عشق مهدور بقلم سعاد محمد
المحتويات
الطقس البارد يواظب على الذهاب الى صلاة الفجر بالمسجدتنهدت وهى مازالت جاثيه ب جسدها فوق جسد آصف الذى شعرت لوهله كآنه رفع يديه وضعها على ظهرهارفعت رأسها ونظرت لوجهه كان غافيا كما أن يديه ليست على ظهرهازفرت تشعر بأسوء شعور وهو العجز ماذا تفعل... فجأة إهتدى عقلها لا يوجد غير آيسر... سرعان ما بوخت عقلها
آيسر فى القاهرة... لكن مفيش قدامي غيره يمكن يعرف يتصرف.
نظرت نحو هاتفها الموضوع على طاوله جوار الفراش لا يوجد لديها حل آخر آصف يلزمه عنايه خاصة وبأسرع وقتإبتعدت عن جسد آصف جذبت هاتفها فتحته سريعا على رقم هاتف آيسرلكن فجأة بدأ الهاتف ينير بوميض منبها بإنخفاض شحن البطاريهقد يفصل بأى لحظةزفرت نفسها تنهيدنظرت نحو آصف وضعت يدها على جبينه مازال جسده شبه دافئنهضت من فوق الفراش وجذبت ملابسها مره أخري إرتدتها بعجاله قائله
موبايلي مش هيكمل دقيقه ويفصل وأكيد مفيش شاحن هنا
مفيش قدامي غير موبايل آصف بس هو فينهو كان معاه لما قفل عليا الأوضهأكيد فى الدور اللى تحتمفيش قدامي غير إنى أنزل أدور عليه.
حسمت أمرها بالنزول للأسفل لكن قبل أن تخرج من الغرفه توقفت للحظه قائله
إفرضي المجرمين يكونوا رجعوا تانيأحسن حاجه أخد السلاح معايا إحتياطي.
بيد مرتعشة كآنها ليست طبيبة أخذت السلاح وخرجت من الغرفة
بينما آصف بدأ يعود له شعور البرد مره أخرى وأصبح تركيز عقله ينسحب تدريجيا.
ترجلت سهيله عبر سلالم المنزل تبحث عن هاتف آصف ترفع السلاح قليلاالى أن وقفت على آخر درجات السلمرأت بؤرة الډماء التى أسفل جسد ذاك المچرم للحظة تيبس جسدها من منظره كان ضخماأضخم من آصف ببضع الكيلوجرامات تذكرت آصف نفصت ذاك التيبس عن جسدها عادت تبحث عن الهاتفوقع بصرها على هاتف آصف بأحد أركان الردههثم نحوه سريعا وإنحنت وأمسكته تنهدت بإرتياح قليلا لكن شاشة الهاتف كانت شبه محطمهفتحت ذر التشعيل أضاء الهاتف لكن كان هنالك رمزا خاص لفتح الهاتفزفرت نفسها بشبه يآسلكن أخذت الهاتف وصعدت مره أخري الى الغرفه وضعت السلاحوإقتربت تنظر ل آصف وضعت يدها على جبيبنهالبروده عادت له قليلافكرت ربما يكون النمط الخاص بفتح هاتف آصف هو بصمة أصابعه وقفت تشعر بحيرهتنهدت وفركت جبهتها بآناملها تفكرإهتدت الى كتابة إسم آصف لكن لم يفتح الهاتفتنهدت ثم فكرت مره أخرىوكتبت إسمها تفتحت عينيها وتنهدت بإرتياح حين فتح الهاتفسريعا فتحت على الأرقام المثبوته على الهاتف وآتت برقم هاتف آيسر وإتصلت عليه مباشرة تتلهف رده سريعا دون إنتباة للوقت.
بشقة آيسر
كان نائما يضم روميساء بين يديه سمع رنين هاتفه تنهد بتجاهل له وضم روميساء أكثر
بينما روميساء شعرت بالانزعاجبسبب معاودة الرنينفتحت عينيها قائله
آيسر موبايلك عم بيرن.
تنهد آيسر بنعاس قائلا
سبيه يرن... دلوقتي اللى بيتصل يزهق ويقفل هو.
لساه عم بيرنآيسرقوم شوف مين باركي شئ مهم.
فتح آيسر عينيه قائلا بضجر
شئ مهم قبل الفجرعالعموم طالما صحيت اشوف مين اللى بيرن.
جذب الهاتف من طاوله جوار الفراش ونظر الى الشاشه زفر نفسه پغضب قائلا
ده آصف أكيد بيغلس مفكرنى عايم فى هنا وغرام.
وسعت روميساء عينيها وإبتعدت عنه پغضب قائله
قصدك شو إنت مو متهني معي إحنا لسنا بأولها....
قبل أن تستكمل حدتها جذبها وضم فى للغرابه تقبلت بترحيبلكن مازال صوت رنين الهاتف مستمرترك آيسر مغصباونظر الى وجهها مبتسما وغمز عينيه يقول بمكر
أنا هقفل الموبايل خالصواضح إن رزق الفجريه بيبقى كتير.
فهمت إيحاؤه شعرت بخجل وقالت بتعلثم
لاءواضح إن أخوك بده إياك بشئ مهمالموبايل ما يبطل دقرد عليه.
تبسم آيسر قائلا بغمز
هرد عليه بس عشان أقوله يبقى يتصل كل يوم فى الوقت ده و...
تسرعت روميساء قائله
رد عليه وبلا رغي كتير.
ضحك آيسر وضغط على ذر الرد قائلا
مش برد عليك ليه الإزعاج يا.....
قطع بقيةحديثه حين سمع صوت سهيله تقول
أنا مش آصف يا آيسر أنا سهيله.
إنخض آيسر سائلا
خير يا سهيله بتتصل من موبايل آصف ليهآصف بخير.
ردت سهيله
لاء آصف
مش بخير آصف لازم يتنقل لمستشفى بأسرع وقت.
إنتفض آيسر من فوق الفراش بلهفه سألا
إيه اللى حصل وإنتم فين.
أجابته بإختصار
اللى حصل هقولك عليه بعدين دلوقتي آصف لازم يتنقل لمستشفى فورا إحنا فى بيت البحيره والجو عآصف ...
قاطعها آيسر مره أخرى
تمام أنا هتصرف بس بلاش تتصل على ماما.
تمام بس بسرعه حالة آصف بتتأخر مع الوقت.
شعر آيسر بۏجع فى قلبه قائلا
لاء أنا هتصرف بسرعه وإن شاء الله آصف هيبقى بخيرهرجع أكلمك تاني.
أغلق آيسر الهاتف وذهب نحو دولاب الملابس فتحه وأخرج له ثياب وبدأ يرتديها بعجاله
لاحظت روميساء طريقة حديثه مع سهيله كذالك رجفة يده على الهاتف وملامح وجهه تسألت بلهفه
شو فى آيسر ماله آصف .
رد بلوعه
مش عارف سهيله قالت لى إنه حالته خطړ ولازم يتنقل لمستشفى بأسرع وقت ولازم أتصرف أنا رايح المطار وإنت لو ماما إتصلت عليك بلاش تقولي لها حاجه عن مكالمة سهيله قبل ما نطمن وأعرف حالة آصف بالظبط ماما قلبها مش هيتحمل ۏجع تاني.
أومات له برأسها قائله
ما بقولها شئ بس إبقى دق لى وطمني.
أومأ لها وخرج مسرعا.
جلست روميساء فوق الفراش دخل لقلبها شعور جديد من ناحية آيسر
شخصيه أخرى ظهرت ملامحها بوضوح شخصية تشعر بالمسؤليه نحو أخيه.
بعد دقائق معدودة
ب مطار القاهره وصل آيسر
دلف الى أرض المطار مباشرة بلهفه توقف أمام طائرة إسعاف مجهزه حين تحدث له أحد مديري المطار قائلا
الطياره جاهزه بس خد بالك صحيح العآصف ه يادوب هديت بس أكيد لها توابع فى الجو التحليق بالطيران فى وقت زى ده إنتحار وكمان طبعا مفيش دكتور أو ممرض هيقبل يبقى مرافق معاك صحيح الطب رسالة ساميه بس الروح عند صاحبها غاليه.
بتسرع وهو على سلم الطائرة تحدث آيسر
مش محتاج لدكتور ولا ممرض كل اللى محتاجه طياره طبيه مجهزة ومتخافش عليا ناسى إني درست طيران حربي قبل الطيران المدنى عندي شوية خبره فى المناورات.
تنهد الآخر بقلة حيله بينما أغلق آيسر باب الطائرة وبدأ يحلق بها فى السماء غير آهب بسوء الطقس.
بينما بمنزل البحيره.
من الحين للآخر تجث سهيله حرارة جسد آصف التي بدأت تعود للبروده مره أخري لحظة الإنتظار كآنها سنوات واقفه لا تمر
شعرت برجفه حين صدح رنين هاتف آصف فى البداية ظنت أنه آيسرنظرت للهاتف الذى تحتفظ به فى يدهالكن وجدت رقم آخر غير مسجل مع الأرقام الخاصه بهتحير عقلها بعدم الردلكن ردت ربما يكون رقم آخر ل آيسرأو يتواصل معها برقم شخص آخر معه...لكن تفاجئت حين قامت بالرد وآتاها صوت روميساء... لامت عقلها كيف لم تنتبه الى الرقم ربما بسبب عدم تركيزها تسألت روميسأء
كيفه حال آصف هلأ.
زفرت سهيله نفسها بآسف
للآسف الحاله بتسوء آيسر كلمني وهو فى المطار وقالي إنه هيجي للبحيره بطيارة هليكوبتر مجهزه طبيا بس الجو فيه عوآصف ربنا يستر.
رغم شعور روميساء بالقلق الزائد على آيسر لكن شعرت من نبرة صوت سهيله المضطربه تحتاج الى من يبث الأمل بقلبها فقالت
إن شاء الله آيسر هيوصل لل البحيره وكمان آصف هيتحسن.
آمنت سهيله على قولها رغم أنها طبيبه ورأت من هم اسوء من حالة آصف سابقا حقا كانت تشعر بالآسف عليهم لكن آصف تشعر كآن روحها مسحوبه.
حاولت روميساء معرفة ما حدث ل آصف لكن سهيله راوغت أخبرتها أن هنالك لص تسلل للمنزللكن بداخلها تعلم أن هذا ليس لصاالسلاح الذي رأته مع آصف كذالك تلك الحراسه التى يفرضها عليها ليست بدون سببتنهدت بآسف متي غزا قلب آصف الخۏف لهذه الدرجه.
ظل هنالك حديث بين روميساء التى يزداد القلق فى قلبهافلقد مضى أكثر من ساعتين ولم يصل آيسر الى البحيره.
أغلقت سهيله الهاتف وإقتربت من آصف الذى فقد الوعي كليابدأ يتحكم اليآس بقلبهالكن يعود مره أخرىتبتهل الى الله
ربما أبواب السماء كانت مفتوحه وإستجاب لدعائهاحين صدح رنين هاتفها نظرت للساشه سرعان ما ردت حين رأت إسم آيسر سمعته يقول
سهيله أنا وصلت البحيره بالهليكوبتردقايق وهكون عندك أفتحي لى باب البيت.
تنهدت بإرتياح قليلا ونظرت نحو آصف بأمل لكن رمقت نفسها صدفه إكتشفت أنها بمنامه بيتيه ملوثه بدماء كذالك شعرها كان مكشوف ذهبت نحو تلك الحقيبه الصغيره وأخرجت ملابس لها وسريعا بدلت ثيابها إنتظارا ل آيسر الذى يبدوا انه وصل حين نزلت تفتح الباب لم تنتظر كثيرا حين أقبل عليها يلهث سآلا بقلق
آصف فين.
رفعت سهيله يدها وأجابته
فوق فى الاوضه لازم يتنقل مستشفى بسرعه محتاج نقل ډم بأسرع وقت.
توجه آيسر نحو السلم لكن رأى ذاك المچرم ممدد لم يهتم به وصعد نحو الغرفه دلف سريعا صعق قلبه حين رأي آصف ممدد بتلك الچروح الظاهره على وجهه وكذالك
مفيش هنا هدوم ل آصف .
نظرت سهيله الى حقيبة الملابس ذهبت نحوها وجذبت منها له ملابس أخري... نظر لها آيسر قائلا
خلينا نلبسه الهدوم دي بسرعه.
وافقته سهيله وربما إختفى شعور الحياء لديها أمام آيسربينما
بعد قليل قال آيسر
مش عارف المچرم قدر إزاي عليه وهو بالحجم دهساعديني يا سهيله نسنده لحد تحت.
ساعدته سهيله بإسناد آصف الى أن وصلا الى ذاك الفراش النقال الذى كان بحوزة آيسر حين جاء وضعه عليه سريعا بدقائق كان الفراش النقال يدخل الى الطائرةصعدت خلفه سهيله وآيسر الذى وقف جوارها وهى تقوم ببعض الاسعافات ل آصف بتلك الأجهزه الطبيه الخاصه بالرعايه الاوليه....
نظرت ل آيسر قائله
لازم نوصل لمستشفى بأسرع وقت آصف ڼزف كتير وكمان تقريبا نفسه بدأ ينخفض.
نظر لها آيسر وفتح هاتفه وقام بإتصال مع أحد المشافى الخاصه ثم مد يده ل سهيله بالهاتف قائلا
خدي معاك مدير مستشفى فى القاهره أوصفى له الحاله بالظبط عشان يعملوا إستعدادتهم بمجرد ما نوصل.
أخذت سهيله الهاتف من يده ووصفت الى مدير المشفى حالة آصف ثم اغلقت الهاتف واعطته ل آيسر الذى قال لها
تمامحاولى إنت تساعديه بالأجهزه اللى موجوده وكمان الطقس فيه شوية عوآصف يعني فى مطبات فى الهوا مټخافيش أن شاء الله هنوصل بالسلامه.
أومات له بتفهم.
بالفعل رغم سوء الطقس لكن ربما هو دعاء أو منجاة قلب شكران لهما الإثنين أثناء صلاتها
التى لم تنام طوال الليل فى البدايه كان قلقها على آصف ثم توغل من ناحية آيسر هو الآخر لكن هدأ مع نور الصباح حين نظرت خارج زجاج شرفتها ورأت الشمس تبزوغ عكس يوم أمس كانت غائبة... رغم شعور القلق لكن تغلب على قلبها الإيمان أن الله سيرأف بقلبها ولن يجعلها تشعر بفقد آخر بحياتها .
هبطت الطائرة فوق سطح تلك المشفى الضخمه سريعا فتح أيسر الباب ليدخل طاقم مخصص من المشفى حملوا ذاك الفراش النقال الذى عليه آصف وأخذوه سريعا نحو إحدى غرف العمليات ذهبت خلفهم سهيله وأفصحت عن كونها طبيبه مما جعلهم يتركوها أثناء التعامل معه تفاجئت ببعض الچروح بجسد آصف ربما لم تراها سابقا.
بينما ظل آيسر بالخارج وقام بالرد على روميساء التى هاتفته أكثر من مره.
بينما تنهدت روميساء بإرتياح حين رد عليها آيسر سألته مباشرة
وين بتكون هلأ.
أجابها
إطمني انا وصلت ب آصف للمستشفى هنا في القاهرة وصلت وهو دخل أوضة العمليات ومعاه سهيلهوانا منتظر قدامها.
شعرت بهدوء فى قلبها حين إطمأنت انه بخير.
ظل آيسر جالسا على أحد المقاعد أمام غرفة العمليات الى أن خرج أحد الاطباء وقف سريعا يقترب منه قائلا بنبرة لهفه بسؤال
آصف .
تبسم الطبيب قائلا
الحمد لله وصل للمستشفى فى الوقت المناسب الأوكسجين كان بدأ ينخفض فى الډم بس طبعا التدخل الاولي من الدكتورة قلل من المضاعفات اللى كان ممكن تحصل هيخرج دلوقتي على أوضة العناية المركزة لحد المساوإن شاء يكون بدأ يستجيب للوعي.
تبسم لل الطبيب بإرتياح بنفس الوقت خرج آصف على فراش نقالكانت خلفه سهيله إبتسم لهابينما سهيله لم تنتبه لبسمته نظرها مركز على آصف الى أن دخل الى غرفة العناية...وقفت جواره وتلك الممرضة تضع له بعض المجثاتثم أومأت لها وخرجت من الغرفه ظلت وحدها تنظر ل آصف تيقنت أن سبب ذلك الشعور هو أنها مازالت تعشق آصف ذاك العشق التي ظنت أنه إنتهى لكن مازال له جذورا متشعبه فى قلبها رؤيتها ل آصف بتلك الضمادات حول جسده ذكرها ب منظر سامر حين كان مذبوح وحاولت إنقاذه لكن فشلت لكن اليوم القدر أعطى ل آصف فرصه أخري للحياة
منظر
آصف مع منظر سامر ټصارعا برأسها لم تستطيع البقاء أكثرخرجت من الغرفه تشعر بإرهاق جسدي ونفسيحين خرجت من الغرفه شعرت بدوخه خفيفه إتكئت بيدها على حائط المشفى لاحظها آيسر الذى كان واقفا أمام غرفة العنايه إقترب منها بلهفه قائلا
سهيله واضح عليك الإرهاق أنا حجزت هنا أوضه خاصه تقدري ترتاحي فيها شويه الدكتور قالى آصف مش هيبدأ يستجيب للوعي غير عالمسا.
نظرت سهيله ل آيسر قائله
أنا بخير بس يمكن إجهاد قولى هتعمل أيه فى المچرم اللى مېت فى بيت البحيره.
رد آيسر
أنا بلغت البوليس وهو هيتصرف متقلقيش إنت روحى للأوضه ريحي شوية وأنا هتصل على روميساء تجيب لك غيار من عندها إنت عارفه لو طلبت من صفوانه مش هتقدر تخبي على ماما وماما لو جت للمستشفى وآصف غايب عن الوعي مش بعيد يحصل لها حاجه... آصف عندها له مكانه خاصه.
تبسمت سهيله واومات برأسها وذهبت مع آيسر نحو تلك الغرفه ... تمددت فوق أحد الفراشين بالغرفه أغمضت عينيها لكن مازال ذاك المنظر يرافقها چروح آصف وسامر الإثنين برأسها
آصف الذى ترك معها السلاح الذى لو كان أخذه معه ربما كان تغلب على ذاك المچرم
بسهوله دمعه سالت من طرفي عينيها تشعر بإنسحاب فى قلبهاذكريات تمر بمرهالم تلوم نفسها على ذاك الشعور الذى تملك منها حين رأت آصف ېنزفلم تعقد مقارنه بين إنقاذه لها تلك الليله بعد أن هدر قلبهااليوم أيضا هى لم تستطيع ترك آصف ېنزفلم يتحكم ضميرها كطبيبه بل تحكم قلبها بزوجها الذى أمامها رغم أنه خذلها سابقا بإنتقاملكن اليوم عادت لنفس الضعيفه التى عشقته وصدقت كذبه لكن اليوم لم يكن كاذب حين أخبرها أنها لو تركته يرحل ستتحرر منه...اليوم
مواجهات بعقلها تضعها أمام حقيقه واحده
مساء
بالمشفي
لا تعلم سهيله متى إستسلم عقلها وفصل عن الواقع وذهب الى غفوة كم ظلت بها إستيقظت منها حين شعرت بيد على كتفها فتحت عينيها ونهضت بجزع سائله
آصف .
تبسمت لها روميساء قائله
آصف بخير وكمان الدكتور قال إن كلها ساعات ويفوق.
تنهدت سهيله بإرتياح بينما تبسمت روميساء قائله
بتحبيه أوي للدرجه دي آيسر كان قالي إن سبق كان فى إنفصال حصل بينكم وأنه كان بيحاول يرجعك له.
تبسمت سهيله قائله
فعلاإحنا كنا إنفصلنا بس هو رجعني ڠصب.
ضيقت روميساء عينيها بإستفسار وكادت
تسألها لولا رنين هاتفهاأخرجته من حقيبة يدها ونظرت له وزفرت نفسها قائله
كما توقعت هذا آيسروهو أكيد بينتظر بره قدام الاوضهمشان آصف راح ينقلوه من غرفة العنايه لهونقالى إسبقهم وأدخل لك بهدول التياببس أنا رأيي إنك بتاخدي شاور لطيف بينعشك.
أومأت لها سهيله بتوافق وأخذت الثياب وتوجهت نحو حمام الغرفه بمجرد أن تحررت من ثيابها رأت أثار دماء آصف على جسدها
يتملكها حين يقترب منها آصف لا ليس آصف فقط بل الجميع أحيانا من والدها وأخويها لكن ليلة أمس إختفي ذاك الرهاب.
حين خرجت من الحمام الى الغرفه رأت دخول آصف على فراش نقال الى الغرفه ثم وضعوه على الفراش الآخر إقتربت منه نظر الطبيب ناحية آيسر قائلا
بنية جسم المړيض القويه كمان مع التعامل الاولى قللت من المضاعفاتبس إحنا إدينا له مخدر هينيمه لبكره الصبحعشان ندى للجسم راحه بتسكين الآلم كمان الآشعه وضحت إن فى كسر فى كتفه اليمينوللآسف فى چرح فى نفس المكان والكتف مش بيتجبسبس يومين يكون آلم الچرح خف شويه لازم يستعمل حامل طبي وإيده متتحركش كتير .
أومأ له آيسر بفهمبينما نظرت روميساء الى آيسررأت شخص آخر غير ذلك الذى يمزح طوال الوقتشخص أكثر تحملا للمسؤلية ومجازف من أجل إنقاذ أخيهكذالك خوفه من معرفة والدته عن سوء حالة آصف شخص آخر أكثر من محبشخص كانت تخشي أن يكون خلف مزاحه الدائم شخص هوائيلكن آيسر ليس كذالك....بل هو فدائي لمن يحبلمعت عينيها بوميض خاص يفوح بالمحبه.
صباح اليوم التالي.
إستيقظ آيسر الذى كان ينام جالسا على آريكه بغرفة آصف فتح عينيه شعر برأس روميساء على كتفهالتى إستيقظت هى الأخري بسبب رنين الهاتف...تبسم لها ونظر نحو فراش آصف كان مازال غافيابينما سهيله كانت تجلس على مقعد بالغرفه مستيقظه...
أخرج هاتفه من جيبه ونظر لها ثم نظر الى سهيله قائلا
دي ماماأكيد قلقانه.
تبسمت له قائله
رد عليها طمنها آصف ممكن يفوق فى أى وقت.
وافقها آيسروقام بسماع لهفتها المتوقعة
بتصل على موبايل آصف كان بيرن ومش بيرد عليادلوقتي مش بيرن خالص وبيجي لى أنه خارج التغطيه كمان موبايل سهيله.
حاول المزح معها قائلا
راجل ومراته راحين يقضوا يومين مع بعض لازم طبع الحموات يتحكم فيك...أكيد قافلين موبيلاتهم مش عاوزين إزعاج.
شعرت شكران بهدوء نسبيوتبسمت بغصه تقول
طب إنت تعرف هو فين.
ضحك قائلا
شكران هانم نقح عليها طبع الحموات وبدعبس ورا إبنها طبعا داء فضول الحموات.
تبسمت تقول له
مش فضول والله ده قلق قلبي قلقان على آصف .
ضحك بنفس الوقتسمع من آصف الذى بدأ يستعيد وعيه نهض سريعا نحوه كان صوت واضحا حتى أن شكران سمعتهوسألت
مش اللى بيتكلم جنبك ده آصف هو عندكولا إنت سافرت لهإدي له الموبايل أكلمه.
توه فى الحديث قائلا
أيوا هوبس مشغول مش هيعرف يكلمك دلوقتيأنا هتصل على السواق يجيبك إنت لحد عنده تطمني عليه بنفسك.
أغلق آيسر الهاتف ونظر نحو آصف الذى وقفت سهيله تنظر إليه قائله
آصف بدأ يستعيد وعيه.
شعر آيسر بفرحه قائلا
الحمد لله هتصل بالدكتور أقوله.
أومأت سهيله له بموافقهلكن توقف آيسر حين عاد آصف يهزى وسأل بمزح
هو قال آيسر صح.
تبسمت سهيله بخجل پينما قالت روميساء
لاء بيقول سهيلهوبيكفي مزح بدك تتصل عالطبيبولا بضل تمزح.
مثل آيسر الحزن قائلا
طبعا
تنهدت روميساء بسأمبينما تبسمت سهيله.
بعد وقت قليل
شعرت شكران بقلق حين توقف السائق بالسياره أمام تلك المشفى ونظرت الى آيسر الذى فتح باب السياره ونظر لها مبتسمابينما هى خفق قلبها بقلق وسألته والدمعه تتلألا بعينيها
آصف فيه أيه.
تبسم لها قائلا
إطمني يا ماما آصف بخيرهما شوية كدمات دلوقتي تطمني عليه بنفسك.
لا تعرف كيف سارت على قدميها جوار آيسر تستند عليه الى أن دخل الى غرفة آصف وقفت بلحظات تشعر بتيبس فى جسدها وهى ترا آصف ممدد على الفراش هنالك بعض الضمادات وأثار كدمات بوجههلكن تبسم لها بوهن قائلا
أنا بخير ياماما إطمني.
سالت دمعة عينيها وإقتربت بلهفه منها وإنحنت عليه تقبل رأسه قائله بلوعه
كان قلبي حاسس إنك مش بخير.
تبسم لها قائلا
أنا بخير قدامك أهو هما شوية كدمات يومين ويروحوا.
رفعت وجهها ونظرت له قائله
كدمات إنت هتضحك عليا زى أخوكقولى أيه اللى حصلك.
مزح آيسر قائلا
عاملى فيها بطل رياضى وجسمه بيتضخم مع الوقتشوفت دى آخرة الإفترا والإستهزاء بأخوك الغلبان اللى صحته على قده.
تبسمت شكران بدمعهلكن عاودت السؤاللم يجيبها أحد....الا بعد وقت أخبرها آصف ما حدث معهكذالك سهيله أخبرتها أن آيسر هو السبب فى إنقاذ آصف حين قاوح ولم يستسلم لسوء الطقس وجازف
نظرت الى آيسر بلمعة عين سعيده أنه ساعد فى إنقاذ أخيهلكن سرعان ما خفق قلبها لو كان فشل فى تلك المحازفهربما كانت خسړت الإثنين وما تحمل قلبهاسرعان ما نفضت عن رأسها ونظرت الى آصف الذى ينظر نحو سهيله التى حايدت النظر عنه تشعر بخجل ربما لم يكن واعيا بذلك اللقاء الحميميلكن لوهله شعرت بالخجل من نظرة عيناه لهابينما هو تبسم يشعر بندم حين إستسلم لغضبه سابقا وإنتقم منهادفع هو الآخر ثمن ذاك الإنتقام بخسارة قلب فادحه.
بعد مرور يومين
بالمشفى ليلا
تنهد آصف بإدعاء الآلم... نظرت له سهيله ببسمه قائله
دلوقتى مفعول المخدر اللى فى المسكن يشتغل وتنام تصبح على خير.
زفر نفسه بضجر قائلا
أنا مش عارف أنام على سرير المستشفى ده ناشفغير حاسس كآني متربط.
تبسمت له قائله بتاكيد
إنت فعلا متربط بسبب الكسر اللى فى كتفك اليمين كمان ضمادات الجروج اللى فى جسمك والسرير اللى إنت نايم عليه طبي مناسب وأفضل للرضوض اللى فى جسمك ياريت كفاية تذمر زي الأطفال أنا حاسه بإرهاق ومحتاجه أنام .
نفخ نفسه قائلا
مش متعود أنام فى دوشه ومش عارف أنام بسبب الدوشه اللى فى المستشفى.
رفعت نصف جسدها عن الفراش قائله بإندهاش
دوشه!... هنا فى المستشفى فين دي آصف إنت فى مستشفى خاص واخد أوضه... لاء مش أوضه دى زي سويت فى فندق راقى مش اوضه فى مستشفى حكومى الفرق بين المړيض والتانى يادوب ستاره كمان الأوضه مكيفه ومنعشه إنت غمض عينيك هتلافى نفسك نمت.
قالت سهيله هذا وعادت تتسطح على الفراش وجذبت الدثار عليها وتثائبت قائله بتحذير
أنا مرهقه نام وسيبنى أنا كمان أنام...المسكن مفعوله مش هينتهى قبل الصبح..بلاش إزعاج كل شويه.. تصبح على خير.
تبسم قائلا عن قصد
على فكره أنا بتوجع فعلا مش قاصد إزعاجك عالفاضى.
تبسمت له قائله
عارفه إنك بتوجع بس المسكن دلوقتي يشتغل ويختفي الآلم عالأقل سيبنى ساعه أنام براحه وكفايه كلام تصبح علي خير.
تبسم آصف قائلا بإستسلام
وإنت من أهله
أغمضت سهيله عينيها وهى تبتسم بصفاء بينما نظر آصف نحوها وتنهد يشعر براحة وإنشراح فى قلبهيكفيه أن بسبب ذاك الحاډث رغم أنهما بمشفى لكن هو وسهيله قريبان الفرق بينهم بضع سنتيميترات ينمان بغرفه واحده وباب مغلق عليهم ا.
بشقة آيسر
إضجع ب جسده فوق الفراش يشعر بإرهاق
منذ يومين وهو شبه مرافق ل آصف بالمشفى
لكن فجأة إنتعش حين دخل الى أنفه تلك الرائحه المنعشه رفع رأسه قليلا ونظر أمامه ذهل عقله وهو يرا روميساء أمامه
نهض واقفا غير مصدق إقترب منها بخطوات يخفق قلبه بشده بينما عضت روميساء على من نظرات آيسر للحظه لامت نفسها على تلك الحركة منها أدارت وجهها وكادت تخرج من الغرفه لكن سبقها آيسر بين يديهح قائلا
جميلتي الفاتنه.
يتبع
من أول الفصل الجاي هنبدأ فى الفصزل الأخيره... هانت...
الفصل الجاي الأحد
للحكايه بقية
﷽
الرابع_والثلاثون
عشق_مهدور
قائلا بعبث مرح
مالك يا جميلت وشك أحمر كده ليهاللى حصل عادي وكان لازم جوازنا بس أنا قولت الرومس بتدلع.
تبدلت نظرة الخجل التى كانت بعينيها الى نظرة ضيق وحاولت الإبتعاد عنه صامته.
ضحك آيسر وقبل أن تبتعد جذبها عليهحاولت دفعه كي يتركها لكن ضمھا آيسر قائلا بصدق
تعرفي إن رحلة ألمانيا اللى قابلتك فيها كنت هعتذر عنها وكنت إتفقت مع زميل ليا يبدل خط سير معايابس على آخر وقت هو حماته تعبت ودخلت المستشفى وإضطريت أنا أسافر ألمانيا.
ليش كان بدك تعتذر أو تبدل مع زميلك.
تبسم آيسر مجاوب بمرح
مش عارف دايما كانت رحلات ألمانيا تقيله على قلبييمكن عشان بلد خشنه...بحسها خاليه من الروح.
تنهدت روميساء تشعر بغصه قائله
ألمانيا فعلا بلد خاليه من روح الصخب لأنها بلد عمليه ما بتعترف بالمشاعرمتل الترس بتعمل فقط بدون وقت راحهفاكره لما سافرتها أنا وبابا بعد ما ماټت ماما
بابا كان زاهد بكل شئ حسيت إنه إختار ألمانيا مشان يحاول ينسى أو يطمس آنين قلبه عالمامابابا وماما كان بينهم حب غريبماما كانت مضيفة طيران وبابا مهندس طيران وأتقابلوا صدفة بعدها بابا أغرم بيهاوطلب يتجوزها أهلها رفضوابسبب إختلاف الديانات
ماما كانت ميسحيه وبابا مسلم بس بابا إتحدي ميشانها وإتجوزوا فى البداية كان فى جفي بينه وبين عيلة المامابس مع الوقت قرب منهم وحبوهعمره ما حاول يضغط عالماما بالعكس كان بيوصلها لقداس الأحد بنفسهكمان الماما كانت دايما تقولي إنت مسلمهكانت تقرأ كتب دينيه عشان تعلمني تعاليم الإسلام اللى إترسخت بعقل رغم إنها توفت وانا عندي حوالى تسع سنينبابا متحملش يعيش هناك حتى بعد نهاية الحړب حسيت إختياره ل ألمانيا كان جاي على هواهبلد خاليه من الروح عاوز يوئد ۏجع قلبه وده اللى حصل إختصرت حياتنا عالدراسه والعمل وبسبس ما بعرف ليش فجأة حسيته إتبدل وبقى يحس بملل حتى أحيانا ما كان يخرج من السكن يفضل القرايه أو لعب الطاوله والشطرنجأحيانا كان بيلعب لوحده دايما كان يحاول إنى أتفتح شويه وأحضر مناسبات زى أعياد ميلاد زملائى أو أخرج معاهم فى رحلات ترفيهيه بس أنا ما كنت بهوا هديك المناسبات حتى
حفل الشركه اللى كان بالسفارةما كان بدي روحهو ضغط عليا وافقت وقولت ساعه برجعبس يومها قابلتك وإنت طبعا وقح وطاردتني طول الحفل كل ما حاول إنتهز فرصه مشان فل ألقاك قريب منى.
ضحك آيسر قائلا بإيحاء
فى البدايه فكرتك ألمانيه وقولت هتبقى بارده زيهم.
نظرت له وتسرعت بسؤاله
وشو ليقتني.
ضحك قائلا
فعلا صدق حدسي.
نظرت له بتذمر وحاولت الفكاك من حصر يديه قائله
ولما أنا بارده لشو طاردتني.
ضحك آيسر قائلا
مش عارف شعور غريب عليا أول مره كنت بحسه وحابب أنى أقرب منك وده اللى حصل مع الوقت كنت ببدل مع زملائى خط السير عشان أبقى قريب منك كمان رغم إنى مكنتش باخد أجازات بقيت عاوز أفضل جنبك بس فى مكان تاني غير ألمانيا مكان أحس فيه إنك حره أو منطلقه زي رحلة القاهرة.
تبسمت تشعر بدفء بقلبها قائله
فعلا لما دعيتنا لرحله لهون كان جوايا تردد بس حسيت بعدها إنى محتاجه أحس بدفا ألفة الناس وإتمنيت تمتد الرحله.
تبسمت آيسر قائلا
أنا كمان وآخر ليله أخدت قرار إرتباطنا بأسرع وقت بس الرومس كانت صعبه لسه لحد دلوقتي بحس بۏجع فى راسي بسبب الفازه اللى كسرتيها على راسي وقولت الرومس إطبعت بطباع ألمانيا البارده الخاليه من المشاعر.
شعرت روميساء بخجل وأخفضت
وجهها على صدره ضحك ورفع وجهها نظرت له قائله
اللى خلانى وافق أتجوزك مش ضغطك علي بمحضر العڼف فى شئ تانى هو اللى خلانى وافق.
صمتت روميساء رفع آيسر وجهها سائلا
وأيه هو الشئ ده... أكيد وسامتي.
نظرت له قائله
وين هديك الوسامه إنت ما بتبص بالمرايات.
ضحك بغرور قائلا
وسامت مش محتاج أشوفها فى مرايات بس أيه هو السبب التانى.
تنهدت روميساء قائله
إصرارك وتحديك كمان فى سبب تاني عزز من مركزك لما جيت لهون مصر وإتعرفت على طنط شكران حبيتها من أول إستقبلها لينا بالمطار حسيت معها بألفه وراحه بصراحة کرهت بايك كيف بيتزوج على ست لطيفه متل هيك بس لما شوفت مرته التانيه عرفت السبب.
شعر آيسر بغصه سائلا
وأيه هو السبب ده.
بالمشفى
فجأة فتح باب الغرفه
دلف شخص ملثم نظر ناحية الفراش التى ترقد عليه سهيله لمعت عينيه مثلما لمع بريق ذاك النصل الذى بيده بخطوات بطيئه إقترب من فراش سهيله ينظر نحو آصف الذى فتح عينيه بإتساع يومئ برأسه له بنهيبينما الآخر يتسلى وهو يشهر النصل الى أن وضعه على بغلاظه وهو ينظر نحو آصف الذى يترجاه بعينيه أن لا يؤذى سهيله النائمه يشعر كآن صوته أيضا
سهيله.
قبل قليل إدعت سهيله ال نوم حتى يكف آصف عن الحديث يخلد لل نوم كي يستريح جسده فتحت عينيها بعد وقت نظرت نحوه تبسمت بالتأكيد إستسلم لمفعول تلك الأدويه تنهدت بإرتياح رغم تعجبها من نوم ها بغرفه مغلقه دائما ما كانت تتضايق منها هويدا وفى ألفتره التى كانت بها جدتها تمكث معها بنفس الغرفه بشقة آصف كان وجود جدتها يشعرها بالأمان وللغرابه هذا الامان تشعر به الآن وهى مع آصف بغرفة واحدة معلقه عليهم إضجعت على ظهرها تنظر لسقف الغرفه وتلك اللمبه الخافته التى تنير عتمة الليلكل شئ تبدل بلحظات من قمة ڠضبها من آصف الى شعور الخۏف والهلع عليهولحظة لم تتردد فيها وحسمت هى الإبتعاد عنه ټضرب عقلها بين تناقضات تمر بها كانت تؤجل قرار إنفصالها عن آصف مجرد وقت فقط لكن الآن هنالك تضارب بقرارهابخضم التفكير بين الحيرة وتناقضات المشاعر كذالك الإرهاق غفت دون وعي منها...
لكن فجأة فتحت عينيها مخضوضهونهضت سريعا حين سمعت صوت تنبيه لاحد المجثات الطبيه الخاصه ب آصف ليس هذا فقط بل نداء آصف بصوت جهور عليها توجهت نحو الفراش رأت ملامح وجه آصف المتجهمه وجبينه يتصبب عرقا كما أنه أعاد النطق بإسمها بنبرة لم تستطيع تفسيرها وضعت يدها على جبهته لم تكن حرارته زائدهلكن رأت شبه تشنج بجسد آصف كآنه يحاول النهوض من فوق الفراشكذالك لاحظت إعتصاره لعيناهشعرت بريبهربما بحالة هلوسه وحسمت قرارها بإيقاظ آصف بالفعل وضعت يدها تربت على وجهه قائله
آصف إصحىإفتح عينيك.
قاوم آصف تلك الهلوسه وإستجاب لأمر سهيله وفتح عينيه ينظر لوجه سهيله مثل التائه للثوان يقبل أن تقول سهيله
آصف إنت حاسس بأي آلم.
إنت شوفت هلاوسفى نوع مخدر من أعراضه الجانبيه إنه بيسبب نوع من الهلوسهأنا كنت معترضة مع الدكتور عليهبس هو قال إن مفعوله أقوي عشان يسكن الآلمبعد كده هقوله يمنعه.
أومأ آصف رأسه موافقا ينظر لها بتأمل أنها بخير قائلا
فعلا كنت فى كابوس سهيله خليك جانبي.
إستغربت سهيله قائله
ما أنا معاك فى الأوضه.
نظر لها برجاء قائلا
لاء خليك قريبه مني .
شعرت سهيله بهزه فى جسدها ونظرت الى الفراش النائم عليه ثم نظرت له قائله
شعر آصف بيأس قائلا
تمام... بس من فضلك إتأكدي إن باب الأوضه مقفول كويس وياريت تقفليه بالمفتاح.
ضيقت سهيله عينيها قائله بإستغراب
باب الأوضه مقفول بس ليه أقفله بالمفتاح كده كده محدش هيدخل حتى الممرضين عارفين إنى دكتورة وإن إحتاجت لتدخل طبي أنا موجودة.
قالت سهيله هذا وتبسمت بمكر قائله
ولا يمكن كنت عاوز غير....
قاطعها آصف على غفله صامت آصف يشعر پخوف فى قلبه عليها فقط... سهيله تزداد برجلة عقلها لو بوقت آخر كانت شعرت برهبه أو نفور لكن صمت حل عليهم ا لدقائق قبل أن تنتبه سهيله أنها مازالت محنيه على آصف حاولت التمسك وإستقامت واقفه تجذب خصلات شعرها التى تدلت على وجهها خلف أذنيها وجلت صوتها
كفاية غمض عنييك وحاول تنام.
لمعت عينيه ببسمه بداخله يقين لو بموقف آخر وقبل سهيله كان سيكون لها ردا آخر أقله الڠضب لكن ربما تغاضت عن ذلك بسبب إصاباته القويه.
بصمت ذهبت سهيله نحو الفراش الآخر وتمددت عليه تنظر للسقف والحيره تسيطر على عقلها وقلبها الذى عاد مره أخرى يتمرد عليها... بينما آصف يشعر بعد ذاك الکابوس پخوف عليها أن يصيبها مكروها لديه يقين أن ذاك الذى يضمر له السوء لن يكف عن تعقبه الى أن يصل الى مآربه ليس قتل آصف فقط لديه يفين سهيله هى الأخرى بدائرة ذاك الشرير.
باليوم التالي
قبل الظهيره بذاك المقر الذى تعمل به هويدا أثناء إعتكافها بالعمل على الحاسوب تقوم بمراجعةأحد الملفات تركت العمل على الحاسوب وجذبت هاتفها تبسمت حين رأت هاوية المتصل تعمدت عدم الرد سريعا لكن قبل نهاية مدة الرنين قامت بالردوتحججت معتذره بكذب
آسفه أتأخرت فى الرد مكنتش منتبهه كنت بشتغل على ملف ويادوب خلصته.
تقبل الامر ببساطة قائلا
تمام مش مشكله أنا كنت بتصل عليك أطمن على حالك بس واضح من نبرة صوتك إنك بقيت كويسه ومرتاحه بدليل إنك مركزه فى الشغل.
أتقنت الرياء قائله
بحاول أشغل نفسى بالشغل هو اللى ممكن ينسيني اللى بمر بيه.
لم يستطيع اللف والدوران وقال لها
أيه رأيك فى صديق ليا فاتح مطعم سمك عالنيل لو معندكيش مانع أعزمك عالغدا.
إنشرح صدرها وحاولت الهدوء قائله
تمام إبعت لى لوكيشن المطعم وأناهخلص الملفات اللى قدامي وإتصل عليك.
رغم شعوره بالفتور الذى يستغربه لكن قال
تمامهبعتلك اللوكيشن ونتقابل هناك الساعه إتنين بعد الضهر.
وافقت
تمام.
أغلقت الهاتف ووضعته على طاولة المكتب وإضجعت بظهرها على المقعد تتنهد تشعر بإقتراب تحقيق أمنيتها.
بينما آسعد أغلق الهاتف وضعه أمامه ينظر له لثواني قبل أن يجذبه مره أخرى وقام بفتحه على معرض الصور وآتى بتلك الصوره شعر بنقص فى قلبه كان لابد أن يكون معهم بتلك الصوره مكملا الشكل الإجتماعي لعائلته صوره بسيطه لكن بها الكثير من المعاني هو إفتقد حضوره بتلك الصوره التى إلتقطها أحد المصورين ونشرها على بعض المواقع صورة تجمع شكران آصف آيسر كان لابد أن يكون هو الضلع الرابع لهم لكن إفتقد وجوده بتلك الصوره أو بالأصح إفتقد وجوده وسط عائله كانت شكران والإشتياق الاكبر الذى أصبح يتوغل منه هو إشتياقه ل شكران نفسها وجلسات الحديث معها الذى كان أحيانا يمقتها أو يظنها مجرد أمور تافهه تشغل نفسها بها شكران كانت حياة تنبض بحب لمن حولهاتحتوي بلا أن ثمن لذلكوهو خسرها حين أراد التباهي.
ب عيادة لأحد أطباء التجميل ما سألته
والعمليه دى مضمونه.
رد
الطبيب بعمليه
العمليه دى تمت وأثبتت مفعول كويسوفى أمثله كتيرلو حابه أذكرلك منهمكمان فى كتالوج لبعض النماذج.
أخذت شهيره منه الكتالوج تنظر الى تلك الجميلات ذوات الخصور المرسومه بدقه عاليهلمعت عينيها رغم أنها ليست أقل منهن رشاقه لكن وسواس أو هوس الكمال يتراقص بعينيها.
فى حوالي الواحده والنصف
بالمشفى تبسمت سهيله وهى تغلق الهاتف تنظر نحو شكران قائله
بابا وماما على وصول.
تبسمت لها شكران بإمتنان قائله
سحر طول عمرها صاحبة واجبكمان الحجه آسميه.
على ذكر إسم آسميهتنهد آصف الشبه نائم بصوت.
إنتبهت شكران وضحكت ف آسميه هى الحارس الخاص ب سهيله وبالاخص معه هوكذالك سهيله لاحظت وتبسمتتعلم أن آصف يشعر من جدتها ببعض المنغصات يعتقد
أنها تكرهه لكن هو مخطئ فى ذلك هى فقط كانت تخشي عليها منه لكن ربما مع الوقت وعشرتها القصيره تبدلت تلك الخشيه.
بمقر عمل هويدا
نظرت الى ساعة الهاتف ببسمه قامت بإغلاق ذاك الحاسوب وضبت هاتفها بحقيبة يدها ونهضت تغادر المقر بعد دقائق وصلت الى ذاك المطعم الذى أرسل آسعد لها عنوانه برساله هاتفيه دلفت مباشرة تبسمت حين رأت آسعد ينهض حتى اصبحت أمامه تبسم لها مصافحا صافحته ببسمه ثم جلسا يتحدثان الى أن آتى النادل لهم ودون ما يريدان شرعا بتناول الغداء لكن فى ذاك الوقت صدح رنين هاتف هويدا تركت طعامها وفتحت حقيبتها أخرجت الهاتف ونظرت الى الشاشه بإستعلام ثم نظرت الى آسعد رسمت بسمه قائله
ده بابا هرد عليه.
بالفعل فتحت الخط بعد الترحيب بينهم أخبرها أيمن
سهيله أنا وماما هنا فى القاهرة وعاوزين نشوفك قبل ما نرجع ل كفر الشيخ .
إستغربت ذلك سأله
أنتم هنا فى القاهرة.
أجابها أيمن
ايوة آصف كان إتعرض ل حاډث وهو فى المستشفى ومن الواجب حتى عشان خاطر الحجة شكران جينا أنا وماما خلينا نشوفك قبل ما نرجع إنت لسه فى الشغل ولا رجعت للسكن.
نظرت سهيله الى آسعد شعرت بالتوتر توهت بالحديث
حسام معاكم.
إستغرب أيمن سؤالها عن حسام فليس من عادتها السؤال عليه... لكن أجابها
لاء سيبناه مع عمت آسميه إحنا جايين نزور مريض... ومش هنطول هنرجع كفر الشيخ الليله يادوب نطمن على آصف وإنت كمان لو خلصت شغلك قابلينا عند المستشفى.
ردت هويدا
تمام يا بابا قولى فين المستشفى دى.
رد أيمن
أنا مش عارف إسمها إحنا إتصلنا على سهيله وإحنا فى القطر ولما وصلنا محطة رمسيس الست شكران بعتت لينا السواق وإحنا فى طريق للمستشفى دلوقتى لما نوصل هخلي سهيله تبعت لك إسم المستشفى ومكانها.
شعرت هويدا بسخط قائله
تمام
هستني رسالة سهيله.
أغلقت هويدا الهاتف ونظرت نحو آسعد للحظه تحير عقلها آسعد يبدوا كآنه لا يعلم أن آصف مريض وبالمشفى لكن فضول آسعد سألها
باباك ومامتك هنا فى القاهرة مش قصدي فضول بس سمعت ردك بإستغراب عليهم .
ردت هويدا بقصد تستشف رد آسعد
أيوا هما هنا فى القاهرة وعاوزين يشوفونى جاين يزوروا آصف فى المستشفى.
ترك آسعد الطعام ونظر لها بخضه ولهفه سألا بتكرار
قصدك أيه ب يزوروا آصف فى المستشفى... آصف ماله.
تيقنت هويدا ان آسعد لا يعلم بمرض آصف وردت بهدوء
معرفشي بابا قالى كده وأنا مستنيه يوصلوا المستشفى وسهيله تبعت لى رسالة بمكان وإسم المستشفى.
نهض آسعد واقفا يقول
لاء بلاش تنتظرى أنهم يوصلوا من فضلك كلم سهيله وإعرفى منها مكان المستشفى فورا.
رغم إندهاشهالكن وافقت طلب آسعد وإتصلت على سهيله وعلمت منها إسم ومكان المستشفى.
أغلقت الهاتف قبل أن تتحدث سأل آسعد بلهفه
سهيله قالتلك أيه عن آصف .
ردت هويدا ببساطة
قالتلى كويسحتى سمعت صوته يمكن كانت جنبه وهى بترد.
تنهد آسعد براحه قليلا
تمام خلينا نروح
متابعة القراءة