قصة جديدة بقلم إيمان حجازي

لمحة نيوز


مقالكيش حتي خليكي !! .. معاكي حق . . معاكي حق .. واحده وصلت لسن ال سنه من غير اي علاقه في حياتها في الوقت اللي البنت اللي عندها 14 سنه بتعمل علاقه فيه .. مش هلومك لا 
ايمان وهي تحاول التماسك ولما انت مش جاي تلومني .. جاي ليه دلوقت !! 
عمر بتهكم جاي اسألك ليه !! .. ليه عملتي في نفسك كده !! .. ليه مصنتيش حبي !!.. تدينك راح فين!! 
ايمان بضحك عارم ههههههههه هو انت بتسأل وبتجاوب علي نفسك !! .. مش انت لسه مبرر لنفسك دلوقت اني بقي عندي 25 سنه ومفيش علاقه دخلتها .. واني عشت وسط مجتمع ۏسخ وقليل الادب عندهم التعامل اسهل شئ في الحياه .. يبقي عايزني اجاوبك علي ايه!! 
نظرت اليه بكبرياء وثقه ودفنت حزنها بأعماقها ايوه يا عمر .. ايوه يا ابن عمي .. انا وحشه ومستاهلش حبك اللي انا اساسا مشفتهوش وعمرك ما اعترفتلي بيه غير وانت علي زمتك واحده تانيه وجاي تهددني بأني عاھره .. مش انت شفت وبررت لنفسك وعملت سيناريوهات عظيمه عشان توصل للحبكه دي !! شابوه ليك 
نظرت للأرض ثم نظرت اليه ثانيه بأسف
انا دلوقت اللي ندمانه ندم عمري كله اني دخلت واحد زيك قلبي .. ازاي كنت هستأمنك علي نفسي !! . 
تركته واتجهت ناحيه النافذه وهي تضيف ودلوقت انت مش حاجه بالنسبه لي ولا ليك مكان جوايا عشان ابرر لك ولا حتي انفي كلامك .. بالعكس .. انا حابه تفكيرك ده فيا اوي .. عشان لو حنيت افضل فاكره انك لحد دلوقت شايفني بالصوره دي .. ههه دا انا من وقت ما زعلت وانا عماله افكر هو يا تري اتغير ليه !! .. انا عملت ايه !! .. لكن عمر خيالي ما جاب ابدا الصوره دي مش عشان انت بتحبني لأ.. عشان انت ابن عمي وانا من لحمك ودمك!! 
عمر بتردد يعني انتي عايزه تقوليلي انك
بريئه واللي شفته ده محصلش !! .. قولي يلا وانا هسمعك 
ايمان بسخريه وتهكم لا لا لا لا .. انا فعلا زي ما قلت ومش عارفه انت شفت ايه بس تقرييا كده شكلك قفشتني في شقه مفروشه مع واحد او في سريره .. لو انت شفتني كده ف اه انا فعلا عملت كده واتفضل اخرج بره دلوقت .. مفيش كلام
بيننا 
عمر وهو يتجه اليها پغضب وعصبيه وصلت لذروتها لاااا انتي هتقوليلي دلوقت كل حاجه .. 
ايمان پغضب اكبر اقولك ايه !! مش انت بتقول انا عاھره وبعرف رجاله يبقي خلاص انا فعلا كده .. انت بقه عايز ايه مني سيبني في حالي 
نزع عمر سترته پعنف والقاها بأهمال جانبه وتوجه پغضب ناحيه ايمان وقد توقف عقله تماما عن العمل وهو يمسك بها من يديها بقوه قائلا طالما انتي كده بقه وموافقه علي كلامي ومأنكرتيش يبقي انا أولي بالمعروف وادوق انا كمان 
صخت به ايمان بعد ان وجدته يضغط عليها بشده ويحاول تملكها عمر انت اټجننت انت .. اممممممممممم 
دلف عبدالله الي منزل صديقه وهو  لمرام بين ذراعيه بحرص وعنايه لتهتف زهره بقلق هي مالها يا عبدالله حصلها ايه وايه اللي في وشها ده وانت كمان !!! 
عبدالله بهدوء متقلقيش يا زهره وساعديني بس ندخلها جوه دلوقت وبعدين نتكلم 
في نفس الوقت خرج مسعد من الشرفه ليجدهم ويهتف هو الاخر في ايه يا عبدالله انتو كويسين .. معقوله هي !! بس لسه كمان شويه علي ما تتعب 
عبدالله بنفي وهو يضع مرام بحرص علي السرير لا لسه مش التعب ده .. ده وقعت من علي منحدر التلج من غير ما تاخد بالها وكان عالي جدا .. معلش سيبوني دلوقت انا دماغي مش فيا وياريت يا مسعد تجهزلي الحقنه لأنها كمان شويه ممكن تتعب 
مسعد بقلق وايماء حاضر يا صاحبي حالا هروح اجهزها .. حمدلله علي سلامتكم 
تدفقت دمعه حبيسه بعينه وهو يستنشق رائحتها قائلا في تنهد ليه بتعملي فيا كده يا مرام ليييه !! .. انا ما صدقت لقيتك .. معقوله بتعاقبيني علي بعدي عنك .. انتي متعرفيش انك عمري كله .. ليه بقيتي قاسيه كده !! لو جرالك حاجه عمري ما كنت هسامح نفسي !! .. كنت عايزاني اواجه امك ازاي لما تسألني عليكي !! هي دي وصيتي !! .. ليه يا مرام كل شويه تضيعي نفسك كده !! .. ليه !! 
لينظر لها عبدالله ويري وجهها شاحب بشده واسنانها ټضرب ببعضها بقوه وهي تحاول اخذ نفسها قائلا اهدي يا حبيبتي .. انا معاكي انتي كويسه مټخافيش .. اتنفسي 
ارتخت اعصابها مره اخري بعد فتره قصيره لتنظر اليه وهي تبكي قائله بصوت متقطع عبدالله .. انا .. اسفه .. انا .. وقعت .. انا ... 
عبدالله قاطعا حديثها بحنو اششش خلاص .. مټخافيش .. انتي كويسه ومعايا 
وهي تغيب عن الوعي مره اخري متسبنيييش .. انا .. بحبك قوي 
عبدالله اكثر وهو يردف بتنهيده قويه اااااه .. يا هم العمر 
بعد حوالي ساعتين دق باب الغرفه 
نفذ عبدالله ما قاله مسعد واخذت مرام جرعه العلاج بهدوء قائلا له تصبح علي خير يا صاحبي 
عبدالله بأمتنان وانت من اهله .. متشكر اوي يا مسعد 
مسعد بلوم عيب يا عبدالله انت اخويا.. يلا اسيبكم انا 
خرج مسعد من الغرفه ليجد زوجته بالخارج في انتظاره تهتف بقلق هااا !! هي عامله ايه دلوقت !! 
مسعد بهدوء كويسه متقلقيش .. طول ما عبدالله معاها فهي كويسه 
زهره بحزن ربنا يهدي سرهم ويرجعو لبعض تاني والله حرام يتحرمو من بعض 
مسعد بتمني ربنا كبير وان شاء الله هيرجعو .. تعالي يلا عشان ننام 
بقلم إيمووو
.. مد يديه بجواره ليضغط علي زر معين بهاتفه وهو يستمع ...
في نفس الوقت كان كل من أولفت وناجي يتحدثون بأمر
مرام ..
طيب دلوقت هنعمل ايه !! .. خلاص فاضل 3 ايام بس ولسه موصلتش لمرام..
قالها ناجي بضيق وهو يفرك يديه الي اولفت التي رددت بهدوء يا حبيبي انت بتضيع وقت علي الفاضي .. سيبهم وانا متأكده انهم هيرجعو تاني بكتيره بعد يومين 
ناجي بقلق وان مرجعوش !! 
اولفت بهدوء يا ناجي مرام مش صغيره دي اشهر جراحه في الوطن العربي يعني تهمها سمعتها اكيد مش هتهرب ولا لهفتك علي الصرح ده تحديدا نستك ازاي تفكر وتحسبها 
ناجي بعصبيه ايوه انا فعلا مش قادر افكر وخاېف تهد كل اللي بنيته وحلمت بيه من زمان بعد ما الحارس جوزها ده رجع تاني .. ورحمه ضميري لأوديها ورا الشمس واخليها تتمني المۏت بعد ما اشوه سمعتها واخلي سيرتها علي كل لسان وتبقي توريني هينقذنها ازاي 
اولفت شفت اديك قلتها .. انت ماسك عليها ديون توديها في داهيه دا غير سمعتها .. اهدي بس وهتيجي 
وقبل ان يجيبها وجد هاتفه يصدع بالرنين ليجده رعد يخبره بأن ايمان عادت الي الفيلا ومعها الاولاد .. هب ناجي واقفا في مكانه وهو يخبره بأن يستعد هو والحرس الاخري كي يذهبو اليها وان يستمر في مراقبتها الي ان يصل ...
صعق ادهم مما سمع وترك يمني الجاثيه بصدره وهو يردد پغضب ايمان ايه اللي وداها دلوقت .. انا منبه عليها انها متروحش هناك تاني الا بأمر مني .. اي الجنان ده !! 
تناول هاتفه مره اخري وهو يحاول الاتصال بها ولكن لا من مجيب فعاد الكره مرتين وثلاثه وعشره ولكن ايضا لا يوجد رد .. 
شرع في تبديل ثيابه بسرعه شديده اربكت يمني واستيقت تسأله اين سيذهب في مثل هذا الوقت ولكنه لم يجيبها .. ثم حول اتصاله الي عمر ....
فتح عمر عينيه ببطئ شديد علي صوت رنين هاتفه بجاكيت البدله التي نزعه بجواره وهو يشعر بصداع شديد يخرج من رأسه .. اتجه پألم الي الهاتف ونظر اليه ليجد ادهم هو من يتصل بعد عده محاولات لم يجيبها فانتفض دفعه واحده وهو يجيبه ..
ادهم باشا .. انا اسف يا فندم..
حسابك معايا بعدين .. تعالالي علي المكتب حالا ..
خمس دقايق وتكون عندي..
اوامرك يا باشا حاضر
اسرع عمر بقلق دفين وهو يضع رأسه بأكملها تحت المياه لتجعله يستعيد وعيه ثم بدل قميصه مسرعا وخرج الي سيارته متجها الي مقر عمله ..
وصل ادهم الي مقر المخابرات المصريه ودلف بسرعه شديده الي مكتب المقدم ادهم ليجده يقف بالغرفه بصحبه اثنين من الضباط حديثي التخرج .. هتف عمر احترام انا اسف يا فندم والله مش عارف ازاي مسمعتش الموبايل 
ادهم بعصييه ومن امته ظابط مننا بينام اصلا عشان ميسمعش الموبايل !! .. انا قلت لك عقابك هيبقي بعدين .. دلوقت عايزك تسمعني كويس 
عمر بطاعه تحت امرك يا فندم ! 
ادهم وهو يشير لشاشات عرض مفتوحه امامه الكاميرات دي قدام مدخل فيلا اساسي وخلفي .. الخلفي زي ما انتو شايفين

فاضي .. لكن الاساسي قدامه 3 عربيات جيب اتنين منهم قدامهم 4 حراس وعربيه تانيه مقدامهاش حاجه لان دي بتاعت البوص ومعاه الكلبين بتوعه جوه .. 
اومأ كل من عمر والضابطين الاخرين ليكمل ادهم الفيلا دي بتاعت معالي الدكتوره مرام اللي انتو عارفين المهمه بتاعتها .. دلوقت اللي محتجز فيها جوه ولادها ومديره اعمالها .. ناجي حجزهم واكيد عذب البنت اللي جوه دي عشان تعرفه مكانها فين !! .. انا كان ممكن اتصرف بنفسي لكن انا لسه مش هظهر قدام ناجي دلوقت خالص .. مقداميش الا انتم ترجعولي البنت والاولاد .. 
تفهم عمر قائلا تحت امرك يا فندم 
ادهم موضحا مش عايزهم يعرفو انتو مين ولا تبع ايه .. مش عايز غلطه صغيره ويكشفو انكم من الشرطه .. خلي بالك يا عمر دول ناس متدربه كويس .. اتعامل معاهم بطريقتنا وفي خلال ساعه يبقو قدامي دلوقت .. معاك الملازم اسلام وفريد .. يلا وروني الهمه .. 
أدي كل منهم التحيه العسكريه واخذو العنوان وخرجو مسرعين بسيارتين الي تلك الفيلا ...
في نفس الوقت ..
كانت ايمان مقيده من يديها وقدميها علي مقعد يتوسط بهو الفيلا من الداخل وامامها ناجي وحارسيه يقفان خلفه في ثبات وبجواره ايضا الطفلين مربطين والخۏف يدب في قلبيهم وتحديدا ادم الذي تمني لو ان عبدالله هنا الان ليلقنهم درسا كما المره الماضيه ..
وجه ناجي حديثه الي ايمان دلوقت انسه ايمان بالذوق وبكل هدوء تقوليلي مرام فين !! 
ايمان بجراءه خارجيه يااااه مكنتش اعرف انك ضعيف قوي كده يا ناجي عشان تكتفني وانت بتاخد مني معلومه اللي برضه مش هتاخدها 
ناجي وهو ينظر اليها بهدوء سيبك من الهري الفاضي ده وتعالي معايا دغري لان اسلوبي بعد كده مش هيعجبك 
ايمان بتهكم انا مش خاېفه منك ومرام انا معرفش طريقها اصلا عشان اقولك .. فوفر السعر الحراري اللي هيتحرق منك وانت
عامل الشويتين دول 
توجه اليها ناجي وامسك بصدغها وهو يضغط عليه بقوه بيد واحده بت انتي اقسم بالله لو ما قلتيلي هي فين مالا مندمك علي اغلي حاجه عندك 
مسح ناجي وجهه بضيق ثم نظر اليها وهوي بصفعه قويه علي وجهها جعلها تترنج ألما وراسها تهتز يمينا ويسارا .. ليأتي ناجي بكوب من المياه ويدفعه في وجهها لتنتفض مره اخري في صړاخ وهو يقول قولي يا ايمان وارحمي نفسك من اللي هتشوفيه !! 
ايمان بضعف شديد معرفش .. 
ليهوي ناجي بصفعه اخري علي وجهها لتغيب عن الوعي مره اخري ويعيد ناجي المياه الي وجهها لستعيد وعيها بضعف مره اخري وهي تتطلع
الي طشاش رؤياه ليمسكها ناجي من صدغها بشده مره أخري وهو يقول انطقي .... 
قبل ان يكمل حديثه معها سمع صوت ضجيج يأتي من الخارج لينظر ناجي الي الخارج ويجد رجاله في شباك مع احد ما ..
اندفع كل من روبرت ورعد الي زملائهم مدافعين عنهم تاركين ناجي في الفيلا يشاهد ما يحدث ليجدوهم في شباك مع اثنين فقط من الرجال .. وكادو ان يتغلبو عليهم متعمدين عدم قټلتهم ليتعرفو علي هويتهم .. فجأه سمع الحراس صوت اطلاق ڼار ليلتفو جميعا الي ذلك الصوت ويجدو شخصا ممسكا بناجي ويده الممسكه تحت عنقه سيبوهم والا اترحمو علي البوص 
توقف الحراس عن الضړب فنهض كل من اسلام وفريد يلتقتون اسلحتهم ويجمعون الاسلحه الموجوده بالمكان جميعها .. نظر اليهم ناجي بايماء كي يتركوهم .. استسلم جميع رجال ناجي وهو مازال
ممسكا به بعد ان وضع اسلام وفريد الاسلحه بالسياره امرهم عمر خدو الطفلين دول والانسه دي علي العربيات بسرعه 
فتحت ايمان عينيها بضعف و وعي يكاد منعدم وهي تنظر اليه وتبتسم بينما هو يجهل هويتها بسبب شعرها المغطي علي وجهها المدمي ... شعرت بالامان في حضرته وفقدت وعيها بأطمئنان ...
حملها اسلام وبجواره فريد يحمل الاطفال متجهين الي السيارات وقبل ان يذهبو قام عمر بضړب اطارات السيارات جميعا كي يمنعهم من اللحاق بهم .. ما ان صعد لسيارته حتي دفع لهم ناجي بقوه ليصتدم عليهم ويتفاداه حراسه بقلق وخوف ...
كانت ايمان تجلس بجوار عمر بالمقعد الامامي وخلفهم ادم وهو ا وهو يشعر بالمسؤليه تجاهها فأخذ يربت علي ظهرها بحنو شديد وبراءه .. وفي السياره الاخري خلفهم كان يقبع كل من اسلام وفريد وفي مقعدهم الخلفي جميع الاسلحه التي حصلو عليها من رجال ناجي ..
هبط عمر من سرعه السياره لتفادي المطب المقبل مما ادي لسماع صوت خاڤت يصدر من تلك الجاثيه بجواره تردد عمر ... 
شعر بأنه صوتها ولكن لم يأتي بخياله ابدا انها من الممكن ان تكون هي فأكمل طريقه وهو يتذكر اخر ما فعلته به ويلعن قلبه الذي احبها ..
وصل الي مقر العمل ونزل من سيارته وخلفه اسلام يفتح سيارته ويحمل ايمان مره اخري ومعه فريد يصطحب الاولاد وامر بعض الامناء لجلب الاسلحه الموجوده بالمقعد الخلفي وصعدو جميعا الي مكتب المقدم ادهم الذي كان بأنتظارهم ..
دلف عمر مقدما التحيه العسكريه بأحترام تمام يا فندم .. تمت المهمه والاستاذه انقذناها والاولاد كمان 
ادهم بهدوء وفخر انا شفت اللي حصل من خلال الكاميرات .. بحييك علي ذكائك يا عمر بس ده برضه ميمنعش ان ليك جزاء هتاخده 
عمر باحترام اللي تشوفه يا فندم.. تحت امرك 
دلف كل من فريد بصحبه الاولاد قائلا تمام يا فندم 
ويتبعه اسلام وهو يضع ايمان علي احدي مقاعد المكتب المريحه لينكشف وجهها بأكمله قائلا تمام يا فندم 
اسرع ادهم بأتجاه ايمان وهو يحاول اعاده وعيها في نفس الوقت الذي نظر فيه عمر للخلف ليري وجهها ويتوقف الزمن عند تلك اللحظه .. شعر عمر بمراره شديده تجتاح قلبه وهو يتطلع اليها غير مصدقا علي الاطلاق ما يراه .. انها بالفعل !! هي !! .. أكان يدافع عنها وهو لا يدري .. اغمض عينيه پألم وهو يتمني ان يفتحهم مره اخري ليجدها ليست هي وانه مجرد حلم سخيف . 
عمر .. جيب دكتور من عندنا حالا...
قالها
ادهم الي عمر ولم يتلقي ردا .. نظر اليه ادهم وجده يتطلع الي ايمان بنظرات غريبه فهمها ادهم جيدا .. وجد عمر يقترب من ايمان ببطئ وهو يمسك بوجهها ويتطلع اليها پألم وقلبه يعتصر من الحزن قائلا ايمان .. ايمان فوقي يا حبيبتي .. فوقي عشان خاطري .. انا اسف سامحيني .. انا اللي خليتك تمشي وتسيبي البيت 
ما ان سمع ادهم ما اردف به عمر فأمر اسلام باحضار طبيب ثم قال الي عمر بمكر وكأنه لا يعرف هويتها انت تعرفها يا عمر !! 
عمر وهو يتطلع اليها پألم اه .. دي .. تبقي بنت عمي 
اخرج عمر منديلا من جيبه وبله ببعض قطرات المياه واخذ يجفف دماء وجهها وأمسك بحجابها الممزق بعد ان جمع شعرها المتناثر
في كعكه خلفها ثم وضع الحجاب علي رأسها كي لا يراها احد اكثر من ذلك ..
فتحت عينيها ببطئ والم وهي تنظر اليه بضعف ووهن عمر انت هنا في الشغل خلي بالك .. سيبها دلوقت يمكن يكون في بوقها حاجه محتاجه خياطه ... الدكتور هيشوفها وبعدين هتروح معاك 
ما ان انهي حديثه حتي دلف الطبيب الي المكتب وبيده شنطه به مستلزمات الاسعافات الاوليه .. قام الطبيب بفحصها ليجد بالفعل چروح بداخل فمها ليردف هو في چروح في بوقها بس مش هينفع تتخيط لأن المنطقه دي حساسه جدا .. ياريت تمنع الكلام يومين علي الاقل وتاخد العلاج ده واهم حاجه المضادات الحيويه .. والراحه 
شكر ادهم الطبيب وانصرف في الحال ثم اتجه الي عمر قائلا خد بنت عمك والاولاد وروح البيت يا عمر 
نظر اليه عمر بأحترام علي الرغم من قلبه النازف طيب والجزاء يا فندم 
نظر ادهم اليه ثم الي ايمان وبنبره خاصه ردد اعتقد انك خلاص اخدت العقاپ .. يلا اتفضل عشان هي ترتاح .. وخلي بالك منها 
مال الي الاولاد موجها حديثه الي ادم يلا يا دومي .. روح مع أونكل عمر وخلي بالك من اختك 
نهض ادم وامسك بيد تمارا التي تشبثت به من الخۏف قائلا حاضر يا اونكل 
حمل عمر ايمان بحرص وعنايه وذهب خلفهم تمارا وادم .. ما ان خرجوا من غرفه المكتب حتي اخرج هاتفه في تنهد وهو يتذكر نظرات الحب والخۏف من عمر علي ايمان حتي تذكر حبيبته وقال بتنهد وهو يقوم بالاتصال بها 
ااااه يقطع الحب وسنينه..
في مساء اليوم التالي بباريس فتحت مرام عينيها ببطئ وألم وهي تنظر حولها لتجد الغرفه فارغه .. نهضت ببطئ وهي تشعر پألم بجميع انحاء جسدها .. خرجت من الغرفه لتجدهم متجمهرين في شرفه المنزل يحتسون
الشاي فنظرت الي الخارج لتجد الظلام خيم علي المكان لتقول هو انا المفروض دلوقت اقول مساء الخير !! 
انتبه اليها الجميع واسرع عبدالله بأتجاهها قائل بلهفه حمدلله علي السلامه يا مرام .. حاسه بأيه دلوقت !! 
مرام وهي جسمي كله وجعني وحاسه اني بردانه 
نزع عبدالله جاكيته علي الفور ووضعه فوقها بلهفه قائله عشان خرجتي من الدفاء للبرد مره واحده .. مينفعش كده انا اللي هقولك يا دكتوره !! 
مرام بلطف وهي تعشق اهتمامه بها معلش مخدتش بالي .. انا جعانه اوي 
نهضت زهره مسرعه اقعدي يا حبيبي احنا اصلا كنا مستنينك تصحي عشان نتعشي مع بعض 
شكرتها مرام بامتنان وذهبت زهره لتحضير العشاء ..
جلس الاربعه يتناولون العشاء في غرفه المعيشه بعد
ان خلدت نور الصغيره الي النوم باكرا استعدادا للمدرسه صباحا ..
نظر مسعد الي زوجته وهو يجدو الصمت مخيم عليهم فأرادت زهره كسر الحاجز امامهم بعد ان اتفقت مع زوجها بالامس انهم سيحاولون اصلاح ما بينهم .. رددت زهره موجه حديثها الي مرام بهدوء الا قوليلي يا دكتوره.. ليه لحد دلوقت دلوقت متجوزتيش تاني!
نظرو جميعا الي زهره متفاجئين ولكنها لم تبالي واكملت ما هو مش معقول واحده زي القمر زيك تفضل كده .. اكيد في ناس كتير اتقدمولك ! 
علي الرغم من مفاجأه مرام بذلك السؤال ولكنها حاولت عدم الارتباك وقالت بهدوء لا في كتير اتقدمو طبعا .. بس زي ما تقولي كده معجبنيش ولا واحد فيهم 
قالت زهره بخبث امممم يبقي اكيد مش قادره تنسي جوزك الأولاني 
لكزها مسعد بكوعه ولكنها نظرت اليه بأن لا يتدخل بينهما بينما نظرت مرام الي الطعام امامها وهي تجيب في خفوت اكيد طبعا... 
راقبها عبدالله بشغف ولم يريد التدخل فقط ظل يستمع بينما هي رفعت وجهها اليهم وقالت بجرأه اصل كان بيننا قصه حب جميله .. أو تقريبا انا اللي فاكره انه كان بيحبني 
شعر عبدالله بألالم واشاح بوجه جانبا فنظر اليه مسعد كي يتحدث اليها ويدافع عن نفسه ولكن لم يتلقي سوي الصمت فقال مسعد ليه يا مرام بتقولي كده !! 
اجابته مسرعه وهي تنظر للطبق مره اخري اصل مفيش حد بيحب حد ويهون عليه يسيبه سبع سنين بدون سبب واضح يا مسعد... ده يبقي حب ازاي ده 
نظر اليها عبدالله پألم وتأثر قائلا مفيش حاجه من غير سبب يا مرام.. أوقات بنكون تحت ضغط وظروف معينه بتعجزننا أننا حتي نتحرك من مكاننا 
نظرت اليه ساخره ظروف !! .. زي ايه مثلا !! 
انقذ مسعد الموقف متدخلا يا ستي ظروف كتير ممكن تمنعه .. مثلا مسافر .. وراه مهمه .. معموله عمل ومدفون في الترب.. توقعي اي حاجه يا مرام .. ان شاء الله حتي يكون في السچن... 
نظر له عبدالله بلوم شديد بينما رددت مرام سجن !! انت بتقول ايه يا مسعد واي التشبيه الغريب ده! 
قال مسعد في ارتباك انا بقول افتراض مش اكتر 
نظرت اليه معترضه في صرامه لا طبعا .. السچن ده مش بيدخله غير المجرمين بس 
شعر عبدالله بوخزه قويه في قلبه فأطرق مغمضا عينيه
في الم ونظر اليه زهره ومسعد في اشفاق شديد وقالت زهره الي مرام علي فكره يا مرام .. مش كل اللي بيدخلو السچن مجرمين أوقات كتير الادله بتتغير والقانون مش بياخد غير بيها والسجن بيدخله مظالي.... 
قاطعتها مرام في صرامه لا طبعا لو برئ هياخد براءه في الاخر .. لكن اذا صدر عليه حكم ودخل السچن يبقي مچرم انتي مش بتشوفي القضايا بتفضل شغاله لحد امته ونقد وغيره لحد ما يتثبت براءته!! لكن لو اتحكم عليه يبقي خلاص.. 
مع كلمتها الاخير لم يتحكم عبدالله بأعصابه وانفلتت الملعقه من يده دون ان يشعر فنظرو اليه في اشفاق في حين اسرعت مرام في قلق مالك يا عبدالله !! 
وضع يده علي جبينه كي يداري عينيه وهو يحاول فك ازرار قميصه وخرج صوته مخټنقا مفيش بس حاسس اني مصدع ومخڼوق 
نظرت اليه في تساؤل وحيره وهي تمسك بيده بحنان في حاجه ضايقتك!! 
ربت علي يدها الممسوكه بيده دون ان ينظر اليها لا يا بابا مفيش حاجه
.. انا كويس 
قالت وهي مازالت تضغط علي يده لا مش كويس .. من وقت ما رجعت تاني وانت عمال ترهق نفسك معايا وتقريبا مبتنامش .. كان لازم تتعب .. انا اسفه يا عبدالله 
عبده بعاطفه متكبريش الموضوع هما شويه خنقه مش اكتر .. انا هقف شويه هنا 
اشار بيده الي الشرفه .. فتركهم بالفعل واتجه اليها .. نظرا له مسعد وزوجته ثم نظرا الي بعضهم البعض في حزن وكسره فهم يعلمو جيدا ان كلمات مرام قطعت اخر امل لهم في لم شملهم مره اخري .. ول عبدالله فقد احاطت كلماتها قلبه بقضبان الخۏف من مواجهتها ومصارحتها بالحقيقه الي الابد... 
عبدالله وألم وشعر بأنه مازال مقيدا مره أخري تحت قطبان السچن حتي وإن خارجها..
الفصل الرابع عشر
الجزء الثاني
حلقه 14 
لا ټؤذي قلبا رق لك يوما فلحظات الود لها عليك ألف حق وحق..
في مساء اليوم التالي بمصر..
ممكن بقه تقولي انت اي اللي حصل والغلبانه اللي جوه دي عملت فيها ايه !!
وجهت مديحه ذلك السؤال الي عمر الذي دلف للتو الي ڤيلتهم .. اجابها عمر بدون اهتمام وهو يتجه الي غرفته طب ما هي عندك اهي مسألتيهاش ليه !!
ذهبت خلفه الي غرفته وامسكت به من
ذراعه وهي تستوقفه في عڼف اقف هنا وكلمني ولا انت مبقتش تعرف الادب والاحترام كمان !
نظر اليها عمر بهدوء نعم يا امي .. اتفضلي عايزه تقولي ايه !!
مديحه وهي تستعطفه مالك يا عمر ! .. انت متغير ليه ! .. بتعمل فيها كده ليه دي بتحبك وانت عارف .. دي جزائها ! .. تفضل تبهدل فيها عالطالع والنازل وتروح تخطب واحده تانيه !!
عمر بضيق انا خطبت الانسانه اللي بحبها وبتحبني ......
مديحه وهي تقاطعه كداااب .. لا انت بتحبها ولا هي بتحبك .. ولا انا مش عارفه ابني اللي جه يترجاني عشان يخليني الين قلب ايمان واخليها توافق بيه 
عمر ببرود لا ده كان زمان خلاص واهو انتي وقتها قلتيلي انها رافضه ومش عايزاني .. اي بقه هفضل استني معاليها كتير ..
مديحه بقله حيله طيب سيبك من الماضي مش وقته دلوقت وقولي هي مالها ! .. بتقولي انها عملت حاډثه بس انا مش مصدقاها .. ما العيال كانو معاها ومحصلهمش حاجه وفي اليوم ده انت كنت في البيت وخرجت الصبح بدري اكيد مش صدفه صح !! 
عمر مفكرا هي ايمان بتشتغل ايه بالظبط !!
مديحه بفرح عندما شعرت باهتمامه انا عارفه انكم كنتو بتتخانقو عشان بترجع وكده .. بس يا ابني اللي انت متعرفهوش ان طبيعه شغلها صداقه اكتر ما هي شغل 
عمر بأبهام يعني ايه مش فاهم !
مديحه بتوضيح الدكتوره اللي شغاله معاها دي صحبتها اوي وكانو هما الاتنين متغربين مع بعض فعشان كده اللي بينهم اكبر من الشغل وكانت ايمان بتتأخر ياما عندها في بيتها سواء هنا أو حتي لما كانو في المانيا 
تذكر عمر ذلك الرجل الذي حفظ ملامحه ظهرا عن قلب وهو يقوم بأيصالها في منتصف الليل فردد بهمس لنفسه حتي لو كانت شغاله معاها ده ميمنعش انها ليها علاقه بحد تاتي من تحت لتحت 
ردد مديحه هاا مش ناوي تقولي برضه اي اللي حصل لها !!
عمر بنفاذ صبر امي .. معرفش روحي اسأليها .. انا راجع من الشغل تعبان وعايز انام .. لو سمحتي سيبيني دلوقت 
نظر له والدته بعتاب بينما تجاهل هو نظرتها تلك وهم بخلع سترته فتركته وخرجت بقله حيله ..
قلت ايه يا مسعد !! .. هتيجي معانا !!
وجه عبدالله ذلك السؤال الي مسعد الذي اطرق مفكرا ثم قال موافق .. عمري ما هشوفك محتاجني واسيبك طبعا
عبدالله بتعجب امال كنت بتفكر في ايه!!
مسعد بضحك لا دا انا كنت بفكر اذا هستقر في مصر نهائي ولا هرجع تاني !
عبدالله ضاحكا
طب ووصلت لأيه !! 
مسعد لا لسه اما اشوف رأي زهره مع اني متأكد انها هتوافق 
عبدالله بحب طب ما خلاص يا صاحبي .. كفايه غربه وتعالي معايا واوعدك اللي انت عايز تعمله كده انا وفلوسي كلها معاك .. كفايه انك تبقي جنبي 
مسعد انا عارف يا عبده انك عمرك ما هتتأخر عني ..
ربنا يخليك ليا يا صاحبي .. وكمان انا عملتلي قرشين حلوين اوي في الكام سنه دول يكفو طموحي وزياده
عبدالله بفرح خلاص اللي تشوفه .. اهم حاجه جهز بقه شنطكم دلوقت عشان الطياره الساعه 7 بالليل
مسعد بدهشه نعم !! .. مستحيل طبعا نلحق .. طب والتذاكر 
عبدالله انا بقولك جهز شنطك والجوازات والباقي
ملكش دعوه بيه .. التذاكر في المطار هتكون معاك 
مسعد انا مش فاهم حاجه 
عبدالله مش مهم .. يلا بس اعمل اللي قلت لك عليه 
خرج عبدالله من الغرفه ليتجه الي الشرفه فوجد من يضع يده علي كتفه من الخلف .. استدار ليجدها مرام مبتسمه صباح الخير 
عبدالله وهو يقبل يدها صباح الورد يا ورد 
خفضت وجهها خجلا في ابتسام وقالت انا من وقت ما جيت وانا مبسألش زي ما انت قلتلي .. بس افتتاح الصرح والبرنامج هيبقي بكره واحنا لسه في باريس 
عبدالله وهو ينظر للأمام ما احنا هنمشي النهارده 
مرام بدهشه النهارده !! .. بس انا لسه متفسحتش كويس ومشفتش باريس كلها!
عبدالله بهدوء ما هو انا من وقت ما وقعتي وانا مش مستعد اغامر بيكي تاني .. نخلص شغلنا وبعدين نبقي نرجع تاني لو حبيتي 
مرام بحزن طيب هو احنا هنمشي امته!! 
عبدالله علي الساعه 7 كده
مرام برجاء طيب هو ممكن طلب !!
أومأ لها عبدالله فاكملت بتمني هو ممكن بس نتمشي شويه عند نهر السين .. شويه صغيرين والله مش هنطول ..
عبدالله دون اعتراض ممكن طبعا 
أمسك عبدالله بيدها علي شاطئ النهر وهما يتمشيان ببطئ علي رماله فشعر عبدالله بسعادتها وقال تحبي نتمشي بمركب في النهر ولا كفايه الشط!!
مرام بسعاده اكبر لا طبعا انا اصلا كنت عايزه اقولك كده بس خفت ترفض 
عبدالله وهرفض ليه !! .. يلا بينا 
تحدث عبدالله مع احد رجال المراكب الصغيره وبالفعل استقل مركب وتوجه بداخله بصحبه مرام وصاحب المركب .. جلست مرام بجواره علي حافه المركب واطلق السائق بهم .. كان الجو لطيفا والهواء يتدفق علي وجهيهما فشعرت مرام بالارتعاش قليلا ورددت بنعاس الهوا حلو اوي والمنظر مفيش اروع منه 
عبدالله بضحك اه .. الجو حلو اوي.. واللي احلي منه هو وجودك معايا 
مرام بخجل انا بحب البحر من زمان قوي 
عبدالله عارف .. والبحر جنبنا هناك في مصر علي فكره 
مرام بحزن ايوه بس المنطقه مش كويسه اوي كانت زمان هاديه ومفيهاش حد اوي لكن دلوقت بقت زحمه وحاسه اني في وسط ناس غريبه 
عبدالله بهدوء عارف برضه وعامل حسابي وفي مفجأه تليق بالدكتوره محضرلها بس اما نتفق مع ناجي واولفت في موضوع الديون اللي عليكي ونحدد نظام جديد للشغل !!
انتبه عبدالله لأمر هام وقال انتي كان بيجيلك طبعا كشف حساب الارباح لكل المجمعات بتاعتك اللي معموله بأسمك صح!! 
مرام بنفي لا .. كله كان بيروح لحساب طنط اولفت ويتسدد كجزء من الديون اللي عليا دا لما يبقي في ارباح 
عبدالله پغضب طبعا وسيادتك متعرفيش وصلها كام لحد دلوقت عشان واثقه فيها وسايبالها كل حاجه وهي مش بتقولك ولا هتقولك اصلا .. 
مرام پخوف اه 
عبدالله بضيق اه !! .. لا برافو عليكي .. بس اما نرجع مصر بس .. واللي اقولك عليه متقوليش غير حاضر من غير ولا كلمه .. كل العك ده هيتغير
نظرت اليه مبتسمه في حب فزادت دهشته وقال انتي بتصحكي علي ايه
!!
مرام بحب وثقه فرحانه انك معايا وان انت اللي هتغيرلي كل ده 
لم يستطيع سوي الابتسام ايضا مع تلك السعاده التي غمرته والله انتي رايقه .. هم يضحك وهم يبكي 
قالت مرام بلهفه قولي بقه مفاجأه ايه اللي محضرهالي
عبدالله بلؤم وتبقي مفاجأه ازاي لو قلتها !! .. المهم انا كده كده كنت هبيع الفيلا دي خلاص بس مستني موافقتك
اسرعت مرام بخضه تبيع الفيلا بتاعتنا !! طب ليه !! 
عبدالله عشان خلاص مش محتاجينها في حاجه وقلت لك في مفاجأه ليكي بحاجه احسن من الفيلا دي 
مرام بحزن وسرعه لا يا عبده عشان خاطري مش عايزاك تبيعها .. دي أول مكان جمعنا وعمري ما هتنازل عنه
مرام وقد ندمت علي تسرعها قصدي يعني في ذكريات حلوه .. معلش بلاش تبيعها حتي لو هيبقي ليا مكان تاني
عبدالله بتفهم حاضر مش هبيعها
ابتسمت بخجل انا حاسه اني عايزه انام 
عبدالله تحبي نرجع !!
مرام بسرعه لا .. عايزه انام في الجو ده !! 
عبدالله بس المركب مش كبير مفيش مكان مخصص للنوم
عبدالله بحب انتي بتسألي !!
عبدالله بحب لا .. مكملتيش ساعتين 
مرام بخضه وانت فضلت مستحمل ساعتين 
عبدالله بسعاده واستحمل العمر كله عشانك .. وبعدين
احنا خلاص راجعين اهوه 
امسكت بيده في حب شكرا 
احنا مفيش بينا شكر يا ميمه!
مرام وقد دق قلبها بشده ميمه ! .. وحشتني قوي الكلمه دي .. فكرتك نسيت 
عبدالله وهو يقبل يدها عمري ما نسيت اي حاجه بيننا 
اخذت تتطلع اليه في شوق وحب وهو يبثها حبه الصامت في خفوت والم .. 
وصل كل من مرام وعبدالله بصحبه مسعد وعائلته الي ارض الكنانه في حلول الساعه الرابعه فجرا ومن ثم توجهوا مسرعين الي فيلتهم .. 
رحب عبدالله بمسعد وزوجته وابنته في فيلته بشده وخصص لهم غرفه واسعه جميله للمكوث بها تلك الفتره المؤقته ..
ياااه تعرفو مكنتش متخيل ان مصر هتكون وحشاني كده .. انا لما سافرت كنت بقول عمرها ما هتوحشني ولا هرجع لها تاني...
ردد مسعد تلك الكلمات امام الجميع في تأر شديد لتبادره زوجته بنفس التأثر شفت بقه مش قلت لك مفيش احسن من بلدنا انت اللي كنت بتكابر علي الفاضي 
مسعد مازحا خلاص يا باشا حقك عليا .. المهم انا جعان يا بشړ اي مفيش اكل هنا !!
مرام مسرعه لا في مجمدات في الفريزر ونواشف في التلاجه .. لو تحبو اعملكو اي حاجه دلوقت
عبدالله قائلا طب يلا تعالي وانا هساعدك 
لتهتف زهره هو انت هتاكل الفجر مش المفروض ننام شويه الاول
اجابها بمرح ننام ايه دا احنا عشر ساعات نوم في الطياره كلنا لما خمرنا .. ولا انتي مبيفرقش معاكي عامله زي طير الكسلان
ضحكو جميعا لتسرع مرام يلا يا عبدالله تعالي نعمل اكل 
نهضت زهره طب خليك انت يا عبدالله وانا هاجي معاكي 
قبل ان ينطق اي منهم بحرف تفاجأ الجميع بأصوات سيارات ټقتحم البوابه الرئيسيه للفيلا واصدرت صوتا مدويا اثر اصتدامها المباشر مع البوابه العملاقه .. اسرع الجميع للخارج ليجد كل من ناجي ومعه اولفت هانم والحارسين روبرت ورعد ومعهم اثنين اخرين مصطفين داخلين سيارتين من الجيب الضخم ..
وقفو جميعا في ذهول يشاهدون ذلك المنظر ماعدا عبدالله الذي كان يتوقع اكثر من ذلك فاخذ يبتسم ببرود في حين تقدم ناجي مسرعا الي مرام دون الجميع وبأعلي صوته انتي زااااي تسافري من غير ما تقوليلي !!..
ولا هو لعب عيال .. انتي ناسيه انا ممكن اعمل فيكي ايه !!
انزعجت مرام من صوته المرتفع وكادت ان تجيبه حتي وجدت من يقف امامها بينها وبين ناجي بعد ان ازاحها بيده ليتصدر له قائلا في برود وانت مالك
تطاير الشرر من اعين ناجي قائلا لما اتكلم مع الكبار يبقي الحراس اللي زيك ميتدخلوش .. بالظبط كده شايف حد من رجالتي اتدخل!!
عبدالله بغرور والله انا مش شايف رجاله معاك اصلا .. مش شايف غير صرصارين انا فعصتهم اخر مره وجنبهم جوز ارانب .. اما حته اتدخل او متدخلش فالمفروض يبقي كلامك معايا انا مش معاها هي يا ناجي وانا حذرتك قبل كده .. مرااام خط احمر 
ناجي بتهكم ونبره خاصه ليه !! .. مش ناوي تقولي ايه اللي بينك وبينها !
عبدالله بهدوء مش عارف انت ليه مصمم تعرف بس انا هريحك ..
مرام كلها كده علي بعضها تحت وصايتي .. واظن اولفت هانم مقصرتش وحكيتلك ولا ايه !!
ناجي بابتسامه خبيثه اااه .. الوصايه .. بس ده لحد 21 سنه .. والدكتوره دلوقت ماشاء الله داخله علي ال !!
عبدالله بسخريه اي ده هو انا مقولتلكش !! .. لا بجد عيب عليا .. اصل انا نسيت اتنازل عن الوصايه ومرام لسه مطلبتش ولا خدت مني حاجه .. وكان في بند بيقول ان لها الحريه بعد سن 21 تبقي حره او تفضل تحت الوصايه.. يعني رسميا هي لسه تحت الوصايه
نظر له ناجي بكراهيه ثم وجه تلك النظره الي مرام الصامته وقال ما احنا لسه فيها .. اطلبي منه حقك يا مرام وكوني حره نفسك .. 
ابتسمت مرام بكبرياء ومين قالك اني عايزه ابقي حره نفسي !!
ردد ناجي پحده يعني ايه !! 
اجاب عبدالله يعني ردها سمعته عشان مش كل مره تقولي انت مين وبتاع .. ومن هنا ورايح كلامك معايا انا يا ناجي 
ابتسم ناجي بشده ساخرا وهو يصفق بيديه متهكما طيب يا جناب الواصي العزيز.. اللي تحت وصايتك دي كلها تحت ايدي وملكي وممكن في لحظه واحده انهيها 
عبدالله بهدوء واللي هو بقه ازاي !! 
ناجي
وهو ينظر لمرام انتي ناسيه معاليكي عقد الاحتكار وان انتي ملكي لحد ما تسدي اللي عليكي .. وريني بقه يا سياده الواصي هتعمل ايه في ده وانا كان ممكن اجيبها من المطار علي السچن علي طول عشان سافرت من غير اذني 
عبدالله بثقه لا لا خلينا صرحاء
 

تم نسخ الرابط