قصة جديدة

لمحة نيوز


أوقات كنت بقولك على عرايس بنات ناس أنا أعرفهمكنت منتظره منك تقولى أنك عاوز سهيلهبس إنت كنت بتخيب ظنبس النهارده بقولك بلاش يا آصف...خاېفه عليك ټندم بعد كده.
نهضت شكران ونظرت ل آصف بحنان قائله
أنا مسافره بكرة السعوديه هدعيلك فى الحرم ربنا يريح قلبك.
غادرت شكران الغرفه وتركت آصف يشعر بتخبطما بين قلبه وعقله وزاد التوهان بعد حديث شكران له
رغم ۏجع قلبها المدمى دافعت عن سهيله
سهيله التى لا تستحق منها شفقه 
كاد عقله يسلم الدفه لقلبه يتحكم ويتراجعلكن صدح رنين هاتفه 
جذبه من جوارهونظر لهفتح تلك الرساله المرسله له
قرأها وعلم من فحواها أن سهيله غادرت المشفى قبل قليللكن سرعان ما شعر پغضب وعاود قلبه للجمود حين قرأ تلك الرساله الأخرى المرسله بمعلومات عن الشخص التى كانت تقف معه ظهرا بالمكتبه أنه أحد الدكاترة اللذين يشرفون على رسالة الدراسات العليا الخاصه بهاوالتى سبق وأخبرته أنه إبن طبيب عالجها وكانت معجبه بهشعر پغضب قوى يهسهس من بين أسنانه قائلا
طبعا الإعجاب سهل يتنقل من الأب للإبن بس ده مستحيل أسمح بيه.
نفض دثار الفراش عنه ونهض پغضب يتوجه ناحية خزانة الملابسأخرج زى خاص لهوبسرعه إرتداه وبثوانى خرج من السراياذهب الى مكان قريب من موقف السيارات الخاص بالبلده وقف خلف أحد الزوايا يراقب حتى وقع بصره على سهيله التى للتو ترجلت من إحدي السياراتتتبعها.
كان ذالك
بعد منتصف الليل 
حين ترجلت من سيارة الأجره على مشارف البلدهما هى إلا لحظات رأت خيالا خلفها
تيبس قلبها خوف وشعرت بأن هنالك من يتعقبها حاولت الإسراع بالمشي تبتهل 
أن يخيب ظنها أو تصل الى منزل والداها بسلامدون أذى يكفى ما مرت به على مدار العام والنصف المنصرم والذى كانوا مثل كابوس مستمر بالكاد فاقت منه وعادت مره أخرى لعملها ك طبيبه مره أخرى لم تحاول المراوغه أو السير بشوارع جانبيه تصلها للمنزل أسرع أختارت الشوارع الرئيسيه بالبلده الى أن وصلت الى أمام منعطف شبه مظلم قريب لمنزلها لكن إرتعبت حين شعرت بيد تسحبها من معصم يدها 
إنخضت وإرتعشت أوصالها تخشى أن تصرخ مازال عالق برأسها نظرة البعض لها رغم برائتها من تلك الچريمه لكن هنالك من شكك بشرفها والآن تخشى أن يقال أنها كاذبه تدعي الشرف لكن كان لابد من رد فعل منزل والدها بعد بضع خطوات لو صړخت هل هو أول من سيخرج وينقذها دون إثارة ڤضيحه لكن ربما ذلك المتعقب لها لا يهاب لا يوجد حل آخر بالفعل حسمت القرار وكادت تصرخ لكن ذلك المتعقب كآنه قرأ فكرها بسرعه وضع يده الأخرى فوق فمها يسحبها بقوة خلفه الى أن دخل ذالك المنعطف الشبه مظلم وثبتها على حائط إحد المنازل
وقف ينظر لها بإستهزاء هل حقا لديها قلب ېخاف بعد أن قټلت إستمتع وهو شعر بإرتعاش يدها أسفل يده كذالك نظر لملامح وجهها المشدوهه قبل أن ترفع عينيها وتنظر له على ذاك الضوء الخاڤت 
للحظه حين علمت هويته شعرت بآمان.... لكن 
عاد شعور القلق لقلبها حين أزاح يده من على فمها إلتقطت نفسها بصعوبه وقالت بخفوت 
آصف!.
للحظه توحشت عيناه يشعر بوهج يغزوا قلبه ود لو يقتص من كذبها الآن لكن تمالك أعصابه وقال لها ببرود أجاده 
هستناك بكره بعد الضهر عالجزيرة بلاش تتأخري.
قال هذا وترك معصم يدها إبتعد عنها لكن تلاقت عيناهم كل منهم لديه شعور مختلف... 
هى رغم رجفة جسدها لكن إنزاح الخۏف من قلبها 
هو رغم رؤيته للخوف الذى كان مرسوم على وجهها لكن شعر بطوفان ڼاري فى قلبه ولم يهتم
لديه هدف سيصل له مهما تنازل وتظاهر بعكس ما يشعر
به.
لم تتحدث تشعر أن صوتها إنحشر أومأت برأسها بموافقه وذهبت سريعا نحو باب منزل والدها وقفت للحظه تلتقط نفسها قبل أن تخرج مفاتيح المنزل من حقيبتها ولرعشة يديها سقطت منها إنحنت بسرعه وجذبتها بنفس الرعشه إستقامت تضع المفاتيح بمقبض الباب بمجرد ان فتحت الباب دلفت الى داخل المنزل وأغلقت الباب وقفت خلفه تستند عليه تلتقط انفاسها الهاربه بتسارع وضعت يدها على موضع قلبها حتى هدأت مره اخرى خفقاتها تذكرت وجه آصف شعرت بهدوء وتبسمت وهى تتذكر طلبه مقابلتها بالجزيرة المكان الذى دائما ما كانا يتقابلان فيه بعيدا عن الأعين تنهدت تخبر نفسها تشعر بأمل جديد 
بكره هقوله عالحقيقه كامله وقلبي حاسس أنه هيصدقني.
بينما هو ظل ينظر لها الى دخلت الى داخل منزلها بإستخفاف وإستهزاء من تلك المدعيه هل حقا مازال لديها قلب ېخاف!. 
يتبع
الفصل الجاي الثلاثاء 
للحكايه بقيه

الثاني_عشر
عشق_مهدور
شعرت بزيادة خفقان قلبها حين دلفت الى الغرفهورفعت يدها تضعها على ذر الإناره كى تشعل الضوء لكن شعرت ب شئ هين أسفل يدهاسرعان ما سحبت يدها وشهقت بخضه قبل أن يسطع ضوء الغرفه 
وترا هويدا أمامهاتنهدت تضع يدها فوق صدرها تستنشق بعمق.
تهكمت هويدا تلوى شفاها بسخريه وإستهزاء قائله 
مالكوشك إتخطف كده ليه شوفتي عفريت ولا لسه عايشه تحت تأثير الفترة اللى قضيتها فى السچن.
نظرت سهيله لها بغصه وقالت
لاء بس إتخضيت ومتوقعتش تكوني لسه صاحيه لدلوقتي.
تهكمت هويدا قائله 
معليشي خيبت توقعك أصلي كنت نايمه وفجأة حسيت إن ريقي ناشف صحيت وكنت رايحه أشرب من المطبخ بس مالك بتنهجي كده زى ما تكوني كنت بتجريولا حد قاطرك.
إرتبكت سهيله وأجابتها بهدوء 
قولتلك إنى بس إتخضيت كنت متوقعه تكوني نايمه مش كنت رايحه المطبخ تشربي. 
ألمانيا. 
حرب قټلى مدنين أبرياء تتساقط منازل تهدم على قاطنيها بسبب غارات غاشمه من عدو لا يعرف الإنسانيه مشفى ميداني ووالداتها به تحتضر بعد أن أصابتها إحدى قذائف بارود العدو الغاشم
إستيقظت من غفوتها تشعر كآن هذا مازال يحدث الآن ليس من سنوات مرت تمر الذكريات أمام عينيها مازال نفس شعور الخۏف يتملكها حتى بعيدا عن وطنها ظلت شارده بماضى آليم
للحظات حتى عادت للواقع جففت ذلك العرق الذى كان يغزو وجهها كذالك تلك الدموع كذالك إبتلعت مرارة تلك الغصات القويه... 
نهضت تلك الشقراء من فوق فراشها تحاول نفض تلك الذكريات المريره تواسى نفسها من أجل أمل بمستقبلكذالك من أجل والدها الشخص الذى بقي لها وظل معها بمشوار لم يكن سهلا بالغربه بعيدا عن موطنهم اللذان تركوه قسرالو ظلت تتذكر تلك الايام أكثر قد تصاب بالإحباطتحاول التعايش مع حياة الغربه ترسم أماني ومستقبل تريد أن يكون أفضل قد يواسي جراح الماضي التى لم ولن تلتئملكن كمان يقولون 
الحياة تستمر
بعد دقائق وضعت آخر طبق قامت بطهيه على طاولة صغيرة بالمطبخرغم الألم الساكن بالروح لكن سرعان ما تبسمت كعادتها وهى تنظر خلفها لذالك الكهل الذى دلف الى المطبخ قائلا
صباح الخير رومس.
ردت بمودة
صباح الخير بابا.
نظر الى طاولة الطعام التى أصبحت ممتلئه للحظة تملك منه شعور بالغصه لكن تبسم قائلا
بقالنا أكتر من إتناشر سنه فى ألمانيا كل يوم بفيق من النوم على الصبح باكير
ع ريحة طعام الفطور الطيبه من إيدكيا هناه اللى بتكون من نصيبه مش بس راح يفيق على وجه چميللاء كمان راح يسيل لعابه من ريحة ومنظر الطعام الطيبه غير الطعم الشهي.
تبسمت وهى تقترب منه تحتضن يده بيديها قائله
كل يوم بتقولى هدول الكلمات باباوأنا بقولك إنى ما راح إتركك وفلراح ضالني عقلبك هيك ما بنسى بابا كيف حملتني وقت الحړب على كتافكوقتها كان حدي إتناشر سنه وهلأ صاروا أربعة وعشرين.
تلألأت الدمعه بعينيه يشعر بغصه قائلا
إتناشر سنه مرؤوا بدون ياسمين... منزلتش لبنان حتى مرة واحدة مشان زور قپرها وإقرا لها الفاتحة عروحها.
شعرت هى الأخرى بغصه قويه ودمعت عينيها لكن حاولت التخفيف عنه قائله
إقرأ لها الفاتحه من هون بابا بتوصل لها من أى مكان بابا أنا اليوم عندي مقابلة عمل إدعيلى بابا إنى بقبل العمل فى هيك الشركههدي تبقى فرصه كبيرة إليهيك الشركه كتير كبيرة وليها تعاملات مع مطارات ألمانيا كلها.
ضمھا مبتسم يقول بتشجيع 
متأكد راح يقبلوك بها الشركه إنت عيندك إمتيازات كتير أولها تقديرك الجامعي الجيد جداغير كمان تقدير رسالة الماستر اللى أخدتيها بإمتياز وقبل من هيك كله هوايتك وحبك لقطع الغيارات الخاصه بالطيارات فاكر وقت ما كنت فى الجامعه كانوا عم ياخدكم للتدريب بالمطارات كنت عم تحصل على تقدير وإشادة كبيرة من المهندسين اللى عم يشرفوا عليكن حتى إنت كنت تحكي لى إنهم عم يستغربوا إن بنت تحب هندسة الطيارات.
تبسمت رومس بأمل قائله 
أنا كنت من صغرى بهوا هالطيارات ناسى إن الماما كانت بتشتغل مضيفة داخليه بالمطار وكانت تاخدني معها كانت تبحث عنى فى غرف صيانة الطيارات فى المطار.
تبسم لها قائلا 
إنت ورثت جمال الماما وكنت راح تكونى أجمل مضيفه بالعالم بس حبست حالك ورا هدول العوينات اللى حوالين عيونكرغم هيك عمر العوينات ما أخفوا جمال عيونك كمان جمالك اللى دايما بتخفيه بلبس الصبيان اللى عم تلبسيه لكن إنت حابه تثبت عكس مقولة
ان المرأة الجميلة فارغة العقل
بتجمعى بين الجمال الطاغى ومعاه كمان الذكاء الفنيبس ضعيفة فى الذكاء الإجتماعي كتير ورغم هيك متأكد إن الشركه

راح تقبلك بترحيب.
آمنت على دعمه لها قائله بأمل
بس بقبل قى الشركه بابا راح كمل من بعدها رسالة الماجستير والدكتوراةبتطبيق عملي. 
بمطار القاهرة 
قبل أن يدلف آيسر الى قمرة قيادة الطائرة توقف يمدح تلك المضيفه كعادته مع أى مضيفه تكون معه على الطائرة قائلا
أيه الإحتشام والرقه دي كلها.
تبسمت له تعلم طبعه المرح.
بينما إستنشق الهواء يشعر بصفاء من تلك الروائح الطيبة قائلا
أيه الروايح الجميله اللى فى الطيارة دى.
تبسمت له المضيفه قائله
دى ريحة الركاب مسك وعنبر
مش الطيارة رايحه السعوديه ومعانا الحجاج.
تبسم لها بإنشراح قلب قائلا
يعنى الإحتشام والرقه دى عشان كده بقى أنا بقالي تلات سنين بشتغل طيار وبنقل ركاب بس دى أول سنه أنقل الحجاجربنا يتقبل منهم ومنيكمان خدي بالك الحجه مامتي هنا معانا عالطيارة عاوزك تتوصي بيها بزيادة عشان خاطري.
تبسمت المضيفه قائله 
عنياخاطرك غالي بس إنت قولي هى فين وأنا هتوصى بها لحد ما نوصل للمدينه المنورة.
بعد لحظات عبر مكبر الصوت الخاص بالطائرة تحدث آيسر بمرح 
صباح الخيرات للسادة الركاب بتمنى لكم رحله لطيفه فى الطيارةعارف إنكم جميعا رايحين السعوديه لتأدية فريضة الحجربنا يتقبل منكم ويغسل ذنوبنا جميعابطلب منكم تفتكرونى بالدعاء معاكموبالمناسبه كمان ترحيب خاص مني ل ست الحبايب وست الكلاللى منورة الطيارة 
الحجه شكران أمي 
صباح الانوار يا حجه شكران كمان الست اللى شاركت فى تربيتي وكانت بتوالس عليا كتير لما بغلط 
صفوانه 
ربنا يتقبل منكم جميعا متنسونيش فى دعواتكم
إدعولى ربنا يبعد عنى مطبات الهوا وكمان الإرهابين اللى كيفهم يخطفوا الطيارات طب قولولى لما يخطفوا الطيارة هيستفادوا أيه ولا حاجهإحنا الطيارين غلابه والله هما مفكرين الطيار ده اساسا سوبر مانطب أنا هشهدكماحنا أهو فى الهوا حسيتوا بأى حاجهانا بقى سايق على سرعه هاديه محافظ على مطبات الهوا عشان راحتكم.
رغم حزن قلبها لكن تبسمت على حديث هذا الثرثار الذى يمزح من أجل أن يجعل قلبها يهدأ من الحزن قليلالكن الحزن ساكن الروح وصعب أن يهدأ. 
بالجامعه ظهرا
قبل قليل أثناء خروج يارا الى فناء السرايا تقابلت مع أسعد الذى وقف ينظر بساعة يده ثم نظر لها بتبسم سألا
الساعه حداشر عندك محاضره فى الجامعه.
ردت له الإبتسامه وهى تقترب من مكان وقوفه
أيوا عندى سيكشن عملي ولازم أحضره.
تبسم لها قائلا
طب بلاش تاخدى السواق وتعالى معايا فى عربيتي أنا عندى مشوار قريب من الجامعه هوصلك فى طريقى.
تبسمت له بترحيب قائله
طبعا شرف كبير ليا إن اللى يوصلني سيادة النائب فى سكته.
تبسم وهو يضمها أسفل يده ثم تركها تصعد للسيارهكان بينهم حديث عائلى أثناء الطريق الى أن وصلت أمام الجامعه ترجلت من السيارةلكن وقفت للحظات تتحدث مع أسعد الذى فتح شباك السياره وتحدث لها قليلا بأبوة.
بينما بنفس وقت وصول السياره أمام الجامعه كان طاهر بالصدفه يخرج من الجامعه لكن اوقفه زميل له يسأله عن بعض المواد الدراسيةوقف يرد عليه الى أن إنتبه الى تلك السيارة التى يعلم هوية صاحبها هو رأها أكثر من مره تسير فى البلده وعلم أن صاحبها هو أسعد شعيب للحظه إستغرب نزول يارا من تلك السيارة لكن تذكر سابقا أنها أخبرته أن والداها من كفر الشيخ ظن فى البدايه أنه ربما أسعد صديق قريب لوالدها لكن سمعها تقول 
باي باي بابي أشوفك المسا فى السرايا.
إذن يارا هى إبنة أسعدوأخت سامركيف لم ينتبه لذالك سابقاسيارتها الفارهه التى سبق وترجلت منها أمامهكذالك هواتفها ذات الماركات العالمية والغاليه ربط كل هذا بعقلهشعر لأول مره أنه أخطأ وعليه التوقف وعدم الإستمرار بذالك الخطأخطأ شعورة بمشاعر خاصه حين يرا يارا أو يتحدث معها حتى برسائل هاتفيه.
لحسن الحظ لم تراه يارا أثناء دخولها الى الجامعه ظن أنها ربما رأته وقصدت تجاهله عن عمد منها لكن حسم أمره عليه أن يلجم تلك المشاعر كذالك يقلل الحديث مع يارا أو حتى يمنعه نهائيا فهو لم ينسى إتهامات ولا تهديدات أسعد لأخته بالمحكمه أو نظراته لها الدونيه وهو لن يسمح بذالك مره أخرى لتنتهى تلك المشاعر قبل أن ينجرف نحو هاوية الطبقات الإجتماعيه. 
قبل العصر بقليل
ب جزيرة البرلس 
ذلك المكان الذى شهد على قصتهم من البدايه هنا كان أول حديث دار بينها وبين آصفهنا أيضا إعترف لها أول مره بتلك المشاعر الذى يكنها لهاهنا كان مكانهم السري للقائهم بعيدا عن الأعين... 
ترجلت من ذالك القارب وبدأت السير نحو ذالك المكان اللذان كان يتقابلان به سارت
رغم حرارة الطقس اليوم دون عادتها فى هذا الوقت من العام توقفت فى ذلك المكان بالجزيرة ظلت لوقت قليل عينيها تراقب الطريق 
بإندهاش لأول مره يخبرها بميعاد ويتأخر كان دائما يصل قبلها ينتظرها هو للحظه شعرت بهاجس أن لا يآتىسأم قلبها لكن سرعان ما عاد لها الأمل حين لمحته يقترب.
بينما هو بالفعل كالعادة وصل قبلها لكن توارى خلف إحد الكافيهات القريبه من المكان يراها بوضوح 
تهكم بإستهجان ساخرا تلك المدعيه لأول مره تآتى فى الميعاد إذن سابقا كانت تتعمد التأخير حتى أنه أحيانا كثيره كان يضجر وهو ينتظرها يبدوا أنه كان سابقا يدللها أكثر من ما تستحق.
أصبحت آشعة الشمس أكثر قسوه
كآن قسۏة تلك الآشعة تسلطت على قلبه مباشرة
فكر للحظات قبل أن يتخذ القرار ويظهر نفسه أمامها يسير نحو مكانها بخطوات بطيئه
إنبسط قلبها وشعرت بعودة النبض حين رأته يآتى نحوها 
رسمت إبتسامه طفيفه بداخلها مشاعر تتسم بالأمل والعشق الذى مازال
يسكن قلبها رغم ما حدث...رغم تجاهله لها تلك الفتره الماضيهلكن عاد بداخلها ينبض الأمل.
بينما هو إنقبض قلبه وهو يقترب منها بخطوات بطيئه بكل خطوه يخضع قلبه لقسۏة عقله 
العشق وقمة الكره يتصارعان بوتين واحد والقرار المسيطر هو الإنتقام 
إن كانت الدلائل برأتها وأعطتها حريتها لن تفلت بلا عقاپ هنالك سجن آخر أقسى ينتظرها بين جدران قضبان قلبه التى لن ترأف بكذبها لن يهتم حتى إن كانت تلك القضبان ستشهد هلاكهما الإثنين معا.
رغم وجود بضع خطوات بينهم قطعتها هى ترسم بسمة أمل مشرقه على وجهها تعكس ما تشعر به بداخلها وقفت أمامه تنظر لوجهه الذى إختفت عيناه خلف تلك النظارة الشمسيه ودت أن يخلعها وترى تآثير إنعكاس رؤيته لها تحدثت بعتاب 
إتأخرت ليه أنا فكرتك م...
قاطع حديثها قائلا 
فكرت أيه إنى مش جاي بس أنا اللى طلبت إننا نتقابل يبقى إزاي مش جاي كل الحكايه إنى جاي فى اليخت وإتأخرت على ما عرفت أركنه فى مكان قريب من الشط.
تبسمت له تشعر بحيره لا تعلم من اين تبدأ سرد حديثها ظلت صامته لكن عينيها حادت عن وجهه ونظرت نحو المكان اللذان كان يجلسان به أسفل تلك الشجرات.
نظر الى ما تنظر اليه عينيهاتهكم بداخله ساخرا قبل أن يقول
خلينا نروح نقعد تحت الشجر.
أومأت له وسارت أمامهلكن لسوء حظها كادت تتعثر برمال الشاطئ لكن قبل أن تسقط إلتقطها آصف من إحدي يدها حتى عاد توازن جسدها وإستقامت واقفهلكن شعرت بآلم بسبب ثني إحد ساقيهالم تخبره بآلم ساقها وتركت يدها لوقت بيده دون إنتباه منها الى أن ذهبا الى مكان جلوسهمرغم ۏجع ساقها لكن مازالت تتحمل ذالك وجلست أرضاجلس آصف بالمقابل لها مستغرب من عدم سحبها يدها من يده كعادتها سابقالكن إنتبهت لذالك شعرت بحياء وسحبت يدهاظلت صامته لوقت قبل أن تقول
رغم إننا فى آخر الخريف والجو خلاص المفروض يسقع بس واضح إن الشتا هيجي متأخر السنه ديالجو لسه دافىحتى النهاردة درجة الحرارة عاليه على غير الطبيعي فى الوقت ده.
مازالت عينيه مسلطه على وجهها من أسفل نظارته الشمسيه المعتمه تهكم بداخله حين تحدثت هو من كان يبدأ بفتح مجال للحديث بينهم رسم بسمة خباثه على وجهه قائلا 
بالعكس ده أفضل طقس فى السنه الجو بيبقى لطيف لا هو حر صيف ولا برد شتا... بس أنا مش جاي النهاردة عشان نتكلم عن الطقس.
سأم وجه سهيله للحظات قبل أن ترد بتوتر 
آصف فى حقيقة لازم تسمعها مني أنا مقټل...
قاطعها مره أخري قبل أن تسترسل بقية كلمتها قائلا بنبرة ظهرت أنها حقيقيه حين قال 
سهيله أنا مش جاي أحقق معاكأنا متأكد إنك بريئه.
بسمة فرح ظهرت على وجهها ومدت يديها بتلاقيه تمسك يديه قائله بتسرع ورجاء
والله أنا بريئه يا أصف كان قلبى حاسس إنك مش مصدق إنى ممكن أقتل سامر.
ترك آصف النظر لعينيها ونظر ليديها اللتان تمسك يديهبداخله سخر من ذالكلكن هنالك شعور آخر يتوغل لقلبهحين قبض بيديه فوق يديهالكن سرعان ما نفضه عقله وهو يتغلب على ضعف قلبه أمام برائتها الخادعه وضغط بقوة على يديها وقال بهدوء
سهيله أنا خلاص قفلت الموضوع ده إنتهي
وخلينا ننسى.
إستغربت سهيله رد آصف كذالك سحبت يديها من يديهبعد ان تآلمت قليلا من ضغط يديه على يديها وسألته 
نتسى أيه آصف أنا...
قاطعها بنبرة عصبيه ونهي 
سهيله الموضوع ده إنتهى خلاصفى الأهم منه خلينا نفكر فى مستقبلنا.
إندهشت سهيله من رد آصف وقالت بإستفسار 
قصدك أيه بإنتهى وأيه اللى يخص مستقبلنا أهم من الموضوع
ده.
تمثل آصف بالبرود وأجابها وعينيه مسلطه على عينيها... يود معرفة رد فعلها حين فاجئها 
مستقبلنا مع بعض أقصد إننا لازم يكون بينا إرتباط رسمي.
لم يستوعب عقلها ما قاله كآنها فقدت الإدراك للحظات قبل أن تبتسم بلا وعى وتقول ببلاهه 
قصدك أيه بإرتباط رسمي بيا.
البسمه التى ظهرت على ملامحها كانت كفيله بؤد قلبه هى الآن تبتسم وتدعى البلاهه عليه كي يعيد طلبه منها برجاء أكثر كما فى السابقلا مانع من بعض المراوغه معها كما تريد زفر نفسه قائلا 
يعنى كفايه كده إحنا لازم نتجوز فى أقرب وقت أنا إنتدبت الدورة القضائية السنه دي فى محكمه فى الجيزة قريبه من الشقة اللى كنت عايش فيها من الفترة اللى فاتت خلينا نتجوز قبل ما المحاكم ترجع تشتغل بقوتها من تانى.
للحظه صمتت سهيلهتستوعبتفكر ماذا ترد عليه أتتحجج كما فى السابق وتطلب منه التأجيل.
حاولت سهيله الرد بهدوء قائله
بصراحه إنت فاجئتني يا آصفأنا كنت جايه وراسى فيها هدف تانى...
قاطعها ببرود
وأيه الهدف التانى اللى كان فى راسكموضوع سامرقولت لك خلاص الموضوع بالنسبه لى إنتهيأنا قاضى وأقدر أميز كويس وكنت متأكد من برائتك وده السبب اللى خلانى كنت واخد دور المحايد لحد ما المحكمه عطتك برائتك.
للحظه كادت تعتب عليه بهذا الشأنلكن رده المقنع جعلها تتغاضي عن عتابه وتبسمت
بينما نظر لها بخباثه وتبسم هو الآخر سألا
أفهم أيه من البسمه دى موافقه إننا نتجوز.
كادت تقول له أن ترجأ هذا لوقت لكن عاود آصف الحديث بإلحاح ومكر وتلاعب 
سهيله كفايه كده خلينا نرتبط ونتجوز مش هسمح لك بأي حجه الا لو قولت إن معندكيش ليا أى مشاعر وقتها هتمني لك السعاده حتى لو مع غيري.
تلاعب آصف جيدا بمشاعر سهيله شعرت بإستغراب من حديثه كيف يقول أن هنالك آخر غيرهرغم ما مرت به تلك الفترة السابقه وعدم سؤاله عنها لكن مازال قلبها ينبض ويخفق بقوه حين تراه أو حتى تسمع إسمه تسرعت قائله 
موافقة.
قالتها بإندفاع سرعان ما إنصهر وجهها خجلا وأخفضته بحياء منها.
بينما تهكم آصف بحنق من تلك المدعيه بإمتيازلكن راقه ذالك قائلا
تمام أنا مستعد أرجع معاك دلوقتي من هنا على بيت والدك أطلب منه إيدك.
رفعت وجهها ونظرت له بتفاجؤ قائله بتعلثم
دلوقتي! 
لاء طبعا الموضوع محتاج تمهيد لازم أقول انا ل بابا الأول وبعدها هقولك إمتى تجي لينا البيت.
عادت لل الدلال السابق لابآس هكذا أخبره عقله لكن قال بآمر 
ياريت تقولى لهم بسرعه والأفضل يكون النهاردة لآنى المفروض أسافر لل الجيزة بعد يومين عندي أول قضيه هناك وعاوز أبقى مطمن إن خلاص أمر إرتباطنا وجوازنا بقى واقع.
إرتبكت سهيله وقالت له 
تمام هحاول أتكلم مع بابا الليله.
رسم بسمة نصر على شفاه قائلا بنبرة يحرضها على التسرع 
مش هنام قبل ما تتصل 
عليا وتقولى لى رد باباك أيه.
نظرت له تشعر بحيره ممزوجه پخوفمازالت تود أن يخلع تلك النظارة عن عينيه.
بينما هو شعر بزهو وإنتصار ظل بينهم أحاديث فرعيه كانت تحاول أن تذكر إسم سامر حتى يسمع منها تلك الحقيقة وأنها حذرته سابقا كثيرا لكن كان يغير دفة الحوار بينهم لموضوع آخر حتى غابت الشمس تقرييا كان هذا أطول لقاء بينهم لم تفعل مثل عاداتها السابقه كانت تدعي الإنشغال بأي آمر آخر هام لديها وتنهض بعد وقت قليل.
تبسمت ببراءة وهى تنظر نحو قرص الشمس الذى بدأ يتواري خلف تلك أشجار الجزيره نهضت واقفه تمسد كتفيها قائله
أنا بردت
الطقس جاب نسمه بارده كمان
الكلام سحب مننا الوقت ومحسيناشوالدنيا خلاص هتضلمخلينا نلحق آخر مركب.
نهض واقفا بداخله يستهزأ الآن فقط لاحظت ذالك لكن قال لها بتوريه 
مټخافيش قولتلك قبل كده إني جاي باليخت.
تبسمت سهيله وقالت 
تمام خلينا نرجع برضوا كفايه كده.
نهض آصف واقف يقول بتكرار وإيحاء 
تمام كفايه كده خلاص قرب إرتباطنا خلاص وقتها مش هتبعدي عني ولا هيفرق معانا ضلمه أو نور.
تبسمت له بخجلقائله
تمام فين اليخت ده 
خلينا نروح لمكانه عشان نرجع
لل البر التاني.
أشار لها بيده أن تسير جواره الى أن وصلا الى مكان رسو القارب الخاص بهصعد هو أولا اليهثم مد يده لهاللغرابه لم تتغاضي عن يده الممدوده رغم تحفظها لكن هنالك آلم بساقها لم تستطيع أن تتحمل عليها وتصعد دون مساعدته تمسكت بيده وصعدت الى القارب بمجرد أن وضعت قدميها فوق القارب تركت يده ظل بينهم حديث عابر لأشياء كثيره الى أن وصلا الى البر الآخر ترجل هو أولا وفعل مثلما فعل أثناء صعودهم تمسكت بيده وهى تنزل من القارب... 
تبسم لها قائلا 
هنتظر ردك على طلب الليله لو إتأخرتى فى الرد هعرف إن...
قاطعته بسرعه 
لاء أكيد هرد عليك الليله سلام.
غادرت سهيله رغم عينيه التى تتبعها لكن لم يلاحظ تلك العرجه التى تسير بها بداخله فقط يتهكم ويسخر من نفسه وهو يتذكر سابقا طريقة تحفظها معه حتى بلمس يديها... عاد لذاكرته أول حديث دار بينهم كان على هنا على متن هذا القارب قبل سنوات
فلاشباك
كان يوم خريفي قبل أيام من موعد بدأ الدراسهسمع آصف سامر وهو يتصل على أصدقاؤة المقربون بالمدرسه سواء بنات أو فتيان ويقترح عليهم قضاء يوم ترفيهى على بحيرة البرلس
سمع إلحاحه على سهيله للمجئ وإخبارها أنه مجرد فسحه لأصدقاء الدراسه قبل أن ينشغلوا كل منهم بطريق بعيد عن الآخرواقفت بصعوبه بالغه بعد أن توسطت لها هويدا وقتها وقالت أنها رحله عاديه بين الزملاء كما أن البحيرة ليست بعيدهجاءت لكن لم تندمج كثيرا مع مرح أصدقائهابتلقاىيه منها هبطت عبر ذالك الدرج الى أسفل القارب وأصبحت قريبه من مياة البحيرةجذبت إحدي قطع العيش التى كانت موضوعه على أحد الرفوف بالمكان وبدأت بتفتيتها ثم مدت يدها الى الأمام كى تآتى تلك الطيور وتلتقط منها الفتافيت تقتاط بهالكن سرعانما شعرت بخضه حين 
جذب آصف يدها قائلا بتحذير 
حاسبى بلاش تمدي إيدك كده الطيور دى طيور جارحه ومنقارها حاد ممكن يجرح إيدك أرمي لها فتافيت العيش على ماية البحيره وهما هيلتقطوها.
شعرت بخضه كذالك سار شعور آخر يسري بقلبها لكن سرعان ما جذبت يدها من يده تشعر بخجل من نظرة عينيه تبسم على ذلك الخجل الذي دائما يراه على ملامحها.
بينما هى ألقت تلك القطع من العيش على مياة البحيرة وكادت تترك المكان لكن هو أراد الحديث معها بتسرع منه جذبها من معصمها قائلا بفضول 
عرفت إنك قبلت فى كلية الطب.
لوهله شعرت بضيق من إمساكه 
لمعصمها لكن سحبت معصمها وردت بهدوء 
أيوا هدرس طب أطفال بصراحه كان مجموعي يدخلني طب جراحه أو أى تخصص تاني بس أنا كان نفسى أدرس طب نفسي بس للآسف الطب ده مالوش مستقبل.
ضحك مازح 
طب المجانين.
تبسمت على قوله وأكدته قائله 
فعلا نفس الجمله إتقالت لىعشان كده إختارت طب الاطفال بديل.
ليه. 
هكذا سألها واكمل بمديح
فعلا شخصيه رقيقه زيك مكنش ينفع تدرس طب جراحه بس 
اللى أعرفه معظم البنات بتميل لدراسة طب النسا.
شعرت بخجل لكن سألته بفضول 
وإشمعنا طب النسا.
نظر الى ذالك الخجل الواضح على وجهها كذالك عينيها اللتان تحايد النظر له وتنظر نحو مياة البحيره وأجابها 
يعنى عشان بتبقى شغلها كله مع ستات.
مازالت تنظر ناحية تلك الطيور وأجابته ببساطة 
دراسة الطب أو ممارسته مش مرتبط بالنوعيه ولا بالتفرقه العنصريه سواء
راجل أو ست مش بيقولوا لا حياء فى العلم.
إبتسم قائلا بمفاجأة عن قصد منه 
بصراحة لو مراتي دكتورة أفضل يكون شغلها مع ستات عشان أغير إيديها تلمس أى راجل غيري 
وطالما إنت معترفه إن لا حياء فى العلمومفيش تفرقه بين راجل وست ليه مش بتبصى لى وعينيك مركزه ناحية طيور البحيرة.
شعرت بخجل وأرادت التهرب من نظرات عيناه التى تربكها وقالت 
ممكن زمايلى يسالوا انا روحت فين لازم أرجع لهم.
قالت هذا ولم تنتظر رده وغادرت المكان تشعر بذبذبات قويه ټضرب قلبها 
كذالك آصف هام بذالك الخجل الواضح عليها كاد يجذبها قبل ان تصعد ويقول لها إبقى معى لكن خشى أن ترفض وذالك.
عودة 
عاد من تلك الذكرى يقارن عقله بين لقاء اليوم وذالك اللقاء القديم سهيله كانت أذكي مدعيه وهو سقط بفخ برائتها وتحفظها الذى كان مجرد واجهه مزيفه لها. 
ليلا
بمنزل أيمن. 
هى الأخرى ساهده تتضارب بداخلها المشاعر كذالك لأول مره تشعر بتردد فى أخذ القرار الحاسم
تذكرت قول آصف لها أنه ينتظر الرد منها الليله شعرت بغصه قويه لما لا تتجاهل ذالك لكن تحكم قلبها قد يفهم آصف ذالك في خطأ ويظن أنها لا تريد الإرتباط به.
حسم قلبها التردد ونهضت من فوق فراشها وخرجت من الغرفه 
ذهبت نحو غرفة والدايها للحظه عاد التردد لكن حسمه سمعها لصوت شئ سقط خلفها نظرت له ما كان سوا قطعة ديكور قامت بالطرق على باب الغرفه وإنتظرت لحظات حتى سمعت صوت والداها يسمح بالدخول... فتحت باب الغرفه ونظرت نحو الفراش تنحنحت بآسف 
صحيتكم من النوم .
رد أيمن ببسمه 
تعالي يا سهيله إحنا كنا لسه صاحين.
تبسمت له بخجل وقالت 
بابا فى موضوع خاص كنت عاوزه أقوله لحضرتك.

تبسم أيمن وهو يشير لها بالإقتراب من الفراش قائلا 
تعالي إقعدي جنب عالسرير وقوليلى الموضوع اللى شغل عقلك ده.
تبسمت وهى تقترب حتى جلست جواره على الفراش وجوارها سحر التى مسدت على شعرها ببسمه تحثها على الحديث بما تود قوله 
خير أيه الموضوع الخاص ده.
للحظه ترددت سهيله لكن إستجمعت شجاعتها وقالت بهدوء وإرتباك مصحوب بخجل 
فى شخص طلب إنى أحدد له ميعاد مع حضرتك عشان يجي للبيت ويتقدم ليا.
تبسم الإثتين بإنشراح تسأل أيمن 
ومين بقى الشخص ده حد احنا نعرفه.
كذالك سحر قالت بتخمين 
دكتور زميلك.
توترت سهيله وهى ترد عليهما 
لاء مش دكتور زميلى 
الشخص ده هو آصف شعيب
سرعان ما خفتت بسمة الإثتين وإنسأمت ملامحهما. 
يتبع 
الفصل الجاي 
الخميس او الجمعه
للحكايه بقيه.

الثالث_عشر 
عشق_مهدور
منذ أن عادت سهيله بعد منتصف ليلة أمس من المشفى وهى تلاحظ أن هنالك خطب ما تحاول إخفاؤه كذالك ملامحها وشرودها منذ عادت مساء يؤكد حدسها إدعت النوم رغم ضجرها من صوت ضجيج الفراش بسبب تقلبات سهيله عليهشعرت بها حين نهضت من فوق فراشها وخرجت بهدوء من الغرفهظلت لحظات قبل أن تنهض كي تعلم الى أين ستذهببعد لحظات وقفت خلف باب الغرفه تنتظر حتى سمعت صوت وقوع شئ على الأرض كذالك سمعت صوت طرق سهيله على باب غرفة والدايهم ظلت لحظات قبل أن تخرج من الغرفه وتسحبت تنظر ناحية غرفة أخويها تنهدت براحه وهى تقف خلف باب غرفة والدايها تتسمع على ما تخبرهم به سهيله بهذا الوقت والتى لم تعد
تستطيع إخفاؤه للصباح للحظه تهكمت بإستهزاء حين سمعت بوضوح إخبار سهيله لهما أن هنالك من يريد الزواج بها لكن سرعان ما ذهلت حين أجابتهم بهوية ذلك الشخص أعادت لفظ إسمه بعدم تصديق
آصف شعيب! 
مش معقول.
تهكمت پحقد وهى تفكر وتذكرت تلك الرسائل الغراميه التى قرآتها سابقا على هاتف سهيله ثم همست 
حتى لو المحكمه برائتها
معقول يكون مغرم بها للدرجه الكبيرة اللى تخليه ينسى إدعائها بالكدب على أخوه عشان تطلع من القضيه.
تحير عقلها لكن توقفت عن الهمس لنفسها تسترق السمع كى تسمع رد والداها
بتلقائيه من سحر قالت سريعا 
لاء مستحيل.
عبس وجه سهيله 
لاحظ أيمن تبدل ملامح سهيله من البدايه من مترقبه وهى تخبرهم الى عابسه بآلم بعد رفض سحر السريع فكر للحظات ثم قال بهدوء 
تمام إديني يومين أفكر يا سهيله.
رغم أنها كانت تود أخذ الرد فى الحال لكن إمتثلت لقرار والداها ونهضت من فوق الفراش قائله 
تمام يا بابا تصبحوا على خير.
تبسم لها أيمن قائلا بأبوه 
وإنت من أهله.
خرجت سهيله من الغرفه وأغلقت خلفها الباب بينما تتبعت سحر خروجها حتى أغلقت الباب ونظرت ل أيمن بإعتراض قائله 
ليه مرفضتش ونهيت الموضوع من أساسه.
أشار لها أيمن بيده أن تذهب جواره على الفراش بالفعل إمتثلت لذالك وجلست جواره وعاودت سؤالها 
ليه مرفضتش وخلصنا إنت عارف مين آصف شعيب ... يبقى أخو...
قاطعها أيمن قائلا 
عارف إنه أخو سامر اللى هى أتهمت فى قټله ويمكن ده السبب اللى خلاني أنتظر قبل ما أقول قراري أيا كان... سواء قبول أو رفض.
تسرعت سحر 
ترفض طبعا.
تنهد أيمن قائلا 
بلاش تسرع يا سحر.
نظرت له سحر بإستغراب سأله 
أوعي تقولى إنك هتوافق.
رد أيمن بتردد 
والله حيران وقبل الحيره كمان خاېف على سهيله سهيله عندها تخبط وكمان حاسه پقهر فى قلبها من نظرات الناس وزملائها فى المستشفى اللى فى منهم رغم إن المحكمه ظهرت برائتها بس هما مش متقبلين ده سهيله ضعيفه وخاېف أخد قرار وأرفض آصف وهى شكلها مواقفه عليه والا مكنتش جات وقالت لينا فى وقت زى ده كان بسهوله تقدر تستنى للصبح...بحاول أفكر بدماغ سهيله...
سهيله ممكن فى دماغها إن موافقتها عالجواز من آصف شعيب
فرصه تظهر برائتها للناس واللى مش مصدقها او مش متقبل برائتها لما تتجوز من آصف هيتقبلها ڠصبما أهو مش معقول واحد هيقبل يتربط بجواز من واحده قټلت أخوه الا لو كان مصدق فعلا إنها بريئة.
فهمت سحر تبرير أيمن شعرت بوخز قوى فى قلبها وقالت بآلم
فعلا بحس سهيله رغم إنها خرجت من السچن وكمان خدت براءة بس پتخاف تبص فى عيون اللى حواليهابس ممكن يكون تفكيرها غلطوموافقتنا على جوازها من آصف تخلى الناس تفكر إن ممكن يكون فعلا المرحوم سامر غصبها وإن جوازها من أخوة تصحيح غلطرأيي بلاش نفكر كتير سهيله لسه صغيره وكده كده الناس كلامهم مش هيخلص وهيجي وقت ويتنسى اللى حصل.
نظر لها أيمن وأومأ رأسه مازال يشعر بحيرة ممزوجه پخوف.
بينما عادت سهيله الى غرفتها تشعر بخيبه كانت تظن أن والدايها سوف يفهمانها ويوافقانكذالك شعور آخر بالترقب من ناحية آصف هى ليس لديها قرار تقوله له الآن.
حسمت أمرها وتنهدت تشعر بتوهان حاولت النوملكن جفاهاحتى بعد وقت قليل سمعت صوت رسالة آتيه لهاتفهادون أن تمسك الهاتف تعرف أن تلك الرساله آتيه من آصف فكرت فى عدم الرد فبماذا سوف تخبره حاولت التغاضى عن تلك الرسائلالتى توالت خلف بعضها
لكن ڠصب سحبت الهاتف من فوق تلك الطاوله مرغمه بعد تكرار الرسائل كذالك ضجر هويدا التى سمعت كل حديثها مع والدايهم وقبل خروج سهيله من الغرفة أسرعت بالعوده لفراشها نهضت بتأفف أشعلت ضوء أباچوره جوارها ونظرت الى سهيله بإدعاء الإزعاج قائله 
أيه الرسايل الكتير اللى جايه لموبايلك فى وقت زى ده إعمليه صامت صوت الرسايل عمل دوشه وصحانى من النوم...وبعدين مين اللى بيبعتلك رسايل فى وقت زى دهأيه ده كمان بيرن.
إرتعشت يد سهيله حين أمسكت الهاتف الذى لسوء حظها تعالى صوت رنينه...بسبب رجفة يدها بالخطأ أغلقت الإتصال.
تهكمت هويدا قائله
مين المزعج اللى بيبعت رسايل وكمان بيتصل عليك وليه قفلت فى وشه.
ردت سهيله بإرتباك
مفيش الرسايل من شركة الإتصالات واللى بيتصل رقم معرفوش وأهو قفلت صوت الرسايل عشان تعرفى تنام تصبحى على خير.
تهكمت هويدا ساخره بحركة شفاها وأطفأت الإنارة ثم عاودت التسطح فوق الفراش تشعر بإنشراح غريب عليهابينما سهيله مازال الهاتف بيدها رغم عودة ظلام الغرفه وكتم صوت الرسائل لكن كان الهاتف يضوي بيدهابسبب تلك الرسائلإرتجف قلبهالا تعرف ماذا تفعلهل ترد عليه وتقول له أن والدها طلب مهله يومين للتفكيرتحير عقلها ماذا لو ظن آصف أن هذا رفض مبدئىلكن ليس أمامها شآن آخرقامت بإرسال رساله له بقرار والدها برغبتهم أخذ مهله يومين قبل الرد وللغرابه سريعا أرسل لها آصف رساله بتقبل الأمر ببساطه لكن هنالك إيحاء بآخر كلمتيين بالرساله
ياريت بلاش يكون ده تمهيد للرفض.
ماذا ترد عليه... هى بحيرةلكن أرسلت له رساله مفادها أن يتفائل بالخير.
أغلقت الهاتف بعد تلك الرساله الهادئه من آصف
أنا متفائل يا حبيبتي وهنتظر إتصالك بقرار والدك.
حبيبتي
تلك الكلمه التى أصابت قلبها مباشرة أشعلته وبنفس الوقت هدأت إرتجافهتبسمت وهى تغمض عينيها تحتضن الهاتف كالمراهقات سرعان ما غاصت بالنوم.
بينما بسرايا شعيب 
مازال ساهدا للنوم كان ينتظر رد سهيله بقرار مواققة والداهاأخفق فيما كان يتوقعكان يتوقع موافقه مباشرة
فى البدايه شعر بعصبيهلكن سرعان ما أوحى له عقله أن هذا بالتأكيد تعزيز لها من والداهاومجرد وقت والموافقة مضمونهتلاعب بذكر كلمة 
حبيبتي
رغم أنه قصد بها التلاعب على مشاعر سهيله لكن خرجت فعلا من قلبهالذى بصراع كل شئ يظهر أمام عقله بصورة عكسية يعتقد أنها صحيحه. 
بعد مرور يومين 
ظهرا
ب القاهرة 
آتلييه شهيرة 
بغرفة خاصه للتمهيد وتدريب العارضات للسير عبر مسرح العرض بطريقة المحترفين 
كان رامز هو من يتولى ذلك الشأن مع هؤلاء الفتيات الاتى 
كن يستوعبن ما يدربهن عليه بقبول منهن لبعض التحرشات منه بمفاتنهن يتغاضين عن ذلك من أجل أن يآخذن فرص القبول فى العرض النهائى الى أن دلفت تلك الفتاة تلهث وهى تعتذر 
آسفه بس كان عندي محاضرة فى الجامعه وإتأخرت.
نظر لتلك الساعه الأنيقة بساعد يده ثم لها قائلا بنبرة حاده بعض الشئ 
المفروض ده أول ميعاد ليك عشان تبدأي التدريب على ماشية العارضات عالبيست وقت العرض وجايه متأخرة نص ساعه أنا مش بقبل أى أعذار.
تحدثت الفتاة برجاء 
متآسفة وأوعد حضرتك تكون آخر مره أتآخر.
تهكم على قولها 
حضرتك دى تقوليها للدكتور بتاع الجامعه هنا تقولى لى مستر أو مسيو رامز...
توقف للحظات ينظر لجسدها بتمعن ثم بإعجاب بجسدها المثالي لعارضة الأزياء هذا ما غفر لها عنده قائلا 
أول وآخر مرة هتنازل بس عشان فعلا مقاسات جسمك كعارضه مظبوطةمش زى بعض اللى هنا بتفطر بحلة المحشى وإحنا نكلف جيم عشان تخس الكام كيلو اللى زادتهم قبل العرضإتفضلي إدخلى غيرى البنطلون الجينز والجاكيت اللى عليك وإلبسى اليونيفورم المناسب للتدريب بسرعه قدامك تلات دقايق مش أكترتأخير ثانيه زيادة يبقى...
ردت بتسرع
قبل التلات دقايق هكون جاهزة.
بالفعل بعد أقل من ذالك عاودت الى الغرفه بعد أن بدلت ثيابها بذالك الزي الضيق الذى يبرز جسدها الشبه نحيل شبه خالي من الأنوثه
لكن ممتاز لعارضة أزياء 
إقتربت من رامز الذى مدحها
كويس رجعت قبل التلات دقايقإتفضلي خلينا نبدأ التمرين على ماشية البيست.
بدأت بالسير أمامه بطريقه قريبه من تلك الماشيه الخاصه بالعارضات المحترفاتزاد إعجابه بها لكن لابد من إبراز خبرتهقال بمدح مصحوب ببعض التعديل
براڤوا إنت أفضل بنت فى المجموعه بس محتاجه شوية تمرينات هنبدأ فيهم
دلوقتى أتمني
 

تم نسخ الرابط