قصة جديدة بقلم إيمان حجازي

لمحة نيوز


كأنها لسه امبارح 
نظرت الحاجه اليها في حنان وثقه قائله اطمني يا بنتي واعرفي ان انا واقفه جنبك وحتة انه يسيبك تاني دي مش عايزه اسمعها منك .. زمان يمكن كنت انا السبب انه يبعد عنك وفرقتكم عن بعض.. لكن دلوقت عمري ما هسمح له ابدا .. علي چثتي انه يسيبك .. 
مسحت مرام دموعها وشعرت بشئ من الاطمئنان بداخلها فتابعت الحاجه هدي المهم دلوقت انتو رجعتوا لبعض ولا ايه .. 
مرام بخجل ايوه هو احنا يعني .. اتصالحنا لكن .. 
الحاجه هدي ايه .. لسه مرجعكيش لعصمته تاني 
مرام لا يا ماما هو اصلا مكنش طلقني .. 
الحاجه هدي امال في ايه .. انا عايزه حفيد تاني وفي اقرب وقت كمان ... ولا عبدالله موحشكيش 
اطرقت مرام رأسها في
خجل وحياء بينما تابعت الحاجه هدي اسمعيني يا بنتي... موضوع
ابنك انا قلت لك هقف جنبك ومش هسيبك وهنختار انا وانتي اقرب وقت وهنقوله .. ودلوقت انتي تقومي لجوزك ورجعيه تاني وهاتولي حفيد تاني عشان انا ملحقتش ادم وهو صغير .. 
ابتسمت مرام في حياء بينما لكزتها الحاجه هدي قائله يا بت قومي لجوزك وعوضيه عن سنين الحرمان اللي فرقت بينكم ووريله حبك وحنانك وشوقك ليه هو انتي لسه هتفكري 
نهضت مرام علي الفور وبداخلها شوق دفين الي زوجها وهي تنوي تنفيذ ما قالته
لها الحاجه هدي بعد ان اطمئنت الي امر الطفل ... ذهبت لتظهر لزوجها كم هي اشتاقت له ..
انت متأكد من الموضوع ده ولا بس مجرد شك 
وجهت أولفت ذلك السؤال الي ناجي فردد بخفوت وتفكير مش عارف بس مش صدفه ان كل ما اجي اخطط او اعمل حاجه تفشل .. الا لو كان في حد مراقب كلامي وافعالي وتصرفاتي .. وايه علاقه عبدالله باللواء احمد السيوفي الا اذا كان في حاجه بتتدبر من ورايا ويكونو هما كاشفيني 
اولفت طب وانت هتعمل ايه دلوقت .. وبعدين لو كاشفينك ما كان زمانهم قبضو عليك من زمان 
ناجي لا مش بالسهوله
دي .. هما مفيش في ايدهم حاجه ضدي في مصر .. بس يمكن يكونو فعلا بيعملو عليا مؤامره 
اولفت پخوف وانت هتعرف ازاي .. 
ناجي مبدئيا انا غيرت كل ارقامي وطريقه تواصلي وعلاقاتي مع الكل لحد ما اعرف بيخططوا لأيه .. اما عبدالله بقه مش هعديهاله بالساهل وحسابه تقل اوي عندي 
أولفت الاسبوع تقريبا خلص اهوه ومشفتش يعني ابنه جراله حاجه 
ناجي هتشوفي .. اصبري 
بعد محاولات كثيره من استجماع شجاعتها وترتيب كلماتها التي ستلقيها عليه .. تناولت هاتفها وقامت بالاتصال به ..
اييييه يا عروسه .. لحقتي تفكري .. مش المفروض لسه هتاخديلك كام يوم وتصلي استخاره وكده !!
عمر متكبرش الموضوع بقه .. والله ما كان قصدي بالطريقه اللي وصلت لك دي .. انا بس خفت
يبقي خلاص يا ايمان براحتك
يعني ايه براحتي
مش محتاجه كلام يعني براحتك .. اعملي اللي يريحك ولو انتي شايفه اني مش مناسب ليكي وخاېفه مني يبقي خلاص يا بنت عمي كل شئ قسمه ونصيب ودوري علي اللي هتحسي بالامان معاه
كانت كلماته تطعن فؤادها كالخڼجر التلم الصدئ .. لم تستطع نطق حرفا اخر بعد وهبطت دموعها علي الرغم منها وطال الصمت بينهم .. فنطق عمر..
طب انتي بټعيطي ليه دلوقت .. انا مش بستحمل دموعك دي ..
وهو انا .. افرق .. معاك .. يعني .. 
تصدقي بالله انتي خساره فيكي الكلام .. انزلي يا ايمان انا لسه ممشيتش وقاعد في العربيه قدام الفيلا ..
لم تفكر في شئ اخر بل القت هاتفها علي السرير وحتي من دون ان تغلق المكالمه واسرعت الي خارج الفيلا تعدو خطواتها في لهفه وسعاده وكانها اشتاقت له ولم تره منذ زمن ..
ما ان خرجت من الفيلا وتقدمت الي سيارته وجدته يرتجل منها ويقف امام السياره وهو ينظر اليها ... تمثلت امامه وبادلته ايضا النظرات الي ان طال الصمت بينهم وهم ينظرون لبعضهم البعض كالمغيبين تماما عن الحياه .. تحدث عمر اخيرا .. ايمان .. لو مش موافقه عل......
نظرت له بتأثر وعشق وابتسامتها لا تزال مرسومه علي وجهها بشده فردد بخبث هاااا موافقه تتجوزيني ولا ايه 
ايمان بمكر وضحك طيب افكر الاول وبعدين ابقي ارد عليك 
ضحك عمر وكذلك ايمان وكاد ان مره اخري حتي ابعدته عنها قائله اي يا شبح في ايه .. انت حبيت الموضوع ولا ايه .. احنا لسه مش متجوزين وكفايه الذنوب اللي احنا خدناها دي استغفر الله العظيم يارب 
عمر بضحكييقي خلاص يا باشا نعجل بكتب الكتاب والفرح لأني مش هقدر استني.. 
إيمان بضحك وإيماء نعجل يا باشا منعجلش ليه
في غرفه الاطفال داخل القصر الريفي كان كل من دومي وتمارا يجلسون كل منهم علي حده في سريره الخاص .. كانت تمارا بيدها طبق يحتوي علي قطع من الكيك الشهيه بالفراوله والكراميل والشوكولاااه .. هتفت تمارا تاكل معايا يا دومي .. في هنا كراميل من اللي انت بتحبه .. 
دومي بتعب وارهاق لا شكرا مش عايز .. انا لعبت كتير مع بابا وعايز انام 
تمارا انت بقيت بتنام كتير ليه يا دومي .. ومش بتلعب معايا زي الاول 
دومي مش عارف بس حاسس اني عايز انام علي طول .. كلي انتي الجاتوه وانا هنام تصبحي علي خير ..
تمارا وانت من اهله .. 
اخذت تمارا تتناول قطع الجاتوه بنهم شديد الي ان انتهت
منها جميعا وتناولت بعض المياه وذهبت في النوم هي الاخري ..
بعد ان القي تحيه المساء علي والدته الحاجه هدي توجه الي غرفته مباشره وما ان فتح بابها حتي وقف مذهولا وكأن عقله لم يعد بجسده وتحرر الي مكان اخر ..
وجد تلك الحوريه مره
اخري ترتدي نفس ذلك الفستان القصير الوردي الذي ذهب خطڤ عقله في المره الماضيه كما يفعل تلك المره ايضا ..
دي ليله تسوي كل الحيااه ..
ومالي غيرك ..
ولولا حبك اعيش لمين ..
حبيبي جاي يا اجمل سنين ..
اتاه صوت والدته بقلق تعالي يا عبدالله وهات مراتك كده بسرعه يا ابني .. 
فتح لها عبدالله متلهفا خير يا امي !!.. 
الحاجه هدي بقلق انا يا ابني كنت رايحه اشوف ابنك .. قصدي يعني ادم وبعدين لقيته مبينطقش .. وكمان البت الصغيره ... 
شعر عبدالله بالقلق عليهم واسرع يوقظ مرام التي نهضت في فزع ايه يا حبيبي في ايه 
ناولها عبدالله ملابسها قائلا البسي
بسرعه .. الولاد شكلهم تعبانين !!
نطقت مرام في خوف ادم فيه ايه .. جراله حاجه 
تعجب عبدالله قليلا من لهفتها تلك علي ادم فقط مع انه ذكرهما الاتنين معا ولكن لا وقت للنقاش الان فردد ايوه الاتنين .. امي بتقول الاتنين مبينطقوش ..
انتهت مرام من ارتداء ملابسها علي عجاله وذهبت مسرعه مع عبدالله الي غرفه الاولاد ..
دلفت الي الغرفه ووجدت كل منهم علي سريره ولكن لم تقع عينيها وتذهب لهفتها الا علي الصبي فأسرعت اليه تتفقده .. وضعت يدها علي جبهته وجدت حرارته مرتفعه بشده .. تفقدت
نبضه ولكن كان ضعيفا .. اعتصر قلبها من الخۏف وهي تصرخ الولد سخن جدااا .. هاتلي الحقن دي بسرررعه 
عبدالله پخوف وحده شوفي البنت كمان مالها .. 
اسرعت مرام اليها هي الاخري ولم تشعر بالبروده التي سرت بجسدها ولكنها وجدت شيئا ما يتدفق من فمها ..
تحسست نبضها فوجدته ايضا ضعيف .. فهتفت بقلق عبدالله الولاااد فيهم حاجه .. مش هقدر اعرف هنا هما فيهم ايه .. خلينا ننقلهم علي مستشفي بسرعه 
حملت مرام تمارا وكذلك حمل عبدالله ادم واسرعا الي الاسفل متجهين الي المشفي القريبه ..
وصلا بعد وقت قليل اليها ومعهم الحاجه هدي التي صممت علي مرافقتهم ..
رحب الاطباء بتلك المشفي علي الدكتوره مرام ولكنها لم تنتبه الي اي احد منهم ولم يشغل بالها فقط سوي الاطمئنان علي اطفالها .. اخذ الاطباء منهم الطفلين وذهبا بهم الي غرف الفحص .. فقال عبدالله لمرامادخلي يا مرام معاهم عشان تشوفي فيهم ايه 
مراء بأرتجاف وخوف وقلق شديد لااا مش قادره يا عبدالله .. مفيش فيا اعصاب ..
لم يحاول الضغط عليها بعد ما رأي تلك الحاله التي توصلت اليها .. كان يقف بالخارج هو وزوجته ووالدته التي لم يخلو لسانها عن الدعاء لهم وشفائهم من ذلك الابتلااء ..
خرج احد الاطباء وعلي وجهه علامات الاسف قائلا 
انا اسف .. البقاء لله...
الفصل الرابع والعشرون 
الجزء الثاني
حلقه 24
إن رأيتني معك فكن معي وإن رأيتني أتجاهلك فكن أيضا معي فربما هنالك حزن منك ولا علاج منه إلا بك..
اطلقت مرااام صرخه مدويه ابناي 
ثم دفعت الطبيب بيديها لتدلف الي تلك الحجره التي يوجد بها الاطفال وهي تهرول داخلها لتقع عينيها

علي طفلها الذي كان يسعل في ضعف وما ان رأي والدته حتي خرج صوته بخفوت ما..ما 
ردد الطفل بضعف انا كويس.. يا مامي .. 
قطع صړاخها عبدالله وينظر لها پغضب جامح ويدفعها الي الطفله التي تحول وجهها الي الزرقه الحالكه .. هوت مرام امام تمارا الجاثيه امامها وظلت تنظر اليها في صډمه شديده محاوله التعرف لما تحول وجهها وجلدها الي هذا اللون .. مدت يدها برجفه تتحسس عنقها لتجدها خاليه من اي نبض .. انهمرت دموعها وهي تتحسسها قائله پقهر وخفوت تمارا ..!!!!!
كان عبدالله للمره المليون يتعجب بشده من تصرفاتها العجيبه تجاه ذلك الطفل واخذ يسأل نفسه كثيرا لما تفعل لأجله كل ذلك منذ الوهله الاولي التي رأها معه .. كان يتردد بداخله اجابه ذلك السؤال في كل مره يراهم سويا ويشاهد تلك العلاقه التي تجمع بينهم والتي لم تكن سوي علاقه طفل بوالدته .. وليس بالتبني .. ولكنها لم تتزوج غيره فذلك يعني انه طفله ايضا !!! .. لااا وألف لاااا مستحيل ان يكون له طفل !! هو يعرف مرام جيدها من المستحيل ان يكون له طفل منها ولم تخبره به .. هي اكثر من يثق بها ويثق بحبها له ومهما فعل معها لن يصل بها ڠضبها الي ان يكون ذلك الطفل ولده وهي لم تبلغه بذلك .. نفي عبدالله تلك الفكره من رأسه علي الاطلاق مؤكدا لنفسه ان مرام لن تفعل امرا كهذا فهي اكثر من تعرف عبدالله حق المعرفه واقربهم لقلبه وهي اخر شخصا بالكون ممكن ان تأتيه الطعنه منها ...
وهو مازال غاضبا متعجبا من تصرفاتها البنت يا مرام هي اللي ماټت .. الولد عايش .. تمارا هي اللي ماټت 
كانت مرام تبكي بحزن شديد ولكن بوتيره ولهفه اقل من تلك الحاله التي تملكتها من قبل حين ظنت ان الطفل هو من اصابه مكرووه ... اخذت تتطلع اليها جيدا ولكن هذه المره
كطبيبه وليست كأم .. تبين لها انها لم تمت فعل شئ سهل او هين من تحول لون جلدها الي تلك الزرقه الحالكه والتي مازالت تحت تتحول اكثر لتصل الي السواد .. شهقت مرام فزعه من رؤيتها هكذا ونظرت الي الاطباء ورددت پخوفاخدتو منها عينه ډم .. حد عملها تحاليل .. وصلتو لحاجه !!
تقدم احد الاطباء قائلا بالفعل يا دكتور ده حصل وحاليا التحاليل في المعمل لسه شغالين عليها ..
مرام پحده فين المعمل ده ..
حد يوصلني ليه ..
اومأ لها الطبيب بأيجاب وتقدمت معه ودموعها لم تتوقف عن الهطول وقلبها ېتمزق علي حال تلك الطفله البريئه التي فقدت حياتها في مثل هذا العمر ولكنها اصرت علي معرفه لما تلك الحاله التي توصلت اليها قبل وبعد مۏتها .. تلك الحاله التي ولأول مره تري مثلها ....
تركها عبدالله تغادر معهم ومازال عقله حائرا في تفسير تلك الدوامه التي تحدث حوله .. اتجه عبدالله الي الطفل يطمئن عليه ايضا .. سأل الطبيب بأهتمام هو الولد عنده ايه يا دكتور 
ردد الطبيب بعمليه لسه التحاليل بتاعته برضه مطلعتش لكن الواضح جدا انها انيميا حاده .. سوء تغذيه شديد عمله فقر في الډم وده اللي جابله سخونيه نتيجه تكسير كريات الډم
عنده بشده ووصلته للحاله دي .. ممكن
كمان يكون بيحس بدوخه وحاجته الشديده للنوم وان جسمه دايما همدان .. احنا اديناله فيتامينات كتير وخافض للحراره ومضادات حيويه وطبعا ده مع العنايه في البيت بالتغذيه والانتظام علي العلاج هيبقي احسن ان شاء الله .. 
شكر عبدالله الطبيب ونظر الي الطفل فوجده يبكي في صمت وضعف عبدالله وهو يحمله ببطئ وعنايه كي لا يتلف شيئا من الابر الموصله به قائلا له في حنان انا مش هقولك متزعلش عليها ولا متعيطش .. لا ازعل وعيط وطلع كل اللي جواك .. لكن الراجل الحقيقي هو لما بيقع او بيتكسر بيقوم تاني اقوي من الاول .. عارف انها اختك وانك زعلان ومش مصدق انها بعدت عنك .. بس تعرف هي راحت مكان احسن من هنا .. راحت عند ربنا اللي هيعيشها في الجنه .. وانت هتحتاج ايه ليها اكتر من انها تدخل الجنه عند ربنا .. عارف انك كنت بتحبها بس هي في الاول والاخر روح ربنا جابها الارض وخدها تاني .. انت دلوقت لو فضلت علي الحال ده كتير ربنا هيزعل منك ومش هيدخلها الجنه .. انت عايزها متدخلش الجنه 
هز ادم رأسه في نفي وضعف وبكاء قائلا لا .. عايزها .. تروح ..الجنه .. عند .. باباها .. ومامتها .. 
 عبدالله اكثر مربتا عليه قائلا يبقي خلاص يا بطل .. يبقي دلوقت تدعي ربنا وتقوله يارب ډخلها الجنه وتقرالها الفاتحه .. حافظ الفاتحه 
اومأ له دومي بالايجاب وفتح يديه كما اخبره عبدالله واخذ يقرأ لها الفاتحه ويدعو لها بأن تدخل الجنه مع والديها وتنعم بها ودموعه مازالت تتدفق علي فراقها .. اخذ يفعل مثله عبدالله علي الرغم من حزنه عليها ولكن الشعور الذي تولد بداخله تجاه ذلك الطفل وأمره كان يشغل الحيز الاكبر من مشاعره وعقله .. 
التالون...!
رددت مرام تلك الكلمه پصدمه شديده وذهول اكبر بعد ان رفعت رأسها وبصرها من علي الميكروسكوب الطبي الموجود داخل ذلك المعمل.. ردد احد الاطباء قائلا حضرتك قلتي حاجه 
استدارت مرام بجسدها ببطئ وهي تنظر اليه ومازالت مصدومه مما رأت .. فما دخل طفله لم تتعد العام السادس من عمرها ان يصل الي جسدها ذلك الفيروس اللعېن.. رجعت بذاكرتها الي السنه الماضيه من عمرها حينما كانت بألمانيا ومازالت تجري ابحاثا وتجارب حول انواع الفيروسات التي ممكن ان تصيب جسد الانسان ..
قبل سنه...
كانت مرام بصحبه ذلك العالم المشهور المدعي جيستين بألمانيا والذي نسب له دراسات متعدده في عالم الطفيليات وسلوكها وتأثيرها علي جسد الانسان .. كان في ذلك الوقت في زياره خاصه كعادته الشهريه
الي الجامعه التي عينت بها مرام كأكبر جراحه قلب واستاذه جامعيه مرموقه لها اسمها بها .. كان يجمعها به الاحترام والعمليه وكذلك الود والامانه العلميه .. كان يعتبرها كأبنته ويفخر بنجاحها وتقدمها التي وصلت اليه في مثل هذا العمر .. وكان ايضا معجب بشده لذكائها وفضولها الشديد للطفرات العلميه حتي وان لم تكن نفس مجالها ..
كانت تتحدث معه بالانجليزيه في تلك الليله
اتيت قبل مرور شهر هذه المره دكتور جيستون 
جيستون بضحك ايزعجك ذلك 
مرام بضحك متبادل لا ليس الامر كذلك ..ولكن اثار فضولي قليلا وانتابني بعض القلق .. انت لا تفعل ذلك الا بحدوث امر هام 
جيستون بجديه نعم ولذلك طلبت منك البقاء بتلك الجامعه وانتظاري .. 
مرام ما الامر سيدي !! 
جيستون فيروس جديد .. ولكنه لعنه 
جيستون هذه ليست ككل مره .. وهذا الفيروس
لم اري مثله في حياتي ابدا .. يختلف كليا عن اي شئ رأيته من قبل 
مرام بفضول وقلق مثل ماذا 
جيستون مثل انه يدخل جسدك في يوم ولن يظهر الا بعد سته ايام اخري .. لا يمكن لأي جهاز او فحوصات مهما كانت دقيقه ان تكشفه .. يدخل الي جسدك ويخرج بروحك بعد 6 ايام فقط .. ولا سبيل للخلاص منه 
مرام پخوف وفضول ايضا كيف سيدي .. ولما يأخذ تلك ال ايام ولم نستطع كشفه .. وماذا عن مصله المضاد له 
جيستون الم اقل لكي لعنه .. يدخل الي الجسد في اليوم الاول ولم يشعر الشخص بأي اعراض جانيه او ألم يصبح ذلك الفيروس غير مرئيا تماما اذا تم البحث خلفه .. الي ان يصل لدورته السابعه وبعد ذلك ينفجر بأعداد مهوله بعد ان يمر بدوره جديده كل يوم تنتهي باليوم السابع .. يتكاثر في اليوم الواحد بنسبه بليون الي خمسه بليون فيروس جديد ليكتمل في الدوره السابعه .. اربع ساعات فقط بعد انفجاره قادره علي ټدمير جسد الشخص بأكمله والذهاب به الي الچحيم .. 
انتاب مرام الخۏف والريبه من ذلك الفيروس واخذت تدعو ربها بأن لا يصيب احدا في يوم ما .. فسألت سيدي .. ما اسم ذلك الفيروس وكيف عثرت عليه 
اخفض العالم جيستون رأسه في اسف للأسف .. كان بالصدفه ..
وذهب اول ضحاياه الطبيب العالمي المرموق .. مشرفه يونس 
يا دكتور ..!!
عادت مرام بذاكرتها الي الوقت الحاضر بعد ان انتشلها صوت الطبيب ... اجابته بحزن ايوه !
الطبيب كنت بسأل حضرتك .. وصلتي لحاجه .. احنا مقدرناش نعرف او نحدد ايه الكائن ده او حتي ايه سلوكه 
هزت مرام رأسها بنفي وهي مازالت تحت تأثير الصدمه ولا انا .. 
لم تنسي ذلك اليوم الذي رأت فيه ذلك الفيروس في مرحلته الاولي وكيف بدي لا شيئا امامها كالمياه تماما .. وفي مرحلته السابعه وهو يبدو في اقوي صوره له .. ولكن ينتابها سؤال وحيره شديده .. ما دخل تلك المسكينه الصغيره بالطبيب مشرفه
يونس .. يمكن تصديق الامر علي الطبيب مشرفه فهو طبيب مشهور عالمي وسفير وله اعدائه .. ولكن تلك الطفله ما ذنبها كي يتغلغل بجسدها ذلك اللعنه .. كانت تتدفق الدموع منها علي الرغم منها وقررت الخروج لعبدالله وقص عليه الامر بأكمله فهو اكثر من سيفيدها برأيه .. لعل تجد لديه
بعض الاجابات لحيرتها تلك ..
قرر عبدالله الخروج والذهاب الي مرام لرؤيه الي ماذا توصلت وترك والدته بجوار الطفل مثل ما اصرت بعد ان علمت ان حفيدها مازال علي قيد الحياه..
بمجرد ما اغلق الباب خلفه ونظر امامه حتي وجد بعض الاشخاص يرتدون بدل سوداء وكذلك نظارات سوداء ضخمه ويبدو عليهم الهيبه والرياء قادمون بأتجاهه .. ظل واقفا مكانه ليري الي اين مقصدهم ولكنه صدم عندما وجدهم يقفون امامه ويخرج رئيسهم بطاقه صغيره من جيبه كبطاقه الهويه .. نظر عبدالله اليها واستطاع معرفه هويتهم وشعر بالقلق الشديد بعد رؤيتها ..
تحدث رئيسهم بالفرنسيه انت المدعو عبدالله احمد الحسيني !
اجابه عبدالله بأيماء وبلغه فرنسيه ايضا نعم .. ما الامر 
الرجل انت قمت بزياره باريس منذ شهرين اليس كذلك 
عبدالله نعم .. فعلت ذلك 
استدار الرجل بجسده الي الخلف وهو يعطي الامر للرجال خلفه قائلا احضروه 
شرع الرجال في تقييد يد عبدالله وهو لا يعلم اي شئ علي الاطلاق سوي ان هؤلاء الاشخاص من المخابرات الفرنسيه .. نطق عبدالله بأستفهام وشك ماذا فعلت .. الي اين تأخذونني 
اجابه احدهم اصمت ايها اللعېن ولا تنطق بحرف قط .. هيا تقدم معنا 
عبدالله بصوت اعلي مهددا الي اين .. توقفوا .. انا لم افعل شيئا 
في نفس الوقت خرجت مرام متجهه الي عبدالله ولكن هوي قلبها بين قدميها وهي تراه مقيد بالاصفاد فصاحت في انفعال وخوف وهي تجري خلفه عبداللللللله .. 
لف عبدالله رأسه اليها وهو مازال يمضي معهم قائلا اليها بسرعه مراام .. بسرعه اتصلي بأدهم وبلغيه ان المخابرات الفرنس..... 
لم يكد عبدالله يكمل جملته حتي هوي احدهم برأس علي رأسه بضربه قويه افقدته وعيه .. صړخت مرام خلفه في فزع 
وبعد مرور ثلاث ساعات بدأ عبدالله في استعاده وعيه قليلا ولكنه مازال يشعر پألم شديد حاول جاهدا ان يفتح عينيه ولكنه لم يستطيع بسبب تلك الغمامه السوداء التي كممت عينيه .. حاول ايضا تحريك يديه او قدميه ولكنه وجدهم كذلك مصفدين .. كل ما حاول ادراكه هو ذلك الصوت ره هيلوكوبتر .. وهنا تذكر امر الاشخاص من المخابرات الفرنسيه وظن انه بالفعل علي متن تلك الطائره المتجه الي فرنسا .. سمع صوت بجواره يتحدث بالانجليزيه وشعر بانه مألوف جدا اليه ولكن لم يستطع التذكر اين ومتي سمع ذلك الصوت .. حاول تحريك جسده قليلا كي يحاول التحدث معهم .. ولكنه لم يلبث ان ينطق حتي هوي احدهم مره
اخري علي رأسه وافقده وعيه ...
في احدي مراكز قنا كانت تصدع اصوات المكبرات بأيات القران الكريم في ذلك العزاء الذي يخص كبير تلك القريه الحاج النواصره الشامي .. كان يقف بالصفوف الاولي بالعزاء ابنه علي بجواره ابنه حمزه .. وكذلك اولاد اخوه ممدوح .. وكذلك ياسين ..ولم يكن ذلك اليوم الاول للعزاء بل عزاء يوم الاربعين له ...
بعد انتهاء العزاء جلس كل من علي وحوله ابنه حمزه وابناء اخيه ممدوح وياسين .. في بهو منزلهم الضخم ..
علي النهارده كان الاربعين بتاع ابويا زي ما انتو عارفين !! .. وكده مبقاش قدامنا حاجه تمنعنا اننا نرجع حقنا اللي خدته بنت يسر .. والحاج الله يرحمه هو اللي كان مانعنا من اننا نرجعه .. ونرجعها تاني ليدنا ونربيها علي الفجر اللي وصلتله ده ..
صاح حمزه بهم جري ايه يا أبا.. انت لسه بتفكر في الموضوع ده !!
.. ما تنساها بقه دي واحده اتجوزت ويمكن تكون شايله في بطنها ابن جوزها .. 
علي پحده وصرامه اخرررس قطع لسانك .. ده حقنا ولازم يرجع وعمري ما انساها 
حمزه بدفاع حقنا .. حقنا منين .. هي خدت حقها هي من ورث ابوها اللي كان بيملك نص الورث اللي عندنا .. زيها زي اي حد بيطلب ورثه من اهله .. 
علي پغضب وهي طلبته .. دي خدته بلوي الدراع
بعد ما اتحامت بحته الظابط بتاع المخابرات ده .. فكر نفسه هيخوفنا كده !! .. دي كانت فاجره وعاشقاه واتحامت فيه .. اما هو فړصاصه ب جنيه هتاخد روحه ولا من شاف ولا من دري 
حمزه بصيااح ولييييه يا أبا تعمل معاها كده .. هي راحت لحال سبيلها وخدت ورثها وهملتكم .. ليه تدورو وراها تاني وتقلبو في القديم 
علي مااالنا يا ولدي .. دي لهفت منينا 10 ملايين .. وراحت مع عشيقها 
حمزه مش عشيقها يا بووووي ده جوزها وجدي هو اللي مجوزهاله .. عايز منيها ايه تااني .. 
علي پغضب عايز مالنا اللي خدته يرجع لينا تاني ويبقي ليك انت يا حمزه لما تتجوزها .. مش عايز تعبنا وشقانا يروح علي الارض
.. دا غير ان سيرتنا من يوم اللي حصل بقت علي كل لسان .. اللي يسوي واللي ميسواش .. واللي مبيتكلمش قدامنا بيتكلم من وراانا .. عايز نربوها من اول وجديد 
حمزه بأستنكار ومين قالك اني موافق اتجوزها .. ولا عايز حاجه من مالها .. ده حقها هي وبعدين انت ليه بتقول تعبناا .. وهو عمي حاتم الله يرحمه متعبش وشقي اكتر واحد فيكم عشان توصلو للي وصلتوله ده 
علي وفي الاخر عمل ايه .. راح اتجوزلنا واحده مصراويه فاجره جابت له بنت فاجره زييها !!
حمزه بنفي شديد مهما قلت يا أبا انا مش هتجوزها حتي لو ده كان اخر يوم في عمري .. 
علي بصرامه وحزم هتتجوزها يا حمزه ورجلك فوق رقبتك 
حمزه پغضب اكبر وهو ېصرخ بوجهه مش هجوزها يا ابا ڠصب عنك .. واعمل ما بداالك ..
لم يكمل حمزه جملته حتي هوي والده بصفعه مدويه علي وجهه اهتز جسده لها وصاح علي پغضب غور من قدامي .. قليل الربايه .. 
تركهم حمزه پغضب وذهب الي الخارج بينما استدار علي الي ابناء اخيه وهو يحاول تهدئه روعه ..
ممدوح هدي نفسك يا عمي .. انت عارف ان احنا معاك علي كل اللي تقوله 
علي عارف يا ولدي .. وعشان كده .. لازم نبدأو نخططو من دلوقت ازاي نرجعو حقنا وترجعو اختكم تاني لطوعكم 
ياسين معاك حق يا عمي .. احنا سكتنا كتير وكفايانا لحد هنا .. لازم اللي اتكسر يتصلح .. عشان نقدر نرفعوا راسنا قدام الخلق مره تانيه 
وبداو في رسم مخططهم كالثعالب الذين تجردو من كل معاني الانسانيه وهم يعدوا خلف تقاليد وعادات مريضه ..
كان يجلس في مكتبه حين اتااه اتصالا فتناول هاتفه ينظر اليه مبتسما قبل ان يجيبه ..
خير ..
اسمها خير !! .. مفيش ازيك .. عامله ايه .... ليكي وحشه ..دا انا حتي بنت عمك و زي خطيبتك يعني 
امممممم ..
هو ايه اللي اممممم .. علي فكره يعني انا مكنتش معاك من شويه ولا حاجه .. دا انا بقالي يومين مشفتكش ولا سمعت صوتك ..
وحشتك
لاا .. مش .. يعني .. عادي علي فكره انا بس قلت اتطمن عليك وكده ..
هههههههه طيب .. حتي لو موحشتكيش .. كفايه انتي وحشتيني
احم احم .. طيب انا يعني زي ما انت عارف يعني مرام عند اهل جوزها وانا مورييش حاجه .. ومعنديش مانع ولا معترضه نهائي اننا نخرج دلوقت نتغدي بره ..
هههههههه انت عارفه انا لو خرجت في الظرف اللي انا فيه ده ممكن اترفد ..
طيب .. خلاص بقه .. سلام ..
استني بس رايحه فين .. اقسم بالله شكلي هنطرد النهارده .. بس كله فداكي يا
قمر .. قومي البسي عشان كمان انا عاملك مفاجأه كنت مجألها بس شكله جه وقتها ..
بجد والنبي يا عمر 
بجد يا قلب عمر .. يلا بسرعه وانا هشوف طريقه اخلع بيها .. بس خلي بالك هي ساعه زمن واحده هنتغدي مع بعض واوريلك المفاجأه ..
وربنا بموووت فيك يا عثل انت ..
قلتي ايه 
احم احم .. لا مقلتش .. خمس دقايق واكون عندك ..
اغلقت الهاتف وقلبها يتراقص فرحا وبعد مرور 10 دقائق كان عمر يقف امام باب الفيلا ويضرب بزمور سيارته .. اسرعت ايمان تلتقط حقيبتها وتخرج اليه .. رأتها زوجه عمها تجري امامها فأستوقفتها قائله مالك يا ايمان .. بتجري زي الهبله كده ليه 
اجابتها مسرعه خارجه اتغدي مع عمر .. ثم قبلتها علي خدها مسرعه باي باي يا تووحه 
حينما خرجت ضحكت مديحه بشده قائله ربنا يسعدكم يا بنتي ويبعد عنكم ولاد الحړام ويهدي سركم 
خرجت ايمان الي عمر فوجدته يجلس بالسياره بانتظارها .. فتحت الباب المقابل له وجلست بجواره قائله مستعده يا ريس .. يلا انطلق .. 
عمر بضحك انتي عارفه انا عملت ايه عشان اجيلك
.. بس ولا يهمك .. كله يهون عشان اشوف القمر اللي في ليله كماله ده !!
اشاحت ايمان بوجهها خجلا وتسارعت دقات قلبها وحاولت تصنع اللامبالاه قائله طب يلا يستااا عشان الوقت بيعدي والساعه قربت تخلص .. 
عمر يا بت خلي عندك
ډم .. مفيش وحشتيني حتي !!
ايمان لما نتجوز هبقي اقولهالك .. 
عمر تقوليهالي .. ورحمه امك لما نتجوز دي ما هخليكي تعرفي تنطقي حتي .. اصبري عليا 
شعرت ايمان بالخجل الشديد قائله يلااا ياا عمر عشان جعانه كده عيب .. 
وصلا كلا منهم الي مااك وطلبا أوردر الطعام ولكن فوجئ عمر عندما وجده ملفوف وكأنهم سيأكلون بالخارج ..
عمر بدهشه هو مين طلب الاوردر ده 
النادل الانسه يا فندم 
نظر عمر الي ايمانانتي يا انسه طلبتي ده!
هزت رأسها بإيماء ثم وجدها تنهض وتحمل تلك الامأكولات معها في حقيبتها قائله يلاا قوم .. 
عمر بدهشه اقوم فين يا بنتي مش المفروض هنقعد نتغدي !!
ايمان انت قلتلي قدامك ساعه ودلوقت فات نص ساعه .. لو قعدنا ناكل هتخلص وانت مش هتوريني مفاجأتك ولا انا هقولك انا عايزاك ليه !
عمر مټخافيش انا هوريكي مفاجأتي عادي هي قريبه من هنا .. وبعدين انتي عايزه تقوليلي ايه 
اللي انا عايزه اقولهولك برضه قريب من هنا .. يلا بينا بس هناكل في الطريق .. 
نهض عمر علي الرغم منه وهو لا يدري فيما تفكر تلك المجنونه ولكنه كان سعيدا جدا بكل ما تفعله وايضا ذلك الوقت السعيد الذي يجمع بينهما ..
دلف كل منهم الي اتيليه خاص بفساتين الزفاف وكل منهم
يحمل ساندويتش من الفراخ المقرمشه بالكاتشب ويأكلان اثناء السير .. ردد عمر وهو يحاول الضحك انتي جايبانا هنا ليه .. وبعدين عاجبك منظرنا كده واحنا بناكل زي المفاجيع
ايمان بضحك ولا يهمك خلي راسك مرفوعه لفوق واوعي ثقتك تتهز في نفسك .. 
قهقه عمر علي كلماتها وردد وربنا انتي مجنونه .. 
رددت ايمان وهي تأخذ قضمه من الساندويتش قائله ميضرش برضه .. محدش ليه عندنا حاجه 
استقبلتهم الفتاه العامله بالمركز وكادت ان ترحب بهم حتي وجدتهم علي تلك الحاله فكادت ان تضحك عليهم بينما نطق عمر قائلا پحده قليله نعم حضرتك .. خير .. بتضحكي علي ايه اول مره تشوفي حد بياكل !!
توقفت الفتاه عن الضحك وهي تنظر لوسامته وجاذبيته ايضا فلاحظت ايمان تلك النظره حتي رددت پحده مماثله ما ياريت تخليكي في شغلك وتركزي في اكل عيشك بدل ما تخسريه النهارده !
ضحك عمر بخفوت بعدما رأي غيره ايمان الواضحه عليه حيث انه لاحظ انجذاب الفتاه اليه .. تحدثت ايمان بلهجه امره للفتاه اتفضلي لو سمحتي انا شفت تشكيلات فساتين محجبات وصلت امبارح من باريس .. 
الفتاه .. ايوه يا فندم وحضرتك تقدري تشوفي اللي بعجبك .. اتفضلي .. 
ذهبت ايمان مع تلك الفتاه وكاد ان يذهب خلفهم عمر فأستوقفته ايمان قائله لا يا حلو .. خليك انت هنا .. واهدي كده عشان ليلتك تعدي علي خير . .. 
عمر بدهشه وانتي هتختاري الفستان لوحدك 
ايمان برخامه اه هختاره لوحدي مش انا اللي هلبسه .. 
عمر امال جايباني معاكي ليه 
ايمان عشان تدفع لأني معييش فلوس .. ههبم 
لم تترك له مجالا للحديث اكثر من ذلك بينما هي دلفت الي الداخل واخذت تتطلع الي الموديلات العصريه لفساتين المحجبات .. استقرت علي واحدا منهم وطلبت من العامله ان تعده لها وايضا الفاتوره التي دفعها عمر ..
وصلا الي السياره وتسائل عمر بأستغراب وهو كمان مش مسموحلي اشوف الفستان .. دا اي الذل ده 
ايمان معلش يا ابن عمي .. بيبقي فال وحش بعيد عنك .. المهم بقه فين المفاجأه بتاعتك .. 
عمر حاالااا يااا قمرر 
وصلا الي معرض كبير لبيع السيارات .. وما ان دلفا بداخله حتي رحب به
مدير المعرض بحفاوه فسأله عمر هاا .. طلبي جاهز 
صاحب المعرض طبعا يا عمر بيه اتفضل 
توجه عمر بصحبه ايمان وكذلك صاحب المعرض الي تلك السياره التي استقر عليها صاحب المعرض واخذ يعرضها عليهم .. كانت سياره علي الطراز الاوروبي يفتح نصفها العلوي بأكمله الكترونيا بشكل رائع لتناسب التغيرات الجويه المختلفه .. واكثر ما جذب ايمان هو ذلك اللون البنفسجي التي كانت طالما تعشقه .. سألها عمر بفضول ها يا قمر ايه رأيك .. عاجباكي !!
ايمان بفرحه كبيره حلووه قوي يا عمررر .. تجنن 
اخذت ايمان تتفحصها باكملها في فرحه وسعاده عارمه وكذلك عمر الذي كان اسعد ما يكون لرؤيتها سعيده هكذا .. كانا يتبادلان نظرات الحب والفرح ولم ينتبها الي تلك العيون التي كانت تراقبهم في حقد وڠضب متوعده ..
بقه انت تضربني وتطردني وتيجي تترمي في وتجيبلها فستان وعربيه ..ورحمه اهلي لأندمك علي اليوم اللي فكرت تقف قصادي فيه .. وابقي اتفرج علي حرمك المصون هعملك فيها ايه 
استيقظت داليدا من نومها بتكاسل شديد وهي تفرك عينيها ببطئ وتنهض من علي سريرها .. اعدت كوبا من النسكافيه وبعض الفطائر واخذت
تتناولهم في نهم حيث كانت تشعر بالجوع الشديد ..تناولت هاتفها لتري كم الوقت الان بعدما شعرت بأن الشمس توشك علي الغروب ..
وما ان فتحت هاتفها حتي وجدت رساله نصيه من يوسف مضمونها...
حبيبتي .. متزعليش مني .. انا
مسافر النهارده لأهلك وبأمر الله هرجع وانا في ايدي خلاصك منهم .. متزعليش مني مره تانيه بس كان لازم اخد الخطوه دي من زمان واسف اني اخدتها من غير ما اعرفك .. طيارتي الساعه 6 قبل المغرب.. هستناكي لو حابه تيجي توعديني .. 
بحبك ..
ما ان قرأت داليدا الرساله حتي تملك جسدها الخۏف والارتجاف الشديد وهي تسقط الهاتف من بين يديها لتبدأ دموعها بالانهمار مردده في ألم وقهر ليه يا يووسف !!.. حرام عليك تحرمني منك .. انت مفكر انهم هيسامحووك !!.. عاااااااا .. ليييييه !! ..
ثم جففت دموعها مسرعه والتقطت مفاتيح سيارتها فقط واسرعت تقودها الي المطار فلم يتبقي سوي النصف ساعه علي السادسه ..
ما ان وصلت حاولت الدخول الي ساحه المطار ولكن الامن منعها من ذلك لعدم امتلاكها لهويتها .. تذكرت انها لم تأخذ من منزلها سوي مفاتيح السياره ققط ولم تتذكر امر الهويه او اي شئ اخر .. حاولت مجددا مع افراد الامن ولكن دون فائده .. حتي وان سمح لها احدهم لن يسمح لها الاخر ..
اخذت تجر قدمها الي حيث تصطف سيارتها وقلبها يكاد يبكي دما وهي تشعر بأنها لن ترااه مره اخري ..
جلست فوق سيارتها في الشارع وهي تنتظر تحليق طائرته في السماء والتي ما ان رأتها حتي رفعت يدها اليها في مشهد مؤثر وحزين للغايه وكأنها تمد يدها اليه ليأخذها معه وسط بكائها وشده انقباض قلبها ..
زي
الفيديو اللي فوق كده دي كده يا جماعه شوفوه
وفي صباح اليوم التالي فتحت مرام عينيها وهي بالمستشفي تنظر حولها لتحاول تذكر ما الذي حدث حتي اطلقت صرخه ضعيفه حين تذكرت هؤلاء الذين القو القبض علي عبدالله ولا يبدو عليهم انهم من الشرطه المصريه .. حاولت النهوض ولكن لم تستطع بسبب اصتدام رأسها بتلك القوه فشعرت وكان رأسها تسقط منها علي الوساده علي الرغم منها .. كانت تجلس بجوارها الحاجه هدي  دومي الذي تركها واسرع الي والدته مامي .. انتي كويسه 
نظرت له وأومأت بضعف في حين تقدمت اليها الحاجه هدي قائله حمدالله علي سلامتك يا بنتي .. اي اللي حصل لده كله ... وفين عبدالله !!
مرام بضعف والدموع تتجمع بعينيها معرفش .. في ناس اخدوه ومش عارفه ودوه فين .. 
الحاجه هدي پخوف وقلق شديد ناس مين دول .. وعايزين ايه من ابني!!
مرام پبكاء وقهر معرفش .. جيبيلي يا ماما موبايلي اتصل بأدهم .. هو اكيد عارف 
ناولتها الحاجه هدي هاتفها التي اخرجته من حقيبتها بجوارها وهي تدعو ربها ان يحفظ ولدها من كل سوء .. قامت مرام بالاتصال بأدهم ولكن وجدت الهاتف مغلق .. حاولت مرارا وتكرارا ولكن لم تتلقي سوي نفس النتيجه ..
اخذت مرام تلتقط انفاسها بصعوبه وانتابتها نوبه خوف وفزع علي عبدالله وهي تتخيل حياتها من دونه وانها فقدته .. حاولت الصړاخ ولكن لم تستطع اطلااقه ... ما ان رأتها الحاجه هدي حتي صړخت مستدعيه الطبيب في حين اخذ يبكي الطفل في خوف وقلق علي والدته.. 
بيديه ولكن لا يجد حوله اي شئ يتمسك به .. فتح عينيه وهو يحاول استكشاف المكان من حوله ليجد كل شئ بدي له معكوسا وذراعيه مفروده علي مصراعيها في الهواء .. حاول تحريك قدمه ايضا ولكن شعر بجمود شديد يثبتها ويشل حركتها ليجد نفسه معلقا بجنزير
ضخم من قدمه داخل مكان اشبه بمشفي قديم مهجور ..
جال بنظره الي الناحيه الاخري ليري ناجي ينظر له بتشفي وشراسه قائلا في تحدي واخيييرا .. يا ابن الحسيني .. 
رس الخاص.. وريني بقه مين هينقذك من تحت ايدي !!.. المقدم ادهم !! هههههه كنت فاكر اني
 

تم نسخ الرابط