قصة جديدة بقلم إيمان حجازي

لمحة نيوز


الشيخ بعد ان اغلق هواتفهم النقاله فقط لقضاء الوقت معا دون اي ازعاج من احد..
حلو قوي الجناح ده ..
قالها عبدالله ف التفتت له مرام وهي تبتسم بشده وتردد في فرحه عارمه جميل قوووي واجمل
حاجه اننا مع بعض 
يلا يا ميمتي عشان وراانا حاجات كتير
الاميرات وحجاب شرقي..
اخذها عبدالله لتناول وجبه العشاء والذي لم يكن سوي مشاوي علي النيران يصنعها رجال البدو ثم اتجهوا بعد ذلك الي تلك السيدات التي يرقصن بحركات واسلوب واحد وايضا رداء واحد .. التف عبدالله ومرام الي تلك السيدات واخذو يهللوا ايضا معهم مبهورين بأدائهم وتردديهم لتلك الاغاني البدويه التراثيه .. انتبهت واحده من تلك السيدات الي مرام وحجابها وردائها فأدركت انها من اهل مصر فقامت بسحبها معهم.. ازدادت ضحكه مرام بشده وهي تقلد حركاتهم التي حفظتها بسرعه وهي تنظر الي عبدالله الذي كان يبتسم ايضا وهو يري الفرحه والسعاده علي محيي صغيرته ولكنه تحول الي ڠضب عندما رأي تمركز الناس اكثر حولهم وزياده تهليلهم عند دخول مرام مع تلك السيدات فذهب اليها عبدالله في اي !
قالتها مرام في الم وهي تهرول خلفه مثل المجنونه..في حين توقف عبدالله عن المشي والټفت لها
وردد في ڠضب مش شايفه اللي كانوا هياكلوكي بعنيهم ولا ايه وانتي عماله تتمايصي !! .. وحركه زي دي مش هتحصل تاني ..
انتفضت مرام ثائره والله مش حضرتك اللي كنت فرحان وبتضحكلي مقلتليش ليه من الاول متروحيش معاهم ! ثم ان انا مالي باللي بيبص واللي مبيبصش انا مكنتش بتمايص غير عشان انت اللي تشوفني وبس...
علي الرغم من غضبه وثورته ولكنه توقف عند اخر ما نطقت وردد في بسمه وهيام وهو ينظر لها ثبتيني انتي هاا ! 
اخفضت وجهها في حياء واشاحت ببصرها بعيدا وهي تبتسم ..
الاسفل .. مسك طابع الحسن بيديه ورفع وجهها اليه وهو ينظر الي عينيها الهائمه .. اقترب من عينيها بشده وهي مسلمه له في عشق وكاد ان وهم يهللون ايضا .. ابتعد عنها عبدالله في غيظ وردد بغيظ مكتوم يلا نروح بيتنا احسن من المولد ده بدل ما ارتكب چريمه هنا ..
اتسعت ابتسامتها في سعاده وذهبت خلفه وهو ممسكا بيديها وبقلبها اوصاف ملامح سرور وبهجه العالم اجمع ...
في تلك الليله كانت تسير السياره بسرعه وسط امواج الظلام المتلاطمه لا يفكر سوي بتلك الزيجه التي حدثت منذ قليل مع هذه العائله .. عائله العقيد احمد السيوفي .. حيث تم قراءه الفاتحه علي تلك الفتاه المدعوه اسراء ..فهي فتاه جميله وهادئه ومحتشمه ايضا واعجبت بسيف الذي لم يعيرها اي اهتمام علي الاطلاق ولم يفكر فقط سوي بمرام .. كيف ينظر لها وقد اعلن قلبه حكمه علي معشوقه اخري حتي وان كان ذلك الحب تملك وعناد ليس اكثر .. شعر به والده اثناء حديثه مع اهل الفتاه وايضا حاول بقدر المستطاع ان يشتت انتباهم عن سيف الذي كان شاردا معظم الوقت هناك .. ظن والده ان مع تقدم الزمن وايضا الحقيقه التي اصبحت واضحه امام الجميع ان مرام متزوجه من عبدالله سينساها ويفكر فقط بخطيبته ..
سيف ..
لم ينتبه سيف الي والده مما جعل والده يكرر مناداته مره اخري بقوه اكبر سيييييف ..
انتبه له سيف فقال نعم يا بابا ..
جلال مقلتليش بقه .. اي رأيك في اسراء !
سيف بشرود اسراء مين يا بابا .. !!
نظر له والده بأشمئزازنعم يا اخويا ! 
سيف بإنتباه اه معلش يا بابا .. هي اسمها اسراء !!
ارتفع صوت جلال قائلاولااا فوق كده معايا مالك في ايه ! .. هو انت هناك مبلم ودلوقت مبلم ..!! 
ردد سيف
في توتر بالغ اسف يا بابا بس في حاجات في الشغل واخده بالي شويه 
هتف جلال شذرا اتمني ان يكون الشغل فعلا ..
اردف سيف بقلب حزينمتخافش يا بابا هو الشغل وبس ..
ابتسم جلال واراد تصديق قوله وردد في فرح طيب مقلتليش بقه ناوي تعمل الشبكه امتي !!
سيف بعدم إهتمام اللي تشوفه يا بابا .. وياريت تعزم كل معارفنا 
اتسعت ابتسامه جلال ظنا من ان ولده يريد نسيان الماضي والانتباه فقط الي مستقبله اكيد طبعا يا حبيبي هعزم الكل .. ومين اللي مش هيحضر شبكه سيف باشا الشافعي .. 
اومأ سيف وهو يردد في حيره وطبعا يا بابا متنساش عبدالله بيه وحرمه ..
نظر له جلال شذرا واجابه مسرعا في ضيقمش هنا يا سيف .. هما في شرم بيقضوا شهر العسل ارتحت .. 
ابتسم سيف بوجه خالي من التعابير خلاص نخلي الشبكه لما يرجعوا بالسلامه ..
ظفر جلال في ضيق واشاح بوجهه بعيدا عنه بعد ان فقد امله في ابنه الذي لا يريد النظر لمستقبله وما زال متعلقا بها....
كانت تتدثر بلحافها في برد الشتاء وبيدها الهاتف الخاص بها وهي تتذكر ذلك الادهم حيث شغل تفكيرها كثيرها خلال ذلك اليومين الماضين ارادت الوصول لحسابه علي الفيس بوك ولكن لا تدري ماذا تكتب في قائمه البحث فهي لا تعرف اسمه وربما زاد حيرتها ايضا ذلك الاسم المستعار ميكيس الذي عرفته من مرام .. فجال بخاطرها فكره تمنت نجاحها .. فتحت الحساب الشخصي لمرام صديقتها ووجدت عبدالله زوجها وقامت بفتح حسابه ايضا واخذت تبحث عنه بأصدقائه الي ان وجدته بالفعل فأخذت تردد في فخر واعجاب بنفسها
ايوه بقه .. مين اذكي واحده في المجره ناااو !!
دخلت علي حسابه وجدته صارم بعض الشئ .. اخذت تقلب في صوره وهي ترددمز مز يعني .. باشا مصر والله .. 
بعد ما رأت كل صوره ارادت الخروج منهم لرؤيه منشوراته ولكن اصبح الهاتف ثقيل جدا اخذت تضربه يمينا ويسارا وعلي شاشته ولم تري ذلك اللايك الذي وضع علي احدي صور ادهم وهي تهتف في ضيقموبايل سامسونج الحقېر ده امته اتخلص منه بقه !!
ولكنه اصبح بطيئا اكثر فقامت بفصل بطاريته وغلق الهاتف بأكمله ووضعته علي الشحن .. ثم استلقت علي السرير وهي تفكر به..
بكره اكمل بقه .. هيييييييح شكلي هحبه ولا ايه !!
فتحت مرام عيناها في صباح اليوم التالي لتجد عبدالله محكم عليها في 
النوم .. اقتربت منه واخذت تلاطف وجه بأصابعها في توتر بالغ الي الحمام واغلقته بأحكام وهي تهدئ من روعها......
في حين عبدالله اخذ يبتسم بشده وهو يتذكر الخلاب الذي يطل علي البحر بعد حدائق واسعه جعله ايه من الجمال .... بعد قليل خرجت مرام وشرعت في ارتداء ملابسها وحجابها .. دلف الي الغرفه مره اخري ونظر اليها وجدها متعمده ان لا تنظر اليه من شده حيائها .. قام بتشغيل التلفاز علي تلك الاغنيه...
دي قصه حب علي شاطئ الهوي....
اجمل حكايه قلب ابطالها احنا سوا....
فيها اللي اتمنيت وياااه حسيت اجمل احسااااس....
أحلي كلام بالعين قولناه لبعضنا....
دقه قلوبنا حنين ونسينا نفسنا....
ونسينا كل الناس أنا وأنت خلاص.. خلاص هنعيش.....
كان يخطف النظر اليها بين الحين والاخر وهو يستمع لتلك الاغنيه فوجدها لم تستطع احكام الفستان الخاص بها من الخلف فذهب اليها ووقف خلفها وهو يتطلع اليها في المرأه اما هي خافضه رأسها في خجل...
احكم لها فستانها ثم وضع رأسه
اصبحت لمساته تذيبها ټلعن تلك الليله التي رفضته بها وقالت انها لا تريد ذلك .. ارادت الخضوع له بالفعل وتمنت ان لا يفصل بينهم اي حواجز .. ارادت ان تصبح زوجته فعليا ..
بعد مده ليست بالكثيره تناول كل منهم وجبه الافطار في ذلك الفندق وخرجا للتمشيه سويا علي صخور المياه وهو ممسكا بيديها كعادته الي ان فقد رباط حذائها عقدته فأحدث خلل بقدمها .. نظرت الي قدميها بعد ما توقفت ووجدته علي تلك الحاله وعندما همت بالانحناء لاسفل لربطه مره اخري...
استوقفها عبدالله وانحني بدلا منها كي يصلحه لها عندما رأي ذلك الحشد الكبير من البشر ونهض مره اخري قائلا لها في حب
طول ما انتي بره لو حاجه زي دي حصلت انا اللي اعملها .. متنزليش قدام الناس مفهوم .. !!
وتعلن للعالم انها تعشقه..
نظر حوله ووجد بلالين كثيره وغزل البنات ايضا منتشرا.. رمقها بلطف وضحكه اجيبلك غزل البنات !! 
تهللت اساريرها وردد في فرح اه ياريت جيب منه كتير ..
ذهب بعيدا عنها وهو يبتسم علي تلك الطفله التي عشقها..
ظلت واقفه تنظر الي تلك الجموع من البشر وكالعاده معظهم من الاجانب والشئ الذي لفت انتباهها وبشده ذلك الرجل الذي يتمشي بجانب زوجته او صديقته وهو يتطلع في الخفاء بشهوه التي تلك النساء العراه ذات البشره الفاقعه البياض .. ڠضبت جدا من ذلك المنظر واشاحت بنظرها بعيدا..
هي الرجاله كده .. متملاش عينيهم واحده بس
التفتت مرام الي

ذلك الصوت وجدتها سيده تقريبا في الاربعين من عمرها.. رمقتها بأستغراب حضرتك بتكلميني انا !! 
السيده بأبتسامه حانيه اه اصل شفتك مستغربه من الموقف اللي شفتيه ده .. 
ثم اضافت باسمه في اعجاب ولطفبس مټخافيش انتي معاكي واحد بيحبك وده الفرق يا بنتي .. لما يكون معاكي حد بيحبك وحد واخدك عشان حاجه عجبته فيكي مش اكتر ..
اضافت مرام في حيره وانتي مين اللي قالك انه بيحبني !!
ابتسمت تلك السيده ورددت انا كنت ماشيه وراكم بالصدفه بس شفته بيعاملك ازاي وحتي يمكن انتي مخدتيش بالك انه كل شويه وهو ماشي يبص عليكي .. ومش بعيد دلوقت يبص عليكي يلاقيكي بتكلميني فېخاف ويرجعلك تاني .. 
نظرت له مرام في فخر واعجاب برجلها وبعد ثوان وجدته بالفعل ينظر لها ووجد تلك السيده قريبه جدا منها وهي تحدثها .. بالفعل ترك ما كان يفعله وعاد اليها علي الفور مما زاد من ضحكه تلك السيده .. فربتت علي يديها في ود وقالت مغادره انا همشي عشان ميحصلكيش حاجه بسببي 
ثم مالت الي اذنها هامسهانا لو كنت لقيت حد يبحبني ربع الحب ده مكنتش استخسرت فيه عمري كله .. خلي بالك منه ربنا يسعدكم ..
عاد عبدالله اليها في لهفه
ونبره حنونه مين الست دي وكانت بتقولك ايه !! 
نظرت لها مرام في عشق واعجاب وفرح بحبك قوي يا عبدالله
عبدالله اكثر غير مبال بمن حوله وقال في حب وانا حبي ليكي فاق اي وصف يا مرام 
ثم مسك وجهها بيديه واضاف بنره قلقليه بس الدموع دي !! .. مش عايزه تقوليلي كنتي واقفه مع مين وكانت بتقولك ايه !!
ابتسمت مرام وهي تنظر لعينيه قائله في هيام مش عايزه ابعد عنك اكتر من كده !
زادت دهشته وسألها قصدك ايه ! 
ارتبكت كثيرا ورددت في حيرهممكن توديني عند
مول للملابس ولا حاجه .. انا بس في حاجات ناقصاني نسيت اجيبهم معايا 
اغمض عينه وفتحهم في حيره واردفهو انتي كويسه يا بابا .. !! ليه حاسك مش علي بعضك كده ! 
مرام بتوتر مفيش بس وديني زي ما قلت لك معلش محتاجه بجد اشتري حاجات ..
عبدالله بإيماء حاضر يلا بينا امري لله ..
ذهب معها للبحث عن مول تجاري مثل ما ارادت وهو يشعر انها تخطط لشئ وليس فقط 
لا يزال يفكر بذلك الامر قام بأجراء عده مكالمات لعبدالله ولكن الهاتف كالعاده مغلق .. تذكر
انه لم يتحدث مع رحاب ابدا او علي الاقل يطمئن عليها من باب الاخوه التي بينهم .. ذهب الي غرفتها وقام بالطرق عليها ولكن لا من مجيب فأزدادت حدته ولكنه فوجئ بأن الغرفه ليست مغلقه قام بفتح بابها ودلف بداخلها ولم يجدها بالغرفه .. ذهب الي الشرفه الملحقه بغرفتها وفتح بابها مما ادي الي ولوج الهواء بشده داخل الغرفه .. بحث بالشرفه بأكملها ولم يعثر عليها الټفت للعوده الي الخلف ولكنه وجد تلك الورقه البيضاء الكبيره اسفل قدمه .. لم ينتبه لها جيدا في بادي الامر وظن انها ورقه من دفتر معين تطايرت تحت قدمه اثر الهواء فقام بألتقاطها فوجدها سميكه بعض الشئ فأدرك علي الفور انها ليست بالورقه العاديه وانما صوره ..
ادارها الي الناحيه الاخري ليجد اپشع منظر ممكن ان يراه علي الاطلاق .. اخر شئ ممكن ان يأتي بفكره .. اتسعت عيناه وبرقت بشده وفرغ فااه من هول الصدمه وهو ينظر الي 
! .. واي اللي موقفك في اوضه مرات اخوك !
قالتها الحاجه هدي وهي تنظر الي حمدي الماثل امامها بتلك الحاله .. انتبه لها وردد في حنقهي رحاب فين يا امي 
رحاب خرجت مع غاده يتمشوا شويه يا حبه عيني البت مش مبطله عياط ولا راضيه تاكل اي حاجه وكل شويه يغمي عليها واخوك مش سائل فيها خالص يا ويله مني لما اشوفه .. ازاي يسيب مراته وابنه في الحاله دي ويمشي .. 
انتبه حمدي لشئ في حديثها بعد ان ادرك كل شئ الان من تلك الصوره التي بيديه .. في حين اضافت هدي قولي يا حمدي هو لسه عبدالله برضه قافل موبايله ! 
نظر لها حمدي شذرا وامسك بتلك الصوره وذهب من الغرف وهو يجيب والدته اه لسه قافله ..
تركها في حيرتها وهي تردد ماله الواد ده 
ثم انتبهت الي عبدالله الغائب وحدثت نفسها متوعده له
ماشي يا ابن بطني ان ما رجعتك لبيتك تاني ولمراتك الغلبانه دي مبقاش انا هدي الزين .. 
فتحت عيناها علي صوت والدتها وهي تردفقومي بقه يا زفته انتي المغرب هيأذن وانتي لسه نايمه..
قالت لها يمني بتثاوبانا عارفه انك بتقولي كده عشان تقلقيني وخلاص واحنا لسه بدري..
والدتها بضيقبدري من عمرك يا نضري .. والله خلاص المغرب قرب اهوه
انتبهت يمني جيدا الي ما اردفت به والدتها حيث انها حلفت بالله نهضت من علي سريرها وقامت لتأديه صلاتها وقامت بتشغيل الهاتف الخاص بها وتركته وذهبت لمساعده والدتها بعمل المنزل الي ان انتهت وذهبت الي غرفتها مره اخري لتجد رسائل كثيره واشعارات علي ذلك الذي يسمي ماسنجر فتحت الهاتف سريعا لتجد صورته علي دائره الماسنجر .. لم تصدق عينيها اهي بحلم ام علم !! كيف حدث ذلك !!
فاردفت وسط دهشتها وهي تردد يمكن عشان ظابط وكده يكون
مأمن الحساب بتاعه وعارف مين بيدخل ويشوفه وكده ولا ايه !! 
ثم ضړبت جبهتها بكف يدها وهي تهتف اي الهبل اللي انا بقوله ده كمان !! هو في حد بيعرف مين اللي شاف حسابه اصلا !! دا علي كده بقه كانت الدنيا كلها راحت في داهيه .. طب ما افتح واشوف هو بيقول ايه ..
ثم ضغطت علي فتح المحادثه ورأت رسالته وهو يقول..
انتي هي ولا مش هي.......يارب تكوني هي
ابتسمت وبدون وعي منها اجابته علي الفور دون ان تدري ماهيه ما يقصده او بمعني اخر ارادت جوابه بالموافقه وارسلت..
اه انا هي ..
ظلت تنظر الي الرساله لمده عشر ثواني الي ان رأته شاهد الرساله واونلاين خفق قلبها بشده عندما رأته يكتب لها مره اخري
يعني انتي يمني صح !!
اتسعت عيناها من شده الصدمه وتذكرت انها لم تطلق اسمها الحقيقي علي الفيس بوك وانما اسما مستعار يسمي أوراق الخريف .. فكيف عرف انها هي !! وهنا ادركت انها المقصوده بالفعل...
فأجابت وهي خجله جدا
هو حضرتك عرفت منين !
من اللايك اللي انتي عملتيه امبارح علي صوره عندي .. معرفش ليه حسيت انها انتي عشان كده سألتك .. واللي اكدلي اكتر اني لقيتك معلقه عند مرام ..
رأت يمني تلك الرساله ولم تستطع الرد من شده خجلها فأرسل لها مره اخري
سكتتي ليه !! .. طب مش ناويه تقولي اي اللي دخلك علي صفحتي برضه !!
ضړبت وجهها بيديها عندما رأت تلك الرساله ولامت نفسها كثيرا علي فعلتها تلك ولم تدر بما تجيبه .. الي ان فكرت بفكره سريعه وارسلت
انا بس كنت حاسه اني رخمه اوي لما كنت بتكلم مع حضرتك فقلت اتأسف لاني احتمال مشوفكش تاني واقدر اعتذر لك..
طيب لو عايزه تعتذري اتفضلي ..
اي البرود ده المفروض تقولي لا ويهمك .. حصل خير .. كده يعني زي الناس الجنتل ..
لا اله الا الله .. مش انتي اللي بتقولي جايه اعتذر ولا هو شغل عيال ! ثم ان واحده زيك مينفعش فعلا يتقالها ولا يهمك
وكويس انك عارفه برخامتك..
تصدق انا غلطانه اني جيت اعتذر فعلا .. والله غلطانه وبدل الاعتذار هتاخد بلوك
ثم بالفعل قامت بعمل بلوك وهي تردف
واحد قليل الزوق والله انا ليه بس قلتله اني جايه اعتذر اهوه بقيت بطه بلدي في الاخر ..
علي الناحيه الاخري اخذ ادهم يضحك كثيرا علي ردها .. وكيف كانت تجيبه برسائلها .. تذكر بالامس عندما وجد تسجيل اعجاب من ذلك الحساب الذي يسمي أوراق الخريف لا يدري لما حدثه قلبه انها تلك الفتاه ولذلك ارسل لها علي الفور .. علي الرغم من كثره الفتيات الذين يتغزلن به علي السوشيال ميديا ويودون ولو اهتمام بسيط من ناحيته ولكنه لا يعيرهم اهتمام علي الاطلاق ...
ثم شرد بعقله يفكر بها ولكن قطع تفكيره فجأه تلك المدعوه سمر وما فعلت .. تذكر برائتها وهدوئها وادرك ان وراء كل ذلك حيه خبيئه تدعي البرائه .. كيف انه وقع بغرامها ولم يستطع فهم ما تفكر به جيدا الي ان شاهد بعينيه وقد لاحظ جيدا انه علي وشك الوقوع بنفس الخطأ مره اخري .. نفض ذلك الشعور الذي شعر به تجاه يمني وحمد ربه انها لا تريد محادثته ايضا وقرر هو الاخر ان لا يفكر بها مره اخري ثم ترك هاتفه وغادر الغرفه بأكملها ..
جميله عيناكي تشع
نور يملأ المكان كمشاريخ الاولتراس في المدرجات..
جلست امام مرأتها بداخل غرفه الفندق الواسعه وتركت عبدالله بالغرفه الملحقه بالخارج حيث طلبت منه الانتظار قليلا
الي ان تخرج واوصدت باب الغرفه جيدا نظرت الي ذلك
الفصل الاخيرة
الحلقه اﻷخيره..
من يشبهك يا أنت!... لا دنيا تقارن بك... ولا وطن يغني عنك..
مع حلول الظلام وسكون الليل وكعادتهم الدائمه كل منهم يقضي سهرته بمنزل الاخر يتحدثون عن امورهم ومشاكلهم .. دلف ادهم غرفه المعيشه ليجد حسن ممدا علي الاريكه الخاصه بأدهم وهو يهتف
تعالي ياض جبتلك حته فيلم تحفه والله ..
اندهش ادهم منه ونظر اليه شذرا وقال انت اهبل يا بابا .. انت اهبل يا حبيبي .. انت في بيتي ومشغل المونيتور الخاص بيا والفلاشه بتاعتي اساسا وتقولي جبتلك فيلم حلو .. !! 
اجابه حسن في برود طيب وفيها ايه ما انا وانت واحد وبعدين انا جاي اودعك ..
قالها حسن ببرائه ولكن لا يدري لما شعر ادهم بغضه اثر هذه الكلمه فرددمتقولش وداع دي يا عم بكرهها .. 
حسن بضحك هههههه يا قلبك الحنين ! .. 
القي ادهم بوساده عليه وهو يهتف بضيق مصطنعقوم يلا من علي الفوتي بتاعي انت قاعد هنا ليه اصلا !! 
ردد حسن في ثقه وعيون حاميه مش قايم واللي عندك اعمله .. ولو طولت زياده في الكلام مش بعيد تبات بره الشقه النهارده .. 
قهقه ادهم قائلا انت هتتحول ولا ايه .. الطيب احسن يا عم .. علي العموم انا سامع الفيلم ده قبل كده اسمعه انت براحتك ..
حسن طب كويس والله حتي تسيب براح وانت خارج بقه تشد الباب في ايدك وبعدها بدقيقتين تكون عاملي فنجان قهوه وياريت كمان شويه فشار لو مفيهاش ازعاج
نهض ادهم وهو يغلق الشاشه وردد في غيظ وهو يتجه اليه ليساعده علي النهوضلا دا انت زودتها قوي كده .. انت تاخد حاجتك ومن غير مطرود وتتفضل علي بيتكم ..
حسن لا استني بس انت رايح فين دا انا بايت معاك النهارده ..
ادهم لا بات في بيتكم...
قال حسن في تمثيل فكاهي المدام عند امها وانت عارف اني بخاف انام لوحدي...
ادهم ههههههه انت بتتكلم بجد!
حسن وانت مين اصلا عشان اهزر معاك !!
قطع حديثهم اتصال من اللواء جلال لهاتف حسن والذي اجابه مسرعا بعدما تلقي التعليمات...
تمام يا فندم جاي حالا ..
اغلق الهاتف وهو يلتقط الجاكيت الخاص به في توتر بالغ مما اثار دهشه ادهم فردد حسن في عجاله شكلك كده مفيش مفر من سفرك يا ادهم ..
قلق ادهم بشده وهتفخير يا حسن .. 
حسن بجديهمن امته شغلنا بييجي وراه خير .. ادعيلي يا ادهم ..
ثم قام بأحتضانه بشده وهو يربت علي اكتافه مرددا في حناناشوف وشك بخير يا صاحبي....
ذهب حسن تاركا ادهم في ذهول وحيره شديده وازدادت تلك الغصه بقلبه...... جلس علي الاريكه يهدئ من روعه قليلا الي ان اتاه رساله اخري من يمني .. شعر انها اتت بموعدها كان يريد حقا التهوين عن نفسه قليلا .. فتح الرساله..
عشان مبقاش قليله الذوق فعلا .. حبيت اشكرك علي النتيجه قبل الحظر مره تانيه...
لا يدري من
اين اتته تلك الابتسامه .. حقا تلك الفتاه مختله عقليا .. بعث لها برساله اخري
ونعم الاحترام والله.......ربنا ياخدك
تسلم يارب .. عقبالك
هو انتي لسانك كده طبيعي يعني !
لا كيصري.....
يا بنتي متضحكنيش انا مش ناقص
ليه بيتك بيولع .. !!
اعوذ بالله من لسانك يا شيخه
لا شيخه مين ! .. من دلوقت اسمي الدكتوره يمني وياريت الالقاب تبقي محفوظه
لا احفظيها لنفسك بقه انا سايبلك البلد كلها ..
هتهاجر
! طب يبقي احسن والله اهو توفر علي مصر فرد
اه ههاجر ومش راجع تاني وهريحك مني اهوه ..
هو انت مسافر فعلا !!
اه طبعا .. الظاهر كده اني مش هعيش بأسم ادهم ده كتير
هتبقي ميكيس صح ! مرام قالتلي .. بس موضحتليش .. هو انت اي طبيعه شغلك بالظبط !!
كان ادهم فعلا يحتاج للفضفضه قليلا ليهدأ من روعه شعر بالأرتياح مع حديثها ولا يدري كم من الوقت مر عليهما وهو يقص لها طبيعه عمله فيما عدا خصوصيات عمله السريه طال الحديث الي ان تحول الي مكالمات هاتفيه حكي عن عودته للبلاد مره اخري وعلاقته بحسن وكم احب وجوده كصديق من
بلاده وقلقه ايضا من تلك المكالمه التي اتته من اللواء جلال قصت هي ايضا عليه حياتها باكملها وعلاقتها بوالدتها وتلك السنه اللي اجألت فيها الدراسه لظروف مرضها....
شعر كل منهم بود مختلف تجاه الاخر....
وكأن القلب علي مشارف نبض من نوع اخر يتبادلون نوعا من اللاشئ الممتلئ بالمشاعر لم يكن ظاهرا ليخفي ولم يكن طيفا ليتم اجتيازه فقط اللاشي الذي يمكث بكل شئ فهل يخفي اللاشي........
رحب عبدالله بحمدي وقدمه الي زوجته مرام لتتعرف عليه احبها حمدي كثيرا واطمئن ان عبدالله لديه زوجه مثل مرام تحبه وتقدم له سعاده العالم وتمني ان تدوم سعادتهم الي الابد تعجب عبدالله في البدايه حول مجئ حمدي فجأه وبدون معاد فأخبره حمدي انه كان دائما يجد هاتفه مغلق فتذكر عبدالله امر غلق الهواتف اثناء السفر .. شعر عبدالله من حديث اخيه بالقلق والتوتر وكأنه يريد الحديث بامر خاص فأستأذن من مرام وذهب بصحبته الي غرفه مغلقه من احدي غرف الفيلا الواسعه.....
انا عارف انك جايلي مخصوص عشان في مصېبه .. وشك مش بيقول اقل من كده !!
قالها عبدالله في توتر الي حمدي وهو يغلق باب الغرفه استدار له حمدي وهو يخرج ورقه بين يديه ويطبق عليها جيدا وهو يرتجف من رده فعل اخيهفعلا يا عبدالله في مصېبه ومحدش هيعرف يحلها غيرك .. البيت كله مقلوب هناك ..
نظر له عبدالله في اهتمام وقلقخير يا حمدي .. اتكلم علي طول...
ردد حمدي بلسان يتلعثم وقلب ضعيف البيت هناك عرف انك متجوز ومش ناويين يعدو الموضوع علي خير .. انا اسف يا عبدالله مكنتش اقصد...
زفر عبدالله شذرا واجابه كده كده كانوا هيعرفوا يا حمدي دي مراتي قبل رحاب وعمري ما هتخلي عنها ابدا.. ومن ناحيه السكوت فخليهم يعملو اللي هما عايزينه دي حياتي وانا مبتهددش.... انا اتجوزت رحاب عشان عمي مش عشان بحبها.. واساسا كنت ناوي اجيب مرام لهم الايام دي واواجهم بيها عشان بس يكونو عارفين... وميفرقش معايا اذا كانوا هيتقبلوها ولا لا..... اطمن الموضوع هيتحل ان شاء الله
هز حمدي رأسه في أطمئنان قليل قبل أن يتذكر الأمر الأخر الخاص برحاب بس ده مش الموضوع اللي انا جاي فيه بالظبط...
عبدالله بحيرهامال ايه حصل ايه تاني !! 
اخفض حمدي وجهه ناظرا الي الارض وهو يناوله تلك الورقه التي بيديه والتي لم تكن سوي الصوره التي رأها لرحاب مع ذلك الشاب وبيد مرتجفه ردد
رحاب حامل يا عبدالله...
في صباح يوم جديد يوم قلب السعاده رأسا علي عقب للجميع....
اغلقت يمني الهاتف بعد مكالمات دارت ل ساعات بينها وبين ادهم انذرها هاتفها بضعف البطاريه فأغلقته ووضعته علي الشحن وذهبت في نوم عميق وهي تتذكر حديث ادهم معها..
بعد ان انهي ادهم حديثه مع يمني والذي استمر لصباح اليوم التالي وقبل ان يذهب الي النوم فوجئ بمكالمه هاتفيه من احد زملائه بالعمل يخبره بمقټل صديقه حسن واغيال اللواء جلال ايضا اثناء مطاردتهم لاحدي عمليات الماڤيا وقع الخبر علي مسمع ادهم كالچحيم المبكر ولم يستطع الحراك من مكانه انش واحد فقط......
فجأه مر امامه شريط ذكرياته مع حسن في لمحات كالطيف... وومضات كالبرق...
دلف عبدالله الي غرفته الخاصه به عندما رأته مرام ذهبت خلفه 
لم يجيبها عبدالله وذهب الي الدولاب مباشره واخرج ثيابا جديده وبدل ملابسه ثم الټفت الي ذلك الخاص به ووضعه اسفل حزامه وسط ذهول مرام فهتفت في خوف هو انت هتاخد ده ليه ! مش خلاص مبقتش محتاجه بعد مۏت عمي...
لم يجيبها عبدالله ايضا وشرع في ربط حزائه مما اغضب مرام هو انت مبتردش عليا ليه يا عبده !! .. انت زعلان مني !! 
نهض عبدالله ونظر اليها بوجه خال من التعابير وبلكنه لم تعهدها منه من قبلانا راجع البلد دلوقت مرضتش امشي بالليل عشان متبقيش لوحدك .. الزمن من هنا لهناك بياخد ساعتين .. هرجع لك بالليل برضه عشان متبقيش لوحدك .. كلمي يمني صحبتك تيجي تقعد معاكي واياكي تتحركي من الفيلا لحد ما ارجع ..
تعجبت
مرام بشده من حديثه فهتفت في قلق ولهفه
طب فهمني في ايه !!
اجابها بنفس اللكنه وهو يذهب الي الاسفل الي حمدي الذي كان بأنتظاره اللي قلت عليه يتنفذ.......
ذهب عبدالله بصحبه حمدي وتركها وهي في شده قلقها وخۏفها عليه ومن ذلك ايضا ايقنت ان زياره حمدي تلك لم تكن سوي السبب الرئيسي لكل ذلك .. تناولت هاتفها وقررت الاتصال علي صديقتها الوحيده لتقص عليها ما حدث وتطلب منها المجئ
الي منزلها ولكنه اخبرها ان الهاتف مغلق فرددت في ضيق
كالعاده طبعا موبايل فاصل وعلي الشحن وهي نايمه شكلي هتضطر اقعد لوحدي استناه لحد بالليل..
فجأه سمعت مرام انذار البوابه الخارجيه فأكملت في نفسها..
اي ده هو ده شغال ليه .. مبيشتغلش الا اما يكون عم عوض مش موجود يا تري مين اللي جاي يمكن يكون عبدالله رجع تاني...
نهضت من مقعدها وذهبت الي الخارج لتفتح البوابه بنفسها ما انا رأت هويه القادم حتي برقت عيناها في ڠضب وحده وذهول وهي تهتفسمر !!!!
ابتسمت سمر في كراهيه وخبث وهي تقول اي شفتي عفريت !! .. اه سمر...
ابتسمت مرام ساخره وربعت ذراعيهاوليكي عين تيجي بعد اللي اتعمل فيكي !!
اجابتها سمر بأبتسامه ساخره ايضا مټخافيش .. انا مش هطول بس جيت ابلغك حاجه نسيت اقولهالك .. انتي عارفه طبعا غلاوتك عندي واني مقدرش اسيبك علي عماكي ..
هتفت مرام في صرامه بطلي تهري في كلام ملوش فايده وانجزي قولي انتي عايزه ايه عشان مش فاضيالك ..
رددت سمر في استفزاز امال عبدالله فين مش شايفاه !! 
ازدادت حده مرام وهي تهتف عبدالله ملكيش كلام معاه ولا عليه ولتاني مره بحذرك ابعدي عن جوزي يا اما هتلاقي وش تالت مني مش هيعجبك...
ابتسمت سمر في سخريه
لا بقيتي بتخربشي يا مرام وبيتخاف منك.... بس يا تري بقه مراته التانيه بتحبه زيك كده !! .. ده يبقي محظوظ فعلا..
نظرت اليها مرام في ذهول مرات مين !! انتي عبيطه!!!
شهقت سمر في تمثيل بالصدمهاي ده هو انتي متعرفيش !! ازاي ميقولكيش انه متجوز بنت عمه هناك في بلدهم .. لا بجد زعلت ازاي يخبي عليكي حاجه زي دي !! 
ابتسمت مرام في تحدي وهي تعقد ساعديها امام صدرها في ثقه لو انتي مفكره انك كده هتخليني اصدقك واعيط بقه واعمل فيها مصدومه تبقي غلطانه .. انا خلاص مبقاش ينضحك عليا من واحده زيك ومش انتي اللي هتبعدينا عن بعض.... انا عارفه نيتك وطريقتك بقت مكشوفه خلاص
اشاحت سمر وجهها وهي تبتسم ايضا مسكينه يا مرام فعلا !! .. واكبر دليل علي انك لسه عيله انه فعلا مضحوك عليكي ونادي علي عبدالله دلوقت قدامي واسأليه .. وشوفي هيقولك ايه !! 
اردفت مرام بنفس الثقه والكبرياءاولا عبدالله مش هنا .. حتي لو كان هنا مش هيفرق معايا ولو الدنيا كلها جت وقالتلي كلامك ده مش مصدقه... تعرفي ليه !! .. لانه بيحبني .. ومعلش بقه انا عذراكي اصل الغل والحقد ده بيبقي مرض يا سمر فحاولي تتعالجي .. 
ڠضبت سمر من حديثها وهتفت في ضحك مصطنعانا مبكدبش يا مرام واما ييجي عبدالله ابقي اسأليه...
ههههههههه خليكي كده احړقي في سعراتك الحراريه وانتي بالنسبه لي زيك زي الحيطه بالظبط ... 
قطع جدالهم دخول طرف اخر في الحديث وهو يعلق علي حديث مرام في حده
بس هي معاها حق .. ودي قسيمه جوازهم .. شوفي بنفسك...
نظرت مرام الي تلك السيده التي تنظر لمرام نظرات فولازيه وهي تتناول الورقه من بين يديها وهي تردد في خوف مين حضرتك !! 
انا الحاجه هدي الزين .. ام عبدالله... يعني حماتك...
اتي لسمر اتصالا من والدتها لتجعلها تنتفض خوفا وهي تردد في بكاء انتي بتقولي ايه !! انا جايه حالا ..
وذهب سمر تاركه مرام مع تلك السيده........
بعد مرور ساعتين وصل عبدالله وحمدي الي منزل عائله الحسيني بالشرقيه .. دلف عبدالله الي منزله ليجد الجميع متجمهرين والحزن مخيم عليهم نظر بينهم دون القاء السلام عليهم فلم يجد والدته ولا رحاب فأردف بوجه خال من التعابير موجهها سؤاله الي اخته رشارحاب فين !!
توترت رشا من لكنته فخاڤت انت تسأله عن شئ وجاوبته فقط في الاوضه فوق .. 
تركهم عبدالله وصعد الي غرفه رحاب فتح باب الغرفه دون ان يطرق عليه ليجد رحاب بصحبه غاده وكانو علي وشك الرحيل .. ما ان راته رحاب علي سقط قلبها بين يديها ولم تحملها قدمها فسقطت علي الارض وهي تنظر له في ذعر دب في كل خليه بجسدها وجه عبدالله حديثه الي غاده التي لم تكن اقل حالا من رحاب قائلا اطلعي بره يا غاده ..
ارتجفت غاده وبسرعه البرق اختفت من الغرفه ليذهب عبدالله خلفها ويوصد باب تلك الغرفه جيدا ونظر الي رحاب المجثيه علي الارض وهو يقترب منهايا تري كنتي رايحه فين يا عروسه ! 
لم تستطع رحاب نطق اي شئ فأخذت تبتعد بجسدها بعيدا عنه في ړعب وبكاء
مرير ارتفعت نبره صوته في حده وڠضب وهو ينزل لمستواها ليصبح مواجهها لها
ما تردي ... 
انتفض جسدها اثر تلك الكلمه ولم تسطيع الحديث ايضا وازداد بكائها بشده .. ليعاود عبدالله حديثه بقناع القوه الذي يرتديه انتي حامل من مين يا رحاب
!! 
في تلك اللحظه ايقنت رحاب ان عبدالله حتما سيقتلها حين رأته يخرج من موضعه وهو ينطق بتلك الكلمه 
وتملك الخۏف كل خليه بجسدها اخذ جسدها يرتجف وقلبها يخفق كطبول الحړب وهي تلهث في ذعر وتردد كالمجنونه بسرعه چنونيه حين ادركت انه المۏت لا محاله
يارب سامحني يارب اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله.......
لحظه يتوقف عليها الزمن فعليا أخذ ينظر الي رحاب ويري الخۏف متملكا منها والدموع تغرقها من كل جانب...
ليأتي بعقله تلك الايام ايام طفولتهم سويا تذكر حين اتي مع والدته واخوته ليحتمي بعمه تذكر عندما فتح عمه ذراعيه له ولأبناء اخيه وردد انتم ولادي ومقدرش اسيبكم بيتي مفتوح لكم لاخر العمر واللقمه هنقسمها سوا ..
تذكر حين كانت رحاب صغيره وكانت تأتي اليه لتشتكي ان بعضا من الاولاد يرضبونها ويغضبوها حيث كانت دائما تعتبره رجلها وكيف كان يأخذ لها بحقها ولا يسمح لاحد بأغضابها ابدا اخر ما اوتي بعقله هو اخر حديث بينه وبين عمه وهو يوصيه عليها
بنتي امانتك يا عبدالله انت الواصي عليها من بعدي انا واثق فيك يا ابني اوعي تخذلني في يوم من الايام خليك اب ليها مكاني 
هربت الدموع من اعين عبدالله وهو غير قادر علي اطلاق الڼار عليها خارت قواه وهو ينظر الي جسدها المرتجف وعيناها المغمضه وهي تنطق الشهاده اثر الخۏف .. تغلبت طبيعته الطبيه وقلبه الحنون علي قسوته فاطلق عبدالله في الهواء والقي علي السرير.....
فتحت رحاب عينيها لتجد نفسها علي قيد الحياه ولكن من شده الخۏف لا تشعر بأي الم ولا تدري اكأنت تلك اخترقت جسدها ام لا !!
نظرت الي جسدها ولم تجد شئيا تطلعت اليه بقلب ينتفض ذعرا لتجدته يقف كالتمثال وهو يبكي مد لها عبدالله ذراعيه وهو يومأ برأسه لها كي تطمئن امسكت رحاب بيديه فجذبها عبدالله الي  وهو يذرف دمعا مريرا ولم تكن رحاب بأقل منه مر بضع دقائق وهم علي هذه الحاله الي ان تركها فنطقت رحاب بكلمات متقطعه..
س...سا محڼي... يا عبد الله
امسك وجهها بين يديه وهو يجفف دموعهاليه يا رحاب ! .. ليه يا بنت عمي تعملي فينا كده ! .. ليه تخليني في الحاله دي ! طب اقول لعمي ايه لما اقابله !!
هتفت رحاب پبكاء مرير وهي تمسك يديه وتقبلها انا اللي غلطانه يا عبدالله .. انت ملكش ذنب حقك عليا انا اسفه... 
ثم اتجهت الي وبيد مرتجفه امسكته واتجهت به اليه وهي تهتف في ندم وبكاء اقټلني يا عبدالله انا مستاهلش انك تسامحني ا
انتي تحت وصايتي يا بنت عمي ومقدرش اعمل كده في وصيته .. 
ثم امسكها من يديها واجلسها بجواره علي السرير وهو يهتف في توعد واڼتقاماحكيلي يا رحاب قوليلي كل حاجه ..
شعرت رحاب باﻷمان من حديثه وتذكرت حينما كانت صغيره وكانت تشعر باﻷمان ايضا في حضرته بلعت رحاب ريقها وبدأت في الحديث وهي تقص عليها حكايتها
مع خالد من بدايتها الي أخر ما وصلت إليه.......
دق جرس منزلها فنهضت مسرعه لتفتح الباب حيث تعلم جيدا هويه القادم وكانت بأنتظاره .. ما ان فتح الباب ورأتها قامت بأحتضانها في لهفه وخوفمرااام مالك يا حبيبتي فيكي ايه !! 
نطقت مرام وهي  في بكاء وقهر الدنيا كلها جايه عليا بشكل قاسې قوي .. والله العظيم تعبت 
دلفت مرام بصحبه اولفت الي منزلها وهي تسندها ثم قامت بأحضار كوب من العصير اليها كي تهدئ من روعها وجلست بجوارها وهي تربط علي اكتافها في حنو احكيلي يا مرام حصل ايه !! .. من وقت ما كلمتيني وقلتي انك جايه وانا مش مطمنه !!
رددت مرام بنبره ضعيفه منكسره وهي تبكي مش قادره يا طنط .. لما اهدي هحكيلك كل حاجه 
أولفت طب ارتاحي يا حببتي وروقي 
ثم اخذتها في  مره اخري وهي تربط عليهاكويس انك جيتي انا زي والدتك
برضه...
كفت مرام عن النحيب لكن عبراتها لم تتوقف عن السقوط .. حين تذكرت تلك السيده التي تدعي هدي الزين وما اخبرت به مرام والي جرأه ما طلبته منها او بمعني اخر الي ما امرتها به....
بعد قليل نهضت من بين ذراع السيده أولفت وهي تجفف دموعها وتحكي لها كل ما
 

تم نسخ الرابط