رواية وصية صفية بقلم منال ابراهيم

لمحة نيوز

عايزني اوافق على حاجة زي دي وأختك فالظروف اللي هيا فيها دي
إبراهيم بجدية يابابا اعتقد ان دي كانت فرصة كويسة عشان تنسى وتخرج من الحالة اللي هيا فيها دي...بيتهيألي كفاية اوي ست شهور وهيا حزينة بالشكل ده
بدا عليه الإقتناع وهو يجيبه قائلا معاك حق يا ابني ... عموما انا طلبت مهلة امهدلها فيها واعرف رأيها فموضوع الجواز...بس برضه بيني وبينك انا مستكتر الأربع سنين خطوبة ...كتير اوي يا ابني برضه
تنحنح إبراهيم قائلا بخفوت هو الكلام ده ينطبق عليا أنا كمان برضه ?
عقد جبينه دهشة قبل ان يقول يعني إيه مش فاهم ? انت ناوي تخطب اربع سنين انت كمان ?
إبراهيم بتلعثم اصل بصراحة كده يا بابا انا بيتهيألي إني لقيت العروسة اللي بدور عليها ... بس المشكلة ان هيا كمان ادامها اربع سنين على ماتتخرج
ضړب كفيه ببعضهما وقال بدهشة يا ابني انت بتهزر ? انت عايزني استنى اربع سنين على ما اجوزك... هو ده مش كان واحد من أسباب رجوعنا لمصر انك تتجوز
إبراهيم بجدية يابابا يا حبيبي...ما انا لسه ادامي وقت برضه على مانستلم الشركة ونجهزها ونبتدي الشغل ونعمل لنفسنا اسم فالسوق و اقدر اثبت نفسي...مش كل ده محتاج وقت... وبعدين احنا ممكن نتفاوض مع عمي صفوت عشان يخفض لنا المدة شوية يعني
سعيد بدهشة ليه يا ابني ? هو انت حاطط عينك على مين بالظبط ?
إبراهيم بإرتباك لمياء يا بابا ...بنت أخو عمي صفوت وأخت الباشمهندس علي .
سعيد وأنا اللي كنت باقول على ادهم متسرع ... طلع ابني اكتر منه
إبراهيم بجدية يابابا أنا راجل عملي مابحبش أضيع وقت... أنا كنت بدور على عروسة ...شوفت واحدة عجبتني...اتكلمت معاها لما كانت قاعدة مع سوزان بره فالجنينة... وعجبتني اوي طريقة تفكيرها...تحس انها إنسانة ناضجة وعاقلة جدا بالرغم من صغرسنها ... أهلهاحضرتك عارفهم كويس وواثق فيهم ...يبقى فين المشكلة بقى إني اتجوزها
سعيد بقلة حيلة والله يا ابني ما انا عارف أقولك إيه بس?
إبراهيم بإبتسامة تقولي مبروك يا إبراهيم ...وتتكلم مع سوزان وتحاول تقنعها بالموضوع او تسيبني انا اكلمها لو حضرتك ماعندكش مانع ...وبعدين لو وافقت تبلغ عمي صفوت بموافقتها وتطلب منه إيد لميا بنت أخوه... ونعمل خطوبتنا احنا الأتنين فنفس اليوم ...إيه رأيك بقى فالفكرة دي ?
سعيد يعني انت شايف كده
إبراهيم حضرتك ليك رأي تاني
تنهد سعيد قائلا نشوف الأول أختك حتقول إيه وبعدين يحلها ربنا
في الصباح وبعد مغادرة سامح متجها إلى عمله وصوت طرقات على باب شقة نادية تنبأ بقدوم زائر جديد أو زائرة بالمعنى الأدق... فتحت نادية الباب بسرعةوكأنها كانت تنتظر قدومها على أحر من الجمر... رحبت بها بحرارة ..فهي الصديقة الوحيدة التي حصلت عليها نادية طوال سنوات عمرها ... جلست رشا على أحد الأرائك وهي تسأل نادية عن أحوالها وأحوال سامح صديق الدراسة المشترك لكلتيهما... بعد قليل كانت نادية تسألها وبلهفة قائلة ها جبتي اللي قولتلك عليه إمبارح فالتليفون ولا لأ?
امتدت يدها إلى حقيبتها وفتحتها لتعطي نادية ماطلبت منها إحضاره ثم قال معاتبة شوفي أنا جبتلك اللي طلبتيه مع إني مش موافقة على اللي انتي عايزة تعمليه ده يا نادية
اخذته منها نادية وإبتسامة نصر تعلو شفتيها وهي تقول بغل لما نشوف كلام مين اللي حيمشي يا سي سامح
رشا متعجبة بس لو تفهميني انتي ليه عايزة تجهضي نفسك... مش سامح ده اللي كنتي بتتمني نظرة منه بقى مغضوب عليه دلوقتي ? وبعدين اللي حتعمليه ده حرام يا نادية
اشاحت بيدها قائلة بإعتراض انتي حتعمليلي فيها ستنا الشيخة... هو انتي فاكرة إني ماكنتش أقدر أجيبه يعني ? كل الحكاية إني قلت ان بنت خالتك دكتورة صيدلانية يعني حتكون عارفة الأنواع الكويسة اللي بتجيب نتيجة سريعة
رشا .سماح قالتلي ان النوع ده كويس اوي ومفعوله سريع... حتاخدي حباية وتستني تلت ايام...لو ماجابش نتيجة تاخدي واحدة تانية بعد التلت ايام ..بس عشان أكون خلصت ضميري...سماح قالتلي ان الحبوب دي لو ماعملتش إجهاض ...حتعمل تشوهات جامدة اوي للجنين يكون فعلمك
نادية بضيق يا شيخة فال الله ولا فالك
رمقتها رشا بتعجب وقالت بحيرة أمرك غريب يا نادية... منين خاېفة عليه يتشوه ومنين عايزة تنزليه ?
نادية موضحة لا يا حبيبتي أنا مش بتكلم عن التشوهات...انا بتكلم عن إنه ماينزلش ...وعموما يا ستي أنا متشكرة اوي ونخدمك فالأفراح ان شاءالله ...ثم نظرت إلى الفراغ أمامها وقالت بتحدي ابقى وريني بقى حتعمل إيه يا ابن نجيب الحسيني
في نفس اليوم الذي كانت نورا تستعد للرحيل بصحبة علي ومغادرة الفندق عائدين إلى القاهرة كانت نادية متواجدة بالمشفى الذي نقلها سامح إليه بعد إصابتها بڼزيف حاد لتفقد على إثره جنينها ... بدا الأمر طبيعيا بالنسبة لكل من صفوت ونجيب اللذين حضرا إلى المشفي للإطمئنان على نادية ... إلا أن واحدا فقط كانت تساوره الشكوك في أن يكون ماحدث من تدبيرها...وحتى يقطع الشك باليقين خرج مسرعا من المشفى وركب سيارته منطلقا بها نحو منزله وما إن ډخله حتى دلف إلى حجرة نومها وأخذ يعبث بمحتوياتها لعله يجد بالفعل ما يؤكد شكوكه ...لم يستغرق بحثه وقتا طويلا فقد وجده بالفعل موجودا داخل خزانة ملابسها مدفونا بين قطع الملابس ... وضعه في جيبه وانطلق عائدا إلى المشفى ليعرضه على الطبيب الذي تفحصه ثم نظر إلى سامح قائلا بجدية ده نوع من الحبوب بيتصرف فحالة الرغبة في إجهاض الجنين خلال اول ست أسابيع من الحمل ...وكما توقع تماما ... فعلتها نادية إذا 
خرج من حجرة الطبيب متجها نحو الغرفة التي تتواجد بها بصحبة والدها ووالده واقترب من الفراش صارخا فيها بكل إنفعال عملتيها برضه يا نادية ...نفذتي اللي فدماغك ومۏتي ابني ...اوعي تفكري انك حتنفدي بعملتك دي... ورحمة أمي لأسجنك يا نادية
استدار صفوت ليصبح في مواجهته وقال بذهول إيه اللي انت بتقوله ده? انت اټجننت ? ازاي تكلمها بالطريقة دي ادامي
امسكت نادية بيد والدها الجالس إلى جوارها وقالت بإستكانة طلقني منه يا بابا ...لو سمحت خليه يطلقني
وقف نجيب إلى جوار ولده وقال بدهشة معناه إيه الكلام اللي بتقوله ده يا سامح ?
سامح وهو يحاول جاهدا أن يكظم غيظه كلامي واضح يا بابا ...الهانم اخدت حبوب عشان تعملها إجهاض ...يعني هيا اللي موتت إبني يا بابا
الټفت صفوت إلى نادية قائلا صحيح الكلام اللي بيقوله ده يا نادية ?
اعتدلت في جلستها والدها وهي تصطنع البكاء قائلة ايوه صحيح يا بابا ... انت ماتعرفش هو عمل معايا إيه طول الفترة اللي اتجوزته فيها ...ده بهدلني وضړبني وكمان بيعاملني أسوأ معاملة ...ده أنا استحملت كتير اوي يا بابا ... خليه يطلقني يا بابا عشان خاطري
ربت صفوت على ظهرها وهو يحاول تهدئتها قائلا إهدي بس يا حبيبتي وانا حاعملك اللي انتي عايزاه ...انا قلبي كان حاسس فعلا إن فيه حاجة مش طبيعية ...لكن انتي غلطانة يا نادية...إيه اللي خلاكي تستحملي كل ده وتسكتي ...ليه ماقولتليش من بدري وأنا كنت اتصرفت معاه وطلقتك منه
نادية عشان ماكانش ينفع اطلق بعد فرحي بأيام ...الناس كانت حتقول إيه بس...وهو عرف يستغل النقطة دي كويس اوي... عشان كده يا بابا انا مش عايزة افضل على ذمته دقيقة واحدة
نجيب محدثا سامح بإنفعال انت الظاهر مافيش فايدة فيك ابدا ...
سامح يابابا دي .... دي كدابة ماتصدقهاش ...دي ...
قاطعه صفوت قائلا بحدة انت تطلقها دلوقتي حالا وإلا مش حيحصلك طيب
سامح بحدة مماثلة أنا مش حاسيبها غير لما أخد حق ابني
أجابه نجيب قائلا بصرامة خلاص خلصنا... انت اللي غلطت من البداية ودي كانت نتيجة غلطتك والتمن اللي كان لازم تدفعه... احنا عايزين نخلص من الموضوع ده خالص...اتفضل ارمي عليها يمين الطلاق وخلصنا بقى من الحكاية السخيفة دي
سامح بإصرار مش حاطلقها ...أنا مش لعبة فإيديكوا ..اتجوزها يا سامح أتجوزها... طلقها يا سامح اطلقها ... طلاق مش حاطلق ...ورحمة أمي ما حاطلق
لم يستطع أي منهم ان يجيبه فقد اندفع مغادرا الغرفة دون إنتظار ان يسمع جوابا من احد...ولكن صفوت حدث نجيب قائلا ياريت نخلص من الموضوع ده فأقرب وقت ... وبلاش يضطرنا اننا نرفع قضية خلع...انا بنتي لايمكن تستنى على ذمته بعد النهاردة
نجيب مطمئنا إياه ماتقلقش حضرتك... انا حاعرف أقنعه إنه يطلقها وكفاية اوي لحد كده اللي حصل منه ومنها ...عن إذنكوا
كان علي ونورا قد عادا إلى الفيلا لتخبرهما أمينة بماحدث لنادية ...فاسرعا معا متجهين نحو المشفى الموجود به نادية للإطمئنان عليها ...وفي المساء غادر الجميع المشفى عائدين إلى الفيلا بعد أن طمأنهم الطبيب على إستقرارحالتها...أما عن سامح فقد كان جالسا مع تامر في مجلسهما المعتاد وسامح يتجرع كئوس المشروب واحد تلو الأخرى وتامر يحاول مواساته والشد من أزره وهو يبكي قائلا عرفت تكسرني
بنت الدمياطي ...عرفت تلاقي السلاح اللي تحاربني بيه ...لكن ورحمة أمي لازم ادفعها التمن غالي اوي
تامر ماعاشت ولاكانت اللي تكسرك يابرنس ...ماتفكك منها يابرنس وتطلقها وتتجوز واحدة تانية تدلعك وتخلفلك الواد اللي نفسك فيه
سامح بإصرار مش قبل ما اخد حقي منها الأول وحق ابني وارميها فالسجن...الصبح حاروح اقدم فيها بلاغ ومش حاسيبها غير لما ېسجنوها
امتدت يده إلى جيب بنطاله ليخرج منه كيسا به بعضا من مسحوق الهيروين ... فغر تامر فاه من الصدمة وقال بذهول إيه ده يا برنس... من امتى وانت ليك فالشم ?
اجابه سامح وهو ينثر محتويات الكيس على ظهر يده من هنا ورايح لحد ما انسى اللي عملته فيا بنت الدمياطي
تامر بقلق طب كفاية كده ...كده كتير اوي وأنا خاېف عليك يابرنس... ما تنساش ان دي
اول مرة...وبعدين دي ماتستاهلش تضيع نفسك عشانها
لم يجبه سامح ولكنه اغمض عينيه واسند رأسه إلى المقعد
شاعرا بلذة وهمية سرعان ماتتحول إلى ألم قاټل
في الصباح كان كل من صفوت وعلي ونورا يجلسون إلى مائدة الإفطار إلى جوار نادية التي صمم والدها أن تنزل لتتناول إفطارها معهم حتى لا يتركها بمفردها فريسة للوحدة ...كان علي يتناول قهوته الصباحية ويتصفح بعض الصحف مطلعا على أهم الأخبار حين لفت نظره خبر جعله يتسمر مكانه من أثر المفاجأة ... لاحظه صفوت الذي كان يتحدث إلى نادية قائلا النهاردة إن شاءالله حاتكلم مع المحامي عشان نشوف موضوع قضية الخلع اللي ناويين نرفعها ... الټفت إليه علي قائلا بجمود وبوجه خال من أي تعبيرات أنا شايف ان مافيش داعي لموضوع القضية ده يا عمي
صفوت بدهشة ليه يا علي ?عايزها تفضل على ذمته بعد اللي عمله ?
مدعلي يده بالصحيفة إلى عمه الذي امسكها وأخذ يقرأ عنوان الخبر الذي استوقف علي قائلابصوت عال مصرع نجل رجل الأعمال نجيب الحسيني إثر تناوله جرعة مخ درات زائدة
جحظت عيناه وهو يتمتم قائلا بذهول معقول ده
شهقت نورا بفزع قائلة سامح ماټ !
تنهدت نادية قائلة پشماتة يلا...فستين داهية....
الفصل السادس والعشرون
فضل يبحلقلها شوية مش مستوعب اللي قالتو معقول فعلا قالت اللي سمعه من شوية 
مقدرش يتمالك اعصابه فجاوبها بانفعال انت واعيه لكلام اللي قولتيه دة انت بجد شمتانه في مۏته!!!
لوت شفتيها قائلة بإستياء كل واحد بياخد الجزاء اللي يستحقه
استطرد بنفس الإنفعال ده على أساس أنه هو لوحده اللي حيموت...ولاعلى أساس ان سيادتك ملاك بجناحات ?
الټفت إليه صفوت قائلا بحدة جرى إيه يا علي? انت ازاي تكلمها بالطريقة دي ادامي ?
مرر يده بين خصلات شعره محاولا الهدوء وقال معتذرا أنا اسف يا عمي...بس حضرتك مش سامع اللي قالته من شوية ?
الټفت إليها صفوت وقال بلوم علي معاه حق يا نادية...فيه حد يشمت فالمۏت برضه يا بنتي
قامت من مكانها وقالت بجمود انتوا أصلكوا ماتعرفوش هو عمل فيا إيه.
جرت نادية مسرعة إلى الأعلى والجميع يشيعونها بنظراتهم ... بينما الټفت علي نحو عمه قائلا احنا المفروض نروح العزا يا عمي...مش كده ولا إيه?
أومأ برأسه موافقا ثم قال بجدية طبعا يا ابني ده واجب ... اعمل حسابك نروح أنا وانت بالليل سوا
علي بجدية طب ونادية يا عمي...مش المفروض تروح هيا كمان
صفوت بدهشة تروح ازاي بس يا ابني ?
علي ياعمي ده المفروض انها هيا اللي تاخد العزا بنفسها...حضرتك ناسي انها مراته
أجابه وهو ينهض من مكانه مغادرا كفاية أنا وانت بس...يلا انا ماشي وانت ابقى حصلني براحتك
علي بإذعان حاضرياعمي
غادر صفوت فالټفت علي إلى نورا قائلا سمعتي الكلام اللي قالته أختك من شوية ده ? دي بني ادمة غريبة اوي
حاولت نورا تهدئته فقالت بجدية ماتزعلش نفسك انت يا حبيبي ...تصدق أنا مش عارفة المفروض أواسيها ولا اعمل إيه بالظبط فالظروف دي
علي بتهكم تواسي مين يا حبيبتي...دي ولاعلي بالها أصلا
نورا بيتهيألك يا علي...أنا متأكدة انها من جواها زعلانة ومصډومة رغم الكلام اللي قالته...بس هيا كده مابتحبش تبين
علي بإنفعال نورا...ماتجننينيش انتي كمان...بقى ده شكل واحدة مصډومة ده...ده كان فاضلها شوية وتقوم تتحزم وترقص
ابتسمت نورا رغما عنها ثم اقتربت من علي وربتت على ذراعه قائلة برقة طيب عشان خاطري بس هدي نفسك...وصدقني انا عارفة كويس باقولك إيه...دي أختي وأنا عارفاها
نهض علي مغادرا وطبع على جبينها قبلة صغيرة قبل ان يقول طيب أنا ماشي بقى...مش عايزة حاجة يا حبيبتي قبل ما امشي
نورا بإبتسامة سلامتك يا حبيبي...خد بالك من نفسك
علي يلا ...سلام عليكم
نورا وعليكم السلام ورحمة الله
في غرفتها جلست نادية وهي تمسك بصورة تجمعها بسامح تخص يوم ميلادها حين تقدم طالبا الزواج منها... كانت تنظر إلى الصورة ودموعها تتساقط في تتابع ... ظلت محدقة بها لفترة ثم أخذت تحدث صورته قائلة ودموعها تحفر وديانا على وجهها اوعى تصدق إني شمتانة فموتك بجد ... انت عارف كويس أنك الراجل الوحيد اللي حبيته فحياتي بعد بابا...كان نفسي أعيش معاك أحاسيس جميلة بس انت حرمتني منها ... ... كان نفسي احط دماغي على صدرك واغمض عنيا وأنا مطمنة لأنك جنبي... لكن فالوقت اللي انا كنت بفكر فيه بالطريقة دي...انت كنت بتفكر ازاي تذلني وبس... كنت عايز تكسرني يا سامح ونادية صفوت مابتتكسرش ... انت اللي غلطت يا سامح . وأنا قلتلك من اول ما عرفتك...اوعى تفكر تغلط يا سامح ...عشان نادية صفوت مافيش فقاموسها لا سماح ولاغفران... واللي بيغلط عندي مالوش فرصة تانية...وانت غلطت واتماديت فالغلط فكان لازم تتعاقب يا سامح ...بس ماكنتش اعرف انك ضعيف كده ومش حتتحمل عقاپي ليك... صدقني ماكنتش اعرف ... لكن انا مش ضعيفة زيك يا سامح ...انا قوية ولازم افضل قوية مهما حصل... الدنيا مافيهاش مكان للضعاف يا سامح... فيها مكان بس للي زي جدي حامد...لكن الضعاف اللي زي أمي مصيرهم الطرد والحرمان...عشان كده عمري ماحاكون ضعيفة يا سامح..
اخذت تجفف دموعها وهي تكرر جملتها الأخيرة...عمري ما حاكون ضعيفة يا سامح
منذ أن غادر علي وهي تجلس بغرفتها شاردة وقد استبد بها القلق من عودة نادية لتعيش معهم مرة اخرى ولكن في وجود على هذه المرة ... كانت تنظر إلى صورتهاالمنعكسة بالمرآة وتتحدث قائلة بقلق ياترى يا نادية رجوعك ده ممكن يصحي الحب القديم فقلب علي ...ولا خلاص علي اتخلص منه للأبد... ولا جايزيكون ماماتش اصلا ...كانت تتحدث وتجيب نفسها ايضا قائلة لأ...أنا متأكدة إنه دلوقتي بيحبني أنا ...ايوه بيحبني... مش معقول يكون كل ده تمثيل ... أيوه الحب اللي شوفته فعنيه واحنا مع بعض فالفندق ده لا يمكن يكون تمثيل ... امسكت بتلك القلادة الذهبية التي تلتف حول جيدها وضمتها بين اصابعها بقوة وقالت بتأثر والسلسلة دي والكلام اللي قاله وقتها... مش معقول يكون كل ده كدب ... ثم شردت وهي تتذكر ثاني أيامهما معا بالفندق حين اهداها علي تلك القلادة
فلاش باك 
الټفت إليه قائلة بإبتسامة أي حاجة منك بتعجبني يا علي
الټفت يده حول جيدها ليلبسها تلك القلادة ثم ازاح خصلات شعرها وهو يغلقها بإحكام قائلا إيه رأيك بقى?
عاودت النظر إلى المرآة لتشاهد قلادة على شكل قلب تتدلى على صدرها فقالت بسعادة وقد اعجبها شكلها بشدة جميلة اوي يا علي ...تسلم إيدك
امسك يدها يقبلها بحب قائلا تسلميلي يا حبيبتي...ده قلبي يا نورا ...عايزك تخلي بالك منه كويس وتحافظي عليه ...اتفقنا
أومأت برأسها قائلة بإبتسامة اتفقنا طبعا هيا دي عايزة كلام
علي بهيام وانا كمان اوعدك إني أحافظ على قلبك مهما حصل... بس أنا مبسوط انها عجبتك ... رغم ان السلسلة بتاعتي أحلى برضه
نورا مستفهمة يعني إيه السلسلة بتاعتك ?
علي بجدية السلسلة يا نورا... الحلم
نورا بعدم فهم مش فاهمة ...حلم إيه ده ?
علي بدهشة غريبة ...انتي ماتعرفيش موضوع السلسلة اللي كانت فالحلم ?
نورا لأ ماعرفش انت بتتكلم عن إيه بالظبط
علي معقول ماما ولبنى ماحدش فيهم حكالك موضوع الحلم ده...طيب تعالي يا ستي اقعدي وأنا حاحكيلك
امسك علي بيدها ثم جلس واجلسها إلى جواره وبدأ يحكي قائلا شوفي يا ستي... لما كانت خالتي صفية الله يرحمها حامل فسيادتك ...ماما شافت حلم...شافت خالتي صفية بتديها سلسلة وبتقولها إدي السلسلة دي لعلي...ماما مسكت السلسلة فإيدها وقالتلها ...بس السلاسل دي بتاعة البنات علي حيعمل بيها إيه ? خالتي صفية قالتلها اديها بس لعلي وقوليله خالتك صفية بعتالك دي وبتقولك حافظ عليها واوعى تضيعها...دي وصية خالتك ليك يا علي...واحدة ست جارتنا اطوعت وفسرت الحلم ده...ان خالتي حتجيب بنت وأنا حتجوزها ... يعني السلسلة دي تبقى حضرتك...عرفتي بقى ان السلسلة بتاعتي اجمل بكتير
انعقد حاجباها دهشة قبل ان تقول اول مرة اسمع الحكاية دي ... بس انت يعني قبل كده كنت ناسي موضوع الحلم ده لما كنت....
فهم
علي ماتعنيه نورا فقال بمزاح تقدري تقولي كده كنت فاكرها أضغاث أحلام
عقدت نورا ذراعيها امام صدرها وقالت بضيق مصطنع كده برضه... طب أنا زعلانة منك ومش حاكلمك كمان
حملها علي بين ذراعيه قائلا وانا بقى عارف حاصالحك ازاي
باك
نورا اكيد كل ده ماكانش كدب...ثم تنهدت قائلة بقلق ربنا
يستر من اللي جاي
في المساء كان صفوت وعلي يتواجدان بسرادق العزاء الخاص بسامح... بعد فترة اتجهوا إلى حيث يقف نجيب وولده سمير وقاما بتقديم التعازى...تقبل نجيب تعازيهم بينما رفض سمير ان يمد يده إليهم قائلا بلهجة حادة يقتلوا القتيل ويمشوا فجنازته صحيح
نهره نجيب قائلا بحدة إيه اللي بتقوله ده يا سمير ?
صفوت سيبه ...انا مقدر الحالة اللي هو فيها ... وعشان كده مش زعلان منه ... البقية فحياتكوا مرة تانية وعن إذنكوا
بعد إنتهاء مراسم العزاء عاد نجيب وولده إلى منزلهما ...وماإن دلف نجيب إلى الداخل حتى انهار تماسكه المزيف واندفع يبكي ولده الراحل ... اقترب منه سمير قائلا بصرامة احنا حنسيب اللي عملت كده فأخويا يابابا تعيش وتتهنى وكأنها ماعملتش حاجة
رفع رأسه ونظرإليه قائلا هيا مين دي يا سمير اللي عملت كده ?
سمير حيكون مين يعني غير الست نادية هانم
وضع رأسه بين كفيه وقال بأسى أخوك هو اللي عمل كده فنفسه يا ابني بإستهتاره وعدم تحمله للمسئولية من البداية...وانا كمان شاركت فالچريمة دي بإهمالي ... لو فيه حد لازم يتحاسب يبقى انا يا سمير...انا اللي سيبته يسقط سنة ورا سنة فالكلية وما اهتمتش ...انا اللي سيبته يسهر كل يوم لوش الفجر وماسألتش ... أنا اللي سيبته يعمل كل اللي فنفسه من غير مااقوله حرام وعيب ومايصحش ...انا اللي لازم اتحاسب يا سمير مش نادية...احنا مانعرفش إيه اللي خلاها تعمل كده...ولا إيه اللي حصل بينها وبين أخوك... انا كل اللي حاعمله...إني حادعي ربنا لو كانت ظلمته ان ربنا ينتقم منها مش اكتر من كده
سمير بإنفعال بس أنا بقى مش حاسكت يابابا وحق أخويا لازم ارجعه
اسرع نجيب يجيبه قائلا بفزع لا يا ابني ابوس إيدك اوعى تعمل حاجة ټحرق قلبي عليك انت التاني ...مش كفاية عليا ڼار فراق أخوك...عايز تضيع مني انت كمان يا سمير...اقترب منه نجيب ووقف ممسكا بوجهه بين كفيه وقال برجاء اوعدني يا ابني انك مش حتعمل حاجة تضيعك مني وتحرمني منك يا سمير...عشان خاطري يا ابني عشان خاطري بلاش تتهور وانسى نادية دي خالص كأنها مادخلتش حياتنا من أساسه...انت أهم عندي من أي إنتقام...اوعدني يا ابني
نكس رأسه وقال بخفوت اوعدك يا بابا إني مش حاعملها حاجة
جذبه نجيب قائلا ربنا يحميك يا ابني... ويرحمك ويسامحك يا سامح
طرقات على باب غرفتها تنبأ بقدوم احدهم... سمحت للطارق بالدخول ...فأطل إبراهيم برأسه قائلابإبتسامة الجميل فاضي ولا مشغول... اصلي عايزه فموضوع
ازاحت حاسبها المحمول بعيدا وقالت بإبتسامة مماثلة ولو مش فاضي يفضى عشان خاطرك
دخل إبراهيم وجلس على الفراش إلى جوارها قائلا ممكن اتكلم معاكي كلمتين مهمين بس من غير ماتزعلي مني أو تضايقي
اعتلت الدهشة قسمات وجهها قبل ان تقولفيه إيه إبراهيم قلقتني
إبراهيم بجدية الأول قوليلي...إيه رأيك فالعيشة فمصر ...مش احسن
سوزان too nice .
إبراهيم كويس اوي ...ممكن بقى اعرف لحد امتى حتفضلي حزينة كده ? بقالك ست شهور على الحالة دي واخرتها يا سوزي ?
سوزان إبراهيم dont worry إن شاءالله لما تبدأ الدراسة اكيد حتشغل بيها واركز فالمذاكرة ...ومش حيكون عندي وقت افكر فحاجة
إبراهيم كويس اوي... يعني أنا ممكن اتشجع وأقولك إني لقيت العروسة اللي بدور عليها وعايز اتقدملها بس خاېف تزعلي
بإبتسامة ممزوجة بالدهشة أجابته really! انت
لقيت عروسة ! Im very glad for you
إبراهيم بجد مبسوطة عشاني ومش مضايقة ?
سوزان بس مين هيا دي
إبراهيم لمياء ...فاكراها بنت عم نورا
اومأت برأسها قائلة ايوه فكراها طبعا...انا وهيا بقينا اصحاب ومعايا نمرة تليفونها كمان...قولي حتروح تخطبها امتي ?
إبراهيم حاخلي بابا يكلم عمها الأول ويحدد معاه معاد عشان نخطبها .
قبلته من وجنته قائلة بفرحة مبروك إبراهيم... لمياء بنت كويسة ... انت كمان تستاهل كل خير
إبراهيم متشكر اوي يا حبيبتي...انا كنت متأكد انك حتفرحي عشاني ...بس باقولك إيه... مش نفسك تكون خطوبتنا أنا وانتي فيوم واحد ?
قطبت جبينها دهشة فاردف قائلا انا بتكلم جد ... إيه رأيك نعمل خطوبتنا انا وانتي فيوم واحد
سوزان خطوبتي انا ... لمين ?
إبراهيم فالحقيقة انتي جايلك عريس ... وهو شاب كويس جدا... وانا وبابا ماعندناش مانع...مش فاضل غير موافقتك انتي
سوزان بضيق إبراهيم انت بتقول إيه? ثم مين ده وشاف أنا فين ?
ابتسم إبراهيم قائلا شاف انتي لما كنا فدمياط
سوزان بدهشة مين ده إبراهيم ?
إبراهيم ده ادهم ابن اخت عمو صفوت ..
لاحت علي شفتيها إبتسامة رغما عنها وهي تصيح قائلة المچنون !
إبراهيم بدهشة مچنون ...ادهم مچنون ! طب ازاي ?
سوزان مؤكدة مچنون ... وبعدين انت عايز انا اتجوز المچنون ده ! No way لا طبعا...بعدين انا لسه ادامي اربع سنين دراسة
إبراهيم هو عنده إستعداد يستناكي لحدما تخلصي
سوزان مش بأقولك مچنون ...حد يستنى اربع سنين خطوبة ... وكمان حد يخطب حد اول مرة يشوفه
إبراهيم على فكرة لمياء هيا كمان ادامها اربع سنين فالكلية ... يعني انا لو استنيتها الأربع سنين دول ابقى مچنون برضه ?وعلى فكرة انا كمان برضه شوفتها مرة واحدة بس
سوزان إبراهيم ...انسى الموضوع ده خالص please وماتتكلمش معايا فيه تاني ok
تنهد إبراهيم قائلا براحتك يا سوزي ...اللي تشوفيه ... دي حياتك وانتي حرة فيها
كان جالسا على فراشه يمسك بحاسبه المحمول لينهي بعض الأمور المتعلقة بعمله... ويطلع على أحدث صيحات الديكور...حين اقتربت منه لبنى قائلة بخفوت احمد ... فيه حاجة مهمة عايزة أقولك عليها... ممكن تسيب اللي فإيدك وتبصلي
رفع احمد بصره إليها قائلا بجدية خير يا لبنى ...حاجة إيه دي ?
ظلت تفرك كفيها في توتر دون أن تجيب فاردف هو قائلا انا سيبت اللي فإيدي ورغم كده ما سمعتش حاجة يعني
اجابت قائلة بخجل اصل أنا..... أنا حامل يا احمد...........
الفصل السابع والعشرون
كان جالسا على فراشه يمسك بحاسبه المحمول لينهي بعض الأمور المتعلقة بعمله... ويطلع على أحدث صيحات الديكور...حين اقتربت منه لبنى قائلة بخفوت احمد ... فيه حاجة مهمة عايزة أقولك عليها... ممكن تسيب اللي فإيدك وتبصلي
رفع احمد بصره إليها قائلا بجدية خير يا لبنى ...حاجة إيه دي ?
ظلت تفرك كفيها في توتر دون أن تجيب فاردف هو قائلا انا سيبت اللي فإيدي ورغم كده ما سمعتش حاجة يعني
اجابت قائلة بخجل اصل أنا..... أنا حامل يا احمد...........
ظلت الصمت مطبقا على الغرفة للحظات واحمد يحدق بها بدهشة ممزوجة بالفرح حتى قطع هذا الصمت قائلا انتي بتتكلمي بجد ?
لبنى وهيا الحاجات دي فيها هزار برضه يا احمد ? انت كنت شاكة من كام يوم كده فالموضوع ده... والنهاردة عملت إختبار وطلع إيجابي
اقترب منها احمد وهو يتمتم قائلا الف حمد وشكر ليك يارب ... الحمد لله ... ماتتصوريش أنا فرحان ازاي ومش مصدق نفسي ...ثم نظر إليها قائلابدهشة بس انتي مالك بتقوليها وانتي خاېفة ومتوترة ومكسوفة وقلقانة كده ليه ?
لبني بقلق انت بتقول فيها ...أنا فعلا كل دول فبعض ... مش عارفة اصلا حوري وشي للناس ازاي
تحدث قائلا بعدم إستيعاب
توري وشك للناس ازاي! ليه عاملة عملة ولا إيه ?
لبنى تصدق... أنا حاسة بكده فعلا
زم حاجبيه في دهشة ثم قال مشاكسا إياها معاكي حق فعلا... متجوزة وحامل ...دي مصېبة ... اوعي تسكتي على نفسك ... لازم تشوفي حل للموضوع ده بسرعة
وضعت ذراعيها في خصرها وقالت بلوم بتتريق عليا يا احمد...هيا دي أخرتها ... ماشي الله يسامحك ... أنا مش عارفة حاقول الخبر ده ازاي لماما حتى
احمد وهو يحاول كتم ضحكته لأ ولسه لما علي كمان يعرف .
لبنى بقلق ماهو ده اصلا اللي أنا عاملة حسابه ...ده غير الكلية اللي لسه فاضلي فيها سنةحاعمل فيها إيه هيا كمان... أنا غلطانة اني سمعت كلامك ووافقت اتجوز قبل ما اخلص دراستي الأول
ابتسم قائلا بمشاغبة اعملك إيه بقى ... مش انتي اللي كنتي حتموتي عليا وماصدقتي قلتلك نتجوز ...قلتي موافقة علطول ... انا بقى قلت اكسب فيكي ثواب واتجوزك وامري لله
ظهر الضيق جليا على ملامح وجهها وقامت من مكانها مسرعة ولكنه كان أسرع منها هو يحاول تهدئتها قائلا استني بس ياحبيبتي... هو انتي دايما عصبية ونرفوزة كده...كده مش كويس عشان البيبي على فكرة ... أخذ يمسح على شعرها بحنان قائلا إهدي بس واسمعيني... مش معقول حنبتديها حساسية من اولها كده... ده احنا لسه ادامنا كام شهر ...قوليلي إيه اللي يريحك وأنا اعملهولك... تحبي أأجلك السنة دي على ماتقومي بالسلامة
ان شاءالله انتي والبيبي ... ولا تروحي السنة دي وتخلصي من موضوع الدراسة ده...واناعن نفسي شايف ان ده الحل الأحسن ... لان الواد يوسف لما ييجي اكيد مش حيخليكي تعرفي تذاكري ...وانا اوعدك يا ستي إني اكون جنبك واساعدك فأي حاجة تطلبيها ... وحاوصلك الكلية كل يوم بنفسي وارجعك كمان بنفسي ان شاءالله ... وبعدين ماهي عمتك ألفت موجودة آهيه وحتكون جنبك وبعدين دي ماحتصدق ...وانا متأكد انها حتفرح اوي لما تعرف بحاجة زي دي
لبنى بخجل انت برضه مصمم تقولهم
تنهد احمد قائلا بنفاذ صبر صبرني يا رب ... ماتقلقيش يا لبني...القسيمة موجودة وحابقى اوريها لعلي لما يعرف ... تصبحي على خير
على مائدة الإفطار زف احمد إلى والدته وأشقائه الخبر السار... اقتربت ألفت من لبني مهنئة إياها وسعادتها تكاد ألا توصف...وكذلك فعلت أميرة التي كانت ترتدي ملابسها إستعدادا لأول يوم مدرسي بعد إنتهاء إجازتها ... كما هنأ ادهم شقيقه وزوجته
احمد كويس يا أميرة انك قررتي أخيرا تروحي المدرسة ...انا مش فاهم انتي ليه مديتي الأجازة اسبوع كمان بعد ماخلصت
أميرة عادي يا احمد... احنا كده كده فاجازة... يعني مافيش دراسة واحنا بنروح كده بشكل روتيني وخلاص ومش بنروح كل يوم كمان ... وبعدين كلها ساعتين تلاتة وراجعة ان شاءالله
احمد بحنو ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك
أميرة ماشي يا حبيبي... مبارك مرة تانية ...يلا سلام عليكم
الجميع وعليكم السلام ورحمة الله
في مكتب مديرة المدرسة كانت أميرة تجلس بعد ان ارسلت المديرة في طلبها... وتوجهت بالحديث إليها قائلة أميرة ...انا عرفت من أستاذ جمال ان فيه مشكلة كبيرة حصلت مابينكم وانك طلبتي الطلاق ... وهو الحقيقة طلب مني اتوسطله عندك عشان توافقي تقعدي وتتكلمي معاه عشان عارف معزتي عندك...وربنا يعلم ان انا كمان بعتبرك زي بنتي ... عشان كده ممكن توافقي عشان خاطري انك تقعدي معاه وتسمعيه ...
أميرة بضيق بس اصل أنا ....
قاطعتها قائلة بجدية أميرة...انا مش باقولك ارجعيله يا حبيبتي لإني ماعرفش طبيعة المشكلة اللي حصلت مابينكم وحجمها...انا باقولك بس اسمعيه وشوفي هو عايز يقولك إيه...وماتنسيش ان عندكوا بنت لازم انتوا الاتنين تفكروا فمصلحتها قبل ماتفكروا فنفسكوا ... انتي عارفة كويس حجم المشاكل اللي بتحصل للأطفال نتيجة إنفصال أبائهم وأمهاتهم ... فاكرة الطالبة اللي اتكلمت مع الأخصائية الإجتماعية واشتكت وهيا مش عارفة تتصرف ازاي... ترضي لبنتك تتحط فنفس الموقف لما تكبر
اسرعت أميرة تجيبها قائلة لا طبعا بعد الشړ...بس انا مش ناوية اتجو ز تاني...انا جربت حظي مرة واحدة وخلاص اكتفيت بكده
المديرة يعني انتي عايزة تقنعيني ان واحدة زيك حلوة وصغيرة وفعز شبابها حتقعد كده من غير جواز... فين المجتمع اللي حيسمحلك بكده...لو ليا خاطر عندك اقعدي معاه واسمعي منه ... انا حاسة انه ندمان فعلا وعنده رغبة صادقة فإنه يرجعلك ...احنا مش حنقدر نجزم إنه اتغير فعلا ولا لأ إلا بعد بداية الدراسة وعلى اساس تعامله مع الطالبات حنقدرنحكم عليه... قولتي ايه يا ميس أميرة ?
خفضت رأسها وقالت بهمس عشان خاطر حضرتك بس انا موافقة اتكلم معاه
كاذبة انتي يا أميرة ... فلكم اشتاقت الأميرة إلى أميرها الذي جاء

اليوم خصيصا بعد ان علم بحضورها ...وما إن أطل عليها ودخل مغلقا الباب خلفه حتى تسارعت دقات قلبها من فرط اللهفة ... ولم يكن هو بالطبع بأفضل منها حالا ...اقترب منها قائلا والشوق يقطر من كلماته ازيك يا أميرة ... أخبارك إيه?
كانت تفرك كفيها في توتر وهي تجيبه قائلةبخبرو الحمد لله
اقترب اكثر من مكان وقوفها وقال بلهفة وحشتيني اوي يا أميرة ... البيت من غيرك انتي وروضة عامل زي القپر... مافيهوش حياة ولا حركة ...الدنيا كلها مالهاش أي طعم من غيركم...صحيح الواحد مابيعرفش قيمة النعمة غير لما تروح من إيده
اجابته قائلة بإقتضاب معلش ربنا يصبرك ... ممكن اعرف انت ليه ماطلقتنيش لحد دلوقتي ?
جمال بإنكسار أنا ماقدرش اطلقك يا أميرة ... عارفة ليه?...نظرت إليه تحثه على إستكمال حديثه فاردف قائلا عشان انتي روحي... ومافيش حد بيعيش جسم من غير روح يا أميرة
سألته بفضول قائلة عملت إيه مع اللي اسمه فتحي بخصوص الفيديو ?
ابتسم سعيدا لإهتمامها بأمره ماتقلقيش من الناحيةدي...فتحي اداني الشريط
أميرة بتهكم بالبساطة دي ?
جمال بجدية ايوه ...اصلك ماتعرفيش اللي حصله ...
أميرة بفضول هو إيه بقى اللي حصله ?
جمال بتأثر اصله طلع عنده إيدز اللهم احفظنا .
اميرة لاحول ولا قوة إلا بالله
ظهر الفزع على ملامح وجهها وهي تنظر إليه خشية أن يكون قد أصابه ما أصاب فتحي ...شعر بما يعتمل داخل صدرها فقال بإبتسامة ماتقلقيش أنا عملت تحليل وطلع ماعنديش حاجة الحمدلله...شوفتي ربنا سبحانه وتعالى اداني فرصة تانية ازاي... انتي بقى مش ناوية تديني فرصةاني اثبتلك إني رجعت جمال اللي حبتيه واتجوزتيه ... المحڼة دي علمتني كتير اوي يا أميرة ... الأسبوعين اللي قضيتهم فإنتظار نتيجة التحليل ماتتصوريش أثروا فيا ازاي ...طب أقولك على حاجة ...انا ابتديت احضر دروس دينية فالجامع اللي جنب البيت... واشتريت كمان مجموعة كتب دينية برضه عشان اتعمق اكتر فمعرفة امور ديني ... وبالذات كتب تفسير القرآن الكريم عشان اعرف التفسير الصحيح لكل آية... اصل الموضوع ده طلع مهم اوي ... ماتتصوريش ازاي ... قولتي ايه يا أميرة...موافقة تحطي إيدك
فإيدي ونعين بعض على الطاعة
شعر بترددها وإرتباكها فأخذ يستحثها قائلا انطقيها يا أميرة... قوليها واحلفلك بإيه عمرك ماحتندمي ... لعلمك انا فاضلي شوية واټجنن من
الوحدة ...
طأطأت رأسها وقالت بهمس اوعدك إني افكر وأصلي إستخارة وبعدها أقرر حاعمل إيه 
تنفس الصعداء اخيرا قائلا بإبتسامة اشهد أن لا إله إلا الله ...واشهد أن محمدا رسول الله
اسرعت تقول بجدية انا ماقلتش إني موافقة ...انا قلت حافكر
ابتسم قائلا مادام نويتي تصلي إستخارة انا متأكد انك حتوافقي...لأن ربنا سبحانه وتعالى هو اللي عالم بصدق توبتي ...وانا واثق إنه حيخليكي تسامحيني وترجعيلي ...بس كان ليا عندك طلب صغير...ممكن آجي البيت عندكوا بكرة أشوف روضة عشان وحشتني اوي واعرف قررتي إيه ?
أميرة خليها بعد يومين تلاتة عشان اكون أخدت وقتي وفكرت
جمال وهو يستعد للمغادرة أشوفك على خير بعد يومين ان شاءالله
أنا اسف اوي يا صفوت... انا ماكنتش اعرف بحاجة زي دي... ولو كنت اعرف ماكنتش فاتحتك فموضوع زي ده طبعا
كان سعيد ينطق بهذه الكلمات بعد ان أخبره صفوت پوفاة سامح زوج ابنته ...فيما كان سعيد قد جاءه طالبا تزويج لمياء ابنةشقيقه لإبنه إبراهيم .
حاول صفوت ان يرفع عنه الحرج فقال بجدية وانت كنت تعرف منين بس يا سعيد? وبعدين البنت اساسا كانت طالبة الطلاق منه قبل مايموت الله يرحمه بقى ...يعني الموضوع مش زي ما انت فاهم ... وان كان على لمياء يا سيدي أنا حاطلب علي ييجي ونشوف رأيه إيه فالموضوع ده بصفته أخوها الكبير...وانا بنفسي حاتكلم مع البنت واشوف رأيها إيه ... بس انت ماقلتليش بنتك قالت إيه فموضوع ادهم ...ولا انت لسه ما اتكلمتش معاها
هز رأسه قائلا في اسف والله انا خليت إبراهيم يتكلم معاها بس هيا رافضة الفكرة من اساسها
صفوت بضيق خسارة... ادهم حيزعل اوي لما يعرف ...عموما أنا مش حابلغه بحاجة فالوقت الحالي لما نخلص من موضوع إبراهيم ولميا نبقى نبلغه .
سعيد بإذعان خلاص اللي تشوفه يا صفوت
صفوت خلاص انا حابعت اجيب علي وانت تتكلم معاه وتشوف رأيه
علي لا انا مش موافق إنه يتجوز أختي
نورا بدهشة ليه بس يا علي... عيبه إيه إبراهيم بس ...ده راجل....
قاطعها علي قائلا پغضب ايوه... راجل ماله بقى ?
توقفت الكلمات في حلقها بعد ان فهمت سبب غضبه فقالت بخفوت مالوش راجل زي بقية الرجالة...حيكون ماله يعني ?
علي آه بحسب...بس برضه مش حجوزه أختي...عشان يبقى يعرف يقولك يا أنسة نورا كويس بعد كده
علا صوت ضحكتها وهي تجيبه قائلة انت لسه فاكر...حرام عليك يا علي... هو كان يعرف منين بس إني مراتك ?
علي بتصميم أنا قلت لأيعني لأ.
نورا اتكلم جد شوية بقى...اتفقت مع باباه على إيه انت وبابا ?
علي بجدية اتفقنا ان انا وعمي حنروح البيت عند ماما بكرة ان شاءالله وعمي حيتكلم مع لميا ويشوف رأيها إيه ...وربنا يقدم اللي فيه الخير... ماقولتيليش نادية أخبارها إيه?
نظرت إليه بريبة ثم سألته مستفسرة وبتسأل عليها ليه ?
اجاب بلامبالاة عادي يعني ...اصلي ماشوفتهاش من ساعة خبر مۏت سامح
نورا اصلها حابسة نفسها فاوضتها وحتى الأكل بډخله عندها فالأوضة وساعات تاكل وساعات لأ
علي ربنا يهديها
وفي اليوم التالي كان صفوت يجلس مع لمياء بحضور علي وسمية ليخبرها بشأن خطبتها لإبراهيم... الأمر الذي كانت ترفضه لمياء بشدة
مصممة على ان تستكمل تعليمها في البداية قبل الحديث عن أي إرتباط ...الټفت صفوت إلى سمية قائلا ماتحضرينا يا أم علي ...رأيك إيه فالموضوع ده ?
تنهدت سمية قائلة بهدوء والله صاحبة الشأن ادامك آهيه...لو موافقة يبقى أنا ماعنديش مانع ...
تم نسخ الرابط