عشق مهدور بقلم سعاد محمد
المحتويات
باب الاتلييه إستعبت إنها شبه ربما لم يكن هذا الاهم بالنسبه كان المؤلم تلك الحروق التى ب جسدها ... سريعا كان هنالك سيارات إسعاف ومطافئ توجهت الى إحد سيارات الإسعاف
التى سرعان ما أمرت المسؤولين عنها بالسير سريعا الى إحد المشافى الفخمه... وصلت بعد قليل الى المشفى شعرت بإنسحاب فى جسدها إستسلمت له
بالمشفى
دلف الطبيب لغرفة هويدا نهض أيمن سائلا
لو سمحت يا دكتور هو مش الطب إتقدم أنا بنت التانيه دكتورة وسمعتها مره بتقول إن بقى فى لحم الجزء المبتور تاني بالجسم.
رد الطبيب
فعلا أصبح سهل لحم جزء مبتور بس للآسف فى حالة المړيضة دى مش هينفع لأن الجزء المبتور للآسف يعتبر إدمر بسبب هبوط الاسانسير عليه كمان سهل تعويض الجزء ده بطرف صناعي وهترجع الحركه العاديه مش هقول زي الطبيعي .
تفهم أيمن ذلك غص قلبه بينما نظر الطبيب الى هويدا قائلا
مفعول المخدر قرب ينتهي والمريضه أكيد حالتها النفسيه هتأثر على مدى تقبلها للواقع.
أومأ له أيمن متفهما...
غادر الطبيب بنفس
الوقت دلف طاهر برفقة سحر ومعهم رحيم
تسألت بلهفه
الدكتور قال أيه.
تدمعت عين أيمن قائلا
قال إن هويدا ممكن تفوق بأي لحظه ربنا يستر لما تفوق.
سالت دمعة عيني سحر بحسرة قلبكذالك طاهر و رحيم الذى رأي إنهيارها الغير متوقع هو لم يتفاجئ بحقيقة هويدا أنها ليست أختهم كما كان يعتقد سمع حديث جدته مع والدته صدفه أثناء إحد الإجازات صدم لكن لم يسأل عن الحقيقه من البدايهوعلم لما قسۏة قلب هويدا عليهم أنهم ليسوا اخوة الډم وإن كان هذا ليس سبب لجحود قلبها... إنهيارها كان صډمه له ظن أنها لو علمت سترحب بالحقيقه بل وكانت ستتباهى بها نظر رحيم نحو طاهر الذى يعلم هو الآخر حقيقة أن هويدا ليست أختهم بعد إخبار رحيم له سابقا كذالك سهيله تعلم هذا الامر لكن أخفوه بينهم ربما أرادوا أن تظل هويدا بمكانتها لديهم أختهم الكبري حتى وإن كانت جاحدة القلب بينما عادت سحر بنظرها نحو هويدا...
هويدا إبنتها... ليست فقط من أرضعتها واعطتها من حنان ثديها بل أستحوزت على مكانة إبنتها بالتمام تذكرت حكايتها الحقيقه
من وهى مازالت بأحشاء إبتهال حين تفاجئوا بأنها حامل دون زواج معلن لكن هى أخبرتهم أنها متزوجه من زهير شعيب عرفيا وكان معها وثيقة زواج عرفيكما أخبرتهم أن زهير وبأول أجازه له سيحول هذا الزواج الى زواج رسمي بعد أن يعلم بحملها لكن هو كان خسيسا وخذلها وإستغرق عليها أشهر يماطل فى تحويل الزواج الى رسميا معلن حتى مضت أشهر الحمل وجائت طفله الى الحياه مجهولة النسب فى البدايه ماطل بالإعتراف بتلك الطفلة خوف من أحاديث من حوله كيف سيخبرهم فجأة أنه تزوج ولديه طفلهكيف سيستفهمون ذلك بالتأكيد سيسألون
متى وكيف تزوج كي يكون لديه طفلهيريد بعض من الوقت لجعلهم يتقبلون ذلك ظل متعنتا لأشهر كان هنالك تفاوض وصراع بينه وبين إبتهال حتى ضجرت وهددته باللجوء الى المحاكم فهى تمتلك إثبات بتلك الورقه العرفيه التى معها كذالك هنالك تحليل البصمه الوراثيه بالتأكيد ستثبت ذلك بسهوله خاف أن يؤثر ذلك على سمعته كرجل شرطه ووافق على الزواج بها كذالك وعدها بإرسال إعتراف رسميا بنسب الطفله من أجل تسجيلها بالدفاتر الحكوميه بإسمه لكن لسوء الحظ لم يصل ذاك الإعتراف إلى إبتهال بسبب ۏفاة زهير بإحد المدهمات أثناء تأدية مهمته يآست إبتهال وقتها قد مضى عدة أشهر على ميلاد هويدا ومازالت غير مسجله لم يكن هنالك حل آخر غير أن
أيمن وسحر اللذان تعلقا بتلك الصغيره التى أطفأت آلم فقدان طفلهم الاول بعد ساعات من مولده وافق أيمن وسحر وقام أيمن بتسجيلها على إسمه وأصبحت إبنتهم الكبرى وكآن القدر كان مأساويا على هويدا الرضيعهتوفت إبتهال بفترة قليلة بحاډث سيروأصبحت هويدا يتيمة الابوين الحقيقينلكن إن كان هنالك أبوين حقيقين فهما سحر وأيمن الذى أثبت بالفعل أن الخال والدا لم يفرقوا بين هويدا وابناء صلبهم بل العكس كانت هويدا صاحبة الحظ الاوفر بكل شئكان كل شئ يتوفر لها عكس سهيله التى كانت كثيرا تعلم إمكانيات والداها وتحاول تخفيف اعبائها عنهماحسب المتاح امامهارغم آنانية هويدا لكن كانوا يتقبلون ذلكحتى طفلها التى تركت مهمة رعايته لهما لم يضجرا منه بل أعتبروه الونس لهم... تأثرت أيمن سائلا
حسام... لازم ترجعى كفر الشيخ عشانه.
ردت سحر
متخفيش عليه أمي هتعرف تهتم بيه أنا هفضل جنب هويدا
تنحنح رحيم قائلا بآسف
أنا أجازتي خلصت ولازم ارجع للكليه هبقى أتصل عليك يا بابا أطمن على هويدا.
أومأ له أيمن يشعر بالبأس بينما قال طاهر
خدني معاك اوصلك وبالمره أروح السفاره أشوف الأوراق خلصت ولا لسه.
غادر الإثنين
بعد قليل إنتبه أيمن كذالك سحر التى إنتفضت وإقتربت من ذاك الفراش بعد أن سمعا صوت هويدا
التى بدأت تهزى قبل أن تعود الى الوعي نظرا الاثنين لبعضهما متأثران بحال هويدا بعد أن تعود للوعى.
بالفعل عادت هويدا للوعى تنظر عينيها زائغه بداخل عقلها أن ما حدث مجرد كابوس وبفتح عينيها إنتهى لكن حين حركت يديها شعرت بوخز آلم نظرت نحو يدها رأت تلك الإبر الطبيه المغروسه بيدها كذالك وقوف كل من سحر وأيمن جوار الفراشسمعوا همسها لاول مره تسأل
حسام!.
تعجب الإثنين من سؤالهاحاولا إخفاء دمعة أعينهملكن كآن هويدا كانت بسكره حين صړخت بعد أن حاولت رفع ساقهاصړخة مؤلمھ لفؤادها...حين حاولت رفع قدمها لم تشعر بآلم بالتاكيد بسبب المسكنات لكن كان الآلم الأقوى هو ذاك الفراغ التى شعرت به بدأ عقلها يعود للوعيكل ما حدث لم يكن كابوس بل حقيقهبدايتا من حقيقتها انها بلا نسب عاشت حياتها بكذبة ان لها والدينبالحقيقه هى لم تكن سوا إبنة رجل...ماذا تنعته
بالخسيس اصبح بقپره لن تشفع له كلمتهاحقيقة مره بأبشع من العلقم...فقط تود الصړاخ كى تنفض ذاك الآلمإستجابت لرغبتها...صړختبعزمها الواهن...جلست جوارها سحر سريعا تحاول تهدئتها كذالك أيمن هاتف الطبيب سريعا ...ثم جلس لجوارها يضع يده فوق كتفها قائلا برجاء
هويدا إهدي وإحمدي ربناإن ربنا نجاك كل شئ يتعوض.
أيه اللى يتعوض.
صړخت بها هويدا بحسرة ثم أكملت
رجل ولا نسب... أيه فيهم يا بابا...
توقفت تقول
المفروض إنت خالي... أنا...
كان لفظا نابيا صعق الإثنين سحر قائله
لاء يا هويدا إنت شوفتي إعتراف زهير بنسبك له كمان أنت بنتنا...
أكدتها سحر
بنتنا... من أول لحظه فى عمرك كنت بين إيديا... كفايه متوجعيش قلبي أكتر من كده ربنا كان له هدف يخفي الحقيقه عشان تبقى العوض ليا أنا وأيمن وقت ما كنا يآسين كنت الأمل.
نظرت لهما هويدا بآسف... بنفس الوقت دلف الطبيب ورأي حالة هويدا وضم سحر لها فهم انها بحالة هيستريا لصعوبة تقبل ما حدث قام بإعطائها مسكن جعلها تغفوا مره أخري... ربما تهدأ فيما بعد بينما سحر وأيمن قلبيهما يآن بالحزن على حالها ورد فعلها الغير متوقع.
بأثناء سير طاهر مع رحيم بممر المشفى تقابلا صدفه مع يارا وشيرويت توقف طاهر مبتسم ينظر الى يارا التى توقفت هى الاخري تبتسم بخجل... سائلا
حالة باباك أيه دلوقتى.
شعرت يارا بغصه قائله
الحمد لله فاق وبدأ يتقبل الوضع بعد ما الدكتور قال إن فى أمل إن يكون ده وضع مؤقت... وهويدا أخبارها أيه.
رد طاهر بآسف
لسه مفاقتش من المخدر الدكتور كان اداها حقنه مخډره عشان متوقع حالة إنهيار قال يتجنب رد الفعل شويه.
رغم أنها زوجة أبيها لكن قالت بصدق
ربنا...
قطبت يارا على بقية حديثها حين صدح رنين هاتفها أخرجته من حقيبة يدها للحظه إرتجف قلبها وهى تنظر الى شاشة الهاتف... لاحظ طاهر ذلك كذالك شيرويت التى تأففت من الوقوف قائله
مش بتردي ليه.
نظرت لها يارا قائله
الرقم ده معرفوش.
وفيها أيه ردي عليه.
هكذا حثتها شيرويت على الرد... أومأت يارا وقامت بفتح الخط وقامت بالرد لتتغير ملامح وجهها الى عبوس حين سمعت
حضرتك إحنا من إدارة المستشفى وبنبلغ حضرتك إن مدامشهيره محجوزة عندنا هنا فى قسم الحريق.
لا تعرف كيف خرج الحديث من فمها قائله
تمام أنا جايه فورا.
أغلقت يارا الهاتف نظرت الى شيرويت التى سألت بإستفسار بعد ان لاحظت هى الاخري عبوس ملامح يارا
مين اللى كان بيتصل.
ردت يارا بصوت مرتجف
دى إدارة مستشفى بيقول إن ماما محجوزه عندهم فى قسم الحريق.
إرتجفت شيرويت هى الاخري قائله برعشة صوت
وقالك أيه تاني مامي جرالها أيه خلينا نروح لها بسرعه.
إستغرب رحيم و طاهر الذى قال
خليني أجي معاكم.
بينما قال رحيم
للآسف انا هتأخر على الكليه ولو إتأخرت هتعاقب هبقى أتصل عليك يا طاهر .
إنصرف رحيم التى إغتاظت منه شيرويت دون تفسير لسبب بينما ذهب طاهر معهن الى المشفى.
بمنزل البحيره
من النظر الى آصف بعد ذاك اللقاء تبسم آصف على ذاك الحياء الذى يمنعها من النظر له أو حتى الحديت وهمس جوار أذنها
سهيله إنت نمت.
رفعت سهيله رأسها عن ثم تهربت سائله
مفسرتش يعنى أيه عمرك ما دافعت عن متهم مش واثق من برائته.
تبسم آصف وهو يزيح تلك الخصلات الثائره عن
يعني قبل ما كنت بقبل القضيه اللى هترافع فيها كنت لازم أتأكد إن الشخص ده مذنب أو لاء.
لم تفهم وسألته
مش فاهمه يعنى كنت بتعمل عليهم تحريات قبل ما تقبل القضيه.
أومأ برأسه مبتسم وأجابها
يمكن شغلي فى القضاء ساب عندي خبرة أقدر بها أعرف وأو عالاقل أستشف حقيقة الشخص اللى قدامي.
غرور
ومنين جالك إن مش بيمثل البراءة.
أجابها بإبتسامه
مش غرور وفعلا سهل تمثيل البراءة لكن فى شواهد بتأكد الحدث بتاعي وبالتالى بقبل القضيه اللى هترافع فيها وأنا واثق إن الشخص ده يستحق دفاعي عنه.
نظرت له سهيله سائله
طيب فى كذا قضيه لفتوا نظري وكان عليهم ضجة إعلامية كمان.
تبسم آصف قائلا
أيه هما.
نظرت الى عين آصف قائله
قضية راجل الاعمال والرشوة اللى قدمها لموظف الحكومه مثلا.
ضحك آصف مجاوب
عارف إن فيه إشاعات كتير على راجل الاعمال ده أن له أساليب ملتويه فى تيسير مصلحته وهو فعلا قالى إنه فكر يعرض عالموظف ده رشوة بعد ما سمع من كذا شخص أنه بيقبل الروشاوي او بمفهوم آخر على إنها هدايا مقابل مصالح بيقدمها لهم بس فى هو كان له غريم وإتفق مع الموظف ده والموظف وافق غريمه وبمجرد ما راجل الاعمال راح له المصلحه هو إدعى النزاهه وأتهمه بتقديم رشوهوده اللى للآسف مكنش حصليعنى القصه كانت من البدايه تصفية خلافات وهو وقع بالفخ.
إقتنعت سهيله سائله
طب والأرض اللى أخدتها من الدوله ورجعتها ل للى إستولوا عليها بدون وجه حق.
أجابهاببساطة
إنت قولتيها رجعتهابس رجعتها لأصحابها مش للى إستولوا عليها بدون وجه حقالأرض دى كانت لمجموعة شباب أخدوها من الدوله بغرض الإستصلاح وحطوا فيها تعبهم وخبرتهم غير كمان الاموال اللى كانت معاهم هوب موظف فى الدوله بالصدفه شاف الأرض طبعا إخضرت زاغت فى نظره عرض عليهم يشاركهم فيها وطبعا ده تعبهم لسنين هو جاي عاوز يبقى شريك عالجاهز رفضوا قام إستغل منصبه فى الحكومه وقدم شكوى إنهم إستولوا على الأرض بس للآسف مكنش يعرف إن
معاهم مستندات تثبت أحقيتهم فى الأرض دى وكسبت القضيه بسهوله لما قدمت المستندات دى القضيه كانت سهله بس الإعلام كده دايما بيحب يكبر الصغيره وبالذات لو كانت القضيه الحكومه طرف فيها بيبقى لها صدى واسع.
لمعت عين سهيله بنظرة إعجاب وثقه وتبسمت تبسم آصف هو الآخر مستفسرا
والبسمه دى سببها أيه.
إبتسمت سهيله مراوغه بالرد
بدون سبب أى عاوزه أبتسم.
ضحك آصف وهو يرفع يده بها قائلا
أنا بعشق بسمة عينيك يا سهيله بحسها بتديني أمل وسعاده فى قلبي.
تبسمت سهيله وهى تعود تضع على آصف الذى بينما هى همست
طنط شكران كان عندها حق لما قالت لى إنى باخد الحقيقه من جانب واحد دلوقتي فهمت الحقيقه من كل الجوانب.. بحبك يا آصف .
إنشرح قلبه وإزدادت خفقاته ورفع وجهها بيده ينظر لوجهها قائلا
طب ليه بتخفى وشك
وإنت بتقوليها.
شعرت سهيله بالخجل وأخفضت عينيها تبسم آصف وهو يرفع ذقنها لترفع عينيها تنظر الى عيناه تلاقت العيون بحوار صامت للحظات قبل ان تخجل عين سهيله التى بينبض غير وإنت قريبه مني.
تبسمت لكن سرعان ما وتنهدت آصف تبسمت للمعة عينيه تلك اللمعه القديمه الصافيه لكن إمتزجت بلمعة معه معا خاصه بعلم الوصول الى القلب.
بعد مرور ثلاث أيام
قبل الفجر
بمنزل أيمن بالبلده
تبسمت سحر ل آسميه التى دلفت عليها بالمطبخ...تسائلت
أيه اللى صحاك بدري كده يا أمى الفجر لسه عليه أكتر من ساعه.
تنهدت آسميه بحزن
قلبي حزين على اللى حصل ل هويدا ربنا يصبرها.
تآلمت سحر قائله
انا كمان قلبي حزين أوي حاسه إن نفسها إنكسرت مبقتش هى بس تعرفي الصدمه دى غيرتها حتى بقت تسأل على حسام إبنها.
تنهدت آسميه قائله
مش مستغربه فى نوعيه كده وتعرف قيمة نعم ربنا عليهم غير لما يتصدموا هويدا خدت بدل الصدمه إتنين ربنا كان رايد لها تعترف بنعمه عليها وده اللى حصل لها لما شوفتها إمبارح قلبي وجعني أوى لما بكت قلبي إتقطع.
تبسمت سحر بآلم وهى تتذكر بكاء هويدا حين رات آسميه كذالك آسميه التى بكت هى الاخرى كان هذا تعبيرا عن خبايا القلوب آسميه كانت تكره فقط افعال هويدا الهوجاء لكن لم تكرهها أبدا.
بالقاهرة
بشقة آصف
كان نداء الفجر الأول يصدح على المآذن
تبسمت صفوانه وهى تدلف الى المطبخ وجدت شكران تقوم بالطهي... قالت لها
صباح الخير صحيت النهارده قبلي.
تبسمت لها بموده قائله
انا نمت من بعد ما صلينا العشا محستش غير من شويه قومت صليت ركعتين ولقيت نفسي نشيطه قولت أحضر لينا الفطور وكمان كم آكله أبعتهم ل آيسر فى المستشفى.
تبسمت صفوانه قائله
تعالى إقعدي إرتاحي شويه وبعدين نبقى نكمل تجهيز بقية الاكل.
وافقتها شكران وجلسن خلف تلك المنضده بالمطبخ.
نظرت صفوانه الى شكران سائلة
تعرفي أنا لما آصف قالى أحاول اقنعك بلاش تروحي المستشفى ل آسعد وقالى عالسبب إضايقت وزعلت أوىوإفتكرت مقابلتك له من فترة بعد فرح آيسروقولت كويس إنك موافقتيش ترجعي له.
تنهدت شكران ببسمة آلم قائله
تعرفي يا صفوانه فى شئ غريب انا حاسه بيه.
إستفهمت صفوانه قائله
أيه هو الإحساس دهليه حاسه إنه مش فارق معاك.
ردت ببساطه
فعلا مش فارق معايابالعكس يمكن حسيت بهدوء فى حياتى هقولك زمان لما آسعد جالى وقالى انه هبتجوز شهيره قلبي إتكسر وسألت نفسي أيه اللى ناقصني عشان يتجوز عليا بس قولت ليه بفكر فى اللى ناقصنى وانا عملت كده وإتجوزت آسعد وهو كان له زوجه أولى مش ذنبها إن غلطة دكتور خلتها بقت عاجزه ومحتاجه اللى يرعاها ومش هتقدر على رعاية جوزها رغم إنى كنت بشفق عليها أوي وإنت شوفت معاملتي معاهابس انا كنت مصدومه مكنش فيا شئ ناقصبالعكس يمكن المفروض كان ليا إمتياز عندهإنى خلفت له تلات ولادبس ده مكنش كفايه بالنسبه لهدور عالوجاهه اللى كانت نفصانيفاكره لما أمى عرفت إنه اتجوز علياجت لى وقالتلى أقوله له أو بمعني اصح أساومهوأقولهلو مطلقش مراته التانيه هاخد ولادي وأسيب السرايا ...فكرت وقتها بعقليصحيح انا من عيله ميسوره بس دول تلات ولاد ومصاريفهم وحياتهم إترتبت على نظام معيندفنت مشاعري وقولت آسعد بالنسبه لى مجرد أب ل ولادي والسلام...بس النهارده بندم إنى مسمعتش لعقلى وقتها وكنت خدت ولادي وبعدت عن آسعد يمكن كنت قدرت أتجنب حړقة قلبي على سامر اللى راح مني شاب ولا شوفت لوعة قلب آصف بعنيا وهو بينه وبين سعادة قلبه باب أوضه وياريته مقفول بالعكس كنت بشوف آصف وهو بيتسحب إنصاص الليالى يدخل أوضة مراتهاللى پتخاف من قربه منهاكمان توهان آيسر اللى كان بيخفيه ورا هزاره دايمابس كان بيدور على شئ ناقص فى حياتههو الإنتماء لشخص يحس معاه بالحب الحقيقى وده اللى لقاه مع روميساءكان بيهرب بسفره الدايم كان نادر الاجازاتاللى دلوقتي بقى مش عاوز يشتغل عشان يبقى قريب من روميساء اللى حس معاها بالإنتماءيمكن لو كنت ضميت ولادي مكنش قلبي إتكوي بلهيب سامر وبشاعة مۏتهلو الماضي يرجع كنت بعدت عن آسعد وسيبته لنزواتهاللى آخرها يتجوز أصغر من بناته.
وضعت صفوانه يدها على يد شكران بمواساة ومؤازره قائله
الماضى مش بيرجع يا شكران بس ربنا بيعوض وأهو زى ما قولتيآصف سهيله معاه وإنت بتقولى أنه صوته وهو بيكلمك إنه سعيد وفرحانكمان آيسر مع روميساءاللى بحس إنها بتعيد تربيته.
جففت شكران دموعها واومات رأسها ببسمه مؤلمھ
فعلاروميساء بتعيد تربية آيسرتعرفى كنت خاېفه آيسر يورث آسعد فى حكاية ميله للنسوان دىلما كان يحكي عن البنات اللى بيقابلها فى رحلاته بس قلبه كان نضيف ووقع فى روميساء صحيح مسترجله شويه بس دى اللى تنفع مع آيسر.
بمنزل البحيره
فتح آصف عيناه نظر نحو سهيله التى تسكن بين يديه ضمھا للحظات فى ذاك سمع أصوات تلك الطيور التى تبدوا جائعه وخرجت باكرا بحث عن قوتهانهض من جوارها وجذب معطف وقام بإرتداؤه وتوجه الى تلك الشرفه
تعمد ترك باب الشرفة مفتوح وقف يستنشق تلك النسمات الشبه بارده المخطتلة بأريچ زهور الربيع نظر أمامه رأى بزوغ الشمس من بعيد بدأ يلمع ضي شعاعها الخاڤت فوق مياة البحيره...إلتفت الى نحو أحد الأماكن وتنهد يتذكر وهو يبتسم على
شاب يافع يسير ببدايات طريق العشق يشعر بالبرد وهو ينتظر تلك البريئه الرقيقه التى كانت تأخر دائما تأتي بعد أن يضجر من طول الإنتظار. لكن كان مع رؤيتها يتبدد البرد الى دفئ منبعه القلب..حتى وقت رحيلها كان يشعر ببرودة قلبه كان ومازال يتمنى بقائها معه دائما. كانت ومازالت مثل شمس الربيع الدافئه سنوات مضت تغيرت ملامح المكان لكن لم يتغير العشق مازال ساري وممزوج بالوتين.
شعرت بنسمة هواء باردة تلفح صفحة وجههاكذالك إخترق اريچ الزهور انعش فؤادها تمطئت تستنشق ذاك الهواء بعمق فتحت عينيها نظرت لجوارها بالفراش كان مكانه خاويا نظرت نحو باب الشرفة رأت ظل آصف من خلف تلك الستائر التى تتطاير نحت ذاك الدثار ونهضت من فوق الفراش جذبت ذاك المئزر الشبه ثقيل وقامت بإرتداؤه ذهبت نحو الشرفه نحت تلك الستائر قائله
صباح الخير.
إستدار ينظر لها بغرام قائلا
صباح النور.
تبسمت وهى تقترب منه قائله
أيه اللى مصحيك بدري كده.
ضمھا بين يديه برومانسيه تبسم وهى ترفع يديها تزم طرفي معطفه قائله
إقفل الروب على صدرك
الجو لسه فيه نسمة برد وانا خلاص رصيد أجازاتي إنتهى اليوم اللى باخده أجازه بيتخصم من مرتبي.
ضحك قائلا
بتقبضي كام.
نظرت له بزغر... أثار ضحكه وأزداد حين قالت
يعني بتراقبني طول الوقت وبتعرف عني كل حاجه ومش عارف مرتبي كام.
تصدقي دى الحاجه الوحيده اللى مفكرتش أعرفها لآنى عندي خلفيه سابقه عن مرتبات الحكومه ناسيه إنى كنت موظف حكومي.
ردت بتسرع
مش كل المرتبات يا سيادة المحامي القضاء من أعلى المرتبات إنما الدكاتره لو مش العيادات كانوا مدوا إيديهم وطلبوا ماعونات.
ضحك ثم جوا أذنها
مدفي قلبي يا سهيله.
تبسمت وهى تزيد فى عناقه ثم عادت برأسها للخلف تبسمت عينيها وهى تنظر الى وبلا تردد كانت تقترب منهما وضعت إنشرح قلب آصف وهو بقوه وهمس بإحتياج ورجاء
إنت الشمس فى حياتى يا سهيله متغبيش تاني.
كان جوابها تنهدت بعشق وهى تشد من عناقه...
عادت برأسها للخلف ونظرت ل آصف قائله بدلال
هو مش المفروض نرجع للناس اللى هناك نطمن عليهم موبايلى معرفش هو فين وإنت اللى بتتصل على آيسر وأنا نايمه.
تبسم قائلا
زهقت بسرعه.
تبسمت وامأوت راسها ب لا قائله
بالعكس انا نفسى نفضل هنا طول الوقت بس كمان عاوزه أطمن على بابا وماما واخواتي... وطنط شكران وخالتى صفوانه وتيتا آسميه.
بمجرد ذكر إسم آسميه يسأم وجه آصف تبسمت سهيله بينما تذكر آصف إخبار آيسر له عن ما حدث ل هويدا بالتأكيد لو علمت سهيله ستحزن كثيرا لكن تبسم قائلا
موبايلك فى العربيه عالشط التاني.
تبسمت قائله
تمام خلينا نرجع للشط التاني.
وهنا.
هكذا سأل آصف وتبسمت سهيله قائله
هنرجع تانى.
تمام... بس قبل ما نرجع فى سر عاوز أقوله ليك.
نظرت له بإستخبار لكن قبل أن تستفهم كان بين يديه وهى تبتسم من الخضه بدلال قائله
خضيتني.
تبسم وهو يضعها فوق قائلا بنظرات عشق
طالما هنرجع للشط التانى يبقى نتنفس شوية هوا نضيف قبل ما نرجع للزحام مره تانيه.
.
بالمشفى الموجوده بها شهيره
شعرت بالضجر من تلك الضمادات الموضوعه فوق يديها تصل الى منتصفها كذالك ساقيها والضجر الاكبر هو ذاك الضماد الذى يخفي نصف وجهها الأيسر يتآكل قلبها أن يترك آثرا فيما بعد نهضت تشعر بآلم فى ساقيها وهي تبحث عن مرأة ترى بها وجهها لكن لا يوجد سوا زجاج شباك الغرفه ذهبت نحوهنظرت لإنعكاسها لكن إرتجفت يدها وهى تضعها فوق ذاك الضماد الموضوع فوق نصف وجهها وكادت تنزعه تطمئن على وجههالكن بنفس اللحظة أنقذها من فعل ذلكصوت طرق على باب الغرفه عادت نحو الفراش وتمددت عليه وسمحت للطارق بالدخول.
نظرت نحوه وهو يعرف نفسه انه أحد رجال الشرطه ثم سألها
الدكتور قال إن حالة حضرتك تسمح بسؤالك عن الحاډث.
قاطعته سريعا تقول بإتهام صريح
آسعد
آسعد شعيب هو اللى ورا حريق الآتلييه هو عاوز يدمرني.
تسأل الشرطي
ومين آسعد شعيب ده... وليه ېحرق الآتلييه كمان البحث الجنائي قال فى تقريره إن الحريق مكنش متعمدده كان بسبب شرارة من ديزل الكهربا المساعد.
ردت شهيره بتسرع
لاء هو آسعد
آسعد يبقى طليقى وبينتقم مني.
سألها الضابط
حضرتك ده إتهام صريحوممكن ينفى ده ووقتها ممكن يقدم فيك بلاغ إنك بتتجني عليه..إتهام بالباطل.
اكدت شهيره بعصبيه وإستهزأت قائله
إتهام بالباطل
آسعد هو اللى غرضه يدنرنى وهو اللى خرق الآتلييه...زى ما قتل رامز أخويا.
إندهش الضابطونظر نحو وجهها ورأي ذاك الضماد الموضوع فوق وجهها ثم نهض قائلا
تمام أنا هطلب السيد آسعد للتحقيق معاه فى إتهامك له بس أعتقد من الأفضل تتواصلي مع شركة التأمين الخاصه بسيادتك.
غادر الضابط بينما نفخت شهيره بغيظ وتلمع عينيها بهزيان ووعيد قائله
أكيد آسعد هو السبب فى الحريق ولازم
يدفع التمن... مفكرنى هبله وغبيه زى شكران مش هسيبه يتهني مع العروسه الجديده.
بالمشفى الموجود بها آسعد
بعد إلحاح آسعد إمتثل آيسر له بعد أن سمح له الطبيب بالنهوض من فوق الفراش والبقاء على مقعد متحرك لوقت قليل طلب منه الذهاب الى غرفة هويدا بالمشفى بعد دقائق
دخلا الى غرفتها بعد ان سمح لهما نظر آسعد نحو هويدا الراقدة فوق الفراش نصف جالسه والتى تمسكت بيد أيمن الذى كان يقف جوارها وقالت بإستهجان
لو جاي تشمت أو تتشفى فيا فيا تبقى غلطان.
تهكم آسعد ببسمة مرارة فمن يشمت أو يتشفى بمنلكن إمتثل بالهدوء قائلا
لاء يا هويدا...مش جاي أشمت ولا أتشفى فيك... أنا جاي أرجعلك حقك.
بشقة آصف
ۏجع القلب له ترياق مسكن قوي المفعول قبل ساعات كانت تبكي على صغيرها الذى ټوفي شاب الآن تبتسم وتشعر
بإنشراح وهى ترا تلك البسمه الصافيه على وجهي آصف وسهيله اللذان عادا للتو بملامح تشع حياة... نتبدل قلبها المسؤوم الى منشرح ببسمة آصف وسهيله بملامح تشع صفاء وعشق تداوى ڼزيفة.
يتبع
﷽
الرابع_والأربعونالنهايه
عشق مهدور
بالمشفى الموجود بها آسعد
كان طاهر يسير عبر الرواقمتوجها الى غرفة هويدا لكن تقابل مع يارا الذى لاحظ على ملامحها التوتر والوجوم توقف امامها نظرت له للحظه ثم أخفضت وجهها بسبب رنين ذاك الهاتف الذى بيدها إرتجفت يدها وهي تنظر للهاتف وكاد يسقط من يدها لاحظ طاهر ذلك شعر بفضول سائلا
فى أيه وشك شكلك متوترة.
رفعت نظرها له قائله بإرتباك
ده إتصال من هنا فى المستشفى عشان...
توقفت تشعر بغصه وحرج أيضا.
حرضها طاهر على مواصلة الحديث
عشان أيه كملي.
تجمعت الدموع بعينيها وهى تشعر بخزي
البقاء لله... بس ليه حاسس إن فى شئ محيرك
أومأت برأسها قائله
شكرا...أنا بصراحه معرفش أيه الإجراءات دى كمان المفروض لما أخد جثمان خالو يندفنكمان الإجراءات دى معرفهاشالمفروض مامي هى اللى كانت تستلم جثمانهبسهى كمان فى المستشفى...ومكسوفه أطلب من آيسر يجي معايا وهو مرافق ل باباوآصف هو كمان مش هناوشيرويت فى جامعتها وبعدها هتروح ل مامي المستشفى.
تفهم طاهر ذلك قائلا
تمام خليني أساعدك فى إنهاء الإجراءات هنا وبعدها ندفن خالك فى المقاپر.
رفعت يارا رأسها ونظرت ل طاهر بتفاجؤتبسم رغم عنهقائلا
تهكم بداخله على هذا المټوفيالذى لا يحضر احد دفنه كآنه معډوم الهاويهحتى العزاء لم ينال هذا أيضا ربما كان إنتقع ببعض الادعيه والرحمات...كذالك ياراكانت ترا إلتفاف كبير حوله وهو حي الآن لا أحد غيرها هى و طاهر الذى هنا فقط من اجل مساعدتها لا أكثر من ذلك.
غادر الإثنين المقاپروذهبا الى المشفى الآخردلفت يارا الى حجرة شهيرهرأتها تجلس تضجع بظهرها على خلفية الفراشتحملق بسقف الغرفه مثل الشاردهتفوهت بهدوء
مساء الخير يامامي.
إلتفت شهيره ونظرت لها پغضب قائله
على ما افتكرت تجي لىطبعا قاعده جنب باباك طول الوقتهتفكري فيا ليه.
سرعان ما زاد ڠضب شهيره حين رأت طاهر يدخل خلف يارا إعتدلت فى جلستها ونظرت له بإستهجان قائله بعصبيه
ومين اللى جيباه معاك ده كمانإستني الشكل ده مش غريب عليابس مش متذكرة شوفته فين.
إرتبكت يارا بينما فكرت شهيره للحظات وهى تتمعن النظر له لم تتذكرالإ حين أخبرتها يارا
ده طاهر يبقى أخو سهيلة مرات آصغ.
نهضت شهيره من فوق الفراش پغضب تتجه نحوه وكادت تشتبك معه لولا منعتها يارا حتى حاولت تهدئة ڠضبها لكن وقفت تلهث قائله بإستحقتار
كمان يبقى أخو الحقيره اللى إتجوزها آسعد وبسببها طلقني أوعى من قدامى جيباه معاك لهنا ليه أيه اللى بينكم ما أهو مبقاش ناقص غيرك... طبعا عشان يسيطروا على أموال آسعد .
شعرت يارا بالخزي من حديث والدتها التى إنكمشت وضعت كف يدها فوق وجنتها المصابه...ثم تراجعت نحو الفراشتعطي ظهرها لهما قائله پغضب
إطلع بره أكيد جاي تشوفنى عشان تقول لأختك تشمت وتتشفىبس أنا بخير شوية حروق وهرجع تاني أجمل مما كنتأنا
شهيره
وهفضل طول عمري أيقونه من أيقونات الموضه.
شفق طاهر عليها كذالك على هويدا وما أصابها
يبدوا أن طمعهن للثراء كان له ضريبه فادحة.
بالمشفى الموجود بها آسعد
بغرفة هويدا
إسترسل آسعد قائلا
هويدا أنا يمكن قبل كده كان مستحيل أعترف بغلط انا عملته بس بعترف جوازى منك كان غلطة دفعنا تكنها إحنا الإتنين انا مكنش فارق معايا شبابك بالعكس انا صورتك او بمعنى أصح صورة الماضىتهاني
أمك الحقيقه زمان لما المستندات دى جاتلى بصراحه كنت مغرم او يمكن معجب ب إبتهال شوفتها كم مره لفتت نظريوإتفاجئت بإعتراف زهيرأنها كانت مراته فى السروكنت إتصلت عليها وطلبت منها نتقابل مش هنكر كنت هساومها قصاد إنها تتجوزني رغم إنى كنت متجوز من شكران بس ده مكنش عيب فى نظرى وقتها واقفت تقابلنى وحددنا ميعاد نتقابل فيه وكان المكان مقر بتاعي هناك فى البلد فضلت منتظرها وهى مجتش قولت أكيد مش عاوزه تبين إنها ملهوفه وعاوزه حقها هى وبنتها اللى مجهولة النسب بس للآسف تانى يوم إتصدمت لما عرفت إنها ماټت بعد ما
لأن الحقيقه زهير إبن عمى مكنش يمتلك غير كنيته العسكريه عمى الله يرحمهكان غاوي رهنات عالخيول فى السبق وخسر كذا مره وكان هيبيع نصيبه اللى ورثه من جديأبويا عرف وإشترى الاراضى دى عشان هيبتنا فى البلدمحدش غريب يأخد أرض شعيب
وعندي المستندات اللى تثبت كلامى بسجلات رسميه كمان زهير كان يمتلك جزء بسيط من السرايا هو ده اللى إتبقى من أملاك عمي والجزء ده أنا تمنته ومستعد أدفعه ليك كمان المستند اللى معاك فيه إعتراف بنسبك تقدري تقدميه وتثبت إنك بنت زهير شعيب .
تهكمت هويدا قائله
انا كنية شعيب مبقتش تلزمني حتى الميراث والحكايه اللى حكيتها كنت اتمني معرفهاش وأفضل طول عمري بنت أيمن الدسوقىالموظف البسيط اللى ضمني وعطاني من حنانه محستش معاه إنى مش بنته للحظه واحده يمكن قبل كده كنت بطرانه على مستوي المعيشه وكان نفسى أبقى فى طبقه تانيهكنت مفكره وقتها أنى مش هحس بالنقصبس للآسف كنت غلطانه أوقات كتير بيبقى على عنينا غشاوة الطمع بتزين لينا حياتناأنا مستغننيه عن كنيةشعيب ومش عاوزاها لا زوج ولا حتي نسبأنا هفضل بنت
الموظف البسيطأيمن الدسوقى ...أعتقد حوازنا كان مبني على طمع من الطرفينكل طرف كان له هدف يوصله وللآسف وصلنا لل لا شئ إحنا الأتنين.
تفهم آسعد فحوي حديثها قائلا
تمام يا هويدا... ورقة طلاقك هتوصلك كمان قيمة الجزء بتاع زهير اللى فى السرايا هحولهم بإسمك ع البنك .
أومأت برأسها قائله
شكرا مش محتاجه للأموال دي مش عاوزه حاجه تفكرني إنى كنت بلا نسب.
إنتهى اللقاء وغادر آسعد برفقة آيسر
بشقة آصف
على طاولة الغداء شعرت سهيله بالخجل من نظرة آصف لها لا تعرف السبب رغم انها مجرد نظرات عاديه وإبتسامات كذالك بسمة شكران لها تشعر كآن شئ غريب أو جديد عليها.
نظف آصف بقايا الطعام عن فمه بإحد المحارم ثم نهض قائلا
الحمد لله.
نظرت له شكران قائله
إقعد كمل أكلك إنت مأكلتش.
نظر آصف نحو سهيله وتبسم قائلا
أنا مكنتش جعان بس أكلت عشان خاطرك إحنا كنا فوتنا عالحجه آسميه واصرت إننا ناكل عندها.
نظرت شكران نحو سهيله وتبسمت قائله
طبعا طبيخ الحجه آسميه مفيش زيه بالهنا يا حبيبي.
تبسم آصف قائلا
هدخل آخد شاور واروح ل بابا المستشفى.
نهضت سهيله قائله
أنا كمان لازم أروح عشان أطمن على هويدا معرفتش اللى حصلها غير من تيتا وزمانها زعلانه مني.
تبسمت شكران قائله
إنت المفروض بلاش تجهدي نفسك كتير.
لم تفهم سهيله مغزى شكران لكن قالت
فين الإجهاد ده يا طنط انا بقيت باخد أجازت أكتر ما بشتغل.
تبسمت شكران ل آصف الذى تبسم هو الآخر فهمت سهيله او خمنت السبب وقالت بسؤال
إنت كمان كنت عارفه يا طنط واضح إن كل اللى حواليا كانوا عارفين وأنا اللى مش واخده بالى.
إستغرقت شكران سائله
عارفين أيه.
نظرت لها سهيله قائله بتلقائيه
إنى حامل.
اومأت شكران ببسمه قائله
ربنا يكملك على خير إنت وروميساء.
تبسمت سهيله لها بود... وذهبت مع آصف تنهدت بإنشراح... بينما قبل أن تدلف سهيله الى غرفتها القديمه جذبها آصف من يدها قائلا
لاء خلاص كفايه صفوانه نفلت كل اغراضك فى الاوضة بتاعت.
تبسمت له بقبول وتوجهت نحو غرفته إستغربت تبسم قائلا
المهندس خلص تعديل الاوضه فى وقت قياسي ضم اوضة المكتب مع أوضة ال نوم وبقى بينهم باب مفتوح عشان يتقفل علينا باب منعا للإحراج.
ضحكت سهيله قائله
واضح إن الفلوس لها مفعول سحري كم يوم إتغير ديكور الاوضين بس بقى المكتب بتاعك هتراجع القضايا فين.
إقترب منها وضم بين يديه قائلا
أوضتك القديمه بقت هى المكتب يعنى مبقاش فى بينا أبواب تانى بعد كده.
تبسمت بدلال قائله
بس الباب مكنش مقفول يا آصف كان متوارب ودلوقتى إتفتح عالآخر.
ضحك آصف وهو يحني
كفايه كده خلينا نجهز عشان نروح المستشفى.
بصعوبه وافقها آصف وهو مره أخرى قائلا
كان نفسى نفضل فى بيت البحيره هناك مكنش فى أى هموم... كنا لوحدنا.
تبسمت عينيها قائله
بسيطة بس نطمن على اللى هنا ونبقى نرجع تانى بس إعمل حسابك يا حضرة الأڤوكاتو إن إنت اللى هتدفع المرتب اللى إتخصم كله بسبب الأجازات.
ضحك قائلا
ده مش إستغلال يا دكتورة.
ضحكت سهيله بدلال
لاء ده تعويض يا حضرة الأڤوكاتو وكفايه رغي قربنا عالمسا.
شعر آصف بإنشراح فى قلبه وهو يضحك سهيله عادت معه كما كان يريد بلا تحفظات.
...
بالمشفى
بعرفة هويدا دخلت سهيله ونظرت نحو الفراش تدمعت عينها وغص قلبها حين تلاقت عينيها مع هويدا التى نظرت لها وتدمعت هى الاخرىإقتربت سهيله وجلست جوارهانظرت سحر نحو أيمن نظره فهمها فنهض قائلا.
هروح أنا ماما نصلي المغرب قرب.
أومأن لهماسالت دموع الإثنتين إحتضنت سهيله هويدا قائله
الطب إتقدم يا سهيله والطرف الصناعي بقى طبق الأصل من طرف الجسم.
بكت هويدا قائله
سامحيني يا سهيله عارفه إن طول عمري كنت آنانيه معاك وإنت كنت بتسامحيني دايما.
تذكرت هويدا تلك المره التى أعطت فيها ل سهيله الدواء وقالت
لما إديتك جرعة الدوا والله ما كان غرضى أئذيك أنا كنت مفكره إنك لما تاخدي جرعه كبيره هتخفي بسرعه...عشان كنت بكره آنينك بالآلم اللى كنت بضايق منه... بسبب ده كنت هتسبب ليك فى شلل لو مكنوش لحقوك بسرعه فى المستشفى.
رغم الدموع التى تسيل من أعينهن لكن سهيله قائله.
هويدا إنسى الماضى وكل اللى حصل من شويه كلمت طاهر وقالى عاللى حصلك ربنا كتب ليك عمر جديد وكل شئ ممكن يتصلح عندك نعمه
كبيره تستحق تتمسك بالأمل عشانها حسام.
أومأت هويدا قائله
فعلا أنا غلطت كتير فى حق حسام كنت بحسه عقبه فى حياتيبس فوقت ويمكن ربنا نجاني عشانه.
تبسمت سهيله قائله
بس خدى بالك مش هيفضل دلوع كده كتير كلها كم شهر ويجى اللى يشاركه أو تشاركه الدلع.
تبسمت هويدا ووضعت يدها فوق بطن سهيله قائله وغمرت بمرح
ماما قالت لى إنك حاملوصدقينى فرحت أوىكمان فرحت إن الحياة بينك وبين آصف إتعدلت بس قوليلى راجعه كده وشك منورآصف اكيد كان مش بيطلعك
من أوضة ال نوم .
تبسمت سهيله بخجل ضحكت هويدا لأول مره تفعل ذلك تمزح معها وتتحدث بهدوءشعرن بمعنى كلمة أخوات...كما كان المفروض أن يكن اقرب لبعضهنلكن هنالك فرص أخري للأخوات.
......
ليلا
بغرفة آسعد
تنهد بآلم ونظر ناحية آصف الذى كان يجلس على أحد المقاعد شاردا ينظر الى ذاك الخاتم الخاص بالزواج فى يده ويبتسم...رأي السعاده عادت لوجهه شعر بالآسف ربما كان ضلع أساسيا فى لوعة قلبه وفراقه عن سهيله لو كان إستمع لحديثها وإحتوي القضيه وترك آصف وما ضغط عليه وقتها ندم سهيله لم تتردد للحظه ولم تفرض السوء منه خينطلب مرافقتها كى تضغط على آصف حتى وهو مصاپ تعاملت معه دون النظر الى الماضى.
تعمد التأوه بآلم كى يلفت إنتباة آصف الذى كان شارد الفكر ينظر الى ذاك الخاتم بإصبعه يشعر بإشتياق من مجرد ساعات ربما بسبب بقائهم الأيام الماضيه وحدهما طول الوقت لا ليس هذا هو التفسير لذلك بل الشوق الدائم لها تمعن ذاك الخاتم الذى لم يخلعه من إصبعه منذ ان وضعته سهيله ببنصره ببداية ليلة زواجهم الأولى التعيسهلم يغادر بنصره يتذكر دائما ذاك الموقف ويد سهيله المرتعشه وقتها كذالك خجلها الذى يهيم به....
أخرجه من ذاك الشرود والإشتياق صوت تأوه آسعد إنتفض من مكانه وإقترب من الفراش سائلا
بابا حاسس بأى آلمأتصل على الدكتور.
تبسم آسعد من إهتمام آصف قائلا
لاء أنا بس كنت بتحرك وحسيت بشوية آلم بس إنتهيفين آيسر.
تبسم آصف قائلا
آيسر ما صدق إنى رجعت وقالى إستلم إنت بقى مكاني ورجع لشقته.
تبسم آسعد قائلا
فعلا آيسر كان مرافق ليا ومحتاج راحه.
تبسم آصف قائلا
سامحني يا آصف .
نظر له آصف بإستغراب قائلا
بابا مبقاش له لازمه الماضى انا خلاص مبقتش بفكر فېهانا شوفتك وإنت بتقف ورا سهيلهلو مكنتش إنت منعت الړصاصه توصل ليهايمكن كان زمانها أقل شئ فقدت الجنين اللى فى بطنها كمان لو مكنتش جبتها معاك للهنجر عشان تمنعني يمكن كنت قټلت رامز وډمرت مستقبلي.
شعر آسعد بالسعاده قائلا
يعنى أنا هبقى جد قريب.
تبسم آصف قائلا
إنت فعلا جد يا بابا.
تبسم آسعد قائلا
بس ولاد الابن غير ولاد البنت يا آصف ... ولاد البنت صحيح ليهم فرحتهم بس ولاد الولد بتبقى فرحتهم شئ تانى لان دول هما اللى بيكونوا إمتداد الشخص.
تبسم آصف قائلا
خلاص إفرح بزياده
آيسر كمان مراته حامل وهتبقى جد يمكن روميساء تولد قبل سهيله...أو يمكن فى وقت واحد.
تبسم آسعد وهو يتجاذب الحديث مع آصف بود يمزحانيشعران بمشاعر خاصه كما كان لابد أن تكون من البدايهما كان عليه إبعاد
آصف وآيسر الى تلك المدارس التى ظن إنها ستشكل منهما رجال أقوياءبل الدفئ العائلى الحقيقى هو ما يشكل رجال.
بشقة
تمدد على الفراش يتنهد قائلا
كويس آصف هو اللى هيبات مع بابا الليله فى المستشفى...وحشتيني يا جميلت.
تبسمت روميساء وهى تتمدد جوارهثم إقتربت منهقامت بوضع رأسها على صدره وظل الصمت للحظات قبل أن تتنهد تشعر بدفئ صدر آيسر قائله
مشان ما إتحرج من زملائى بس بابا أصر علي.
رفعت رأسها عن صدر آيسر ونظرت له قائله
بتعرف يا آيسر انا كمان أعجبت بيك من أول لقاء بالذات
متابعة القراءة