قصة جديدة بقلم إيمان حجازي
عبدالله في ابتسامه فبادله عبدالله اياها وهو يراه يبتعد عنه وهو يتقدم الي زوجته وأولاده فلمح عبدالله اللواء احمد يجلس علي نفس طاولتهم ونظر الي عبدالله فنهض عبدالله من موضعه وهو يسرع اليه فنهض اللواء احمد في حب وترحاب ازيك يا بطل !! والله وحشتني تصدق بقه !! شهر كامل ما اشوفكش !!
عبدالله بود كبير والله وحضرتك اكتر معلش بقه كنت برتاح شويه من اللي شفته انت عارف انه مكنش شويه !
اللواء احمد بتفهم عارف يا ابني بس برضه ربنا رجعلك حقك ونصفك علي كل اللي اتعرضلك وأذاك في يوم
فهم عبدالله مقصده وانه لا يرمي الا علي سيف فردد اللواء احمد مره اخري بس صدقني يا ابني سيف فعلا ندمان من جواه
عبدالله عارف بس ڠصب عني
اللواء احمد ولا يهمك كفايه اللي انت عملته ومرضتش تأذيه عشان ولاده ربنا يكرمك
يا ابني
عبدالله وهو ينظر الي اﻷمام بتفكير وردد انا لحد دلوقت مش عارف انت ليه كنت قلتلي انه سيف ماټ !! ولما هو مماتش ! ليه كان سايب سمر تضيع بالشكل ده !!
نكس اللواء احمد رأسه في اسي وردد موضحا مكدبش عليك يا ابني لما قلت لك ان سيف ماټ كنا فعلا كلنا ناشرين خبر مۏته لظروف معينيه في الشغل ﻷنه كان في الوقت ده في مهمه تبعنا في اسبانيا انت طبعا عارف طبيعه شغلنا واننا ممكن نضطر كتير لحاجه زي دي سيف كان بقاله سنتين هناك وفي الوقت ده سمر
كانت متجوزه بس لما والدتها توفت
اتطلقت بسرعه جدا وكأنها كانت مجبوره علي الجواز ده وبعدها سافرت ومحدش عرف هي راحت فين ولا عايزه تعمل ايه واحنا مدورناش وراها لحد ما اكتشفنا بعدين علاقتها مع ناجي وكل اللي وصلتله بس برضه لحد دلوقت انا شخصيا معرفش ايه سر الكراهيه الشديده اللي بينها وبين مرام!! تعرف ان السبب الرئيسي اللي خلاها تبقي مع ناجي هي انها ټأذي مرام لما اكتشفت انه عايز ينهيها ويدمرها بجد مش قادر افهم ليه بتكرهها كده!!
ابتسم عبدالله متهكما في حزن بس انا عارف !
اللواء احمد بفضول طب ما تعرفني !!.
عبدالله برفض معلش يا سياده اللواء اللي ماټ اعتبر سره اندفن معاه بلاش نفتح في حاجات مش هتفيد اكتر ما هتضر ربنا يسامحها بقه علي اللي عملته !
اللواء احمد بتفهم ماشي يا ابني اللي تشوفه المهم سيف لما رجع طبعا مكنش عارف كل اللي سمر عملته وبدافع اﻷخوه حب يرجعها تاني كأخ ويشوف ايه اللي وصلها لكده بس للأسف كان فات اﻷوان وحصل اللي حصل
اومأ له عبدالله برأسه متفهما وهو يشكره علي توضيحه له تلك اﻷمور التي كانت تضع علامه استفام بداخله ودع عبدالله اللواء احمد وهو يغادره حينما وجد دومي يجذبه من يديه
احتلت الوان الليزر الاجواء دفعه واحده وتبدلت الموسيقي بواحده اعلي وارتفعت صوت التهليلات لتظهر تلك الحوريه ذات عيون الزيتون مع زوجها وحبيبها ورفيق روحها الذي هرم من اجل هذه اللحظه اللحظه التي تجمع بينه وبين حبيبه قلبه ببدله عرس وفستان ابيض كانت جميله كعادتها وسعادتها تخرج من وجهها لترسم ابتسامه جميله علي محياها هي وعمر وهم ممسكون بيد بعضهم البعض ويتبادلون النظرات العاشقه وكان عينيهم تخرج قلوبا من شده العشق الذي جمع بينهم
صفق عبدالله لهم وامتزجت صفقاته مع الحضور والمدعوين وبجواره ابنه الصغير الذي كان يهلل ويفعل مثل والده ثم اخذ يصفر بيديه لهم ببراءه ومرح كبير
اتجهت عين عبدالله مره اخري تبحث بين الحضور عنها وهو لا يدري لما يظل يفعل ذلك !!! وجد عبدالله من يعانقه بقوه وهو يحمله صارخا بحراره وحشتني يا حسيييييني !!!!
ما ان وضعه ذلك الشخص علي اﻷرض حتي استدار له عبدالله وكاد يلكمه قائلاااا يخربييييتك هبلك !!! انت ايه يا ابني !! خضتني
ضحك ادهم بشده مرددا عارف عارف لمحتك من بعيد وانت سرحان كده وعينيك بتدور علي حاجه فملقتش احسن من اني اخضك واقطع عليك اللحظه دي
عبدالله بضيق وغلاسه طول عمرك فصيييل يلا يلااا من هناا موحشتنيش اساسا
ادهم وهو يتصنع الڠضب اي ده هو انا من ضمن قائمه الناس اللي انت لسه زعلان منها !!! قلبك اسود قوي كده كده انا ماشي اهوه وعلي العموم انا عارف اللي انت بتدور عليها فين يلا بقه بعد اذنك
ما ان استدار ادهم مغادرا حتي امسك عبدالله بكتفه وهو يستوقفه بضحك استني بس رايح فين ! دا انا مفيش حد كان واحشني هنا قدك تصدق !! احم هي فين !!
ضحك ادهم مره اخري ولما انت واقع قوي كده ليه بتعذبها وټعذب نفسك !!
عبدالله بجديه لا بعذبها ولا بعذب نفسي كلكم فاهمين غلط انا بس مشفتهاش من الصبح من ساعه ما ايمان جت وخدتها ڠصب عنها كانت تعبانه الصبح ومكنتش عايزه تروح وانت عارف انها حامل في ابني وانا بصراحه خاېف عليه مش اكتر ثم
ان ادم كمان كان بيسأل عليها
نظر ادهم ﻷدم بطرف عينيه الي دومي فوجده يرقص بجوار والده وهو مندمج تماما مع اجواء الفرح ليعود بنظره مره اخري الي عبدالله مرددا في خبث لا واضح فعلا ان ادم بيسأل عليها
عبدالله بضيق ونفاذ صبر بقولك ايه !! انت هتعمل فيها زي مسعد !! اصلا محدش فيكم فاهمني ولا عارف ايه اللي جوايا واعتقد ان محدش هيقدر يفهمني في يوم اساسا فبرضه متحاولش في حاجه مفروغ منها عن اذنك مش عايز اعرف مكانها لو ده هيثبتلك اني مش قلقان عليها ولا هي واحشاني اساسا
تركه عبدالله وخرج من القاعه بعد ان شعر بالضيق والاختناق بالداخل أسند جسده علي شرفه خارجيه وبينما هو يفعلها وقعت عينيه عليها وجهها المطفي ولونها الباهت وجسدها الذي اصبح نحيلا والدموع ترافقها دوما وجدها مسنده علي نفس سور تلك الشرفه ولكن بعيده عنه وجدها هائمه وكأنه تفكر بشئ ما وغير مكترثه لذلك الفرح وتلك الزيجه بالداخل .
شئ ما بداخله كان يلعنه يلعن شخصيته الصعبه تلك يلعن كبريائه وكرامته التي تحول دونه ودونها لما فعل بها ذلك !! اهي حقا تستحق كل ما تعانيه ! علي اي شئ يعاقبها هو اﻷن لتصل الي تلك الحاله !! لا يدري من اين اتت له تلك الدقات التي اخذت تحتل قلبه وهو يحرك قدمه لا اراديا باتجاهها بعد ان ألقي تلك
من يديه وهو ينظر اليها
توقفت قدماه فجأه وثبت مكانه حينما وجدها تلقي بنفسها بين ذراعي صديقتها يمني التي تلقتها بحنان وهي تربت علي ظهرها
زفر عبدالله في ضيق واخرج من علبه سجائره واحده اخري واخذ يشعلها پغضب وبداخله صراع كبير يكاد يهدمه بأكمله نظر اليها مره اخري فوجد يمني تمسك بوجهها وتجفف دموعها في مواساه وتتحدث معها بكلمات حاول ان يفهم ما تقوله من حركه شفاهها ولكنه فشل وجدها تربت علي يديها وتتحدث بكثره ويدها اﻷخري كانت تلوحهها مع نظرات خاصه كأنها تحثها علي شئ وتقويها علي فعله ومرام تستجيب له تاره في بكاء وتاره في ابتسامه حزينه
تملك عبدالله فضول شديد وهو يريد معرفه ما تقوله لها يمني ولما تتحول مرام بتعبيرات مختلفه اثناء حديثها !! القت بنفسها مره اخري بين ذراعيها ويمني تربت عليها مما جعل عبدالله يردد في ضيق شديد وهو يري ذلك المشهد يوووووووه
ثم تركهم وترك الفرح بأكمله وذهب يتمشي بالجوار في تلك المنطقه كادت ان تنفذ من شراسه تدخينه وضيقه من كل ما يحدث .
نظر في علبه سجائره فوجدها قد فرغت فزفر حانقا وهو يحاول ملئ رئتيه بهواء الليل البارد ذلك قرر النهوض من موضعه ليذهب الي اي مكان قريب ليشتري علبه اخري ولكنه عندما نظر الي ساعته وجدها تتجاوز الثانيه عشر مساء ليردد عبدالله في قلق ياااااه انا كنت قاعد كل ده !!
قفز عبدالله من مجلسه وعاد مسرعا علي قدميه حتي وصل الي القاعه مره اخري ليجدها شبه فارغه دب الخۏف في أوصاله ولا يدري لماذا ولكنه حينما وجد الجميع قد غادر شعر بالقلق الشديد نظر خارجها فوجد ادهم مازال هنا ولم يغادر ولكن تبدو عليه العصبيه الشديده والتوتر وهو يتحدث مع اللواء احمد ووالد عمر يبدو ان هناك امرا ما هو لم يعرفه ذهب باتجاههم كي يستفسر ما في
اﻷمر ما ان رأه ادهم حتي قطع حديثه ونظر له بنظرات اشعلت الحيره والقلق اكثر بداخل صدره ليستوقفه عبدالله مرددا في قلق وتسائل ادهم استني في ايه !! وفين مرام وادم !!
ردد ادهم وهو علي عجل وينظر لهاتفه بترقب مفيش يا عبدالله خلي بالك من مرام وابنك اهم حاجه
ازداد الخۏف بداخله وهو ينظر اليه ويتحدث بعصبيه ما تقولي يا ادهم في ايه !! وفين مرام وابني !!
ادهم وهو يركب سيارته مرددا معرفش يا عبدالله تلاقيهم روحو الناس كلها مشيت انت كمان روح عشان تفضل جنبهم
معلش انا مسافر دلوقت مع مراتي ولازم الحق الطياره عن اذنك
انطلق ادهم بالسياره من امامه وكذلك فعل والد عمر واللواء احمد بعده وهو مازال واقفا في مكانه لا يدري ماذا يفعل اخرج هاتفه واخذ يتصل بمرام ولكن لا يوجد اي رد منها نظر حوله باحثا عن سيارته فلم يجدها بالمكان الذي وضعها به فأخذ يبحث عنها باﻷماكن المجاوره وهو لا يدري حقا انسي اين وضعها ام انها تمت سرقتها !!! كان المكان مظلم بشده حوله في تلك المنطقه وهو لا يجد السياره علي اﻷطلاق
قام باﻷتصال مره اخري علي هاتف مرام ولكن لا يتلقي سوي نفس اﻷجابه ليتملك الخۏف اوصاله هذه المره ويشعر بالذعر الشديد علي
بينما كاد عبدالله ان يعود الي مكان القاعه مره اخري ليستقل سياره اجره من هناك حتي وجد جسده يكاد ان يسقط أرضا بعد ان نفذت بداخل انفه رائحه غريبه حاول عبدالله ان يدرك نفسه وما يحدث له ولكنه لم يلبث ان يفعل ذلك حتي ازدادت الرائحه حوله لتكمم فمه هذه المره وهو لا يقوي علي المقاومه بعد ان وجد جسده يرتخي علي الرغم منه بين يدي هؤلاء الذين اخذوا يكبلونه من يديه وهو لا يري شيئا في تلك العتمه بعد ان وضع هاتفه بجيبه مره اخري فقط كان يستمع لهم قبل ان يغلق عينيه ويدرك انه وقع اسيرا بين يدي احد ما
قبل ان يغيب عن الوعي ارتسم برأسه كل اﻷشخاص الذين تصدوا له بحياته بدايه من فاروق الفداء مروان باسل أبو الروس سيف الشافعي سمر أولفت واخيرا ناجي الكافوري
تري من فعل ذلك !! أهو ثأر قديم عند احدهم !! أم عدو جديد يتربص له !!
اوصد عينيه في استسلام بعد ان تغلغلت الرائحه داخل جسده بأكمله واختفي معهم عبدالله الي مصيره الذي لا يعرفه بعد استغل هؤلاء المجرمين تلك العتمه التي يقف بها لينفذوا مخططهم معه ويقومون بأختطافه
في مكان اخر بالعالم وتحديدا في استراليا دلف عمر وعروسه الي ذلك الجناح الذي تم حجزه خصيصا لهم لقضاء اﻷيام القليله التي حصل عليها كأجازه من عمله
اخذت تنظر حولها وهي تتأمل ذلك الجناح الكبير الذي يرسم من الجمال واﻷناقه لوحه ابداعيه في قمه الروعه تقدمت الي اﻷمام ببضع خطوات لتصل الي تلك الشرفه الزجاجيه الكبيره وتفتحها علي مصراعيها ليلفحها الهواء
بقوه
توجهت مسرعه الي الحمام بعد ان اخرجت بيجامه قطنيه شتويه ودلفت بها الي الحمام وهي تتنفس
الصعداء بعد ان اختفت من امام حصار عينيه وهي تشعر بالقلق الشديد يتغلغل بداخلها
اما هو فظل ينظر اعقابها في تعجب من امرها الذي تبدل هكذا ! واي نوم تتحدث عنه ! فقد اخذت الوقت بأكمله في الطائره وهي نائمه ! لا يفهم عمر لما تتصرف هكذا وحدث نفسه انه ولكن لما شعر بخۏفها هكذا وتوترها
الشديد !
بدل هو ثيابه بأخري اكثر راحه واخذ ينظر من خلال نافذه تلك الشرفه الزجاجيه في انتظار انتهائها من استخدام الحمام مر اكثر من نصف ساعه وهي مازالت به ولا يدري لما تأخرت كل هذا الوقت فقرر الذهاب اليها ورؤيه ما حل بها
طرق عمر علي باب الحمام مناديا بأسمها ايمااان !!!
هو يرفع من صوته ايماان ردي !! انتي كويسه !!
زفر عمر في ضيق وحنق وهو يردد استغفر الله العظيم يارب
ثم حاول تهدئه نفسه وعدم التعصب عليها وهو لا يستوعب علي اﻷطلاق لما كل هذه التصرفات الچنونيه التي حلت عليها !! اقترب عمر منها مره اخري بهدوء وتريث طب اهدي يا حبيبتي وتعالي نتكلم مع بعض شويه
انا جنبك دايما يا يمني مش عايزك تخافي وكوني متأكده ان لو الدنيا كلها في كفه وانتي في كفه عمري ما هختار غيرك عشان كده كنت بفكر اسيب الشغل
اسرعت يمني تردد لا يا ادهم كفايه وجودك معايا كفايه ان انا مراتك وشايله اسمك عشان احس باﻷمان أوعي تسيب الشغل انا عارفه قد ايه انت بتحبه وبتلاقي نفسك فيه !
ردد ادهم بس بحبك انتي اكتر وبحب بنتنا اكتر ومفيش حاجه في الدنيا تعوضني عنكم مهما كانت
يمني عارفه يا حبيبي والله بس برضه شغلك عندي خط احمر ومش هسمحلك تسيبه ابدا لمجرد خۏفك علينا طب تعرف !! انا بس لولا اني كنت حامل علي اخري وتعبانه يوم ما خطڤوني دا انا كنت قطعتهم ووريتهم النجوم في عز الدهر
قهقه ادهم بشده علي ما تفوهت به تلك المجنونه لتنسحر هي في جمال ضحكته وعيونه الممزوجه بخضره الزرع وهي بين ذراعيه وقريبه منه الي هذا الحد لم يكد يتوقف ادهم عن ضحكه
كانت تجلس القرفصاء علي السرير وهي تحتضن الوساده الموضوعه بجوارها ودموعها لم تتوقف عن الهطول ولكن هذه المره ليست خوفا أو عصبيه وأنما ندما علي ما رددته منذ ساعه وفعلته مع ذلك الذي يعشقه فؤادها لا تدري لماذا توصلت الي تلك الحاله من الخۏف مع انها تثق به وتؤمن من تفهمه لها ان اخبرته بمكنون قلبها تعلم انه ڠضب منها بشده بعد ان اخطأت بحقه ونعتته بالغبي ولكن كان ذلك من شده عصبيتها وخۏفها ليس اكثر فماذا تفعل اﻷن !
لم تفكر بشئ وألغت عقلها الذي دائما ما يصور لها اشيائا تخيفها بل نهضت علي قدميها بأمر من قلبها وهي تري حبيبها غاضب منها
منذ اكثر من ساعه وهو بداخل الشرفه لم يتركها ينظر الي الهواء الذي كان يلفح وجهه المقطضب في ڠضب وهو يتطلع امامه متسائلا ماذا حل بها كي تتصرف هكذا معه !! كان غاضبا منها
ودا ايه ده بقه ان شاء الله !
ردد بهمس مالك !
انطقي يا ايمان اتكلمي عبري عن اللي جواكي
مش خاېفه
يتبع بعد قليل الجزء الثاني
الخاتمة
الجزء الثاني
الفصل الاخير ج
عشق تحت الوصايه
الجزء التاني
الحلقه الأخيره جزء
يا ۏجع القلب وعڈابه من حب سكن وأستقر مرض عضال لا علاج منه ولا مفر ..
فتح عبدالله عينيه ببطئ شديد ليجد نفسه في مكان لم يعهده من قبل .. استدار برأسه يمينا ويسارا وهو يتطلع الي ذلك المكان ليجده غرفه واسعه جداا بل اشبه بالجناح الذي يوجد بالفنادق العالميه .. تذكر ما حدث له وان اخر شئ كان هو عندما سقط بين هؤلاء الذين خدروه وغدور به في تلك المنطقه المظلمه .. أذن ماذا يفعل هنا اﻷن !! .. أهذه مذحه من احدهم ام انه اﻷن في حلم !! .. حاول التحرك من موضعه ولكنه وجد نفسه مقيد اليدين وكذلك اﻷرجل بذلك المقعد الذي كان يجلس عليه .. غلي الډم في عروقه من شده الڠضب وهو لا يفهم اي شئ مما يحدث علي اﻷطلاق ...
سمع عبدالله نقرات كعب حزاء حريمي عالي يأتيه من الخلف فتمسك بالهدوء وهو منتظرا ليري من هي تلك التي تقترب منه .. وصلت ﻷنفه رائحه عطر يعهدها جيدا .. ليس يعهدها فقط بل يعشقها ايضا وهو مازال عقله لا يستوعب اي شئ لكن قلبه اخذ يخفق بقوه ...
.. كانت تضم شعرها ﻷعلي في فورمه جميله الشكل وينسدل منها خصلتين لتعظي لها مظهرا أقل ما يقال عليه هو فتنه متحركه أو ملكه اﻷغراء ...
ما أن وقفت أمامه حتي ألجمت الصدمه لسانه وارتسمت علي وجهه علامات الذهول الشديده ولكنه كبح
لجام غضبه وتحكم بصډمته ليظهر أمامها بثبات لم تتوقعه أبدا وهو في موقف مثل الذي يقع به اﻷن .. تحولت نظراته لها الي غموض بالنسبه اليها وهي لا تستطيع تفسير تلك النظرات مطلقا ليتحول ثباتها الذي اخذت تستجمعه منذ عده ايام الي ضعف شديد وخوف اكبر من رده فعله التي باتت لها انها لن تمرئ
علي خير ابدا ..
كانت مرام تقف امامه وهي تشاهده ينظر لها فترتعد من الخۏف واسرعت بقدم لم تحملها اليه وهي تحل وثاقه والقلق يتمكن من كل خليه بها بعدما تأكدت ان كل ما كانت تخطط له ذهب هباءا وسينقلب كل ذلك علي رأسها ... حررت يدي عبدالله وقدمه من تلك اﻷوصاد ويديها ترتجف في خوف شديد وعنيها تتطلع عليه وهي تحاول استشفاف اي رده فعل عليه ولكنها لم تجد شيئا غير نظرات بدلا من ان تطمئنها كانت تدب الړعب في أوصالها....
اخذ عبدالله يفرك يديه ويحرك قدميه بهدوء شديد ثم عاد مره اخري يسند ظهره علي كرسيه وهو يطبق يديه امام صدره ويرمقها بنفس النظرات تلك دون التفوه بحرف واحد وكأنه منتظرا ما ستلقيه عليه ...
انت .. مش هتتكلم .. مش هتسأل انت .. هنا لي .. ليه !! .. مش هتزعقلي طيب .. طب مش هتقوم حتي تضربني !! .. طب اي حاجه !!
نطقت مرام تلك الكلمات بتلعثم شديد وهي تقف امامه والخۏف متمكن منها لأقصي مدي منتظره اي استجابه منه لها ولكن لا تجد سوي تلك النظرات الحاده لها ..
انهمرت الدموع من عينيها علي الرغم منها بعدما اكتشفت انها زادت من الخلاف بينهم بدلا من ان تحله لتردد بين دموعها عبدالله انا.. اسفه .. والله ما كنت اقصد.. اني اعمل فيك كده .. ارجوك يا عبدالله اتكلم .. والله انا قلتلهم بلاش .. ادهم هو اللي صمم وخطڤك عشان يصالحنا .. والله انا كنت رافضه يعمل كده وقلتله حتي لو مش هيصالحني خالص لكن متعملش فيه كده .. بس هو مسمعش كلامي وفضل يشجعني هو ويمني اني اجي واتكلم معاك .. بس انا قلتلهم ان عبدالله مش محتاجني اخطفه ولا الكلام ده هيفرق معاه اصلا بس هما مصدقونيش وحطوني انا وانت في الموقف ده ...
كانت تستحث الكلام وكأنها تترجاه ان يخرج من بين شفتيه المطبقه بشده وكلما تري صمته مع نظراته تلك التي كانت ټقتلها كلما شعرت
بأن الطريق سيصبح اصعب بينهم وكأن ما تفعله ذلك سيذهب سدي .. لتتذكر انه سيتركها مره اخري ولن يقترب منها مجددا لتزيدها تلك الفكره من الټحطم واﻷنهيار اكثر مع دموعها التي اصبحت كالشلال وقبضه قلبها التي شعرت بها كأنها ستقتلع روحها من جسدها ..
انا غلطت .. انا .. انا استاهل كل اللي بيحصلي منك .. انا غبيه والله عارفه .. بس بحبك ومش قادره .. مش قادره ابعد عنك يا عبدالله .. لما قلت لك اني كنت عايشه كويس في السبع سنين اللي سبتني فيهم كنت بكدب عليك ..
... انا كنت عيله صغيره معرفش اي حاجه في اي حاجه فجأه لقيتك دخلت في حياتي .. لقيتك الوحيد الي يعرفني وقريب مني ڠصب عني اتعلقت بيك ومقدرتش اشوف غيرك ولا عايزه اشوف غيرك .. كانت حياتي ظلمه كلها مفيهاش روح وانت جيت وزرعت جوايا حاجه حلوه تخليني اكمل .. عشت
كانت تهذي بتلك الكلمات بين بكاء ونحيب وهو مازال كما هو بنظراته تلك وجلسته التي لم تتغير مستمعا لها الي ان تنتهي ..
بعدها بعدت عني وانا مش عارفه اصلا بعدت ليه .. سبتني وقلتلي انك طلقتني واتخليت عني .. الكل حوليا كان بيقولي هو كداب واناني ورماكي .. أولفت حاولت بكل الطرق انها تكرهني فيك بس معرفتش تعملها كل مره كانت تقولي كلمه وحشه في حقك مكنتش بسكتلها وكنت بوقفها عند حدها مع ان كلامها منطقي .. بس قلبي كان بيقولي حاجه تانيه .. هما مين دول عشان يتكلموا عنك ويقولوا عنك كلام وحش ! .. يعرفوك منين هما ! .. انا اللي اعرفك .. انا اللي عشت معاك وحبيتك .. .. انا اللي سمعت كل كلمه حب منك وحسيتها
وعارفه ان مش عبدالله اللي يعمل معايا كده .... انا بس اللي اعرف اذا كنت بتكدب عليا ولا صادق معايا .. انا بس حبيبتك وبنتك ومراتك .. انا وبس ..
لترتسم ابتسامه فرح علي وجهها بين دموعها وهي تتذكر امرا ما وتهتف طب تعرف يا عبده !! .. تعرف انا كنت بذاكر ليه وكنت دايما حريصه اني انجح وأبقي متفوقه .. عشان كان جوايا أمل وعندي يقين كبير
قوي اني هقابلك في يوم من اﻷيام تاني .. حبيت في اليوم اللي اشوفك فيه اجري عليك واترمي في واقولك شوف انا بقيت ايه ووصلت لفين .. شوف ميمتك الصغيره بقت حاجه كبيره ازاي .. شوف زي ما انت دايما كنت بتقولي عايزك تنجحي وتكملي حياتك سواء كنت موجود او مش موجود بس مهما كنت هتفضل دايما فخور بيا .. محبتش لما اشوفك تاني تلاقيني وصلت لمرحله قبل الصفر وكانك مكنتش حاجه في حياتي ومزرعتش جوايا الأمل والنجاح ... حبيت لما ارجع تاني ليك اشوفك وانت فخور بيا وشايف بنوتك بقت حاجه كبيره مشهوره مشرفه في المجتمع
نظرت اليه مره اخري وهي كالعاده لم تتلقي اي تفسيرا لتلك النظره فتشعر بالخۏف اكثر وتنهمر دموعها مجددا ..
ايوه اتغيرت .. وغلطت في حقك ..
بس ڠصب عني مكنتش عارفه انا بعمل ايه .. كل اللي كنت عايزاه انك متبعدش عني تاني عشان مش هقدر استحمل .. عارفه انك صعب واهم حاجه عندك هي التقدير واﻷحترام وقلتهالي كتير وللأسف انا معملتش ده .. انا اسفه يا عبدالله .. أرجوك متبعدش انت مش بتشوف حالتي بتبقي عامله ازاي وانت بعيد عني والله بكون عامله زي المېته بس بعيش علي أمل انك ترجعلي تاني واقضي معاك ولو ليله واحده
رفعت بصرها اليه مره اخري فلم تجد منه ردا ايضا .. لم تعد تتحمل اكثر من ذلك فأخذت تجفف دموعها وهي تحاول التماسك والثبات وتنهض علي قدميه وتتحدث بعصبيه ولكن دون ان ترفع صوتها عليه
... انت بتعاقبني علي ايه !! .. علي حبي ليك !! .. ايوه عارفه اني غلطت كتير بس انت السبب في كل حاجه .. بحبك يا اخي ومش شايفه غيرك ولا عارفه اعيش من غيرك .. كتير عليا يا عبدالله انك تفضل معايا ! .. سيبني يا عبدالله .. اصلا عارفه انك هتسيبني وانك عمرك ما حبتني زي ما انا بحبك .. عمرك ما اتمسكت بيا مت لما سبتني سبع سنين .... يلااا روح وسيبني
وجدته مازال علي حالته تلك وهو يستمع اليها بنظراته المبهمه لتشعر انها ستفقده بالفعل بعد كلماتها تلك ليثور قلبها في انتفاضه غاضبه ليجعلها تجهش بالبكاء وهي تذهب اليه وتجلس أمامه وتشهق في نحيب شديد وترجي وهي تمسك بيديه بيديها المرتعشه الخائفه تتوسله انا كنت بكدب .. وانت عارف .. انت بتفهمني اكتر من نفسي واكيد فاهم اني كدابه .. انا عارفه انك بتحبني وبتحبني اكتر مني كمان .. وعارف برضه اني بم٧وت من غيرك .. عبدالله ارجوك .. مش عارفه ايه هي اغلي حاجه عندك عشان احلفك بيها .. رد عليا .. قولي اي حاجه .. كلمه واحده يا عبدالله متسبنيش كده انا ممكن اټجنن.. رد عليا يا عبدالله أرجوك ..
كانت تهذي بتلك الكلمات وهي جاثيه امامه وممسكه بيديه اﻷثنين بين يديها الضعيفه المرتعده وهي تبكي وتترجاه كي تفوه ولو بكلمه واحده وما ان وجدته لا يستجيب لها ايضا حتي نكست راسها لتضعها علي قدميه وهي تنحب بشده ...
شعرت بيديه تلامس ذقنها وهي ترفع رأسها من علي قدميه فشعرت بوخزه حقيقه بقلبها وظنت انه لن يتقبلها ايضا ولن يتحمل ان تضع رأسها علي قدمه مره اخري ولن يحق لها بأن تلمسه ثانيه ..
كادت ان ټنفجر بالبكاء مره اخري مما جعلها تشعر
لم تتغير ولم تستطع ان تفهم ماذا بداخله من تلك النظره .. فظلت مترقبه لرده فعله التي كانت ترتعد خوفا منها وهي تنظر اليه بترجي شديد ألا يكسر فؤادها...
وحشتيني.....
توقفت عن بكائها فجأه وتصلبت ملامحها ولم تقوي علي الحراك من موضعها تلك .. احقا سمعت تلك الكلمه من بين شفتيه ام كان صدي صوته بداخل قلبها هو من اخبرها بها .. خفق قلبها پعنف وهي لا تدري أتلك خفقه فرح أم ذهول ام عدم تصديق أم هذيان !!! ..
وجدته يمسك بوجهها بين كفيه وهو يجفف دموعها بحنو شديد خلصتي كل كلامك يا حبيبتي !! .. ولا لسه عايزه تقولي حاجه تاني !
مازالت مرام بين يديه تنظر بأستغراب شديد وهي لا تستوعب علي اﻷطلاق ما يتفوه به لدرجه انها حق لا تشعر بيديه التي تلامس خدها وتجفف دموعها بينما هو اخذ يربت علي ذراعها ويديه اﻷخري تتحرك علي شعرها وهو ينظر لعينيها التي اتخذ منها البحر مجري ليغرق بها وينهل من عشقها حتي الڠرق ..
كانت كالمشلوله بين يديها
أو كمن سكب فوقها دلوا من الثلج لتتجمد علي اثره بتلك الطريقه ..
عبد... الله...
يا روح قلب عبدالله .. واجمل حاجه في حياه عبدالله...
عليها باﻷعدام ليأتي اليها امر الأفراج وهي علي مشارف السقوط واﻷختناق .. . عادت الي ملجأها الوحيد اﻷمن .. الي عشق حياتها الوحيد الذي لم تعرف دربا او طريقا سواه ..
كان يربت عليها وهو يردد بين بكائها الذي لم يهدأ انتي بجد فكرتي اني ممكن اتخلي عنك !! .. فكرتي اني ممكن اسيبك مهما كنت قسيت عليكي !! .. انتي قلتي حاجه حلوه في اول ما بدأتي كلامك .. عبدالله مش محتاج ان حد يخطفه عشان يتكلم ويصالحك .. ولا برضه كنت محتاج كل الكلام الكتييير اللي انتي قلتيه ده عشان احس بيكي واعرف قد ايه انتي محتاجالي .. انا سبتك تتكلمي عشان حسيتك مخنوقه وانتي مبتعرفيش تفضفضلي وتطلعي اللي جواكي الا معايا .. عارف انك غلطتي ..بس الأب لما بنته بتغلط بيعاقبها مش بيسيبها ! .. وانا كنت بعاقبك مش اكتر لكن عمري ما اسيبك وحتي لما كنت ببعد عنك كان برضه بيبقي عشانك .. تفتكري انتي مش وحشاني! .. أو انك مهما قلتي وعملتي مش هيأثر عليا ومش هرجعلك !! .. تبقي غلطاانه !! .. انتي لو كنتي من تاني يوم سبتك حتي لوكنت انا اللي مزعلك .. ولو في يوم ايد هتمسحلك دموعك دي بعدي فهتبقي ايدك انتي .. لو مكنتش انا يبقي انتي وبس .. ومحدش ياخد المكانه دي غيري
رفعها من علي صدره وهي مازالت تشهق بشده من كثر البكاء ليضع وجهها بين كفيه وهو يجفف دموعها مره اخري وهي تنكس راسها لأسفل ليردد
عبدالله بحب وترجي بوصيلي يا ميمه
رفعت مرام عينيها بعينيه في صعوبه وهي تنظر اليه ليكمل حديثه انا لو كنت قسيت عليكي أو بقسي عليكي فده عشانك انتي .. عشان تتعلمي متضيعيش الحاجه اللي روحك فيها من ايديكي و خصوصا ان انتي اللي هتتأذي لو ضاعت منك .. عايزك تتعلمي تبقي قويه ..تبقي قويه في كل حاجه وقدام اي حد الا قدامي انا .. وانتي عارفه اني مبجيش بلوي الدراع ولا العند .. انتي اكتر واحده عارفه مفاتيح قلبي .. الأحترام والتقدير والحنيه .. وقتها انا اللي هتلاقيني زي الخاتم في صباعك .. يا ميمتي احنا اللي بيننا مش مجرد عالقه بين اتنين متجوزين أو حتي اتنين بيحبوا بعض .. اللي بيننا اكبر من ده بكتير .. حاجه انا شخصيا مش عارف اجيب لها اسم أو وصف معين ليها .. بس كل اللي اقدر اقولهولك ان انتي حته مني .. عمري ما شفتك مراتي أو حبيبتي قد ما شفتك جوايا .. انتي الوحيده اللي عرفت تاخد قلبي
وتقعد جواه وتقفله عليها.. لا في قبلها عملت كده ولا في بعدها هتعرف تعمل ده... وبقولهالك بكل بساطه .. انا بعشقك مش بس بحبك .. انا حتي لو بعيد عنك مقدرش يعدي عليا يوم واحد وانتي مش قدام عنيا .. مكنش بيعدي يوم واحد وانا في السچن غير وانا ببص في صورتك واقعد اتكلم معاكي علي طول وكنت بتخيل كتير قوي انك سامعاني..
أقتلك !!
خرجت تلك الكلمه من اسفل شفتيها المرتعده بعد ان استمعت لكل ما اردف به ليهز لها رأسه علي انه لم يستمع اليها لتردد مره اخري بصوت مرتفع وهي تطبق بيديها علي رقبته مردده في جديه أقتلك يا عبدالله واخلص منك ...أخنقك عشان ارتاح من اللي انا فيه ده !!
عبدالله بجديه هو أيضا لو ده هيريحك اقتليني .. واعرفي اني عمري ما هزعل منك ..بالعكس ..
مرام وهي تهبط دمعه اخيره بعينيها ومين قال ان موتك هيريحني .. موتك هيتعبني انا
ويريحك انت .. انا كل حاجه عندي سهله ومتفرقش معايا .. الا انك متكونش معايا .. لما
بتبعد عني مفيش حاجه بالقيها معايا الا الحزن ..
خدي فرحتي لو زارك الحزن ليله.....
خد عمري لو نقص من عمرك سنه.....
نهض عبدالله فجأه وهي بين ذراعيه ومازال يحملها حتي وقفت علي
تصالحيني ولا جايه تغريي ولا تشوقيني ولا ايه بالظبط !
ضحكت مرام بين يديه وهي تردد عجبك الفستان !! ..
أمسك بيديها عبدهللا وهو يلفها حول نفسها مرددا بأعجاب شديد وعشق أوي......
انحني عبدالله أمامها وهو يمد لها يدها تسمحيلي بالرقصه دي !!
أبتسمت
مرام بعشق وناولته يديها ..
نظر عبدالله حوله باحثا عن اي مكبر للصوت حتي وجده بجوار الشاشه الكبيره فأخرج هاتفه الذي مازال بجيبه وهو يشغله عاي اغنيه محدده لطالما كانت توصف احساسه تجاهها .. اتجه اليها عبدالله وفتح نافذه الغرفه التي يوجد بها حتي صدمهم الهواء بشده وهذا ما كان يريده .. أمسك عبدالله برابطه شعرها ونزعها من عليها لينحل شعرها الحريري الطويل علي ظهرها بأكمله ويتطاير مع الهواء الذي كان يفعم تلك الغرفه .. فردد وهو ينظر لجمالها الخالب هشغلك اغنيه واعتبريني انا اللي بغنيها لك ...
قام عبدالله بالضغط علي زر التشغيل في الهاتف وهو يوصله بمكبر الصوت وتبدأ الموسيقي في الأنسياب ليأخذها عبدالله بين ذراعيه وهي وضعت يديها علي صدره واخذ يتمايل معها خطوتين حتي بدأت الكلمات ..
لما النسيم بيعدي بين شعرك حبيبتي بسمعه .. بيقول أهاااات....
أبتسمت مرام مع الجمله الأولي وهي فهمت مقصده حينما حرر شعرها وفتح النافذه ..
و عطورك الهاديه اللي دايبه فيكي كل ما تلمسك .. بتقول أهاااات.....
عايزاني ليه لما تقوليلي بعشقك .. مصرخش واملي الكون أهااااات.....
تناول عبدالله يديها ليدور بها
في كافه انحاء الغرفه وشعرها يتمايل خلفها في تموجات عاليه ..
توقف عبدالله وكذلك مرام وهو يضع يديه علي خدها لتتمايل عليها وهو يردد مع كلمات الأغنيه وينظر اليها ..
مين اللي يقدر يعشقك قدي انااااا....
مين اللي يقدر يوصفك زيي انااااا.....
احتصنته مرام هذه المره فتمايل معها علي المقطوعه الأخيره وهو يدندن ..
يا حلم نفسي تحلمه كل القلوووب....
يا اعلي احساس شدني خالني ادووووب....
خلاني احس اني بشړ....
عايزاااني ليه لما
تقوليلي بعشقك مصرخش وأملي الكون اهااااات.....
مع اخر جمله خرجت من الأغنيه أخذ عبدالله يلف بها مره اخري في كافه أرجاء الغرفه وهو يراقصها وعينيه تشع من الحب والعشق ألوانا متعدده ..
توقفت الأغنيه وتوقف معها عبدالله ومرام ..
كانت نظراته لها لا توحي اال علي شوق دفين ..
بادلته مرام بنظره وكأنها تخبره ..ها انا انتظرك حبيبي .. بكامل شوقي وحنيني وألمي ولهفتي ولم يعد لديه هو المقدره علي الأنتظار أكثر ..
لن ولم تنطفئ أبدا....
يتبع الخاتمه.....
الخاتمه
مكتوب للغايب يوم هيعود... مكتوب للغصن يضم ورود..
ارتسمت الحياه لتأخذ مجري اخر جديد لحياه كل من عاش معنا في تلك الحكايه التي جمعت بين اكثر من ثنائي.....
بعد سبعه اشهر فقط وضعت مرام مولودها الثاني .. ذلك الصغير الذي أحتل فؤاد كل من بعائلته وخاصه جدته هدي الزين .. تلك السيده التي حرمت من طفلها الصغير المدلل وهو في ريعان شبابه .. لتقدم لها مرام طفل اخر يشبهه كثير وأسموه حمدي .. لم يفارق جدته منذ ان تمت ولادته حتي انها تركت بيتها واتت الي ذلك القصر الخاص بمرام وعبدالله وظلت معهم كي تبقي بجوار حفيدها الصغير الذي يشبه عمه .. وحفيدها دومي الذي يعد قطعه اخري من والده شعرت ..وكأنها تستعيد شبابها مره اخري مع طفليها الصغيران......
عاشت ايمان في سعاده مع حبيبها الذي مازال يهيم عشقا بها علي الرغم من وجود بعض التعصبات من ناحيته وعنادها هي اﻷخري ولكن لن يظلا متخاصمان لوقت طويل وسرعان ما يبدأ احدهما في مصالحه اﻷخر .. حبهما الذي تغلل بداخلهما منذ الصغر .. منذ الصغر وهو يعدها كطفلته التي لا تعرف سبيلا غيره ... قبل وفاه والديها قد اوصوه بها وعليها بعد أن وجدوا الحب والتعلق يطل من عينيها وقلبها.. ان يكون رجلها اﻷول وصديقها وحبيبها حتي وهي صغيره لتكبر علي يديه كحبيبته وطفلته الصغيره التي تم توصيته عليها ..
ليصبح عشقها له تحت الوصايه...
انجبت ايمان ايضا طفل صغير وأسموه مالك .. ليأخذ من رجوله والده وزيتونه والدته وحليب بشرتها....
كانت دوما وابدا نعم الزوجه والحبيبه والرفيقه لدرب زوجها .. تلك الصغيره التي تعرف عليها وهي في التاسعه عشر من عمرها ليعشقها في مثل هذا الوقت وتفرق بينهم اﻷيام لتمد اكثر من سبع سنوات ... لم يفارق حبه قلبها ولم تستطع واحده اخري ان تملأ فراغ قلبه بعدها ليجمعهما مره اخري وصايه والدتها له كي يحميها من اهلها ويمدها بحبه لتظل معه وتحت وصايته .. ليعيش هو معها في نعيم العشق والحب .. والذي كان يملأ حياتهما بهجه وسعاده .. تلك الصغيره نورسين التي تمتلك
من براءه العالم ما يكفي لتسكن داخل قلبها .. كانت قطعه من روح والدها ووالدتها ... ولم تفكر في اﻷنجاب مره أخري الا بعد انهاء دراستها التي تقدمت مرام خصيصا لتشغل منصب عميد جامعه الطب بعين شمس وكان يري الجميع انها اكبر من ذلك المنصب ولكنها فعلت ذلك فقط من اجل صديقتها...
استقرت اﻷحوال بين يوسف وداليدا وانجبا مولودهم اﻷول واصرا علي تسميته عبدالله ليخبرا به عبدالله شكرهم له وثنائهم عليه بعدما كان سببا في الجمع بينهم مره اخري...
تم تقديم العزاء من المخابرات المصريه الي اهل من
لقب بطبيب القلوب سابقا....الطبيب مشرفه يونس بعد ان اكتشفت مرام ان مۏته لم يكن وليد الصدفه وانه تم حقنه بفيروس لعين...
بالطبع لم تنتهي تلك الحړب وتلك اﻷعداء التي تتربص يوما بعد يوم داخل بلادنا الحبيبه ..ولكن دوما ما نجد ابطالنا الشجعان يتصدون لنا بأفئدتهم وأرواحهم .. لن تزيف الحقائق ولن يستمر الباطل كثيرا .. مهما طال الزمن أو قصر حتما سيأتي اليوم الذي ترد فيه الحقوق الي اصحابها وتنكشف الحقيقه أمام العالم...
أبن الحسيني وبنت أل فداء
كل واحد فينا جواه أمل وعنده حلم في اللي حياته بتقف لسبب ما ومعاها حلمه بينتهي وفي اللي بيعافر مهما كانت الظروف اللي حواليه ويكمل حلمه .. يكمل عشان يثبت لنفسه ان مش ده الظرف الصعب أو الحاجه اللي ممكن توقفه مهما يتحط في ضغط بيكون جواه يقين أن لسه في اصعب من كده فلازم يكمل .. مفيش حد بيوصل بسهوله ..
بس اﻷهم من النجاح والوصول نفسه انك تلاقي الدافع أو الحافز اللي عايز يوصلك .. تلاقي اللي يزرع جواك اﻷمل ده .. تلاقي دايما الشخص اللي يقولك انك قدها وهتوصل .. حد يؤمن بيك ويحبك لذاتك ويتمني يشوفك حاجه كبيره .. تلاقي الشخص اللي كل ما تعدي خطوه في حياتك لطريق النجاح تجري عليه وتبلغه ثمره مجهوده معاك .. تلاقي اللي وقت ما الدنيا كلها تقف في وشك وتحبطك يبقي هو اللي جنبك ويدعمك ويحاول دايما يخلي ثقتك في نفسك كبيره .. يبقي هو اللي يسندك لما الدنيا كلها تديلك دهرها فيفتحلك هو دنيته ..
لما تلاقو الشخص ده مهما كانت العلاقه اللي بتربط بينكم ياريت تمسك فيه بكل قوتك ﻷنه لو خسرته أو ضيعته من ايدك مهما حاولت بعد كده انك تلاقي نفسك مع حد تاني مش هتعرف .. ﻷنه بكل بساطه هيبقي زي اللعنه اللي سكنت جواك ..
كلنا جوانا حرب ما بين الخير والشړ في اللي الشړ دايما بيجري وراه ويحاصره فتلاقيه دايما في عڈاب ومش مرتاح نفسيا ..
وفي اللي بيختار يطرد الشړ من جواه وهو اللي يحاصره ويحذر الكل من الوقوع فيه ويعيش في راحه ونعيم..
حياتك عباره عن لوحه رسم وانت اللي في ايدك الفرشه واﻷلوان ومعاك حريه اﻷختيار .. يا اما تخليها رسمه جميله الكل بيحكي عن جمالها .. يا اما تبقي عباره عن شويه شخابيط ملهاش اي قيمه ..
خطط صح .. وانوي الخير .. واعرف ان ربنا عمره ما هيخذلك.......
عاد صوت تصفيق الطالبات في تلك المؤتمر النسائي الذي اقيم علي مستوي جامعات مصر واتخذت مرام ضيفه شرف رئيسيه به وهم يفتخرون بها .. يفتخرون بأن لديهم نموذج تلك المرأه الناجحه التي وصلت للعالميه في مثل هذا العمر ..
كانت تلك كلمتها اﻷخيره التي ختمت بها أخر نقاش دار بينها وبين احدي الطالبات .. لينهضوا جميعا وهم يودعونها ..
ودعت الجميع ولكن قلبها كان يشتاق لشخص أخر..
شخصا خطڤ قلبها منذ اﻷولي التي جمعت بينهم..
لتشعر باﻷمان بين يديه هو فقط...
وتكتفي به عن العالم أجمع....
وقعت عينيها علي الباب الخارجي للمؤتمر ..
وهو ينظر اليها بأبتسامه بشوشه مشرقه..
فخورا بها بروح اﻷب الذي يفخر بصغيرته..
بادلته النظره بابتسامه اكبر وهي تترك الجميع وتذهب اليه ..
ممسكه بيديه التي كانت تشع من الحب ألوانا...
انا فخور بيكي أوي...
وانا مش عايزه حد في الدنيا دي كلها يكون فخور بيا غيرك
النهارده عيد ميلادك .. كل سنه وانتي ميمتي ..
وكل سنه وانت أبويا واخويا وحبيبي وصاحبي وأستاذي وابني .. وكل حاجه .. انت كان من نصيبك كل حاجه في حياتي يا عبدالله
وانتي اللي جملتي حياه عبدالله .. لولاكي مكنتش عرفت يعني ايه حب ولا راحه .. انتي قدمتيلي كل السعاده اللي في الدنيا ..
بحبك يا عبدالله ..
بعشقك يا ميمه
تعالي تصفيق الحضور مره اخري وهم معجبون بقصه الحب وكل منهم تتمني لو ان تلتقي بشخصا مثله ليبدل حياتها كما فعل بحياه
كل منهم يتحدث عن قصه حبهم وعشقهم التي كانت واستمرت رغم اصعب الظروف ..
قصه ابن الحسيني وبنت ال فداء....
التي كانت وأستمرت وستظل....
تحت الوصايه....
تمت بحمد الله