قصة جديدة
دخان سېجاره الى أن صدح رنين هاتف المكتبرفع السماعه وسمع قول السكرتيرهإعتدل جالسا يقول بذهول
بتقولى مين.
أجابته السكرتيرةرد عليها
دخليه فوراوأى ميعاد حوليه على مستر إبراهيممش عاوز أى إزعاج.
وضع آصف السېجار الذى كان بيده بالمنفضه ونهض واقف خلع معطفه وفتح أزرار القميص من على يديه وشمره حتى ساعديه وذهب خلف باب المكتب واقف بتحفز ينتظربمجرد أن فتح الباب ودلف الآخر أعطاه آصف لكمه قويه بوجهه بسبب عدم إنتباه الآخر إهتز توازنه وعاد للخلف متآثرابنفس اللحظه أغلق آصف باب المكتب بإستهجان وڠضب قائلا بغيظ
أهلا بالحبيب اللى كان رايح يخطب مراتى الخسيس اللى نسي زمالة المدرسه العسكريه لساك سهن زى ما كنت إقرا الفاتحه على روحك... إنت جاي فى وقتك بالظبط جوايا طاقة سلبيه مش هلاقى أحسن منك ألطش فيه واضح إن معشرتك للمجانين سابت آثر على عقلك... مش أحيانا بتصعق المړيض بالكهربا عشان عقله يرجع له أنا بقى هصعقك وبأعلى ڤولت هنسيك إسمك.... يا بيجاد.
يتبع
﷽
السادس_والعشرون
عشق_مهدور
لكمه أخرى وأخرى تلقاها بيجاد قبل أن يتفادي اللكمه ثم يصد اللكمه الأخيرة قائلا
إهدا يا حوت أنا جاي عشان أساعدك.
تهكم آصف بسخط وكاد يلكمه قائلا بإستقلال وڠضب
إنت تساعدني.
تفادى بيجاد اللكمه قائلا
عصبيتك دى هى اللى بتخسرك دايما حاول تاخد نفس تهدا.
إستنشق آصف نفسه وقف يرسم الهدوء لكن فجأة لكم بيجاد على خوانه ارتج جسده للخلف وقع جالسا على أريكه بالغرفه إنحنى آصف پغضب وأمسكه من تلابيب ثيابه قائلا بإستخبار
قولي تعرف مراتي من أمتى.
رغم آلم بيجاد لكن تعمد أن يبتسم يثير إستفزاز آصف هو يتعمد إظهار ملكيته ل سهيله بنعتها مراتي
مسح ذلك الخط الدامى الرفيع الذى يسيل من إحدى فتحتي أنفه كذالك ذاك الخط الآخر الذى يسيل من جوار فمه وتنهد ببرود قائلا
هتهدا ونتكلم بهدوء ولا أقوم أمشىبطل اسلوبك الغبي دهلما تغضب مش بتشوف قدامكمتأكد أن سبب خوف سهيله منك هو أسلوبك العصبي ده.
رغم ڠضب آصف لكن ضغط على يديه بقوه يحاول ضبط غضبهقائلا
تعرف سهيله من أمتى.
رد بيجاد بتعمد
مش هرد قبل ما الڼزيف اللى فى وشي ده يوقف.
زفر آصف نفسه پغضبيحاول ضبط عصبيته وتوجه نحو المكتب رفع سماعة الهاتف الداخلى وضغط على أحد الأزرار قائلا
هاتي شنطة الإسعافات الأوليه لمكتب فورا.
وضع السماعه ونظر الى بيجاد وعاود سؤاله
إتعرفت على سهيله إزاي.
إتخذ بيجاد الصمت ردا أنقذه من ڠضب آصف تلك السكرتيرة التى دخلت الى المكتب معها حقيبة الإسعافات الأوليه... تبسم بيجاد قائلا بمرح
إتأخرت ليه أنا مستنيك من بدري.
إرتبكت السكرتيرة قائله بتبرير
بالعكس أنا جيت فورا بعد ما طلبني مستر آصف.
تهكم بيجاد بسخريه ونظر الى آصف نظرة إستهزاء قائلا
مستر آصف
لاء الإحترام حلو برضوا.
نظر له آصف بعين تقدح ڠضبا وقال للسكرتبرة
سيب الشنطه عالطرابيزه و.....
وأيه
لاء طبعا مين اللى هيضمد لي مكان الڼزيف فى وشي طول عمري أقول عليك حوت بس الحوت كائن رقيق ومسالم حتى فى هزارك غبي تصورى يا أستاذه الأخ ده زميل الدراسه فى المدرسه العسكريه
وبقالنا فترة متقبلناش ھجم يسلم عليا زى حيوانات الغابه... تعالي أنا حاسس انى مش قادر أقف على رجليا من الإستقبال الحافل تعالى أقعدي جنب عالكنبه وداوي الواوا.
تبسمت السكرتيرة بينما إستهزأ آصف ساخرا.
بعد دقائق إنتهت السكرتيرة من تضميد تلك الكدمات القليلة بوجه بيجاد لكنه كان يهول فى شعوره بالآلم
يماطل فى الحديث مع السكرتيرة... تنهد آصف بضجر من ذلك قائلا
مش كفاية كده.
شعرت السكرتيرة بالحرج ونهضت واقفه بينما قال بيجاد بإستفزاز
كفايه هاتيلى بقى عصير لمون وفنجان قهوه دوبل عشان أفوق.
سخر آصف قائلا
ومش عاوز عشا كمان.
رد بيجاد ببلاده.
لاء لسه متعشي قبل ما أجيلك كنت معزوم عند صديق... كفايه الليمون والقهوه.
تنهد آصف بضجر قائلا
طب القهوة عشان تفوق وعاوز الليمون ليه.
رد بيجاد
بحرج غادرت السكرتيرة بينما قال بيجاد ببرود
هى السكرتيرة دى مرتبطة.
نظر له آصف بحنق
بتسأل ليه هتشتغل خاطبه كمان.
رد بيجاد
لا يا عم... شكلها طيبه وبنت حلال كده وبتتحمل المصاعب كفايه متحملاك... ها بقى قولى إسمها أيه مفيش فى إيديها دبله قولى إنها مش مرتبطه.
زفر آصف نفسه بضيق قائلا
معرفش ماليش غير شغلها بس كده إرتاحت.
إعتدل بيجاد فى جلسته قائلا
مش مهم أبقى أسألها وأنا طالع قولى بقى كنت عاوزني ليه.
رفر آصف بضيق قائلا
شكلك عاوزني ألطش فيك تاني أفوقك إنت اللى جاي تزهقني.
تبسم بيجاد ببرود قائلا
آه أفتكرت ما هو ضړبك نساني وأنا اللى كنت جاي أساعدك بس إنت للنداله عنوان.
نظر له آصف بضجر قائلا
قولي تعرف سهيله من أمتي.
رد بيجاد.
أول لقاء بينا كان فى مكتبة الجامعه كانت بتستعير مجلد طبي من المكتبع وأنا كمان كنت محتاجهبس عملت جينتل وسيبت لها المجلد وبعدها بكم شهر أنا سافرت بعثه سنه ل فرنسابعد ما عرفت باللى حصل مع سامر.
نظر له آصف متفاجئ سائلا
وإنت كنت تعرف سامر منين.
رد بيحاد
سامر كان جالي وكان عندة إرادة يتعالج.
ذهل آصف من ذلك لكن قبل أن يسأل أجابه بيجاد
يا بني كفر الشيخ كلها مفيهاش دكتور نفساني غيري غير إن سامر كان جمعنا صدفه فى مؤتمر طبي كان فى كلية الطب بكفر الشيخ وإتعرفنا وإتبادلنا أرقام الموبيلات ولقيته قبل ۏفاته بفتره بيكلمني وإنه عاوز مني إستشارة خاصه لصديق لهوإتقابلنا وحكالى موضوع خاصبس فى البدايه قالى إن الموضوع ده خاص بصديق لهوأنا وقتها ألحيت عليه يقابلني بصديقه دهبس مع الوقت إعترفلي بأن الامر ده يخصه وهو عاوز يتعالج منهوإن فى زميله له نصحته يتعالج قبل فوات الآوان.
تيقن آصف من تلك الزميله بالتأكيد هى سهيله لكن سأله
قصدگ أيه ب قبل فوات الآوان.
فسر بيجاد ذلك قائلا
هكذا تسأل آصف وأجابه بيجاد بتوضيح
إن ممكن القاټل شخص موظف من المستشفى نفسها.
رد بيجاد
مش شرط يكون موظف فى المستشفىبس أكيد هو مخرجش من المستسفى ليلتها عشان ميلفتش النظر لهبالأخص إن أول شئ هينطلب فى التحقيقات هو تسجيل الكاميرات فى وقت حدوث الچريمهوأكيد المستشفى بدخول الشرطه بقت محاصرهوأى شخص داخل او خارج هيكون فى مراقبة...ولو شخص مش من المستشفى هيتسأل عن سبب وجوده فى الوقت ده.
تسأل آصف
وسامر مقالكش مين الشخص التانى
اومأ بيجاد رأسه ب لا قائلا
للآسف كنا لسه فى بداية العلاجوفى الوقت ده المړيض بيبقى عنده شوية حذر حتى من الدكتور نفسه اللى عارف إنه أقسم على عدم إفشاء سر مريض.
تسأل آصف
وليه جاي تقولى دلوقتي.
أجابه بيجاد
لما رجعت وعرفت إن القضية إتأيدت ضد مجهول قولت ملوش لازمه أثير ضجه والسلامويمكن كده أفضل ل سامر نفسه إن سره ينتهي معاه بس
أنا لغاية يوم ما إتقابلنا فى بيت والد سهيلهمكنتش أعرف إن سهيله هى اللى كانت متهمه فى قټلهولا إنها كانت مراتك بس طبعا بعد ما رميت قنبلة إنها لسه مراتكسمعت صدفه وأنا ماشى جدتها بتتكلم مع مامتها إنك إتخليت عنها وقت ما كانت فى السچنوعاقبتها بعد كدهبصراحه فضولي كدكتور نفسي خلاني نبشت شويه ورا سهيله وعرفت القضيه.
ثارت غيرة آصف قائلا بټهديد
وبتنبش ورا سهيله ليهلو عندك ليها مشاعر أنصحك تنساها حفاظ على حياتك.
إبتسم بيجاد قائلا
لما شوفتك أول مره فى عيادة سهيلهقولت ولاد بلد واحدهويمكن فى مشاعر منك ليهاكمان نظرة عينيها وإنها توافق إنى أوصلها لبيتها رغم رفضها ده قبل كده بإستماته منهادخل شغفأو تقدر تقول فضول جوايا أعرف سر نظرة الخۏف فى عينيها منككمان منكرش سهيله شخصيه مميزه سهل تلفت النظر ليهاومنكرش إن كان عندي إعجاب بيها بس مش أكتر من كده.
نهض آصف وكاد يلكم بيجاد وهو مازال جالسالكن تفادي بيجاد اللكمه قائلا
يعني عرفت تمسك نفسك قدام سهيله وعيلتها ومضربتنيش عشان تظهر شخص متحضر وجاي دلوقتي تستقوي عليا وتطلع غيظكخلينا نتكلم بتحضرإنت كمان عملت نفسك متعرفنيش فى المرتين.
تذكر آصف تلك الصور التى كان يرسلها له الشخص الذى كلفه بمراقبة سهيلهشك فى هوية بيجادوجعل المراقب يأتى له بمعلومات عنه وتأكد من وتيقن من هويتهلكن قال
أنا مش عاوز أعرفك أساسا... بس إبعد عن طريق سهيله.
ضحك بيجاد قائلا
تفتكر لو أنا عندي مشاعر ليها كنت جيتلك عشان أساعدك.
تهكم آصف بحنق قائلا
سهيله مسألة....
قاطعه بيجاد
مسألة أيه يا آصف هنصحك كدكتور نفساني
بين الحب والكره شعرة والشعرة دى لسه متقطعتش عند سهيله بس يمكن مشاعرها تراخت أو يمكن هى اللى وضعتها على جنب عشان تقدر تسيطر وتكمل حياتها.
تسأل آصف
قصدك أيه إنى أرجع أبعد عنهاأنسى كفايه إتحملت السنين اللى فاتت.
ضحك بيجاد قائلا
بالعكس أنت لو محاربتش وفرضت وجودك فى حياتها دلوقتي يبقى بتسهل لها النهايه..
بس خد بالك يا آصف مشاعر البشر مش بزرار تضغط عليه وفى الآخر بسهوله يستجيب لأمرك وينفذه سهيله مشوارك معاها طويل ولازم تتحمل لأن إستسلامك عندها مره تانيه هيبقى نهاية.
لمعت عين آصف ببسمه تحدي هو لم يكن ينوى الاستسلام نهائيا...حتى آخر رمق له.
ب صباح اليوم التالى
ب
أثناء خروجه من غرفته رأى خروج آسميه من الغرفهتوقف للحظات يراقبها حتى إبتعدت عن الغرفه...سريعا بشوق دلف الى غرفة سهيله خلثه
مثل السارق لكن كانت فكره فقط قبل أن يسمع صوت صفوانه خارج الغرفه تقول بصوت جهور قليلا
صباح الخير يا حجه آسميه ما تجي تونسيني فى المطبخ وأنا بجهز الفطور.
تبسمت لها آسميه بود قائله
تعالي يا بنت أنا متعوده عالصحيان بدري.
بينما آصف توجس للحظه أن تعود آسميه للغرفه وتجده لن يستطيع تحمل تهجمها عليهكآنها مثل الحارس الخاصتمنعه من الإقتراب من سهيلهوسهيله يستهويها ذلكرمق سهيله
ظهرا
بالبنك
شرد عادل بذاك المفتاح الذى يضعه بين عدة مفاتيح تخصهيلفها بيديه عقله يخبره أنه سهل عليه الحصول على المفتاح الآخر الخاص بالبنك لكن تلك الكاميرات الموضوعه بالممر كذلك الموضوعه بمدخل الغرفه لكن بداخل الغرفه لا يوجد كاميرات حفاظا على أسرار العملاء فيما يضعونه بالخزائن الخاصه بيهم كيف يستطيع الدخول والخروج من الغرفه دون أن تلتقطه تلك الكاميرات زفر نفسه لكن سأل نفسه تعامل مع أصحاب خزائن غيرهاولم يبالي بهالكن لما لديه فضول فى معرفة ما الشئ السري الى تضعه بتلك الخزنه.
أخرجه من شروده رنين هاتفهجذبك من فوق المكتب ونظر لشاشتهزفر نفسه بنفور قائلا
هويداأكيد بتتصل عشان تتذمر زى عادتها إني سايبها تراعي أمى وعايش هنا بلعب...رغم إنها مش بتهتم حتى ب حسام.
..فكر فى غلق الهاتف رغم يعلم أنها ستعاود الإتصال لاحقا وڠصب سيردلا يهم الآن لا مزاج له لتحمل إستهجانها...ترك الهاتف الى أن توقف عن الرنين.
كاد يتنهد براحه قبل سماع صوت إشعار للهاتف برسالهفتح الرساله وبدأ بقرائتها
توقف مذهولا
أنا هنا فى القاهره وركبت تاكسى قولى إسم المكان اللى فيه البنك عشان أجيلك عليهعشان معرفش مكان الشقه اللى ساكن فيها.
تفوه ببغض قائلا
أيه اللى جابها هنا دلوقتي.
فتح الهاتف وعاود الإتصال عليها سرعان ما ردت بإستهجان
بقالى ساعه برن عليه ومكنتش بترد عليا.
برر كڈب عدم رده
كان قاعد معايا عميل ومكنش ينفع.
تهكمت بسخط قائله
عميل طب تمام خد معاك سواق التاكسى قول له مكان البنك.
أخبر السائق عن مكان البنك ثم أغلق الهاتف يزفر نفسه ببغض يتسآل لما آتت هويدا الى هنا دون إخباره سابقا... ولماذا آتت من الأساس.
بعد قليل أمام البنك وقف ينظر للطريق الى أن توقفت إحد سيارات الأجره وترجلت منها هويدا... حين وقع بصره عليها شعر بسأم عكس تلك البسمه الصفراء التى فوق ملامحه ظل واقفا الى أن إقتربت منه ترسم إبتسامه باهته... لم تستشف من ملامح عادل السأم نظرت الى مبني البنك الفخم توسعت بسمتها
أكثر حين أصبحت أمامه قائله
أول مره أشوف البنك عالطبيعه طلع فخم عن صور الإعلانات بتاعته.
حتى أن سؤالها عن حاله لم تنتبه له إستهزأ بإنبهارها بمبني البنك قائلا
أيه اللى جابك لهنا ومش المفروض كنت تعرفيني قبلها.
رغم طريقة حديثه الفظه لكن رسمت الهدوء قائله
عندي لك مفاجأة متأكده هتعجبك بس مش هينفع نقف كده فى الشارع قدام
البنك.
إستهزأ قائلا
ويا ترا أيه هى المفاجأة اللى بسببها جايه لهنا مخصوص عالعموم أنا خلصت شغل فى البنك خلينا نروح للشقه اللى ساكن فيها.
أنهي قوله وأشار لإحدي سيارات الأجره إستقلا بهابعد دقائق ترجل الإثنين من السيارة بحي من أحياء الطبقه المتوسطة...نظرت هويدا حولها شعرت بالإستقلال قائله
إنت ساكن فى الحي ده.
رد عادل
أيوا طبعا هنا الإيجار سعره مناسب ما أهو مش هضيع المرتب فى سكن فى حي راقى ياخد المرتب كله.
تهكمت بسخط ودلفت خلفه الى تلك البنايهصعدت بعض درجات السلم قائله
هى العماره مفيهاش أسانسير.
رد عادللاء فيها بس عطلانوالشقه مش عاليه هما دورين بس.
صعدت خلفه بضجرالى أن توقف أمام إحد الشقق وضع المفتاح بمقبض الباب وفتحهتجنب لها كي تدخل الى الشقه.
تمعنت بالشقه شعرت بحنق فالشقه لا تختلف عن الشقه التى تعيش فيها بالبلدهتقريبا بنفس الحجم والإمكانيات.
أغلق عادل باب الشقه بقوه قليلا...نظرت هويدا نحو البابثم الى عادل الذى سأل
خير قولتلى عندك مفاجأة.
نسيت هويدا إستقلالها بالشقه وتبسمت قائله
أنا قدامي فرصه إننا نتنقل لمكانه تانيه أعلى.
لم يفهم شئ سألها
مش فاهم قصدك أيهياريت تقولى بدون مقدمات لآنى مصدع من الشغل.
ردت هويدا
جالي فرصه عمل أشتغل نائب مدير الحسابات فى...
قاطعها متهكم
نائب مدير حسابات مره واحدةفين ده وسمعوا عن خبرتك العظيمه منين.
شعرت هويدا بضيق من نبرة تهكمه تجاهلت ذلك قائله بكذب
اللى رشحني للوظيفه دى هو مدير البنك الزراعي اللى كنا بنشتغل فيه وكمان صاحب الشغل يبقى
أسعد شعيب.
بتلقائيه ودون تفكير قال عادل برفض
لاء طبعا مش موافق.
شعرت هويدا پغضب لكن حاولت الضغط عليه قائله
لاء ليه دى فرصه هنحسن بها مستوي معيشتنا وكمان نآمن مستقبل إبننا إنه يعيش فى مستوي أفضل وأرقى.
أفضل وأرقى
قالها عادل بتهكم قائلا
إبننا فين يا هانمإبننا اللى إنت متعرفيش عنه حاجه خالص ومامتك هى اللى بتهتم بيه من يوم ما إتولدوأعتقد كفايه كلام فى موضوع مرفوض.
حاولت هويدا أن تمتثل للهدوء قائله
مرفوض ليه دي فرصه سبق وقولتلك شوفلى وظيفه معاك فى البنك اللى بتشتغل فيه وإنت طنشت.
مازال عادل رافضا ليس من أجل فقط أنها ستعمل لدا أسعد شعيببل أيضا لا يود وجودها قريبه منه هنا بالقاهرة...
تعصبت هويدا وأكملت قولها
بس أنا قبلت الوظيفه خلاص وكمان هستلم الشغل فيها من بكره.
نظر لها عادل بعصبيه وبلحظة ڠضب تسرع قائلا پحده
وأنا مش موافق ولو إشتغلت فى الوظيفه دى يبقى إنفصلنا أمر واقع.
بذهول نظرت له قائله بتكرار
يعني إيه إنفصلنا أمر واقع إنت بتخيرني يا عادل.
شعر عادل بالڠضب قائلا بنرفزه
إنت اللى بتحط جوازنا عالمحك إتصرفت بدون ما تسأليني من الاول وأنا مش موافق على الوظيفه دى بصراحه أنا مش برتاح للى إسمه اسعد شعيب ده.
ردت هويدا بعصبيه وتحدي
بس أنا وافقت يا عادل خلاص ودى فرصه كبيرة ليا وانا مش هضيعها حتى لو كان قرارك هو الإنفصال.
ب ڤيلا شهيرة
شجار قوي وعڼيف لاول مره بين أسعد وشهيره يحتد بينهم الحديث لهذه الدرجه أو بالاساس أول شجار بينهم منذ أن تزوجا قبل أكثر من خمس عشرون عام.
نظر أسعد مذهول من طريقة ردها الجافه والمجحفه عليه لأول مرهشعر پغضب ساحق قائلا بټهديد مباشر
إرجعي لعقلك يا شهيره بلاش تتغري عشان حبة صور فى المجلات والمواقع قادر فى لحظه بإشارة منى أمحيهم وكمان أرجعك تاني لنفس المستوي القديم قبل ما أتجوزكمجرد جسم بنت حلو يطلع فيه الرجاله وهى ماشيه بفستان عريانبس حتى ده مش هتلاقيهلآن ببساطه مبقتيش شابه صغيرهإعرفي سنك كويسإنت مفكره إن العيون اللى إبتسمت ليك دى عشان لسه محتفظه بجمالكلاء دى فلوسى هى اللى مخليه ليك قيمه.
شعرت شهيرة بالڠضب قائله بتحدي وفتحت سيرة آصف عمدا قائله
كل عصبيتك دى سببها آصف إنه تحداك وكسب التحدي وانا مش أقل منه يا أسعدوفلوسك اللى بتتكلم عنها دى هى اللى زمان رميتها تحت رجلي عشان أقبل أتجوزك ومعايا ضره فلاحه مش قادر تواجه بها المجتمع الراقي.
صفعه قويه على وجنة شهيره أصمتتها للحظات نظرت الى أسعد بذهولبينما أسعد شعر بالبغضينظر لها بإحتداد مستنكرا پغضب هى ضغطت على وجيعته الداميه
جفاء آصفوربما سبب عصبيته هو آصف
لو ظل للحظات ربما إقترف وزر قټلها بسبب شعورة بإستغناء آصف عنهبينما شهيرة حسمت أمرها بعد هذه الصفعه سيدفع أسعد ثمنها صڤعات.
ب ألمانيا
بأحد المطاعم
بعد أن تناولا معا الغداءمثل الايام السابقه تنحنح آيسر قائلا
روميساء بصراحه أنا من اول مره شوفتك فى السفاره حسيت بمشاعر غريبه عليا مكنتش فاهم ليها تفسير ومع الوقت المشاعر دى وضحت قدامي وعرفت تفسيرها إنى بحبك.
كآي فتاة شعرت روميساء بالخجل وتصنمت بالردتشعر بتوتر وإرتباك... حركة يدها وهى تجمع تلك الخصلات المتمترده خلف أذنيها دليلا على تفاجؤها تبسم آيسر قائلا
عارف هتساليني إزاي قدرت أحكم على مشاعري بالسرعه دىهقولك الحب مش محتاج وقت عشان يظهروعشان كده أنا بطلب منك إننا نتجوز.
شو!
قالتها بخجل ثم عادت للصمت تنظر الى الطاوله تحايد نظرها له .
تبسم آيسر قائلا بمرح
على فكره أنا وشى وسيم والله يعنى بلاش تبعدي نظرك عنيأنا أحلى من أخويا آصف وأرق منه كمان ياما قولت له جسمك الضخم ده مش هيشفع لك عند طليقتك وترجعلك عشان مفتول العضلات... قولت له شوف بابا وإتعلم منه
متجوز إتنين وقادر يوفق بينهم.
ما كان عليه أن يمزح أو بالأصح يزلف لسانهنظرت له روميساء صامته للحظات تعي حديثه بعقلها تبدلت نظراتها لڠضب ساحق وتجهم وجهها .
شو..!
قالتها بتعجب ثم أكملت بإستخبار
يعني بايك متزوچ من إتنين ستات.
ببلاهه أجابها
لاء تلاته فى واحده ماټت.
كمان!
ده غير أخوك كمان كان متزوج وطلق مراته.
أومأ رأسه مبتسم بسماجه موافقا يقول
بس رجعها تانى وطردنى من الشقه.
نهضت واقفه پغضب تنظر على الطاوله وحولها على الطاولات الأخري وهى تقول له بإستهجان
بايك إتزوچ من تلاته وأخوك طلق مراته وإنت عاوزنى أوافق
مازالت بسمة السماجه على وجهه ونهض يومئ رأسه بموافقه... قائلا
أنا مختلف عنهم جدا بعدين بتتلفتى حوالين نفسك زى الحراميه كده ليهممكن يفكروا فى المطعم إننا عاوزين نهرب من دفع الحساب أنا عارف إنى فاجئتكوعارف أني عريس لقطه مترفضش.
ضيقت عينيها بإستحقار وحنق وإستهزأت بغروره قائله
لقطه فعلا
عارف بتلفت ليه حتى شوف سکين ع أى طاوله حتى إغرسها بعيونك لاء بقلبك رغم إن هديك ما بتكفى بس أهى تقضي وتشفى شوى من غيظي من سماجتك... وبعد هلأ ممنوع تتصل علي.
قالت هذا وغادرت على الفور لم ترد على نداؤه أو تشفق على تأوهاته وهو يتألم.
بينما هو
جلس مره أخري على المقعد ڠصب يضع يديه فوق رأسه متآلما بسبب تلك الضربه الذى تلقاها بإحدى الزهريات الكريستاليه الصغيره غير آبها بآلم رأسه فقط ينادي عليها.
قائلا
المكن الألمانى شديد أويالرقه والجمال طلعوا منظر دى دمويه زى هتلر.
إقترب منه بعض الموجودين بالمطعم منهم من يظن أنه ربما أخطأ بحقها وما فعلته كان رد فعل طبيعيومنهم العكسلكن آتى النادل بحقيبة الإسعافات الأوليه وتحدث بالألمانيه بينما آيسر بسبب آلم راسه قال له
تبسم ذالك الذى يحاول تضميد الحرج قائلا
إهدأ يا أخي الچرح ليس عميقا.
عميقا
قالها آيسر بإستغراب سائلا
الأخ عربي.
رد عليه
نعم أخي أنا من سوريا.
تبسم آيسر بآلم قائلا
فلتحيا الامه العربيه.
تبسم له قائلا
لقد لاحظت أنها هى من تهجمت عليك بالضړب بتلك الزهريه بإمكانك تقديم بلاغ بها وسأشهد معك كذالك إطلب كاميرات المطعم وخذ تعويض منها.
فكرة!
ولما لا...
تبسم آيسر بموافقه قائلا
تحيا الوحدة المصريه السوريه إن شاء الله هتكون شاهد على جوازي من الروميساءبس جهز إنت بطاقتك...
ثم تبسم بتفكير فيما ينوي فعله قائلا بظفر
الحب والحړب مش بيعترفوا بالمبادئ يا جميلتي العڼيفة.
بحوالى التاسعه والنصف مساء
ب مكتب آصف
اغلق ذلك الملف الذى كان يقرأوه
ونهض يجذب هاتفه وقداحة السچائر والملف وخرج من مكتبه توقف للحظات أمام السكرتيرة قائلا
أنا ماشي خدي الملف ده وديه ل مستر إبراهيم وإن سأل عنى قولى له إنى مشيت.
أخذت الملف منه مبتسمه
بينما ذهب آصف الى مرآب السياراتلاحظ دخول تلك السيارة تجاهلها عمدا وقاد السيارة سريعا دون الالتفات خلفهلكت أثناء سيره بالطريق لاحظ سيارتان يتعقبانهواحده علم من تقودها مي المنصوريلم يهتم بهاربما تعقبته من أجل هدف برأسهاوالسيارة الاخري هى ما أثارت فضوله ربما منها يعلم من الذى يتعقبه منذ فترة.
بعد دقائق توقف أمام تلك المشفى التى تعمل بها سهيله بداخله غرض أن يجلس معها بمفردهم حتى لو لوقت قليل بعيدا عن جدتها التى تفرض عليه حصارا... ترجل من السيارة وتوقف خلف باب السياره ينتظر الى أن
خرجت سهيله من باب المشفى توقفت للحظه متفاجئه ب آصف الذى يقف أمام باب السيارة يضع يديه بداخل معطفه الثقيل خفق قلبها لا تعلم سبب ذلك الخفقان إن كان بسبب نسمات الهواء الباردة أما بسبب آصف الذى يبتسم بعفويه منها تبسمت هى الأخرى تقترب من السيارة بينما زادت خفقات قلب آصف من بسمتها الى أن أصبحت أمامه فتح باب السيارة وتنهد يشعر كآنه إختفي شعور البرد لديه قائلا
مساء الخير... بلاش تقف الجو برد أوي.
تبسمت وهى تدلف الى داخل السيارة...سريعا أغلق آصف باب السيارة وتوجه للناحيه الأخرى دلف الى السيارة جلس خلف المقود ظل الصمت لبضع دقائق
الى أن نظر آصف الى سهيله وجدها تضم يديها فوق جذعها تغمض عيناها تتكئ برأسها على مسند الرأس الخاص بالمقعد...ظن أنها قد تكون نامت...بتردد منه وضع يده فوق كتفها قائلا
سهيله.
فتحت سهيله عينيها ورفعت رأسها تنظر ل آصف الذى تبسم قائلا
فكرتك نمت.
نظرت الى يده الموضوعه فوق كتفها شعرت برجفه وحايدت يده عن كتفها قائله
لاء أنا بس غمضت عينيا يمكن سبب إن الجو برة العربيه برد أوي والعربيه دافيه إحساس الدفئ خلاني حسيت بإستكانة.
غص قلب بسبب محايدة سهيله ليده لكن تنهد قائلا
فعلا الجو بقاله كم يوم برد أوي.
تبسمت قائله
على رأي تيتا آسميه إحنا فى طوبه وطوبة يخلي الصبيه كركوبه.
تنهد آصف هو يود نسيان آسميه التى تفرض حصارا عليه حين يقترب من سهيله لكن حتى وهى غائبه حضر إسمها.
بينما سهيله نظرت الى الطريق شعرت بإستغراب قائله
ده مش الطريق بتاع الحي.
تبسم آصف قائلا
فعلا مش هو.
توقف آصف بالسيارة لدقيقه ونظر الى سهيله قائلا
أنا عازمك عالعشا ومش هقبل أي إعتراض.
لمعت عين سهيله وتذكرت أنها حين تعود للشقه لن تجد آسميه تنتظرها وتضع لها الطعام مثلما تفعل دائما تبسمت وأومأت رأسها بموافقة.
إنشرح قلب آصف وعاود قيادة السيارة الى أن وصلا الى
المرآب الخاص بأحد المطاعم الفخمه ترجل من السيارة وذهب نحو سهيله التى ترجلت هى الأخرى نظر الى باب المرآب للحظات لفت ذالك إنتباة سهيله سألته
فى أيه.
رفع آصف يده وضعها خلف ظهر سهيله قائلا ببساطة
مفيش خلينا ندخل للمطعم.
قبل أن تلمس يد آصف ظهرها كانت سارت خطوة بعيدا
دلف الإثنين الى داخل المطعم وتوجها نحو طاوله خاصه
سحب آصف المقعد
ل سهيله جلست عليه عمش معقول صدفة حلوه أوى.
رسم آصف بسمه دبلوماسيهقائلا
اهلا يا مدام مي.
شعرت تم مي بالغيظ من حديثه معها برسميهونظرت الى سهيله شعرت بإشمئزازيتسآل عقلها من تكون تلك البسيطه التى يظهر إهتمامه بها
بينما تعمد آصف تعريفهن قائلا
الدكتورة سهيله مراتي...
مدام مي المنصورى من عملاء مؤسسة
شعرت مي بالڠضب ونظرت جيدا الى سهيله تلك البسيطه التى لا تضاهيها لا بجمال ولا آناقه يشعر بالفخر وهو يقدمها لها بل ويسبق إسمها بلقب دكتورة كآنها بمكانة ملكه لديه.
رسمت بسمة مجامله وتعمدت القول وهى تقترب قليلا من آصف
من العملاء المميزين طبعا... تشرفت بيك يا دكتورة بس بعتذر منك اللى أعرفه إن آصف كان منفصل.
نطقها لإسم آصف بتلك الطريقه جعل سهيله تشعر بضيق منها لكن تبسمت بينما شعر آصف بالغيظ منها قائلا
فى حاجات دايما بتبقى مفاجأة يا مدام مي.
رسمت مي بسمة مجامله قائله بتوريه
آه طبعا طب طالما الصدفه جمعتنا الليله كنت هاجي بنفسى أدعيك على حفلة عيد ميلادي بكره ومش هقبل أى أعذار وكمان بعزم الدكتوره بصراحه وشها بشوش وأتمني إن المعرفه بينا تزيد.
تبسمت سهيله رغم نفورها منها قائله
كل سنه وإنت طيبه.
ردت مي بتأكيد
لاء مش هقبل بكده لازم تشرفونى فى حفلة بكرة وزى ما قولت مش هقبل أعذار دلوقتي اسيبكم مع بعض مش لازم أبقى عازول بينكم إنتم أكيد جايين تنبسطوا مع بعض هستناكم بكره الساعه تسعه فى ڤيلا المنصوري آصف عارف مكانها سبق وإتقابلنا فيها قبل كده.
رغم ذلك الشعور الذى يزداد بداخل سهيله لكن رسمت بسمة هادئه غادرت مي وجلس آصف للغرابه رغم فضول سهيله لكن لم تسأل عن مي كآنها لم تراها جلسا سويا يتناولان العشاء بجو لطيف وحديث هادئ بينهم الى أن تثائبت سهيله.
تبسم آصف قائلا
خلينا نرجع الشقه.
وافقت سهيله على ذلك
ونهضت تنتظر آصف للحظات وهو يضع بعض المال للنادل...ثم أشار لها بالسير أمامهالى أن ذهبا الى المرآب توقف آصف للحظات قبل أن يفتح باب السيارة ل سهيله عيناه نظرت نحو تلك السيارة فتح هاتفه وأرسل رساله خاصه فى التو دخلت سيارة أخري الى المرآبإستغربت سهيله ذالك لكن تبسم آصف وهو يفتح لها باب السياره الى ان صعدتذهب هو الى ناحية المقودونظر ل سهيله مبتسماإبتسمت هى الأخري بتلقائيه...قاد السيارة مغادراأثناء قيادته على الطريق إدعى تعديل مرآة السيارة الاماميه ونظر بها جيدا لم يرا أي سيارة تتعقبه تبسم...بيما لاحظت سهيله ذالك سأله
فى حاجه.
تبسم آصف قائلا
لاء أنا بس كنت بعدل المرايه عشان كانت معوجهعشان أشوف الطريق اللى ورايا كويس.
لم تهتم سهيلهدار بينهم حديث هادئ كان آصف يجذبها للحديث بأي موضوع فقط مجرد الحديث بينهم يشعره بالصفاءالى أن وصلا الى مرآب البنايه الخاصه بهترجلت سهيله من السيارة أولا ثم خلفها آصف الذى نظر خلفه لم يجد شئ تبسم وهو يتجه نحو سهيله كى يدلفا الى البنايهتوقفت سهيله جوارة حتى يفتح باب الشقه تنحي لها دخلت وهو خلفها تبسم آصف قائلا
واضح إنهم ناموا.
تهادت سهيله بسيرها قائله
الساعه قربت على إتناشر يعنى نص الليل...تصبح على خير.
إنت من أهل الخير يا سهيله.
تركها مرغم وإبتعد نحو غرفته لا يود إنهاء صفو تلك الليلهوهو يرا بعينها تلك الرهبه التى يبغضها.
بينما سهيله شعرت كآنها كانت بغفوةوفاقت تشعر بهزة قويه فى عقلها كآنها كانت فاقدة للوعي أو تلك كانت مجرد خيال من عقلها الباطن دلفت الى غرفتها هى الأخري وقفت خلف بابها تستنشق الهواء وضعت كآنه مازال أثر الذى يخفق بټصارع كآنها رئتيها كانتا فاقدتان للهواءوللتو عاد لهم يحيهم من جديد.
كذالك آصف وقف خلف باب غرفتهيود أن يخرج مره أخري ويذهب الى سهيله ... بعد قليل أوصد المياه وإرتدى معطف الحمام
عاد الى الغرفه جلس فوق الفراش إنحني يضم رأسه بين يديهتنهد بإشتياقيشعر بتلك المياه التى تنسدل على جبهته من بين خصلات شعره تتساقط على ملابسهشعر بالبرد
إبتعاد سهيله عنه هو أقوي عڈاب ذاقهلكن ذاق عڈاب آخرأنها أمامه وبعيده عنهبل وترهب إقترابه...نهض واقفا لو ظل جالسا سيجن عقلهولن يتواني ويذهب الى غرفة سهيله غير آبهه بوجود جدتها بالغرفه.
بعد قليل
رفع آصف رأسه عن ذلك الملف ونظر نحو باب الغرفه تبسم بتلقائيه المكتبونهض واقفا
عيناه تفيض بالعشقوهو يسمع لقول سهيله پإرتباك
الجو برددفيت ليك كوباية لبن هتدفيك وتنام بهدوء.
تبسم وهو يأخذ منها كوب اللبن ووضعه على تلك المنضدهبينما سهيله بخطوات متردده توجهت نحو باب الغرفه لكن جذب آصف يدهانظرت له وتبسمت قائله
إيدك بارده.
فاكر لما كنت تقوليلى اللى إيديه بتبقى بارده قلبه بيبقى دافي...
أنا قلبي دافي بعشقك يا سهيله.
يتبع
الفصل الجاي يوم الاربعاء
للحكاية بقية.
﷽
السابع_والعشرون
عشق_مهدور
صحوت من نومها بفزع إتكئت على ساعديها تلفتت حولها تستعلم أين هي تنهدت براحة حين إستوعبت أنها مازالت تقبع فوق فراشها كان حلم مستحيل أن تذهب الى غرفة آصف وضعت يدها فوق قلبها الذى يخفق بقوة واليد الأخرى تلك التى قبلها لها حقيقيا قبل دقائق تركها بغفوة عقلها مشتتة الوجدان .. تنهدت بحيرة نظرت الى جوارها على الفراش لأول ليلة تبتعد عنها آسميه بسبب عودة خالها وحده من السفر فجأة ڠصب عادت آسميه معه ظهرا الى كفر الشيختنفست بقوة تشعر بضعف يعود لها يسستولى على قلبها الحنين...
لكن الحنين لماذا
ل عشق آصف.!
الذى خذلها وطعنها بمقټل إن كانت مازالت حية تتنفس لكن بداخلها لا تشعر بمذاق لأي شئخاضت معركة بحياتها وأصبحت ذات شآن أعلى علميالكن مع كل تقدم كانت لا تشعر بأي لذة لذالك فقط كآنها تصعد سلم تزداد عدد درجاته كلما صعدت درجة تنظر لتلك الدرجه الأعلى بلا إرادة لصعودها
آصف دمرها بتلك الليلههى تعيش فتات فقط مثل الدمية الآليهتمتدح بذكاؤها وقوتهالكن خاوية الشعورتبتسم لمن حولها حتى لا تعكر صفوهم ..
دموع سالت من عينيها لا تعلم لها سببربما أرادت أن تبكي فقط لا تعرف لماذا والسؤال هو ذلك الحلم وعودة آصف إجبارا لحياتها هل أحي بداخلها مشاعر حاولت طمسها بإستماته قبلته قبل قليل نزعت فتيل من قيدا كانت أحكمت عقده حول قلبها...قلبها الذى خذلها وجعلها تسقط بفخ خداع آصف الذى دمر ما تبقي منها بتلك الليله الشنيعهعاودت كل ذكريات تلك الليله تستعيدها برأسها كآنها تعيشها مرة أخريوضعت يديها حول أذنيها كآنها لا تود السمع لتلك الكلمات الذى قالها آصفتوعده لها بالچحيم بشآنهاكلمات يخبرها مقدار غلاوتها لديهكان إستطاع أن ينسي ويستمر بعيدا عنها
كل شعور وعكسه كذالك كل كلمه وعكس معناها تضاد فى المشاعر والأقوال وبالنهايه...النتيجه كانت واحدة... آصف هدر عشق سنوات بدقائقتحت مسمي القصاصالتى كانت تستحقه بنظرهخذلها بأقسى طريقهتركها مېتة المشاعر
المشاعر...التى ظنت أنها شفيت من تآثيرهاوأصبحت بلا مشاعر أو هكذا ظنت
لكن عاود شعور آلم يغزوا قلبهاحيرة تفتك بعقلها
لا تعلم كيف تعيد ذالك الفتيل وتحكم العقدة مرة أخريإقترابها من آصف هو الهلاك لو خذلها مرة أخريسيضع كلمة نهايتهالا تود خوض تلك المعركه لم تعد قادرة على النضال لا بمشاعرها ولا بعقلها
مشاعرها!
آصف عاد الى ما قبل تلك الليلهعادت ترا تلك اللمعه بعينيه وهو ينظر لهاقبل أن يضع تلك النظارة السوداء يخفي خداعه وقتهاكان يعلم أن سهل عليها قراءة عيناهعاد لحين كان يضجر من طول إنتظاره لها وهى تتعمد أن تتأخرلكن لم يعد يبيح لها بضجره من الإنتظار بل يتحملهأيام قليلة قضتها هنا جواره تحمل تلميحات وتفوهات جدتها الساخرة بحقه كذالك تحكماتهالكن كل ذلك ليس كافياليعود شعورها القديم نحوهحين كان يظن أنها تتدلل وهو مغصب يتقبل ذلك الدلال لكنه لم يكن دلالابل كانت أخلاقها تتحكملا تسمح بأي تجاوزات دون إطار شرعي بينهميكفى خطأ أنها كانت تقابلها خلثهتوقفت الدموع وهى تسترجع تذمراته فى تلك اللقاءات حكاياته لها عن بعض القضايا الموكل له الحكم بها كلمات الحب الذى كان يسمعها لهاإتصالاته ورسائله الهاتفيه إبتسمت تشعر بسمتها كآنها إعادت شروق لظلام كانت تحاول فرضه على نفسهاظلام بدأ ينقشع تركها بغفوة مبستمه مع أول خيوط شروق شمس يوم جديد.
بغرفة آصف أستيقظ من نومه على رنين هاتفهفتح عينيه بإنزعاج كان يود أن يظل نائما مع من كانت بسمتها ترافق أحلامه سنوات البعد كان قاسيه لكن الأقسى مثلها أيام هى قريبه منه ويخشي أن يذهب إليها طالبا الصفح ليست جدتها هى المانع يعلم جيدا هى من تضع سياج بأشواك بينهم لو برغبته لسار على تلك الأشواك ووصل إليها بأرجل داميه لكن حتى لو فعل ذلك سيجد الصد طريقه مازال فى المهد وعليه التروي.
مازال رنين الهاتف مستمر إنتبه له وقام بالرد يسمع مزاح إبراهيم
شكل صحيتك من حلم جميل أوه نسيت أقولك صباح الخير يا سيادة الأڤوكاتو بفكرك عندك قضية مهمه النهاردة.
زفر نفسه بضيق قائلا
مزعج أنا عارف إن عندى قضيه ومش محتاج تفكرني كلها ساعتين وأكون فى المحكمهسلام.
أغلق الهاتف وتركه جواره فوق الفراش وعاود التمدد فوق الفراش ينظر الى سقف الغرفه يتنهد بإشتياق يجتاحه وبداخله أمنيه أن يصحوا ويجدها جواره بالفراش تلقي عليه الصباح مصحوب ببسمتها ودلالها حين كانت تتعمد التأخير فى لقائتهم بالبحيرةود أن يخبرها أنه لولا ما حدث لكانت أول ليلة زواج لهم كان سيقضيها معها بمنزل إشتراه بتلك البحيرة خصيصا لتلك الليله كان م بها لكن تملك منه شيطان سڤك كل تلك الأماني وأضاعها خلف قصاص قاسې بلا ذنبذم نفسه على دقائق بشكل ليس حيوانى فالحيوان يرفق برفيقتههو لم يرفق ولم يفق من ذاك الڠضب إلا حين رأي دمائهاحتى لمسة يدها حرم نفسه منها من الشعور بهاندم ليس كافي لذاك العڈاب الذى يعيشه بإقترابها ونظرة الخۏف بعينيها أمس كانا مثل نسمة دافئهخشي أن يعود الصقيع لقلبه حين تفيق من المفاجأة ويرا بعينيها الرهبهثوران يشعر به يهدر بقلبهأخرجه من ذلك صوت طرق على باب غرفته وخلفه صوت صفوانه أن الفطور أصبح جاهزاأزاح دثار الفراش ونهض سريعا بداخله أمنيه أن يرا سهيله خلثه قبل أن يغادر.
سأم وجهه حين خرج من باب غرفته ونظر نحو باب غرفة سهيله كان مغلقاأيعقل أن جدتها مازالت نائمهلا هى تستيقظ فى العادة باكراسرعان ما لعبت به الظنون هل يعقل أن تكون سهيله أخبرت جدتها بتلك وتضايقت منه وأخذت سهيله وغادرت الشقهلا
بالتأكيد...سار بخطوات رتيبه تتلاعب بقلبه الظنون الى أن وصل الى غرفة السفرة تنهد براحه حين وجد سهيله تجلس هى ووالدته خلف طاولة الطعام نظرت له شكران ببسمة حنونه قائله
صباح الخير يا آصف.
تبسم لها آصف وإقترب منها وإنحني يقبل رأسها عيناه تنظر الى سهيله قائلا
صباح الخير ياماما.
تبسمت له شكران بمودة قائله
يلا أقعد إفطر.
جذب آصف المقعد الذى جوار
سهيله ورمقها بنظرة مبتسما قائلا
صباح الخير يا سهيله.
بداخله ود طبع على وجنتها يخصها بقولحبيبتي دون خجل من وجود والدته لكن يخشي رد فعلها.
بينما سهيله للحظات شعرت برهبة إقترابه منها كذالك تذكرت الأمسشعرت بخجلردت بصوت محشرج قليلا
صباح النور.
تبسم لردهالكن نظر خلفهينتظر مجئ آسميه...لاحظت شكران نظره خلفه سألته
بتبص وراك ليه يا آصف عاوز حاجه من صفوانه.
رد آصف
لاءبس الحجه آسميه إتأخرت عالفطور.
تبسمت شكرانبينما ردت سهيله بهدوء
تيتا رجعت كفر الشيخ من إمبارح بعد الضهر خالى جاي زيارة مفاجئه وهيقعد حوالي تلات أسابيع.
إرتسمت بسمه تلقائيه على شفاة آصفلكن شعر بندم ليته علم مسبقا بعدم وجود آسميه مع سهيله بالغرفه ما بات ليلته يتجرع لوعة على الأقل كان سر عينية برؤية سهيله طوال الليل.
بعد قليل نهض آصف يشعر بإنشراح فى قلبة دقائق قليله قضاها جوار سهيله دون توبيخات آسميهنظر الى سهيله قائلا
أنا هرجع عالغدا ياماما.
تبسمت شكران وهى ترا نظرات آصف ل سهيله التى تدعى أنها مازالت تتناول الطعام...قالت بهدوء
تمام يا حبيبي ربنا يوفقك.
غادر آصف دون سماع صوت سهيلهبينما تبسمت شكران لها قائله
والله إتعودت على وجود الحجه آسميه معاناربنا يصبحها بالخير.
تبسمت سهيله...ببنما عاودت شكران الحديث
إنت رجعت مع آصف ليلة إمبارح.
إرتبكت سهيله من سؤال شكرانفهذه أول مره تسألها عن عودتهاأجابتها بتوتر
أيوا لما طلعت من المستشفى لقيته واقف وإتعشينا بره.
تبسمت شكران بمغزيلا تود إحراج سهيله أكثرفهى رأت آصف ليلة أمسكانت ستخرج من غرفتها لتأتي بمياةلكن حين رأتهم يدلفون الى الشقهكذالك حصار آصف لهاوتركه لها قبل أن تتفوه بما يفسد سعادته فى هذه اللحظهلا تنكر شعورها بغصه من ما أوصل آصف نفسه كآنه يسرق من زوجته...تنهدت بتمني وقامت بالدعاءأن يهتدي الوصال بينهم...وتعود نظرة عيناهم الدافئه كما فى السابق حين كانت تلاحظهم عن قرب.
ظهرا
بمكان قريب من البنايه التى تقطن بها سهيله
ترجل رحيم من تلك الحافله ينظر حوله الى الشوارع يقرأ أسمائها حتي رأى ما يبحث عنه تبسم وتوجه نحو ذلك الشارع لكن فجأة تصنم بمكانه بس رعونة سير تلك السيارة التى توقفت فجأة قبل أن تدهسه لكن ليس هذا فقط
جرالك حاجه بس إنت اللى ماشى فى نص الطريق وكان لازم....
كان لازم أيه...
قاطعها بعصبيه وهو يخرج محرمه ورقيه من جيبه وقام بمسح تلك المياة