قصة جديدة بقلم إيمان حجازي
المتصل اسلام فأجابه ..
ايوه يا اسلام..
مساء الخير يا ادهم باشا .. انا بس يعني .. كنت ببلغ حضرتك .. اني .. اني رايح اتقدم لأيمان النهارده وكنت ..
انا عااارف يا اسلام اني قلت لك هاجي معاك .. لكن انت شايف الضغط اللي عليا قد ايه في الشغل .. اتوكل انت علي الله وانا لو لزم الامر هتدخل..
اها .. تمام يا باشا ..
ما ان انهي اتصاله حتي وجد عبدالله يدلف اليه قائلا بترحيب ولوم اهلا باللي تاعبني !
ااااااه يا حرقه قلبي .. بقي كل ده حصل وانا معرفش ! .. حسبي الله ونعم الوكيل .. حسبي الله ونعم فيا وفي كل اللي ظلمك يا ابني...
قالت تلك الكلمات الحاجه هدي وهي تشرع في البكاء بمراره شديده بعد ان قصت عليها غاده كل
ما تعرفه عن رحاب وكيف ورطت نفسها مع خالد وحملت بطفله وايضا كيف تصرف معها عبدالله ولم يخبر احدا بذلك كي لا يرغمكم علي كرهها حتي ولو حكم عليه مائه سنه سجن .. وقصت عليها كيف قټلت في النهايه لانها الوحيده التي حضرت جلسه المحكمه واستمعت الي القضيه من بدايتها بعد ما منعت الحاجه هدي اهل البيت من الانضام لعبدالله او اي صله تربطه بهم ..
التحمت دموع ذكرياتها مع دموع الواقع وهي تعود لحالتها مره اخري وتشتد علي عناق حفيدها الذي شعر بدموعها قائلا پخوف مالك يا تيته ! .. بټعيطي ليه !
امسكت الحاجه هدي بيديه وقبلتها قائله مفيش يا حبيبي .. انت بس كنت واحشني !
عبدالله بحنان ما انا سبت ماما وبابا وجيت لك اهوه يا تيته
جدته انت روح قلب تيته يا حبيبي
لو كنت فاكر انك هتطلعني غلطان لما بحميك حتي لو براقبك ..فماشي انا غلطان يا عم وللأسف مش ناوي ابطل الغلط ده !
ردد ادهم بتلك الكلمات الي عبدالله الذي كان ينظر له بلوم وقال انا حاسس اني تايه يا ادهم ومش عارف انا فين .. كل شويه بلاقيني في دوامه ومش عارف اخرج منها .. انا خرجت من السچن ومش في دماغي حاجه غير اني انتقم لأخويا .. لقيت مرام في طريقي بعدها ولقيت حواليها كل تعبان اتخن من التاني ومش عارف بيعملو كده ليه ! .. عمال انقذ فيها كل شويه وانا مش مستحمل .. مش هقدر اشوفها وهي بتضيع من بين ايديا يا ادهم .. وقتها اقسم بالله العظيم ما هيكفيني فيك عمرك كله
ادهم بضيق طب اهدي بس كده وفكر بالعقل عشان انت بتحملني حاجات انا معملتهاش وهي ذنبك انت وغلطتك ! .. اه انا براقبك مع ان ده شغلي لأني اصلا موضوعي اكبر من علاقتك انت ومرام بس مش بالطريقه اللي في دماغك .. انا قضيتي باللي حولين مرام مش بيها نفسها وعشان كده سايبهالك انت تحميها لان مفيش حد هيقدر يفديها بروحه ويحميها كده غيرك .. انت اللي سبتها ونزلت عشان اتقمصت منها شويتين ونسيت انك جبت في البيت حيه .. حيه بتحوم حواليكم وعايزه تهد كل اللي بينكم .. مع اني معرفش ايه اللي حصل بالظبط في القصر وخلي ده يحصل بس متأكد ان اللي حصل بينكم وخلاكم تتخانقو كانت سمر هي السبب فيه .. صح !!
اشاح عبدالله بوجهه بعيدا فأدرك ادهم ان توقعه صحيح وساله وانت عرفت ده
منين بما انك مش مراقبني ! ..
ادهم انا مراقب سمر يا عبدالله .. وعرفت هي قالتلك ايه عشان تضحك عليك
اسرع عبدالله ومين قالك انها ضحكت عليا .. انا بعد ما خرجت من السچن علي طول دورت علي سيف
لاني عمري ما كنت هنساله اللي عمله .. عرفت ان والدته ماټت وسمر عايشه لوحدها في بيتهم وهو اختفي وملقتلوش طريق نهائي ومعرفتش اختفي فين .. عشان كده اول ما سمر نطقت عرفت انها كدابه .. وقال ايه جايبالي دليل برائتي وبتقولي خده وطلع نفسك براءه .. انا مش عارف هي كانت بتفكر ازاي ! .. اطلع نفسي برائه من ايه ! .. واحد اتحكم عليه 7 سنين وخلاص خلصو والموضوع انتهي ! والحاجه الوحيده اللي ممكن تشفي غليلي هي اني الاقي سيف وادفعه تمن اللي عمله فيا لكن
هعمل ايه ببراءه ملهاش لازمه ! .. هي مفكره انها هترجعلي ال سنين من عمري اللي انقضو بشويه السيديهات دي وبكده انا هقوم اخدها طا بعد ما لقيت اصرار غريب منها اني احميها وتكون تحت عنيا
طب ولما انت شكيت فيها ليه وافقتها وانت عارف ان هيحصل توتر بينها وبين مرام !!
قالتلي اللي سيادتك مقلتهوش ليا ! .. قالتلي مين اللي ضړب علينا ڼار لما كنا واقفين قدام الفيلا .. قالتي ان اللي كان عايز ېقتل مرام يوم افتتاح الصرح كان قاصدني انا مش هي..
وانت بقه صدقتها في الحته دي !!
حتي لو مش مصدقها ! وانا فعلا كنت شاكك في كلامها لكن .. ايه اللي دخل سمر في الحوارات دي ! .. لوهله شكيت انها ممكن توصلني لقاټل اخويا بعد ما عرفت ان اللي كان عايز يقتلنا هو نفس الشخص .. ففكرت انه سيف بما انه مختفي ومش لاقيه .. جبت خيوط كتير قوي وربطتها ببعضها وعشان كده سبت سمر هنا لحد ما اشوف اخرها ايه !
ههههههه المشكله انك ذكي جدا بس يا خساره بتوجه ذكائك في الطريق الغلط وكل خيوطك بتصب ورا الاڼتقام لأخوك.. واخر حاجه فكرت فيها هي مرام وانها تكون بتلف وراك بس عشان توصلها..
زفر عبدالله يوووووه بقه يا ادهم ما انت اللي مش راضي تريحني وتقولي مين اللي قتل حمدي وعمال تقولي هتوصل لوحدك .. ولما باجي ادور بنفسي بتحطلي العقده في المنشار .. ليك حق .. ما انت مش حاسس پالنار اللي جوايا لأن اللي اټقتل واتشرح ده مش اخوك هتحس بيا ازاي ! .. اهم حاجه يكون شغلك ماشي مظبوط يا سياده المقدم!
طأطأ ادهم رأسه في حزن قائلا بتأثر بعد فتره من الزمن انا فعلا كنت وحيد ابويا وامي مكنش ليا خوات .. وحتي هما ماټو وانا لسه مكملتش 16 سنه .. كان اللواء جلال الله يرحمه صاحب ابويا و بيعتبرني زي ابنه ووقف جنبي لحد ما وصلت للي انا فيه .. لحد ما بقيت رجل المخابرات المصريه في بلاد الغرب وده لأن مليش اهل هيستنوني لما ارجع ولا حد هيدور عليا .. لما قضيه مرام مع عمها انتهت كان المفروض اسافر تاني بس انا مرضتش لأني حسيت بحاجه بتشدني ومكنتش لاقيها .. كان وقتها حبي لسمر اللي اكتشفت انه كان مجرد وهم ملوش وجود .. بس الحاجه اللي ربطتني اكتر بالبلد هو المقدم حسن الله يرحمه .. تقريبا كان هو كل عيلتي .. صاحبي واخويا وحبيبي وافديه بحياتي .. هو كان السبب الرئيسي اللي محبتش اكمل شغلي بره بسببه.. طبعا مستغرب انا بقولك ده كله ليه ! .. انا حبيت اقولك كده لأن انت مفكر انك بالنسبه لي ولا حاجه واني بلعب بيك بسبب شغلي .. اقسم بالله العظيم يا عبدالله انت عندي دلوقت اغلي من حسن واني فعلا نفسي تكون اخويا وتشيل زعلك مني ده علي جنب لأني عمري ما هلاقي زيك .. وان مۏت حمدي ده قطع في قلبي اكتر منك وانا كنت خلاص حميته وبعدته عن المۏت لكن هو اللي هرب من ورايا وراح للمۏت برجليه عشان ينفذ وعده لواحده ...
بتر ادهم حديثه وهو يكاد يخبره بالحقيقه فأدرك نفسه وصمت شاردا .. نهره عبدالله ما تنطق يا اخي بقه متخلنيش اتغابي عليك .. انت
مش حاسس پالنار اللي جوايا
ادهم مش هتكلم في الموضوع ده دلوقت بس هقولك حاجه هتفيدك .. اللي كان عايز ېقتل مرام مكنش قاصدك ولا حاجه لا دا كان قاصد مرام فعلا مش زي ما سمر بلغتك وبرضه سمر اللي كانت ورا الموضوع
عبدالله سمر مع ناجي وهي اللي كانت بتعمل لمرام السم اللي بتاخده صح !.. اول ما شكيت فيها انها جايه عشان مرام مكنش بيتردد في دماغي غير كلام الدكتور وهو بيقول ان صيدلي شاطر هو اللي يعرف يعمل التركيبه
دي بالبراعه والخبره دي ... وهي كمان اللي حاولت ټقتل مرام عشان تبان انها اڼتحرت بعد اللي انا عملته فيها
ادهم ولما عرفت
انك كشفتها هربت
عبدالله والحمم تتطاير من عينيه وهي فين دلوقت
ادهم حاضر يا عبدالله هتعرف هي فين اول ما
اوصل المكتب علي طول .. لكن اللي انت بتفكر فيه مش صح دلوقت ..
عبدالله بأبتسامه خبث ومين قالك اني بفكر اقټلها .. سمر علي حسب ما دورت وراها وفهمت ..دورها لسه منتهاش .. وهترجعلي
ادهم وهو ينظر اليه نظره خاصه معجبا بذكائه قائلا يعجبني دماغك يا صاحبي
قطع حديثهم دلوف
نهض ادهم وهو يرحب بها ايضا الحمدلله ازيك انتي يا مرام وحمدالله علي سلامتك
مرام الله يسلمك متشكره ..
ولم تكد تتحدث مره اخري حتي اسرعت اليهم تمارا قائله لعبدالله يا اونكل عبدالله .. دومي عايزك وبيعيط ومش راضي يلعب معانا
نهض عبدالله وخلفه مرام التي شعرت بالقلق عليه ولكن اوقفها عبدالله قائلا خليكي يا مرام انا هشوفه .. متقلقيش
ظلت مكانها واقفه تنظر اليه وهو يذهب الي الخارج فانتشلعا صوت ادهم مراااام
مرام وهي تنظر اليه ايوه يا ادهم
ادهم بتوتر لازم تعرفي عبدالله ان ادم ابنه والنهارده قبل بكره .. انا عارف انك كنتي مچروحه عشان بعد عنك وخاېفه برضه يبعد تاني .. بس صدقييني هو كان ڠصب عنه وانا بضمنلك انه مش هيسيبك تاني
من غير ما تضمنلي يا ادهم انا واثقه في عبدالله وفعلا كنت حاولت اقوله من فتره بس معرفش حصل ايه وكل حاجه جت ورا بعضها وملقتش فرصه .. لكن انا خلاص هقوله النهارده ان شاء الله مع اني خاېفه اوي من رد فعله لكن مش قادره اخبي عليه فعلا بعد ما شفت قد ايه هما متعلقين ببعض
ادهم مهما حصل منه يا مرام برضه لازم يعرف وياريت فعلا تعرفيه النهارده زي ما بتقولي
اما في الخارج كان ادم يجلس علي ركبه بهدوء اخاڤ عبدالله مش عايز بقه تقولي مالك يا صاحبي
ادم بهدوء انت وحشتني ومبقتش تلعب معايا زي الاول .. وقلتلي انك هترجعلي بابا ومعملتش ده .. بس خلاص انا مبقتش عايز بابا انا عايزك انت تفضل معايا
عبدالله اكثر وهو يشعر بالندم لتركه كل هذه المده قائلا حقك عليا يا حبيبي .. خلاص اعتبرني انا بابا ومن هنا ورايح مش هسيبك تاني اتفقنا !
ادم بضعف اتفقنا !
عبدالله ايه رأيك نقوم انا وانت نلعب واعلمك السباحه في البيسين الحلو ده !
دومي بارهاق لا مش قادر .. انا عايز انام
عبدالله بتعجب انت منمتش النهارده !
دومي لا نمت كتير بس عايز انام تاني ..
ليأتيه صوت من الخلف قائلا لااا تنام ايه يا بطل ! .. دا انا محضرلك
حته مفاجأه انت واختك تموره انما ايه ! حكاااايه
قالها ادهم للطفل حين سمع ما اردف به لتصيح تمارا بفرح بجد يا اوونكل ! .. هيييييييييييه .. يلا يا دومي بقه بلاش كسل
دومي بنعاس انا مش عايز انا عايز انام
اسرع ادهم ينقذ الموقف لتنفيذ مخططه التقط ادم قائلا لااا يا باشا انت تنسالي النوم ده خالص .. تعالي وانا اقولك مفاجأه ايه
وهمس ادهم بأذن ادم ليصيح ادم بلهفه وهو يحاول التغلب علي نعاسهبجد يا اونكل ! .. انا هعمل كده ! .. طيب مش ممكن بابي عبدالله هو اللي يعملي كده .. هو شاطر قوي واحسن من حراس القوه كمان
شعر ادهم بالتوتر وهو ينظر لعبدالله في حين اومأ له عبدالله يانه يعتبره مثل والده فأبتسم ادهم لنجاح خطته ايوه طبعا يا باشا .. بس خليني انا اول مره وبعدين معاك بابي يبقي معاك طول العمر
هلل ادم فرحا ولحقته ايضا تمارا مهلله لمواققه ادم .. امسك عبدالله بيد الاطفال واقترب من عبدالله قائلا في همس خليتلك الجو اهوه اي خدمه يا معلم عد الجمايل دي ..
ابتسم عبدالله متهكما قائلا في برود شكررا
ادهم مغادرا بصحبه الاطفال دا انت بارد
كان يجلس في سيارته مرخيا كرسيه للخلف مغمض العينين وعقله رغما عنه مازال يسترجع لحظاتهما وذكرياتها منذ الطفوله سويا.. لذلك كره لحظات الارتخاء والخلو بتفكيره .. كان يرهق نفسه بالعمل كي يعود الي النوم مباشره مانعا نفسه من التفكير .. ولكن اليوم علي الرغم من تعبه وارهاقه لم يستطع النوم يعلم ان اسلام الان في منزله كي يتقدم لخطبتها علي الرغم من يقينه انها سترفض تلك العلاقه ولكن هاجس بداخلها مازال يستعيد اخر لقاء بينهم وهي تخبره انها لن تعود اليه او تسامحه الي الابد ظل يتردد بعقله خوف الموافقه ! .. فلما لا .. هو شاب جيد من عائله كبيره مرموقه .. تناول هاتفه وهو لا يدري ماذا سيفعل او يقول ولكن اراد فقط سماع صوتها ورؤيه حالتها ..
وفي نفس الوقت كانت تجلس
ايمان بصحبه عمتها في غرفتها قائله بعناد يا عمتو انا مش موافقه اساسا علي الموضوع ده .. انتي عارفه رأيي
مديحه يا حببتي انا عارفه .. بس انتي زي اي بنت واحد جاي يتقدملها لازم علي الاقل تقعدي معاه وبعدين ابقي ارفضي هو
يعني حد هيغصبك علي الجواز منه
ايمان بضيق رافضه الفكره تماما انا مش رافضاه هو انا رافضه فكره الجواز اساسا .. لما ابقي جاهزه للخطوه دي هبقي اقعد مع اللي يتقدم
لا تدري كيف تقنعها ليدلف عمها خليل اليهم قائلا ايه يا ايمان .. مش ناويه تخرجي يا بنتي .. انا عارف انك مش موافقه بس الاقل متحرجنيش
زفرت ايمان في حنق قائله حاضر يا عمي .. هلف الخمار واطلع
غادر عمها ومعه زوجته الي الضيوف في حين توجهت ايمان الي مرأتها وهي تنظر الي المرأه وتشرد بحالها لتتهشم صورتها بها وتطلق العنان لدموعها الحبيسه .. لم يشعر احدا بها مطلقا .. لم يدركون معاناتها المكبوته بداخلها والتي تمزقها يوما بعد يوم وهي ترسم البسمه والكبرياء طوال الفتره الماضيه .. حاولت بقدر الامكان ان تتخطاه ولا تفكر به ولكن كانت تفعل ذلك علي الرغم منها .. جرحها واهانها بشده ولكن قلبها لم يعرف طريقا للهوي منذ ان كان صغيرا
غيره .. كيف يطلبون منها ان تنظر مجرد النظر الي احد اخر .. بدأت تلف خمارها بحزن حول رأسها وما ان انتهت حتي جففت دموعها مستعده للخروج منتظره قدوم عمتها لتصحبها معها .. وبين حزنها وانتظارها وجدت هاتفها يصدح بالرنين لتتناوله بغير اكتراث وهي تنظر لهويه المتصل .. تكون بداخلها خليطا من الفرح والحزن والارتباك ... والشوق لم تدر اتجيبه ام تتركه ولكنها تصنعت الشجاعه وقامت بالرد علي المكالمه .. لم تتلقي غير الصمت والتنهد من الطرف الاخر الي ان نطق اخيرا...
انتي موافقه علي اللي متقدملك ده !
والله يا ابن عمي انا لسه مقعدتش معاه .. لما اقعد معاه واتعرف عليه كويس وقتها اقول رأيي اه او لا .. وربنا يعلم ممكن يكون هو نصيبي ..
اه .. تمام ربنا يسعدك يا بنت عمي ..
واغلق الهاتف في وجهها ليصدمها برده وتذهب هي في نوبه بكاء مرير .. كان لديها بصيصا من الامل في ان يفعل شيئا ويخبرها انها لن تكون لغيره ولكنها تفاجئت من استسلامه بتلك السهوله .. ايقنت ان هذا الصواب لهما فهي علي الرغم من شوقها له ولكنها لا تستطيع ان تسامحه فيما أذنبه بحقها .. عليها الان ان تختار حياتها مع رجل اخر وتبدأ في اعطاء الموضوع حقه اكثر من ذلك فجففت دموعها منتظره ولوج عمتها اليها ..
ولكنها لم تدرك انها فكرت بشئ وهو يخطط لشئ اخر تماما ....
هاه خلصتي !
قال ذلك ادهم الي يمني التي انتهت للتو من سحب عينه الډم من ذلك الطفل الصغير الذي غلبه النعاس ولم يستطع المقاومه اكثر من ذلك .. وتبعته اخته ايضا بعد ان فقدت حماسها بنوم اخيها .. قالت يمني اه يا حبيبي خلاص خلصت .. اتفضل
ناولته تلك العينه بعد ان وضعتها بحافظ طبي وغطته جيدا .. قائله في خوف وهي تنظر للطفل انا خاېفه عليه قوي يا ادهم ..
انتقل قلقها الي ادهم فردد انا كمان .. بس ان شاء الله نقدر نعرف هو فيه ايه .. ومرام هتكون قالت لعبدالله النهارده وبعدها انا هبلغهم باللي حصل ونقدر ننقذه .. دلوقت اهم حاجه نشوف التحاليل هيطلع فيها ايه الاول
يمني بلوم هو هيزعل منها وتوقع اي تصرف منه ده طبيعي ..لكن انت هتزودها اكتر وتخبي عليهم هما الاتنين ان الولد فيه حاجه .. وكده مش هيسامحوك انت
لما اعرف انا الاول يا يمني ما انا بقوم باللازم اهوه معاه عشان اشوف ماله هما هيعملو ايه اكتر من كده ... وبعدين انا مينفعش ادخل مره واحده اقوله ان ده ابنك واني جاي اقولك في الوقت ده عشان هو في خطړ وعايزك تنقذه ومرام مخبيه عليك معلش سامحها ! .. دا ممكن يفرغ مسدسه فينا كلنا مره واحده .. عشان كده مستني
تنهدت يمني پخوف يارب يطلع خير يا ادهم ..
دلف بعدها ادهم الي المختبر والذي كان بانتظاره امهر الكميائيين كي يفحصو تلك العينيه .. اخبرهم ادهم بلهجه امره اعملو اقصي جهدكم وعايز في خلال ساعه بالكتير تكونو عرفتو فيه ايه
بعد مرور بعض من الوقت ..
عاد اليها ليجدها تتحدث مع طاقم الخدم وهم يقدمون لهم انفسهم باحترام شديد الي ان انتهو .. لم تشعر
بنات اتفضلو انتو دلوقت
كادت ان تلتفت اليه وتلومه علي ما جعلها تشعر به امامهم ولكنه فاجأه بحمله لها بين يديه وهو يمنعها من الحديث قائلا احنا قلنا كفايه كلام .. ولا ايه !!
وصل بها الي غرفتها ووضعها علي سريرها هامسا احنا كنا بنقول ايه بقه !
ابتعدت عنه مرام في قلق وبداخلها تشعر بالتوتر وهي تريد اخباره بحقيقه امر طفلهم الذي حملت به بعد فراقهم مباشره فأخذت تفرك يديها نظر عبدالله
اليها وشعر بتوترها سائلا مالك يا مرام .. عايزه تقولي ايه !
نهضت مرام من علي فراشها ووقفت امام الشرفه واغمضت عينيها في الم غير قادره علي اخباره يكاد الخۏف ېقتلها من رده فعله التي رسمت كثير من السيناريوهات لها وتخيلت ردودا كثيره لها .. كان يعتصر قلبها بين نبضاته المرتفعه وهي تردد بأرتباك شديد وتوتر انا ..ككنت... انا .. عايزه اقولك حاجه مهمه او.. و .. و .. ولازم تعرفها دلوقت
عبدالله بقلق حقيقي وهو يحاول طمئنتها وتشجيعها قولي يا بابا انا سامعك
وقبل ان تتفوه
بحرف وجد هاتفه يصدع بالرنين فقطع حديثهم وهو يجيب عليه ....
كانت تجلس معه وحدها بعد ان طلب ذلك من عمها والذي يعد ولي امرها فوافق علي طلبه لم تشعر بحديثه معها علي الاطلاق وكأنها مغيبه بعالم اخر اخذ يحدثها عن نفسه ودراسته وعمله وحتي اخبره انه اعجب بها منذ الوهله الاولي التي رأها بها وبعد فتره من الكلام الطويل منه فقط صدم من عدم رد فعلها او تجاوبها معه علي اي شئ وكأنه يحدث نفسه .. انتشلها من بين صمتها رنين هاتفها فأسرعت بالرد عليه دون الاكتراث لمن يجلس معها .. وجدته يتحدث بجديه وصرامه
تعالي افتحيلي الباب لاني للأسف مش معايا المفتاح ..
هوي قلبها بين قدميها وفوجئت به وهي ترد في ارتباك وتوتر بتقول ايه !!
ازداد صوته صرامه وحزما بقولك تعالي افتحيلي الباب دلوقتي حالا .. والا المسډس في ايدي اهوه بطلقه واحده هفجره
اسرعت اليه كالمجنونه ورآها عمها وزوجته وحتي والدة اسلام التي نظرت اليها مستنكره من سلوك الفتاه التي يريد ابنها خطبتها ..
بعد ان فتحت له البوابه وتقابلت عينيهم في لهفه وعتاب وشوق بمده ثوان حتي ادركت ايمان الموقف ورددت في كبرياء انت مفكر نفسك بتعمل ايه دلوقت !
لما يبال بكبريائها الذي يعلم انه زائف قائلا وهو يجذبها من ذراعها بقوه قائلا في ڠضب انتي اللي مفكره نفسك بتعملي ايه !
لوحت بيديها الاخري في انفعال قائله بعمل ايه يعني ! .. واحد محترم وابن ناس داخل البيت من بابه ..وانا زي اي بنت عايزه تكمل حياتها مع البني ادم اللي هيحافظ عليها ويصونها و......
قاطعها في ڠضب وانفعال وهو يضغط علي ذراعها بقوه حياتك دي كلها علي بعضها مش هتبقي لحد غيري .. انتي هتبقي ملكي انا وبس .. واياكي اسمعك تجيبي سيره دكر تاني علي لسانك .. حتي لو مش هتتجوزيني خالص .. برضه مش هتكوني لغيري .. فاهمه !
لوحت ايمان بيدها في ڠضب لا مش فاهمه يا عمر فهمني انت بقه بأي حق بتقولي الكلام ده !!
جذبها نحوه ونظر الي عينيها بكسره ولو وتغيرت نبرته قائلا بحق.. بحق حبنا
لبعض يا ايمان ..
ابتسمت ساخره وهي تشيح بعينيها كي لا تنظر اليه حبنا مكنش ليه وجود زمان يا عمر عشان تواجهني بيه دلوقت .. وبعد اللي عملته فيا مستحيل يبقي ليه بعدين
ادار وجهها اليه قائلا في حب وتأثر انتي كدابه يا ايمان .. بصيلي كده وقوليلي انك نسيتيني ! .. قوليلي انك نسيتي عمر اللي كنتي بتجري عليه وانتي صغيره لما يرجع من المدرسه ويجيبلك الشيكولاته اللي بتحبيها .. قوليلي انك نسيتي لما مكنتيش بتنامي غير في وټعيطي بعد ما اهلك ماټو .. قوليلي انك نسيتي لما كنتي دايما تعملي مصېبه بكل بجاحه وانتي في الاعدادي عشان عارفه اني وراكي وفي دهرك وهقف جنبك حتي لو كنتي غلطانه .. قوليلي اني دلوقت مش واحشك ومبتفكريش فيا ولا باجي في بالك ابدا ! .. يلا ايمان قولي ..
هبطت دموعها علي الرغم منها في تأثر قائله ارجوك يا عمر..
عمر بتأثر اكبر راجيا ارجوكي انتي يا ايمان .. متعذبنيش اكتر من كده .. انا قدامك اهوه ومعايا مسډسي .. لو عايزه تقتليني اقتليني بس اوعي تجربي انك تكوني لغيري.. انتقمي مني زي ما انتي عايزه بس مش بالطريقه دي !
ارتسمت علي وجهها ابتسامه حزينه قائلا دلوقت بس جاي تقولي الكلام ده ! .. دلوقت مش عايزني اجرحك لما اكون مع واحد تاني وعايزني احس بيك .. طب كنت فين انت ومحستش بيا ليه لما شوفتك بتلبس دبلتك لواحده تانيه مرتين .. مرتين يا عمر !!
عمر بسرعه المره الاولي اللي انتي سافرتي بسبيها دي كانت مهمه في شغلي وكنت
متضطر اني اتعامل مع الموقف وملقتش طريقه غير دي .. دي كانت جاسوسه اسرائيليه اصلا وانا اللي لبست في المهمه دي وكان لازم الموضوع يمشي رسمي عشان نقدر ننفذ اللي مطلوب مننا وعشان كده رسمت عليها الحب وخدعت الكل حتي اهلي .. لكن اتفاجئت انك مشيتي وسافرتي من غير ما حتي تسلمي عليا
ايمان بفرح داخلي ولوم خارجي وكنت عايزني اصدق ازاي انها تمثيليه وانت بعدت عني مره واحده في الفتره دي
وحسيت انك مبقتش بتحبني وفي الاخر فاجئتني بخطوبتك
عمر بتوضيح عشان كنتي كبرتي وبقيتي انسه ومبقتيش العيله الصغيره وكنتي في ثانويه عامه ومش عايز اشتت عقلك عن المذاكره وكنت مستني بس تخلصي وانا وقتها كنت هقولك علي كل اللي في قلبي ناحيتك وقد ايه انا بحبك .. ومع اني مكنتش بكلمك لكن كنت علي طول قريب منك وبتلاقيني في دهرك وراجلك اللي بيحميكي وبيدافع عنك في كل وقت .. تنكري ده !
كانت كلماته ترسم طريقا اخر من السعاده والحب الكبير بداخل قلبها ولكنها ارادت استفزازه اكثر امممم طب ومريم !
عمر برضه مريم انتي عارفه اني معملتش كده غير عشان اعاند فيكي انتي وبس .. وحتي انا عمري ما لبست دبله اي واحده فيهم وعلي طول كنت بلبس ده .. ده وبس
قال جملته الاخيره وهو يظهر لها خاتم يلبسه بأصبعه الصغير .. ما ان رأته حتي ارتسمت علي شفتيها ضحكه وهي تتذكره حين اهدته له وهي بالصف الثالث الاعدادي في عيد مولده ووعدها بان لا ينتزعه من يده طوال العمر .. اضاف عمر حتي بعد ما صغر عليا مسبتهوش ونقلته للصوباع الاخير عشان افضل محافظ علي وعدي ليكي
ايمان بعناد برضه انت لسه خطيبها .. اتفضل سيبني
وروح لربه الصون والعفاف بتاعتك
عمر بضحك هامسا انا مليش غير ايمان ربه الصون والعفاف بتاعتي وبس .. ومريم انا نهيت اللي بيننا من زمان دا اذا كان بيننا حاجه اصلا
ايمان بعناد علي عكس قلبها الذي كاد عمر ان يسمع دقاته من شده الحب والفرح والسعاده برضه مش مسامحاك يا عمر ومش هنسي انك شكيت فيا وفكرتني واحده رخيصه و.....
عمر بندم شديد اعذريني يا ايمان انتي سافرتي وانا مش عارف ليه وفكرتك مبقتيش عايزاني .. وجيتي بشكل تاني خالص ..وكنتي مسافره فين ! المانيا ! .. من اۏسخ البلاد اللي مفيهاش رقابه علي العلاقات القذره دي .. ما بالك باللي انا بقه بشوفه في مصر والبنات بيعملو ايه ! .. وبقولك اهوه انا قدامك انتقمي مني زي ما انتي عايزه وطلعي كل غضبك فيا وانا هستحمل ..
ايمان تمام يبقي تستحمل بقه وتجرب اللي جربته لما اتخطب لغيرك .. وانا هدخل دلوقت اقوله اني موافقه علي الجواز منه .. واستحمل بقه ..
قبل ان يجيبها عمر وجد من يقطع حديثها خلفهم قائلا في ڠضب وهو انتي مفكره اني موافق اصلا .. ليه شايفاني
التفتت ايمان وكذلك عمر دفعه واحده ليجدو اسلام من تفوه بتلك الكلمات ويقف خلفه والدته وكذلك الحاج خليل وزوجته .. ويبدو انهم استمعو للحديث الذي دار بينهم بأكمله .. وجه اسلام حديثه الي والدته وهو ينظر الي ايمان بأحتقار كنت غلطان يا أمي لما مسمعتش كلامك وانتي بتقوليلي المفروض اختار عروسه من عيله شريف......
قاطعه عمر وهو يتقدم امامه ويقف في مواجهته قائلا بحزم ايااااااااااك تنطق بحرف واحد او تجيب سيرتها علي لسانك .. ويلا بقه اتفضل من هنا خد امك وامشي معندناش بنات للجواز
انسحب اسلام مع والدته وغادر فيلتهم والشرر يتطاير من عينيه في حين نظر عمر الي ايمان وجدها تنظر اليه بعتاب شديد فقال في ثقه عندك مانع في اللي حصل ده!!
لم تدري بما تجيبه وهي غير مصدقه ما حدث للتو ليجد والده قائلا في حزم انا اللي عندي مانع يا .. يا عمر بيه....
خرج احد الكميائيين من غرفه المعمل وتوجه الي ادهم الذي كان ينتظرهم علي احر من الجمر .. ما ان رأه حتي اسرع اليه قائلا بلهفه وتوتر
ها..! وصلتوا لإيه!...
الفصل الثاني والعشرون
الجزء الثاني
حلقه 22
معشوقه الفؤاد لا تتدللي ايقظتي حربا من الاشواق داخلي فأرحمي عزيز قلبا ارهقه دلالك ..
نظر الاثنان نحو الحاج خليل فوجداه يقف خلفهم وينظر اليه بجديه وڠضب ثم وجه نظره الي ايمان قائلا ايمان .. تعالي هنا ..
انفلتت الدموع من عينيها وتركته متجه الي حيث اشار لها عمها تركها الحاج خليل بجوار عمتها وتقدم بخطوات ثابته الي عمر حتي مثل امامه .. لا يدري عمر بما ينطق او يبرر ما فعله فخرج صوته بأرتباك .. بابا .. انا ...
لم يكد ينطق كلمته حتي هوي والده بصفعه قويه علي وجهه قائلا في حزم وڠضب خلااااص .. مبقاش ليك حاكم وفاكر انك كبرت عليا ومش هعرف اربيك .. ولا عشان بقيت
عمر بيه اللي شغال في المخابرات هتنسي ان ليك اهل واب دفع ډم قلبه عشان توصل للي انت فيه ده .. انت جبت الفجر ده منين واتحولت للغباء ده امته !! .. مش ده عمر ابني اللي انا ربيته !! ..
احتقن وجه عمر واغمض عينيه في الم ثم فتحها مره اخري وثبتهما علي ايمان التي كانت تنظر اليه بعيون باكيه لاحظ الحاج خليل تلك النظرات بينهم فأكمل بسخريه بتبصلها ليه ! ..
عليها ايه هو وامه بعد اللي انت عملته !
ثار عمر قائلا محدش هيقدر ينطق بكلمه عليها ولو ده حصل هقطع له لسانه قبل ما يمسها بسوء !
صړخ به والده مش قلت لك غبي وبقيت زي الثور اللي ماشي ينطح في خلق الله وخلاص .. لو قدرت تسكت صاحبك مش هتسكت امه من لت النسوان واللي هيترتب عليه ان بنت عمك هتبقي لبانه علي لسان اللي يسوي واللي ميسواش
اندفع عمر ناحيه ايمان قائلا پغضب وهو يمسك يدها پعنف انا هتجوزها وهشوف ابن مين هيجيب سيرتها وهي مراتي
هوي والده بصفعه اخري علي وجهه واجبره علي ترك يدها قائلا وانت فاكر اني هجوزهالك .. دا انت لو اخر راجل في البلد مش هتاخدها برضه .. يلا اطلع بره ييتي ..
ظل والده يدفعه خارج الفيلا وهو يردد انت خلاص لا ابني ولا اعرفك ولا عايز اشوف وشك تاني .. انا ربيت راجل مش وبلطجي .. يلاااا غوور
مطرح ما جيت
وقف عمر امام بوابه الفيلا وهو علي وشك الخروج .. وقبل ان يدلف خارجها .. استدار بجسده وهو ينظر الي ايمان بأنكسار وحزن دفين وتجمعت الدموع بمقلتيه وهو يغمضهم بمراره لتهبط دموعه ويخرج هو من ذلك المنزل ....
ايه صعبان عليكي .. ! .. بټعيطي عليه ليه .. مش ده اللي قلتيلي هاتلي حقي منه .. ما انا بجيب لك حقك اهوه .. ولا حنيتي ليه ونسيتي عمل فيكي ايه !
وجه الحاج خليل تلك الكلمات الي ايمان التي كانت تنظر ادراجه وتبادله النظرات پبكاء شديد .. رددت من بين شهقاتها بس مش بالطريقه دي .. انا قلت لك كده بس انا ... انا ...
الحاج خليل عاااارف انك بتحبيه ولسه عايزاااه ..
بس هو لازم يتربي وانا خدتلك حقك ...امال انتي مفكره اني هعمل فيه ايه يعني !! .. هطبطب عليه واقوله معلش يا حبيبي متعملش كده تاني !!
ايمان بتوسل وبكاء يا عمي ....
قاطعها الحاج خليل بقولك ايه !! .. الباب قدامك اهوه ...لو عايزه تروحيله روحي .. بس مترجعيش هنا تاني
تدخلت زوجته مديحه قائله بالشكل ده .. مينفعش علي الاقل يضربه قدامي .. يا عمتو انا بحبه .. مهما عمل فيا والله بحبه.. بحبه من زمان قوي .. هو قالي انه محبش غيري .. لو مكنتش سافرت وسبته كان زماني دلوقت متجوزاه .. انا غلطت زمان لما مفهمتوش ومسمعتهوش ..
ربتت مديحه علي ظهرها قائله والدموع تتساقط منها هي الاخري هدي نفسك يا بنتي .. وحتي لو غلطتي زمان .. هو غلطت دلوقت وغلطه مينفعش يتغفر له
نهضت ايمان من بين ذراعيها قائله وهي تجفف عبراتها حتي انتي كمان .. يعني عمر موحشكيش ولا عايزاه يرجع البيت تاني .. خلاص قلبك قسي عليه ومبقتيش عايزاه
كانت تبكي هي الاخري قائله مين قالك انه موحشنيش ولا مش عايزاه يرجع تاني .. بس احنا بنجيب لك حقك منه .. هو اتغير وبقي وحش وانا عايزه عمر ابني يرجع
ايمان پبكاء وهو مش هيرجع طول ما هو بعيد عنكم ..
مديحه انا هرجعه يا بنتي بس اما ابوه يهدي شويه من ناحيته
ايمان وهي بين قالت عمتو .. انا عايزه اعرف عنوانه
انطلق عبدالله بالسياره في حلول الرابعه فجرا بصحبه مرام التي قررت تأجيل اخباره بامر طفله بعدةتلك المكالمه التي وردته.. وكذلك الطفلين الذي كانا نائمين في المقعد الخلفي للسياره بعد ان وردته مكالمه من اخته الصغيره رشا تخبره بأن حاله والدته الصحيه تسوء بشده وتريد لقاءه ترك كل ما كان ينوي فعله وأجل اي شئ وذهب للقاءها
.. علي الرغم من قسۏتها معه وټعنيفها اياه واخباره انه لم يعد له مكانا بقلبها ولا ب بيتها مازالت والدته التي مهما فعلت واذنبت بحقه لن يتذكر لها سوي الايام الجميله والتضحيات التي قدمتها له لن يتذكر سوي الدافئ في ليالي البرد القاسيه كان يجري بالسياره مسارعا الزمن للوصول الي بلده ...
عبدالله هدي السرعه شويه انت بتجري كده ليه ! .. الولاد ممكن يتخضوا..
وجهت مرام تلك الكلمات الي عبدالله الذي كان قلقا علي
والدته فردد پحده وحد قالك تجيبيهم معاكي .. ولا انتي كمان مكنش المفروض تيجي في ظرف زي ده
مرام بلوم وعشان هو ظرف زي ده مينفعش اسيبك لوحدك كده .. وكمان الولاد هنسيبهم لوحدهم يعني في القصر .. مسعد ومراته سافرو امبارح ولسه مش هيرجعو غير كمان اسبوع .. اسيبهم مع مين يعني !
عبدالله معرفش بقه ..
مرام متقلقش .. كل حاجه هتكون خير وانا هفضل جنبك علي طول
خطڤ عبدالله نظره سريعه لمرام مرددا انا عارف يا مرام ومقدر اللي انتي بتعمليه عشاني.. عارف إنك جايه المشوار ده بس عشان خاطري انا بعد اللي امي
عملته فيكي...
مرام بحزن وحنان أيضا طول ما أنت معايا كل حاجه تهون يا عبدالله وميفرقش معايا غيرك...
امسك عبدالله بيدها في امتنان وحب فبثت له الطمأنيه وهي تقبض عليها مؤكده له ان كل شئ سيسير للأفضل بأمر الله ..
دلف الي منزله بخوات هادئه ووجه حائر فأستقبلته زوجته مسرعه ايه يا حبيبي ! .. كل ده تأخير .. ومبتردش علي الموبايل ليه .. طمني الولد طلع عنده ايه
رفع اليها ادهم وجهه وردد بهدوء وهو يناولها بعض الاوراق معندوش حاجه !
تعجبت يمني واخذت منه الاوراق تنظر اليها وتتأكد بنفسها النتيجه فعلا بتقول كده .. بس ازاي طلع معندوش حاجه !
جلس ادهم لأقرب مقعد ونكس رأسه قائلا في حيره معرفش .. مش عارف اذا كان ناجي فعلا مداهوش حاجه وعمل كده عشان يضحك علي سمر ويخوفها .. ولا فعلا اداله حاجه واحنا اللي مش قادرين نحدد هي ايه
جلست يمني بجواره ووضعت يدها علي كتفه فقال ادهم سائلا هو في فعلا فيروسات بتدخل الجسم وتختفي
يمني بتفكير هو انا مقدرش افيدك قوي ..لكن اللي متأكده منه ان مفيش حاجه بتختفي .. الطب اتطور جدا
اتمني يكون ناجي فعلا مدالوش حاجه ويكون بيعمل كده عشان يخوف سمر
بس انا فاكره انك قلتلي انك عرفت الموضوع ده لما كان بيتكلم مع اخته ..
هو