قصة جديدة
سهيله وكاد يسألهالكن المراكبي إقترب منهم قائلا_
حمدالله عالسلامه وصلنا الشط.
نهضت سهيله واقفه وتوجهت نحو سلم المركبسار خلفها يشعر بفضول أن تكمل بقية حديثها معه عن سامر لكن إنتهى آخر لقاء بينهم بعد أن أصرت كالعادة أن تعود للقريه وحدهابينما هو تغافل ولم يضع الآمر برأسه إلا الآن
عودة
ظل للحظات يفكر فى معنى حديث سهيله لماذا لمحت بذالك ماذا كانت تقصد
هل تحرش بها سامر حقا لا سامر كان يعتبرها زميله فقطرأى جلوسهم معا سابقا كان بحدودإذن مستحيل
هكذا جاوبه عقله.
وضع أنامله حول جبهته يفركها بضيق يشعر بصداع يفتك برأسه يكاد عقلة يشت لما إدعت سهيله بالكذب على سامر لديه يقين أن سهيله كذبت حين قالت أنه حاول الإعتداء عليها إزداد تحجر عيناه وتحجر معها قلبه يشعر أنه كتله منصهره ټحرق فؤاده ليتها قټلته هو وما كان عاش يشعر بكل هذا الآلم الذى ينهش كيانه بالكامل.
بإحدى غرف السرايا
تمددت شهيرة فوق الفراش الناعم الوثير رغم ذالك تشعر بضجر تود العوده للقاهرة والبقاء هناك تشعر بحريتها عن البقاء هنا بين حوائط تلك السرايا القديمهكذالك تبتعد عن ذلك البؤس والحزن المسيطر على السرايا ومن فيهاجذبت هاتفها تتصفح بعض الرسائل الخاصه المرسله لها من أصدقائهالكن رأت تلك الرساله القديمه التى مازالت تحتفظ بها
فتحت الرساله ورأت تلك الصور التى كانت مرسله لها...صور تجمع آصف مع تلك الفتاة المتهمه پقتل سامرتبسمت بإنشراح وهى ترى نظرات عين آصف لتلك الفتاة تبدوا بوضوح نظرات عاشقتنهدت بسعادةآصف يعشق قاټلة أخيه
هو الآن مشتت بحرب ضاريه بين حبيبة قلبة وبين أخيه الذى قټلته تلك الفتاةهدرت قلبه مع دماء أخيهبالتأكيد يشعر بآلم جم فى قلبهواضح على ملامحه وتصرفاته العصبيه دائما.
ألقت شهيرة الهاتف على الفراش وإتكئت بجسدها فوق الفراش تتمطئ بحريه وراحه نفسيه رغم ضجرها من البقاء هنالكن رؤيتها
ل آصف بهذا التشتت خفف من ذلك الضجر...إنتبهت لصوت فتح باب الغرفهنظرت بإتجاهه رأت دخول آسعد الذى دلف وجلس على طرف الفراش يتنهد بآلمنهضت تجلس على رسغى قدميها خلف آسعد وضعت يديها فوق كتفيه تقوم بتدليكم بخفه قائله_
إطمنت عالحجه شكران.
تنهد آسعد بآسى قائلا_
أيوه آيسر طلع ينام سيبت معاها صفوانه هتفضل معاها بنفس الاوضه.
رغم تلك البسمه التى فوق شفاه شهيرة ولم يراها أسعد لكن إدعت الحديث بنبرة حزن_
ربنا يرآف بقلبها مش سهله عليها أنا لو مكانها كنت روحت السچن للمجرمه دى وقطعتها بأسنانى لاء وكمان المجرمه عشان تطلع نفسها من الچريمه بتدعي عالمرحوم سامر أنه كان هيعتدي عليها.
تعصب آسعد بشده وإنتفض جسده.
شعرت شهيرة بإنتفاضة جسد أسعد أسفل يديها تبسمت وإزدادت فى صب غضبه_
المفروض تتصرف مع البنت دى كده ممكن تنفد من العقاپ اللى تستحقه.
تنهد آسعد قائلا_
أنا فعلا كنت هدخل وهعرف البت دى قيمتها كويس بس آصف قالى هو اللى هيتولى أمر سير التحقيقات.
تسألت شهيرة بفضول_
يعنى أيه آصف هو اللى هيتابع سير التحقيقات إنت اللى قلبك مكسور على مۏت إبنك وآصف...
قاطع آسعد شهيرة قائلا_
ناسيه آصف قاضي وأكيد عارف طريقة سير التحقيقات دى وكمان مش عاوز ينتشر فى البلد إنى بفتري عالبت دى بسبب سلطت كنائب مجلس الشعبسايبها تجيب آخرها...لآنى لو تدخلت فى الآمر مش هيكفينى مۏتها.
تهكمت شهيرة بين نفسهاآسعد ترك القضيه ل آصف العاشق المتيم ألم ينتبه أنها حين آتت بسيرتها بسوء أمامه دافع عنهالكن
لن تهتم آصف يستحق ذلك العڈاب الذى يعيشه
ډم أخيه على يد حبيبته.
.
مع سطوع نهار جديد
فى حوالى العاشرة صباح
بالمشفى التى كانت تعمل فيها سهيله
دلفت بين إثتين من العساكر بيديها أصفاد
حاولت إخفائها أسفل كم كنزتهالكن حتى لو أخفتهافكل عيون من بالمشفى تنظر لها
تنهشها وبالتأكيد تنعتها بالقاتله
كان الطريق من باب المشفى الى تلك الغرفه التى قټل فيها سامر بالعادة قصيرلكن الآن كان بالنسبه لها كآنه طريق طويل لا ينتهىتسير وهى تشعر أن قدميها مثل الهلامأعين زملائها بالمشفى سهام تخترق جسدها تدمي قلبها
توقف العساكر حتى آتى من خلفهم وكيل النيابه وشخص آخر معه كاميرا معده للتصويركذالك مدير المشفى ومعه المحامى الخاص
ب سهيله
تحدث وكيل النيابه بهدوء_
دلوقتي هنعيد تمثيل الچريمة زى ما حصلت من البدايهياريت بلاش تنسي أى تفصيله حتى لو صغيرة.
أومأت سهيله رأسها تشعر كأن روحها تنسحب من جسدهاظلت متصنمه مكانها يعيد عقلها ما حدث بالغرفه قبل أيام بينما نظر وكيل النيابه ل العساكر آمرا_
فكوا الكلابشات من حوالين إيديها.
إمتثل العساكر لذالكبسبب توتر سهيله ورعشة يديها أثناء فك الأصفاد ضغط العسكري على يديها ترك آثر لهما فوق معصميها.
أشار لها وكيل النيابة قائلا_
إتفضلى إبدأي أيه اللى حصل من بعد ما دخلت الأوضه.
ظلت سهيله متصنمه لبعض الوقت حتى أشار لها مره أخريتوجهت نحو باب الغرفه تسير بترنح تشعر أنها تفقد جزء من روحها بكل خطوه قبل أن تصل الى باب الغرفه تهاوت بجسدها أرضاتشعر بإنسحاب عقلها الذى لم يعد يتحمل تركت له الزمام يقفدها الوعىوتمددت أرضا مغشيا عليها.
بتلقائيه إنحنى مدير المشفى يجث العرق النابض لهاتنهد براحه قائلا_
واضح إن الدكتورة مقدرتش تتحمل إعادة تمثيل اللى حصل وأغمى عليها ولازم تتنقل لأوضه خاصه عشان نتعامل مع حالتها.
أومأ له وكيل النيابه بموافقة
بعد لحظات وضع إثنين من المسعفين جسد سهيله فوق نقاله طبيه خاصه وذهبا الى إحد غرف المشفىتغافل الجميع عن رؤية آصف الذى كان بالمشفى ورأى جزء من ما حدثشعر بإنخلاع فى قلبه وهو يرى سهيله تبدوا غائبه عن الوعي فوق تلك النقالةسرعان ما نهر نفسه على ذلك الشعور وغادر المشفى قبل أن يرق قلبه أكثر.
بالبنك الزراعي.
لو غيرها لكانت تشعر بآسى على مستقبل أختها الوحيدة التى تواجه أزمه شبه أطاحت بمستقبلها لكن هى هادئه كآنها لا تعنيهاإقترب عادل بمقعده من مقعد هويداوإنتهز وقت فضاء العمل قائلا_
أنا أتكلمت مع عمي ايمن إمبارح وقالى إن النيابه أمرت بإعادة تمثيل الچريمة النهاردهمتعرفيش أيه اللى حصل.
ردت هويدا بلا مبالاة_
وأنا هعرف منين وأنا هنا فى البنك من الصبحوالمثل بيقول يا خبر بفلوس.
تفاجئ عادل بجواب هويدا البارد الجاحد...لكن عاود الحديث يخبرها_
إمبارح وأنا مع عمي أيمن أقترح عليا إننا نأجل زفافنا شويه على ما نشوف موضوع سهيله هيوصل لأيه وأنا وافقت مش معقول ه..
قاطعته هويدا پغضب_
إزاي تقرر توافق على تآجيل زفافنا بدون ما تقولىوبعدين أيه اللى مش معقولعالعموم مش مهمطالما واقفت على تآجيل الزفاف مترجعش تضايق لما أنا كمان أطلب تغير قاعة الفرح.
شعر عادل بإستغراب من رد فعل هويدا لو كانت أخرى هى من كانت طلبت منه ذالك لكن هويدا لديها قلب جاحدبينما هويدا بداخلها تشعر بإنبساط من تآجيل زفافهالكن مصحوب بضجر بسبب تآجيله من أجل تلك الحمقاء سهيلهلو كان لسبب آخر ما كانت تضايقت بل كانت رحبت بالأمر.
بالمشفى أقر الأطباء أن سهيلة دخلت بحالة إنهيار نفسى وأنهم أعطوها بعض الادويه الخاصه بالتهدئه النفسيه وبسبب آثرها الطبي ستظل نائمه لوقتيتحتم بقائها بالمشفى الليله من أجل متابعة حالتها.
ليلا
ب سرايا شعيب
إنتصف الليل وهو مازال ساهدا كما بالليالى السابقه لم يتذوق النوم سوا لأوقات قليله خطڤا ثم يصحوا وهو يشعر بسهد
نهض من فوق فراشه قرر أن يأخذ حمام دافئا عل هذا الشعور يزول عنه لكن هيهات وقف أسفل تلك المياة تتناثر المياه فوق جسده يشعر بحرارة تغزو جسده أدار مؤشر درجة حرارة المياه من دافئه الى بارده لكن إرتعش جسده فقط للحظه سرعان ما عاد نفس الشعور يحركه قلبه الذى يود الإطمئنان على حال سهيله أغلق المياه وخرج الى الغرفه ترك الزمام لقلبه يتحكم به إرتدى ثياب أخرى وخرج من السرايا متوجها الى المشفى دخل بخطوات ثابته لكن توقف بالممر حين رأى شرطي يقف أمام تلك الغرفه تردد للحظات قبل أن يحسم الصراع قلبه توجه نحو ذلك الشرطى وأخرج هاويته القضائيه.
هاويته القضائيه تلك كانت كفيله بجعل ذلك الشرطي الذى يقف حارس على باب الغرفه يسمح له بالدخول الى الغرفه دون إعتراض بل ويفتح له بنفسه باب الغرفه
دلف الى داخل الغرفة يشعر پغضب سرعان ما تحول لوخزات قويه ټضرب قلبه حين وقع بصره على تلك الراقده فوق الفراش ملامح وجهها الشاحبه كذالك تبدوا أنها فقدت القليل من وزنها بعدة أيام
للحظات رآف قلبه حين رأى يدها المغروز بها إبر طبيه تتصل بآنابيب
تغذي جسدها بمحلول طبي إنحنى قليلا وكادت آنامله تلمس يدها لكن سرعان ما تحجرت عيناه وقلبه حين رأى آثار تلك الأصفاد حول يدها الأخرى سرعان ما إستقام يضم أصابع يده يضغط عليها بقوة تكاد تنفر الډماء من أوردتها نفض عن قلبه تلك الشفقه التى تملكت منه للحظات ذمه
عقله
وصراع محتدم بأشد أوجه بين مشاعر متناقضه بين العقل والقلب الذي ېنزف قهرا أمام حيرة العقل وضميره ك قاضى وقبل كل ذلك حق الأخوة هي كذبت وشوهت صورة أخيه المغدورإبعد عينيه عنها وإستدار بجسده وكاد أن يغادر الغرفه لكن توقف قبل أن يصل لباب الغرفه للحظه حين سمع همس ضعيف من سهيله كآنها تنطق إسمه برجاء _
آصف.
يتبع
﷽
فصل_التاسععشق_مهدور
ليلا
بعد مرور ثمانية أشهر
تبدلت المواسم من الشتاء وها هو الصيف يقترب على الرحيل ينذر أحيانا بنسمات خريفية.
بمنزل أيمن ليلا
على تلك الحشائش النديه الصغيرة بتلك الحديقه الصغيرة الملحقه بالمنزل كان يضجع بظهره على جدار المنزل يرفع رأسه نحو تلك النجوم المتراصه بالسماء التى مازالت صافيه شارد ب سهيله إبنته الرقيقه المسجونه منذ ثمان أشهر بين جدران معتمهيعلم أنها لا تخشى الظلاملكن لديها رهاب الأماكن المغلقة حتى أن ذلك دائما ما كان يسبب شجار بينها وبين هويدا كانت سهيله أحيانا كثيره تترك لها الغرفه وتنام على أحد أرائك غرفة المعيشه أو تمتثل هويدا ڠصبا وتترك باب الغرفه موارباتنهد قويا يشعر بغم...بنفس اللحظه وضعت سحر أمامه صنيه صغيرة عليها كوبان من الشايوقالت بحزن_
الطقس بدأ يتغيرالخريف راجع تانيقلبي بيوجعنى أوى يا أيمنسهيله مش عارفه عملت أيه عشان يبقى جزائها تتحبس فى زنزانه من أربع حيطان مع المجرمين وأرباب السوابق أنا كل ليله بفكر هى حالها أيه أنت عارف أنها پتخاف من الأبواب المقفولهقلبي حاسس إنها مش بخيرومعرفش ليه النيابه مرضيتش تطلعها بكفاله حتى كانت تتحاكم وهي بره السچنصحيح خيرا تعمل شړا تلقى هى قالت الحقيقة من الأولوالله من كام يوم قابلت صفوانه بالصدفه وأنا راجعه من عند أمىإتكسفت أبص فى وشها أو أكلمهابس هى والله هى اللى قربت منى وكلمتنيوكنت عاوزه أسالها عن الحجه شكرانبس خۏفت تفهمني غلطبس هى لمحت لى إنها مع الوقت بتتقبل وربنا مديها صبر فى قلبهاوكمان هتروح تحج وتاخد معاها صفوانهربنا يخفف على قلبها فراق الضنا ناره فى القلب مش بتبردبس ربنا يصبرهاوكمان يصبرنى على غياب بنت المسكينه اللى مستقبلها ضاعويا عالم هترسى على أيهأنا خاېفه القضيه كانت محجوزه للحكم وخلاص الجلسة فاضل عليها أربع أيام.
زفر أيمن نفسه يشعر ببؤس من حاا إبنته لكن رغم مشاعره المتآثرة حثها أن تتمسك بأمل يود أن يصدق هذا الأمل_
إن شاء الله خيرالمحامى طمني وقالي عنده أمل إن سهيله تاخد حكم مده مش كبيره بعد ما النيابه سجلت القضيه دفاع عن النفس.
آمنت سحر على قوله بتمني_
يارب القاضى يكون عنده رآفه فى قلبه.
تنهد أيمن قائلا_
مفيش قاضى فى قلبه رآفه يا سحر ده مش جلسه عرفيهده جلسة محكمه وليها بالأدله.
قبل أن تتحدث سحرسمعوا صوت هتاف قوى يمر من أمام منزلهمكذالك سمعوا فتح ذلك الباب الحديديودخول طاهر يتشاهد قائلا براحه_
الحمدلله أخيرا وصلت لباب البيتأيه الزحمه دى البلد كلها بره بيوتها.
تبسم له محمود قائلا_
ده تجمع لزوم الدعايه الإنتخابيه.
تنهد طاهر قائلا_
هو مش المفروض أول يوم فى الإنتخابات خلاص بكره والليله يبقى فى صمت إنتخابي.
رد أيمن بسخريه_
آه ما هو المرشح بيبقى صامت لكن أتباعه وحبايبه لازم يجملوه ويشدواة من أذر الأهالى عشان ينزلوا ينتخبوه...ربنا يوفق اللى يصلح حال البلد
ردت هويدا وهى تنزل درجات السلم_
ده تجديد نصفي للإنتخابات وأكيد محسوم إن آسعد شعيب هو اللى هيفوزكل اللى بيحصل ده بروباجندا مش أكترأنا نفسي هروح بكره لجنة الإنتخابات وأعطي صوتى له.
نظر لها طاهر بآسف قائلا بلوم_
أنا عن نفسى المفروض لأول مره يحق لى أنتخببس مش هروح ولا هنتخب أى مرشح مش مقتنع بيهوبالذات أسعد شعيبطبعا إنت مشفتهوش فى آخر جلسة محكمه
وهو بېهدد سهيله إنها حتى لو خدت براءة من المحكمه هو مش هيخليها تتهنى بيهاالراجل ده حسيت إنه منافق وعكس الصوره اللى بيحاول يجملها قدام أهل البلد أنه بيدور لهم عالمصلحه وبيجيب لهم الخير ويستحق يمثلهم عند الحكومه كفايه أنه متجوز إتنينمعرفش الإتنين قابلين إزايطبعا قادر يسيطر عليهممش عارف إزاى بيتعامل مع ولاده من كل واحده فيهمأنا مكنتش أعرف حد من ولاده غير سامر...وكمان آصف وآيسر غير كده معرفش بقية ولاده التانينوالله بشفق عليهم من أب زى ده يمكن أكيد ميعرفهمش من بعض.
ردت سحر بنفي_
لاء صفوانه مره قالتلى إنه معندوس أغلي من ولاده من نسوانه التلاته وكمان على تواصل مع البنتين اللى أمهم ماټت الاتنين متجوزين إتنين أخوات ولاد عضو مجلس شعب صاحبه وعايشين فى مصروعالدوام واصل الود معاهم.
أخذت هويدا الحديث من سحر وقالت ببساطة_
وفيها أيه لما يكون متجوز إتنين طالما عادل بينهمكمان أنا شايفه إن الحجه شكران عالدوام مريضه وهو من حقه يلاقى اللى بصحتها تكون واجهه له قدام زملاؤه بقية أعضاء مجلس الشعبومش معنى إنه هدد سهيله فى المحكمه يبقى شخص سيئناسى إن اللى سهيله قټلته ده يبقى إبنه.
نظرا كل من أيمن وسحر لها بضيق وعتاببينما قال طاهر بيقين_
سهيله متقلتش سامروالمفروض إننا أخواتها وندافع عنها اللى يسمعك يقول خلاص صدقت إن سهيله مچرمة.
إرتبكت هويدا وشعرت بخزي وقالت بتبرير مبطن_
آه طبعاأنا مقصدش والمثل بيقول أنصر أخاك ظالم أو مظلوم.
رمقها طاهر بآسف قائلا_
سهيله مظلومه.
أومأت هويدا رأسها بتوافق دون إقتناع وتهربت قائله_
أنا هروح أنام عندي بكره شغل مهم فى البنك تصبحوا على خير.
أومأ الجميع لها برأسهم وردوا عليها بود رغم إستيائهم من طريقة حديثها عن سهيله
بينما جلس طاهر جوار أيمن أرض
ونظر الى أكواب الشاي وجذب كوب وقام بإرتشاف بعض قطرات منه قائلا_
أنا مدوقتش طعم الزاد طول اليوم.
نهضت سحر تنظر له بعتاب قائله_
إتلهيت فى الشغل طبعا ونسيت تاكل زى العادة.
أومأ لها طاهر برأسه قائلا_
هو ده فعلا اللى حصل وكمان أنا بحب أكل من إيديك الأكل له طعم تاني.
تبسمت له بحنان قائله_
دقايق هروح أجيبلك تاكل.
أومأ طاهر برأسه ونظر فى آثر سحر حتى دلفت الى داخل المنزل عاد بنظره الى طاهر وأخرج من جيبه مبلغ مالى ومد يده به ل أيمن قائلا_
خد يا بابا أنا قبضت من مركز الصيانه اللى بشتغل فيه أدي للمحامى أتعابه.
نظر أيمن الى ذلك المبلغ وربت على يد طاهر بحنان قائلا_
خلي فلوسك معاك ياطاهر بكره تحتاجها وأنت فى الدراسه تشتري كتب ومستلزمات الجامعه ناسى إنك هتبقى فى آخر سنه فى الكليه وهتحتاج لمشاريع تخرج وهتتكلف يمكن وقتها أكون أنا مش معايا فلوس النهاردة الحمدلله أنا دفعت للمحامي أتعابهسحر كانت عامله جمعية عشان نبقى نكمل بها بقية جهاز هويدا والفرح خلاص إتأجل ميعادهأهو كويس نكون عملنا جمعية تانيه ونقدر نتصرف بيها...كفايه إنك شايل مصاريفك عني وبتشتغل جنب دراستكغير كمان إنت اللى بتشجع رحيم إنه يكمل فى ممارسة البوكس والتايكوندوا فى النادي وبتدفع مصاريفهم الكتير.
تبسم طاهر وهو ينحني يقبل يد أيمن قائلا بإمتنان_
بابا إنت اللى فى البدايه وجهتني إنى أتعلم شغل الصيانه لما لقيت عندي هواية تصليح التلفزيونات وكمان الموبيلات حتى إنت اللى كنت بتدفع تمن الكورسات اللى كنت باخدها فى مركز الصيانه وبسبب شطارتى فى الكورسات دى إشتغلت معاهم فى نفس المركز غير كمان بيجلي شغل تانى بعيد عنهم أهو بسترزق.
تبسمت له سحر التى آتت بصنية طعام متوسطه وضعتها أمامه وجلست جوار أيمن تنظر له بمحبه قائله_
ربنا يوسع رزقك بالحلال دايما.
تبسم طاهر وهو ينظر الى ذلك الذى دلف الى المنزل وقام بإلقاء تلك الحقيبه الرياضيه أرضا كان يشعر بإنهاك لكن حين وقع بصره على الطعام نسي ذلك وهرول سريعا نحو صنية الطعام وبدأ يقتات منها بلهفه
حذره بمرح_
كل بالراحه محدش هيحوش عنك الأكل إنت جاي من مجاعة المفروض كنت تغسل إيدك قبل ما تاكل.
لم يرد رحيم وإستمر فى تناول الطعام.
رغم غصات قلب سحر لكن تبسمت له بحنان وقالت_
كان قلبي حاسس إن هترجع من مركز الشباب جعان وعملت حسابك وجبت لك أكل مع طاهر.
رفع رحيم رأسه ونظر ل سحر قائلا برجاء_
والنبي ياماما خلي قلبك يحس برجوع سهيله تانى للبيت عشان هى وحشتني أوى.
ردت سحر بأمنيه تخرج من قلبها_
إن شاء الله سهيله هترجع للبيت تاني قريب.
ب سرايا شعيب
بغرفة المكتب
تداول آسعد مع أحد مساعديه سير الدعايه الإنتخابيه... تنهد بهدوء قائلا_
تمام كده بكره خلاص بدأ الجوله النهائيه مش عاوز مفاجأت.
رد مساعده_
إطمن يا باشا المنافسه سهله الخصم تقريبا مالوش أى شعبيه قصاد شعبية ساعتك النجاح مضمون.
أومأ له أسعد برأسه قائلا_
تمامإنت عارف إن ده وقت الصمت الإنتخابيوإنى المفروض كل الدعايه تتوقف.
تبسم المساعد قائلا_
حضرتك إحنا ساكتين وملتزمين بالصمتالأهالى هما اللى حابين يعبروا عن محبتهم لسيادتك.
نهض أسعد واقفا بثقه قائلا_
تمامنتقابل بكره قدام لجنة الإنتخاباتعاوزك تنبه عالرجاله مش عاوز شغب مع المرشح المنافسهو شخص إستفزازيوعارف مقدما إنه مش هيقدر عالمنافسه قصادي وممكن يلجأ للشغب.
رد المساعد_
متقلقش يا باشاأنا منبه عالرجاله مهما عمل أو قال هو يطنشوا.
صافح أسعد المساعد الذى غادر المكتببنفس الوقت صدح رنين هاتفهجذبه من فوق المكتب ونظر الى شاشتهوقام بالرد بعد التحيه سمع الآخر يقول له_
بتصل على حضرتك أفكرك إن قضية المرحوم سامر بيه بعد أربع أيام ودى جلسة النطق بالحكمعشان اعرف حضرتك هتحضر الجلسه زى الجلسات اللى فاتت.
سهم أسعد للحظات ثم زفر نفسه پغضب وفكر قائلا_
لاء أنا مش هحضر الجلسه دى إنت عارف إن اليومين الجاين هبقى مشغول فى الإنتخابات
رد المحامى بتوضيح_
معتقدش هيبقى فى تآجيل تاني القضيه تعتبر مؤجله من الدوره القضائيه اللى فاتت وإحنا فى أول الرول والقاضى هيبقى عاوز ينهي القضيه عشان لو فى إستئناف.
نفخ آسعد وجنتيه پغضب ثم زفر نفسه سائلا_
ومتوقع القاضي هيحكم عليها بأيه.
إزدرد المحامى ريقه قائلا_
هو فى ثوابت وظوابط قانونيه لنوعية الچرائم دى
بس أحيانا الحكم بيختلف من قاضى للتانى حسب رؤيته للقضيه بس بناءا على أقوال المتهمه والحيثيات بصراحه مش متوقع حكم القاضي بس أكيد هتاخد حكم مخففكم سنه فى السچن.
إغتاظ آسعد قائلا پغضب_
قصدك ايه بحكم مخفف كم سنه.
رد المحامى_
ده قوانين يا أفندموإحنا ممكن نطعن فى الحكم بعدها لو مكنش يرضي ساعتك.
زفر آسعد نفسه يشعر بغليل قائلا_
لو بأيدي عاوز ليها الإعدام فورابس تمام خلينا ورا القانون نشوف هيوصلنا لأيه.
ب شقه خاصه بالقاهرة
زفر آصف دخان تلك السېجاره التى بيده ثم جذب ذلك الملف وقام بفتحه وقراءة محتواه يدقيق
بكل حرف يقرأوه أثناء تدقيقه صدح رنين هاتفه جذبه من أمامه وتبسم حين رأي إسم أيسر وضع بقايا السېجارة بالمنفضه ثم قام بالرد عليه قائلا_
الساعه دلوقتى عندك كام فى ستوكهلم.
تثائب آيسر ونظر الى ساعه موجوده بالغرفه قائلا_
ياعم فرق التوقيت بين ستوكهلم ومصر هو ساعه يعنى الساعه
هنا دلوقتي تسعه ونص عندك فى مصر عشرة ونصيعنى لسه الليل فى أوله.
تهكم آصف قائلا_
الليل فى أوله بالنسبه لشخص فاصي زى جنابك مقضيها طيران من بلد لبلد تانيه أنت مش كنت مكلمني من يومين إنك فى سويسرا الصبح تبعتلى رساله إنك فى السويد.
تبسم آيسر قائلا_
الحق عليا بقولك على تحركاتي عشان أجيبلك هديه من كل بلد أنا بروحهامعايا ليك علبة شيكولاته سويسري هتنسيك السجاير اللى بټحرقها وتضر صحتكشيكولاته ماركه أصليه.
تهكم آصف قائلا_
ومين بقى اللى جابت لك علبة الشيكولاته دىوأيه كان المقابل قصادها.
ضحك آيسر قائلا_
لاء إطمن أخوك عنده حدودهما بوستين بسبس والله البت صعبت عليا أوى كان نفسها فى ليله مميزه وشموع ورقصبس أنا قلبي حنين رقصتها لحد ما أتهدت ونامت.
ضحك آصف قائلا_
لاء محترميا بني توب عن اللى بتعمله دهتعرف أنا نفسى تقع فى بنت تعلمك الأدب.
تنهد آيسر بإشتياق قائلا_
والله أنا كمان نفسينفس أشوف بنت وتعلم فى قلبيبس لحد دلوقتي كلهم مفيش واحده فيهم ملت عيونىوعلمت فى قلبيأهو بتسلىيمكن فى يوم تظهر نجمة حياتي...نفسى أعيش إحساس الحب الشوق واللوعه.
على ذكر الحب الشوق اللوعة
شعر آصف بنغرات قويه فى قلبه لكن قاوم ذلك قائلا_
على فكره بابا كان زعلان منكوقالي بدل ما كان يسافر يصيع فى أوربا كان وقف جنبي فى الإنتخابات حتى يظهر قدام الناس إن عنده رجاله.
رد آيسر_
هو كده كده ضامن ينجح مفيش مرشح يقدر يسد قصاد سطوته وكمان
أنا ماليش فى لعبة السياسه والإنتخابات أنا مصدقت خلعت من المدرسه العسكريه اللى كنا فيها والنظام العسكري اللى كله أوامرأنا مش زيك مقدرش أتحمل أبقى ملتزم بقوانين صارمهأنا بحب الحريه وبعدين سيبك من موال الإنتخابات إنت مش منتدب السنه دى فى محكمه فى القاهرة قولى ليه ساكن فى شقه خاصه ورغم إنك المحكمة اللى منتدب فيها قريبه من الڤيلا اللى عايش فيها بابامع حرمه المصون شهيره.
تهكم آصف بسخريه قائلا_
هى المحكمة فعلا قريبه من الڤيلابس أنت عارف إن أنا والليدى شهيره مش بنطيق كلمة لبعضوأنا بكره سماجتهاومقدرش أتحملها عاوز الهدوء عشان أركز فى القضاياوالشقه بالنسبه لى مريحه جدا وفى منطقه هاديه.
تبسم آيسر قائلا_
فعلا البعد عن الليدي شهيره غنيمهيلا بقي كفايه رغى عندي راندڤوا مع موزه سويديه ومحتاج أبقى دماغي رايقهأشوفك بعد يومين فى مصر يكون موال الإنتخابات ده خلص.
تبسم آصف وهو يغلق الهاتف وقام بوضعه أمامه على المكتبونهض للحظات ثم عاد يضع كوب من القهوه الداكنه على الطاوله أمامه وجذب علبة السچائر وأشعل إحداهانفث دخانهاوجذب ذلك الملف مره أخري عاد يدقق بهحتى إنتهي وأخذ القرار مع نهاية إحتساؤه لكوب القهوةجذب تلك الحقيبه الصغيره الخاصه بالملفات وقام بفتحها وجذب الملف وكاد يضعه بالحقيبة لكن توقف حين وقع بصرهعلى ذاك الملف الموجود بالحقيبةقام بجذبه ووضعه على المكتب أمامه ثم ترك الحقيبة والملف الآخرللحظات تردد فى فتح ذاك الملف لكن مرغم من قلبهشعور جعله يفتح الملفشعر بوخزات قويه فى قلبه حين وقع بصره على تلك الصورة الملصوقه بأعلى أول صفحة بالملف
بتلقائيه وضع يده على تلك الصورة كاد يتلمسهالكن شعر بمشاعر متخبطه ومتناقضة
بين إشتياق ولوم
لكن غلبت مشاعر الڠضب لديه وتحجرت عيناه وهو يحاول تغاضي النظر لتلك الصورة البريئه عكس حقيقة صاحبتهاطوى الصفحه وبدأ بقراءة الملف الى أن إنتهى أغلقه مباشرةيشعر پغضب يتوغل الى قلبهبخبرته القضائيه توقع حكم القاضي فى تلك القضية بناء على ما هو أمامه من أدله وحيثياتلكن إتخذ قرار آخر برآسه لن يدع تلك الجلسة القضائيه تفوته.
باليوم التالى داخل إحد لجان الإنتخابات بالبلده كانت هويدا
تقف بمكان قريب تستطيع منه رؤية القادمين للإدلاء بأصواتهمبترقب منها تتمنى أن يتحقق ما تود الوصول إليه
شعرت بإنشراح حين تحقق ما أرادته ها هو آسعد يقترب للدخول الى مقر الإنتخابات... حسمت أمرها وإستجمعت ذكائها مع نفاقها ورفعت صوتها تجاهر بالقول تحاول إقناع الواقفين للإدلاء بأصواتهم_
يا جماعه إنتخبواالمهندس آسعد شعيبهو أفضل شخص يمثلنا فى البرلمانكلنا شايفين إنجازاته فى البلدوتطويرها مش بس مساهمته فى تطوير البنك الزراعيلاء وكمان طور فى مدارس البلد حتى المدرسه دى اللى بتتم فيها الإنتخابات هو اللى طورهاعشانكم وعشان أولادكم يلاقوا رفاهيههو قلبه دايما على مصلحة البلدأقل شئ نقدمه له ونشكره بيه إننا نعطي له صوتنا الإنتخابي.
هلل بعض الموجودين بالمكان بإسم
آسعد الذى دلف الى المقر وسمع حديث هويدا التى كانت تقصد ان تعطي لها ظهرها حتى لا يظن أنها تعمدت قول ذلك حين رأتهلكن سرعان ما أدارت وجهها لهبعد تهليل الناخبين لهإقترب أسعد منهم بود ظاهريلكن عيناه كانت منصبه على هويدا التى يعلم كنيتها جيدا هى أخت قاټلة أحد أبناؤهلكن فكر عقلانياحتى إن كانت أخت القاتله فهو لن يأخذها بذنب غيرهاإقترب منها وإنحني قليلا وهمس لها_
متشكر جداممكن تستنيني بره اللجنه خمس دقايق بس على ما أحط أنا كمان صوتى الإنتخابي.
أومأت رأسها تدعي الإهتمام قائله_
بالتوفيق.
بعد عدة دقائقبزاويه قريبه من فناء أمام ذاك المقر الإنتخابىإقترب أسعد من مكان وقوف هويدا التى كانت ترتدي نظارة شمسيه
وقف آسعد صامت للحظاتإدعت البراءة وقالت_
أنا عارفه إنى أختي تستحق العقاپأنا مش عارفه إزاي جالها قلب ټقتل إنسان حتى لو كلامها صحيح إنه حاول يعتدي عليها...كان أبسط شئ صوتت وهو وقتها مكنش هيغصبهابس أختى يظهر دراستها للطب حجرت قلبها وخلتها تسفك ډم إنسان.
لم يهتم أسعد بقولهاكان رده نظرة إعجاب منه لهايري بها صورة أخرى لفتاة
بالماضى عشقهالكن سلبت منه مرتين.
توقف الإثنين يتحدثان دون ملاحظة عادل الذي رأهما أثناء دخوله للإدلاء بصوته... تهكم بسخريه رغم شعوره البغيض إتجاهما الإثنين.
القاهرة
ب آتلييه خاص بالأزياء
كانت شهيره تجلس برفقة أخيها رامز
يتحدثان حول الترتيبات النهائيه لذلك العرض الخاص بمجموعة الأزياء الجديدة
سمع الإثنين طرق على باب المكتب سمح له بالدخول
دلفت فتاة ليست صاحبهة جمال فائق مقبولة الملامح لكن تمتلك جسد طويل ورشيق كما ينبغي مثل عارضات الأزياء... نظر لها رامز بنظرة وقحه
شعرت الفتاة بتلك النظره لكن لم تبالي فهى هنا من أجل أن تنال العمل ك عارضة أزياء
بينما نظرت لها شهيرة بتمعن سائله_
إنت نوران
أومأت الفتاة برأسها قائله_
أيوه أنا مدام أمل كلمتك عني.
نظرت لها شهيرة سائله_
تمام مدام أمل قالتلى إن عندك خبرة فى عروض الأزياء.
أومأت الفتاة برأسها...بينما قال رامز_
تمام تعرفى طبعا إن فى ماشيه خاصه لعارضات الأزياء عالبيست
Cat walk
ياريت تمشيها دلوقتي قدمنا.
إستجابت الفتاة لذالك سارت بالمكتب ذهاب وإياب بغنج مثل العارضات
كانت عيناه تفترس كل ذره بجسدهاقام بالتصفيق لها بتشجيع قائلا بحماس_
لاء واضح فعلا إنك مش مبتدأهلاء متمرسه.
إبتسمت الفتاة قائله_
من صغري بحب أتفرج على عروض الأزياء وكمان كنت بركز فى مشية العارضات عالبيست.
غمز رامز لها بوقاحه قائلا_
تمام كده بس لازمك شوية فنيات بسيطه وأنا هعلمهالك وإن شاء الله هتبقى سوبر موديلز.
تبسمت الفتاة بإنشراح تنظر الى شهيره سائله_
أفهم من كده إن حضرتك وافقت إنى أكون من ضمن الموديلز اللى بيشتغلوا تبع الآتلييه.
تضايق رامز من سؤال الفتاة ل شهيره كآنها تلغي وجودهتعصب قائلا_
أنا هنا المسؤول عن العارضاتولو مش شايف فيك مميزات العارضة
صدقني بعد الموقف ده كنت أبسط شئ طردتكبس عشان شايف الموهبه زائد كمان جسمك مليكانهتغاضي عن قلة الذوق دى.
إرتبكت الفتاة قائله_
متآسفه حضرتك بس.
تنرفزت شهيره قائله_
خلاص
وافقت الفتاة وغادرت المكتب بينما عيني رامز مازالت تنظر لهاإستهجنت شهيره على رامز قائله_
رامز بحذرك بلاش حركاتك دى مع العارضه دى بالذاتأمل ليا معاها شغل كتير وأهم زبونه تقريبا للآتلييه والبت دى تقريبا قريبتهاوكمان مش جميلة أوى ولا جذابهولا إنت خلاص نظرك راح من البص عالبنات.
توتر رامز قائلا بتبرير_
أنا أكتر واحد فاهم فى شعل العارضات كويس وبعرف اتعامل معاهموإطمني النوعيه دي بتبقى مركزه على هدف معين ومش فى دماغى أوصل للهدف ده دلوقتي.
تهكمت شهيره سائله_
وأيه هو الهدف ده.
رد رامز_
نفس هدفك زمان مع آسعدالنوعيه دى مش بتفكر غير بعقلها وبس إزاي توصل لهدفها مش مهم الطريقهحتى لو تخلت عن حلمها ك عارضه عالميه مقابل إن يبقى لها إسم تانى فى مجال الشهرة والنجوميه...وتبقى سيدة مجتمع راقيهلأنها عارفه إن شغلها ك عارضه مرهون بفترة قصيرةوهتيجي غيرها تاخد نفس الشهره ويمكن أكترفتعوض ده بإنها توقع اللى يوصلها لهدفها وتفضل ايقونه مشهورة علطول فى الصدارة.
بعد مرور يومين
ليلا
بظلام تلك الزنزانه
كانت سهيله تجلس القرفصاء ټدفن وجهها بين ساقيها تشعر بأنها مثل التائهه بالغد لديها جلسة بالمحكمه لا تعلم ماذا سيكون مصيرها
هل سيستمر بقاؤها سجينه لمدة أطول من ذالك هل ستبقى بهذه الزنزانه ام سيتم تحويلها لسجن آخر أكبر تقضي فيه بقية عقوبتها على ماذا لا تعرف لما هذا حدث لها ذلك مستقبلها ضاع هل سيضيع شبابها أيضا فى زنزانه بين معتاد الإجرام...
بأوج أفكارها المعتمه كان هنالك صوت ربما أعطي لها جزء كبير من الأمل هو صوت المذياع الخاص بإحدي السجينات معها كان يقرأ آيات من القرآن الكريم
شعرت بهدوء وراحه فى قلبهاتمددت فوق الفراشتشعر بوجود أمل قد ينقذها من براثن ذالك اليآس...حاولت إغماض عينيها
لوقت قليل لم تنعسلكن تشعر براحه نفسيهلكن فجأة شعرت كآن هنالك من تمددت جوارها على الفراشليس هذا فقط بل كادت أن تلمس جسدهاإنتفضت سهيله سريعا من فوق الفراش وذهبت نحو ذر الإناره ونظرت لتلك الراقده فوق فراشها قائله بإستهجان_
فى أيه.
لم تخجل الأخري وجاوبت بفجاجه_
فى أيه يا حلوه إحنا بنتسلى.
نظرت سهيله بذهول قائله_
بنتسليبنتسلى بأيهإنت إزاي تفكرى فيا بالشكل دهوكمان إزاي مش مكسوفه من نفسكولا .
تعصبت تلك المراه ونهض من فوق الفراش تقترب منه تنظر لها بسخط وقالت بإستقلال_
مفكره نفسك ست يا بتأنت مش شايفه جسمك مفيش فى ريحة الانوثهإنت شبه عود الحديد.
رغم
للحظه إرتجفت تلك المرأة وشعرت بالرهبهلكن قالت بوقاحه_
يعني بتعترفي إنك قتلتطب ليه يا حلوة تلوثى إيدك پالدموبعدين أنا غلطانه الحق عليا كنت هسليك وهخليك تنسي الواطي اللى كل ليله تهمسي بإسمه وإنت نايمهمالكيش فى الطيب خليك كده عايشه فى بؤس وإحلم باللى باعك ويمكن هو السبب إنك هنا فى السچن.
نظرت سهيله لتلك المرأه بسحق لكن حاولت السيطرة على ڠضبهاوعادت تجلس على فراشها تضم ساقيها لصدرهاتسيل دموعها تحاول كتم صوتها تترجي أن يرفق بها القدر بالغد وتخرج من ذالك المكان البائس قبل يؤد بداخلها إنسانيتها.
صباح اليوم التالى
بالمحكمه
وسط تجمع إعلامى لبعض القنوات الفضائية وبعض المواقع الالكترونيهمثلما يحدثلكل جلسة من جلسات تلك المحاكمه الخاصه بالطبيبه التى قټلت زميلهابين مؤيد ومعارضكذالك ذكر أن القتيل كان إبن أحد أعضاء مجلس الشعبالذى لم يستخدم سطوته وترك القصاص للقانونكذالك ذكر
أن القتيل كان زميل دراستهاوهى غدرت به
بفناء المحكمه
دلف آصف بسيارته وصفها بمكان خاص بالسيارات رأى دخول سيارة الترحيلات الآتيه ببعض السيجينات إنتظر ينظر لتلك السياره وهي يترجل منها نساء واحده خلف أخرى مقيدة أيديهن بأصفاد حديديه لم يهتم لرؤيتهن فهذا ليست أول مرة يرى ذالك لكن شعر كآن سيخ ملتهب أصابه فى قلبه مباشرة حين ترجلت من تلك السيارة سهيله
رأى دفع إحدى المرافقات لها بقوه وكادت تسقط أرضا لولا أن أمسك بيدها أحد العساكر الموجودين بالمكان يحاول إبعاد مراسلين تلك القنوات من الوصول لها رغم أسئلتهم الفجه بعض الشئ لها إلتزمت الصمت ڠصبانيه.
طغي علي آصف شعور بالغيره من مسك ذلك العسكري ليدهاود أن يترجل من السيارة ويلكمه كيف سمح لنفسه بلمس يدها كذالك شعر پغضب من تلك المرأة التى دفعتهاوهؤلاء المراسلين وفضولهم وأسىئلتهم الحمقى دون مرعاة شعور البشر لكن عاد عقله يتحكم به وقام بوئد تلك الشفقه والمشاعر التى مازالت تتحكم بها إتجاهها يلوم قلبه الذى يضعف كلما إقترب منها تحمل أن يظل دقائق جالسا بالسيارة عيناه تراقب دخول سهيله الى داخل المحكمهكذالك تلك الكاميرات التى تتبعهاوتلتقط لها الصور تنفس پغضب أخرج علبة سجائره وأشعل إحداها ينفثها پغضب عله يحاول تهدئة شعور الذى إنتابه بالرآفه إتجاه سهيله.
بينما دلفت سهيله خلف ذالك القضبان الموضوع بقاعة المحكمة
تبسمت بغصة قويه حين إقترب كل من أيمن والمحامى ومعهم آسميه التى تدمعت عينيها وهى تمسك بيدي سهيله من خلف أسياخ ذالك القضبان ودت أن تستطيع تحطيمها وتخرجها من خلف القضبان بينما سهيلة إنحنت وقبلت يديها قائله_
وحشتيني أوي يا تيتا ليه تعبت نفسك وجيت النهارده.
سالت دموع آسميه قائله_
قلبي حاسس إن ربنا هيفك كربك والقاضى هيبقى فى قلبه رحمه ويحكم بالحق.
نظرت سهيله بغصه تحاول كبت دموعهابينما تحدث المحامي معها ببعض النقاط سريعا قبل دخول القضاه كذالك أيمن لكن كانت لحظات فقط
قبل أن يقول حاجب المحكمه كلمته الشهيره_
محكمه.
وقف الجميع الى أن جلس أعضاء لجنة المحكمه
بدأت مدولات القضيه بين الإتهام وسماع الدفاع كذالك بعض التساؤلات الخاصه.
لكن شعرت سهيله كآن كل شئ حولها توقف حين رأت دخول آصف الى قاعة المحكمهراقبته بعينيها الى أن جلس بمقعد بعيد عنهاظلت تشعر بالصمت حولها رغم صخب القاعهفاقت من ذالك على قول أحد القضاه_
إستراحه نص ساعه للمداولة بين القضاة وبعدها هنصدر قرار الحكم.
لم تعرف سهيله كيف إنقضت تلك النصف ساعه عليهاكآنها عقد من الزمن كانت ترتقب ليس قرار القاضيبل رد فعل آصف حين
سمعت أحد القضاة يقول_
النطق بالحكم بناء على حيثيات القضه وأقوال المتهمه...
لم تكن تنصت الى قرار القاضى كانت تختلس النظر ناحية آصف الواقف مثل البقيه
كانت تود أن يخلع عن عينيه تلك النظارة المعتمه علها تستطيع معرفة رد فعله على قرار القاضي من نظرة عيناه.
بينما أسفل عدسات تلك النظارة أغمض آصف عيناه بقسۏة كما توقع قرار القاضي لم يكن عكس توقعه... والآن لا يوجد طريق ثالث للقصاص منها.
يتبع
﷽
الفصل_العاشر
عشق_مهدور
بالكافيه القريب من الجامعه
ترك طاهر ذلك النادل الذى كان يتحدث معه حين رأى دخول يارا الى الكافيهتوجه ناحية إحد الطاولات وظل واقفا ينتظر ببسمه على وجههيشعر بزيادة خفقان فى قلبه تبسمت هى الأخرى بتلقائيه يخفق قلبها بشده بكل خطوه تقترب من طاولته شعور مختلف لأول مره بحياتها تتخلى عن غرورها وتكذب كي تلتقى بشخص شعور يتمكن من قلبها مع الوقت يجعلها تود أن يتوقف الوقت ويبقى الإثنين هنا توجهت الى تلك الطاوله تبسمت له قائله_
إتأخرت عليك.
أشار لها للجلوس وجلس هو الآخر قائلا_
مش كتير أنا يادوب واصل من دقايق.
جلست تشعر بتوتر وإرتباك لا تعلم كيف تبدأ حديث معه كآنها نسيت كل ما كانت تفكر به طوال الطريق بينما شعر طاهر بإستغراب من صمتها للحظات تنحنح يقطع الصمت قائلا_
تشربي أيه.
إرتبكت أكثر وقالت بتسرع_
أى حاجه.
اشار بيده للنادل الذى إقترب منه قائلا بمزح مع النادل_
إتنين عصير فريش فريش مش معلبات.
تبسم له النادل وغادر بينما مازالت يارا متوتره كآنها لاول مره تجلس معه بهذا الكافيه حاولت ان تتغلب على هذا التوتر وأرجعت ذالك ان سابقا كانت اللقاءات بينهم مجرد صدف وحتى إن كانت مقصودة منها لكن لم تكن هى من تطلب اللقاء... ظلت صامته لدقيقه الى أن عاد النادل بكآسين من العصير وضعهم أمامهم ثم غادر لاحظ طاهر صمتها كذالك ملامحها المتوتره التى زادت وجهها ببعض الإحمرار البسيط قرب كآس العصير الخاص بها امامها قائلا_
إتفضلي.
تبسمت بتوتر تشعر أن الحديث الآن مجازفه وقالت بهدوء_
شكرا
تبسم لها.
لفت نظرها نظره للهاتف الخاص بها ظنت انه تضايق من صمتها جلت صوتها وقالت بهدوء_
أنا آسفه إن كنت معطلاك بصراحه انت عارف إنى أتصلت عليك النهارده عشان الفون بتاعى وقع منى فى الميه وهو نفس الفون اللى كنت أخدته صلحته قبل كده فى مركز الصيانه اللي سبق وصلحت لى الفون فيه أنا لو اعرف مكان مركز الصيانه مكنتش طلبتك واضح إنى عطلتك.
تآسف منها قائلا_
أبدا مش معطلانيبالعكس.
تبسمت له وهى تخرج هاتفها من حقيبة يدهاومدت يدها نحوه قائله_
الفون أهو.
مد يده هو الآخر يآخذ منها الهاتف تلامست أناملهم معارفع عينيهم ونظرا الى بعضهما ثوانى كانت ترسل إشارات الى قلب كل منها
كل منهما لديه شعور خفي لا يعلمه
أهو مجرد إرتياح
طاهرإنتبهت يارا وسحبت يدها وتركت الهاتف ل طاهر الذى نظر لشاشة
الهاتفوقرأ إسم المتصللقطت يارا شاشه الهاتف دون قصد منهاعلمت ان والداته هى من تهاتفهبينما طاهر شعر برجفه فى قلبه ان تخبره والدته بخبر سيئاليوم محاكمة سهيله كان سيذهب للمحكمهلكن أرجأ ذلك بسبب مهاتفة