قصة جديدة

لمحة نيوز

وحين عرفتها بهويتها نهضت وذهبت معها الى أمام باب المكتب وتوقفن حتى طرقت على باب المكتب وسمعن صوت يسمح بالدخول تقدمت هي 
وفتحت باب مكتب مدير البنك ودخلت خطوة واحدة وتوقفت رسمت بسمة إستهزاء وسخرية وتهكمت بالحديث بنبرة تقليل من شآن ذاك الجالس مع مدير البنك 
سراج العوامري بنفسه هنا فى إستقبالي لاء واضح الموضوع ذو
أهمية قصوى 

السرج الثامن أعشاب جافة 
سراج الثريا 
دفعها بعيد عنه كآنها وباءا 
وهو يترك لها الفراش ينظر لها بجمود ينفخ أوداجه يزفر أنفاسه ڠضبا تبدل حالها فاقت على تلك الدفعة القاسېة نظرت نحوه وهى تسحب دثار الفراش تبتلع ريقها الذى جف وهو ېعنفها بالقول بفظاظة 
سبق وأكدت عليك تاخدي وسيلة لمنع الحمل 
تعلثمت وهي تبرر برجفة قلب 
أنا كنت باخد وسيلة ومعرفش حبلت إزاي بس الدكتورة جالتلي إن مفيش وسيلة مضمونة ميه فى الميه 
نظر لها بسخط قائلا 
وسيلة الحمل اللى مش مضمونه ولا عقلك اللى مفكر إنك بالخلفه هتبجي ست الدار إهنه فوجي يا إيناس سبق وجولتلك بعد ما ولدتي من سنه ونص إنى مش عاوز ولاد تاني دلوك قبل خمس سنين فجأة إكده الوسيلة مبجتش مضمونه 
نهضت من فوق الفراش ربما تستطيع إمتصاص غضبه وتحدثت بغنج مبررة 
ورحمة أخوي غيث الدكتورة جالت إكدهو أنى بعشجك ونفسي فى عيال كتير منك 
ما كان عليها ذكر سيرة أخيها الذي يبغضه رغم أنهما تشاركا الأخوة پالدم منذ طفولتهما بعد أن أنقذ أحدهما حياة الآخر لكن هو خدعه وخطڤ من سقط بعشقها من أمامه كي يجبر هو على الزواج بتلك الثقيلة على قلبه يتحمل إرتباطه بها بصعوبة بسبب وعد سخيف منذ الطفولة لكن حين أصبح شاب سقط بهوى إمرأة أخريإختطفت من أمامه وليت غيث صانها بل على يقين أنه دمرها 
نظر لها بجحود وهو ينفض يديها عنه يبتعد عنها قائلا بغلاظة 
وأنا سبق وجولتلك معاوزيش عيال تانى دلوك 
وتمام طالما الدكتورة جالت إن مفيش وسيلة مضمونة ميه بالميه الحمل لساه فى أوله شوفي طريجه تنزله وأعتقد مش هتغلبي لو سألتي أمك أو خالتك اكيد عندهم خبرة سابجه 
قال هذا وتركها تسقط أرضا راكعة على يديها تضغط بهما على أرضية الغرفة تنظر فى آثره وهو يدخل الى المرحاض يرتج بابه بقوة سالت دموعها قهرا لكن لا مانع من رجاء آخر أو وضعه بالأمر الواقع أمام العائلة ربما
يهدأ لاحقا ويتقبل ذاك الحمل 
بالبنك 
شعر بالغيظ والڠضب من طريقة ثريا الفجة فى الحديث أمام مدير البنك الذي نهض يرحب بها بحفاوة بينما هو ظل كما كان جالسا بل عن قصد منه وضع ساق فوق أخرى متعاليا رمقته بعينيها لوهله كآن الماضي أمامها وغيث هو من يجلس هكذا إرتجف قلبها أغمضت عينيها لوهلة وحايدت النظر نحو سراج بينما بعد ترحيب المدير بها عاد ناحية مكتبة تجاهلت ثريا سراج عمدا وهي تقترب من مكتب المدير سائله بإستفسار 
حضرتك إتصلت عليا وجولت فى أمر مهم خير ياريت تجولي بسرعة لآن وجتي محدود 
إستهزأ سراج بقولها تعطي لنفسها أهمية زائدة بينما بإحترام تفوه المدير
الموضوع بسيط مش هياخد وقتإتفضلي إقعدي يا مدام ثريا 
مدام ثريا
شعرت بۏجع غائر وعاصر فى قلبها من ذاك اللقب الذى إكتسبته من زيجتها بوغد دنيئ وحقېر بالتأكيد ذلك الجالس أقل منه دناءة وحقارة 
كذلك وقع رنين تلك الجمله على عقل سراج شعر بشعور غريب ضيق وڠضب ولا يعلم سببا لذلك ربما كان الأفضل أن قال لها مثلما قال قبل قليلأستاذة ثريا 
بمضض جلست ثريا بمقعد مقابل لمقعد سراج مازالت تحايد النظر له مما جعله يشعر بغيظ 
بينما تحدث المدير 
حضرتك عارفة إن المرحوم غيث بيه كان حط مبالغ مالية فى حسابك الخاص عندنا 
أجابته بتأكيد 
أيوه عندي علم بده ياريت تدخل فى سبب إتصالك عليا مباشرة أنا مش بحب المقدمات 
اومأ المدير قائلا 
تمام حضرتك مسحبتيش من المبلغ ده قبل كده والبنك كنا بنعمل حصر بالعملاء المميزين اللى حساباتهم فيها مبالغ كبيرة وإتضح إننا للآسف سهو علينا نخطر حضرتك بالفوايد اللى إنضافت لحساب حضرتك وعشان كده طلبت حضورك لهنا إعتذارا عن خطأنا 
فتحت عينيها بإتساع مستهزأ فهذا سبب واهي بل سبب آبله لإستدعائها كما أن وجود سراج يؤكد ذلك نهضت واقفه تدعي البلاهه وانها صدقت ذاك العته وقالت 
تمام كان سهل تقولى كده عالموبايل مكنش له لازمة إستدعائى وتعطيلي 
لثاني مره تعطي لوقتها أهمية زائدة ضعط سراج على شفتيه بقوة نهض المدير مسرعا يعتذر
آسف إن كنت عطلت وقتكبس فى قسيمة إضافة الأرباح لمبلغ حضرتك لازم تمضي عليهكمان إستخرجت لك بطاقة إئتمان بنكية عشان تقدري تصرفي بالمبلغ بتاع حضرتك بسهولهثواني هطلع أجيبهم من الموظف المسؤول 
إستغربت ثريا خروج مدير البنككان سهلا أن يطلب ذلك من دون الخروج من الغرفةلكن تيقنت ان سراج السبب فى ذلك بعد ان لاحظت إشارة منه لمدير البنكتهكمت ساخرة 
ثم نظرت الى سراج سائله بإستهزاء
إنت كمان أكيد من كبار عملاء البنكبس أعتقد إن عندك خبر بقيمة أرباحككمان عندك بطاقة إئتمان بنكيةبس أكيد فى سبب لوجودك هنا دلوك أكيد مش صدفة يا سراج 
مجرد نطقها لإسم سراج بتلك النبرة التي يشعر بها تقليل منه يعصبه بشده ويجعله يتمنى لو يصفعها على لسانها أو يقتلعه أفضل لكن أخذ نفسا طويلا حتى هذا لم يجعلها تصمت وهي تبتسم قائلة بإستهزاء وعينيها تنظر الى أحد جوانب الغرفة 
غريبة إنك مش قادر تتنفس مع إن المكتب فيه تكييف عكس الحر اللى بره يمكن وجودي هنا شفط الهوا 
نهض واقفا بضجر وكاد يقبض على عضدها بعصبيه لكنها عادت للخلف بتحذير قائله 
أوعي تفكر تلمسني يا سراج بسهوله وبكلمة مني أقول اللى كان عاوز هو إنت وتتبدل إشاعة من الشهامة ل إشاعة الدناءة وهتك العرض وصدجني البلد كلياتها هتصدجني لآن معروف إن أنا الوحيدة اللى قدرت تاخد من العوامريه 
قاطعها پغضب وهو يقبض على معصم يدها بقوة ينظر نحو أركان الغرفة رأي كاميرا بأحد زوايا الغرفه مثلما توقع وهسهس يضغط على أسنانه پغضب 
فعلا وجودي هنا مش صدفة يا ثريا ومش هينفع نتكلم هنا 
لم يمهل لها فرصة وسار نحو باب المكتب يجذبها للسير ڠصبا سارت خلفه تحاول تخليص
يدها من قبضته لكن كان يقبض عليها بقوة تنرفزت قائله بحدة ووعيد 
سيب إيدى هصرخ و 
جذبها عليه لخطوة كادت تصتطدم بصدره لكن إنتبهت وتوقفت إبتسم رغم عصبيته قائلا بتوعد وثقة 
صړخي وشوفي مين هيقرب هتجي معايا من سكات أفضل لينا إحنا الإتنين 
سيب إيدي
مازالت تعاند لكن تبسم ولم يهتم وعاد يسير قابضا على يدها جعلها تمتثل عنوة لكن لم تسير خلفه بل اسرعت بخطواتها تجاري خطواته وتسير لجواره تنفخ أنفاسها ڠضب وإرهاق من سرعة خطواته تنظر حولها الى الموجودين بالبنك بالتأكيد لو صړخت لن يهتم أحد بمجرد معرفة هوية سراج لن يتدخل أحد لكن لن تستسلم لاحقا بينما هو 
تبسم لذلك بزهوة نصر مؤقت 
بالمشفى 
أنهي ذاك التقرير الطبي الخاص بأحد المشتبة بسبب ۏفاته كانت ۏفاته حقا غير طبيعية بسبب نسبة سمۏم ممېته إبتلعها هكذت دون التقرير ثم ترك القلم وإضجع بظهره على مسند المقعد يزفر نفسه بزهق أو شعور آخر هو الإشتياق الى تلك الصيدلانية التى منذ أن رأها أول مرة شعر بخفقان فى قلبه الذي كان يعتقد أنه أصبح يابسا بسبب عمله كطبيب شرعي يرا المۏتى فقط لكن هي أحيت تلك القطعه مره أخري لا يتلاعب بها حقا أحبها ويتمنى الإرتباط بها لكن أيضا برأسه هدف آخر لا يعلم قرارها هل هي مستعدة لمرافقته إذا إتخذ القرار وسافر للخارج يكمل أبحاثه الطبيه كطبيب يكتشف أسباب المۏت ويحاول تجنبها أو تقليلها بإكتشافات طبية تكتشف أسباب المړض وربما تستطيع علاجه 
إرهاق يشعر به وضع رأسه بين كفيه بنفس الوقت سمع طرق على باب المكتب سمح بدخول الطارق وأزاح يديه عن وجهه سرعان ما رفع ذاك التقرير قائلا 
تقرير التشريح أهو وصله لإدارة المستشفى تتصرف فى التحقيق 
أخذ الآخر التقرير وغادر بينما نفض إسماعيل ذاك الإرهاق ونهض واقفا ذهب نحو شباك مكتبه رأي تلك التى تغادر تنهد بآسف على حاله وحيرته
فمنذ ذاك اليوم و وهو يراها من بعيد وهي تدخل أو تغادر المشفى لا ترد على إتصالاته الهاتفيه ولا رسائلهربما لو تحدث معها كان إتخذ قرار حاسم 
تنهد يشعر بحيرة بين القلب والعقل
القلب عاشق لا يتسلى والا لما كان هذا الشعور يجعله حائر ومشتاق 
العقل
هنالك هدف آخر إنتظار فرصة قد تكون قريبه 
فرصه من شآنها تعلية شآنه كطبيب ناجح 
زفر نفسه بضجروإتخذ قرار مغادرة المشفى عليه تصفية ذهنه من كل ذلك 
الصراع بين العشق والطموح 
بالاستطبل مساء
كان آدم يتريض بالمضمار على إحد المهرات تشعر بالحريه رغم ذاك اللجام الموثوق بعنقها لكن تسير كما تشاء دون توجيه منه أو شد لجام تهرول سريعا وببطئ كآنها تفهم عليه 
لاحظ دخول سيارة الى الإستطبل عرف هوية صاحبها
إنه إسماعيل 
لمعت عيناه ببسمةوجود إسماعيل هنا خلفه سببلا يآتى بغير ذلك
ترجل من فوق المهرهوربطها بإطار المضمار الخشبيذهب نحو إسماعيل الذي يقترب منهيحل أزرار قميصه من فوق ساعديه ويشمر عنهما كذالك لمنتصف صدرهإستقبله ببسمه ومرح قائلا
دكتور التشريح إيه اللى جابنا
على دماغك النهاردة
تبسم إسماعيل قائلا
كنت معدي قولت أكيد الروائي بتاعنا هنا قولت أجي أرفة عن نفسي شويه فى عالم الأحياء 
ضحك آدم قائلا
عيبك يا دكتور إنك مش بتعرف تكذب يمكن ده الحاجه اللى إتعلمتها من دراسة التشريح
المۏتي لا ېكذبون
تعالى تعالى هنادي عالسايس يجيبلك فرسه هاديه
ونتسابق 
ضحك إسماعيل قائلا
فرسه هادية ونتسابق إزاي بقىوإنت مروض الخيول دي وأكيد عارف قدرة كل واحد فيهمعالعموم أنا موافقبس لو غلبتك إحنا آخر الشهر والمرتب بخ هتغديني على حسابك 
ضحك آدم قائلا
إبن عمران العوامريبيعتمد على مرتب الحكومة برضواعالعموم كده كده هغديگ متقلقش 
بعد قليل تسابقا سويا كل منهما يتباري بإجادة لركوب الخيلفهما منذ نعومة أظافرهم كانوا لا يهابون من
الخيول 
توقف الإثنان بنهاية المضمارينظران لبعض حين رأوا سيارة أخري تدخل الى الإستطبل 
سريعا علم آدم هوية قائد السيارة فهي إحد سيارات الإستطبل بالأساس 
تبسموا حين راوا سراج يترجل منها 
ضحك الإثنانوهو يقترب منهما 
حتى توقفا بالخيول 
تبسم آدم قائلا
الفرسان التلاته فى الإستطبلمن زمان متحمعناش هنا 
وافقة إسماعيل
من سنينفاكر مين اللى كانت تقول علينا كده الفرسان التلاته 
ضحك سراج قائلا
خالتي رحيمة 
تبسموا وهم بترجلون من فوق الأحصنه سار الثلاثه وجلسوا تحت إحد المظلات
فى البدايه تحدثوا بذكريات طفولتهم الذى شبه قضوها هنا لهوايتهم الثلاث فى حب الخيلفهذا الإستطبل أنشأ من أجلهم الثلاث 
تجارة أخري إكتسحها عمران العوامري
مع تجارة الكتان الشهيرة بها عائلة العوامري
لكن الفرسان لم يهوا غير الخيول 
وضع أحد العاملين أمامهم الطعام الذي إلتهموهثم نهضوا يتسابقون الثلاثكان الأمهر فيهم كالعادة منذ الطفولة 
سراج 
توقف بالحصان الخاص به وإنتظرهم حتى أصبحوا لجواره ضحك إسماعيل وهو ينظر ل آدم قائلا 
كل قوي فى الأقوي منه 
سراج كسبنا بكل سهوله متمرس 
ضحك سراج بينما آدم هو الآخر أثني على إجادة سراج قائلا 
الحصان اللى مع سراج ده هو اللى روضه فى أيام رغم إني بقالى شهور بروض فيه 
ضحك سراج بزهو بينما تبسم إسماعيل قائلا 
تعرف يا آدم بستغرب إنك إزاي لسه بتحب الخيول بعد ما كانت السبب إنك توصل لمرحلة المۏت وكمان 
شعر إسماعيل بالندم كيف يقول ذلك ويذكر آدم بحاډث الماضي الذي وصمه بكلمة 
الاعرج
لكن آدم لم ينزعج من ذلك وربت على كتف إسماعيل قائلا 
أنا بحب التحدي وبعاند دايما عكس التيار لان لو إستسلمت هغرق وده اللى حصل معايا 
قاومت جبروت وقدرت أخرج منه حي الإعاقه مش مآثرة على عزيمتي 
خلونا يا شباب نقعد فى موضوع هام عاوز أتكلم فيه معاك يا سراج وإنت يا دكتور من فضلك خباثة زمان لما كنت تحب تاخد فرصه على قفانا وتفتن ل أبوي علينا 
لسانك يتلم لحد ما أنا اللى أفاتح أبوي بالأمر اللى نويت عليه 
ضحك إسماعيل وهو يشير بيده على فمه بآشارة انه سيصمت ولن يشي بذلك كذالك سراج ضحك قائلا 
أنا كمان فى قرار مصيري أخدته لازم تعرفوه 
نظر لهما إسماعيل قائلا
النهاردة يوم القرارات المصيريه لفرسان العوامري 
بعد قليل كانوا يجلسون أرضا تحت ظلال إحد أشجار الصفصافكل منهم يحكي ما إنتوي عليه 
إندهش إسماعيل من ما قالوا انهم إنتوا الزواجوكل منهم يقول الفتاة التى سيرتبط بها 
إزدادت دهشته أكثر بمعرفة هوية تلك الفتاتان 
أو بالأصح 
فتاة وإمرأة تعادي عائلة العوامري علانية 
وآخري مازال هنالك بصيص ڼار تحت رماد الثآر تهكم على نفسه هو صاحب الطريق الأسهل بينهمفمن يهواها 
فتاة بسيطة لا يوجد أي سور بينهمالسور موجود بعقله فقط لكن مازال لا يمتلك قرار حاسم مثلهما 
بين المغرب والعشاء
بمحل البقاله
كانت تجلس رغد تنظر الى ذاك الكتاب الذي بيديها تقرأ بعض سطورة وتشعر بعدم الفهم تزفر نفسها پغضب تحدث نفسها
مش فاهمه حاجهكآنها طلاسم مش كتاب جامعي 
أنهت قولها وألقت الكتاب بقسۏة بدل من أن يستقر على تلك الطاوله أمامها إستقر على الارض
أمام قد ذلك الذى توقفثم إنحني يجذب الكتابثم نظر ل رغد التى لمعت عينيهاولم تهتم بشآن كتابهاتبسم قائلا بمرح على غير عادته 
كده ترمي العلم فى الأرض إيه اللى مضايجك أوى إكده 
خفق قلبها يضرب صدرها وهي تراه يبتسم هكذا كان وسيما للغاية ليته يظل هكذا مبتسما 
ظلت تنظر له للحظات تائه بتلك البسمة قبل أن تسمع نحنحة والدها الذي دلف الى المحلتبسم ل ممدوح قائلا
كيف يا ممدوح 
تبسم له ممدوح وأخبره
أنا بخير يا عم راضي 
تبسم له راضي يربت على كتفه وهو ينظر الى ذاك الكتاب الذي بيد ممدوح قائلا 
برضوا مش فاهمه اللى فى الكتاب يا رغد جولت ليك شوفي حد من المدرسين اللى كانوا فى مدرستك يفهمك اللى مش فهماه 
إرتبكت رغد وخجلت لولا نحنحة والدها لظلت هائمة ب ممدوح 
الذي قال 
وإيه اللى صعب فى الكتاب ده ومش فهماه 
رد راضي بدل عنها 
مش عارف مع إنها شاطرة بس كل المادة دي بتجول عليها صعبة 
قرأ ممدوح ما هو مدون بعنوان الكتاب ووافق رغد قائلا 
فعلا المادة دي فيها شوية دروس صعبة ومقعدو محتاجة فك تشفير بس بسهوله ممكن تفهميها 
قال هذا وللصدفه العابثه قرأ إسم مدرس المادة على الكتاب تهكم ببؤس هذا كان زميله بالدفعه وكان هو متفوقا عليه لكن هو تم تعينه معيدا وأصبح أستاذا وهو 
هو ماذا مجرد شريك فى مقهي صغير بالبلدة 
يقدم مشروبات باردة وساخنهبدلا من ان يقدم العلم لمعت عينيه بحسرة قلب سرعان ما نفضها يكفي 
بينما
نظرت رغد له وأومأت برأسها ودت أن تخبره الم تعرض مساعدتك علي منذ أيام هل تراجعت أم نسيت 
هو فعلا قد نسي أو تناسي ڠصبا ليس لمشاغل الحياة بل كي لا يآسف على حاله أكثر هو كان يستحق أن يكون أستاذا جامعيا 
لكن لا يمتلك وساطه مثل ذاك الأستاذتنهد قائلا
جولي لى إيه اللى صعب جدامك وأنا هاخد الكتاب أقراها وبأذن الله بكره هكتبلك ملخص يبسط الاجزاء اللى مش فهماها 
إنشرح قلبها واخبرته بتلك الأجزاء التى تستصعب إستوعابها 
إبتسم وأخذ الكتاب منها قائلا 
تمام إن شاء الله الليله هكتبلك الملخص وبكره هجيبه ليك 
تبسمت له بعيون سعيدة لاحظها راضي لكن لم ينتبة أنها غراما ب ممدوح بل ظن أنها فقط مجرد إمتنان بينما غادر ممدوح ترافقة نظرات رغد لكن إنتبهت لوقفة والداها الذي قال 
ممدوح إبن حلال بس يا خسارة حظه سيئ 
وافقت رغد قول والدها 
بينما أثناء سير ممدوح وبيده الكتاب تذكر أنه نسي أن يشتري السچائر من البقاله كما كان ذاهبا لكن نظر للكتاب كم كان يهوا الكتب وقرائتها وأمنية قديمه حين كان يقرأ كتب زملاؤه يصحح لهم أخطائهم كآنه معلما 
تنهد بآسف فالاماني تعصف بها الحقيقة 
ب دار عمران العوامري
عقل ولاء يكاد يشتوهي تقول بذهول
إنت بتتكلم جدسراج جالك إكدهركز يا أخوي 
نظر لها پغضب قائلا
يعني هكدب عليكآياكولا مفكراني خرفتبجولك هو جالى إكده 
هيتجوز من بت الحناوي 
نظرت له عينيها تقدح شررا
ده مستحيل يحصلوإنت جولت له إيه 
أجابها
جولت له إكدهأنا مستحيل أوافج عالبت دي 
وقفت ولاء تدق يديها ببعضهما بغيظ وڠضب جارف
أكيد سراج مش فى وعيه وهو ببجولك إكدهبجي سراج اللى تتمناه بنات أكبر العائلات فى البلد يفكر فى الكلبة دياللى مستعنهاش تغسلي رچليطب جولنا غيث كان هوائي ومجدرناش نخليه يتراجعوالنتيجه أهى جدامنا عملت لنفسها سعر فى سوق الحريم بالارض اللى خدتها مننا ڠصبجولت ل عبد المقصود بلاش تضعف وتعطيها لهاجالى معاها حكم محكمة بميراثها فى المرحوم غيثولو مسكتهاش بأي عضمة هتشنع بعيلة العوامريلو كان وافجني كنت عرفتها مجامها لكن لاه أوعاك توافج وتساير سراج فى الچنان اللى فى عقله دهوسيبني انا اتحدت وياه هجنعههقنعه 
زفر عمران نفسه ببغض هو الآخر قائلا
ياريت تعرفي تجنعيه ده حتى مسمعش لرفضي وسابني وجال حداه مشوار مهم وهيتأخر عليه 
بقمة ڠضب ولاء 
دلف الثلاثة أخوة الى المنزلكان باب تلك الغرفة مفتوحا وراتهم ولاء التى زفرت نفسها پغضب وخرجت نحوهم نظرت لهم بإستهجان قائله پغضب
إنتم التلاته داخلين للدار مع بعض جدام الناس 
لم يستغرب أحدهم قول ولاء الذي يعلمون انها آفاقهلكن تحدث سراج
وفيها إيه لما
ندخل سوا للدار 
هتتحسدوا 
هكذا سبق عمران واجابه
أنتم زينة شباب والعين تحسدكم 
تهكم آدم قائلا
دي تخاريف يا أبوي 
قطاعته ولاء قائله 
لاه مش تخاريف يا واد أخوي 
مذكور فى كتاب الله سيدنا يعقوب جال لولاده
وادخلوا من أبواب متفرقة إحنا مش ناجصين كل كم سنه يفارق شاب من شباب العوامريه 
لم يجادل أحدهم يعلم ان ولاء بالنهاية لابد أن ينفذ ما تقوله لكن للإختصار فى الحديث تفوه إسماعيل 
حاضر يا عمتي دي آخر مره 
نظرت له بسخط قائله 
مش كفايه النحس وعيون الناس اللى بتصيب شباب العيلة 
فقدنا شابين فى اقل من سنتين سكنوا التراب فى عز شبابهم يا حسرة جلبي عليهم 
رد سراح بتأفف من رياء ولاءفمنذ متى كان بقلبها الحنان لأحدهل تعتقد أنه نسي
أنها يوما كانت معارضة لدراسته فى الكلية الحړبية 
ده قدروالعمر عند ربنا مكتوبأنا 
قاطعته ولاء
أنا عاوزه اتحدت وياك فى موضوع هام 
نظر سراج نحو والده لا يحتاج الى تخمينبالتأكيد أخبرها بما قاله لها لم يعترض قائلا
تمام 
نظر إسماعيل وآدم لبعضهما وإنسحبا بهدوء بينما قالت ولاء
خلونا نتحدت فى المندرة إهنه الخدامين رايحين جايين 
على مضص وافق سراج وذهب خلفها الى تلك الغرفه التى ظلت واقفه الى ان دخل وأغلقت خلفه الباب تنظر له بإستهجان سائله 
إنت كنت بتحدت جد لما جولت ل عمران عن رغبتك فى الجواز من بت الحناوي 
أجابها ببرود وهو ينظر نحو والده الذي جلس غير مبالي لتحكم ولاء
أيوه بتحدت جددي حياتى وانا حر فى إختيار شريكة حياتي 
شريكة حياتك 
قالتها بتعقيب وإستهزاء ثم أكملت بفحيح 
إزاي عاوز تتچوز عازبه وإنت شاب ومسبجش لك الچوازإنت راچل ودي أول فرحتك ولازمن تتجوز من بنت بكر تليق بمقام سراج العوامري وتحسسك برجولتك 
قالتها ولاء بنبرة نهي كآنها تتحدث عن وباء لابد أن يبتعد عنه تناشد رجولته 
فهمها سراج ونظر لها متهكم وتحدث بوقاحة 
مش نقطتين الډم هما اللى هيفرحوني أو يضيعوا رجولتي أنا قولتها كلمة وإنتهيت 
إبتلعت تلك العصبيه وحاولت إثارة رجولته بنفس طريقة وقاحته قائله 
نظر لها بسخط قائلا بعناد 
قولتيها كان جوزها يعني كان حلال مش حرام قولت الموضوع إنتهي وجوازي من ثريا يوم الجمعه الجاي 
والفرح هيبقى شد الطرفين 
هكذا تهكمت ولاء بنبرة إستنكار
هي عازبهبس عينها قويه وبجحه ومش هتنكسف تجعد بين الحريم وتتحني كمان 
أجابها بحسم 
مش أنتم اللى عاوزين تفرحوا وأنا أهو بفرحكم 
إزداد ڠضبها قائله 
دي كآنها سحرالك ولا تكون عاشجها زي جوزها الأولانى كان متمسك بها زيك إكدهياريت فى الآخر صانت ذكراه يادوب مر على مۏته سنه ونص وأهي هتتجوز تاني 
نظر لها عيناه بها شرر وقال بقطع 
كفايه يا عمتي وفرى مجهوده للتجهيز للفرح وكمان إستقبال العروسه 
ضغطت على آخر ذر فى عقله قائله
إنت ناسي إنت كنت خاطب بنت مين 
تعصب قائلا
الموضوع ده إنتهي من فترة إحنا فى دلوك 
قاطعته
لاه منتهاش إنت عارف إنها هى وأبوها يتمنوا إشاره منيك وعشان إكده بجولك إعقل وإتأني عشان مش بعد فترة تجول الموضوع مش على هواك ثريا معندهاش أخلاق ولا أدب كل هدفها تصيد راجل أنا كنت مفكرة إنك فاهمها وعندك وعي أكتر من إكده إنت تشيل الموضوع ده
من راسك وأنا هتحدت ويا والد خطيبتك إنكم ترجعوا من تانيوتتجوزوا فى أقرب وجت هي خلاص عرفت غلطها ومش هتكرره تاني كانوا شوية چلعدلع وطيش بنات 
زفر نفسه بتصميم قائلا
قولت الموضوع ده إنتهي من وجت إحنا فى دلوك 
قاطعته ولاء بيأس غاصبه بټهديد
أنا مستحيل أروح دار المحتالة دي وأطلبها لك 
زفر نفسه قائلا
إطمني وفرت عليك المشوار يا عمتي انا إتفقت على
كل حاجه وزي ما قولت الفرح يوم الجمعه الجاية يعنى بعد أسبوع من دلوك أنا مرهق وطالع أنام ومحدش يصحيني عالعشا 
غادر سراجوترك ولاء تكاد تحترق تفوهت پغضب ساحق 
كانها سحرالهميتشعلجوا بها 
حاول عمران تهدئتها قائلا
بس سراج مش زي غيث هوائي 
زفرت پغضب نفسها ملتهب يشبه لهيب البركان الثائر تقول
ده اللى مجنني 
غيث كان هوائي ويمكن هي لعبت على مشاعر رچولته لكن سراج لعبت عليه بالسهوكهدلوك إتأكدت إن حكاية اللى كان دي حكاية من تخطيطها عشان توقع سراج فيها 
وتظهر جدامه إنها ضعيفة ومحتاجة ل راجل يحميها 
كان سراج مازال جوار الغرفه وسمع فحيح ولاء وتهكم مستهزءا هو الذي يعلم تلك الحقيقه الكاذبة 
صعد الى غرفتهتوجه الى المرخاص مباشرةأخذ حمام باردا ثم خرجبنفس الوقت رأي إضاءة شاشة هاتفه التى ضوت جذبه وتنفس بزهق من كثرة تلك الرسائل الذي أصبخ يتضايق منهابالتأكيد حين تعلم أنه تزوج بأخري ستكف عن مطاردته وتقطع أمالها تعلم أنها كانت نزوة ماضي
جلس على الفراش يجفف شعره بتلك المنشفه ثم ألقاها وتمدد على الفراش بظهره ينظر الى شباك غرفتة المفتوح يسرب ضوءا للغرفةكذالك نسمة هواء ساخنة تلك النسمة الساخنه ذكرته بلقاؤه مع ثريا قبل ساعات 
بالعودة قبل ساعات 
أمام البنك توقف سراج أمام سيارته فتح ابوابها عبر جهاز تحكم بيده الاخري ثم فتح باب السيارة وأرغم ثريا أن تصعد إليها عنوة أو ربما إستجابت بمزاجها أغلق التحكم بابواب السيارة الى أن إستدار للناحية الأخري فتحه وسرعان ما صعد الى السيارة وإنطلق سريعا تهكمت ثريا قائله بإستهزاء وإستبياع وإستقلال من سراج 
إيه خطة النسوان بتاعة المرة اللى فاتت فشلت قررت تخطفني المرة دي بنفسكبس يا ترا المره دي هتجيب لى مين يا حامل راية الشهامة 
شعر پغضب ونظر لها بعصبيه بأمر قائلا
إخرسي يا ثريا 
ضحكت ثريا بإستهزاء قائله
مكنتش أعرف إن صوتي كمان بيضايقك عالعموم أنا سكت أما أشوف إيه الجديد عندك المره دي 
ولا هتجيب من الآخر ويبقى قتل 
ضغط على أسنانه بقوة 
جعلت ثريا تضحك ڠصبا
بعد قليل 
بمكان صحراوي شاسع خلفه من بعيد هضاب عالية توقف سراج بالسيارة وترجل منها 
ظلت ثريا بالسيارة قليلا تنظر له وهو جالس على مقدمة السيارةفى البداية لم تهتم ولكن طال وقت وقوفه لاكثر من عشر دقائق 
بفضول منها ترجلت من السيارة وذهبت نحوه تقول بإستهزاء
إيه اللى هينفذ المهمة المره دي إتأخر ولا يمكن تاه فى المكان 
بسبب نعومة الرمال وعدم إنتباة ثريا كادت تتعرقللكن قبض سراج على ساعد يدها سريعا
حتى إستقامت واقفه سحبت يدها سريعا سائله
عاوز مني إيه عاوز الفلوس اللى فى البنك خدها متلزمنيش لكن مش هتنازل عن الأرض يا سراج 
ضحك ساخرا 
الفلوس متهمنيش وبعدين هو فى راجل عنده نخوة بياخد فلوس من مراته يا ثريا 
لم تفهم حديثه فى نفس الوقت كانت نسمة هواء قويه رغم سخونتها جعلت ثياب ثريا تنحصر بضيق وأظهرت إشمئزت من نظرة عين سراجرغم أنه لم ينظر لها بوقاحة تحدثت بعصبيه
إبعد عني يا سراج وكفاية بلاش 
قاطعها بحسم
إحنا هنتجوز يا ثريا وإعتبري المبلغ اللى فى رصيدك مهرك مني 
فهمت معني قولهلوهله ظلت مشدوهه قبل أن ټنفجر ضاحكة وهي تنظر أمامها الى تلك الصحراء 
ربما لا يعلم ذاك الوغد المتعالي 
أنها بلا روح مثل تلك الصحراء الجرداء التي تمتد أمامه لو توغل لن يجد بها شئ نافع سوا بعض الأعشاب حتي تلك الأعشاب لن تنفعه فهي
أعشاب جافة
يتبع

السرج التاسعصدمة مذهلة 
سراج الثريا 
بعد مضي خمس أيام وها هو اليوم السادس
كان ومازال رغم ذلك مازال
خبر زواج سراج وثريا هو المفاجأة التى أذهل دوي صداها ليس بالبلدة فقط بل المدي كان واسعابين حاسد وحاقد وغير مستوعب كيف حدث هذا فجأة بالأخص العريس لم يسبق له الزواج سابقا ليتزوج من أرملة أحد أقاربه وربما هذا هو السبب والأغرب هو إحتفال العرس الذى إمتد سبع ليال
تقترب على الانتهاء 
وها هو اليوم السادس 
او كما يلقبليلة الحناء
صباح بمنزل ثريا 
فتح ممدوح عينيه بإنزعاج بسبب تلك الأصوات العالية لأغاني الأعراس المرحة التى تصدح بالمنزل ېصفع الوسادة على أذنيه متأففا لكن لا فائدة نهض جالسا يتنفس بضجر من ثم نهض من فوق الفراش وخرج من الغرفة كان مازال يشعر بالنعاس
لكن لوهله إنتفض بخضة حين قامت إحد النساء بإخراج صوت عالى وهي على مقربه منه 
فاق من الخضه على تلك الضحكة التى جلجلت نظر نحوها سرعان ما إبتسم بإنشراح قلب عكس ما يشعر به من عدم قبول لزواج ثريا من شخص آخر من عائلة العوامريلكن لم يبدي إعتراضهي صاحبة الشآن وهي من عانت بسببهم 
مازال يتذكر أن لولا دماؤه ما كانت مازالت تعيش الى الآن ولا يعلم بذلك السر سوا هو وخالته سعدية فقط وهي من تعود لبراثنهم مره أخري ولا يعلم سبب لذلك يعلم جيدا أن ثريا ليست ممن يستهويهن لا المال ولا السلطة 
إقتربت تلك التى ضحكت تقول بحياء
صباح الخير يا أستاذ ممدوح معليشي صوت الزاغيط صحاك من النوم 
تبسم لها قائلا بمرح
صباح الخير يا رغدفعلا مش بس صحاني من النوم ده كمان خضني 
بإبتسامة عذبه تفوهت
عقبالك 
لاول مره يلاحظ عذوبة بسمتها فوق ثغرها وذاك الحياء الواضح على وجنتيها اللتان شبه ظهر عليهن إحمرار فاتن سرعان ما غض بصره لائما نفسه وتنحنح قائلا 
هروح أخد دوش وأسيب البيت كله ستات 
تبسمت له نفس البسمهوتتبعته بعينيها تنظر له بهيامفى نفس اللحظة كانت تدلف سعدية ولاحظت ذلكتبسمت لذلك وتمنت أن تكون تلك رغدكإسمها 
تعود برغد الحياة لقلب ممدوح البائس التعيس الحظ 
كذالك تمت ل ثريا ان يكون سراج هو العوض بداخلها شعور مختلف من ناحية سراج لكن رغم ذلك عارضت وتتمني ان لا يخيب حدس قلبها 
ظهرا 
بمنزل رحيمة 
فتحت باب الدار بادعاء الزعل قائله بلوم 
مش معاك مفتاح للدار ليه مدخلتش من غير إزعاج وبعدين إيه اللى آخرك إكده الحنه فاضل عليهل كام ساعة 
أنا جولت أبوك جالك بلاها خالتك تحضر الحنة 
ضحك إسماعيل قائلا
والله أنا كنت مناوب فى المستشفىوجاي منها عليكحقك عليا ومټخافيش معايا العربيه هنوصل بدري 
تبسمت بحنان
له قائله 
انا اللى هنحني العروسه بيدي جولى يا لا 
هي حلوة زي ما سراج جالي حسيت إنه مش بيقول الحقيقة
صمت ثم عاودت الحديث بتقليد لطريقة رد سراج عليها
آه حلوةعادي يعني انا من أمتي بيفرق معايا الجمالأهي زي أى ست والسلام 
ضحك إسماعيل قائلا 
والله يا رورو أنا مخدش بالى منها أوي شوفتها مره أو إتنين ومركزتش بس كلها كم ساعة وتشوفيها وتحكمي بنفسك 
إبتسمت بتوافق قائلع 
عجبالك يا واد يا إسماعيل 
جلبي حاسس إنكم هتتجوزوا ورا بعض
كر فربسرعة وعتفرحوا جلبي بزينة الصبايا 
أومأ لها موافقا فهو الاخر إتخذ القرار وبقي التنفيذ فى أقرب وقت لن يتمهل كثيرا 
مساء بالحناء 
كم كان حضورها الليلة لتلك الحناء أمرا صعبا عليها تجلس بين النسوة ترسم بسمة قبول ولو بيديها لنهضت وذهبت نحو تلك المحتالة ثريا وصڤعتها لا بل قامت پخنقها أمام النسوة دون إهتمام لكن من وضعها بهذا الموقف هو إصرار سراج عارضت فى البدايه لكن تقبلت على مضض تتلاعب حتى
لا يفهم سراج نواياها البغيضة أخفتها لديها يقين أن ثريا لن تحصل على قلب سراج هي مجرد زهوة أو رغبة شعر بها نحوهابسبب إنقاذه لها حين حملها بين يديه ربما آثارت رغبة بداخله سرعان ما ستزول بالحصول عليها عناده واضح أنه ليس عشقا والتأكيد على ذلك هو إصراره على إقامة حناء وليلة عرس يعرضها لتلامز وتغامز النساء أنها ليست عروسا بكر 
غامت عينيها بلمعة يقين ورسمت بسمة قبول أمام النسوة حتى لا تثير انظراهن نحوها ويتركن النظر الى ثريا يحرقنها بتلك النظرات
سرعان ما غامت نظرة عينيها بنظرة غل وحقد حين رأت تلك السخيفه رحيمة تحمل إيناء الحناء وذهبت نحو ثريا تبتسم لها بادلتها ثريا البسمةلأول مره ترا تلك السيدة لكن شعور بالألفة نحوها بجعلها تبتسم لها رغم
ضيقها من ذاك الموقف البغيض 
إنزاحت والدة ثريا جلست مكانها رحيمة وجذبت يد ثريا قائله بإصرار وهي تنظر نحو ولاء بنظرة كيد وإغاظه قائله 
مرت سراج واد أختى رحمة الله يرحمها الليله بعمل بوصيتها إني أحني مرته بيدي 
كادت تعترض ثريا لكن رغما عنها تركت يديها 
ل رحيمة التى رسمت لها الحناء بعنايه ثم نهضت تحمل إيناء الحناء وقامت بحركات راقصه تشغل عقل النساء عن التدقيق بالنظر نحو ثريا أثارت حقد ولاء بعد ان نجحت بإلهاء النساء لبعض الوقتوركزوا بالغناء والرقص غير منتبهين للعروس مما جعل ملامحها تنفرج قليلا 
لكن عادت لمعة عين ولاء بعد ان هدأ الصخب وعادت تلك النظرات لكن 
رأفت رحيمة ب ثريا التى تجلس بين النساء تشعر كآنها مسختهن يتغامزن ويتلامزن عليها سبب آخر كي يزيد حقد وكره قلبها ل سراج هو من وضعها بهذا الموقف السخيف الغليظ على قلبها 
كآن رحيمة شعرت بها نهضت واقفة وسحبت يد ثريا وجذبتها كي تنهض معها كانت نجاة لها نهضت معها بطواعية سارت خلفها الى أن توقفن أمام صنبور المياةوقالت لها 
الحنه نشفت إغسلي يدك 
إمتثلت ثريا وغسلت يديها كان آثر الحناء واضحا بيديها تبسمت لها رحيمة وجذبتها معها وذهبن الى تلك الغرفة الصغيرة التى تستخدمها ثريا غرفة مكتب المحاماة 
كان الباب الآخر مفتوحا قبل أن تسألها ثريا عن سبب مجيئهم الى هنا كان الجواب هو دخول سراج الى الغرفة عبر الباب الخارجي عبس وجههابينما تبسم سراج ل رحيمةالتى جذبته من يده نظر الى ثريا 
كانت عابسة بوضوح رغم ذلك كانت جميلة بزي الحناءكآن عبوسها اعطاها جمالابالتأكيد تخفض وجهها ليس حياء منها فهو على يقين هي لا تمتلك ذلك 
بينما هي حقا أخفضت وجهها ليس حياءا بل كي تكبت دمعة عينيها التى من الجيد أنها مازالت متماسكة بين أهداب عينيها لا تود النظر لاي أحد كل ما تود أن تنتهي الليلة لكن جذبت رحيمة يدها اليسري كذالك يد سراج اليسرى 
ثم ضمتهما بين يديها للحظات ثم أبعدت يديها عنهما وضعتها بصدرها وأخرجت علبة صغيره كانت تشبه علب الحلوي الصغيرة وشعرت بغصه وهي تفتحها تنظر الى ما بداخلها قائله 
كانت آخر أمنية ل رحمة هى تزور الكعبة وإتحققت قبل مۏتها بفترة صغيرة 
وجتها بعد ما رجعت 
عطتني صندوج صغير وجالت لى 
ده أمانه عنديك يا رحيمة انا عارفه عمري هيبجي جصير 
دى دبل جبتها من الحجاز لولادي التلاتة 
امانه عندك تعطي لكل واحد منيهم الدبلة
اللى مكتوب عليها إسمهكمان فى تلات دبل دهب تبجي لعرايسهم 
ڠصبا سالت دمعة عينيها بمآساةسريعا جففتها بيديها وتبسمت حين ضمھا سراج وقبل رأسهابينما تفاجئت ثريا بفعلة سراج تلكلكن لم تبالي بالتأكيد هي لديها مكانة خاصة لديه فهي مقام أمه الثانية رفعت رحيمة وجهها وتبسمت ل سراج وأعطته إحد الخاتمين قائله
خد لبس عروستك الدبلة 
نظر سراج الى الخاتم ثم الى رحيمة التى تبسمت له بإيماءة
تحثه على فعل ما طلبتهتنهد بوضوحكاد 
لكن لم تعطيه رحيمة فرصة للإعتراض حين قالت
مش إنكتب كتابكم تبجي مرتك ومش حرام تمسك يدها 
ڠصبا عن ثريا إنفلتت شفاها بضحكه تهكمت بداخلها فعن أي حرام تحدث هذا الحقېر بنظرها بنما لاحظ سراج بسمة ثريا إغتاظ منها وبلا إنتظار جذب يدها اليسري مره أخري وقام بوضع الخاتم فى بنصرهالكن تحدثت ثريا
الدبلة واسعة عليا 
تبسمت رحيمة قائله
مفيش مشكله سراج يبجي ياخدها للصايغ يضيجها على مجاس صباعك وبكره بعد الچواز والخلفه هتربربي ومش بعيد تضيق عليك وجتها 
ضحكت ثريا ڠصبا 
ظن سراج انها ضحكت من حديث رحيمةبل هي كانت ضحكة حسرة فى قلبها 
بينما مدت رحيمة يدها بالخاتم الآخر ل ثريا قائله
لبسي سراج الدبلة وبلاش يدك ترتعش 
تبسم سراج متهكما وهي ترعش يد تلك الوقحة 
بلا إعتراض أخذت الخاتم منها وتماسكت وهى تضعه بينصر سراج بصعوبة لضيق الخاتم قليلا 
ضحكت رحيمة قائله
هي بالعكسدبلتها واسعه وإنت دبلتك ضيجهإن شاء الله ربنا هيعوضكم ببعض 
تهكمت ثريا هي لم تعد تنتظر عوضا بعدما نالت من خيبات أمل 
بينما سراج أومأ غير مبالي هو لا ينتظر سوا شئ واحد من ثريا وهي تعلمه جيدا 
ب دار العوامرى 
بعد إنتهاء الحناء 
بالمندرة 
جلست ولاء تزفر نفسها پغضب ساحق قائله 
لاه واللى غاظني أكتر رحيمة بتتصرف كآنها أم العريس جدام النسوان بس أجول إيه كله من سراج معرفش سبب لإكده لو عاشجها كنت عذرته حساه بيعمل إكده عناد فينا 
أومأ عمران يشعر بحسرة قائلا
ومعرفش ليه بيعندمع إن كان الف بنته من أعيان تتمني منه إشارة وهو 
قاطعته ولاء بلوم عليه
لو واحد غيره كان إتعظ منك زمان عملت إكده وفى الآخر 
توقفت ولاء بعد أن أصابت هدفها وهي 
تذكره بما لم ينساه يوما أنه كان فعب مثل سراجوتمسك بالزواج من من دون المستوىلكن هنالك فرق بيهمهو كان عاشق عن حقسراج ليس مثله والدليل حين تجادل معه قبل أيام وحاول إقناعه بالعدول عن ذلك الهراءبل الغباء
بالعودة الى صباح ثاني تلك الليله الذى أخبرهم فيها بقرار زواجه من ثريا خلال أسبوع 
كان الوقت باكرا 
شعر عمران بآرقب سبب شبه عدم نومه طوال الليل نهض وخرج من غرفته ذهب الى غرفة سراج فتحها كما توقع سراج قد إستيقظ
ويمارس بعض التمارين الرياضيهتوقف عنها يلهث وهو ينظر الى والده لديه يقين عن سبب مجيئه الى غرفته بهذا الوقت الباكرفالبكاد الشمس أشرقتتفوه بلهاث
صباح الخير يا أبوي 
أومأ له عمران قائلا
كفايه تمارين لحد إكدهوتعالي نجعد نتحدت إشوي 
ترك سراج تلك التمارين وذهب خلف عمران وإنتظر أن يجلس أولا ثم جلس خلفه 
زفر عمران نفسه بضجر قائلا
بص يا ولدي أنا مش هلف وأدورإنت تنسي الحديت الماسخ اللى جولته عشية إمبارح 
رغم فهم سراج لكن راوغ سائلا
أني مش فاهم قصدك حديت إيه اللى ماسخ يا أبوي 
نظر له عمران قائلا بنهي
حديت جوازك من بت الحناوي دي مش من مجامك ولا من مجام نسب عيلة العوامري وإن كان عالأرض أنا أقدر أجبرها تتنازل عنها ڠصب عنها بلاش تتعس نفسك بجوازة 
قاطعه سراج 
بس جوازي من ثريا مش هدفي الأرض وطالما تقدر ترجع الأرض منها ليه معملتش إكده من زمان 
زفر نفسه بضيق وضجر مفسرا 
مش راضي أفرض عليها ڠصب عشان الناس متجولش إني بستجويبستقوي على ست 
لكن إنك تتجوزها عشان إكده لاه 
نظر له سراج قائلا 
ومين اللى قال إني بتجوزها عشان إكده مش يمكن فى سبب تاني 
تسأل عمران
وإيه هيكون السبب التاني 
أجابه سراج وهو يركز بالنظر الى عينيه
واضح إنها وراثة يا أبوي 
ثريا 
توقف للحظة قبل أن يعاود القول بتلميح 
عجباني وداخلة مزاجي 
فهم عمران تلميح سراج أن ثريا لا تفرق عن والدته وهو لا يفرق عنه لكنه لم يبوح بعشقها طريقة حديثه تثبت أنها مجرد إشتهاء لا أكثر 
إنتفض عمران واقفا پغضب قائلا بإمتثال 
إنت حر أنا جولت أنصحك متنساش إنها ارملة واد عمتك اللى لما تعرف جلبها هينجرح مهما كان كانت مرت ولدها الوحيد 
خرج عمران مسرعا يشعر پغضب لكن سرعان ما هدأ وهو يعاود طريقة سراج فى الرد عليه تيقن ان ثريا ليست أكثر من نزوة وقت وهو ليس ساذج ليقع بفخها ليعثر منها على ما يريد وتنطفئ زهوتها لديه دون خسائر 
بينما نهض سراج وتوجه ناحية شباك الغرفة داعبت قسۏة آشعة شمس الشروق
عيناه لوهله أغمض عيناه ثم فتحها وعاد ينظر أمامه من بعيد كان هنالك طيف سرعان ما إختفيلم يهتم بذلك وزفر نفسه وعاود مره أخري لممارسة تلك التمارين الشاقة 
عودة
عاد عمران من ذلك على ذم ولاء ل زوجة عمران قائله بتوبيخ
جيبالي شرباتفرحانه جويروحي هاتيلي جهوة سادةراسي هتتفرتك 
إمتثلت زوجته لذلك تكبت دمعة عينيهابينما لم يبالي عمران بذلكوظل الصمت لدقائق الى أن دلفت إيمان تحمل صنيه صغيرة بين يديها وتوجهت نحو عمتها قائله عن
تم نسخ الرابط