عشق مهدور بقلم سعاد محمد
المحتويات
ليه أيه اللى حصل اللى يشوف البؤس اللى مرسوم على ملامح وشك ميقولش عريس مكملش أسبوع.
تهكم آصف بسخريه وحنق قائلا
وعاوزنى أبتسم وأنا داخل على طلاق.
ذهل إبراهيم قائلا
طلاق!
إنت مكملتش أسبوع يا جدع أيه اللى حصل.
شعر آصف بخزى وهو يقول
أنا السبب مش هى... دماغك ميروحش لبعيد أنا تمام بس فى حاجه حصلت ومتسألنيش أيه هى أنا محتار مش عارف أعمل أيه سهيله مصره على الطلاق حتى رافضه إنها تقابلني وباباها عمال يلح عليا حتى قالى إنهم متنازلين عن كل مستحقاتها من نفقه وقايمة عفش ومؤخر... حاسس إنى مخڼوق مش قادر أفكر.
شعر إبراهيم بآسف على حال آصف الذى يراه بهذا المنظر المهزوم لأول مره منذ معرفتهم بالجامعه تنهد قائلا
وأنت مش عاوز تطلقها بسيطه أرفض الطلاق هدد إنك ممكن تطلبها فى بيت الطاعه.
نظر له آصف قائلا
أصلها ناقصه بلاش تفكر قولى كنت عاوزنى ليه.
رد إبراهيم
سيبك من كنت عاوزك ليه لأنه مش مهم المهم دلوقتي نشوف حل لمشكلتك إنت بتقول إنك مش عاوز تطلق وفى نفس الوقت مجبور عالطلاق بسيطه إستخدم الشرع والقانون ومش هقولك بيت الطاعه متخافش بس إنت دارس قانون شرعي كمان وعارف إن فى محايلات كتير تقدر بيها تنفذ لمراتك طلبها وفى نفس الوقت تسيب لنفسك مدخل لفرصه تانيه معاها.
إنتبه آصف وفهم قصد إبراهيم تبسم بإنشراح قائلا
إزاي كانت تايهه عنى بقولك أنا هحتاجك بس ك محامى خاص بيا.
ضحك إبراهيم مازح
وماله طالما هتدفع أتعاب مناسبه يا سيادة القاضي.
تبسم آصف قائلا
هدفعلك اللى تطلبه بس يحصل اللى أنا بخطط له فى دماغي.
فى اليوم التالى
تواصل آصف مع أيمن وأخبره أنه قام بتطليق سهيله لدى المأذونوأنه سيرسل محامى خاص به ومعه بعض أوراق خاصه بتسوية بعض الحقوق بينهم وافق أيمن وسهيله على ذالك
بعد ثلاث أيام
ذهب إبراهيم الى منزل والد سهيله التى للتو عادت مع آسميه من شقة البحيره
أخرج إبراهيم ملف خاص قائلا
أنا مفوض من السيد آصف بتسوية حقوق مدام سهيله الماديه سواء عن النفقه والمؤخر وكمان قايمة العفش.
رد أيمن بدلا عن سهيله
سبق وقولنا له كل الحاجات دى متنازلين عنهاقصاد أنه يطلق وطالما طلق يبقى خلاص.
برر إبراهيم ذالك قائلا
دى إجراءات قانونيه ولازم تتم غير إنها حقوق مدام سهيله وأنا مفوض بهاده ملف
خاص فيه نسخه من قسيمة الطلاق كمان هنا تنازل من مدام سهيله إنها أخدت جميع حقوقها الشرعيه المذكورهالمفروض إنها تمضى عليه.
تنهدت سهيله بضجر وأخذت قسيمة الطلاق لم تقرأ سوا عنوان القسيمه كذالك بحثت عن توقيع آصف فقطتنهدت براحه قائله
تمام أنا موافقه أوقعلك على التنازل عن مستحقاتى.
تبسم إبراهيم قائلا
تمام إتفضلى ده شيك خاص بكل مستحقات حضرتكوإتفضلى إمضى على التنازل ده.
لم تأخذ سهيله الشيك وأخذت الملف الذى به ورقة التنازل قرأتها ثم قامت بالتوقيع عليها تبسم إبراهيم ونهض واقف جوارها وأزاح تلك الورقه لورقه أخري أسفلها
فى كمان وثيقه تانيه كمان تحت دى تفيد إن وصلك كافة مستحقاتك الماليه فى الملف غير التنازل ياريت تمضى عليها هى كمان.
كادت سهيله أن تقرأ تلك الوثيقه لكن شغلها إبراهيم قائلا
إتفضلي الشيك.
نظرت له سهيله بإستياءوقامت بالتوقيع دون قراءة الوثيقه الأخري وأخذت منه الشيك وقامت بتمزيقه قائله
أنا قولت متنازله عن كل شئ يكفيني الطلاق وبس.
أومأ إبراهيم لها قائلا بإنصياع
تمامأنا مجرد مفوض ودى حريتكهستأذن أنا.
إستأذن إبراهيمبينما سهيله شعرت براحهقائله
كده خلصت من قيد آصف .
بعد قليل ب سرايا شعيب بغرفة خاصه
إستقبل آصف إبراهيم نظر له بلهفه سألا
مضت على التوكيل.
كاد إبراهيم أن يراوغه لكن حالة آصف المزاجيه لا تسمح بذالكأومأ له بموافقه...وقال له أنا بكره هروح أسجل التوكيل ده فى المحكمه وبعدها بصفت موكل عام عنها هرجعها لعصمتك من تانىبس إياكش تعد الجمايلومتنساش إن معايا توكيل مفوض بالزواج من مدام سهيله يعنى أقدر مش بس أرجعهالككمان أقدر أرفع عليك قضية خلع.
تبسم آصف قائلا
دا أنا كنت أخلع عينيك.
عودة
عاد آصف من تلك الذكريات يشعر أنه ربما كان مخادعوتحايل بالشرع والقانون لكن كما يقولون
كل
شئ فى العشق مباح.
ألمانيا
كش ملك.
قالها مبتسم وهو ينظر الى عينيها اللتان تشعان بضجر بعد ثلات محاولات فازت عليه بسهوله هذه الجوله الرابعه خسرتها بكل سهوله أمامه أيضا لكن ليس بمزاجها كما يفعل هو كزت على أسنانها بسحق كيف خدعت ولم تنتبه الى حركة قطع الشطرنج... هل تستسلم للخسارة وتنهى تلك الجولات بعد فوز ثلاث جولات تستسلم لأول هزيمه...
رفعت وجهها ونظرت الى عينيه اللتان ينظران لها بترقب أو بالأصح بتوقع هى لن تنسحب مهزومه لكن خاب توقعه حين فكرت بدهاء هو ينتظر أن تطلب جوله أخري تعلم نواياه من خلف تلك الجولات هو إطالة الوقت... ضيقت عينيها بخبث ومدت يدها تصافحه قائله
تمام أنا عندى روح رياضيه مبروك إنت الفايز.
وضع يده بيدها مصافحا يقول
عندنا فى مصر الفايز هو اللى بيحكم الخسران فى اللعب.
نظرت له متسأله
شو يعني إنت بدك تحكم علي.
أومأ برأسه مؤكدا
دى أصول اللعب.
تنهدت قائله
بس أنا كسبت تلات جولات ومحكمتش عليك بشئ.
راوغها مبتسم بإعتراف
فعلا ده حصل بس أنا كنت بطلب جيم تانى إنما إنت إنسحبت من أول هزيمه.
تأففت بضجر قائله
تمام نلعب جيم خامس.
ضغط على يدها بقوه وباليد الأخري قام ببعثرة قطع الشطرنج قائلا بمكر
ده كان قبل ما تنسحب... دلوقتي انا اللى ليا الحكم.
تنهدت بضجر قائله
أوكيه شو هو الحكم اللى بدك ياه.
أخفى تلك الوقاحه لنفسه هامسا
والله لو بمزاجي كنت طلبت حاجات كتير أوي بس عارف لو بس قولتلك أقلعي النظارة مش بعيد تقلع رقابتى أو يمكن تحدفنى من البلكونه على جدور رقابتي تتكسر خليك محترم يا آيسر فكر بسرعه فى طلب مناسب.
إهتدى عقله للطلب حين دلف عليهم مدحت يحمل صنيه عليها بعض أكواب مشروب دافئ قائلا
عملتلكن هوت شوكيلت دافي وصايه مش هيك بيقولوا المصريين.
المصريين!
هذه هو الطلب تبسم آيسر قائلا
هيك بيقولوا يا عم وبما إنى كسبت فى الشطرنج والمفروص فى حكم لازم يتنفذ أنا قررت من إنى أبدله من حكم لدعوة خاصه لزيارة مصر
وبما إننا فى مصر بنقول خير البر عاجله أنا راجع مصر بعد بكره أيه رأيك تجيوا معايا على نفس الطيارة.
نظر مدحت الى روميساء وتبسم بموافقه لكن إعترضت كعادتها
لاء هدا حكم ما بعرف نفذه هلأ كيف راح أخد أجازة من الشركه ياللى بشتغل فيها.
لم يحتاج آيسر الى إقناع روميساء هنالك من أناب عنه قائلا
وأنا موافق جدا ومو صعبه تاخدي أجازة إنت تقريبا مش بتاخدي أجازات غير الرسميه وأسبوع أو إتنين فى مصر فرصه هايله إيلنا نغير جو ببلد جميل متل مصر أم الدنيا.
لكن لابد من إعتراض واقفت بعد محايلات عدة كان بطلها مدحت بينما آيسر يتلاعب من بعيد حتى لا يظهر أنه يضغط عليها لكن تبسم بزهو حين قالت روميساء بإقتناع
خلاص بابا بكره راح روح الشركه وأطلب أجازة أسبوع واحد بس مو أكتر من هيك.
تبسم مدحت كذالك آيسر الذى حدث نفسه متوعدا
بس إنت تنزلي مصر وأوعدك أنسيك ألمانيا ولبنان نفسها... يا جميلتي.
مساء
بالقاهرة
توقف سائق سيارة الأجره قائلا
هو ده العنوان اللى قولتليى عليه حضرتك.
تنهدت سهيله تستجمع شجاعتها وأخرجت مبلغ مالى أعطته له ثم
ترجلت من سيارة الأجرة
وقفت لحظات تنظر الى ذاك المبني الأنيق تهكمت بداخلها ماذا ظنت أن يكون لديه مكتب محاماه صغير غرفه وصاله لابد من مبني فخم يليق ب آصف شعيب
تركت النظر الى. المبني ودلفت الى داخله رأت إحدى الفتيات تجلس خلف مكتب بمدخل المبني
ذهبت نحوها بتلقائيه ألقت عليها المساء
مساء الخير ممكن أعرف مكتب آصف شعيب .
نظرت لها الموظفه بتمعن وإستغربت من تلك التى تبدوا بوضوح من ملابسها البسيطه والمحتشمهوتقول إسم صاحب المؤسسه بلا ألقاب سابقه لإسمهصمتت لحظات.
زفرت سهيله نفسها بضجر وعاودت السؤال
من فضلك فين مكتب آصف شعيب ... ولا أقولك أنا هسأل أى حد تاني يمكن معين خارسه فى الإستقبال.
تضايقت منها موظفة الإستقبال وقالت
لاء أنا مش خارسه ومكتب مستر آصف فى الدور التالت بس إنت عاوزاه فى أيه لو جايه عشان وظيفه....
لم تكمل الموظفة بقية حديثها حين تركتها سهيله وتوجهت نحو مكان ذلك المصعد ودخلت إليه مباشرة دون السماع الى تحذير تلك الموظفة أن هذا المصعد خاص بالرؤساء فقط أغلقت باب المصعد وضغط على رقم الطابق بعد لحظات توقف المصعد
وقفت للحظات بالمصعد تزدرد ريقها تشعر برهبه لكن تغلب عليها الڠضب وحسمت أمرها لابد من مواجهته لم تعد تبقى تلك الجبانه التى تخشى رؤياه بالفعل حسمت أمرها وخرجت من المصعد تهكمت هنالك أكثر من موظف و موظفه بردهة الطابق الواسعه توجهت الى إحد الموظفات وقالت مباشرة
فين مكتب آصف شعيب .
تركت الموظفه
نظروا لها بإستغراب.
شعرت سهيله بضيق من نظراتهم لها وعاودت السؤال
قولى لى فين مكتب آصف ولا أقولك أنا هوصل له بنفسي.
بدأت سهيله بفتح أول مكتب أمامها كان مكتب يبدوا أنيق لكن تعمل به إمرأة أنيقه نظرت لها سهيله بتهكم قائله
لاء ده مش مكتب آصف آسفه.
أغلقت المكتب وتوجهت نحو باب مكتب آخر لولا أن إعترضت إحد الموظفات وقفت أمامها وكادت تمنعها من الدخول وقالت لها بتعسف
إنت مين وداخله تتهجمي على مكاتب المؤسسه أنا هطلب لك أمن المؤسسه.
نظرت لها سهيله بسخط وجذبتها بعيدا عن باب المكتب وقالت لها بإستبياع
الأفضل تطلب الأمن المركزي.
نحت الموظفه جانبا وفتحت باب المكتب ودلفت إليه مباشرة
رفع آصف وجهه ونظر نحو باب المكتب تفاجئ
ب سهيله أمامه...
ظن للحظه أنه يتخيل أغمض عيناه لوهله ثم فتحها
تيقن أنه لم يكن يتخيل إنشرح قلبه لكن سرعان ما نهض واقفا يرسم بسمه على شفاه كذالك نهض الشخص الآخر الذى كان يجلس معه يتناقش بأحد القضايا الخاصه به.
خرج آصف من خلف مكتبه وحاد بنظره عن سهيله التى تبدوا ملامحها متجهمه بوضوح
مد يده ل للعميل صافحه قائلا
تمام نتقابل بكره الصبح فى المحكمه نكمل بقية الإجراءات.
غادر العميل المكتب
بنفس الوقت آتت تلك الموظفه التى كانت تمنعها من الدخول ومعها فرد أمن نظرت ل آصف وقالت بتبرير
آسفه يا مستر آصف أنا حاولت أمن...
توقفت الموظفه حين أشار لها آصف بالإنصراف
هى وفرد الأمن
بالفعل إمتثلت الموظفه هى وفرد الأمن
نظرت لهم سهيله بسخط وتهكمت لكن سرعان ما إرتجف جسدها حين رأت آصف كاد أن يغلق باب المكتب نظرت له ب ريبه لكنها أخفتها خلف قولها بتعسف
متقفلش باب المكتب... ولا خاېف الموظفين بتوعك يسمعوا أمجاد الرئيس بتاعهم.
شعر آصف بغصه فى قلبهيعلم أنها مازالت تخشى وجودها معه بمكان واحدلكن نظر لها ورسم بروده المعتاد عنه قائلا
واضح إنك مټعصبهتحب أطلبلك ليمون يروق أعصابك.
نظرت له پغضب وقالت بإستياء
هتفضل لحد إمتى يا آصف إنت إختارت طريقك وأنا طريق بعيد عنك ليه مصر إنك تزود كرهي لكأنا بكره اليوم اللى دخلت فيه سرايا شعيب وشوفتك فيها.
شعر بنصل حاد يرشق بصدرهلكن مازال صامتينظر لها فقط.
تضايقت من صمته وفتحت حقيبة يدها وأخرجت ورقه منها ومدت يدها بها له قائله
أيه ده.
لم ينظر آصف الى الورقه يعلم ما بها إتكئ بيديه على حرف المكتب وأجابها ببرود
أعتقد الدكتورة بتعرف تقرأ كويس.
تهكمت سهيله وشعرت بغصه فى قلبها وقالت
فعلا بعرف أقرأ كويسوعشان كده أنا هتصرف بنفس طريقتك الدنيئه وهرفع عليك قضية خلع.
تبسم آصف بتهكم قائلا
أنا محامي وهديك إستشاره مجانيه مستحيل يتقبل منك قضية الخلعقبل ما تنفذى حكم الطاعه اللى فى إيدك.
نظرت له پغضب ساحق وقالت له
طبعا القانون بقى لعبتك اللى بتتسلى بيها وټأذى بيها على مزاجك وبسهوله قدرت توصل لل الحكم ده بس أنا مش هنفذ الحكم ده يا آصف مستحيل أنا وإنت يجمعنا مكان واحد غير بسهوله هاخد حكم فى قضية الخلع كفايه أقول إنك عڼيف وسهل أقدم تقرير المستشفى اللى يثبت ده.
سحبت يدها من يده سريعا قائله بإستبياع
بتحلم يا آصف حتى لو كنت بدلت تقرير المستشفىوإشتريت ضميرهم على هواك فأنا مستحيل يجمعني بيك مكان واحد ولو وصل الأمر أنى أقضي بقية حياتى....
قبل أن تستكمل بقية إستهجانها جذب آصف هاتفه ومفاتيح سيارته من فوق المكتب ثم جذب يدها مره أخري يجذبها للسير نحو باب المكتب قائلا
بينا كلام كتير
مش هينفع نكمله هنا.
حاولت سهيله سلت يدها لكن هو كان يطبق عليها بقوه جعلتها ڠصبا تستسلم للسير خلفه رغم رجفة جسدها الذى تغاضى عنها آصف وهو يسير بسرعه رمق مديرة مكتبه بنظره قائلا بآمر
إلغى كل مواعيد النهارده والمهم حوليه على مستر إبراهيم.
أومأت له بآستغراب كذالك نظرات العاملين بالمكان إستغربوا ذلك الموقف كذالك إبراهيم الذى تقابل معه أثناء خروجه باب المصعدنظر ناحية سهيله سريعا خمن سبب العصبيه الظاهره على ملامح آصف تبسم سائلا
على فين يا آصف ناسى ميعادك مع مي المنصورى.
رد آصف بلا مبالاة
إبقى قابلها إنت أو حتى إلغي الميعاد.
قال آصف هذا ودلف بسهيله الى المصعد وأغلق الباب وضغط على ذر نزول المصعد تبسم إبراهيم قائلا
ربنا يكون فى عونك صحيح إن كيدهن عظيم وإحنا الرجاله غلابه.
نظر إبراهيم أمامه الى تجمع بعض الموظفين رسم الجديه قائلا
واقفين كده
ليه يلا كل واحد على شغله مش عاوز أى تقصير.
بينما بداخل المصعد حاولت سهيله سلت يدها من يد آصف سرعان ما تركها لكن جذبها مره أخري حين ذهبت نحو ذر المصعد بتلقائيه إختل جسدها لتقبع للحظه كانت كفيله بزلزلة قلب آصف وهى بين يديه لكن سرعان ما دفعته بيدها تشعر برجفه تشعر ببداية إختناق قائله بإندفاع وڠضب
إبعد عنى وقف الاسانسير.
لم يستغرب آصف تلك الرهبه التى تظهر على سهيله سبق وأخبرته أن لديها رهاب الاماكن المغلقه لكن شعر بوخزات قويه من تلك النظره التى بعينيها له نظرة توهان أكثر من ذالك الرهاببالفعل توجت مره أخرى الى ذر المصعد وضغطت عليه لكن كان قد وصل الى الطابق الأرض ى سرعان ما فتحت الباب وخرجت من المصعد وقفت للحظه تستنشق الهواء قبل أن يجذبها آصف مره أخري من يدها حاولت نفض يده عنها بإستهجان كذالك نظرت الى هؤلاء الموظفين كادت تستنجد بهم وتطلب منهم المساعدة لكن لديها يقين أنهم لن يفعلوا ذلك ف آصف هو صاحب ومدير هذه المؤسسه وكل منهم يخشى فقد وظيفته سارت خلفه بصعوبه الى أن دخلا الى مرآب السيارات الخاص بالمؤسسه ضغط على جهاز تحكم صغير بيديه سمعت صوت صفير فتح أمان السياره جذبها آصف نحو تلك السياره نظرت سهيله حولها بترقب فتح آصف باب السيارة الأمامى نظرت له سهيله بعصبيه قائله بآمر
سيب إيدي وإبعد عني يا آصف وكفايه كدب وخداع وتدليس حقيقة إنت عارف إننا إنفصلنا وجوزنا إنتهى من قبل ما يبتدي
بعد ما وصلت لهدفك وإنتقمت منيسيبنى خليني أرجع كفر الشيخكل شئ بينا إنتهىوإنسى
إنى أرجع أصدق إنك بتحبني اللى بيحب مش بيأذى اللى بيحبه بيتمنى له السعادة حتى لو بعيد عنه .
غص قلب آصف وتغضنت ملامحه قائلا بصدق ولوعه
ياريت كنت أقدر إنى أتحمل بعدك عنيصدقيني ڠصب عنى كنت بمۏت كل لحظه....
تهكمت سهيله وقاطعت حديثه تنظر له بإزدراء
بطل كذبك ده يا آصف زمان كان بيدخل عليا وبصدقه عشان كنت ساذجهبس فوقت بعد لما وصلت للمۏت على إيديك.
يتبع
﷽
الثانى_والعشرون
عشق_مهدور
ب منزل أيمن
نظر أيمن الى ساعة الحائط قائلا بلوم ل سحر التى تشعر هى الأخري بقلق قائلا
مكنش لازم تسيبها تخرج تروح لآصف ... أنا مش عارف إزاى سمحت لها تخرج من البيت أساسا كان لازم تمنعيها.
سأمت ملامح سحر قائله
حاولت أمنعها وقولت لها نتصل عليك ونشوف المحامى هيقول أيه بس هى مسمعتش كلامي.
جلس أيمن على الاريكه يزفر نفسه بآسف قائلا
مش عارف آصف لسه عاوز منها ايه بعد ما كان دمرهاليه رجع تاني يفرض نفسه عليها...ومتقوليش زى ما هويدا قالتأنه بيحبهااللى بيحب مش بيأذى يا سحر بالعكس بېخاف على اللى بيحبه من الهوا الطاير ومش بيظلمه.
جلست سحر لجواره وضعت يدها فوق يده قائله بتوافق
ده اللى بقوله دايماآصف إفترا قبل كده وخدعنا وخدع سهيله وصدقت كدبهخاېفه ترجع تقع تاني وتصدق كلامه الناعمويتلاعب بعواطفها.
تنهد أيمن بآلم قائلا
مش هسمح ليها مره تانيه معنديش إستعداد أعيش نفس الآلم مره تالتهوأشوفها مش قادره تتحرك.
وضعت سحر رأسها فوق كتف أيمن وتنهدت بآسى
قلبي حاسس
هويدا هى اللى كبرتها فى دماغها إنها لازم تواجهه وتعرف حقيقة إزاي هى لسه مراته سهيله مكنتش مقتنعه بس الصبح بعد ما إستلمت إنذار بيت الطاعه إتعصبت جامد من آصف أنا كمان خاېفه
أنا مش هقدر أتحمل أى أذى ليها كفايه أوقات بحس إن ربنا بيعاقبني فى بنت الوحيدةحظها قليل حتى صحتها كمانوالله زمان مفكرتش لما إبتهال إديتني هويدا أرضعهارغم إن قلبي وقتها كان محروق على إبني اللى ماټ بعد ساعات من ولادته قولت ربنا حط فى قلبي الصبر وبعتلي هويدا خدت هى رزق سابه إبني فى صدريربيتها على أنها بنت ويعلم ربنا عمري ما فرقت بينها وبين سهيلهرغم حقدها دايما كان واضح على سهيلهحاولت كتير أقربها من بقية ولادىوأقولها إنت الكبيرهيعنى مكاني بس هى مش بتقوي غير ع الشړوده اللى حصل مع سهيلهحرضتها بطريقتها إستفزتها
بس تعرف يا أيمن سهيله فعلا لازم تواجه آصف كفايه مش لازم تبقى ضعيفة هو لازم يدفع تمن اللى عمله فيهامش لازم تخاف وترتجف منهأنت مشوفتش منظرها يوم ما جه هنا ملامح وشها كانت قد أيه خاېفهرغم إننا كنا حواليها...كمان إنتم روحتوا لشيخ الجامع وسألتوه وهو فسرلك الوضعسهيله لازم تتحرر من خۏفها من مواجهة آصف قبل نهاية جوازها منه.
تنهد أيمن وأومأ رأسه موافقاوتذكر
باليوم التالي لمجئ آصف
بعد أن تأكدوا من وجود توكيل سابق بينها وبين إبراهيملكن تم فسخه من جانب إبراهيم بعد يوم واحد من عقد قرانها على آصف ..
عقب صلاة العشاء
طلب أيمن من إمام الجامع الجلوس معه ليسأله عن فتوى خاصه
بالفعل إنتهت سهيله من الصلاة
بمصلى النساء ثم ذهبت مع والدها الى تلك الغرفه الخاصه ب إمام الجامع...
تنحنح أيمن قائلا
شوف يا حضرة الشيخ فى أمر خاصومحتاج منك فتوة فيه.
حثهم إمام الجامع قائلا
خير يا عم أيمن .
نظر أيمن ل سهيله ثم لل الإمام وسرد له ما حدثأن آصف سبق وأخبرهم عن طلاقها.
وجه الإمام حديثه ل سهيله سألا
هو كان رمى عليك يمين الطلاق.
لاء
قالتها سهيله بإختصار.
سأل إمام الجامع
وهل دخل بيك كزوج.
لوهله تذكرت سهيله تلك الليله الشنيعة وشعرت برجفه فى جسدها بتلقائيه قبضت على يديها بقوه وأومأت بحياء قائله بخفوت
أيوه.
أومأ الإمام قائلا بتوضيح
يعنى مازال زوجكوله عليك كل الحقوق الشرعيه.
رفعت سهيله وجهها بتفاجؤ كذالك أيمن الذى قال
طب إزاي وهو طلقها عند المأذونكمان التوكيل اللى ردها بيه يعتبر تدليس.
رد أيمن بتوضيح
طالما دخل بها كزوج والطلاق كان راجعي حتى لو طلقها عند المأذونيحق له يرجعها لعصمته طول فترة العدةكمان من غير عقد أو مهر جديد
زى ما ربنا قال فى كتابه الكريم وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا
كمان زى ما ذكر عمأيمن إنك أنت اللى أصريتي عالطلاق وهو مكنش موافق بس إتغصب عشان يرضيك وقتها ويسيب لك فرصه تهدي أعصابكويبقى سهل الرجوع مره تانيهوده اللى حصل زى ما عم أيمن قال إنه ردك فى آخر أيام العدهيعنى ساب وقت يمكن فكر وقتها إنك ممكن تكونى هديتوهتتقبلي رجوعكم من تاني.
شعرت سهيله بالإستغراب قائله
هو فعلا عمل كده بس أنا حتى وقتنا هذا مش قابله أنى
ارجعله كمان خبي الموضوع ده خمس سنين إفرض إني كنت إتجوزت من شخص تاني كان هيحصل أيه وقتها.
رد الإمام
هو فعلا غلط غلط فادح لما أخفي إنه ردك من تاني لعصمته معرفش السبب عنده أيه مقدرش أديله عذر بس كمان
معتقدش إنه كان هينتظر لو عرف إنك هتتجوزي من شخص تاني.
عودة
عاود أيمن يزفر نفسه سألا
نفسى أعرف مين الى وصل ل آصف إن سهيله هيتقدم ليها عريسخلاه رجع تانى لحياتها...تفتكرى هويدا هى اللى ممكن تكون وصلت له الخبر.
رفعت سحر رأسها قليلا عن كتف أيمن ونظرت له بنفى قائله
تنهد أيمن بحيره قائلا
مش عارف آه
نسيت أقولك رحيم إتصل عليا وقالى مش هينزل أجارتة الأسبوع ده.
تبسمت سحر رغم ۏجع وحيرة قلبها قائله
أكيد متعاقب زى العادة.
أومأ أيمن رأسه ببسمهثم أخرج هاتفه من جيبه وقام بإتصالإستغرب بلهفه وهو ينظر الى سحر قائلا
بتصل على سهيله موبايلها بيرن ومش بترد.
رغم لهفة قلبها هى الآخرى لكن قالت بتهدئه
يمكن فى الطريق راجعه وإنت عارف دوشة المواصلات مش هتعرف تردإطمنقلبي حاسس إنها بخير.
تنهد أيمن بأمنيه أن يصدق إحساس سحر.
ب سرايا شعيب
بغرفة ال نوم
أنهي آسعد مهاتفته تليفونيا ل شهيره بعد شجار دار بينهم لأول مره شهيره تتحدث بهذه الطريقه الجافه التى لم تعجبه لكن لن يتغاضى عن ذلك لاحقا فقط فكره ووقته مشغولان هذه الفترة بالدعايه من أجل الفوز فى الإنتخابات البرلمانيهلكن مجرد أن ينتهي منها سيكون هنالك جزاء لما إقترفته رغم تحذيره السابق لها.
وضع الهاتف جواره على الفراش يزفر أنفاسه يشعر بضجر وسأمتمعن بسقف الغرفه هنا تزوج ب شكران وكان معها زوجه أخرى مريضة إنتهت صلاحيتها كزوجه طريحة الفراش بسبب خطأ طبيأو ربما أراد القدر بزوجه أخري مثل شكران لا ينكر أنه عاش معها فى هدوء أنجبت له ثلاث صبيهبعد أن كان يظن الجميع أن خلفه كل سيكون إناثآتى آصف كان له فرحه خاصه بقلبهأول ولد كذالك مازال له مكانه خاصه فى قلبه رغم سنوات الجفاء بينهم لكن لا ينكر أنه سعيد بنجاحه المدويلكن أحيانا يشعر بضيق بسبب شكران التى لم تفكر للحظه وإتخذت جانب آصف ربما إستقوى آصف بهذا عليهلو كانت شكران إختارته هو كان آصف رق مع الوقت من أجلهالكن شكران خيبت أمله وتوقعهربما لسبب برأسها غير أمومتهاأن ترد له صاع زواجه عليها بأخرى رغم تقبلها ذالك طواعيه منها هى لم يكن ينقصها شئ وقتهالكن هذا بنظرها هي هو كان يحتاج لإمرأة ذات واجهه إجتماعية
شكران لم تكن تصلح واجهه إجتماعية طبيعتها الريفيه طغت عليها دائما إمرأة كل ما تهتم بيه أنها زوجه وأم فقطينقصهاأنها ليس لديها ذكاء إجتماعي مثلما أراد أن تكون زوجته هذا ما جعله يبحث عن أخري تعوض ذلك النقص...ووجده حين تقابل مع شهيره التى تظهر التمرد الآن.
فى أثناء تفكيره صدح رنين هاتفهنظر نحوه وجذبه رمق الشاشه كى يعلم هوية المتصلقبل أن يقرر الرد أو التجاهللكن سرعان ما إبتسم وجلس على الفراش وقام بالرد مازح بإيحاء
كنت لسه على بالى وبفكر فى عدم ردك على عرض الشغلقولت ممكن يكون جوزك رفض العرضبصراحه معاه حقېخاف عليك.
تهكمت هويداهل حقا عادل يخشى عليهبالتأكيد لا هما زوجان بالآسم فقط كل ما يجمعها فراش واحدوطفل آتى بالخطأاحلامهم وطموحاتهم متباعده حتى مشاعرهم باردة مثل صقيع الشتاء
لكن أظهرت عكس ذلك قائله
بصراحه عرضك أى شخص مكانى مستحيل يرفضه لأنه فرصه كويسهفكرت في العرض وقررت أقبله.
إنشرح قلب آسعد بشده لكن أظهر الدهاء قائلا
أنا مبسوط جدا لأنك مكسب هايل جدا لأي مكان تشتغلي فيه رغم
بصراحه لما إتأخرت فى الرد كنت هوسط مدير البنك يحاول يقنعك.
تبسمت بزهو قائله
فعلاأنا كنت هرفض والسبب إبني محتاج لى زى ما قولتلك قبل كدهبس ماما لما حكيت ليها على عرضك قالتلى فرصه كبيره وأكيد لمصلحة إبنك يعيش فى
مستوي راقى بلاش تضيعيهاوأنا إقتنعت برأيها.
للحظه شعر آسعد بوغوشه سائلا بإستفسار
وقولت لمامتك إنك هتشتغلى عندي.
ردت هويدا سريعا
لاءبس قولت لها إنه فى مكان مرموق وهى رحبتوأنا إقتنعت.
إنشرح قلب آسعد قائلا
تماممن أول الشهر تقدري تستلم شغلك فى المجموعههوصي مدير الحسابات عليك بلاش يتعبك فى الشغل.
ردت بذكاء
لاء أنا مش بحب الوسايط بحب أدى لشغلي حقه حتى عشان ربنا يحلل لى المرتب اللى هاخده.
تبسم بإعجاب قائلا
تمام براحتكعلى أول الشهر هتكون الإنتخابات إنتهت وهيكون لينا لقاء مباشرنكمل فيه الإتفاق.
تبسمت قائله
ربنا يوفقك ومتأكده إنك هتفوز فى الإنتخابات بإكتساحإنت شعبيتك عاليه هنا كمان الناس بتحبك وبتعترف بجمايلك عليهم .
تبسم قائلا
مش جمايل منى دول أهلي ولهم فضل عليا.
تبسمت قائله بمدح له
بالعكس إنت اللى فضلك عليهم كبيرأتمنالك التوفيقتصبح على خير.
لم يكن يريد إنهاء المكالمه مع هويدا كذالك هى الأخري تود زيادة الحديث بينهم علها تستطيع بدهائها الوصول الى عقله والسيطره عليه لكن لا مانع من بعض الدلال وإظهار الأخلاق...
بينما آسعد لم يكن يريد إنهاء المكالمه من أجل اللعب بعقلها أكثر كي يعلم ما تلك المشاعر الذى يشعر بها حين يراها أو يسمع صوتها نفس رنين صوت تهانى
مازال برأسه رغم مرور السنوات... نهض من فوق الفراش وذهب الى غرفة المكتب فتح تلك الخزنه وفتحها وأخرج ذالك الملف
فتحه مره أخري نحى وثيقة الزواج العرفي كذالك إعتراف البنوه جذب صوره فوتوغرافيه نظر خلفها الى التاريخ الموجود عليها كان قبل ۏفاة إبن عمه بأقل من شهر كانت هذه الصوره ضمن متعلقاته الشخصيه التى أرسلت بعد ۏفاته بأحد كمائن الشرطه كان هو يترأسه لكن بالخطأ دعسته سيارة أثناء تأدية عملهالصوره ل إبتهال تحمل طفله صغيره إبنة
بضع أياموضع الصوره ثم جذب ذلك الإعتراف
قرأ إسم إبتهال علي شعيب .
أمام مسكن آصف
ترجل سريعا من خلف مقود السيارة وفتح بابها الخلفي كانت مازالت سهيله غافيه
ظل ينظر لها لدقائق يستمتع بالنظر الى ملامحها البريئه التى سلبت قلبهومازالت تأثرهأخطأ بحقها حين سلم عقله لإنتقامبدلا من أن يساندها وقتها ويسعى لإظهار برائتهاسيطر على عقله الڠضب وأعماهبليلة سحق ليس قلبهابل سحق قلبهكان بغفوة وحين إستفاق منها ندم بإستحقاقلكن مازال لديه أملا لن يفقده وسيسعي لنيل الغفرانتنهد يعلم أن الطريق مازال فى البدايه بل قبل البدايه كأنه يعود له الشعور بالحياه تنهدت سهيله بلا وعى ظن انها قد عادت للوعى إبتعد عن ونظر لها مازالت غافيهبرفق حملها بين يديه من السياره وذهب الى تلك البنايه دلف الى المصعد الخاصومنه توقف أمام الشقه التى يقطن بهاتوقف ثم قام بقرع جرس الشقه...سريعا فتحت صفوانه له الباب بإستغرابلكن قالت بذهول وإستخبار
مالها سهيله...دى كانت لسه مكلمانى قبل أقل من ساعه ونص وطلبت مني عنوان مكتبكوعطيته ليها.
قبل أن يرد آصف كانت خلفها شكران التى نظرت ل آصف بآسف قائله بإندفاع
عملت فيها أيه تاني يا آصف والله لو كنت أذيتها مرة تانيه مش هسامحك وهسيب لك الشقه و....
شعر آصف بغصه من حديث شكران وقاطعها
سهيله بخير ياماما كل الحكايه مغمي عليهاوسعوا خليني أدخل بيها.
تجنبن على جنب حتى دلف آصف بها الى غرفة ال
قولى أيه اللى حصل وإزاي أغمي عليهامن شويه كلمت صفوانه وأنا قولت لها على عنوان مكتبكوإزاي تجيبها لهنا...أيه اللى حصل ومخبيه عليا يا إبن آسعد .
شعر آصف بخزى من إستهجان شكران عليه وقال
سهيله لسه مراتي شرعا وقانونا وبلاش تسأليني إزاي .
ذهلت كل من صفوانه وشكرانلكن تغاضت شكران عن الإستفسار الآن وجلست جوار سهيله على الفراش وقالت ل صفوانه
هاتي البرفان ده خلينا نفوقها وبعدين نبقى نعرف أسرار إبن آسعد .
أعطت صفوانه العطر ل شكران وضعت منه القليل على يديها وقربته من أنف سهيله وبدأت تربت على وجنتيها بخفهالى أن بدأت سهيله تعود للوعىترا بغشاوة صورة آصف كآنه أمامههمست بإسمه لكن ليس حببل رهبه
وضحت أكثر حين حاولت دفع يد شكران عن وجههاظنا أنها آصف لكن ربتت شكران على وجهها بحنان قائله
فوقي يا سهيله.
فتحت عينيها أكثر للحظه شعرت برهبهبالفعل آصف قريب منها كادت تنهض جالسه كآنها لم تنتبه ل شكران الا حين
إهدي يا سهيله و مټخافيش.
إهتدي عقل سهيله ل شكران ورفعت رأسها نظرت لهاشعرت بهدوء نسبيلكن قالت بإستغراب
أنا فين.
رد آصف
إنت هنا فى شقت.
حاولت النهوض قائله
مستحيل أفضل هناانا لازم أمشى دلوقتي.
نظرت لها شكران بعتاب قائله
كده يا سهيله بدل ما تقولى لى إزيك يا طنطانا كده هزعل منك.
كذالك قالت صفوانه بعتاب
كدهبقى أنا اللى أول ما بنزل البلد بروح عند سحر وأسأل عليك إنت والحجه آسميه.
شعرت سهيله بتوتر وقالت
متأسفهبس أنا لازم أمشى من هنا حاسه إنى هتخنق.
نظرت لها شكران بعتاب
قاطعتها سهيله بآسف
مش قصدي يا طنط بس ماما وبابا زمانهم قلقوا عليا ولازم أرجع كفر الشيخ.
إستغربت صفوانه ذالك قائله
إنت عارفه الساعه كام إحنا بعد العشا وعلى ما ترجعى كفر الشيخ هنبقى نص الليل خليك يا بنت هنا وإن كان على سحر أنا هتصل أطمنها عليك.
حاولن شكران وصفوانه إقناع سهيله بالبقاء الليله ظل آصف صامت لا يود الضغط عليها وانه لن يسمح لها بالإبتعاد عنه أكثر من ذالك لكن إتخذ هدنه فقط يكسب بها وقت بلا إجبار وافقت سهيله بعد عڈاب ل شكران وصفوانه لكن نظرت الى آصف وإتكئت براسها على صدر شكران كأنها تحتمى بها قائله
خليك هنا معايا فى الاوضه يا طنط.
تبسمت شكران قائله
عيونى يا حبيبتى يلا يا صفوانه روحى حضرى عشا خفيف ل سهيله وهاتيه ليها هنا عالسرير كمان هاتي ليها عبايه من بتوعي تنام فيها.
ردت سهيله بنفس عاليه
لاء أنا مش جعانه كفايه العبايه.
تبسمت صفوانه قائله
الأكل الاول وشك آصف روكمان هجيبلك كوباية لبن تهدي اعصابك وتنامى رايقه.
تبسمت سهيله بحياءهى حقا جائعه منذ فطورها بالمنزل لم تتناول أى طعام.
بينما غص قلب آصف للحظه بسبب رهبتها منه لكن تبسم بعد إنطياع سهيله لهن كان ذكاء منه أن آتى بها لهنا لكن نظرت له شكران بتعسف قائله
واقف كده ليه يلا روح نام فى الاوضه التانيه وأنا هفضل مع سهيله هنا.
وافق آصف على مضض وخرج من الغرفه بينما شكران قائله بحنان
وحشتيني أوى يا حبيبتى كنت ببعت لك السلام مع صفوانه لما كانت بتنزل البلد.
تبسمت سهيله لها تشعر بمحبه وألفه معها هى الوحيده التى صدقت برائتها وعاملتها بطيبه ورافقتها حين كانت بالمشفىوربما هى السبب فى إنقاذه ا تلك الليله.
......
القاهرة
بشقه متوسطه بحي متوسط تمدد عادل ب جسده فوق الفراش وجذب تلك الجريده الخاصه بالموضهرغم انه لا يهتم بذالك النوع من الجرائد بل أحيانا ينظر لها على انها نوع من الرفاهيهبل التفاهاتلكن لفت نظره غلاف تلك الجريده التى يتصدرها صورة
شهيرةنظر لها بإعجاب
فر بين الصفحات حتى وصل الى تلك الصفحه والحوار الخاص بها وبدأ بقرائته
كلمات كاذبه منها لكن ظنها حقيقيه وهى تجاوب على سؤال لماذا تركت العمل كعارضه وهى بأوج شهرتهاوردها البديهي أرادت أن أكون لى أسرة خاصه بى وأعطانى الله
زوج وإبنتين أعيش معهم بسعاده
شعر بحنق أى سعادة تتحدث عنها وهى زوحه ثانيه لزوج لديه زوجه أخري تشاركها فيه
وسؤال آخرهل ترزوجتي عن حب وجوابها دبلوماسىأجل ومازالت اكن له نفس الحب
وسؤال أخيرهل زوجك كان معترض على عملك كعارضهوجواب واضح أنه نفاق
ايوةبس أنا اللى كان عندى الأهم كنت حابه أبعد عشان راحة أسرتى بنات وزوجي شخص حضاري ومتفهم جدا.
تهكم عادل بحسرهعلى إمرأه كهذه تمدح بزوجها كثيراعكس زوجته دائما تتذمر على أتفه الاسبابيشعر بالبرد وهى فى هذه الجميله تمدح بزوج أكبر منها فى العمر كذالك هى إحدى نساؤهالفرق كبير حتى فى التعامل
كفة شهيره الرقيقه تكسب.
قبل الفجر بوقت قليل
بشقة آصف
لم يستطيع ال نوم ساهدا فوق فراش غرفة آيسر يشعر بالشوق ل سهيله كل ما يفصل بينه وبينها باب هذه الغرفه وباب الغرفه الموازيه لها مسافة خطوات شوق ينبعث بقلبهيسوقه بلا تفكير نهض من فوق الفراش وفتح باب الغرفه لكن للغرابه باب الغرفه الأخري كان شبه موارب ربما من حسن حظه دفع الباب بهدوء
ونظر لداخلها تبسم حين رأى سهيله تنام على إحد يدي والدته أمنيه سارت بقلبه تمنى لو كان هو مكان والدته ويضم سهيله بين يديه يتنفس من أنفاسها يشعر بنبضات قلبها كذالك تشعر هى الأخري بقلبه المشتاق والملوع
تذكر إحد لقائتهم الخاصه فوق البحيره...
بالعوده لقبل أكثر من ست سنوات
على شاطئ تلك البحيره
إنحنت سهيله تلتقط تلك الزهره التى جرفتها الأمواج نحو الشاطئ نفضت تلك المياه العالقه بأوراقها وقربتها من أنفها تسنشق ذالك العبق الذى مازال عالق بها حتى سمعت من خلفها من يقول بإستهجان
إتأخرتي ليه.
إستدارت تلوح له بالزهره بمغزي وهى تنظر له ببسمه هادئه تقول بنبرة ذم
كويس إن الموج حدف ورده عالشط من البوكيه اللى كنت جايبه وطبعا لما إتأخرت زي عادتك بتتعصب وبتضايق بسرعه وترمي أى شئ فى إيديك حتى من غير ما تفكر فى غلاوة قيمته.
شعر بآسف من ذم سهيله الواضح بين كلماتها هدأت عصبيته وقال بتوريه
أنا هنا بقالى أكتر من ساعتين عالشط والجو برد وقولتلك متتأخريش.
علمت أنه يحاول المراوغه من أجل أن تتغاضي عن عصبيته تبسمت بهدوء قائله
أنا جيت بعد ما خلصت ورديتي فى المستشفى ولا عاوزهم ياخدوا عني فكره
اني مش ملتزمه من أولها أنا لسه يادوب منقوله هنا جديد بعد ما خلصت سنة التكليف انا لسه بقول يا هادي.
نظر لتسلط آشعة شمس الغروب على وجهها تعطي لعينيها السوداء بريق يشبه اللؤلؤه السوداء النادره
وتحدث بغرور
وماله ياخدوا فكره إنك مش ملتزمه أو يرفدوك حتى ميهمنيش.
تهكمت سهيله بتبسم
خلينا نقعد تحت أي شجره قريبه من الشط أنا هلكانه من شغل المستشفي طول اليوم.
أشار لها بيده أن تتقدم بالسير سار جوارها يقول
طالما الشغل فى المستشفى الحكومي متعب كده
بسيطه.. قدمي إستقالتك وأنا سهل أفتح لك مستشفى خاصه.
جلست سهيله أرضا تحت ظلال إحدي الأشجارخلعت حذائها وقامت بمد ساقيه أمامها رفعت رأسها تنظر بعلو ل آصف الواقف أمامها بشموخ قائله
طبعا سيادة المستشار كل شئ عنده سهل وجود حل تاني ناسي إن من ضمن أساسيات مهنته ك قاضي الرأفه بحال الناس المحتاجه ...
قالت هذا وتوقفت للحظه تحدثه بتهكم أيه هتفضل واقف كده قدامي سادد نور ربنا اللى قرب يغيب طبعا خاېف تقعد عالأرض لا هدومك الماركات الغاليه تتلوث من التراب اللى تحت الشجره.
تغاضى عن نبرة تهكمها وإنحنى يجلس جوارها
ورفع يده ... لكن هى إبتعدت قليلا عنه.
شعر للحظه بضيق لكن تبسم قائلا
تعرفي لو حد تاني بيتكلم معايا بنفس طريقتك دي كان هيبقى ليا تصرف تاني معاهلكن إنت ليك مكانه تانيه خاصه عندي.
رمقته سهيله بنظره متهكمه قائله بتوريه
أكيد ليا مكانه تانيه ويمكن يبقى فى تالته بس يا ترى مين صاحبة المكان ه الأولى.
فهم آصف فحوي حديثها رغم تلك
النظره التى تمتزج ب العشق والشوق والتمني
والذى يخصهم لها وحدها لكن تبسم بغرور وتعالي بعض الشئ قائلا
وماله الشرع محلل ل الراجل أربعه طالما قادر ماليا وجسمانيا.
تهكمت عليه بضحكة سخريه قائله
أربعه! طبعا مامتك مطمنه هى أم الصبيان وطبعا مكانتها خاصه جدا... بس سيادة القاضي أنا مش من نوعية الستات اللى تقبل ب ست تانيه تشاركها بشريك حياتها وتنتظر أنه يتفضل ويتكرم ويعطف عليها بليلة.
تبسم بنظرة عشق قائلا بتأكيد
بس أنا فى ست واحده مستوطنه قلبي كله قلبي مفيش فيه مكان ولا مكانه ل ست تانيه غيرك....
توقف للحظات ينظر لها ثم اكمل بصدق
مفيش أغلى منك إنت أغلى الغاليين يا سهليه.
تخصب وجهها باللون الأحمر القاني وأخفضت وجهها بحياء وظلت صامته تشعر بإنصهار قلبها.
فتن آصف بملامح وجهها الخجوله وبشوق منه مد يده ورفع وجهها وإنحني برأسه يتمنى أن يتذوق الكن إبتعدت عنه ونهضت واقفه تتهرب تنظر ناحية
الشمس خلاص غابت والدنيا بدأت تضلم بعد كده مش هنلاقي مركب ترجعنا لل البر التاني.
نهض واقفا هو الآخر بمضض يعلم أنها تتهرب منهشعر بوخز فى قلبه رغم أنه إعترف لها مرات سابقه أنه يعشقها لكن لم يحصل منها ولو لمره
واحده على كلمة واحده تؤكد أنها تبادله نفس المشاعر لكن نظر لها بثقه ويغلفها الغرور قائلا
فى يوم هدمر كل الحصون
متابعة القراءة