رواية وصية صفية بقلم منال ابراهيم
المحتويات
بالعافية
الفصل العاشر
حدق فيه صفوت ثم قال بدهشة
فهمني يا ابني حتعمل إيه وإيه اللي انت ناوي عليه بالظبط?
حاروحله دلوقتي اكيد نادية عارفة الأماكن اللي بيسهر فيها وعارفة ممكن يكون فين دلوقتي
معاك حق يا علي أنا حاطلع اسألها واعرف مكانه بالظبط وراجعلك علطول
وبالفعل صعد صفوت إلى غرفة نادية وبقي علي وحده بغرفة المكتب يفكر فيما سوف يفعله عندما يقابل ذلك السامح
إيه! ديسكو!
نطق علي بهذه الكلمات حين اخبره عمه بذلك المكان الذي يعتاد سامح السهر فيه كل ليلة مع بعض أصدقائه
ايوه يا ابني الهانم بتقول إنه متعود يسهر هناك كل يوم مع اصحابه
وأنا حاروحله الديسكو ده يا عمي? وهيا نادية كانت موافقة عليه وهيا عارفة إنه بيسهر كل يوم فديسكو?
أنا عارف بقى يا علي ما انا كنت ناوي اسأل عليه لما ييجي مع والده بعد الإمتحانات وبعدين ما انت عارف ان سمعة والده مافيش عليها أي غبار والراجل أنا قابلته قبل كده مرتين وعارف إنه راجل فمنتهى الذوق والأخلاق مش عارف ازاي يكون عنده ابن زي سامح ده صحيح يخلق من ضهر العالم فاسد خلاص يا ابني لو مش عايز تروح براحتك تقدر تروحله الجامعة بكرة الصبح
لا ياعمي أنا حاروحله دلوقتي واروحله الجامعة كمان الصبح أنا مش عايز اديله اي فرصة للمراوغة عايزه يلاقيني صبح وليل فوشه عشان يعرف إني مش حاسيبه ومش حيقدر يهرب مني مهما عمل وكمان حاروح لوالده الشركة بتاعته وابلغه واشوف رد فعله إيه على الكلام ده
ربت صفوت على كتفي علي قائلا ماشي يا ابني اتكل على الله انت بس خد بالك من نفسك يا علي أنا ماعنديش إستعداد أخسرك يا ابني وبعدين كلب زي ده مايستاهلش تضيع نفسك عشانه
ماتقلقش يا عمي عن إذنك
خرج علي مسرعا ليستقل سيارته وما ان وقف امامها واستعد للركوب حتي أتاه صوت نورا قائلة
علي استنى يا علي لو سمحت
وقف بإنتظارها حتى وصلت ووقفت أمامه وقالت برجاء
ممكن لو سمحت تاخدني معاك
حدق فيها ثم قال بدهشة أخدك معايا فين? انتي عارفة أنا رايح فين اصلا ?
مش انت رايح لسامح الديسكو اللي بيسهر فيه
علي بتهكم وانتي بقى عايزة تيجي معايا الديسكو! انتي فاكراني رايح اسهر هناك ولا حاجة ولا فاكراني طالع رحلة ورايح اصيف
ارجوك يا علي خدني معاك أنا خاېفة تعمل فيه حاجة وتضيع نفسك أنا قلت لبابا وهو وافق اصله هو كمان خاېف تتهور عليه عشان عارف ان دمك حامي ومش حتستحمل
طال صمته دون ان يجيب فأردفت قائلة برجاء ارجوك يا علي انا والله حاقعد فالعربية استناك لحد ما تخرج أنا أساسا ما ينفعش ادخل مكان زي ده
لم يستطع علي مقاومة نظرات التوسل في عينيها فقال بجدية
ماشي بس اعملي حسابك ما تنزليش من العربية مهما حصل
أومأت برأسها وقالت بإبتسامة حاضر موافقة طبعا
انطلق علي بسيارته وبصحبته نورا ملتزما الصمت طوال الطريق حتى وصل اخيرا فاوقف السيارة ثم الټفت إليها قائلا بلهجة أمرة
زي ما اتفقنا ماتنزليش من العربية مهما حصل لو شوفتيني مېت حتى ماتنزليش تستلمي الچثة وانا حاسيبلك فيها المفاتيح فيها
اسرعت تجيبه على الفور قائلة بلهفة
بعد الشړ عليك ماتقولش كده
مسح علي على شعره ثم زفر قائلا بضيق على أخر الزمن أنا حادخل ديسكوهات استغفر الله العظيم الله يسامحك
يا نادية يا بنت عمي
أخذت نورا تواسيه قائلة
معلش يا علي لو مش عشان خاطر نادية يبقى عشان خاطر بابا
ترجل علي من سيارته تاركا نورا بداخلها ودلف هو إلى الداخل باحثا عن سامح الذي سأل النادل عنه فاشار إلى أحد الطاولات حيث كان يجلس مع صديقه تامر اقترب علي من الطاولة قائلا
انت سامح الحسيني?
سامح ايوه أنا سامح انت مين
لم يكن لسان علي هو المجيب بل كانت قبضته التي عاجلت سامح بلكمة سريعة سقط على اثرها ارضا
تامرانت مچنون يا جدع انت انت ازاي تمد إيدك عليه ثم انت مين اصلا
ربت علي على كتفه قائلا ببرود
خليك فحالك يا كابتن انا مش جاي عشانك
لا ده انت باين عليك عايز تتربى
العب بعيد يا شاطر
تقدم علي نحو سامح الملقى ارضا ثم جذبه من تلابيب ملابسه وسط دهشة الحضور الذين لم يحاول أحدهم التدخل ثم عاجله بلكمة اخري فما كان من تامر إلا أن عاجله بلكمة في وجهه اسالت الډماء من جانب فمه استطاع علي ان يستعيد توازنه اثر لكمة تامر فمنحه لكمة اسقتطه بجوار سامح ثم جذب سامح من ملابسه مرة اخري ومنحه عدة لكمات متتالية قبل أن يجره ارضا إلى الخارج بعد أن ذهب تامر لإحضار الحرس الخاص بالمكان كان واضحا ان فارق القوة الجسمانية لصالح علي كما ا ن سامح لم يستطع مجابهة ضرباته
كانت نورا تجلس في السيارة كما أمرها علي ففوجئت به يخرج وهو يجر سامح الذي غطت الډماء وجهه ففتحت باب السيارة وجرت مسرعة نحوهما الأمر الذي جعل علي ېصرخ فيها قائلا
انتي مابتسمعيش الكلام ليه أنا مش قلتلك ماتنزليش من العربية إيه اللي نزلك?
نقلت نورا بصرها بينهما ثم قالت بفزع
إيه اللي انت عملته فيه ده ياعلي? وإيه الډم اللي على وشك ده ?
حقيقة لم يكن علي يعلم ما الذي دفعه لأن يضربه بهذه الطريقة فقد كان ينتوي اللجوء للضړب كحل أخير بعد إستنفاد الطرق السلمية ولكنه ما إن رأه لم يستطع تمالك أعصابه فها هو الشخص الذي ترك له حبيبته فبدلا من أن يحميها كان هو اول من غدر بها بالتأكيد كان لها دور فيما حدث بتساهلها وتفريطها لكن الذنب الأكبر فيما حدث يقع على عاتقه
صړخ فيها مجددا قائلا بحزم
مالكيش دعوة اتفضلي اطلعي استنيني فالعربية
نظر إليها سامح وهو يترنح من أثر الضربات وقال بوهن
مش انتي برضه نورا أنا دلوقتي فهمت كل حاجة
سيبك منها يا حيوان وكلمني أنا ادامك يومين اتنين لو ماكنتش تيجي ومعاك المأذون عشان تكتب كتابك على نادية تبقى كتبت شهادة وفاتك بنفسك ودي بس عينة من اللي حاعمله فيك ساعتها فهمت ولا لأ?
خلاص خلاص فهمت ممكن تسيبني بقى?
في هذه اللحظة خرج تامر للبحث عن سامح وعندما شاهده جرى نحوه فالقاه علي ليلتقطه تامر قبل أن يسقط ارضا ثم قال
ساخرا
اتفضل استلمه بس ماتنساش تسمي عليه
ثم غادر متجها نحو سيارته التي سبقته نورا إليها وقادها بعيدا عن
ذلك المكان المشپوه بعد قليل قالت نورا
علي ممكن تقف على جنب عشان تمسح الډم اللي على وشك ده?
امتثل علي لطلبها فاوقف السيارة ثم الټفت إليها قائلا بلهجة حادة
انتي شوفتي البني ادم اللي اسمه سامح ده لما كان عندكوا يوم عيد ميلاد نادية?
لا ماشوفتوش أنا أساسا ما خرجتش من أوضتي يومها خالص
طيب ولما انتي ماشوفتيهوش تقدري تقوليلي الأستاذ سامح عرف اسمك منين?
اصل أنا شوفته مرةواحدة فالكلية مع نادية وهيا اللي عرفته عليا
وطبعا سيادتك وقفتي تتكلمي وتتسايري معاه مش كده برضه? واضح إنه واخد عليكي اوي بدليل إنه بيقولك يا نورا
أسرعت تنفي هذه الإتهامات عن نفسها قائلة
ابدا والله ده انا حتى كلمته وحش اوي يومها حتي اسأل لبنى هيا كانت معايا وقتها
أنا مش محتاج اسأل حد عشان اصدقك أنا متأكد ان هو ده اللي حصل فعلا
تنهدت قائلة بإرتياح
طيب الحمد لله انك مصدقني
امتدت يدها إلى العلبة الموضوعة امامها على تابلوه السيارة واخرجت بعض المحارم الورقية ومدت بها يدها إلى علي قائلة بخفوت
اتفضل عشان تمسح الډم اللي على وشك ده
ابتسم قائلا بمشاغبة
هو فين بالظبط? شاوريلي على مكانه كده
هو يعلم جيدا أنها لن تفعل فقط كان يريد ان يعرف ردة فعلها قربت يدها من وجهه ثم سحبتها سريعا واشاحت بوجهها بعيدا قائلة يإرتباك ظاهر
تقدر تشوفه فمراية العربية وبعدين هو انت مش عارف هو ضړبك فين بالظبط?
ابتسم قائلا بمزاح
بقي كده يعني ماشي براحتك
امتدت يده إلى يدها ليأخذ منها المحارم فتلامست ايديهما دون قصد فارتعشت يدها على اثر لمسته
علي بدهشة انتي مالك بتترعشي كده ليه? ثم ان إيدك باردة اوي
اجابت وقد بلغ منها الخجل مبلغه
لا ابدا مافيش بس ماكانش ينفع إني اركب معاك العربية لوحدنا كده بس أنا عشان كنت قلقانة عليك فما خدتش بالي من حاجة زي دي وكمان ماخدتش بالي ان أنا كده ولا كده ماكنتش حاقدر امنعك تعمل فيه حاجة لإني ماكنتش حادخل معاك
اطال النظر إليها قبل أن يقول
نورهان أنا اسف
اسف على إيه?
على السؤال البايخ اللي سألتهولك من شوية واحنا فالفيلا أنا اسف ماكانش قصدي ازعلك
بس أنا مازعلتش ولاحاجة
أجابها قائلا بإنفعال واضح
ليه مازعلتيش ليه? السؤال اللي انا سألته المفروض إنه يزعلك انتي بقى مازعلتيش ليه?
نورا بدهشة امرك غريب يا علي يعني انت
تنهد قائلا بضيق
والله أي واحدة مكانك وعندها إحساس كان لازم تزعل
ترقرقت الدموع في مقلتيها وقالت بأسى
يعني انت تقصد ان ماعنديش إحساس يا علي
اناماقصدش حاجة خالص وانا باقول يلا عشان اروحك لأن الوقت اتأخر ولا انتي شايفة إيه ?
حاضر اللي تشوفه
علي بإنفعال هو انتي ماتعرفيش تقولي غير حاضر وطيب ونعم وماشي واللي تشوفه مافيش فقاموسك كلمات تانية غيرهم ?
والله انا مش قادرة افهمك يا علي
علي بنفاذ صبر وشكلك كده ولا عمرك حتفهميني أصلا بقولك ايه أنا تعبان وعايز اروح انام يلا عشان اوصلك واروح
وبالفعل اوصلها علي إلى الفيلا ودخل إلى عمه الذي كان في إنتظاره وقص عليه ما حدث مع سامح والمهلة التي منحه إياها إلى ان انتهي من حديثه فقال صفوت
ليه بس كده يا علي مش انا قولتلك بلاش تهور بعدين الولد يعند معانا
ما تقلقش حضرتك واضح إنه جبان اوي وعشان كده أعتقد ان الأسلوب ده هو اللي حيجيب معاه نتيجة وكمان أنا مش ناوي اديله فرصة انه يفكر يهرب
ماشي يا ابني روح انت بقى عشان ترتاح وكمان زمان امك واخواتك قلقانيين عليك عشان اتأخرت وانا كمان حاطلع اوضتي عشان انام ده إذا عرفت أنام من اصله
ماشي يا عمي تصبح على خير
وانت من اهله يا ابني
استلقى علي فراشه بعد عودته إلى منزله واسترسل في افكاره لقد رأى اليوم نادية أخرى غير التي تعود ان يراها من قبل يتسائل بينه وبين نفسه كيف سمحت لنفسها أن تذهب مع سامح إلى الشاليه بمفردهما ترى هل كانت تحبه وتثق به لهذه الدرجة أم انها فتاة متساهلة كان الأمر عاديا بالنسبة لها ترى هل كان مخدوعا فيها إلى هذا الحد إذا فالأمر لا يقتصر فقط على ملابسها ومزاحها مع الجميع وغيرها من تلك الأمور التي كانت تثير غيرته لم تكن نادية وحدها هي من شغلت تفكيره فقد احتلت نورهان هي الأخري جزءا منه ترى لماذا حاول ان يزيل الحواجز بينهما والتقرب منها كانت الإجابة التي اهتدى إليها انها مجرد محاولة منه للقبول بالأمر الواقع والتسليم به ولكن لماذا انتهى الأمر بينهما على هذا النحو ماذا لا تكف تلك الفتاة المسماة بإبنة عمه عن تكرار هذه الكلمات التي تشعره بالضيق ماذا تسلم دائما بالأمر الواقع دون ادنى مناقشة لماذا هي ضعيفة هشة هكذا ربما يكون لكلمات احمد نصيبا كبيرا من الصواب فربما لو كانت نورا بالنسبة له حلما بعيد المنال لسعى حثيثا إلى تحقيقه أخذ يتساءل هل يعلن إستسلامه وينسحب من ارض المعركة كقائد مهزوم أم عليه ان يعيد الكرة مرات ومرات عندما لم يجد في نفسه جوابا شافيا لسؤاله اغمض عينيه واستسلم لسلطان النوم الذي بسط ردائه عليه سريعا بسبب شعوره بالتعب فقد استهلكت المعركة مع سامح جزءا كبيرا من قواه ومازال ينتظره في الغد الكثير
كان صفوت يجلس وحيدا واضعا يده على خده حين اقتربت منه فردوس قائلة بعتاب
إيه اللي انت عملته مع نادية ده يا صفوت?
ابتسم لها قائلا
فردوس ازيك يا فردوس?
زعلانة منك كده برضه يا صفوت هيا دي برضه الأمانة اللي انا سيبتهالك ووصيتك عليها وانت وعدتني تحافظ عليها مهما حصل تعاملها بالطريقة دي
يا فردوس أنا ماحرمتهاش من حاجة بس هيا غلطت غلطة كبيرة اوي ياعالم نهايتها إيه
مهما كان دي برضه نادية مش دي هيا اللي بتفكرك بيا تقسى عليها بالشكل ده
خلاص يا حبيبتي ماتزعليش نفسك اوعدك إني اصالحها يا فردوس بس لما نشوف الموضوع ده حيخلص على إيه
أنا ماشية يا صفوت وحابقى ارجع تاني عشان اشوفك عملت إيه مع نادية
لا يا فردوس استني ماتمشيش عشان خاطري ده أنا ماصدقت لقيتك اوعي تروحي مني تاني فردوس فردوس
استيقظ صفوت من نومه فزعا وهو يردد اسم فردوس ثم استعاذ بالله من الشيطان وأخذ يتمتم قائلا
حاضر يا فردوس حاضر أوعدك إني اصالحها عشان خاطرك يا فردوس اهم حاجة انك تكوني راضية عني
كانت نادية في طريقها إلى المدرج لحضور إحدى المحاضرات حين قطع سامح طريقها ووقف أمامها قائلا
هيا حصلت يا نادية انك تبعتيلي واحد بلطجي عشان يضربني ويهددني ?
نظرت نادية إلى وجهه لترى تلك الأثار التي تركتها ضربات علي على وجهه ثم ابتسمت قائلة پشماتة
بقى هو اللي عمل فيك كده ? طب والله راجل يا علي
تحسس سامح وجهه وقال بجدية
ماتفرحيش اوي كده كل الحكاية إنه خدني على خوانة وماكنتش عامل حسابي
طيب ما احنا فيها لسه ممكن نعيد العرض تاني ووريني حتعمل إيه
نظر سامح خلف نادية التي التفتت بدورها إلى مصدر
الصوت ليجدوا علي واقفا وهو يرمق سامح بنظرات متحفزة ومتوعدة وكأنه أسد ظل حبيسا لفترة دون طعام ثم سنحت له
فرصة الإنتقام من محتبسيه
سامح هيا حصلت تجيبيه الكلية كمان ?
علي ساخرا بأقولك إيه هو انت كلامك كله مع الحريم وبس مابتتكشفش على رجالة ولا إيه? ماتكلمني أنا احسن
مش لما اعرف الأول انت مين
وحتفرق معاك اوي يعني?
باين عليك كده واحد من عشاق الملكة كان نفسك تدوق الشهد بس زعلان انك مالحقتش أول قطفة ماتزعلش ملحوقة الخلية لسه موجودة والعسل كتير أنا ما خلصتوش كله
لم تشعر نادية بنفسها إلا ويدها تهوي على خد سامح وهي تصرخ به قائلة
آه يا ندل يا حقېر أنا ازاي ما كنتش شايفاك على حقيقتك قبل كده للدرجةدي كنت مخدوعة فيك
صڤعتها وصوتها العالي اثارت إنتباه بعض الزملاء الأمر الذي اثار حفيظة سامح فرفع يده ليرد لنادية الصڤعة ولكن يد علي كانت اسبق ليمسك بيده المرفوعة وهو يقول في ڠضب
لو فكرت مرة تانية انك تمد إيدك عليها أنا اللي حاقطعهالك فاهم ولا لأ وماتنساش معادنا اللي اتفقنا عليه لان صدقني مش من مصلحتك انك تنساه والكلام اللي انت قلته ده حتتحاسب عليه بس مش دلوقتي وده احتراما بس للمكان اللي احنا فيه
ترك علي يده والټفت إلى نادية قائلا
يلا بينا يا نادية
على فين يا علي? أنا لسه عندي محاضرات
مش لازم تحضريها النهاردة وبعدين مش لازم اصلا تيجي الكلية لحد مانخلص من الموضوع ده
طيب انت رايح فين دلوقتي?
ورايا مشوار مهم رايح اعمله واتفضلي بقى اركبي عربيتك وروحي دلوقتي وانا حاستنى عشان اتأكد ان مافيش حد حيتعرضلك
حاضر ومتشكرة اوي يا علي
أنا مش باعمل كده عشان خاطرك على فكرة أنا بأعمل كده عشان خاطر الراجل اللي رباني وخيره عليا وأفديه بحياتي لكن لو عليكي فانتي اصلا ما تستاهليش
الفصل الحادي عشر
إنت متاكد من كلامك دة يابشمهندس
طبعا يافندم و الا مكونتش جيت لحضرتك وبعدين ايه مصلحه ناديه تتهمه تهمه تدينها هي أكتر ماتدينه دة غير انه اما واجهته بالكلام دة مأنكرش و انا قولت تجي لحضرتك و اتكلم معاك الاول قبل ماناخد خطوه رسميه و نتقدم ببلاغ نتهم في إبن حضرتك و ده كله بس علشان خاطر سمعه حضرتك الطيبه ف السوق و اللي اعتقد أنها هتتأثر اما موضوع زي دة يتعرف
أحس علي انه بكلامه لامس وتر حساس عمد نجيب والذي ما لبث ان قال
متقلقش يابشمهندس انا عايزك توصل تحياتى لصفوت بيع و اعتذاري عن الغلطخ الفظيعة اللي عملها إبني وتبلغه اني انا و سامح إن شاء الله هنكون عنده يوم الخميس الجاى يعنى بعد 3 أيام وهنجيب معانا الماذون كمان عشان نكتب الكتاب واللي غلط يتحمل نتيجة غلطته
تنهد علي قائلا بإرتياح
انا في الحقيقة ماكنتش متوقع ان مهمتي تكون بالسهولة دي عشان كده أنا بشكر حضرتك وبعتذر عن إني ضړبته ومديت إيدي عليه
مافيش داعي للإعتذار يا باشمهندس أي حد مكانك كان حيعمل كده واكتر كمان
طيب معلش سؤال اخير انا بس كنت عايز اعرف يعني الموقف حيكون إيه لو رفض إنه ييجي مع حضرتك
ماتقلقش يا باشمهندس مش نجيب الحسيني اللي يرجع فوعد إداه لحد
خلاص يا فندم اللي تشوفه حضرتك
مافيش داعي للإعتذار يا باشمهندس أي حد مكانك كان حيعمل كده واكتر كمان أنا مقدر جدا الحالة اللي انت كنت فيها مرة تانية ياريت تبلغ تحياتي لصفوت باشا وتقولوا يعتبر إن الموضوع منتهي
يعني إيه يا بابا اعتبر إن الموضوع منتهي أنا لا يمكن اتجوزها مهما حصل
أجابه نجيب قائلا في حدة
يعني إيه لا يمكن تتجوزها أمال كنت فالح بس تعمل عملتك السودة دي معاها وبعد كده عايز إيه
يا بابا دي كدابة ماتصدقهاش
لا مش كدابة يا سامح وبعدين دي مش واحدة من الشارع عشان تتهمك الإتهامات دي بالباطل دي بنت صفوت الدمياطي ويظهر كده انك مش عارف مين صفوت الدمياطي
اديك اعترفت آهوه بعملتك وبعدين هو ذنبها انها وثقت فيك تطلع انت ندل معاها اسمعني كويس يا سامح الكلام اللي حاقوله ده مافيهوش نقاش الخميس
سامح بدهشة ازاي يعني مش فاهم
نجيب ساخرا وهو انت لو بتفهم كنت عملت المصېبة دي برضه افهم يا ابني صفوت الدمياطي ده مش أي حد انت عارف ده لو حطنا فدماغه وحاربنا فشغلنا حيخسرنا اد إيه ده غير إنه لو قدم بلاغ للنيابة والموضوع اتعرف لكن ساعتها مش حتفرق معاه لأنه فالحالتين حيكون خسران فاكيد مش حيوافق إنه يخسر لوحده وساعتها سمعتي فالسوق حتتأثر ده غير إن مستقبلك حيضيع وتدخل السچن
سامح بإصرار مش حيقدروا يثبتوا حاجة
نجيب بإنفعال سيبك من كل ده يا ابني انت مش خاېف من ربنا أنا مش فاهم انت ازاي قدرت تعمل كده وبعدين مش كفاية انك روحت وخطبتها من وراياوبعدين تعمل عملتك وكمان مش عايز تتجوزها ليه هيا بنات الناس لعبة فنظرك هو انت فاكر إني عشان ماعنديش بنات حاسمحلك تعمل كده فبنات الناس فوق لنفسك يا سامح احسن قسما بالله العظيم أخليهم يقدموا البلاغ واروح اشهد وأقول انك اعترفتلي بكل حاجة وساعتها مش حيهمني لو يعدموك حتى مش كفاية إني صابر علىك وانت بقالك اربع سنين فسنة رابعة ومش عارف تخلصها وأقول لنفسي ده طيش شباب وبكرة يعقل لكن لحد كده وكفاية اوي
للدرجةدي يا بابا يعني تبيع ابنك عشان خاطر واحدة ماتستاهلش زي دي
اللي ماتستاهلش دي حضرتك اللي عرفتها وروحت خطبتها من ورايا وبعدين إذا كانت بنت صفوت الدمياطي ماتستاهلش امال مين بقى اللي تستاهل أنا كده قلت كل اللي عندي ومستني اسمع اللي عندك وياريت تحسبها كويس وتشوف الخساير اللي حتعود علينا لو راجل زي أبوها ده بوزنه فالسوق حطنا فدماغه على العكس بقى لو تمت الجوازة دي وناسبناه شوف المكاسب اللي ممكن نحصلها لو وافق على شراكة بينا وبينه ها يا سامح جاي معايا يوم الخميس ولا لأ
سامح بغيظ يعني يا بابا يرضيك بنت الإيه دي تشمت فيا بعد ما تمشي كلامها عليا وتنفذ اللي كانت عايزاه
نجيب بضيق أنا ماعنديش إستعداد اكسب عداوة راجل زي ده عشان الكلام الفارغ ولعب العيال بتاعك ده أنا مستني اسمع ردك على كل الكلام اللي أنا قولته ده يا سامح
سامح بضيق وهو حضرتك خليت فيها رأي بعد اللي قولته ده بس يابابا كده حتفتكر إني خفت من البلطجي اللي بعتتهولي
بلطجي! البلطجي اللي مش عاجب سيادتك ده يبقى ابن عمها ويبقى مهندس محترم ياريتني يا أخويا كنت شوفتك بلطجي زيه كده وعموما هو اعتذرلي على اللي عمله معاك وأنا قبلت إعتذاره حتى دي كدبت عليا فيها وفهمتني انها خناقة مع جماعة صحابك بس معلش أنا مش باعفي نفسي من المسئولية أنا اللي سيبتك على راحتك ومادورتش وراك الظاهر كده وأنا بربيلكوا فلوس نسيت اربيكوا قبلها بس ملحوقة واعمل حسابك ان السنةدي لازم تكون أخر سنة ليك فالكلية وبعدها حتييجي تشتغل معايا فالشركة أنا ماعنديش إستعداد أصرف عليك وعلي مراتك معاك لازم تتعود تبقى راجل وتتحمل المسئولية يا إما صدقني مش حتشوف مني مليم واحد بعد كده انا طالع اوضتي وماتنساش معادنا الخميس الجاي وطبعا مش حاوصيك لا أخوك ولا جيهان مراتي يعرفوا بحاجة من اللي حصلت لازم تحافظ على صورة الإنسانة اللي حتبقى مراتك ادامهم وأنا حاقول لجيهان انك كنت مكلمني عنها لأنها زميلتك فالكلية وأنا شوفت أبوها فطلبت إيدها والراجل هو اللي مستعجل على كتب الكتاب ياريت تحفظ الكلام ده كويس
خرج نجيب من غرفة مكتبه متجها إلى غرفته بينما بقي سامح مكانه وهو يقول في توعد
ماشي يا نادية ورحمة أمي لتشوفي مني أيام سودة مش انتي عايزة تتجوزيني اشربي بقى
في الصباح كان علي جالسا بغرفة مكتبه داخل شركة عمه حين أتاه إتصال تليفوني من نجيب يؤكد فيه حضوره هو وسامح ومعهما المأذون ليتم عقد قرانهما انتهى علي من المكالمة واتجه إلى غرفة مكتب عمه ليخبره بما تم الإتفاق عليه مع نجيب الأمر الذي أسعده كثيرا واشعره ببعض الطمأنينة لذلك فقد عزم على مصالحة نادية التي مر عليه يومان لم يتحدث فيهما إليها رغم محاولاتها المستمرة معه لتجعله يسامحها رغم أن كلمات فردوس التي سمعها بمنامه مازالت تتردد أصداؤها في أذنيه تلومه على تلك المقاطعة لكنه صمم علي إستكمال مقاطعته حتى يرى ما ستؤول إليه الأمور تنفس الصعداء اخيرا قائلا
الحمد لله يا ابني بس أنا برضه مش حاطمن غير لما يتجوزوا وتروح بيته ونخلص من الموضوع ده خالص
إن شاء الله يا عمي يخلص على خير النهاردة الاتنين يعني كلها يومين والكتاب يتكتب ويتجوزوا بعد الإمتحانات علطول بقى
ربت صفوت على كتفي علي وقال بإمتنان
أنا بصراحة مش عارف اشكرك ازاي يا علي لولاك مش عارف إيه اللي كان ممكن يحصل ربنا يخليك يا ابني ويباركلي فيك
هو مش حضرتك برضه بتعتبرني ابنك يبقى فيه أب برضه يشكر إبنه وبعدين اللي انا عملته ده واجب عليا
دمعت عينا صفوت وقال بتأثر
الله يرحمك يا عزت يا اخويا صحيح اللي خلف ماماتش بقولك إيه سيبك بقى من الكلام ده وقولي أنا جاتلي فكرة وعايز أخد رأيك فيها
علي بإهتمام اتفضل أنا سامع حضرتك
انت عارف طبعا ان أحمد جالي وطلب مني إيد لبنى وانا كنت سألتك عن رأيها وانت قولتلي انها موافقة مش كده
ايوه حصل لكن أنا بصراحة لسه مابلغتوش لحد دلوقتي بردها كان المفروض إني اتصل بيه لكن انا انشغلت بموضوع نادية ونسيت خالص
خلاص احنا فيها إيه رأيك بقى نعمل كتب كتابك انت ونورا و احمد ولبنى مع كتب كتاب نادية يوم الخميس الجاي ونعمل حفلة صغيرة كده عندي فجنينة الفيلا إيه رأيك بقى فالفكرة دي
عقدت المفاجأة لسانه ولم يدر بما يجيبه أخذ عقله يعمل سريعا للحظات لماذا يصر عمه دائما على مفاجأته لماذا لا يترك له فرصة للتفكير ولو قليلا شعر بأن صمته قد طال بعض الشئ وربما فسره عمه تفسيرا خاطئا استطاع ان ينطق أخيرا قائلا
ولزومه إيه الإستعجال ده بس يا عمي
انت ناسي يا علي اننا كنا قايلين ان كتب كتابكوا مع نادية بعد الإمتحانات مش عايز حد يشك فحاجة ويقول اشمعنا نادية وكده كده احمد كان بيقول ان مستعجل على كتب الكتاب لما كان عندي
ايوه يا عمي بس احمد كان يقصد إنه يكون بعد الإمتحانات يمكن يكون مش عامل حسابه دلوقتي ولا حاجة
صفوت بعدم إقتناع وهو حيعمل حسابه ازاي يعني ده مجرد كتب كتاب مش فرح وبعدين أنا متأكد إنه ماحيصدق هو قالي إنه مافيش داعي لموضوع الخطوبة ده لإن هو ولبنى عارفين بعض كويس ونفس الحكاية انت ونورا
طيب وبالنسبة لنادية ونورهان ولبنى مش عندهم امتحانات
وهما كمان حيعملوا إيه هيا كل الحكاية يومين يوم ينزلوا يشتروا فساتين ويوم كتب الكتاب نفسه يعني مافيش عطلة ولا حاجة انت بس خد رأي والدتك واختك فالموضوع إلا إذا كان انت اللي عندك إعتراض
أسرع علي يجيبه على الفور نافيا
لا ابدا يا عمي وأنا حاعترض على إيه بس
يبقى على بركة الله أنا حاديلك الأربع والخميس اجازة من الشركة عشان عايزك تظبط الجنينة بنفسك عشان كتب الكتاب ووريني بقى يا بطل شغل مهندسين الديكور على حق أنا حاروح البيت دلوقتي مش عايز مني حاجة قبل ما امشي
متشكر يا عمي اتفضل حضرتك مع السلامة
كانت نادية جالسة بغرفتها حين سمعت صوت والدها ينادي اسمها لاحت على شفتيها إبتسامة وهي تسمعه ينطق بإسمها لأول مرة منذ علم بالأمر جرت مسرعة وهي تهبط الدرج حتى وصلت إليه ووقفت أمامه قائلة نعم يا بابا
رمقها بنظرة معاتبة قبل أن يقول
اعملي حسابك ان كتب كتابك يوم الخميس ان شاءالله على البني ادم اللي اسمه سامح ده
بجد يا بابا
حاكون بهزر معاكي يعني ولا كنتي فاكراني حاسيبه يفلت بعملته
لا يا بابا أنا كنت متأكدة ان حضرتك حتعرف تتصرف معاه كويس
البركة في علي لولا وقفته معايا مش عارف كنت ممكن
اعمل إيه
أنا اسفة يا بابا ماكنتش احب إني أخيب ظن حضرتك فيا كان نفسي اكون اد الثقة اللي اديتهالي
على الله بس تكوني اتعلمتي كويس من الدرس اللي اخدتيه وبعد كده
ماتثقيش فحد بالساهل كده
حاضر يابابا اوعدك
كان وجهه خاليا من أي تعبيرات وهو يحدثها حتى انها لم تستطع أن تحدد إن كان سامحها
بالفعل أم لا قررت أن تأخذ بزمام المبادرة فقالت بتردد
بابا هو حضرتك لسه زعلان مني
أنا طبعا زعلان من اللي انتي عملتيه خصوصا إني ماكنتش متوقع ان ده يحصل منك انتي لكن من حسن حظك اننا قدرنا نلم الموضوع لكن لو ماكانش ده حصل مش عارف ساعتها كان ممكن اعمل إيه عموما سيبك من الكلام ده وقولي لأختك ان كتب كتابها هيا كمان على علي يوم
نادية بدهشة ليه يابابا مش المفروض إنه كان بعد الإمتحانات
ده لما كنتي انتي كمان بعد الإمتحانات لكن احنا مانقدرش نأجلك لبعد الإمتحانات مانضمنش الولد ممكن يرجع فكلامه ويعند من تاني وآهو بالمرة اخلص منكم انتوا الاتنين بيقولوا يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات وانتي امك ماټت وهيا كمان امها ماټت وسابوكوا ليا أنا اشيل همكوا
ربنا يخليك لينا يا حبيبي ومايحرمناش منك ابدا
ماشي يا أختي آدي اللي باخده منك مش شاطرة غير فالبكش
نادية بإبتسامة أنا برضه بكاشة يا بابا طب والله بادعيلك من قلبي
ماشي يا بنت فردوس شوفي حتنزلي امتى انتي واختك عشان تشتروا فساتين لكتب الكتاب
لا أنا حانزل مع رشا صاحبتي انا ونورا ذوقنا مختلف خالص ثم أنا مش ناقصة خنقة أنا عايزة أختار براحتي
أجابها وهو يصعد الدرج متجها إلى غرفته
ماشي لما نشوف لبنى هيا كمان حتعمل إيه ساعتها يبقوا ينزلوا سوا
كانت جالسة بغرفتها تستذكر دروسها حين دخلت نادية مسرعة وأخذت تقص عليها ما اخبرها به والدها الأمر الذي قاجأها فقالت
بس احنا داخلين على إمتحانات يا نادية ومش المفروض حاجة تشغلنا عن مذاكرتنا
اقولها كتب كتابنا تقولي إمتحانات انتي يا بنتي مابتزهقيش من المذاكرة ارحمي نفسك شوية
بس أنا مش عايزة تقديري ينزل عن السنتين اللي فاتوا
انا نفسي افهم بعد ماتنجحي وتجيبي التقدير اللي انتي عايزاه حتعملي بيه إيه ولا تكونيش فاكراهم حيعينوكي فهيئة الطاقة الذرية بعد ماتتخرجي ولا تكوني فاكرة نفسك حتبقي خليفة احمد زويل يا شيخة اتلهي
رمقتها نورا بنظرة متعجبة ثم قالت
تعرفي يا نادية ان أنا مستغرباكي اوي
اشمعنا يعني
اكلمك بصراحة وماتزعليش مني
ماشي بس من غير ماتطلعي عقدك عليا
بصراحة مستغربة موقفك اوي واحدة غيرك بعد اللي سامح عمله معاها تبقى مش طايقة تبص فوشه حتى لكن اللي يشوف الحماسة اللي بتتكلمي بيها عن كتب الكتاب وبتقولي انزل واروح واجيب واعمل واخلي وكأن مافيش حاجة حصلت مش غريبة شوية دي
ومين قالك إني طايقة أبص فوشه فعلا لكن لازم اتجوزه مش بس عشان اللي حصل لكن عشان يبطل يتحداني بعد كده ويقولي اعلى مافخيلك اركبيه اديني ركبته ووصلت للي عايزاه هو كان عايز يكسر مناخيري باللي عمله دلوقتي أنا اللي كسرت مناخيره وحيتجوزني ڠصب عنه ورجله فوق رقبته وحقي مش حاسيبه برضه اوعي تكوني فاكرة ان جوازي من سامح ده حيبقى طبيعي زي اي اتنين متجوزين لا ده أنا ناوية اخلي أيامه اسود من شعر دماغه وحدفعه تمن عمله غالي اوي وبالنسبة بقى لموضوع الفستان والكلام ده فانا من حقي افرح واعيش الإحساس ده أنا مش حاتجوز كل يوم وحتى لو اتجوزت مش حيكون زي اول مرة عشان كده مش حاسمحله يضيع فرحتي باليوم ده وطالما كل حاجة حتتصلح خلاص يبقى إيه المانع إني افرح
لا وجهة نظر برضه بس برضه أنا ماكنتش عاملة حسابي على حاجة زي كده
أنا مالى انتي حتوجعي دماغي ليه عندك بابا روحي قوليله عن إذنك بقي لما اروح اكلم رشا واتفق معاها
خرجت نادية وتركت نورا تنظر إلى الفراغ أمامها وتقول في أسى
حتى بابا ماكلفش خاطره يناديني ويبلغني بنفسه زي ما عمل مع نادية يا ترى ناوي على إيه انت كمان يا علي
كانت مستلقية على فراشها تنتظر عودة زوجها الذي اعتاد على أن يتأخر كل ليلة عندما أعلن هاتفها عن قدوم رسالة أمسكت بالهاتف وجحظت عيناها وهي تقرأمضمونها الذي كان كالأتي صعبان عليا الجميل وهو نايم فالعسل ومش دريان باللي بيجرى من ورا ضهره بقى فيه حد برضه يبقى معاه القمر ويبص بره رجالة عينها زايغة صحيح
الفصل الثاني عشر
عاد علي إلى منزله وجلس مع والدته وشقيقاته وأخبرهم بذلك الإقتراح الذي اخبره به عمه إلا أن انتهى قائلا
انا ناوي اكلم احمد واتفق معاه على كده إيه رأيك يا لبنى
خفضت رأسها وقالت في خجل
اللي تشوفوه أنا موافقة عليه
الټفت إلى والدته قائلا
وانتي يا ماما موافقة ولا عندك مانع
بس انت عارف ان انا قلت قبل كده إني مش موافقة على اللي بيحصل ده
ادعى علي عدم الفهم وهو يجيبها قائلا
مش موافقة على إيه بالظبط على كتب كتاب احمد ولبنى
ماتلفش وتدور عليا يا علي انت فاهم كويس أنا اقصد إيه
وافتكر يا ماما ان أنا قلتلك قبل كده مش معقول تخافي عليها مني
وهو أنا يا ابني شوفت إيه يطمني عشان ما خافش عليها ده انت حتى مش بتحاول تقرب منها وانا قلتلك مش حاستحمل اشوف صفية تانية ادام عيني صدقني مش حاستحمل
انهت سمية جملتها الأخيرة وانخرطت فى نوبة من البكاء واضعة يديها على وجهها
رفعت رأسها ونظرت إليه بشك ثم قالت
طيب ونادية يا علي لحقت تنساها بالسرعة دي
احلفلك بإيه يا ماما ان نادية دلوقتي مابقاش ليها فقلبي مكان يا ماما نادية عملت اللي قضى على حبها فقلبي بالمرة
تدخلت لمياء قائلة بفضول
اللي هو إيه ده يا علي ها إيه هو
مش مهم إيه هو المهم إني خلاص مابقتش بفكر فيها وبعدين هيا خلاص حتتجوز وتبقى فعصمة راجل الله يسهلها بقى
_ لبنى بإستياءراجل وهو سامح ده بيسموه راجل برضه
ڼهرتها سمية قائلة
_ عيب كده يا لبنى ثم انتي تعرفيه منين
_ شوفته مرة واقف معاها فالكلية لما روحتلها انا ونورا دي حتى نورا يومها إديتله كلمتين فجنابه بس كان يستاهلهم بصراحة
ضيق علي عينيه قائلا
_ ليه يا لبنى هو عمل إيه بالظبط يومها
_ اصله كان ولا بلاش احسن مالوش لزوم
_ علي بحدة ليه بقى ان شاء الله هو سر ولا حاجة ماتقولي قالها إيه
_ ما تقولي لأخوكي يا بنتي وتريحيه
_ اصله كان عمال يبص لنورا بطريقة مستفزة كده ويقول لنادية دي جميلة اوى
_ علي بحدة هيا مين دى بقى ان شاء الله اللي جميلة اوى
_ لبنى بخبث لا يا علي متفهمش غلط ده كان يقصد دمياط اصلنا كنا بنقول اننا رايحين دمياط
_ علي بتهكم لا والله بقى دمياط هيا اللي جميلة اوى
اجابت سمية وهي تحاول أن تمنع إبتسامتها من الظهور
_ عنده حق يا ابني هيا دمياط وحشة يعنى
_ لبنى امال يعنى حيكون قصده على نورا مثلا هو صحيح نورا جميلة بس هو يقدر يقولها كده يعني
علي بإنفعال طيب يفكر بس إنه يقولها حاجة زى كده وأنا كنت اقطعله لسانه
وضعت سمية يدها على فمها وهي تقول لعلي
_ وعلى إيه يا ابني الطيب احسن وبعدين انت حتتلكك ولا إيه بتقولك كان بيتكلم عن دمياط دمياط يا علي
اجابها علي وهو يتوجه نحو غرفته
ماشي انا حاعديها بمزاجي المرةدي وعن إذنكوا بقى عشان عندي مكالمة لدمياط الجميلة اوي
دخل على إلى غرفته فالتفتت لبنى إلى والدتها قائلة بإبتسامة
_ إيه رأيك فيا مش انفع برضه
_ بصراحة عجبتيني إن جيتي للحق انا كنت ماسكة نفسي بالعافية وخاېفة اضحك على منظر علي أخوكي أنا عارفاه لما بيتعصب ودانه بتحمر
_ آه ما انا لاحظت برضه ان ودانه احمرت اوي قلت كفاية عليه كده
ضړبت لمياء كفيها ببعضهما وقالت في دهشة
_ والله انتوا بتتعبوا نفسكوا على الفاضي انتوا عارفين اصلا ان علي اخويا بطبعه غيور ودمه حامي إذا كان بيغير علينا احنا إخواته يبقى مش حيغير على اللي حتبقى مراته
التفتت سمية إلى لبنى قائلة
_لبنى ماتقومي تجيبي حاجة اضرب بيها البت دي
_ هيا فعلا يا ماما تستاهل الضړب انا برضه شايفة كده
_ لمياء وبعدين يا ست ماما انتي من شوية كنتي عمالة ټعيطي وعاملة فيها أمينة رزق وبعدين قعدتي انتي وبنتك تشتغلوا على ونازلين ضحك ماتحددي موقفك بالظبط
تنهدت سمية وقالت في حيرة
_ان جيتوا للحق والله ما انا عارفة افرح ولا ازعل
نهضت لبنى من مكانها وقالت بفرحة
_ طيب يا ماما على ما تحددي موقفك حاروح انا اكلم نورا ونتفق سوا حنعمل إيه
انهي احمد مكالمته مع علي ولاحت على شفتيه إبتسامة لاحظتها الفت وهي قادمة من المطبخ تحمل قدحين من القهوة وضعتهما على الطاولة ثم جلست وهي تحدث احمد قائلة
_ مين يا ابني اللي كان بيكلمك فالتليفون وقالك حاجة فرحتك كده
ده علي ابن خالي يا ماما
_مادام مبسوط كده يبقى قالك ان لبنى وافقت
اتسعت إبتسامته وهو يجيبها قائلا
_ ده انتي مش حتصدقي قالي إيه اصلا ده بيقولي كتب الكتاب يوم الخميس ان شاء الله
الفت بدهشة ليه يا ابني هو مين اللي بيحدد كتب الكتاب العريس ولا العروسة
_ يا ستي ولا العريس ولا العروسة اللي حدده هو خالي صفوت انا صحيح قلتله إني مستعجل بس بصراحة ماتوقعتش إنه يكون كريم معايا للدرجةدي
طيب وصفوت أخويا مستعجل اوي كده ليه
_ عشان اللي حضرتك ماتعرفيهوش ان كتب كتاب نادية
يكونوا مع بعض فالفيلا عنده إيه رأيك انتي
ودي عايز ه رأي برضه طالما صفوت اخويا قال كده يبقى هو كده وانا حاكلم إخواتك وجوازهم عشان يعملوا حسابهم الف مبروك يا حبيبي
يا ماما انا قلت لحضرتك قبل كده مية مرة ان اسمها مبارك مش مبروك وعموما يا ستي الله يبارك فيكي
اشاحت
متابعة القراءة