عشق مهدور بقلم سعاد محمد
المحتويات
قبل ما أروح لداري.
تمطئت سهيله بمرح قائله
والله يا تيتا أنا عاوزه أنام ما أقوم غير بعد يومين جسمي مكسر من سهرة إمبارح فى المستشفى.
نظرت لها آسميه بشفقه قائله
منه لله اللى كان السببيلا قومي أنا كنت عامله الكيكه اللى بتحبيها وجيبت لك منها ومدرياها من سحر لا تاكلهاولا تدي منها ل هويدا.
تبسمت سهيله قائله
وهى هويدا مش حفيدتك هى كمان.
ردت آسميه بلا مبالاه ثم بآسى
لاء دى غتوته وعاوزه تكوش على كل حاجهمش زيك بترضى بالقليلحتى القليل مستكتر نفسه عليكيلا قومي إتوضى وصل الضهر وبعدها إتغديوحلي بالكيكه.
تبسمت سهيله على حسام الذى وضع يده بيد آسميه التى إبتسمت له قائله
إنت حبيبي تعالى هديك حتة كيكه.
لمعت عين سهيله ببسمهفكيف لجدتها التى لا تشعر بالألفه بينها وبين هويدا عكس ذلك الطفل التى تحبه وتدلله.
بعد قليل بغرفة الجلوس
سخرت آسميه من هويدا التى جاءت همست بصوت منخفض
يا قاعدين يكفيكم شړ الجاين ولو بزيارة.
سمعتها سحر التى كانت تجلس جوارها نظرت لها بعتبتغاضت آسميه عن نظرتها لهابينما قالت هويدا
غريبه قولت سهيله إمبارح كانت نبطشيه وأكيد راجعه البيت عالصبحقولت هتقضي اليوم كله نوم .
ردت سهيله بتلقاىيه
أنا راجعه من بعد الفجر ونمت يادوب صاحيه مبقليش ساعه.
إستغربت هويدا سأله
واصله بعد الفجر إزاي لقيت مواصلاتولا جايه فى تاكسي من القاهرة لهناكده مرتبك مش هيقضيك أسبوع عالموصلات.
إرتبكت سهيله قائله
لاء مش جايه فى تاكسي....
توقفت سهيله للحظه حثتها هويدا أن تستكمل قائله
أمال جايه فى أيه
إستطردت سهيله حديثها تنظر لهم بترقب
آصف هو اللى وصلني لهنا.
نظرن سحر وآسميه بترقب كذالك أيمن بينما هويدا قالت ببساطه
والله كتر خيره مش عارفه ليه إنت قدامك فرصه وبتتخلي عنها بمزاجك.
نظرت لها آسميه بنزق قائله بإستخبار
فرصة أيه اللى ليها معاهما هو السبب فى شحتتها دىمش هو اللى إستخدم ألاضيشه وخلاهم نقلوها لهناك.
نظرت لها هويدا بإستهزاء قائله
مستشفيات القاهرة أشهر من مستشفيات كفر الشيخكمان هو لو كانت نيته سيئه أقل شئ مكنش عبرها وراح لها المستشفىكمان كان ڠصب عليها ببيت الطاعه حتى لو هى رافضت التنفيذكمان المخامى قال على ما قضية الطلاق تحكم فيها وقت لأن مفيش سبب قوى قدام القاضي يخليه يحكم بالطلاق مباشرة.
إستهزأت آسميه قائله
واللى حصل منه زمان مش سبب قوي.
ردت هويدا
سبب قويبس فين الدليل والمحكمه ليها بالدليلوكمان أنا فى رأيي أن آصف وقتها كان معذوراللى إتقتل كان أخوهوسهيله كانت المتهمهولوعة قلب مامته وباباها وقتها كانوا مآثرين على عقله.
إستهزأت آسميه قائله
ده عذر أقبح من ذنبوما علينا المهم أكيد هو موصلكيش بدون سببوأكيد إتكلم معاكقالك أيه.
تذكرت سهيله حديث آصف معها
قاد آصف السياره سريعا لكن كانت يد سهيله كانت أسرع حين تهجمت عليه پغضب مما جعله يطفئ محرك السياره وينظر لهالكن فجأته بصفعه دون قصد منها على جانب وجههللحظه تبدلت ملامحه وظنت أنه لن يتوانى فى الرد على صڤعتهالكن آصف حاول كبت غضبه من تلك الصفعه وأمسك معصميها بقوه سرعان ما تراخت قبضة يده حين رأي نظرة الهلع فى عينيهارشعر بغصه قويه فى قلبه وأغمض عينيه يلجم غضبهلكن سحبت سهيله يديها من يديه قائله بعصبيه وآمر
آصف إفتح مسوجر العربيه عاوزه أنزل.
للحظه تعصب آصف قائلا بتجبر
لاء يا سهيله مش هتنزلي من العربيه وهتسمعيني للآخر لآنى لغاية دلوقتي سايبك على راحتك ومش عاوز أضغط عليك.
تهكمت سهيله بسخريه قائله
سايبني على راحت عالآخر لاء كتر خيرك آصف ....
تعصب آصف وضړب بيده مقود السياره قائلا. سهيله قولت إسمعيني للآخر قولتلك قبل كده مستحيل أضرك تاني.
تهكمت سهيله قائله
قولتلك مش عاوزه أسمعك مستحيل أصدق كلامك الناعم مره تانيه.
إزدردت آصف ريقه بغصه مره قائلا
سهيله أنا هقدملك عرض ومتأكد هتوافقي عليه.
تهكمت سهيله صامته كآنها لا تريد السماع لهزفر آصف نفسه قائلا
الشقه اللى أنا عايش فيها معايا ماما وكمان صفوانه والشقه واسعه يعنى....
قاطعته سهيله بعصبيه قائله
يعني أيهأجي أعيش معاك فى الشقهيبقى بتحلم أنا مبقاش عندي أى ثقه فيكاللى يحكم ظلم صعب آآمن له.
شعر آصف بوخزات قويه فى قلبه بينما صمتت سهيله للحظات وفكرت ثم إستطردت حديثها
تمام يا آصف مش إنت كل الافعال الخسيسه اللى بتعملها دى عشان أستسلم وأجي أعيش معاك فى الشقه بتاعتك الواسعه زى ما قولت تمام أنا موافقه بس ليا شروط.
إنشرح قلب آصف قائلا
موافق على أى شروط هتقوليها.
تهكمت على بسمته قائله
كويس إنت قولت إنك موافق من قبل ما تعرف شروط
الشرط الأول مستحيل أنا وإنت يجمعنا أوضه واحده إنت قولتها الشقه واسعه هيبقى ليا أوضه خاصه بيا وإنت ممنوع تدخلها نهائيا كمان طنط شكران تفضل معانا فى الشقه هى وخالتي صفوانه وكمان شغلي فى المستشفى متدخلش فيه تاني حتى لو إتأخرت فى الرجوع أو حتى نمت فيه.
زفر آصف نفسه بإمتثال قائلا
تمام موافق على شرط يكون ليك أوضه خاصهكمان إطمني ماما وصفوانه مش هيسيبوا الشقهلكن شغلك فى المستشفى مش هسمح لك تجهدي نفسك أكتر من الازموكمان سهل أجيبلك إعفا من وردية السهر.
ردت سهيله پغضب قائله
قولتلك تبطل تدخل فى شوؤني الخاصهإعتبر إننا مجرد سكان فى مكان واحد مش أكتر.
فكر آصف لو عارض الآن ربما يخسر تلك الفرصه مع سهيلهإمتثل
ڠصب وأومأ برأسه مستسلم
تمام موافق.
عاود آصف تشغيل محرك السياره وسار بها قليلانظرت سهيله للطريق وسألته
إحنا رايحين فين.
رد آصف ببساطه
رايحين الشقه.
قالت سهيله بتسرع
لاء طبعا لازم أخد إذن بابا الاول ويكون عارف ولو رفض يبقى تنسي الكلام اللى قولته.
أوقف آصف السياره ونظر ل سهيله قائلا
لاء مش هنسي الكلام اللى قولتيه ده إتفاق بينا وأعتقد باباك لو لقاك مقتنعه مش هيعارض عالعموم تمام هوصلك لل البلد بس هستني منك إتصال بالموافقه.
عوده...
سردت سهيله ذالك دون ذكر قبلته لها عارضتها آسميه قائله
لاء طبعا ده مستحيل إفرضى كان بېكذب وبعد شويه شكران وصفوانه سابوا الشقه ورجعوا لهنا تانى فى السرايا .
ردت سهيله بتردد
سألته قالي مامته سابت السرايا وعايشه معاه من خمس سنين فى الشقه حتى أخوه كمان عايش معاهم.
إستغربت هويدا ذلك سأله
مش فاهمهيعنى مامته وباباه إنفصلوا عن بعض ولا أيه.
ردت سهيله
معرفش هو أكدلى كده.
شعرت هويدا بفضول لكن إنشرح قلبها لو صدق توقعها.
بينما عارض أيمن كذالك سحر التى نظرت ل آسميه ظنا أنها ستساندهم فى المعارضه لكن سألها أيمن
ساكته ليه يا عمت.
نظرت له بتفكير قائله بدهاء
ساكته عشان بدورها فى دماغي.
إستغرب الجميع من ذلك وسألتها سحر
بدوري أيه.
ردت آسميه بمكر
مش آصف معارض فى الطلاق وكمان بيستخدم نفوذه فى الضغط علينا أنا بقى هوافق سهيله تروح تعيش فى الشقه اللى بيقول عليها دى.
للحظه إستغرب الجميع قبل أن تسطرد آسميه حديثها
بس أنا كمان هروح أعيش مع سهيله هناك فى الشقه معاهم مش بتقولى الشقه واسعه وأنا مش هحتاج لمكان هنام جنب سهيله فى نفس الأوضه.
تغضنت ملامح هويدا قائله
هتروحى تعيشي فين دول راجل ومراته.
ردت آسميه
وماله شكران وصفوانه حبايب وأنا هعيش مع سهيله وأنا
اللى هصرف على إحتياجاتي يعني مش هيتزكا عليا من جيبه إبن آسعد شعيب ... إتصلي عليه وقولى له كده وافق تمام موافقش يبقى ينسي.
إستهزات هويدا بذالك بينما
رحبت سهيله كذالك أيمن وسحر يعلمون مكر آسميه.
مساء
بمقر آسعد الخاص بالبلد
دلفت هويدا الى مكتبه مباشرة تقول بدلال
كان نفسى أكون أول من يهنيك بفوزك فى الإنتخابات سبق وقولتلك متأكده إنك هتفوز بالأغلبيه.
نهض من خلف مكتبه مبتسم يرحب بها قائلا بحفاوةوهو يوجهها للجلوس الى إحد المقاعد وجلس مقابل لها على مقعد آخر
إعتبري نفسك أول من هناني رغم إنى كنت عاتب عليك سبق ووافقت على عرضي بالشغل مع مدير الحساباتولغاية دلوقتي لسه مستلمتيش الشغل معاه.
ردت بتبرير كاذب فهى ترسم الدلال
إبني كان مريض ولازم أرعاه كمان سهيله أختي ومشكلتها مع آصف أنا مش عارفه إنت كنت عارف أن سهيله لسه على ذمته ولا لاءبس أهو الحمد لله وصلوا لحل مناسب.
تسرع آسعد سألا
وايه هو الحل المناسب اللى وصلوا له... هيطلقوا تاني.
ردت هويدا
لاء سهيله هتروح تعيش معاه فى شقته بس غريبه هو قالها إن الحجه شكران وكمان الخدامه هيعشوا معاهم...هى مش الحجه شكران كانت عايشه هنا فى السرايا بس بقالى فتره طويله مش بشوفها فكرتها عيانه.
شعر آسعد بالإرتباك قائلا
لاء عايشه فى القاهرهإنت عارفه آصف بعد ما ساب الشغل فى القضاء وهو إستقر فى القاهرةوكان محتاج اللى تهتم بيه هناكوهى راحت تعيش معاهبس إحنا على تواصل.
تبسمت هويداوإستشفت من رده أن يكون حدثها حقيقيا شعرت بإنبساط قليلا بينما نهضت واقفه قائله
أنا باركت ومش لازم أضيع وقتك أكتر من كده عارفه إن فى إحتفال عشان فوزك فى الإنتخابات.
نهض هو الآخر قائلا
فعلا للآسفبس كلامنا لسه له بقيهعشان نتفق إمتي هتبدأي
ردت عليه ببساطه
أكيد قريب جدا.
تبسم آسعد وهو يصافح هويدا قائلا
تمام أنا فضيت من دوشة الإنتخاباتوبعد كده هيبقي معظم وقت فى القاهرةأتمني يكون الرد سريعلأن مدير الحسابات كلمني فى الموضوع دهوقولت له ينتظر.
تبسمت له قائله
لاء أنا تقريبا ظبطت أمورى كويسوأكيد الأيام الجايه هسافر القاهرةبس ياريت توصي مدير الحسابات علياإنت عارف إن فى فرق فى التعاملات الماليهبين الشركات الخاصه والبنوك الحكوميه.
رد آسعد
لاء إطمني أنا قولت له إنك على ضمانت الشخصيه.
تبسمت له بدلال قائله بثقه
وأنا قد ثقتك فيا.
ترك يدها مبتسم وهى تغادر المكتب ثم جلس مره أخري على المقعدوإبتسم بإستهزاء قائلا
قدرت توصل تانى الود بينك وبين سهيله يا آصف وطبعا شكران ليها دور كبيرحمامة السلاماللى مفكرتش السنين اللى فاتت بس تتصل عليايمكن كانت صلحت الأمر بيني وبينك.
تنهد آسعد يشعر ببعض البؤس ربما فى البدايه لم يكن يهتم لكن مع مرور الوقت لا ينكر جفاء آصف يحز فى نفسه.
بعد مرور عشر أيام
بحوالى العاشرة صباح
بإحدي العيادات الخاصه بدكتور متخصص فى مجال التجميل...
تبسم بترحاب قائلا بمجامله
مدام شهيرة العياده نورت.
تبسمت وهى ترفع لها يدها بدلال قائله
شكرا لذوقك.
تبسم بترحاب وهو يقبل يدها قائلا
من فترة طويله منورتيش عيادتي المتواضعه.
تبسمت له قائله
كنت مشغوله أوى الفترة اللى فاتت.
تبسم لها بمديح قائلا
أنا دايما متابعكوالفترة اللى فاتت كنت مبهرة.
تبسمت له قائله بغرور
فعلا وده السبب اللى خلانى جيت للعيادة النهارده عاوزه أعمل شويه رتوش كده.
تبسم لها بمجامله قائلا
رتوش أيه الجمال ده مش محتاج لدكتور تجميل ده محتاج لريشة فنان يرسم بورتريه لجميلة الجميلات.
تبسمت له قائله
كلك ذوق بس أنا شايفه إنى محتاجه لشويه رتوش كده فى خط بسيط كده ظهر جنب عيني كمان عاوزه احقن شفايفي بحقنة فيلر تبرز جمالها.
نظر لوجهها بتمعن قائلا
تمام كمان ممكن نشد الجلد اللى تحت الدقن شويه.
تبسمت له بتوافق قائله
أنا كلي ثقه فيك يا دكتور... عاوزه الأثار دى تختفي.
ظهرا
ب مكتب آصف
تبسم ل شاكر الذى دلف الى مكتبه بعد الترحيب بينهم جلس آصف سألا
مدام مي إدتني فكرة مختصرة أحب أعرف منك التفاصيل بالتوضيح بالظبط.
تنهد شاكر بآسف صامت... لاحظ آصف ذالك وعاود السؤال بمفاجأه
إنت موافق عالطلاق.
هز شاكر راسه ب لا
تبسم آصف له قائلا
طب تمام... ليه مضايق طالما فى مشاعر عندك للبنت دى أعتقد إنت حر فى شريكة حياتك...إنت اللى عايش معاهاليه تدخل نفسك فى سكة الندم بعدينطالما مرتاح معاها وبينكم حب ليه تخسرهاصدقني نصيحه من شخص غلط غلطة واحده وإتخلي عن عشقه ومشى ورا غروره بيدفع تمنها غالي فى كل لحظهراجع نفسك مي أو الفلوس مش هيضعوا شعور البؤس من قلبك بعدين.
أومأ شاكر له ببسمه موافقا.
تبسم آصف له قائلا
كده أظن ماليش لازمهوالحل فى إيدك خد بوكيه ورد وشيكولاته وروح صالح مراتك.
تبسم شاكر له قائلا
تعرف إنك بتفكرنى ب المرحوم سامركان فيه شوية طباع منكالجديه والحده بعض الشئ بس ده كان فى بداية فترة تعارفنا لما كنا فى كتيبة الجيش سوابس فجأه إتغير وبقى يميل لحاجات غريبهويتابع مواقع أجنبيه لها ميول شوية
إعتدل آصف مستغرب يسأله
سامر كان بيحب بنتهو قالك كده!.
رد شاكر ببساطه
لاء أنا اللى لاحظته كذا مره كان يتصل ببنت بالليل ويسهر يتهامس معاهاوفجأة الإتصال ات دى إنتهت وبعدها إتبدل حال سامر وبقى يميل للعزله شويهكمان بقى عصبي غير كان فى بيدافع عن مواقع بتدعم حاجات تحت إسم دفاع عن الحريات الشخصيهحتى مره إتكلم معايا وطلب منى أروح معاه حفله خاصهوروحت كان مكان فى ڤيلا فى منطقه جديده شبه مهجورة كانت حفله كل اللى فيها رجاله وشوفت مناظر مقرفه مقدرتش أكمل وسيبته وإنسحبتولما جيت بعدها أحذره منهم قالي إنه فعلامعجبوش وضعهم ومش هيروح حفلات من النوعيه دى تانى هو كان مفكره حفله عاديه دعاه عليه صديق له.
تسأل آصف سريعا
ومتعرفش من الصديق اللى دعاه ده.
رد شاكر
لاءهو قالي بعد كده إنه قطع علاقته بيهوبعد فترة إنتهت فترة التجنيد وهو رجع تاني ل كفر الشيخ اللى كان بينا إتصالات متباعدة يمكن كانت شبه إنقطعت قبل ۏفاته بشهور.
للحظات صمت آصف يفكر هل حقا كان هنالك فتاة فى حياة سامرلكن ما حدث جعله ينغمس فى تلك القذارة لاحقا.
لاحظ شاكر شرود آصف ظن أنه ربما حزن بسبب ذكر سامر أخيهنهض يقول
متأسف إن كنت جددت عليه حزنك على سامروبشكرك إنك نصحتني وأوعدك أعمل بنصيحتك ومش هخلى حد غيرى يتحكم فى حياتى.
أومأ له آصف راسه ونهض هو الآخر قائلا
أنا تحت أمرك فى أى وقت تحتاجنيوبتمني إنك تدافع عن حياتك وبلاش تخلي غيرك يتحكم فيها.
تبسم له شاكر وأومأ رأسه بتوافقثم غادر المكتببينما ظل آصف واقف للحظات يفكر فيما أخبره به شاكر...
سامر وفتاة فى حياته من تكون تلك الفتاة!.
وهل ما أخبرته سهيله سابقا كان عقاپ آخر له على ما إقترفه بحقها من بشاعه جاوب قلبه مباشرةلا سهيله ليست بهذه الدناءة وتدعي على شخص بالكذب ....أو ربما تكون سهيله نفسها هى تلك الفتاة!... بالتأكيد لا ليست هى... هى أخبرته أن سامر سبق ولمح لها أنه يعلم بوجود مشاعر بينهم
مجرد تخمينات كفيله بجعله يود أن يمحو جزئية مقټل سامر وما حدث بعدها من عقله بل من حياتهويجد أن كل هذا كان عرض سينمائيا سينتهي بمجرد أن يخرج من هذا الظلام المحيط بعقله.
يتبع
﷽
الخامس_والعشرون
عشق_مهدور
بعد مرور ساعات
ب سرايا شعيب
دخل آصف الى الغرفة التى كانت خاصه ب سامر
شعر بآسى وهو يتذكر أكم من ليالي كان يجد والدته تنام فوق الفراش تحتضن الوسائد تآن بضنين فى هذه الغرفه ذهب نحو الدولاب فتح إحد الضلف يعلم أن والداته إحتفظت ببعض الأغراض الخاصه
ب سامر بصندوق كبير كذكري جذب ذلك الصندوق وحمله بين يديه وضعه فوق الفراش عاود نفس إحساس آسى الفقدان مره أخرى فى قلبه حين جلس على فراش سامر تذكر هنا كان سامر يزوي نفسه أوقات كثيره فى الفترة الأخيرة فى الفترة الأخيرة قبل مقتله كما أخبرته والدته وأيضا كما لاحظ حين كان يقضى فترات أجازته من القضاء التى كانت قليله تذكر فى الفترة الأخيرة من حيانه أحيانا كان يتستغرب مكوثه بالغرفة وحيدا لكن كان يصدق قوله أن هذا بسبب إعتكافه لأوقات طويله على دراسة الطب بإستفاضة لم يكن هذا السبب الحقيقي بل كان إنطواء منه بسبب شعوره بأنه آثم...
وخزات عڼيفه ټضرب قلبه حزن علي ما وصل له سامر من معاصي دفعت ثمنها أقرب إنسانه الى قلبه أكثر من ست سنوات يبحث عن القاټل ولا أثر لدليل
يستطيع من خلاله أخذ قصاص قټله لأخيه...
فتح ذلك الصندوق الكبيرسعل لوهله بسبب الغبار الذى خرج من الصندوقتذكر قول والدته ذات مره
سامر كان عنده صندوق معدنى صغير خاص بيخبي فيه الحاجات الغاليه عنده
بحث بين الأغراض الموجودة بالصندوق بسهوله وجد هذا الصندوق كان مغلقا بققل معدنى صغير وضع الصندوق فوق الفراشبحث بين الأغراض عن المفتاح الخاص بالقفل لكن لم يجده ونهض واقف ذهب الى المطبخ آتى بنصل صغير ذو سن رفيعوعاد الى غرفة سامروضع سن النصل بالقفل المعدنى حتى إستطاع فتحهنظر داخل الصندوقلا شئ ملفت للنظر غير تلك المفكره السوداء المحاطه بخيط
أسود مربوط فوق قطعه معدنيه صغيرة تشبه ذر القميص كذالك مرسوم عليها ما يشبه وشم غريب الشكل جذبها ونفخ الغبار من عليها ثم فك ذلك الخيط بفضول تصفح صفحات تلك المفكره تفاجئ أنها ليست مفكره عاديه هى أقرب الى كتاب فى البداية كانت صفحاته فارغهلكن لاحظ جملة مكتوبه بلون أسود سميك قرأها
من يخون عهد الوفاق ېموت قبل آربعين يوم
غص قلبه وثار عقله يتذكر أحد المواقف حين تقابل مع سامر وهو يدلف الى السرايا وقال له
الضهر آذن تعالى نصل جماعه فى الجامع.
تهرب منه قائلا
أنا كنت نبطشيه وراجع مش شايف قدامي روح صل إنت أنا لو قابلني السرير عالسلم هترمي عليه.
هل إرتكب سامر إثم فقد الإيمان أيضاعقله سيشت منه حقائق كانت غائبهظل كثيرا الى أن وصل لهاوضع الكتاب فوق الفراش وبحث ببقية محتويات الصندوقكان هنالك مفكره أخرى صغيره لونها أزرقفتحها سريعا إستغرب من أول صفحاتها كانت لحروف باللغه الإنجليزيهالحرف الأول من إسمهوهنالك حرف آخركلمات حب وغزل تصفخ باقى المفكره كانت مفعمه بكلمات الغرام البسيطهلكن قبل آخر صفحه سقطت صورة
على الفراش جذبها آصف رأها بإندهاش الصوره بها سام
ظل يبحث بين أغراض سامر الى أن سحبته غفوة دون شعور منه أستيقظ على صوت آذان... فتح عينيه إستغرب كيف إستسلم لل نوم دون وعيتمطئ بيديه ينفض ال نوم عن عينيه ثم نهض وضع كل تلك الأغراض بالصندوق الكبير مره أخري لكن ترك الصندوق الصغير بمحتوياته فوق الفراشثم وضع الصندوق الكبير مكانه مره أخري بالدولاب...حمل الصندوق الصغير وغادر الغرفه يشعر بآسى من تلك الإكتشافاتوضع الصندوق بالسياره ثم غادر السرايا ...يعلم الى أين لابد أن يذهب أولا.
بزغ نهار
بالقاهرة
أمام المقر
الخاص ب آسعد شعيب
ترجل آصف من السياره حاملا ذلك الصندوق المعدنيدلف مباشرة نحو مكتبه وفتحه دون إستئذانوأغلق خلفه باب المكتب بقوة.
رفع آسعد رأسه ونظر نحو باب الغرفه رغم إقتحام آصف لمكتبه كذالك نهض واقفا يشعر بإنشراح فى قلبه كاد يرحب به لك لحظات قبل أن يقول آصف پحده
طبعا كنت عارف حقيقة سامر كامله عشان كده كان نفسك سهيله ټموت فى السچن عشان ېموت معاها حقيقته اللى كنت خاېف تتفضح.
تحولت بسمة آسعد الى زفرات نفس غاضبه قائلا بهجوم وإستقلال ب آصف
البت دى سحبت عقلك أكيدأيه أنت مش رجعتها تاني تعيش معاكولا سايقه عليك الدلال ومطلعه عينيكفيها أيه زيادة عن غيرها ولا عاجبك ذلها فيكبدل ما كنت إنت اللى....
قاطعه آصف پغضب
بلاش تدخل سهيله فى الموضوعسهيله هى الوحيدة اللى إتظلمت فى قتل سامرمش عارف إنت إزاي أبلما تبقى عارف إن إبنك بينحدر لطريق المعاصي وتسكت ولا مش فاضي غير لملذاتك و...
قاطعه آسعد پغضب قائلا بمراوغه
مين اللى قالك إنى كنت عارف.
تهكم آصف بحنق قائلا
كنت عارف يا آسعد باشا والدليل السم اللى إتحط ل سهيله وهى فى السچن كان كل هدفك ټموت وبعدها القضيه تنتهيحتى لو دفعت بريئه التمن بالنسبه لك مفيش أى تآنيب ضمير...
توقف آصف للحظات قبل أن يستطرد حديثه بندم
أنا كنت عارف ومتأكد إنها بريئه كان كل اللى عايظنى منها هو ليه كذبت وغيرت أقوالها وشوهت سمعة سامر بعد مۏتهبس فوقت من الڠضب اللى إنت كنت بتشعللة فى قلبي متأخر بعد ما أذيتهارغم إنها بكذبها جملت حقيقة سامر اللى إنت كنت على درايه بيها...ومحاولتش تبعده أو حتى تساعده إنه يفهم حقيقة نهاية الطريق القذر اللى ماشى فيه.
هجوم آصف شعلل ڠضب آسعد الذى قال
مين قالك إنى محاولتش أساعدهبس هو اللى....
قاطعه آصف بتهجم وإستهزاء
حاولت عملت أيه..هو اللى كان أيه.
إزداد ڠضب آسعد قائلا
أنا بنفسي خدته لدكتور نفسي ولو مش مصدقني مستعد أديك إسم ومكان الدكتور وروح أسألهوليه بتلوم عليا لوحديليه مش بتلوم مامتكهى المفروض مسؤوله زيي بل وأكتر...
عاود آصف قطع حديثه بتبرير
أمي مكنش ذنبها أنها ضعيفه قدام جوزها عشان بتحبه بس هو قلبه حجر مش بيشوف غير ملذاته
بيقسم وقته بينها وبين زوجة تانيه هى صاحبة الحظ الأوفر فى الدلال والمنظرة الفارغهأمي اللى متأكد إنك كنت سبب رئيسي فى ضعفها لما خاڤت بعد ما إتجوزت عليها إنك ينشعل عقلك بالزوجه الملائمه لجناب عضو مجلس الشعب المنفتحه والأرستقراطيه هي دى الوجاهه اللى كانت ناقصه أمي الفلاحه اللى كل حياتها بيتها وولادهاحتى ولادها كنت بتحرمها منهم فى البدايه أنا لما دخلتني مدرسه عسكريه وأنا عندي سبع سنين عشان المدرسه دى بتخرج رجاله لكن لو فضلت جنبها دلعها هيفسدنىونفس الشئ عملته مع آيسر بعديلكن سامر طبعا كنت إتجوزت من شهيره هانمومبقاش يهمك سيبته جنبها أهو يشغلها فى الاوقات اللى إنت بتبقى فيها عند شهيرهسامر كان فعلا قلبه طيب ومحب طول ما كان قريب من ماما وتحت جناحهاهى قالت لى كده بس لما بعد عشان الجيش ورجع شخصيته إتغيرت كتيرحاولت تقرب منهلكن مرضها كان أوقات بيخليها تتهاون ڠصب عنهالكن إنت مالكش أى عذر يا آسعد باشاخد الصندوق ده فيه اللى وصل ليه سامر وكان السبب المباشر فى دبحه.
وضع آصف ذلك الصندوق فوق مكتب آسعد وغادر دون حتى إلقاء نظرهصفق خلفه باب المكتب
كانت مواجهه أخري ل آسعد الذى إنشرح قلبه ظنا أن آصف آتى كي ينهي الجفاء بينهم
الجفاء الذى إزداد بغضاحقيقه واجههالقد خسر آصف نهائياإسودت الحقيقه أمامه والسبب فى تلك الخسارة الفادحه والقاسمه لقلبههى سهيله التى وشت بحقيقة سامرتذكر حين ذهب لها بالسجن وقتها أخبرته حقيقة سامر تفاجئ وقتها وهددها أنه لا يصدقها وأنها كاذبه لو كانت متأكده من ذلك لقالته بالتحقيقات لكن هى علمت أنها حتى لو قالت هذا لن ينفي عنها تهمة القټل العمد بل ربما يؤكدها عليها لكن كانت الحقيقه عكس ذلك هى لو قالت ذلك ستفجع قلب شكران أكثر شد آسعد شعر رأسه الشائب وجز أسنانه بغيظ يتمني
ليت سهيله ماټت بالسجنأو بتلك الليلة بين يدي آصف .
........
بشقة آصف
بغرفة المعيشه
دخلت صفوانه بصنية صغيره عليها كوبان من مشروب دافئ وضعتها فوق منضده بالغرفه ثم نظرت الى آسميه الجالسه مع شكران يتسامران حول بعض الذكريات الخاصه بأهالي بلدتهنقائله.
عملتلكم الينسون يا حجه آسميهعاوزه منى حاجه تانيهقبل ما أنزل أشتري شوية أغراض محتاحينهم للمعاش.
أومأت لها آسميه قائله
لاء تسلم إيديك يا صفوانه بس طالما نازله أستني دقيقه هروح أجيب الروشته اللى فيها دوا الضغط بتاعي هاتيه معاككنت لسه هتصل على سهيله أقولها تجيبه معاها.
ذهبت آسميه الى الغرفه تبسمت صفوانه ل شكران قائله
الحجه آسميه بتاخد دوا الضغط مش عارفه إنها الوحيدة اللى آصف مش بيعرف يتكلم كلمتين قدامها.
ضحكت شكران قائله
والله هو يستاهل اللى بتعمله فيه بس برضوا ابني وبيصعب عليا كمان خلت للشقه طعم كنت انا وإنت طول الوقت فى وش بعض وآصف كان بيقضي معظم وقته فى الشغل بين المحاكم والمكتبأهو بقى بيرجع للشقه عشان يشوف سهيله بغض النظر عن مناواشاته هو والحجه آسميه.
عادت آسميه قائله
سامعه إسم يارب يكون بالخير.
تبسمت شكران قائله
بالخير طبعا يا حاجه آسميه إنت بركتنا.
تبسمت لها آسميه قائله
والله إنت كنت خسارة فى عيلة شعيب من الأولأمك الله يرحمها كانت دارها جنب دار أمى وكنا حبايبلما عرفت إنك هتنجوزي من آسعد قولت له حرام عليكم تظلموها وتتجوز على ضرهدى تستاهل راجل طيب يحطها تاج فوق راسهبس أقول أيه هى الدنيا كده حظ الطيبين قليل.
شعرت شكران بغصه لكن تبسمت قائله
ربنا يسهل ل آسعد هو أبو ولادي برضوا.
لوت آسميه شفاها بإمتعاض قائله
ولادك مفيش فيهم غير آيسرعسول ودمه خفيف وشفايفه دايما مبتسمهبس يا خساره طاير فى الهوا طول الوقت.
تبسمت شكران وتنهدت تشعر بوخزات قوية مازال قلبها يآن لفراق سامر الا تعلم آسميه أنها حين ترا سهيله تشعر كآن آلم فقدان سامر فى قلبها يهدأ قليلا سهيله تشبه الترياق لهامثل آصف .
.........
بعد قليل عادت صفوانه دلفت الى غرفة المعيشه لكن هذه المره وجهها كان مسؤمألقت عليهن السلاملاحظت شكران ملامح وجهها سألتها
مالك يا صفوانه كنت نازله تشتري الأغراض مبتسمه.
تنهدت صفوانه قائله
الست إكرام اللى ساكنه فى الشقه اللى فوقيناقابلت بنتها وأنا داخله العماره حالالقيت وشها مخطۏف ولما سألتها عنها قالتلي إنه تعبت فجأة وقعت من طولها ليلة إمبارحخدوها المستشفى اللى فى أول الحيوقالوا كان عندها شبه جلطه بس ربنا لطف بيها ولحقوهاوهى هتفضل فى المستشفى لحد ما صحتها تتحسن.
شعرت شكران بآسى قائله
لا حول ولا قوة الا بالله دى ست طيبه جدا من يوم ما جينا هنا وهى معانا زى الأهل وأكتر هقوم أغير هدومي وازورها فى المستشفى.
تنهدت آسميه بآسى قائله.
لا حول ولا قوة الا باللهفعلا دى ست طيبه أويبتفكرني بالفلاحين بتوع بلدنا من يوم ما جيت لهنا وهى تقولى بتفكريني بأميسهيله لسه قدمها شويه على ما ترجع من المستشفىخديني معاكمزيارة المړيض صدقه كمان أمشي رجل شويه من يوم ما جيت هنا مخرجتش من الشقه.
وافقتها كل من صفوانه وشكران.
.......
فى الثانيه ظهرا.
ب ألمانيا
ترجل آيسر من السيارة مبتسم أمام ذلك المطعم ثم دلف إليه يحمل باقة الزهورجلس خلف طاولة خاصهنظر الى ساعة يدهثم نظر نحو باب المطعم جذب باقة الزهور ونهض واقفا يبتسم لتلك الشقراء التى تخفي جمال عينيها خلف تلك النظارة الخاصه بحفظ النظرهو علم من مدحت أن نظرها ليس ضعيفهى تضع تلك النظارة فقط حفظ نظرهو أكثر من يشعر بالغيرة إذا رأي أحد جمال عينيها الصافيهمد يده له كي يصافحهالكن هى أرادت باقة الزهور التى بيده الأخريرفعت يدها وصافحتها إنتظارا لنيل تلك الباقهلكن راوغ آيسر بذالك عمداوذهب خلفها جذب لها مقعداجلست عليه وعينيها على باقة الازهارلكن تجاهل آيسر نظر روميساء الى باقة الزهوروجلس هو الآخر بخبث قائلا
جايه فى ميعادك بالظبط.
مازالت عينيها على باقة الأزهار لكن ردت عليه
أنا أتعودت أوصل فى ميعادما بحب الشخص اللى ما بيحترم ميعاده مع الآخرينما بحب ضل إنتظر حدالا حدا ينتظرني.
تبسم آيسر قائلا
عكسيأنا صحيح طياربس الوقت عندي ممكن ڠصب أتأخر فى الوصول.
نظرت روميساء الى باقة الزهور قائله
لو ڠصبأو فى سبب قوي للتأخير ممكن أتنازل أقبل العذربس إنت اليوم وصلت قبل ما أنا أوصل فى الميعاد.
نظر لها بغرام ولمح لها قائلا
لو بود كنت جيت خدتك من قدام الشركة اللى بتشتغلي فيها وقضيت معاك وقت أطول.
شعرت روميساء بحياء وظلت صامتهالى أن تبسم آيسر الذى يراقب ملامحمها عن كثب بعشق قائلا بمرح وخبث منه وهو يرا نظرها لباقة الزهور
خلينا فى الغداتحب تتغدي أيه.
لا تود الطعامهى تود تلك الباقهلن تنتظر أكثرقائله
لمين بوكية الورداللى معاك هده.
نظر آيسر لباقة الزهور ثم لهاومد يده بها نحوها قائلا بإطراء
بوكية الورد دهلأجمل إمرأة فى العالم...ليك.
شعرت روميساء بنسمه لطيفه تتوغل لقلبها وأخذت باقة الزهورقربتها
فى قلبهاحتى أن عقلها سألها لما واقفت على عزيمة آيسر لها ولم ترفضها كما فعلت مع غيره سابقاكانت تضع لجام حول قلبهالكن مع هذا المصري لا تعرف كيف يخترق محاذيرها ويجعلها هى الأخري تسمح بذلك دون تفكيرحتى أنها أصبحت باقة تلك الزهور مثل الإدمان لهاحتى وهو غائب يرسلها لهامع رساله هاتفيه منه قبلهابعض الكلمات البسيطهلكن أصبح لها مفعولا خاص عليها
كذالك آيسرردها على تلك الرسائل البسيطالذى بالكاد كلمتين شكر منهالكن أصبح لابد من أخذ خطوة جديه....آن آوانها
أمام أحد المحاكم
إقترب إبراهيم من آصف قائلا
كنت مفكر هنكسب القضيه دى من أول جلسهمعرفش ليه طلبت من القاضي التأجيلسبب وإتناقشنا فى القضيه.
نفث آصف دخان سېجاره قائلا
دماغي مش رايق حاسس إنى مش مركز.
نظر له إبراهيم بتعحب قائلا.
فى أيه مالكبعد ما شاكر مشى من المكتب إنت مشيت بعديه فورا روحت فينشكلك مرجعتش للشقههدومك نفس اللى كانت عليك من إمبارحخير قالك أيه شاكر.
نظر له آصف بضيق وتهرب قائلا
مقالش حاجهأنا بس مصدع شكلي هاخد دور بردأنا راجع الشقه نتقابل المسا فى المكتبنتناقش فى القضيه لأن القاضى آجلها أسبوع واحديلا سلامأشوفك المسا فى المكتب.
لم ينتظر آصف وغادر دون الإنتباه الى نداء صاحب القضيه....لكن إنتبه الى تلك السياره التى تسير خلفهأصبح بداخله يقين أن هنالك من يراقبهلكن ماذا يريد منهعقله أصبح مثل طاحونة الهواء تتخبط من كل إتجاة.
بشقة آصف
دخلت سهيله الى الشقه تشعر بإرهاق
لم تتعجب حين لم تجد جدتها كذلك صفوانه وشكرانهى علمت صدفة أن تلك السيدة إكرام مريضه بالمشفىبالتأكيد ذهبن لزيارتهاذهبت مباشرة نحو الغرفه التى تمكث بها مع جدتهاجلست على الفراش تمطئت برقبتها التى تشعر ببعض الآلم الطفيف
بهاثم نهضت واقفه تقول
ما أقوم أستحمييمكن يكونوا رجعواتيتا لو شافتني بالمنظر ده هتقولى برهق نفسي زيادة عن اللزوم.
بعد دقائق
فتح آصف باب الشقه ودخل إستغرب عدم وجود أى أصوات بالشقهنظر الى ساعة يده قائلا
المفروض ده وقت الغداوأنا شبه إتعودت على صوت الحجه آسميه وهى بتقول لهم
حطوا الغدا نتغدا والغايب مالوش نايب غير سهيله حبيبتي طبعاتقصده هو بالغائبرغم أنه يعود بنفس الوقت تقريبارغم تعاملها الحاد معه لا ينكر أنه أحيانا يغتاظ منهاسهيله حين أخبرته ان جدتها ستظل معها وافق ظنا أنها مسألة وقت يومين لا أكثر كذالك جدتها إمرأه مسنهلكن هذه جبروتعليهلكن أين هىكذالك يعلم أن سهيله قد عادت من العمل بالمشفىأين ذهبن النساءكاد أن ينادي على والدته لكن صمت خشية تهجم آسميه عليه وتنعته بالمزعج كما تقول عليه تجول بين المطبخ وغرفة المعيشه وغرفة والدته تعجب أكثر لكن غرفة سهيله كانت مواربه قليلا نظر لها رأي سهيله أكمل فتح باب الغرفه للحظه وقف يشعر بإفتتان فى قلبه هى أمامه ليست عاريه ترتدي مئزر حمام طويل ومغلق بإحكام على جسدها كذالك خصلات شعرها نديه تتساقط منها المياه فوق ياقة المئزر ومقدمة جبهتها فكر بل تخيل لو جذبها وهام بها مقبلا لكن ذهب هذا الخيال حين وقع نظر سهيله على باب الغرفه ورأت من الذى أكمل فتح باب الغرفه ودخل لخطوتين لا أكثر شعرت برجفه فى جسدها زمت طرفي المئزر أكثر عليهاونظرت له بهجوم قائله
إنت إزاي تدخل الأوضهمين سمحلكسبق وحذرتك....
قاطعها آصف قائلا
الباب كان مواربوكمان فى سؤال محتاج منك إجابه عليه.
تهكمت سهيله وحاولت أن تهدأ قليلا قائله
وأيه هو السؤال دهولا هي كدبه جديده منكبتتحايل بيها...
قاطعها آصف سألا بتسرع وإستخبار
إنت كنت عارفه إن سامر بيحب بنت.
إزدردت ريقها وصمتت للحظات ثم قالت بهدوء
لاء معرفش.
نظر لها آصف بعدم تصديق قائلا
سهيله!.
أجابته پحده
قولتلك معرفش وإن كنت داخل لأوضتي وبتتحجج بالكدبه فأنا معرفش أنا مكنتش مخزن أسراره ولا العلاقه بينا كانت أكتر من زماله وولاد بلد واحده صداقه عاديه أو تقدر تقول كانت بالنسبه لى مصلحة طبعا كان سامر عنده القدره يشترى الكتب اللى بسبب إنى بنت موظف كحيان مكنتش أقدر أحمله أكتر من طاقته...فكنت بستعير أو بستلف الكتب دى من سامر آسعد شعيب .
غص قلب آصف من طريقة ردها الجافه لكن حاول الهدوء ومد يده لها بصوره فوتوغرافيه قائلا
شوفي الصوره دى كده.
أخذت سهيله الصوره من يده فى البدايه تهكمت قبل أن تراها لكن سرعان ما تمعنت فى الصورة بذهول قائله
ريم وسامر!.
لاحظ آصف ذهول سهيله وسألها بإستفسار
واضح إنك تعرفيها مين ريم دى
إزدرت سهيله ريقها قائله
ريم كانت زميلتنا فى الثانويه بس هى درست فى كلية الأداب وإتخرجت قبلنا وتقريبا عملت سنه تربوي وبعدها إشتغلت مدرسه فى حضانة مدرسه خاصه بكفر الشيخ.
توقفت سهيله سألها آصف
إسمها أيه بالكامل وإسم المدرسة أيه وهى فين دلوقتي.
ردت سهيله
دلوقتي! ليه هتعمل عليها تحريات للآسف
دلوقتي ريم مبقتش موجوده.
إستغرب آصف سألا
قصدك أيه أكيد...
قاطعته سهيله بإستعجال
ريم ماټت بعد ما إتخرجت من كلية الطب.
ذهل آصف سألا
إزاي ماټت.
ردت سهيله
ريم مكنتش صاحبتي أوي كنا مجرد زمايل فى الثانوي حتى مره كانت إتخانقت هى وسامر وإحنا كنا فى الدرس معرفش السبب ولا اعرف ايه اللى حصل بينهم بعد كده وإتفاجئت إن كان فى حب بينها وبين سامر بس اللى عرفته إنها ماټت متكهربه كانت بتشغل السخان فى بيتهم وتقريبا حصل ماس كهربا صعقها وماټت فى نفس اللحظه ماما قالت لى كده لآنى وقتها كنت فى الفيوم بمارس التكليف بتاعي كمان أعتقد سامر وقتها كان فى الجيش... ده كل اللى أعرفه.
قالت سهيله هذا ومدت يدها له بالصورة تلاقت عيناهم للحظات تبسم آصف يشعر بهدوء وصفاء عكس ما كان يشعر به من أفكار طاحنه قبل دقائق.
بينما سهيله بداخله هاجس هل بعد تلك الصورة ل سامر مع ريم قد يشك آصف ببرائتها من ذبح سامر.
لكن قبل أن تعلم الجواب كان هنالك صوت ناهرا بحدة تقول بتعسف
إنت أيه اللى دخلك الأوضه دى بتستغل غياب أوعى تفكر إنك ممكن تأذيها مره تانيه وأقف أتفرج عليك.
تحولت نظرة عين آصف التى كانت صافيه الى مضجرة... وغادر الغرفه دون حديث... بينما
مساء
بمكتب آصف
كان يجلس يشعر بضجرينفث
دخان سېجاره الى أن صدح رنين هاتف المكتبرفع السماعه وسمع قول السكرتيرهإعتدل جالسا يقول بذهول
بتقولى مين.
أجابته السكرتيرةرد عليها
دخليه فوراوأى ميعاد حوليه على مستر إبراهيممش عاوز أى إزعاج.
وضع آصف السېجار الذى كان بيده بالمنفضه ونهض واقف خلع معطفه وفتح أزرار القميص من على يديه وشمره حتى ساعديه وذهب خلف باب المكتب واقف بتحفز ينتظربمجرد أن فتح الباب ودلف الآخر أعطاه آصف لكمه قويه بوجهه بسبب عدم إنتباه الآخر إهتز توازنه وعاد للخلف متآثرابنفس اللحظه أغلق آصف باب المكتب بإستهجان وڠضب قائلا بغيظ
أهلا بالحبيب اللى كان رايح يخطب مراتى الخسيس اللى نسي زمالة المدرسه العسكريه لساك سهن زى ما كنت إقرا الفاتحه على روحك... إنت جاي فى وقتك بالظبط جوايا طاقة سلبيه مش هلاقى أحسن منك ألطش فيه واضح إن معشرتك للمجانين سابت آثر على عقلك... مش أحيانا بتصعق المړيض بالكهربا عشان عقله يرجع له أنا بقى هصعقك وبأعلى ڤولت هنسيك إسمك.... يا بيجاد.
يتبع
﷽
السادس_والعشرون
عشق_مهدور
لكمه أخرى وأخرى تلقاها بيجاد قبل أن يتفادي اللكمه ثم يصد اللكمه الأخيرة قائلا
إهدا يا حوت أنا جاي عشان أساعدك.
تهكم آصف بسخط وكاد يلكمه قائلا بإستقلال وڠضب
إنت تساعدني.
تفادى بيجاد اللكمه قائلا
عصبيتك دى هى اللى بتخسرك دايما حاول تاخد نفس تهدا.
إستنشق آصف نفسه وقف يرسم الهدوء لكن فجأة لكم بيجاد على خوانه ارتج جسده للخلف وقع جالسا على أريكه بالغرفه إنحنى آصف پغضب وأمسكه من تلابيب ثيابه قائلا بإستخبار
قولي تعرف مراتي من أمتى.
رغم آلم بيجاد لكن تعمد أن يبتسم يثير إستفزاز آصف هو يتعمد إظهار ملكيته ل سهيله بنعتها مراتي
مسح ذلك الخط الدامى الرفيع الذى يسيل من إحدى فتحتي أنفه كذالك ذاك الخط الآخر الذى يسيل من جوار فمه وتنهد ببرود قائلا
هتهدا ونتكلم بهدوء ولا أقوم أمشىبطل اسلوبك الغبي دهلما تغضب مش بتشوف قدامكمتأكد أن سبب خوف سهيله منك هو أسلوبك العصبي ده.
رغم ڠضب آصف لكن ضغط على يديه بقوه يحاول ضبط غضبهقائلا
تعرف سهيله من أمتى.
رد بيجاد بتعمد
مش هرد قبل ما الڼزيف اللى فى وشي ده يوقف.
زفر آصف نفسه پغضبيحاول ضبط عصبيته وتوجه نحو المكتب رفع سماعة الهاتف الداخلى وضغط على أحد الأزرار قائلا
هاتي شنطة الإسعافات الأوليه لمكتب فورا.
وضع السماعه ونظر الى بيجاد وعاود سؤاله
إتعرفت على سهيله إزاي .
إتخذ بيجاد الصمت ردا أنقذه من ڠضب آصف تلك السكرتيرة التى دخلت الى المكتب معها حقيبة الإسعافات الأوليه... تبسم بيجاد قائلا بمرح
إتأخرت ليه أنا مستنيك من بدري.
إرتبكت السكرتيرة قائله بتبرير
بالعكس أنا جيت فورا بعد ما طلبني مستر آصف .
تهكم بيجاد بسخريه ونظر الى آصف نظرة إستهزاء قائلا
مستر آصف
لاء الإحترام
نظر له آصف بعين تقدح ڠضبا وقال للسكرتبرة
سيب الشنطه عالطرابيزه و.....
وأيه
لاء طبعا مين اللى هيضمد لي مكان الڼزيف فى وشي طول عمري أقول عليك حوت بس الحوت كائن رقيق ومسالم حتى فى هزارك غبي تصورى يا أستاذه الأخ ده زميل الدراسه فى المدرسه العسكريه
وبقالنا فترة متقبلناش ھجم يسلم عليا زى حيوانات الغابه... تعالي أنا حاسس انى مش قادر أقف على رجليا من الإستقبال
متابعة القراءة