قصة جديدة
المحتويات
ومش مجهد
أومأ الاطفال لذلك ظنا أنه قد رحمهملكن بالحقيقه هذا إجهاد أكبر لكن ليس تعسفيا مثلما قالت إيمان علمت أنه يراوغ لمكسب ثقة هولاء الأشبال تعاملت بمرونه عكسيه
تمام عاوزين تجروا إتفضلوا وأنا هقف فى الشباك اللى هناك ده اشوفكم وأنتم بتجروا واللى هيتخاذل هيتعاقب مره تانيه
إنشرح الأشبال وهرولوا بالجري ظنا أنها مجرد لعبه ليس عقاپ
لمعت عين جسار بإعجاب من مرونتها فى رد الفعلبينما نظرت له إيمان بنظرة تحدي
بأحد المشافي
خلع إسماعيل قفاز يديه الطبي ونظر الى تلك الممدة فوق طاولة التشريح بآسف قائلا
للآسف زي ما توقعت سبب الۏفاة قبل ما أبدأ التشريح
للآسف تهتك فى الاعضاء التناسليه لها مصحوب بڼزيف أدي لۏفاتها
خرج من تلك الغرفه نظر الى ذلك الذي يبدوا كهلا بالعقد الرابع من عمره شعر بآسف وهو يقترب منه قائلا
عاوز بتي يا دكتور عاوز أكرمها وأدفنها
نظر له بآسف قائلا
ومش عاوز تعرف سبب ۏفاة بنتك
أخفض ذلك الكهل وجهه أرضا لم يبالي إسماعيل بذلك وصدمه عل ضميره يتعذب أكثر من قلبه يعلم الحقيقة لكن تعمد قائلا
رفع الرجل وجهه ونظر الى إسماعيل قائلا بتسرع
لاه يا دكتور بتي متحوزة وكانت د سترة
تهكم إسماعيل ساخرا يقول بتكرار مستهزءا
سترة!
وفين جوزها ده اللى قبل يتجوز طفله زي دي
وكانت راحت فين عشان تفكر تسترهاتصدق لو كنت سكتت لما قولت إنها يمكن كنت عذرتك كتبت تقرير وسمحت بډفنهالكن أنا دلوقتي هزود مش بس عڈاب ضميرك اللى متأكد أنه مش موجود أساسا وهكتب التقرير وهحوله للنيابه مباشرة ومتأكد إن مفيش عقد جوازيعني العريس إتمتع ببنتك وإتسبب فى مۏتها وفى الآخر إنت اللى مش بس قلبك هيوجعك كمان هتتحول للتحقيق پتهمة تزويج طفله تحت السن القانوني
قال ذلك وغادر غير مباليا بتوسل ذلك الرجل الذي بنظره يستحق أقوي عڈاب
ضحي بطفولة إبنته وئدها بزواج مبكر لا ليس مبكر بل زواج جائر لبراءة طفولتها
بمنزل ثريا
لاحظت والدتها وخالتها تتحدثن سويا لكن صمتن حين إقتربت منهن نظرت لملامحهن المشدوهه لبعضهن لم تبالي لذلك وقامت
بوضع تلك الصنيه أمام سعديه وجلست جوارها نظرت لها تشعر بآسى تنهدت بآسف قائله عن قصد
سمعت إن سراج إبن عمران العوامري هنا فى البلد
ضيقت ثريا عينيها بإستفسار قائله
غريبه اللى أعرفه إن بقاله سنين منزلش البلد حتي محضرش فرح إبن عمته ولا إبن عم أبوه إيه جابه دلوك لإهنه
أجابتها سعديه
يمكن أجازة وچاي يشوف أبوه وخواته
تهكمت ثريا قائله
ليهم ڤيلا فى مصر لو إتوحشهم كان طلب منيهم يدلوا لهناك
نظرت سعديه لها بنظرة خوف فهمتها جيدا لم تبالي بها وتفوهت قائله بمغزي
وإشمعنا دلوك هو إهنه بالكفر
أومأت ثريا رأسها بعدم إهتمام
بينما عاودت سعديه الحديث بتلميح
ده رتبة كبيرة فى الجيش
تهكمت ثريا بإستبياع وفهمت مغزي تلميح سعديه وتفوهت بلا مبالاة
رتبة على نفسه أنا مش هخاف من حد واللي له كف ياخده ألف بس مش منيده حقي أنا لو إتوقفت للنهايه كنت خدت فدادين مش ربع فدان وميفرقش معايا أنا وخداه قصاد خلع عين العوامرية كلهم متوكدة ان كان يتخلع لهم عين ولا إنى كنت خدت سهم واحد من أرضهم
نظرت سعديه الى نجية بنظرة لوم أنها السبب فى الضغط على ثريا بتلك الزيجه التي قټلت بداخلها الروح جعلتها تستبيع لكن تفوهت ثريا دفاعا عن والدتها قائله
بلاش ترمي اللوم كله على أمي أنا كمان فكرت إن كنية مرات غيث العوامري هيبجي سند ليا لكن للآسف إطمعت فى سراب
بمنزل عمران العوامري
غرفة سراج
أنهي ذلك الحمام البارد وخرج من الحمام بسبب سماعه لرنين هاتفهلف منشفه حول خصره وأخري فوق رأسه ذهب نحو هاتفه مباشرة قام بالرد الى أن إنتهت المكالمة وضع الهاتف بمكانه وأزاح المنشفه عن رأسه وضعها حول عنقه ثم جلس على فراشه يتنهد بشعور لا يعلم سببه ولا ما هو
أحني رأسه قليل
حاد بعينيه وتنبة الى من يحدثه قائلا
قابيل بيه الفحم بتاع الأرجيلة إنطفى أرص لك حجر تاني
نظر قابيل الى حجر الآرجيلة الذى إنطفأ وهج فحمها زفر نفسه ونهض يترنح قائلا
لاه أنا مزاجي مش رايق هعاود لداري كمان عندي شغل تسليم
بضاعة كتان ولازمن أبجي فايق هعاود أتحمم
وقف الآخر له بإحترام واهي فهو مثله ثعلب جائع لا يشبع من الډم ولو بيده لفعل مثله وقټله لكن يخشي ذلك يود فرصه ولن يتردد بسكب فحم منقد الڼار فى حلق جوفه يحرقه
سار قابيل يترنح بين زوايا الجبل الذى يحفظها جيدا حتى وصل الى ممر مفتوح سار به الى أن وصل الى سيارته المركونه بمكان قريب ترجل السائق من السيارة وفتح له الباب صعد الى داخل السيارة إضجع برأسه على مسند المقعد تعود له هلاوس وإشتياق لنيل إمرأة واحدة عكس تلك المعتوة التى إبتلى بالزواج بها ضمن قيود عائلية كم يود أن يسحقها وتختفي من عتمة حياته وتضئ أخري مكانها بالغرام
بمنزل ثريا
سکين توضع على رقابتها وضحكة غليظة تصدح بشرر عيون شريرة تنظر لها كل ليلة تقترب من وجهها فى الظلام الحالك أنفاس ملتهبه رائحة كريهه ت ليلة
نهضت بفزع كالعادة إستغفرت نظرت حولها كانت الشمس قد غزت بنورها الظلام
تنهدت براحه وهي تنظر نحو ذاك الشباك التى تركته مفتوح كي يدخل نسمة هواء ترطب حرارة الغرفه مع تلك المروحه الهوائيه القريبه من فراشها عادت تتمدد على الفراش تنظر الى سقف الغرفة ودمعه سالت من عينيها حسرة على ما مازالت تحلم به رغم أنه رحل تذكرت ضعيفة كانت فقط تود أن تشعر بأنها إنسانه ومن حقها أن تجد ما يسر قلبها لم تكن تتطمع بإسم
غيث العوامري المخادع
مثلما تطمعت فى وجود سند يقويها وذكري أخري تمر امامها
لطفله بالثامنة من عمرها ترا مشهدا للضعف والهوان من والدتها
بالعودة قبل حوالي عشرون عام تقريبا
بمنزل والد والدتها
وقف خالها بجحود يقول
البنات مش بتورث فى
الأرض وكرامة مني عشان مفيش واحده منيكم تجول إنى أكلت عليها ورثها هو ده حقكم عندي
نظرت كل من نجية وسعديه الى ذلك المال الذي ألقاه فوق منضدة كان مبلغا ضئيل نظرت له نجية بدموع عينيها وقالت بتوسل
إنت عارف يا مختار أنا ولادي أيتام وعايشين فى أوضة فى دار العيله اللى قايل للهدد
نظر لها بلا مشاعر قائلا بجحود
وأنا كنت أكلت عليك حقك حقك جدامك أهو لكن ورث فى الأرض بعرفنا البنات مش بتورث فى الأرض
نظرت نحو والدتها الجالسه نظرة توسل ربما يحن قلبها وتضغط عليه لكن حتى تلك لا تستطيع الإعتراض بل وشجعت مختار قائله
كيف ما جال أخوكم هو ده حق كل واحده منيكم
نظرت سعديه الى ذاك المال وإستقلت به قائله بإستغناء
ده مش حقنا وانا مش مسامحه فى حقي وهاخده منك إنت وأمي اللى بتشجعك يوم الله يلا بينا يا نجية خليه يشبع هو وامه بأكل حق الولايا
نظر لهن بإستخفاف ولم يهتملكن نجية فكرت
فى حال طفلين يحتاجان الى أبسط الأشياء
حيطان تسترهم حتى لا تنهشهم الاعينكذالك قوت يسد
رمقهم وهذا ليس إحتياج بل إنحواج فكرت
هنالك فرق بين الإحتياج التى تستطيع الاستغناء عنه طواعيه حتى لو كنت مرغما وفرق بين الإنحواج التى يجبرك أن تتنازل عن كرامتك من أجله مرغما بطواعية نظرت نحو طفلتها الواقفه امام باب الغرفه تهز رأسها كآنها قرأت أفكار والدتها كادت تنطق وتقول لها لا تنحني وتقبلي بأقل من حقك لكن سبقتها نجيه وإنحنت بهوان تلتقط بعض تلك النقود ثم إستقامت نظرت لها سعديه وسالت دموعها لم تستطيع أن تقول لها لا تذلي نفسك وتأخذي ذلك المال تعلم أنها فى إحتياجه ربما هي حالها أفضل من أختها لديها زوج وله وظيفة حكوميه ثابته عكسها هي ترملت پوفاة زوجها الذى كان يعمل غفيرا لأحد مصانع عائلة العوامري بۏفاته إنقطع مرتبهومعاش الحكومه لا يكفي لسد رمق طفلين لايام معدودةلم تنحني مثل نجية وظلت واقفه بشموخ ذهبت نحو ثريا التى تبكي قهراطفلة ترا ذل وهوان والدتها بسبب الإنحواج تمنت لو كانت فعلت والدتها مثل خالتها وما أخذت تلك النقود حتى لو كانت ماټت هي وأخيها جوعا كان أهون وأفضل لهما من ذاك الذل والهوان اللتان رأتهما بعينيهاوظل مرافق لهما
عودة
على صوت ذاك الطائر الطنان عادت من ذلك تشعر بدموع تسيل فوق وجنتيها لما تلوم والدتها على خنوعها ألم تقبل ذلك
لا
هي إعترضت لم تقبل بالخنوع وكاد ذلك يتسبب فى مۏتها وليتها ماټت ربما وجدت الثري أحن من قسۏة البشر تعلمت ان من يقبل الضعف والهوان يهلك قلبهوهي تحجر قلبها وأصبح صلدا كمثل عقلها
بمنزل عمران العوامري
فى حوالي العاشرة صباح
بغرفة المعيشة
كانت تجلس ولاء معه يتحدثان ببعض شؤون العائلة الى أن دخل عليهما سراج يرتدي سروالا خاص بالفروسيه فوقه قميص أبيض ألقى عليهما التحية تبسمت له ولاء بمحبة مزيفة قائله
تعال إجعد معانا هبابه يا سراج
جلس سراج بينهما وضعت ولاء يدها على فخذ سراج وتبسمت قائله
الحمد لله إنك رجعت لأصلك إهنه فى الوجت المناسب عشان
نظر لها بإستفسار قائلا بكبر
ومين يقدر يقلل من هيبة العوامريه يبقى إختار نهايته
إنشرح قلب ولاء برد سراج القوي والشامخ بداخلها أكثر إنشراح وأمل ها قد عاد من سيجعل هيبة العوامري تعود بقوه أقوي عن ذي قبل أملها لم يخيب سراج هو الوحيد القادر على إرجاع سطوة العوامري رغم أنها لم تخفت لكن إهتزت بسبب لقيطة تظن أنها أصبحت ذات شآنتتحدي سطوتهالا سطوة العوامريه لابد أن تعود لمكانتها السابقة مجرد شحاذةغباء ورغبة غيث بها ظنت أن لها ثمنلولا أن خاڤت من أن تنال أكثر من تلك الأرض حين هددت باللجوء الى القضاء يفصل بحقها بميراث زوجها لما كانت وافقت عمران حين إقترح إعطائها تلك القطعه الصغيرة من الأرضفعلت ذلك ظنا انها لن تتركها تجني منها ثمرة واحدهمجرد وقت فقط كي لا تظهر جبروت العوامريه لكن مضي عامان وهي من تسيطر على تلك الأرضوذلك كثير عليها
تنهدت پغضب قائله
ثريا
لوهله من الأسم خفق قلبه وهو يتذكر ذاك الإسم الذى رن بأذنيه قبل أياملكن تسأل
ثريا مين
أجابته ولاء
مرات قصدي أرملة غيثإبن عمتكبدرية وجوزها عبد المقصود إبن عمنا كمان يبجي سلفي
وثريا محتالة إستغلت ضعف عمتك بدرية هى جوزها ومكفهاش حزنهم وحړقة جلبهم على ولدهم الوحيد اللى إتجتل وضاع شبابه وخدت منهم الأرض بإحتيال إنها محاميه والقانون لعبتها بعد ما هددت إنها هتلحأ للقضاء عطناها الأرض دي نسد حنكها بيها غلطة مفكرناش كان الخزن مأثر علينا كلياتنا
الأرض دي أرض ورث العوامري ولازمن ترچع لهم من تاني طول ما الأرض ملك ثريا هيبة العوامريه فى خطړ بالك ياريتها حتى كانت مرياحاه كانت بتعصى عليه عشان ما تسحب عقله وتتلاعب بقلبه كيف ما تريدوكان عاشجها كانها سحراله كان جدمها قدمها جدم النحس علينا قبل يتم اربعين يوم على جوازه منيها رجع للدار سايح فى دمه لا صانت حرمة مۏته ولا حزنت عليه كانه كان شوبة مايه وإتكبوا بالتوكيد لها غرض من إكده بأرض العوامريه هتزوغ في عين الرجال كفاية كانت بتستغل ضعف
غيث معاهاوكانت مشقلبه حاله عالأخر
شعر سراج پغضب قائلا
قصدك إيه بكانت بتستغل ضعف غيث معاها
تنحنحت ورسمت الحرج فسر عمران له قائلا
كانت بتغويه زي الغوازي وهو كان بيضعف جدامها
نظرت ولاء بإحتداد قائله
ياريتها كانت كيف الغوازي دي كانت زي العاھړات بتسحبه بكلمة منيها يلا مبجوزش عليه غير الرحمه ياما حاولت أجول له بلاش البت دي چعانه والچعان لما يشبع بيطمع
فهم سراج حديثها شعر پغضب جم وهو يقبض قبضة يداه يزداد فى قلبه شعور أن يقوم بتحطيم تلك المدعوة ثريا
حاول كبت غضبه ونهض قائلا
تمام أنا هعرف أرجع الأرض دي من تاني بس بلاش حد يدخل فى الموضوع ده
نهضت ولاء ببسمة أمل مشرقه وربتت على كتفه قائله بتصميم
لاه محدش هيدخل بس جولي كيف هترجع الأرض دي إحنا عرضنا عليها ضعف تمنها وهي طبعا طمعانه وهدفها هز كرامة العوامريه خاېفه يكون شكي صحيح ويكون لها هدف تاني عاوزه توصله
ضيق سراج عينيه وسالها بإستفهام
وإيه هو الشك اللى عندك هدفها إيه
أجابته
راجل تاني من العوامريه
لم يفهم قولها وطالب بالتفسير اجابته بتوضيح
تتجوز راجل تاني من شباب العوامريه تنصب عليه شباكها كيف ما فعلت مع غيث وياريتها صانت عشرته
إشتد الغيظ والڠضب بقلب وعقل سراج وزفر نفسه بسخونه قائلا
تمام الموصوع ده أنا هحله فى اقرب وقت الارض هترجع لسيطرة العوامريه دلوقتي أنا رايح الإستطبل بتاع الخيل
تبسمت له بإنشراح وهو يغادر بعدما حصل على مديحها وانه هو الأمل بعودة هيبة العائله بينما نظرت الى عمران قائله
شوفت فى الآخر عاد سراج لعشه من تاني جولت لك هو مش هيسيب الجيش الا لو إنتهم فى جضية متفبركه وجتها هيعرف إن إهنه هو المكان اللى له مكانه فيه كبير العوامريه رجع لداره من تاني
تبسم لها عمران موافقا يشعر بزهو
بمنزل السعداوي
فتحت عينيها على صوت مزعج لبعض أغاني عشوائيه أو مثلما يقول أخيهاأغاني مهرجانات
تبسمت تعلم طالما الصوت عاليا هكذا فإن والداها ليس بالمنزلنهضت من فوق فراشها خرجت الى الردهه تبسمت على أخيها الذى يقوم ببعض حركات الرقص العشوائيه مثل مغنين تلك الأغاني سرعان ما جذبها من يدها كي تشاركه ضحكت على أفعاله تبسم له بأخوهبينما فجأة إنقطع الصوتتوقف عن الرقص ونظر نحو تلك التى تقف بيدها ذاك الهاتف قائله بتوبيخ
لو أبوك اللى دخل دلوك وشافك بترقص إكده مش بعيد يطخك
شعر بتذمر وذهب نحوها أخذ الهاتف منها قائلا
هو حرام الواحد يفرفش شويه عن نفسهأنا داخل على ثانوية عامه كفايه دي تنكد عليا
تنهدت والدته قائله
فرفش بس بلاش بالرقص بالشكل دهكمان ناسى إن عمك مريض فى المستشفى
تنهد بإستياء قائلا
عمي فى المستشفىكفايه حزن أبوي عليهوبعدين حزننا عليه هيفيده فى إيه مكنتش كسرة رجل اللى مكبرينها أوي ديكلها كام يوم ويعاود من تاني يمشي كيف الحصانأنا رايح أوضتي فى ماتش هينذاع هروح أشوفه
تنهدت والدته ونظرت الى حنان قائله
شايفه أخوك معندوش إهتمام
تبسمت حنان قائله
صحيح هو هيعمل إيه لعميكفاية بابا أهو معاه طول اليوم يطيب خاطره ويخفف عنهده عمره ما عملها معانا وحد فينا مريض
نظرت والدتها لها بعتاب قائله
إنت عارفه إن بوك حنين و
وماذا هل تكذب على إبنتها أم على نفسها هو لا يظهر أي مشاعر حقيقيه نحوهم كآنهم مثل أي شئ بحياتهحتى كلمة مدح لها منذ ان تزوجته لم يقولها على سبيل الجبران
كآن كلمة جبران الخاطر ثقيلة على لسانه
شعرت حنان بالإستياء مهما كان بالنهايه والدها حتى إن كان ذو قلب قاسې
تنحنحت حين سمعت صوت رنين هاتفها داخل غرفتها نظرت نحو والدتها التى سألتها
مين اللى بيتصل عليك دلوك
ردت ببساطه
معرفش هروح أشوف مين عن إذنك
دلفت حنان الى غرفتها توجهت سريعا نحو مكان هاتفها وجذبته لكن كانت مدة الرنين إنتهت نظرت الى هوية المتصل خفق قلبهاكذالك إنخضت لوهله حين عاود رنين الهاتف لكن هذه المره كان بصوت وصول رسالهسرعان ما فتختها وقرأت فحواها
أنتظرك ب المكتبه بعد ساعه ونصف لا تتأخري
خفق قلبها بشده وهي تحذف تلك الرسالة كذالك تلك المكالمةوضعت الهاتف على الفراش تتنهد بترقب لابد أن هنالك سبب لإرساله تلك الرسالةعلى عجالة إرتدت ثيابها وخرجت من غرفتها توجهت الى المطبخ نحو والدتها المشغوله بتحضير الطعام قائله
ماما أنا رايحه قصر الثقافة اللى فى المركز
تركت والدتها ما كانت تفعله وسألتها
ورايحة دلوك ليه
أجابتها
الكتاب اللى كنت بدور عليه عشان رسالة الدراسات العلياكنت موصيه أمين المكتبه لما اللى كان واخده إستعارة يرجعه يقولى وهو اللى كان بيتصل عليا هروح بسرعة أجيبه وارجع قبل ما حد غيري ياخده
تنهدت والدتها بسوء قائله
المفروض كنت تاخدي الاذن من أبوك مينفعش تتصلي على أمين المكتبه يخليه معاها لبكره
زفرت حنان بضيق قائله
لاه يا ماما ممكن حد غيري يروح وياخده منه وهو ميقدرش يحوشه منه المشوار كلها ساعه ونص رايح جاي ومش هتأخر هجيب الكتاب وارجع مش هتأخر قبل ما بابا يرجع من المستشفى من عند عمي أرجوك يا ماما مش هتأخر
بتردد وافقت والدتها تخشى بطش وجدي لو علم بخروجها قائله
تمام بس بلاش تتأخري إنت عارفه باباك
تبسمت قائله
متقلقيش يا ماما مسافة السكة رايح جاي مش هتأخر
تنهدت والدتها بقلة حيلة
بعد وقت قليل بحديقة ذاك القصر
الثقافيمد آدم يده بذاك الكتاب أخذته منه حنانثم وقفت قريبه من ذاك السياج المطل على النيلنظر آدم الى تدفق مياه النيل قائلا
أنا خلاص قررت هفاتح سراج فى موضوع جوازنا لازم نكسب وقت
نظرت له بذهول قائله
آدم
قاطعها قائلا
مش هستني صدف يا حنانالمره دي الحظ لعب وعمك وقع على رجليه إتكسرت واتأجل موضوع إنه يتقدم لك رسميلازم نسبق قبل ما يخف وقتها هيرجع تاني فى طلبهوالواضح إن والدك موافق ومرحب بيهومتأكد لو أنا إتقدمت ليك دلوقتي والدك مش هيرفضوكمان لازم نجازف مش لازم نعتمد عالظروف والصدف كفايه إكده هفاتح سراج وهو هيعرض الامر على أبوي ومتأكد هيقنعهتار الډم إتوقف من كذا سنه بالصلح اللى تمدلوك معتقدش والدك هيعترضوكمان خليني أجازف ومتأكد هنوصل ونكون لبعض
نظرت له رغم الخۏف الساكن بقلبها لكن بداخلها أملتبسمت بإيماءة موافقه على المجازفة
بالمشفى الذى يعمل بها إسماعيل
بعد أن انتهي من كتابة إحد التقارير الطبية
شعر ببوادر صداع طفيفة
تبسم بمكر ونهض يعلم الى أين يتوجه ما هى الا دقائق ودخل الى الصيدليه الخاصه بالمشفى عيناه تتجول الى أن سقطت عيناه على ما يسر قلبه لكن إدعي الإجهاد والارهاق وتمثيل المړض قائلا
صباح الخير يا لصيادلة مصر تبسم كل الموجودين له عدا تلك التى نظرت له بلا مبالاة رغم خفقان قلبها
وقفت إحد الصيادله قائله
دكتور إسماعيل شرفت صيدلية المستشفى خير جاي زائر ولا
تبسم وهو
يقترب من مكان جلوس تلك التى تشعر رغم حرارة الطقس لكن صقيع يدب بأوصالها وهو يتعمد
ولا حاسس بصداع جامد قولت مفيش غير صيادلة مصر هما اللى هيداوني ولا أغني لكم
چرحوني وقفلوا الاجزخانات
إنحني قليلا جوار أذنها قائلا بهمس لم يلاحظه أحد
صباح الخير يا قسمتي
إهتز جسدها ونظرت حولها بترقب أن يلاحظ أحد ذلك أو يسمع همسه لكن نهضت واقفه تقول
عاوز إيه يا دكتور
تبسم قائلا بإيخاء وقح بالنسبه لها
مختاج مسكن آلام بس يكون للصداع
شعرت بخجل
من غمزة عيناه وقالت بإرتباك
لو فى نوع معين قول إسمه وأشوفه موجود فى الصيدليه عندنا ولا لاء
غمز بعينيه قائلا بهمس
المسكن هو عيونك يا قسمتي
زفرت نفسها بغيظ تجز على أسنانها من وقاحتهثم همست بخفوت
إتلم بدل ما أجيب لك مسكن يقضي على حياتك وتروح تنام فى أكتر مكان رومانسي عارفه
ضحك وهو يهمس قائلا
أكيد عارف المكان دهقلبك صحقدامك نص ساعه ونبطشيتك تخلص كمان ساعه هستتاكي هبعتلك اللوكيشن عالواتس ودلوقتى هاتي لى مسكن لۏجع الراس
بسبب خجلها صمتت لكن لن تترك له فرصه
قبل العصر بقليل
بإستطبل الخيل
أثناء ترويضة لذاك الفرس الذى
شعر بحرارة الشمس القاسيه كذلك زمجرة ذاك الفرس الذى يحاول السيطرة عليه كآنه شعر ببوادر إرهاق توقف سراج عن ترويض ذاك الفرس الجامح جلس قليلا يرتشف بعض المياة ثم فكر فى آخذ ذاك الفرس بجوله ربما يهدأ ويعاود ترويضه خرج من الإستطبل يسير بين الحقول برتابه يحاول عدم الضغط على الفرس لكن أثناء سيره لمح تلك التى تقف بتلك الأرض يعلم جيدا أن تلك الأرض هى ملكهم لكن كانت الارض خاويه لا يوجد سوا تلك الفتاة التى تنحني بالأرض سريعا خمن هويتها شعر بحرارة تغزوا جسده ڠضبا وتذكر حديث عمته ووالده عن تلك من بعيد رأها حين إستقامت واقفه
كانت تضع عمامه من فروع شجر الصفصاف فوق راسها من بعيد من يراها يظنها ملكه بتاج إغريقي سرعان ما تعصب ووجه الفرس أن ينزل الى تلك الأرض قصدا منه
بينما هى كانت تنزع بعض الحشائش الضارة من بين شتلات الأرز كانت تنحني قليلا لكن
رفعت وجها سرعان ما إستقامت واقفه حين سمعت صهيل ذلك الفرس ورأته ينزل الى الارض يقترب منها بهوجاء بالتأكيد سببها ذلك الذي يمتطي الفرس شعرت پغضب وبضيق من ذلك هو يقصد أن تدهس أقدام الفرس الأرز كي يفسد الشتلات ويتسبب فى ضرر لها
لوهله ترك توجيه الفرس بتعمد وهو يقترب من ثريا كاد الفرس أن يصيبها لولا عودتها للخلف تمسك بلجام الفرس وأوقفه عنوة ونظر الى ثريا التى إختل توازنها وكادت تسقط لكن بصعوبة تمالكت وظلت واقفة رفعت نظرها تنظر له لثواني بإحتقان وڠضب قبل أن تحول ذاك الڠضب الى عدم إهتمام
وتهكمت بسخرية قائله
إيه اللى نزلك أرضي بالحصان يا سراج
تضايق من نطقها لإسمه بتلك الطريقة التى تدنو من شآنه لكن إرتسمت بسمة سخريه وتكبر على وجهه قائلا بزهو
كويس إنك عارفه أنا مين
إلتوت شفتيها ببسمة سخريه وإستقلال لشآنه أكثر وقالت بإمتعاض
نازل أرضي ليه يا سراج
جالت عينيه على قطعة الارض ثم عاد ينظر لها قائلا بتأكيد
قصدك أرض العوامري اللى لازم ترجع لهم
تهكمت بضحكة سخرية قائله
ده كان زمان يا سراج دلوك بقت أرضي ومش هفرط فيها
قبل أن يتحدث سراج بعصبيه كآن عصبيته إنتقلت للفرس وإنتفض وكاد يدهس ثريا لكن عادت للخلف إختل توازنها سقطت هذه المرة بالارض الضحلة نظر لها سراج بإستعلاء وهو يحاول السيطرة على عنفوان الفرس قائلا بټهديد مباشر
بلاش تتحديني يا ثريا
إنت عارفة مقامك كويس وأنا أقدر أخد الأرض ڠصب عنك
فهمت ثريا تهديده وإستبيعت بتحدي قائله
منها وإليها نعود يا سراج يا عوامري ودلوك إطلع بره أرضي عيب حد يشوفك واقف معايا يجولوا إيه عنك مش
صاين إنى كنت فى يوم مرت واد عمتك وإبن عم أبوك إكده هيطلع علي شباب العوامريه صيت إنهم بلا نخوة بس أنا بأكد فعلا إن رجال العوامريه بلا نخوة
إغتاظ من حديثها الفج ونظر لها پغضب ود لو دهستها أقدام الفرس لولا أن عانده وإبتعد عنها بإتجاة آخر نحو الطريق لكن قبلها رمقها سراج قائلا
أنا لو معنديش نخوة كنت دفتنك مكانك تحت رجل حصاني
تهكمت ساخره تقول
هو إكده طبع العوامريه مش بيشطروا غير عالحريم أصل حرمه هى اللى بتوجههم إبجي سلملي على عمتك ولاء وجول لها إنى مش هفرط فى الأرض
الأرض زي العرض يا سراج
نظر لها پغضب قائلا
الأرض هي اللى تهمني يا ثريا ومسألة العرض دي متفرقش معايا
إحتدت النظرات بينهم بمشاعر ثائرة غاضبة من كلا الطرفين للآخر
لكن كان للفرس رأي حين عاود السير وترك له سراج الزمام يدهس ما يشاء من الأرض بينما شعرت ثريا پغضب سحيق لكن سرعان ما تهكمت بلا مبالاة فماذا ستفقد لا شئ أكثر من ما فقدت سابقا
فقدت روحها والآن عليها التشبث أكثر عن قبل فيبدوا أن هذا اللقاء
بداية العاصفة
﷽
السرج الرابعلقاء آخر عاصف
سراج الثريا
دائما ما يحب أن يسمع لحكاوي البسطاء أيا كانوا
أثناء سيره بتلك الفرسه بين الأراضي الزراعية لفت إنتباهه ذاك التجمع الخاص
بأحد جلسات الصفا لمجموعة من الفلاحين يجلسون أسفل ظلال فروع أشجار الصفصاف الملتفه كانوا يمرحون يتذكرون بعض الذكريات التى مرت عليهم ذهب نحوهم بتلقائيه هبط من فوق الفرسه وتبسم وهو يقترب منهم يلقي عليهم السلامالجميع يعلم من هو آدم العوامريلكن لا يخشون منه يعلمون أنه ذو قلب ودودكثيرا ما جلس بينهم يسمع حكاويهم يتناول معهم ابسط الطعام وكوب شاي يستمع لحكاياتهم وذكرياتهم وحياتهم بين الأمس والحاضر حكايات يعيد صياغتها يغزلها فيما بعد بحكاوي كتابية
إنتهت تلك الجلسة حين نهضوا واقفين تبجيلا ل عمران العوامري الذى كان يمر أمامهم بتلك العربة الذى يسحبها حصان كارته
لم يهتم آدم لذلك وظل جالسالكن لمح عمران جلوس آدم وسأل ذاك الشخص المرافق له
مش آدم اللى جاعد مع الفلاحين ده
أجابه
إيوه هو چنابك
زفر عمران نفسه بضجرآدم كثيرا ما ينسي ما هي قيمت عائلة العوامري ويجلس بين الفلاحين اللذين يعملون باليومية لا يهتم أنهم دون مستواه العائلي المرموق تفوه للعامل الذى معه بآمر
إنزل نادي عليه
لحظات وكان آدم واقفا أمام عمران الذى ينظر له بإستهجان قائلا بذم
إيه اللى مجعدك مع الفلاحين الأجريه دول مش من محامك مش هتبطل العادة دي إكده بتمرعهم وبتديهم جيمة قيمة أكتر من حجمهم لازمن تتعامل معاهم على إنك آدم بيه العوامري اللى يحكم ويأمر فيهم وهما عليهم السمع والطاعة لازمن يهابوك
يعلم أن مجادلته مع والدته لكن تفيد بشئ أومأ برأسه قائلا بمهاودة
تمام يا أبوي بعد إكده هتعامل معاهم بالكرباج
نظر له عمران بسخط قائلا پغضب
إنت بتهاودني بتاخدني على قد عقلي
قاطعه آدم يزفر نفسه قائلا
لاه يا أبوي بعد إكده هحط حد للتعامل بيني وبين الفلاحين اللى المفروض إحنا بناكل من كدهم وتعبهم وبقينا آسياد عليهم
زفر عمران نفسه بخشونه قائلا
وصلنا للحديت الماسخلازمن تعرف وتعترف إن ربنا له فى خلقه شئونخلق الاسياد
قاطعه آدم
ربنا خلقنا سواسيهلا أسياد ولا عبيدودول مش عبيد دول بشړ فلاحين قعدتى معاهم مش شبه ليا ولا تقليل من شآنىهما دول الفلاحين اللى بينججوا عمي عبد المقصود العوامري فى الإنتخابات بتاع المجلسوعالعمومهما خلاص إنفضوا كل واحد فيهم راح يرتاح له ساعتين الآيالة عشان يرجعوا العصر يشتغلواأنا كمان راجع للإستطبلأشوفك المسا يا أبوي
غادر آدم نحو ذاك الفرس الخاص به وإمتطاه وسار به سريعابينما ضجر عمران يزفر نفسه هامسا يقول
وارث مش بس شكل أمكلاء كمان صفاتهامكنش لازمن أسيب رحيمة وسطيكم كان لازمن تعيش منفية بعيد عن إهنه من الأول بس خلاص سراج عاود وهو اللى هيرجع الهيبه من تاني
بمنزل مجدي السعداوي
تفاجئت سناء زوجته
بعودته الى المنزل فى هذا الوقت ليس من عادتهتفاجئت أكثر حين خرجت من المطبخ بجلوسه فوق مقعد بالردهه وجهه عابس وحزين إنخضت من جلسته هكذا إقتربت منه بتوجس وقلق قائله
وجدي في إيه مالك جاعد إكده ليه مش عادتك ترجع للدار دلوك
شعر پغضب ورفع نظره لها قائلا بعصبية
لازمن أعاود داري بمواعيد إياك
إرتبكت وتلجلجت بالقول
لاه مش جصدي بس خير جاعد ورا الباب إكده ليه
بنفس الوقت خرجت حنان من غرفتها لاحظت وقوف والدتها أمام والدها الجالس إستغربت عودته للمنزل بهذا الوقت إقتربت منهما بخطوات مترددة خشية عصبية والدها المعتادة لكن أخفض وجدي وجهه سألت بتردد
ابوي إنت مش كنت رايح ل عمي المستشفى هو مش كان هيخرج النهاردة
أخفض وجهه وظهر الحزن على وجهه وتنهد بآسى يشعر بآلم قائلا
لاه أخوي مش هيطلع من المستشفى النهارده الدكتور مد فترة وجوده فى المستشفى
إستغربن سناء وحنان التي سألت
ليه وبعدين ده كسر رجل مكنش محتاج يفصل فى المستشفى الفترة اللى فاتت دي كلها بس الغريب لما زورنا عمي إمبارح كان بيتآلم كمان خاسس اوي بفترة قصيره
زفر نفسه
للآسف سبب حجزه فى المستشفى مش كسر رجله كسر رجله هو اللى كشف حقيقة المړض اللى عنديه
إستغربن
وسائلت سناء
مرض إيه!
أجابها بآسف
للآسف أخوي عنده المړض الخبيث فى العضم ومكنش يعرف كسر رجله هو اللى ظهر المړض
إستغربن الآثنتين من ذلك بذهول
فإصابة بسيطة اظهرت ان هنالك داء خبيث يسري بين عظامه
لكن عاود وجدي القول
أنا بس يشد حيله شويه هتحدت وياه فى موضوع خطوبة حنان وحفظي وبدل ما يبقى خطوبه يبجي چواز عشان يفرح جلبه ونفسيته تتحسن يمكن ده يساعده وربنا يكتب له الشفا أو يفرح بولده قبل ما يجابل وجه كريم
إنصعقت حنان بذلك ورجف قلبها هى ظنت أن هذا سيساعد بتأجيل تلك الخطوبه لكن لابد أن تخبر آدم بذلك بأسرع وقت
بمنزل قديم بطرف بلدة قريبة من كفر العوامري
وقف يطرق بقوة وتتابع دون توقف على ذاك الباب القديم لكنه متين ومتماسك وقف لدقيقة يسمع سؤال من بالداخل تسأل
مين اللى بيخبط آه أنا وصلت بطل خبط جاك خابط
ضحك مازال لسانها زالف كما عاهدها دوما فتحت الباب نظرت الى ذاك الواقف أمامها للحظه ظنت أن بصرها من اسفل تلك النظارة أخطأ خلعت النظارة وقامت بالتمعن بعينيها نفس الوجه عاودت وضع النظارة تنظر له ثم قالت
ياااه أكتر من عشر سنين مروا ولساك كيف ما إنت ملامحك متغيرتش يا سراج يا واد أختي التوأم رحمه الله يرحمها
الغالي على جلبي إتوحشتك كتير كتير يا ولد أختى الغاليه تعالى إدخل الدار
السنين مرت كتير يا ولدي
تبسم وهو يضمها بحنين قائلا
كذا مره بعت لك آدم يجيبك معاه لمصر نتقابل
تنهدت
بآسف
أنا يا ولدي بجيت ست كبيرة خلاصرجليا مبجوش بتحملوا زي الاولهبقى عاله على آدم وهعجز حركته ربنا رايد لينا نعاود نتقابلالحمد لله كنت بدعي اشوفك قبل
قاطع حديثها وهو يضع يده فوق فمهاكذالك يضمها قائلا
بلاه الحديت الماسخإنت لساك صغيرة يا خالتيفاكره لما كنت تقوليلى أنا أصغر من أمك بسنتين
تدمعت عيناها وهي تضمه لها وأباحت بأسى
سنتينوهي سكنت التراب من سنيننسيت عددها كنتم صغار ملحجتش تربيكمكان قلبها كان حاسسكانت تجولي ولادي أمانتك يا
رحيمةها بس القدر نجول إيه أنا وعمران عمرنا ما كان بينا وفاجوفاق
بس أنا كنت أجويأقوى منيه وإتمسكت بولاد أختي أنا اللى ربيته بعيد عن جسوة وخباثة ولاءبس لما حسيت إن خلاص كل واحد منيكم شق طريجه جولت يا بت بلاها تتحملي حديت ولاء الماسخ وجساوة عمران عدت لدار المرحوم چوزي من تاني
بس آدموإسماعيل من فترة للتانيه حسب مشاغلهم بيشقوا علياإنت اللى كنت غايب وبعيداشتجتلكإشتقت كتير يا ولدي جولي چاي فى أچازه جد إيه
ضمھا مبتسما يحاول كبت تلك الدمعه بين عينيهثم قال
أنا مش فى أجازة يا خالتيخلاص أنا قدمت إستقالتي للجيش وقررت أرجع أعيش هنايعني هرجع من تاني ولدك الشجيالشقي
أبو دماغ يابسة
ضحكت وضمته قائله بفرحه
أحسن ما فعلت يا ولديخليك إهنه قريب مني عارف أنا زي اللى ما يكون كان جلبي حاسس لاه مش جلبيدهرحمهجاتلى فى المنام وجالتلىالطير المهاجر معاود لأرضه يا رحيمة
تبسم وهو ينحني يقبل
يدها قائلا
الطير إشتاق ينام على رجلين خالته تحكي له من حكاويها لحد ما ينام
تبسمت وهى تجلس على آريكه بدون دعوة ذهب وتمدد على تلك الآريكه وضع رأسه على فخذها عبثت بخصلات شعره بحنان أغمض عيناه يستمتع بحنانها لكن سئمت ملامحه حين وضعت يدها على موضع قلبه سائله
مفيش بت حلال شغلت الجلب ده ولا لساه قاسې
أغمض عينيه يشعر بضيق وأجابها
لساه قاسې طبيعتة كده اكيد مش هيتغير يا خالتي
مازالت يدها على قلبه وقالت بحكمة
مفيش طبيعة مش بتتغير يا ولديبكره تظهر اللى تفتت جسوة جلبكومش بعيد تكون ظهرت وإنت مش دريان
تهكم مبتسما يقول
مفكراني آدم أبو قلب رقيقفاكره كنت بتقولى لكل إنسان صفة من إسمهوأنا سراج شق السما
ضحكت رحيمة قائله
مهما كان ڠضب السرج الأرض أجوي أقوي
قادرة تبلع غضبه بلحظة
تهكم سراج غير مبالياوأغمض عيناه مستمتعا بصوت رحيمه الحاني الذى يذكره بصوت والدته الذي إفتقدها وهو بالحاديه عشر لكن فجأة بغفلة عقلة ظهر شبح وجه ثريا أمامه فتح عيناه سريعا زفر نفسه بخشونه يشعر پغضب كي تلفت النظر لها
بمنزل ثريا
ظهرا
كانت ثريا تجلس جوار والدتها التى تقوم بتطريز ذاك الثوب الخاص بالغوازي بتلك القطع الامعةترتر جذبت ثريا إبرة خاصة بذلك وساعدت والدتها بتطرير ثوب آخر كانتا مع ذلك تتابعان إحد المسلسلات على التلفاز
بسبب علو صوت التلفاز خرج ممدوح من غرفته يزفر انفاسه بتعسف وتجهم ذهب مباشرة نحو التلفاز بعصبية جذب تلك الفيشة كى ينتزعها من الكهرباء لكن لل الشړ والعصبيه المتملكان منه إنقطع سلك الفيشه من المنتصف تقريبا ظل جزء منها عالق ب ذر الكهرباء بالحائط نهضت ثريا بضيق وألقت ذاك الثوب وتهجمت عليه بالقول قائله
صاحي قرب العصر تقول يا شړ إشتطر ليه كويس إكده جطعت سلك فيشة التلفزيون
نظر لها پغضب قائلا
بسيطة إنت بجيتي صاحبة أملاك دلوك وصوتك علي هاتي تلفزيون جديد
نظرت له پغضب قائله بإستهزاء
صاحبة أملاك جول هو ده اللى مضايجك بجي الحقد فى قلبك بدل ما تقول أختي وأبجي سند ليها جدام عيلة العوامري لاه مضايق
تهكم ضاحكا يقول بآسى وآسف
إنت خلاص مبجتيش محتاجة سندولا أجولك كفايه سند خالك من وراه بجي عندك أرضتخليك تعلي صوتك علي أي حدا
نظرت له بدموع قائله
لوكنت لقيتك سند مكنتش وافقت خالك وأنا عارفه ان عمر ما شوفنا من وراه خير
شعر بوخزات قويه ټضرب قلبهدموعها التى إنحصرت بعينيها هزت رجولتهكآنها دهست قلبهلا بل كبرياؤه كأخ يحتوي ضعف وإحتياج أخته لكن هو ضعيف كما تقولتهرب من أمامها وتوجه الى باب المنزل وغادر ېصفع خلفه الباب بقوةبينما سالت دموع عين نجية تشعر ببؤس جلست ثريا جوارها تنظر لها تشعر ببؤس بسبب قدرها
بينما خرج ممدوح يحاول السيطرة على ثوران قلبه البائس يعلم أنه ضعيف لم يستطيع حماية أخته ويقف جوارها سندا يقويها يتمني لو يختفي من الوجودذهب غاضبا نحو ذاك المحل وقف پحده يقول
هاتيلي سجاير
نظرت نحوه تلك الصبية تلمع عيناها بوميض خاص حين تراهشعرت بآسي على ملامحه المحتقنه والواضح عليها الضيقمدت يدها بعلبة سجائرقائله
السجاير يا أستاذ ممدوح
نظر لها وأخذ السچائر متهكما من قولها بذاك اللقب يسبق إسمهأستاذ
يسبق إسمه لو بالأحقيه لكان الآن أستاذا جامعياأو حتى مدرسا بإحد المدارسلكن حتى هذا فقده شعر بحسرة واجمة فى قلبه وأخذ علبة السچائر قائلا
ضيفيها على حسابي يا رغد
أومأت له ببسمه قائله بإهتمام
حاول تقلل من السجاير عشان صحتك
أومأ لها بلا مبالاة أو إهتمام وكاد يسير لكنها تعمدت القول
أستاذ ممدوح ممكن دقيقه لو سمحت أنا عارفه إنك درست فى كلية التربية قسم علوم أنا كمان فى نفس الكلية دلوك فى كذا جزء فى المنهج مش فهماها والدكتور بتاع المادة دي كل ما نسأله سؤال يقول لينا الإجابه فى الكتاب والكتاب مش مفهوم
لوهله شعر بحنين لدراسته التى إختارها كان يود أن يصبح ذو شآن بالتعليم لكن حتي ذلك اكتشف أنه غير كافي تنهد قائلا
تمام يا رغد بكره إبقى هاتي الكتاب معاك المحل وفكريني أشوف الجزء ده
تبسمت له تلمع عينيها بحياء وهو يغادر تدعي له بالهداية والعودة الى سابق عهده حين كان بالجامعه كان فارسا ومازال نفس الفارس الذي أسر قلبها منذ طفولتها
بمركز الشباب
123
بدأ الاشبال فى المبارزة كل إتنين حسب تلك التقسيمه الذى قام بها جسار لهم سار حولهم يتابع مبارازتهم معا يصحح لهم الأخطاء ويقيم مستواياتهم
فى ذلك الاثناء نظر نحو باب صالة التدريبلوهله وقف مشدوها من تلك التى دخلت الى الصالة تلهث قائله بلا إنتباة
إتأخرت عالتمرين ثواني هغير هدومي وأجيلكم سخنوا على ما أرجع
لوهله توقفت حين سمعت أصوات عاليه نظرت نحوهم لم تتعجب لكن شعرت بضيق من نظرة ذاك الواقف ينظر لها بإعجاب واضح وهي بذلك الزي النسائي وتاج رأسها الحجاب المنمق كانت أنثي عكس ما كان يراها بالآيام السابقة بزي التمرين حقا محتشم وترتدي الحجاب لكن كان لا يظهرها كآنثي مثل ذاك الزي النسائي ضجرت من نظرته لها لا تعلم أنها إعجاب تظن أنها تحدي وأنه سبقها بدأ التمرين مع الأشبالبمعني أصح أخذ مكانها
ذهبت نحوهم رأتهم يقومون بالتباري أمام ذاك الوافد عليهم بفترة صغيرة أصبح يسحب منها تلك السطوة هي كانت المدرب الخاص بهم هو آتى وأخذ مجهودها معهم بفترة وجيزة يحوز إعجاب يخاطبهم كآنه الأعلى والأمهر منها
إحتقنت ملامحها وقالت بأمر
وقفوا التمرين
فى البدايه لم يستجيبوا لها لكن إيماءة جسار جعلتهم يتوقفون شعرت پغضب وهي تنظر له إزداد بسبب تلك البسمه الطفيفه على وجه جسار ظنتها إنتصار منه لكن هى لن تستسلم منذ بداياتها وهي متمردة حتى مع تحكمات والدها هي بعنادها وإصرارها بتصميم إستطاعت شق طريق خاص بها بعيدا عن تحكمات والدها انها مجرد فتاة وعليها الإمتثال
بصوا يا أبطال أنا والكابتن جسار هندخل ماتش سوا عاوزاكم تركزوا كويس وإعتبروا ده تمرين ليكم
لمعت عينيه وأخفي بسمته على يقين أن إيمان تود إظهار
متابعة القراءة