رواية وصية صفية بقلم منال ابراهيم
المحتويات
ومش عشان عملي حاجةيبقي حيذلنى ولا يكسر عيني بيها فاهمة ولا لأ
كانت نورا تستمع إليها ووجهها خالي من أي تعبيرات وانتظرت حتى فرغت من حديثها فاجابتها ببرود حاولت أن تتقنه
حاضر يا نادية اوعدك ان أنا وعلي لما مانلاقيش حاجة نتخانق بسببها حنتخانق بسببك إنتي
يعني إيه مش فاهمة
ماتاخديش فبالك لما افهم أنا حابقى افهمك عن إذنك بقي عشان اول محاضرة عندي بدري النهاردة
في داخل إحدى المدارس الثانوية للبنات وتحديدا تلك المدرسة التي يعمل بها كل من جمال وأميرة جلست إحدى الطالبات داخل الفصل وقد ارتسم الضيق على ملامح وجهها بوضوح حين دخلت زميلتها الفصل واقتربت منها قائلة
مالك يا سمر إيه اللي مقعدك فالفصل وقت الفسحة كده
نظرت إليها سمر قائلة
تعالي يا إنجي اقعدي عايزة اتكلم معاكي
إيه يا بنتي مين اللي مضايقك اوي كده
أستاذ جمال يا ستي كنت واقفة معاه بسأله على حاجات فدرس النهاردة وبعدين لاحظت إنه
حثتها إنجي على المتابعة قائلة
إنه إيه يا سمر ماتتكلمي يا بنتي
أنا مش فاهمة الراجل ده جراله إيه اليومين دول وبعدين بقى فيه حد برضه يبقى متجوز مزة زي ميس أميرة كده ويبص لبره يالهوي على جمالها ولا رشاقتها طيب ده أنا نفسي اكون نص مراته دي بس بس حنقول إيه رجالة عينها زايغة صحيح
بس هو عمره ماكان كده ده كان محترم اوي نفسي افهم إيه اللي غيره
المفروض واحد زيه مايشتغلش فمدرسة بنات باقولك إيه يا سمر ماتقولي لميس أميرة وهيا تتصرف
لا طبعا أنا اتكسف أقولها علي حاجة زي دي وبعدين هو اكيد حينكر وهيا مش معقول تكدب جوزها وتصدقني أنا
وهو انتي فاكرة نفسك الوحيدة اللي بيعمل معاها كده دي مش اول شكوي على فكرة واكيد ميس أميرة عارفة الكلام ده كويس
لم تدر كلتاهما أن الأخصائية الإجتماعية بالمدرسة كانت تمر إلى جوار الفصل فوقفت تستمع إلى حوارهما كاملا فما كان منها إلا أن اتجهت إلى غرفة المدرسات واقتربت من أميرة قائلة
لو سمحتي يا ميس أميرة أنا عايزاكي فكلمتين
طرقت أمنية باب مكتب خالد ودخلت فلم تجده خلف مكتبه وقفت تنظر إلى مقعده الفارغ حائرة فقد قالت سكرتيرة مكتبه إنه بالداخل وفجأة وجدته بعد أن خرج من خلف باب غرفة المكتب وهو يقول مازحا
الجميل سايب مكتبه وجاي هنا ليه
باغتتها فعلته فانتفضت من مكانها قائلة بفزع
حرام عليك يا خالد خضتني مش حتعقل وتبطل حركاتك دي
وابطلها ليه وحشة يعني
يعني أنا دلوقتي لو كان فيه أمل إني أخلف بعد الخضة دي لازم انسى الموضوع ده خالص
اجابها قائلا بعتاب وهو انتي لسه بتفكري فيه برضه يا أمنية
امال أنا قلتلك جايالك مكتبك ليه ماهو علشان الموضوع ده أصلي مالحقتش أقولك الصبح قبل ما ننزل
تقوليلي على إيه
أصل فيه واحدة صاحبتي جابتلي عنوان دكتوركبير فالقاهرة وقالتلي إنه عالج حالات كتير زي حالتي وربنا رزقهم بأطفال بعدها علطول فأنا كنت بأقول يعني لو
أمنية يا حبيبتي احنا مش كنا خلصنا من موضوع الدكاترة ده وقولنا ان الأطفال دول رزق من عند ربنا زيهم زي أي حاجة تانية وطالما ان ربنا مارزقناش يبقى احنا راضيين بقضائه إيه اللي خلاكي تفكري فالموضوع ده من تاني
افكر فيه تاني! هو انا اصلا ببطل تفكير فيه يا خالد انت صعبان عليا وأنا حاسة بالذنب ناحيتك
ياستي هو أنا اشتكيتلك بلاش تتحججي بيا يا أمنية
يا خالد أنا نفسي اسعدك واخلفلك طفل تسمع منه كلمة بابا اللي انت محروم منها بسببي طفل يكبر ادام عنينا ونحس معاه ان حياتنا ليها قيمة ومعني وان فيه حاجة نعيش عشانها ولما يكبريكون سندنا فالحياة مش هيا دي الفطرة اللي ربنا خلقنا عليها
انتي ليه غاوية ټعذبي نفسك وتعذبيني معاكي هو عمري ضايقتك ولا حسستك إني ناقصني حاجة فيه حد غيري ضايقك ده حتى أمي خبيت عنها الحقيقة عشان ماتسمعيش منها كلمة تضايقك انتي عارفة دكتور جديد يعني إيه يعني حلم جديد وأمل جديد وفي النهاية لما يقولنا زي اللي قبله تبقى صدمة جديدة وفترة جديدة تضيع من عمرنا واحنا بنحاول ننسى ونرجع نعيش حياتنا طبيعي زي الأول ماتوفري علينا كل ده يا بنت الناس وبعدين مش احنا اتفقنا اننا حنستغفر ربنا كتير وحنتصدق كل شهر بمبلغ بنية الموضوع ده وصدقيني لو ربنا اراد مش حنحتاج نروح لدكاترة ولا غيره ممكن بقى مااسمعش كلام فالموضوعده تاني
يعني انت مصمم يا خالد
يا حبيبتي صدقيني أنا مش عايز من الدنيا دي حد غيرك ويا ستي اعتبريني ابنك وعامليني على الأساس ده هو انا اطول يعني يكون عندي أم زي القمر زيك كده
ابتسمت أمنية ثم أخذت تجفف دموعها التي انسابت مع كلماته قبل أن تقول
ربنا يخليك ليا يا خالد انت مش عارف كلامك ده بيعمل فيا إيه
ثم قال بإبتسامة
وانتي كمان مش عارفة كلامك ده بيعمل فيا إيه مېت مرة قلتلك بلاش الرقة اللي بتتكلمي بيها دي واحنا فالمكتب احسن تبقي انتي الجانية على روحك
افلتت أمنية نفسها من بين ذراعيه وقالت وهي تتجه نحو باب الغرفة
لا وعلى إيه أنا ماشية احسن
وضع خالد يده علي الباب مانعا إياها من فتحه وقال بمزاح هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه
تراجعت أمنية إلى الخلف وهي تقول بمزاح
خالد اعقل يا خالد مش فيه إجتماع كمان شوية للمهندسين بتوع المكتب
اقترب
منها خالد وقال مشاكسا إياها
انتي ماتعرفيش مش أنا لغيته وحولته لإجتماع مغلق أنا وانت وبس يا جميل ولا انتي فالحة بس تقوليلي عايزة عيال عايزة عيال وساعة الجد تخلعي
بحبك يا مچنون
كانت لبنى تجلس على سريرها وهي تحادث نورا في الهاتف قائلة
وماتجيش انتي ليه تذاكري معايا هنا ان شاءالله اشمعنا أنا اللي آجي عندك اعتقد دلوقتي مابقاش فيه حد تتكسفي منه لكن أنا بقى افرضي سامح جه وأنا عندك
تنهدت نورا بشدة ثم قالت بجدية
ماتقلقيش يا ستي سامح اصلا مابيجيش هنا وبعدين ماهو كمان عنده إمتحانات عشان خاطري بقى يا لبنى تعالي انتي
شعرت لبنى بالقلق من لهجتها فسألتها مستفسرة
مالك يا نورا هو علي مزعلك ولا حاجة قوليلي وأنا اخلي ماما تجيبلك حقك
مسحت نورا على شعرها ثم قالت بضيق
يا ستي ولا مزعلني ولا مفرحني ممنبقى تسمعي الكلام وخلاص
اعتدلت لبنى في جلستها وقالت بتعجل
طيب باقولك إيه يا نورا سلام بقى دلوقتي وبعدين حابقى اكلمك احسن احمد على الويتنج بيرن عليا
آه طبعا من لقى أحبابه نسي نورا مش كده برضه
معلش بقى يا نورا أصل احمد مش بيعرف ينام قبل مايسمع صوتي سلام بقى
ماشي يا عم الله يسهله سلام يا أختي
اغلقت نورا الهاتف وهي تشعر بغصة في حلقها من كلمات لبنى فبالرغم من شعورها بالسعادة من أجل لبنى إلا أنها كانت تتمنى أن تجد نفس الإهتمام من علي كانت تتمنى أن تجد طريقة كي تلفت إنتباهه إليها وتكسب بها قلبه الذي
لا تدري إلا الآن إن كان يحبها أم لا
نجيب أنا سعيد جدا بتشريفكم النهاردة يا صفوت باشا الفيلا نورت بوجودكم
أجابه صفوت قائلا بإمتنان
متشكر جدا
اتمنى ان سيادتك تكون فكرت فموضوع الشراكة اللي عرضته عليك
أجاب بإقتضاب وكلمات موجزة إن شاءالله ربنا يسهل
كنت عايز بس أقول لسيادتك معلومة صغيرة وهي ان سمير ابني وجيهان مراتي ماعندهمش فكرة عن اللي حصل فيا ريت تراعوا النقطة دي وانتوا بتتكلموا ادامهم
كويس جدا وأنا شاكر ليك حسن تصرفك
يا ريت مانجيبش سيرة الموضوع ده مرة تانية وننساه خالص كأن لم يكن وياريت نقفل الكلام فيه دلوقتي لأن جيجي مراتي جاية علينا
اقتربت منهم جيهان قائلة
اتفضلوا يا جماعة الغدا جاهز
قام نجيب من مكانه وأشار لهم قائلا بترحيب
اتفضلوا يا جماعة على السفرة بس هو فين الباشمهندس علي ماشرفناش بالزيارة معاكم ليه
أجاب صفوت على سؤاله قائلا
في الحقيقة علي أنا بعته مشوار خاص بالشغل واديته عنوان الفيلا واول مايخلص حيحصلنا على هنا علطول
نجيبيشرف فأي وقت اتفضوا يا جماعة
بعد إنتهاء الغداء استئذنت نورا لتخرج إلي الحديقة مكانها المفضل وتنعم بصحبة الورود والأزهار الموجودة بالحديقة وفي أحد أركان الحديقة وجدت أرجوحة معلقة بين فروع الأشجار اقتربت منها وجلست فوقها وقد اغمضت عينيها وهي تتخيل أن علي يدفع الأرجوحة لتتحرك بها حتى إنها شعرت بالأرجوحة
تهتز بالفعل فتحت عينيها لتجد ان هناك من يدفعها بالفعل ولكنه بالطبع لم يكن علي قفزت نورا بسرعة من فوقها وهي تصرخ به قائلة
مكن اعرف إيه اللي انت عملته ده
تعجب سمير من ردة فعلها فقال بدهشة
فيه إيه هو إيه اللي أنا عملته زعلك اوي كده
نورا بحدة مش عارف عملت إيه
لا مش عارف أنا
واهزر مع حضرتك ليه يعني
إيه حضرتك دي على فكرة أنا اصغر من سامح يعني مش اكبر منك بكتير اوي يعني عشان تقوليلي حضرتك دي
اجابته قائلة بضيق وهي تهم بالمغادرة
والله اكبر أو اصغر دي حاجة ماتخصنيش وعن إذن حضرتك
صړخ فيها قائلا بإنفعال
أنا مش فاهم انتي شايفة نفسك اوي كده علي إيه الأول ترفضي تسلمي عليا ودلوقتي تسيبيني وتمشي وأنا بكلمك اللي يشوف ده مايشوفش خطيبك وهو قاعد جنبك يوم كتب الكتاب وهو مش طايق نفسه وكأنه واكل علقة محترمة عشان يوافق يتجوزك ولا يقعد جنبك
لمعت الدموع في عينيها واخذت ټلعن نفسها ألف مرة في سرها على ذلك الحب الذي جعلها مثار سخرية الأخرين استطاعت ان تجاهد نفسها وتمنع دموعها من النزول وقال بتماسك مصطنع
والله دي حاجة ماتخصكش وخطيبي انت مادخلتش فقلبه عشان تعرف إذا كان بيحبني ولا لأ
اجاب بتهكم عايزة تفهميني إنه بيحبك ماكانش باين عليه خالص الحقيقة يعني بصراحة لو واحدة غيرك عندها كرامة كانت المفروض
بتر سمير عبارته الأخيرة عندما ظهر علي أمامه من العدم فجأة وقال وعلى وجهه إبتسامة باردة
ازيك يا أستاذ سمير
أجابه سمير قائلا بإرتباك
اهلا وسهلا يا باشمهندس اتأخرت ليه ده الجماعة مستنيينك من بدري
معلش بقى اصل كان عندي شغل كتير وكنت عايز اعتذر بس نورهان طلبت مني إني آجي معاها وأنا ماقدرش ارفضلها طلب
قطبت نورا جبينها في دهشة فهي لا تتذكر أنها طلبت من علي مثل هذا الطلب كما انها لم تره منذ يوم المطعم الټفت إليها علي قائلا بإبتسامة
ازيك يا حبيبتي عاملة إيه
ازدردت لعابها وقال متعجبة
ها أنا انت بتكلمني أنا
اقترب منها علي وطوق كتفيها بذراعه وهو يقول بإبتسامة
هو فيه حبيبتي غيرك هنا يا حبيبتي
تملكت منها الدهشة وهي تجيبه قائلة
الحمد لله كويسة
شعر سمير بالحرج فاستأذن قائلا
طيب استأذن انا بقى عشان تاخدوا راحتكوا
علي ببرود يكون أحسن برضه اقصد يعني اصل نورهان وحشاني اوي بقالي كام ساعة ماشوفتهاش
سمير بضيق آه ربنا يسعدكم
متشكر اوي عقبالك لما تلاقي إنسانة زي نوراهان كده تسعدك ولو إني متأكد ان مالهاش شبيه هيا نورهان واحدة بس ومن حسن حظي إني لحقتها قبل ماتروح من إيدي عارف انت يوم كتب كتابنا كنت مضايق اوي إنه كتب كتاب بس كان نفسي يكون فرح ودخلة بالمرة اصلي مستعجل اوي عشان تكون معايا عارف انت انا بحبها من امتى من زمان اوي من ايام ماكنا كلنا عايشين مع بعض فبيت العيلة فدمياط يعني من واحنا عيال صغيرين ماكنتش بخليها تلعب مع حد من الولاد خالص غيري انا بس لوفيه ولد حب يغلس عليها ولا يستظرف دمه شوية كنت باضربه علقة مۏت لحد مايقول حقي برقبتي ولحد دلوقتي على فكرة انا مستعد اضرب أي حد عشان خاطرها
ربنا يخليهالك
انصرف سمير وهو يحاول كظم غيظه بينما ظلت نورا التي كانت تستمع إلى كلمات علي وقد فغرت فاها من الدهشة فما تتذكره جيدا أن علي ل يكنيسمح للبنات بأن يشاركنه العابه حتي شقيقاته كان يلعب فقط مع احمد وادهم عندما يأتون لزيارتهم لا تتذكر ابدا انه ضړب احدهم من اجلها ثم ماعلاقة سمير بكل ذلك واقفة مكانها وهي تنظر لعلي بدهشة وضعت يدها علي جبهته تتحسس حرارته فابتسم قائلا بسخرية ماتخافيش مش سخن ولا حاجة
نورا بتهكم يبقى اكيد المشكلة فوداني أنا اكيد سمعت غلط
لاما تقلقيش ودانك سليمة أنا اصلي هنا من بدري وسمعت الكلام اللي الحيوان ده قالهولك
آه فهمت انت بقى حبيت تثبتله ان كلامه غلط فمثلت دور العاشق الولهان طب يا راجل كنت سيبني اعيش الدور شوية واصدق نفسي ده انا كنت ابتديت اصدق ان انا بجد حب الطفولة والمراهقة والشباب كنت ابتديت اصدق ان الكلام بجد مافيش فايدة فيك يا علي صدقني مافيش فايدة
جرت نورا مسرعة إلى الداخل وعلى يحاول اللحاق بها وهو يتبعها قائلا
نورهان استني بس يا نورهان استني استني بس حاقولك
الفصل الخامس عشر
انهت لبنى إمتحانها الأخير وخرجت لتجد نورا في إنتظارها امام باب الكلية اقتربت منها نورا قائلة
ها يا لولو عملتي إيه النهاردة
تنهدت لبنى قبل ان تجيبها قائلة بإرتياح
الحمد لله يا نورا انا مش مصدقة ان النهاردة كان اخر يوم في الإمتحانات
معاكي حق الحمد لله كان هم واتزاح يلا بينا بقى
يؤسفني اقولك انك حتروحي من غيري النهاردة معلش بقى يا نورا
نورا بدهشة ليه يا لبنى خير في حاجة
طمأنتها لبنى قائلة بإبتسامة
كل الحكاية ان احمد حيوصل كمان شوية من دمياط هو قالي بما إن النهاردة اخر يوم في الإمتحانات حييجي عشان نخرج سوا ونتفسح شوية وكمان جاي عايز عمو صفوت فموضوع مهم
تساءلت نورا قائلة في حيرة
ماتعرفيش هو عايز بابا فإيه
رفعت لبنى كتفيها قائلة
علمي علمك هو قالي لما نتقابل حيقولي
ثم نظرت أمامها لتجد احمد يقترب منهما فقالت بسعادة
آهو احمد جه آهوه
وقف احمد امامهما والقى السلام عليهما ثم صافح لبني وسأل نورا عن حالها فاجابت قائلة
الحمد لله يا احمد انت اخبارك إيه وأخبار عمتو الفت وادهم ايه
كلنا كويسين الحمد لله معلش بقى يا نورا مضطر اخد لبنى منك النهاردة
لا عادي براحتك المهم ان لبنى تكون مبسوطة
سألت لبنى احمد مستفسرة
هو احنا حنروح فين بالظبط يا احمد
حافسحك فسحة عمرك ماحتنسيها
شعرت نورا بالحرج فاستأذنت قائلة
طيب يا جماعة عن إذنكوا أنا بقى عشان ما اعطلكوش
التفتت إليها لبنى قائلة بجدية
ماتيجي معانا يا نورا
لا يا شيخة طيب بس احسن اصدق وآجي معاكوا بجد
احمد تنورينا والله على فكرة انا ممكن اكلم علي او انتي كلميه واقوله ييجي ونخرج كلنا سوا
لا مافيش داعي روحوا انتوا اتفسحوا واتبسطوا وماتفكروش فأي حاجة وأنا حاروح البيت أنام عشان بقالي مدة من اول الإمتحانات مش بانام كويس يلا عن إذنكوا
عرض عليها احمد توصيلها فاجابت قائلة
مافيش داعي تتعب نفسك وبعدين انا معايا عربيتي
ودعتها لبنى قائلة بإبتسامة
مع السلامة يا نونو وخلي بالك من نفسك
سلام ماتنسيش تكلميني فالتليفون لما تروحي
غادرت نورا لتركب سيارتها فسأل احمد لبنى قائلا بقلق
هيا مالها نورا يا لبنى شكلها حزين اوي كده ليه
مش عارفة يا احمد بقالها فترة على كده وكل ما اسألها تقولي المذاكرة والإمتحانات
ماتعرفيش هيا عاملةإيه مع علي
هزت رأسها نافية ثم قالت
ما اعرفش والله يا احمد علي قالنا مش عايز حد يدخل بينهم ومن ساعتها بطلت اسألها عن حاجة وهيا مش من النوع اللي بيقول حاجة
ربنا يصلحلهم الحال باقولك إيه سيبك بقى من أخوكي ومراته وخلينا فنفسنا شوية تعرفي انك وحشتيني اوي
خفضت رأسها واجابت قائلة بخجل
وانت كمان على فكرة
طيب يلا بينا بقى عشان نلحق نتفسح وكمان عشان اقولك على الموضوع اللي عايز خالي صفوت فيه
عادت نورا إلى المنزل لتجد سامح يجلس بمفرده بإنتظار قدوم نادية ومن إن رأها حتى هب من مكانه واتجه نحوها قائلا
ازيك يا نورا
اجابت نورا قائلة في ضيق
الحمد لله يا أستاذ سامح
إيه أستاذ دي مش انا خلاص بقيت
جوز أختك يبقى تقوليلي سامح سامح وبس
زفرت نورا بشدة ثم قالت في ضجر
اسفة ماقدرش
ثم قالت محاولة تغيير الموضوع
هيا نادية عرفت ان حضرتك هنا
أومأ برأسه مؤكدا
ايوه عرفت الداده بتاعتكوا طلعتلها من نص ساعة وبلغتها وقالتلي انها نازلة حالا ولحد دلوقتي مانزلتش عاجبك اللي هيا بتعمله معايا ده
اجابت بنفاذ صبر والله دي حاجة ماتخصنيش انتوا احرار مع بعض وعموما يعني اعتقد ان نادية محتاجة وقت عشان تنسى اللي حصل
بيتهيألي ان اللي حصل ده مش غلطتي لوحدي الغلط كان مشترك بيني وبينها وبعدين احنا خلاص حنتجوز يعني المفروض نادية تغير أسلوبها معايا شوية تعرفي انها مش بتكلمني خالص لما بتشوفني فالكلية ده حتى زمايلنا مستغربيين من الموضوع ده ودي أول مرة آجي الفيلا هنا بعد كتب الكتاب وشوفي سايباني لوحدي ازاي حتى يوم العزومة رفضت تقعد وتتكلم معايا انتي مش شايفة انها مزوداها شوية تعرفي يا نورا أنا بحسد علي عليكي ياريت نادية كانت عاقلة وملتزمة زيك كده اكيد ماكانش حاجة من دي حصلت بس والله هيا اللي طمعتني فيها أو ياريتني شوفتك قبل ما أقابل نادية ساعتها عمري ماكنت حاسيبك تضيعي من إيدي
صړخت فيه نورا قائلة بإنفعال
لو سمحت ياريت تلزم حدودك ماتنساش ان أنا متجوزة وماتنساش ان اللي بتتكلم عنهادي تبقى اختي وأنا ما اسمحلكش تتكلم
فوجئت نورا بنادية وهي تهبط الدرج ثم وقفت امامها وقالت بتهكم
مافيش داعي يا نورا انا هنا من بدري على فكرة وكنت مستمتعة اوي بالحوار اللي كان بينكم لإنه اكدلي إني معايا حق فاللي بعمله معاه
نقلت نورا بصرها بينهما لبرهة
ثم قالت بخفوت
عن اذنكوا
صعدت نورا إلى غرفتها بينما بقيت نادية واقفة وهي تسدد نظراتها الڼارية نحو سامح التي تنم عن كره وإحتقار ثم مالبثت أن قالت في إشمئزاز
كل يوم بتأكدلي اني كنت غبية اكتر من اليوم اللي قبله
ارتسمت على جانب فمه إبتسامة ساخرة وهو يجيبها قائلا
باقولك إيه يا نادية بما إن موضوع جوازنا ده بقى أمر واقع خلاص ماتيجي نهدي اللعب مع بعض شوية ونعقد إتفاقية سلام ونمضي معاهدة الصلح أو على الأقل نخليها هدنة مؤقتة ولا انتي رأيك إيه
استدارت إليه بكامل جسدها لتصبح في مواجهته وقالت بغل
ده بعينك أنا لا يمكن انسى اللي انت عملته معايا ولو بعد مية سنة وحتى لو فرضنا ونسيته حانسى كمان كلامك اللي قلته لعلي فالكلية ولا كلامك اللي سمعته بوداني من شوية
براحتك يا نادية بس لازم تفهمي ان الحړب دي انتي اللي حتطلعي منها خسرانة وعلي فكرة انا كنت جاي عشان ابلغك ان بابا حيكلم والدك عشان يحددوا معاد الفرح بما إن الإمتحانات خلاص خلصت أنا ماشي سلام يا قطة
تامر باقولك إيه يا برنس ماتفكك من الجوازة دي وتريح دماغك دي جوازة هم من اولها
ياريت كان بإيدي انما اعمل إيه بقى ابويا هو السبب الله يسامحه مصمم إني اتجوزها بيقولي اللي غلط يتحمل نتيجة غلطته ولو كانت قدمت بلاغ كنا حنتفضح واحنا مش اد ابوها لو حاربنا فشغلنا حنخسر لكن لو شاركناه حنكسب اكتر
جوازة مصلحة يعني
مش بالظبط ما انت عارف ابويا بيقولي لو عندي بنت ماكنتش حاقبل ان حد يعمل معاها كده
انا مش فاهم نجيب باشا مكبر الموضوع اوي كده ليه وبعدين هيا دي اول واحدة يعني تعمل معاها كده
بس دي اول واحدة تتجرأ وتتكلم
وانا ماكنتش عامل حسابي ان ده حيحصل كنت فاكر بنت الإيه حتخاف تجيب سيرة لأهلها لكن طلعت بجحة وعينها قوية وقالتلهم
بس دي باين عليها ناويالك على نية يا كبير شكلها كده حتطلع عينك وتكرهك فعشتك
مين دي احنا بس نتجوز وتبقى تحت إيدي وساعتها حاخلص منها الجديد والقديم ويا انا يا انتي يا بنت الدمياطي
في الصباح كان علي يطرق باب مكتب عمه بالشركة بعد أن ارسل في طلبه دخل علي وألقي السلام ثم جلس قائلا
خير يا عمي حضرتك طلبتني من شوية فيه حاجة
اشار له صفوت قائلا
اقعد يا علي عايز اقولك على حاجة
جلس علي فاردف صفوت قائلا
أنا اتفقت مع نجيب الحسيني ان فرح نادية وسامح يكون بعد أسبوعين من دلوقتي بما إن الإمتحانات خلاص خلصت يبقى التأجيل مالوش لزوم انا بصراحة حاسس ان الجوازة دي عمرها قصير وانهم مش حيكملوا مع بعض عشان كده باقول خلي البنت تلحق تتجوز وتطلق عشان تشوف حياتها ومستقبلها بعيد عنه أنا من بعد اللي عمله ده مابقتش طايق اشوف وشه وعشان كده أنا عمال اماطل أبوه فحكاية الشراكة دي مش عايز حاجة تربطنا بيهم اكتر من كده
صدق علي على كلامه وقال بجدية
مع حضرتك حق يا عمي أنا برضه شايف انهم مش طايقين بعض
يبقى علي خيرة الله وعلى فكرة احمد كان عندي امبارح وكلمني فموضوع ومستني رأيك فيه
خير يا عمي
انت عارف طبعا ان احمد اشترى مني الشقة بتاعتكوا اللي فبيت العيلة عشان يتجوز فيها هو ولبنى ويفضل جنب والدته وانا كنت عرضت عليه انها تكون هديتي ليه هوولبنى لكن هو رفض وصمم يدفع تمنها ومن يومها وهو بيجهزها عشان الجواز وامبارح لما كان هنا قالي ان الشقة جاهزة خلاص عشان يتجوزفيها
يعني إيه يا عمي مش فاهم
مش فاهم إيه بالظبط اظن الكلام واضح ياعلي احمد عايز يتجوز اليومين دول بيقول مافيش داعي إنه يستنى سنة بحالها
طيب وكلية لبنى يا عمي حتعمل فيها إيه
احمد قالي إنه حيحولها ورقها على جامعة دمياط وهو حتى قالي إنه أخد رأي لبنى وهيا موافقة واضح إنه عمل حساب كل حاجة ومش فاضل غير موافقتك انت لأن أنا شخصيا ماعنديش مانع
خلاص يا عمي مادام حضرتك موافق واحمد عايز كده ولبنى هيا كمان ماعندهاش مانع يبقى انا كمان موافق
كويس اوي يبقى نخلي فرح احمد ولبنى مع سامح ونادية يعني بعد اسبوعين إيه رأيك
والله يا عمي لو احمد موافق يبقى خلاص مافيش مشكلة
ماتقلقش احمد مش حيقولي لأ وكده بقى مايبقاش فاضل غير انت ونورا
فعلا كده مايبقاش فاضل غير أنا ونورا
حدق فيه صفوت لبرهة ثم قال ساخرا
هو إيه اللي آه فعلا هو انا باقولك عشان تقولي آه فعلا انت مش ناوي تتجوز انت كمان ولا إيه
مين أنا
امال انا يعني! فيه إيه يا ابني مالك انت اټخضيت كده ليه
ايوه يا عمي بس مش لما نورهان تخلص دراستها الأول
اجابه صفوت قائلا في إعتراض
طب ما هي لبنى حتتجوز وهيا فاضلها سنة زيها إيه المانع انها تكمل دراستها بعد الجواز يعني واضح كده انك بتتلكك
اسرع علي يجيبه قائلا حتى ينفى هذا الأمر عن نفسه
لا ابدا وانا حاتلكك ليه بس أنا بس خاېف هيا اللي ماتوافقش
صفوت بحدة وهيا حتكسر كلامي يعني لو انت موافق يبقى خلاص اعتبر الموضوع منتهي وزي ماعملنا كتب كتابكوا مع بعض نعمل الفرح كمان مع بعض
طيب انا باقول أخد رأيها الأول مش يمكن تكون موافقة وساعتها يبقى مافيش مشكلة
وهو مين قال ان فيه مشكلة اصلا وعموما انا حاسيبك تكلمها ولو ان موافقتها من عدمها مش حتغير حاجة بالنسبالي لكن زي بعضه اتصل بيها دلوقتي قبل ما اكلم احمد وابلغه بالمعاد
نكس علي رأسه وقال بتلعثم
ايوه يا عمي بس
بس إيه يا علي لو مكسوف تكلمها ادامي اتفضل روح على مكتبك وكلمها من هناك
لا يا عمي مش قصدي بس اصل يعني
صفوت بضيق يا ابني هو انا حاسحب منك الكلام ماتقول فيه إيه يا علي وتخلصني
العفو يا عمي اصل أنا مش معايا نمرة تليفونها
حدق فيه صفوت غير مستوعب لما قال ثم تحدث اخيرا قائلا
انت قلت إيه يا علي
قلت لحضرتك مش معايا تليفونها
نعم يا أخويا ! يا ابني انت بتشتغلني ولا بتتكلم جد لو بتشتغلني انا ممكن اعديها لكن لو بتتكلم جد دي تبقى مصېبة
العفو يا عمي بشتغلك إيه بس انا بتكلم بجد طبعا
ياريتك كنت بتشتغلني عارف يا علي يا ابن اخويا البنت دي لو ماټت مشلۏلة بسببك تبقى معذورة فيه حد يا ابني معاهوش نمرة مراته اللي كاتب كتابه عليها بقاله شهرين طيب سيبك من انها مراتك مش دي برضه بنت عمك طيب سيبك من انها بنت عمك مش دي بنت خالتك
مد صفوت يده بهاتفه إلى علي وقال بنفاذ صبر
اتفضل تليفوني آهوه كلمها منه
امتدت يده ليأخذ الهاتف وهو يقول
طيب وليه من تليفون حضرتك ماانا حاسجل النمرة عندي واكلمها من تليفوني
مش حينفع مش حترد عليك
على بدهشة ليه يا عمي
لأنها مابتردش على أرقام غريبة فهمت اتفضل بقى على مكتبك كلمها وبلغني هيا قالتلك إيه
حاضر يا عمي عن إذن حضرتك
ذهب علي إلى مكتبه واتصل بنورا من هاتف والدها ليأتيه صوتها قائلة
السلام عليكم يا بابا
وعليكم السلام ورحمةالله بس انا مش بابا
تفاجأت نورا لسماع صوته فقالت متعجبة علي!
كويس انك عرفتيني
اجابت قائلة بتهكم ماتخافش أنا صحيح ماسمعتش صوتك من مدة وصحيح ان دي اول مرة اسمعه فالتليفون بس لسه فاكراه كويس
شعر بالضيق لنبرة السخرية في حديثها ولكنه تجاهل ذلك قائلا
فاكرةمن امتى من يوم ماسيبتيني ومشيتي وانا بكلمك يوم عزومة نجيب الحسيني
معلش يا علي اصل مش دايما بيبقى عندي نفس القدرة على الإحتمال بس خير ياتري إيه اللي خلاك تتنازل كده وتكلمني قالتليفون لأول مرة
عمي طلب مني اني اكلمك
قاطعته نورا قائلة
دي حاجة انا متأكدة منها
علي بدهشة هيا إيه دي
انك مش ممكن تكون عملت كده من نفسك لازم يكون حد طلب منك يعني حيكون صوتي وحشك مثلا فحبيت تسمعه
طب إيه رأيك إنه وحشني فعلا بصراحة انتي كلك على بعضك وحشتيني
اجابت قائلة بإقتضابمتشكرة
هو إيه اللي متشكرة اقولك وحشتيني تقوليلي متشكرة
عادة يعني بيردوا على المجاملات بكلمة شكرا أو متشكرة
وانتي بقى شايفة إني باجاملك
انا مش بس شايفة ده انا متأكدة من كده
شعر بأنه صبره قد بدأ بالنفاذ من هذه المكالمة السخيفة وهذه الفتاة المسماة بزوجته والتي لا يرضيها أي شئ قرر ان يتحدث في الموضوع الأصلي والذي اتصل بها من اجله فقال بحدة
انا كنت بتصل عشان اقولك ان عمي حدد فرح نادية بعد أسبوعين ومعاه كمان فرح
احمد
ماهي لبنى قالتلي امبارح ان احمد حيكلم بابا فالموضوع ده
ماهو احمد كلمه وعمي وافق وحيتصل باحمد يبلغه
ربنا يسعدهم هما الاتنين يستاهلوا كل خير
طيب واحنا يا نورهان
احنا إيه يا علي
مش غيرانة من صاحبتك وعايزة تعملي زيها
لا مش عايزة اعمل زي حد
بس عمي كان بيقترح ان فرحنا احنا كمان يكون معاهم زي كتب كتابنا برضه ماكان معاهم
تنهدت ثم قالت بضيق
عمك بيقترح وانت طبعا وافقت عشان خاطر عمك بيقترح مش عشان انت عايز كده بس انا كمان مش عايزة كده يا علي ومش موافقة اننا نتجوز دلوقتي
يعني إيه مش موافقة بلاش كلام فارغ ودلع بنات هيا حتمشي كلامها علينا ولا إيه انا موافق وانت موافق يبقى خلاص خلصت ومافيش نقاش فالموضوع ده مرة تانية واعمل حسابك ان فرحك بعد اسبوعين
حاول علي أن يهدئ من ثورة عمه التي اعقبت علمه برفضها لفكرة تقديم موعد الزواج فقال بجدية
يا عمي بعد إذن حضرتك أنا باقول مافيش داعي ان حضرتك تضغط عليها مادام هيا رفضت يبقى ماعندهاش إستعداد نفسي للموضوع ده في الوقت الحالي
مطت شفتيه قائلا في إستياء
بلاش الكلام الكبير ده يا علي الله يخليك إستعداد نفسي إيه وكلام فارغ إيه أنا اللي أقوله يتنفذ من سكات ولا بنت صفية فاكرة نفسها حتمشي كلامها عليا طب أنا بقى كبرت فدماغي وفرحكوا بعد أسبوعين يعني بعد اسبوعين
طيب حضرتك بس هدي نفسك واللي انت عايزه حيتنفذ إن شاءالله اديني بس فرصة اتكلم معاها واعرف هيا رافضة ليه واحاول اقنعها
صفوت بإنفعال برضه حيقولي اقنعها ماشي يا علي اما اشوف آخرتها مع بنت صفية إيه
الفصل السادس عشر
بردو هيقولي أقنعها ماشي ياعلي اما أشوف اخرتها مع بت صفيه ايه.
طب هوحضرتك مستعجل ع موضوع الجواز ده ليه أنا شايف إن نور من حقها إنها تكمل تعليم قبل الزواج وخصوصا إن دراستها مش سهله
ياابني اناعايز اجوزهم و اخلص من مسئوليتهم بقا انا من ساعه اللي حصل لناديه و انا مش باعرف أنام من القلق و مش عارف لو مكناش قدرنا نلم الموضوع كان ايه ممكن يحصل انا خاېف اي حاجة تحصل قبل الفرح وتلخبط حساباتنا عايز اطمن عليهم قبل مايجرالي حاجة واشوف كل واحدة فيهم فبيت جوزها ومسئوليتها تتشال من على كتافي انا تعبت بقى ومن حقي اني ارتاح انا مارضتش اتجوز بعد صفية ما ماټت واتفرغتلهم مش من حقي دلوقتي اني ارتاح العمر مابقاش فيه اد اللي راح يا علي
بعد الشړ عليك يا عمي ماتقولش كده ربنا يديك طولة العمر بس فيه حاجة حضرتك مش واخد بالك منها أنا لسه ماجبتش الشقة اللي حنتجوز فيها ومش معقول حالحق اجيب شقة وافرشها واحجز قاعة واعمل كل ده فاسبوعين
ماهو ده الموضوع التاني اللي كنت عايز اتكلم معاك فيه انت مش حتجيب شقة ولا حاجة انت حتسكن معايا فالفيلا
علي بدهشة اسكن مع حضرتك!
ايوه يا علي انا كنت ناوي اكلمك فالموضوع ده وقتها انا بعد ما البنات يتجوزوا مش معقول حاقعد فالفيلا الطويلة العريضة دي لوحدي عشان كده عايزكوا تعيشوا معايا انت ونورا انا طبعا ماقدرش اطلب الطلب ده من ابن الحسيني لكن انت ابن اخويا ومش معقول حترفض طلبي وتكسفني
تنهد علي وقال في حيرة
هو حضرتك مش شايف انك فاجئتني النهاردة اكتر من مفاجأة ماكنتش عامل حسابهم ممكن تديني فرصة افكر وارد على حضرتك
صفوت بضيق وهيا دي محتاجة تفكير برضه انا زي ماقلتلك ماينفعش اطلب الطلب ده من ابن الحسيني لكن واضح كده اني باضغط عليك فحاجات كتير
حاول علي ان يسترضي عمه قائلا
ارجوك يا عمي انا مش عايز حضرتك تزعل مني وعموما إذا كان دي حاجة تسعد حضرتك وترضيك فانا ماعنديش مانع
يبقى على بركة الله انا حاكلم احمد يبعت احسن اوضة نوم عنده فالمعرض واجهزلكوا اوضة من اوض النوم الكبيرة فالفيلا وافرشها وانت بقي جهز نفسك واتفق مع والدتك واختك
قام صفوت من مكانه واتجه نحو الخزانة الموضوعة بجوار مكتبه ثم فتحها واخرج منها مبلغا من المال ومد يده به إلى علي قائلا
امسك يا علي الفلوس دي اديها للبنى وقولها عمك بيقولك لو احتاجتي اي حاجة ماتتردديش انك تطلبيها منه انا عايزها خلال اسبوعين تجيب كل اللي هيا عايزاه ومايكونش ناقصها اي حاجة
مالوش لزوم يا عمي
هو ايه اللي مالوش لزوم دول هديتي للبنى وبعدين لبنى دي بنتي زيها زي نادية ونورا بالظبط واللي بعمله ده مش فضل مني ده دين عليا لأبوكوا الله يرحمه ابكوا اقف جنبي فاكتر وقت كنت محتاجله فيه عشان كده انا اخدت عهد علي نفسي إن ولاده يكونوا ولادي من بعده
احنا كمان يا عمي بنعتبر حضرتك مكان والدي الله يرحمه
ربنا يباركلي فيكوا يا ابني اسمع بقى انا عايزك تنزل بنفسك تلف على القاعات وتشوف قاعة تكون كبيرة وكويسة وانا اللي حاتكفل بكل المصاريف
بس يا عمي كده كتير اوي
انتوا كلكوا ولادي يا علي سواء نادية ونورا او انت ولبنى واحمد انتا الخمسة ولادي وان كان على ابن الحسيني فكله عشان خاطر نادية يلا اتفضل بقى على مكتبك عشان تخلص كل الشغل اللي وراك قبل ماتاخد اجازة شهر العسل
حاضر يا عمي عن إذن حضرتك
كان علي يتحدث في الهاتف مع احمد ويقول في عصبية
انت ليه ماقلتليش قبل ما تكلم عمي على حاجة زي دي
تعجب احمد من لهجته الحادة والتي لا يجد مببرا لها فقال بهدوء
وفيها إيه يعني يا علي? ما انا سبق وخطبتها منه قبل ما اقولك وبعدين ما انا قلت ان خالي حيقولك فعادي يعني هو احنا كنا حنتجوز من وراك ولا حاجة?!
ماسيادتك اتفقت مع لبنى وخالك وسايبني آخر من يعلم
انا مش فاهم فيه إيه لكل ده يا علي?
فيه ان سيادتك حطيتني فورطة ماعرفتش اخرج منها ازاي
طيب إهدي بس وفهمني إيه اللي حصل وخلاك منفعل بالشكل ده
اللي حصل يا سيدي ان خالك طلب مني اعمل فرحي انا ونورا معاكوا فنفس اليوم زي كتب الكتاب برضه
طيب دي فيها إيه ? ماانت كنت كده ولا كده حتتجوز ولا انت كنت متفق على كتب كتاب بس
لا يا ظريف احنا كنا حنتجوز بس بعد سنة بعد ما ناخد على بعض واحس إني بحبها زي مابتحبني لكن دلوقتي حنتجوز ازاي واحنا مش طايقين بعض بالشكل ده? دي حتي هيا كمان رفضت وعمك مصمم ينفذ اللي فدماغه
كنت قوله انك مش موافق مافيهاش حاجة يعني
يا سلام بالبساطة دي عايزني اقوله مش عايز اتجوز بنتك دلوقتي
اجابه احمد قائلا بحدة
آه فانت طبعا قولتله انك موافق وسيبتها هيا اللي تقول لأ وتبقى فوش المدفع مع عمك وانت عارف اسلوبه معاها عامل ازاي المهم انت تحسن صورتك ادامه وتبقى المطيع اللي بيسمع كلام عمه لو كان عندك الشجاعة كنت قلت انك انت اللي مش موافق مش تجيبها فنورا وتبقى انت ماعملتش حاجة بقى هيا دي الرجوله يا علي ?
انت مش حتبطل اسلوبك المستفز ده معايا
ده بدال ما تحمد ربنا ان عندك صاحب زيي كده بيرجعك للحق بدال مايعينك على الغلط
والله يا احمد انا مافكرتش فيها كده انا خفت اقول ايوه هيا تكون مش موافقة بسبب الصدامات اللي بتحصل بينا من اول الخطوبة وفنفس الوقت خفت ارفض هيا تعرف وتفتكر إني مش عايزها والله انا عملت كده عشانها مافكرتش فاللي انت بتقوله ده انا مش ندل اوي كده يا احمد
وهيا مش دي الحقيقة يا علي وهو انت عايزها يعني ?
ظل علي صامتا لفترة واحمد ينتظر منه جوابا لسؤاله حتي نطق اخيرا قائلا
ايوه عايزها يا احمد عايزها ارتحت كده
ابتسم احمد قائلا
طب ومالك بتقولها كده ليه ? طيب امال إيه اللي قولته من شوية ده وانك مش عايز تتجوز دلوقتي
مسح علي على وجهه واخذنفسا عميقا قبل ان يجيبه قائلا
شوف يا احمد هيا فيها شوية حاجات كده بتضايقني منها لكن ده مش معناه اني مش عايز اتجوزها وده غير إني مش قادر احدد مشاعري من ناحيتها عاملة ازاي لحد دلوقتي بص يا احمد انا متلغبط اوي ومش عارف انا عايز إ يه بجد فاكر لما قلتلك انا بحس انها زي اختي لحد دلوقتي حاسس إني مش قادر اتغلب على إحساسي ده
شعر احمد بما يعتمل داخل صدره فرأى ان ذلك ليس الوقت المناسب لممارسة المزيد من الضغوط عليه فقال بهدوء
اتجوزها يا علي اتجوزها وحاول تتكلم معاها بهدوء عن الحاجات اللي بتضايقك منها سامعني بهدوء بلاش تبقي مدب زي عادتك واكيد يعني لما تتجوزوا وتبقوا مع بعض اكيد يعني حتنسى
حكاية اختك دي واظن انك فاهمني كويس
بدا عليه الإقتناع وهو يجيبه قائلا
طيب واتجوزها ازاي إذا كانت مش طايقة تبص فوشي فالوقت الحالي
انت عارف كويس انها بتحبك وان الكلام ده من ورا قلبها او يمكن عايزة تسمعها منك انت وتحس انك عايزها فعلا قرب
منها يا علي وقولها الكلمة اللي نفسها تسمعها منك حتى لو مش حاسسها فعلا يجوز الكذب على الزوجةيا آخي صدقني
شعر علي بالغيرة من كلمات احمد رغم علمه بمقصده منها فقال محاولا تغيير الموضوع
ماشي يا اخويا كفاية كلام بقى عن بنت خالك وقولي ناوي تعمل إيه فالأسبوعين اللي باقيين دول ?
اخذ احمد يقص على علي ما ينتوي فعله في الأيام المقبلة وانه سوف يحضر إلى القاهرة
متابعة القراءة