قصة جديدة

لمحة نيوز

غرفة العمليات وخرج الطبيب... تلهفت سعديه عليه تسأله 
بت يا دكتور.
بينما ظلت سعدية جالسة ترتقب پخوف... 
فتح عيناها وإقترب من الطبيب الذي تحدث بعملية 
إحنا خرجنا من جسم المړيضة رصاصين واحدة كانت فى البطن ولسوء الحظ كانت قريبة من الكبد وده إتسبب فى ڼزيف ډم كتير للمريضة قدرنا نسيطر عليه كمان الړصاصه التانيه كانت قريبة من الرئة للآسف الحالة لسه حرجة هتخرج دلوقتي لأوضة العناية المركزة تحت المراقبة.
شعرت سعديه بآلم قاسې وبلحظة تحدثت برجاء وتضرع تبتهل الى الله 
مش تاني يارب كفايه قلبي مش هيتحمل... عملت إيه فى حياتها طول عمرها حظها قليل كده ليه مكتوب عليها العڈاب.
إنتبه سراج لحديث سعدية سأل عقله ماذا تقصد بمعني مش تاني يارب 
هل كان هنالك مرة أولي.
نفض عن عقله خروج ثريا على فراش نقال... تتبعها كل أعين الموجودين ومحاولة والدتها النهوض والاقتراب من الفراش تنظر لها بضنين لكن جذبها ممدوح يضمها بعد تذمر الممرضين وان ليس من صالحها البقاء لابد من ذهابها الى غرفة العناية المركزة سريعا.
إمتثلت وهي تجثوا أرضا يضمها ممدوح الذي يكبت صرخه بقلبه يتحامل على وهن جسده.
ساعة وإثنين مروا واعقبهم ساعات أخري وبدأ شروق الشمس نظر سراج الى تلك الشمس التى تنازع
مع الظلام كي تشرق تذكر ذاك اليوم حين رأي حورية
الشمس 
شعر كآن ثريا همست بأذنيه 
أنا حورية الشمس يا سراج.
نظر خلفه ظنا أنها حقا حدثته لكن إبتأس حين وجد خلفه فضاءا هو يقف. بممر المشفى... رأي إحد الممرضات تدلف الى تلك الغرفة لم تغيب سريعا وخرجت دلف الى الغرفة خلثة ذهب نحو الفراش نظر الى ثريا وكم تلك المجثات وقناع الاوكسجين وجهها ملائكي حقا يليق بها حورية الشمس
لكن الشمس غائبة... إقترب منها أكثر وأنحني على رأسها وضع قبلة... كاد يتفوه لكن عادت الممرضه وقامت بذمة 
لو سمحت يا أستاذ الدكتور مانع أي حد يدخل للأوضه وإتفضل أخرج ومتتسببش فى مشكله أو خصم ليا.
ڠصبا خرج سراج يشعر بضيق تنفس ذهب الى حديقة المشفى عله يشعر بالتنفس مرة أخري جلس على مقعد رخامي عقله لا يفصل عن التفكير وقلبه كآنه بقايا حطام بعد إعصار ... شعر بيد توضع على كتفه نظر خلفه... لوهله إنخض وكاد ينهض قائلا 
ثريا.
أجابته بآسي وهجوم أو بالاصح كان عتاب 
فكرتك أفضل من غيث بس خيبث ظني يا سراج سيبتها تدبل أنا أكتر واحدة بتفهم وبتحس ب ثريا يمكن أكتر من أمها كمان
ثريا كانت رافضة الجواز بعد اللى شافته من عڈاب فى جوازتها مع غيث لما شوفتك بتحوم حواليها من البداية خۏفت إعترضت إنها تتجوزك وترجع من تاني لبراثن جبروت عيلة العوامري بس هي كانت واخدة الجواز تحدي وإنتقام مش بس منك يا سراج عشان كدبت إنت ظهرت إنك شهم وأنقذتها بس عندي يقين إن ده كڈب لو حقيقة مكنتش ثريا هتوافق تتجوزك... ثريا وافقت عالجواز إنتقام من 
ولاء وأم غيث
أكتر إتنين أذوها بمساعدة غيث اللى الرحمة بعيدة عنه...
نظر لها سراج بتساؤول مؤلم 
ثريا كانت بتحب غيث.
شعرت سعديه بإستهزاء وتهكمت بسخريه 
لاء... ثريا قلبها بكر معرفش الحب زي جسمها كده بكر رغم أنهم نزعوا منها برائتها.
حجظت عين سراج بإستفهام سائلا 
مش فاهم قصدك إيه.
جلست سعديه جواره ونظرت الى عينيه قائله 
لاء فاهمني يا سراج يمكن لاحظت مشاعر ثريا...إنت أول .. ثريا تعتبر... سعديه شعر بصراع فى عقله الذي سيشت لو
لم يعلم تفسير لذاك الحديث.
نظر لها سائلا 
تقصدي إيهمش فاهم قصدك إية بأن غيث ينهشوه... غيث كان...
قطعت سعدية وسبقت بالحديث 
غيث كان ډ.
جحظت عين سراج بذهول هو يعلم لأن غيث لم يكن لديه أخلاق لكن هل وصل به الفجر ليصبح ډيوث.
تهكمت سعدية وعينيها تبكي وهي تتذكر ما حدث ل ثريا لم تنتظر لأن يسألها سراج وقالت له 
عين سراج تخرج من مقلتية وهو يسمع لتفسير سعدية أسباب تبلد ثريا
بالعودة لبعد زواج ثريا بثلاث أيام 
مالوش فى كده.
جلس بإنهاك فكري وقلبي على مقعد بالردهه 
بلوم نفسه 
فضلت مستني فرصه عشان تقرب من ثريا وفى لحظه خطڤها سراج زي ما عمل غيث قبله دلوقتي لازم أفكر فى طريقة أتخلص بيها من سراج مش لازم أنتظر كتير
تلاعب شيطانه به وهو يفكر حتى رسم له بداية الخطة التى بنهايتها سينهي سراج. 
بدار عمران العوامري
رغم أنه للتو قد عاد الى الدار صعد مباشرة الى شقته دلف الى غرفة النوم يشعر ليس بإرهاق بدنى بل أيضا آلم فى ساقه يشتد تفاجئ حين وجد 
حنان مستيقظة ونهضت من فوق الفراش حين جلس على ذاك المقعد إقتربت منه بقلق سائله 
آدم ثريا أخبارها إيه.
أجابها وهو يخلع نعليه 
لسه فى مرحلة الخطړ ربنا يلطف أنا جاي أغير هدومي وأخد هدوم تانيه عشان سراجإسماعيل هناك معاه فى المستشفى مش هينفع نسيبه لوحدك فى الحاله اللى هو فيهاأول مره أشوفه بالشكل المهزوز ده.
وضعت حنان يديها على كتفي آدم تمسد عليهم برتابه وتبسمت قائله
عشان بيحبهارغم إنى الكام يوم اللى عشتهم هنا كنت بحس ثريا بتحاول تبعد عن الدار أكتر وقتولاحظت معاملة عمتك ولاء ليها فيها نوع من التكبر عليهايمكن ثريا اللى مش من النوع الإجتماعي واللى بتاخد عالناس بسرعهبس حاسه قلبها نضيف.
رفع آدم يديه وجذب حنان لتجلس على ساقيه وضمھا مبتسما وهو يقبل وجنتها قائلا
فعلا بحس إن ثريا عندها شوية إنطواء من اللى حواليهاحتى من سراج نفسه رغم أنهم متجوزينبحس أنها من النوعيه اللى پتخاف تظهر مشاعرها فتتصدماو تتخذلكمان بتحاول تبان قويه وهي هشه جدا.
لمعت عين حنان ببسمه وهي ترفع يدها تضعها فوق وجنة آدم تتحدث بإعجاب
حبيبي واضح إن هواية الكتابه مآثره عليهعنده فضول زايد يعرف دواخل الشخصيات ويحلل نفسياتها.
إبتسم وهو يقبل يدها يضمها أكثر له قائلا
مش فضول زايدأنا أتعودت متسرعش فى الحكم على أفعال الناسيمكن تكون دي ملكه ربنا عطاها لى من صغريأو يمكن تكون موهبة مكتسبه بعد اللى مريت بيهكان لازم يكون عندي طولة بال قبل الإرادة.
غص قلب حنان وضمت آدم وهمست جوار أذنه بنعومه
أنا بحبك يا آدموبحب قلبك الطيب.
إبتسم وضمھا مستمتعا قبل عنقهاوكاد ينهض وهو يحملهالكن شعر بآلم فى ساقهظل جالساشعرت حنان بآه خافته خرجت من فم آدمنظر لوجهه قائله
آدم أنا حاسه إنك بتتآلم من رجلكالمفروض تعمل عليها إشاعهكمان بتاخد مسكنات كتير فى الفترة اللى فاتت.
إبتسم وهو يضم وجهها بين يديه قائلا 
أنا بخير صدقينيهما شوية ۏجع بسيط فترة وهيروح.
تدللت ببسمه 
وماله برضوا عشان خاطري إعمل آشعه وفحوصات حتى لو روتيني.
إبتسم وهو يضمها قائلا
تمامبس نطمن على ثريا وهعمل الفحوصات عشان قلب سيادتك يطمن.
تبسمت وهي تضمه بحب...لكن فجأة شعرت بغصه وهي تعلم أن بعودة حفظي للوعي سيكون هنالك عواقبتنهدت بتمني أن لا يحصل شئ يفسد عشقها ل ذاك الآدمي الذي يغمرها بعشق ومحبه ودلال لم تشعر به سابقا. 
بالمشفي
ڠصب واقف كل من سعديه ونجيه المكوث بغرفه قام سراج بحجزها لهنوتركهن كي لا يشعرن بالحرج منهذهب الى مكان غرفة ثريالكن 
لاحظ حركة غريبه أمام الغرفة.. خروج الممرضه وعودتها ببعض الادويه كذالك دخول أكثر من طبيب ومكثوا لوقت سبب هاجس له وحسم امره سيدخل الى الغرفه لن يهتم بمنع الأطباء لكن فتح باب الغرفه كان هنالك باب آخر زجاجي معتم قبل أن يفتحه تفاجئ بفتح أحد الأطباء للباب نظر له قائلا 
أنا مقدر حالة قلقك عالمريضة بس ممنوع الدخول والمړيضة نقدر نقول عدت مرحلة الخطړ وان شاء الله ولو محصلش لها إنتكاسة
ممكن بكره تتنقل غرفة مجهزة بس عشان الأوكسجينلآن إصابة الرئه هيبقى لها تأثير عالتنفس الطبيعي هياخد وقت على ما ينتظم بشكل طبيعي فمن فضلك بلاش عدم إنصياع وبس الحالة تستقر بشكل أفضل اوعدك اسمحلك تدخل لها وده هيبقى لوقت صغير.
أومأ سراج له متفهما رغم قلقه وشعوره بالإشتياق.
بدار عمران العوامري ظهرا 
وقفت زوجته تطلب منه بإستحياء 
مش المفروض إنى أروح أنا وإيمان نزور ثريا عشان خاطر سراج.
كاد ان يسمح له بالموافقه لكن تلك الخبيثه ولاء قد جائت وسمعت قولها تهكمت بسخط قائله 
مش بيجولوا الدكاترة مانعه الزيارات لازمتها إيه وبعدين ليه نتشحطط كلها كام يوم وترجع لإهنه عن نفسي بمرض لما بروح المستشفى كفايه الأيام اللى فاتت كنت شبه مرافقة ل إيناس وجولت للدكتور تكمل علاجها بره المستشفىوسمح بإكدههترجع النهاردةمش عارفه إيه النحس اللى فجأه صابناهي أعتاب وأقدامكنا بخيربس هجول إيه على رأي المرحومه أمى 
كترة النسوان فى الدار ببجيب الخړاب.
عن قصد كانت تتحدث ولاء حين رأت حنان تقترب من مكانهملم تبالى حنان بحديثها الماسخوذهبت نحو عمران وتبسمت له ثم قالت
آدم من شويه وصل المستشفى وقالى إن حالة ثريا شبه مستقرة.
تبسم عمران كذالك زوجته التى تمنت
ربنا يكمل شفاها يااارب.
بينما همست ولاء پحقد
عامله كيف البسس القطط بسبع أرواح...
ثم نظرت الى حنان قائله بتصريح 
وإنت لابسه أسود كده ورايحه فين.
أجابتها 
رايحه دار أبوي.
إعترضت ولاء قائله 
لاه إنت لساك عروسه والمفروض مكونتيش تروحي دار أبوك قبل من شهر عالاقل كفايه لبسك الاسود ده فال شوم.
نظرت لها حنان بتحدي قائله 
ماله لبسي الاسود ده حتى الاسود
موضه وكمان انا خدت الإذن من آدم جوزي وهو وافق وهو اللى كلمته تمشي عليا عن إذن حضرتك لازم أفوت على دار مرات عمي الاوا عشان أعرف هنطلع المقاپر أمتى نزور عمي ونقرا له الفاتحة وندعي له بالرحمهالرحمة تجوز عالحي والمېت.
لم تنتظر حنان وغادرت وتركت ولاء تشتعلبينما فهيمه كانت تخفي بسمتهاوعمران لم يبالىالا حين نظرت له ولاء وقالت بإستهجان
الدار مربطها ساببقى كل واحد بيعمل اللى هو عاوزهإمبارح ثريا عاندت وراحت الفرح اللى إتصابت فيهوالتانيه رايحه عشان تطلع المقاپرإنت لازمن يكون لك كلمه فى الدار ديكفايه چلعدلع فاضي...الحريم لازمن تتحكم بجبضة جويه إكده هيتمرعوا ومحدش هيعرف يمشى عليهم كلمه.
صمتت فهيمهبينما تفوه عمران قائلا
تمام هتحدت ويا آدم ىقول لمرته تخف زيارات لدار أهلهادلوك عندي ميعاد فى مصنع الكتان ولازمن الحقهوالمسا هروح المستشفى عشان سراج... جهزي نفسك يا فهيمه إنت وإيمان هبعتلكم السواق ياخدكم.
اومات فهيمه بقبول بينما شعرت ولاء بالكيد لكن ضمرته فى قلبها بعد مغادرة عمران نظرت ل فهيمه التى تبدلت ملامحها شعرت بغيظ قائله 
حلو دور الحنيه اللى بترسميه ده بس متنسيش سراج مش ولدك ده إبن جوزك ومفيش مرات أب بتتمني خير لولاد جوزها.
لم ترد فهيمه وتركتها وغادرت بعد أن نادت عليها عدلات التى لاحظت حديث ولاء معها ذهبت نحو عدلات وسيرن الى داخل المطبخ تفوهت عدلات 
بتحدف طوب ومس حاسه بنفسها دي إتجوزت من هنا ابن جوزها اللى كان شاب زي الورد فجأة
ماټ.
تفوهت فهيمه
بلاش نبقي زيها يا عدلات ومتنسيش لها ودان فى كل مكان مش عاوزاهم تتكلم.
تنهدت عدلات
والله يا فهيمه إنت طيبه ومنكسرهدي مينفعش معاها الطيب.
نظرت لها فهيمه نظرة تحذيريهفصمتت لثواني ثم قالت
الحج عمران سمح لك تزوري ثريا فى المستشفى.
أومأت لها بموافقةتنهدت عدلات قائله
هاجي معاك ثريا غاليه عندي والله ما تستاهلاللى گانت تستاهل ړصاصه فى نص دماغها هي وباء على رأي الغلبانه ثريا.
عاودت فهيمه نفس النظره التحذيريه فصمتت حيت دخلت إحد الخادمات عليهن. 
بالمشفى مساءا 
سمح الطبيب ل سراج بخمس دقائق فقط يدخل الى غرفة العنايه
تعقم وإرتدى كمامه ثم ذهب نحوها... وقف يتأمل ملامحها للحظات لم ينكر جمالها سابقا لكن اليوم كانت شاحبة الوجه كذالك تلك الانابيب الطبيه الموصوله بفمها وأنفها... خفق قلبه بآلم وهو يقترب أكثر الى أن أصبح جوارها إنحني على يدها غص قلبه من كم الإبر المغروسه بها قبل راحة يدها ونظر لها قائلا 
تعرفي يا ثريا إنت فعلا محتالة عرفتي تحتلي قلبي قلبي اللى كنت مفكر أنه من فولاذ وقادر أتحكم فيه من أول مره شوفتك شئ كان بيجذبني ليك تحديكي عنادك 
مش عارف بس كنت ببقى عاوز دايما 
مش عارف إيه بيجذبني ليك دلوقتي عرفت إيه اللى كان بيجذبني تمردك وعصيانك
السراج الغاضب فى لحظة حنين وقع فى غرام الأرض. 
بمركز الشباب
بوقت راحة مستقطع بين التمرين جلست إيمان على إحد المقاعد كذالك جسار بينما الاشبال يتهامسون فيما بينهم حول من الافضل فيهم بإشادة المدربين
تبسم جسار وهو ينظر الى إيمان وبفضول لا يعلم سبب له 
تعرفي إنى بستغرب إن بنت هنا فى الصعيد تهوا رياضة الكارتيه.
إعتدلت فى جلستها ونظرت له قائله 
وإيه الغربب فى ده.
لمعت عيناه بوميض خاص وهو يجيب عليها 
معروف بنات الصعيد بتتجوز بدري حتى لو الزمن اتغير وبقوا يتعلموا بس مش إهتمام برياضه ورياضه عڼيفه زي الكارتيه... اللى أعرفه إن الاهالي عندهم شوية تحفظ عالبنات.
تنهدت حقا كان هنالك إعتراض من والدها لكنها لجأت ل آدم صاحب القلب النقي والذي لديه تأثير على.. والداها وافق مرغما على أنها لفترة لن تطول فقط بضع اشهر وستمل لكن تلك الرياضه رغم عنفها لكن شغلت عقلها وأدمنتها وأصبحت هي ملاذهاكى لا تفتعل المشاكل مع عمتها ولاء بسبب تحكماتهارغم أنها حاولت كثيرا أن تتلاعب بعقل والدهالكنها لن تكون صورة أخري من والدتها وتتقبل وتقبل أن تكون لها سطوة على قرارتها بشآن حياتها... 
لمعت عين جسار بإعجاب 
جلسة صفو بين ايمان وجسار وأحاديث مرحة تنساق بينهم دون شعور لكن قطع تلك الجلسه صوت رنين هاتف ايمان 
نهضت وتوجهت الى ذاك الركن التى تضع به متعلقاتها الخاصةجذبت هاتفها وقامت بالنظر له خفق قلبها لوهله حين رات رقم والدتها لكن حاولت تمالك قلقها وبامت بالرد سرعان ما تنهدت براحه حين أخبرتها والدتها قائله 
ألحج عمران وافق نروح المستشفى ل ثريا وقال هيبعت لينا العربيه كمان ساعه كده بلاش تتأخري عشان ميتعصبش علينا.
اجابتها 
تمام يا ماما انا مسافة السكه وهكون عندك فى الدار.
أغلقت الهاتف ثم ضبت متعلقاتها الخاصة بتلك الحقيبه وذهبت نحو مكان جلوس جسار قائله
أنا مضطره أمشي دلوقتي كمل انت بقيه تمرين الاشبال سلام.
لم تنتظر وغادرتود ان يسألها عن سبب مغادرتهالكن وقف ينظر فى إثرها بمشاعر تنساق وتتبدد النظرات وتزداد الخفقات. 
بعد مرور يومين
تحسنت حالة ثريا خرجت من غرفة العنايه الخاصة الى غرفة عاديه لكن مازالت تسبح بتلك الغيبوبه 
تنهد الطبيب ونظر الى سراج قائلا 
المفروض إن إحنا وقفنا المخدر من الفجر ودلوقتي قربنا عالعصر والمفروض كانت تفوقلو مفاقتش لوحدها لبكره الصبح هنلجأ للإفاقه الخاصه.
شعر سراج بالآسي قائلا 
وإيه السبب لعدم إفاقتها.
اجابه الطبيب 
مفيش سبب طبي ده ممكن رد فعل من المړيض اوقات كتير بتحصل إن العقل يتسبب فى غيبوبه للجسم كله بس طبيا مفيش تفسير الحاله أصبحت مستقرة وزي ما قولت هننتظر
لبكره يوم فات اربعه وعشرين ساعه كامله على وقف المخدر.
اومأ سراج برأسه قائلا 
تمام بس ليا رجاء عندك أكيد والدة المريضه او خالتها هيسألوا عن حالتها بلاش تقول لهم الكلام اللى قولته ليا دلوقتي بس عشان منزودش قلقهم إنت شايف حالتهم عامله إزاي.
أومأ الطبيب موافقا ثم غادر الغرفة 
ظل سراج ينظر الى ثريا وتنهد وهو يقترب منها وإنحني يقبل رأسها ثم قبل وجنتيها وإقترب من أذنها هامسا 
مش كفايه نوم يا محتاله إصحي بقى وحشتني عيونك. 
باليوم التالى 
بمنزل عم حنان 
ظهرا 
كانت تشعر بنظرات زوجة عمها التي تحتقرها هي ووالدتها... نهضت قائله 
مش يلا يا ماما زمان أبوي راجع عشان يتغدا.
نهضت سناء بموافقه وودعن تلك السيدة التى تنظر لهن بغلول حتى أنها لم تتمسك ببقائهن لوقت قليل لكن تفاجئن قبل أن يفتحن باب المنزل بفتح الباب وقفن مثل الصنم للحظات الى أن تحدث ذاك الذي دخل يستند على أخيه قائلا بنبرة شبة إستهزاء وتقليل من شآن آدم 
حنان بت عمي إهنه فى دارنا جصدي دارها أمال المحروس آدم فينه دلوك لا يكون فى الإستطبل نايم جنب الأحصنه بينش العصافير عنهم.
كادت ان ترد لكن نكزتها سناء تعلم أن ذاك الوغد مستفز صمتت حنان لوهله ثم أغاظته قائله 
حمدالله على سلامتك نورت دارك يلا يا أمي.
كدن ان يعادرن لكن قبل خروجهن تفوه حفظي 
سلميلي على أبونسب.
أجابته بهدوء 
يوصل يا حفظي. 
بالمشفى 
خرج الطبيب مبتسما يقول 
الحمد لله المريضه إستجابت وفاقتبس رجاءا يا جماعه بلاش إجهاد للمريضة.
تبسموا له وهم يندفعون الى الغرفه
شعروا بسعادة حين وجدوا ثريا قد فاقت من غفوتهابحذر أقتربوا منها وظلوا يمرحون جوارهاوهي فقط تنظر لهم ولافعالهم
لم تستغرب من قبلة والدتها ولا خالتها لهالكن شعرت بغرابه ممزوجه بسعادة حين إقترب ممدوح منها وقبل جبينها مبتسمايقول
حمدالله على سلامتك يا ثريا.
بخفوت أجابته تشعر بسعادة
الله يسلمك يا ممدوح.
تقابلت عيناهم بحديث صامتفقط مشاعر أخويه لأول مره يشعر بها الإثنينودمعه تلألألكن سرعان ما إبتسم ممدوح وقبل جبينها مره أخري مبتسماثم تنحيظهر سراج الذي يخفق قلبه بسعادة وتبسم وإقترب منها فقط قائلا
حمدالله على سلامتك يا ثريا.
أومأت براسها صامتهمازال هنالك جزء من ذاكرتها لم يستوعب ما تراهمن لهفة وسعادة لعودتها
بعد مرور عدة أيام 
بالمشفى ظهرا 
حاولت إدعاء القوة قائلة 
البتاعه اللى على وشي دي خنقاني أساسا مش عارفة أتنفس.
تنهد بسؤال 
تقصدي إيه بالبتاعة اللى على وشك دي.
اشارت بيدها الى تلك الأنابيب على أنفها الخاصة بالتنفس الاصطناعي.
تبسم بخفاء قائلا 
دي آنابيب عشان تظبط التنفس عندك.
تذمرت قائله 
لاء دى خنقاني مش كفاية الإبر المغروسه فى إيديا دي حاسه إنى زي اللى متقيدة.
أغمض عيناه وسحب نفس عميق ثم فتحهما ونظر لها قائلا 
ثريا بلاش دلع وإفتحي شفايفك لازم تاكلي... والا الدكتور هيلجأ للمحاليل.
لم تبالى ثريا تنهد سراج قائلا 
ثريا بلاش تبقي زي الأطفال... اللى أمهم بتتحايل عليهم عشان ياكلوا.
نظرت لذاك الطبق بإمتعاض قائله 
أولا انا مش طفله ومش بعند وفعلا جهاز الاوكسجين ده مضايقني وأقدر أتنفس من غيره
ثانيا مش هاكل من
أكل العيانين ده هستني لما خالتي تجي أنا قولت لها على كام صنف وقالت هتجيبهم بس هى إتأخرتيمكن الطريق زحمه.
تنهد سراج باسما 
على فكره خالتك جت وإنت كنت نايمة والأكل ده هي اللى جابته ثريا إنسي الأكل اللى طلبتيه منها مستحيل.
زفرت ثريا بضجر قائله 
يعني خالتي جابت الاكل
ده ومشيتومجبتش اللى قولت لها عليه ليه وأيه اللى مستحيل أنا نفسي موعت وبطني نشقت من أكل المستشفى والمسلوق.
تبسم سراج قائلا 
للآسف مفيش اكل غير كده وكفاية دلع.
تنهدت بضجر قائله 
مش بدلع خلاص هشيل جهاز الأوكسجين وهاكل بإيدي.
تنهد سراج بإستسلام قائلا 
تمام هشيلك أنابيب الأوكسجين لحد ما تاكلي وبعدها...
قطعت حديثه بضجر 
بعدها إيه أنا أتخنقت من الانابيب دي حاسه إن عيني إحولت وإنها بضيق نفسي.
ضحك سراج... نظرت له بضجر قائله بإستياء 
بتضحك على إيه أكيد كان نفسك أموت وتلاقى إنت اللى بتقول لخالتي تستخسر فيا الأكل اللى طلبته منها.
إبتسم وهو يقوم بإزاحة تلك الانابيب عن أنفهاشعر بأنفاسها فوق ساعديه نظر لوجهها

السرج الثانى والعشرونصحراء جرداء 
سراجالثريا
ب مقهي مطل على النيل 
نهض إسماعيل واقفا يقترب من سياج حديدي فاصل عن تلك الحديقه الصغيرة الخاصة بالمقهي نهضت قسمت هى الاخري وإقتربت منه وقفت لجواره تنظر له وهو صامت عكس صخب بداخله تعمدت السؤال كآنه عتاب 
بقالك كام يوم غايب عن المستشفى لعل السبب خيروكل ما أتصل عليك ترد كلمتين وتقفل .
قطع صمته وتأمله لمجري تلك المياة التى تهتز بموجات هادئه 
.
تنهدت قسمت براحه قائله
طب الحمد لله وأخبارها إيه دلوقتي
أجابها بإيجاز 
الحمدلله حالتها إتحسنت.
يعني إيه. 
هكذا سألت قسمت التى تشعر أن إسماعيل به شئ مختلف فى طريقة رده على أسألتها بإيجاز.
بنفس الإيجار 
يعني حالتها بقت كويسه وخرجت لأوضة عادية.
زفرت نفسها وشعرت بآسف قائله
مالك يا إسماعيلحاسه إنك متغير معايا.
نظر نحوهاشعر بشعور غريبكآن قلبه تبلد...أو ربما شعور آخر من الامبالاة فى عقلهبينما لمعت دمعة بعين قسمتبسببها عاد قلب إسماعيل يخفق وإزدادت تلك الخفقات حين أخفضت وجهها تقول بنبرة 
عارفه إنك مضايق من اللى عمله بابا بس بابا والله قد ما هو شخص عصبي بس سهل والله هو طيب جدا.
ڠصبا تذكر نعته له ب سليل البرجوازي فضحك سائلا 
هو يعني إيه برجوازي اللى زي النغمه فى لسانه.
إبتسمت قسمت قائله 
أنا مكنتش أعرف يعني إيه برجوازي زيك كده بس بابا فسرها لى وفهمت إنه الشخص اللى عنده مصانع وبيشغل عمال تحت إيديه.
ضحك إسماعيل قائلا 
طب وده فيه إيه بقي.
فسرت قسمت 
ما هو البرجوازي اللى بيستغل إحتياج العمال ويتحكم فى أجورهم وكمان وقت شغلهم ممكن يجبرهم يشتغلوا ساعات أكتر بأجور قليله.
ضحك إسماعيل قائلا 
إستغلالي يعني وهو باباك مش إستغلالي وطمع فى الشيكولاته.
ضحكت قسمت فعقب إسماعيل 
وإنت كمان طمعتي فى بوكيه الورد.
نظرت له بسخط قائله بإستقلال 
تلات وردات هتحسبهم عليا بوكيه دول حتى كانوا دبلانين إنت كنت جايبهم منين.
تذكر قائلا 
الدبلانين دول وقفوا عليا بربع مرتبي من المستشفى كنت ماشي بالعربيه أدور على محل ورد أو حتى مشتل لقيت بيت مزروع فيه ورد فى البلكونه كان فى عيل غتت واقف وساومني على حق الوردة وعشان أرضيكي وافقت لقيت أمه وأبوه كمان أستغلوا الموقف كان ناقص يساوموني عالبدله عالم إستغلاليه..وفى الاخر باباك يقولى برجوازي.
ضحكت قسمت وهي تشعر بإمتنان قائله 
إستغلاليه عشان طلبت ورد شيكولاته.
اومأ رأسه مبتسما ثم تنهد قائلا
هو ينفع نتجوز من ورا أبوك أصله شكله كده مش طايقني.
أجابته برفض
طبعا لاء مستحيلوبعدين إنت هتستسلم من أول لقاء بينك وبين باباإنت لو شاريني هتحاول معاه تانيوعلى فكره بابا مش ديكتاتوري...سهل يقتنع ويوافق على جوازناإنت اللى شكلك عاوز تتلكك و...
قاطعها بذهول قائلا
لو كنت عاوز أتلكك مكنتش فكرت فى الجواز من أساسه وأنت عارفه إن فكرة الجواز دي مكنتش فى بالي أساسا.
إبتسمت بدلال قائله 
خلاص بلاش تستسلم وحاول مره تانيه مع بابا ومتاكده لما يلاقيك شاريني هيوافق بابا شخص متفهم وعمره ما كان ديكتاتوري معايا أنا أو واحده من أخواتي هو بس بېخاف علينا أوي عشان بنات.
غمز إسماعيل بعينه قائلا 
هو بصراحه عنده حق فى حكاية خوفه دي بس نسيت أسألك هو باباك بيشتغل إيه.
إبتسمت واجابته 
بابا طلع عالمعاش كان بيشتغل مدرس لغة فرنسيه دلوقتي بقى بيشتغل فى مدرسه خاصه.
ذهل إسماعيل قائلا 
مدرس فرنساوي وبيتكلم باللغه العربية الفصحي آخر شئ كنت أتوقعه.
ضحكت قسمت قائله 
بابا عنده عشق خاص للغه العربيه بيقول عليها لغة لها مفردات بديعية... والحديث بها له متعة خاصة.
نظر لها بسخط قائلا 
متعة خاصة أبوك ده محتاج....
توقف للحظات ثم عاود الحديث 
أنا عرفت مين اللى تقدر على غتاتة أبوك وهيوافق عالحوازة ڠصب عن ديكتاتوريته.
بالمشفى
ليلا
آنت ثريا بآلم طفيف سمعتها سعديه التى كانت تمكث معها بالغرفة نهضت سريعا وأشعلت ضوء الغرفه كاملا وذهبت نحوها سائله بلهفة 
ثريا مالك سمعت صوت تأوهك.
إبتسمت ثريا قائله 
أنا بخير بس كنت بتحرك وإيدي شدت عليا شويه بسبب الإبر اللى فيها.
إبتسمت سعديه
براحه وجلست على طرف الفراش جوارها أمسكت يدها بحنو قائله بمرح 
وشك نور
والدموية زادت فيه صحتك جايه عالمستشفى.
ضحكت ثريا قائله بغرور 
طول عمري حلوة وموردة يا خالتي.
ضحكت سعديه قائله 
لاء يا بت المحاليل هي اللى نفخت وشك وردت الدمويه فى وشك غير كده كنت سودة من نقرتك فى الشمس طول اليوم.
ضحكت ثريا قائله 
كويس إن أمي اخيرا رضيت وراحت تنام فى الدار هنا مش بتنام طول الليل بحس بها كل شويه تقرب مني.
تدمعت عين سعديه ببسمه قائله بمرح 
هي نجية أختي دايما إكده جلبها رهيف عكسي تمام.
تبسمت ثريا قائله 
عارفه إنت جامدة ومفتريه يا خالتي.
تنهدت سعديه ببسمه قائله 
لاء يا بت انا مش مفترية بس ايوه جامده 
أم الصبيان لازم تكون جامدة كفاية هو وعياله ضيعوا أنوثتي.
أنوثتك
قالتها ثريا ثم ضحكت ف توجعت قائله 
لما بضحك صدري بيوجعني.
نغزتها فى كف يدها بخفه قائله بمرح 
أحسن ببتريقي عليا يا بت مشوفتنيش وأنا صبيه بنت خمستاشر سنه كان عودي فاير وابان أكبر من سني كان أبوي يجول للعرسان دي لساها صغار هى اللى خراط البنات خرطها بدري.
ضحكت ثريا فتوجعت قائله 
صادقة يا خالتي ماهما بيقولوا إنى فيا شبه كبير منك بس أنا على أحلى.
نغزتها سعديه مره أخرى قائله 
أحلى من مين يا بت أنا طول عمري مربربه كده مش زيك مسلوعه زي اللى عندهم السل.
ضحكت ثريا قائله 
مسمهاش مسلوعه إسمها جسمي سمبتيك.
سمبتيك 
قالتها بحنق وسخط وأكملت 
ده حديت العيال بتوع اليومين دول على أيامي كانت البنات بنات مش زي دلوق مفيش اي معالم للأنوثه الطبيعيه كله نفخ إشي
شفايف وخدود وحاجات فوق وتحت ونحت وسط تحسي حاجات مش راكبه على بعضها.
ضحكت ثريا قائله 
كفايه يا خالتي إنت جايه تباتي معاي عشان تاخدي بالك مني ولا جايه تضحكيني عشان اتوجع.
تبسمت سعديه بحنان قائله 
إضحكي يا بت خلى وشك ينور مش بيقولوا إضحك لها تضحك لك.
تبسمت ثريا بضحكه موجعه قائله بحنق 
والله ضحكت لها كتير هي اللى مش عاوزه تضحك لى.
تنهدت سعديه بآسي لكن حاولت بث الامل فيها قائله 
وماله إفضلي أضحكى برضك يمكن تتكسف على ډمها وتضحلك.
نهضت سعديه تتثائب قائله 
وكفايه رغي أنا منعوسه وعاوزه أنام لكن إنت مجضياها نوم بمزاچك.
ضحكت ثريا قائله 
والله انا زهجت من النوم عالسرير ده وعاوزه أطلع من هنا...كفايه إكده أنا بجيت زينه.
تبسمت سعديه قائله
أهو جلبك الحامي ده هو اللي هيضيع عافيتك بدريخلي زيي إكده بشتغل عالهاديوبعدين إنت زعجزعقلك نبي نفدتى من المۏت بأعجوبه بلاها شوية الحماسه دول...هقوم أمدد چتتي عالسرير التانيإياك تئني تاني بلاش إزعاج كتير.
إبتسمت ثريا قائله بكيد مرح 
ياريت أمي اللى باتت معاي... عالاقل مكنتش هتسخسر فيا الوكلاللى كنت بعتاه لىهو ده اللى طلبته منكخليتي سراج إتمسخر عليا.
ضحكت سعديه وغمزت بعينيها قائله
آه صحيح يا بت فكرتيني من اللى وكلك بيده...بالتوكيد الوكل كان طعمة يشهي.
تهكمت ثريا بإستهزاء
وكل ماسخ ومالوش طعم.
ضحكت سعديه قائله
على خالتك يا بتيلا كفايه رغي انا صدعت هنام بقىتصبحي على خيرووش سراج اللى يادوب بيسيبك مسافة الليللو مش مستحي مني انا وأمك كان بات إهنه.
تهكمت ثريا بسخط وأغمضت عينيها مستسلمه وهي تتذكر معاملة سراج لها مؤخرا بعد أن فاقت من الغيبوبه رغم أنه مازال محتفظا ببعض من جموده وتسلطه لكن هنالك شئ آخر تشعر به لا تفهمه... لم تفكر كثيرا وإستسلمت لغفوة إجبارا بسبب تأثير بعض أنواع الادويه. 
ب دار العوامري
تمدد سراج على الفراش يعقد يديه أسفل رأسهينظر الى جواره تلك الوسادة التى كانت تضع ثريا رأسها عليها أثناء نومها زفر نفسه يشعر بإشتياق تلك المحتالة إستحوزت على جزء كبير من مشاعره من كان يظن أنه بلا قلب أو وئد مشاعر قلبه طغت عليه عاطفة قلبهوضع إحد يديه على موضع قلبه الذي الآن رغم إشتياقه لكن يشعر براحه وهدوء وسکينه عكس قبل أيام فقط
عاش لحظات كآنها دهور من الزمن قبل أن تفتح ثريا عينيها 
بالعود الى قبل أيامحين إضطر الأطباء لمحاولة إفاقة ثريا طبيا بعد عدم أستجابتها طبيعيابالغرفه التي كانت بهابالتأكيد
لن تتحمل والدتها رؤيتها بذاك الاثناءكذالك قد لا تستجيب للإفاقهفضل الطبيب ذلك وإستسلمت نجيه ڠصبا تنتظر بشارة بالخارجبينما سراج ظل مع الأطباءينظر الى ثريا يراقب كل جزء بجسدها...
يديهاقدميهاوجههاينتظر إشارة من أي منهم تدل على إستجابتها للإفاقةلم يطول الوقتلكن مع ذلك الثانيه تمر كآنها ساعاتلاحظ أحد الأطباء رمشة عين من ثريافأخبر الطبيب الآخرتبسم فهذا أمل...مازالوا يحاولونلاحظ سراج حركة يد ثريا التى تحرك أحد أصابعها ثم إرتخي مره أخريكانت مؤشرات جيدة بدايتاثم نهايتا فتحت عينيهاأزعجها الضوء الذي تسلط عليها فجأة فأغمضت عينيها ثم فتحتها تدريجيا ترا بغشاوة فى البداية الى أن إتضحت الرؤية لم تتعرف على تلك الوشوش لكن إبتسامة الطبيب حين قال لها. 
أهلا برجوعك تاني يا مدام ياريت تقرب يا سيد سراج... بالفعل إقترب سراج من وجهها وأصبحت تراه فى البدايه كان مازال عقلها غافيا بصعوبه نطقت 
إنت مين.
إستغرب سراج ونظر للطبيب الذي تفهم ف ثريا ظلت لأيام بغيبوبه مازال عقلها لم يعود لإستيعابه الكامل... أومأ ل سراج مبتسما يقول 
متقلقش ده رد فعل طبيعي عقل المدام لسه بيفوق من الغيبوبه وعالعموم هننتظر لوقت لو إستمرت الحالة كده هنعمل آشعه عالمخ... 
من حسن حظ سراج لم تستمر حالتها كذالك حين خرج الطبيب وبشر بقية عائلة ثريا أنها قد إستجابت وعادت للوعي وسمح لهم برؤيتها وبالفعل
دخلت نجيه ومعها سعديه ومعهن ممدوح التى تبسمت له ثريا هو الآخر تبسم لها تعرفت عليهم جميعا مما سبب ل سراج إحساس بالضجر لكن تغاضي عن ذلك يكفي أنها عادت للوعي أخيرا... مر يوم وفى اليوم الثاني تذكرت ثريا سراج.
عاود من تلك الذكري مبتسما وهو يتذكر مشاغبته مع ثريا على إقناعها بأن تتناول الطعام مثل الأطفال تنهد مبتسما ثريا بداخلها طفله تود بعض من الدلال. 
باليوم التالي 
بالمشفى 
بغرفة ثريا 
تبسمت نجيه ل رغد ورحبت بها بإمتنان لسبب زيارتها ل ثريا بالمشفى جلست معهن تبتسم وتحدثت بود... الى أن دخل عليهن ممدوح الذي جاء صدفة أو ربما كان من حسن قدرهما... 
جلس قليلا بعد وقت وقفت رغد وتبسمت قائله 
الحمد لله إطمنت على ثريا ربنا يكمل شفاها على خير لما قولت لابوي أنى هزورك قالى متأخرش عشان الموصلات هستأذن أنا ومره تانيه حمدالله على سلامتك يا ثريا.
تبسمت لها ثريا بود بينما نهضت نجيه قائله 
قربنا عالمغرب صحيح والموصلات هتبقى قليله إنت كمان يا ممدوح إرجع للدار وفوت على خالتك أقول لها بلاش تتعب نفسها أنا هبات الليله مع ثريا.
تبسم وهو ينهض قائلا 
تمام يا أمى.
تبسمت له بحنان. 
روح مع رغد أهو ونس لها فى الطريق.
أومأ موافقا 
غادر الإثنين بينما نظرت نجيه ل ثريا قائله 
رغد بنت حلال.
اومأت لها مبتسمه
قائله 
فعلا.
لمعت عين نجيه بأمنيه لاحظت ثريا تلك اللمعه وفهمتها وتبسمت ثريا ثريا علمت أن ممدوح لم يفكر للحظه ودخل خلفها يعطيها من دمائه ما يجعلها تعاود الحياة ممدوح مثلها هزم وهزيمته كانت أقسي من هزيمتها فهزيمة الرجل معناها إنكسار وإندثار وهذا ما حدث معه لكن مازال لم يندثر ربما هنالك معركه آخري فى إنتظاره وقد ينتصر بها.
سارت رغد جوار ممدوح بينهم مسافة لكن عقلها كان مشغولا لم تنتبة لسيارة الاسعاف الخاصه بالمشفى والتى كادت تصتطدم بها لولا أنه إنتبه ونظر نحوها صدفه فجذبها بعيدا عن السيارة...
إنتبهت وبوله إنخضت لكن سرعان ما تبسمت ل ممدوح الذي قال لها
مش تاخدي بالك.
شعرت بحرج وكذالك رعشه بجسدها من لمسة يده... سرعان ما سحبت يدها منه وتبرجل عقلها بخجل صامته واكملا سيرهما معا الى أن وصلا الى مكان تلك الحافلات وصعدا معا الى إحد سيارات الأجره جلس هو بالداخل لكن لاحظ أن هنالك آخر صعد للسيارة وإحتك ب رغد التى تضايقت منه بسبب ذلكفهم أنها متضايقهفنهض قائلا
رغد تغالى اقعدي إنت جنب الشباك.
وافقت ببسمه وإعتدلت جالسه مكانه وهو مكانها جوار ذاك السخيف...شعرت بنسمة هواء خريفيه منعشه تدخل الى روحها تزيدها أنشراحمشاعر تخشي لو اباحت بها لنفسها قد يدمرها القدر. 
بعد مرور عدة أيام 
صباح ب دار عمران العوامري
نهض سراج من خلف طاولة الطعام مبتسما بعدما سأله آدم 
هي ثريا هتخرج النهارده من المستشفى.
تبسم قائلا 
أيوه الدكتور قال حالتها بقت كويسه وتقدر تخرج من المستشفى وإن إحتاجت لأوكسچين وممكن نجيب لها أنوبه هنا.
إبتسم آدم كذالك حنان التى قالت بمحبه 
ربنا يكمل شفاها على خير.
إبتسم سراج لها وهو يغادر لكن توقف مع عدلات بردهة الدار وسألها
كل حاجه بقت جاهزه.
إبتسمت له قائله 
تمام يا سراج بيه وفرحانه إن ربنا خد بيد ثريا وربنا كتب لها عمر جديد ربنا يسعد جلبها وجلبك يارب وتتهنوا سوا.
أومأ لها مبتسما...وغادر
بينما بغرفة السفره تفوهت ولاء عن عمد 
وإنت يا حنان مش ناويه بقى تقلعي لبسك للعبايات السوده ده إنت المفروض لسه عروسه معرفش ايه فجأة اللى حصل فى الدار ده نحس وصابنا من بداية جواز سراج وبعدها آدم يظهر الناس حسدونا مفكرين إننا الفرح عندنا زايد.
كادت أن ترد عليها حنان لكن نظرة آدم منعتها حتى هو الآخر ظل صامتا لكن قطع صمته صوت رنين هاتفه أخرجه من جيبه ونهض قائلا 
دي خالتي رحيمه هطلع أكلمها من الجنينه لو خلصتي فطورك تعالى معايا يا حنان.
إبتسمت حنان ووضعت يدها بيده الممدوة ونهضت معه وغادرا مما سبب ضيق ل ولاء التى التزمت الصمت فيكفي ما تشعر به من غل وحقد.
بينما خرجا آدم وحنان الى حديقة المنزل وتحدثا مع رحيمة التى صدفة علمت بإصابة ثريا من حنان لامت عليهما أنهما أخفوا عنها ذلك ف ثريا لديها مكانه بقلب رحيمه وطلبت من آدم إرسال سيارة خاصه كي تأتي بها أغلق آدم الهاتف ونظر الى حنان التى تبسمت له قائله 
هتتأخر بالليل.
إبتسم مجاوبا 
معرفش.
إبتسمت بدلال قائله 
لاء متتأخرش وأرجع بدري عشان أنا بقلق عليك لما تتأخر... ومش بعرف أنام غير لما ترجع الدار قلبي بيطمن.
إبتسم لها قائلا 
تمام هحاول إنت هتروحي بيت أبوك النهاردة.
هزت حنان رأسها ب لا قائله 
لاء هفضل فى إستقبال ثريا.
إبتسم آدم وهو يغادر ربعت حنان يديها حول صدرها تتنهد بعشق تنظر فى آثر آدم لكن قطع نظاراتها صوت هاتفها... أخرجته من جيبها ببسمه لكن سرعان ما إنسأم وجهها وهي ترا هوية مرسل تلك الرساله فى البدايه كادت تتجاهل الرساله لكن بالخطأ فتحت الرساله وقرات فحواها وإرتجف قلبها... تخشي على سعادتها مع آدم أن تنتهي سريعا بل الاسوء تخشي على آدم نفسه. 
مساء
بمنزل قابيل
بشقته مع إيناس دخل وجدها تجلس أرضا تقوم بتوبيخ صغيرتها بسبب أنها قامت بسكب محتوي كآس العصير تضايق منها وجذب صغيرته التى تبكى وحاول تهدئتهابينما إيناس نهضت پغضب تخفي احساسها بالنقص أمام قابيل ذهبت الى غرفة النوم وتمددت
على الفراش بعد دقائق دخل خلفها وجدها مازالت مستيقظه فقام بعتابها قائلا 
على فكره
دي بنت صغيرة والمعامله القاسيه دي معاها ممكن....
نهضت إيناس من فوق الفراش بتعسف قائله
عارفه إنها بنت صغيره بس لازم تتربي مظبوط مش كل شويه تغضب وترمي أي حاجة فى ايديها أنا زهقت من دلعها الزايد.
إستغرب قابيل ذلك ولم يتحدث وذهب نحو شرفة موحودة بالشقهليته ما خرج الا يكفي غباء تلك الجاحدهليرا ما يجعلع يشعر پغضب زائد 
خين رأي تلك السيارة التى توقفت وترجل منها سراج أولا ثم خلفه 
والدة ثريا وخالتهاثم هي ليزداد غضبه وهو يرا سراج يحمل ثريا يدخل بها الى الدار...دلف الى الداخل وأغلق باب الشرفه الزجاجيكم ود تكسير ذاك الزجاجلكن حاول تمالك غضبه الذي هدأ بعدما نظر الى شاشة هاتفه وتبسموكاد يغادر الشقهلكن أوقفته ايناس بسؤال
إنت خارج.
أجابها وهو بعطيها ظهره
أيوهوخفي شويه من القسۏة على بنتك.
غادر وتركها تشعر بجحودوهي تسمع عن إهتمام سراج الفترة الماضيه بتلك الحمقاء المتسلقة ثريا التى لا تقارن بها فهي ذات أصل ونسب عالي عنهابينما هي تجاهل قابيل مرضها منذ أن كانت بالمشفي قام بزيارتها مره واحدة كآنها بلا أهميهخسارتها لرحمها الذي معه فقدت فرصة أن تكون أم مره أخرى وتنجب أطفال أكثر قد توطد علاقتها ب قابيل 
قابيل التى عشقته منذ أن وعت على الحياه أصبح لها هوسا ظنت بالزواج منه أنها وصلت الى مبتغي السعادةلكن...
لكن ماذا 
لن يتخلي عنها هو فقد حزين على ما أصابها وجفاؤه هذا مجرد وقت فقط. 
قبل دقائق 
توقفت سيارة سراج هرول منها سريعا ذهب نحو الباب الخلفي فتح باب السيارة ل ثريا التى تحاملت على نفسها وترجلت هي الأخري 
نظرت لها نجيه قائله
الدكتور قال بلاش توقفي كتير على رجليك.
جائت من الخلف سعديه هي الاخري موافقه نفس حديث نجيهإستسلمت لهن ثريا قائله
تمام أنا يادوب نزلت من العربيهوالمسافه من إهنه للاوضة مش كبيرة وهقدر...
نظر لها سراج قائلا
مش هتقدري تمشيها يا ثريابلحظه كان يحملها رغم إعتراضهالكن هي حقا لن تستطيع السير حتى لبعض خطواتكما أنها آنت بآلم بسبب حمل سراج لهالكن لم تظهر ذلك لسببين 
السبب الأول عنادا وأنها اصبحت بخير...
والثاني مراعاة لخوف والدتها قد تفزع وتطلب من سراج إعادتها للمشفي وهو لن يعترض ليس
حبا فيها بل لانه يعلم انها مثل المقيدة بتلك المشفى...صمتت دون إعتراض بينما أخفى سراج بسمته حتى لا تضجر ثرياكذالك يترقب رد فعلها بعد لحظات
صعد سراج ب ثريا وخلفه سعديه ونجيهلكن إستغربت ثريا حين تخطي سراج مكان غرفتهما وصعد الى أعلى وكادت تسأل لكن تفاجئت ب رحيمه تقف أمام باب تلك الشقة المفتوح تقول بحنيه ممزوجة مع عتاب
إكده يا سراج تخفي عليا اللى حصل ل ثرياأنا كنت بسألك عنها تجولي إنها بخيرتقول عليا إيه دلوق إني معبرتهاش.
تبسم
تم نسخ الرابط