قصة جديدة بقلم إيمان حجازي

لمحة نيوز


مع بعض .. انت متعملهاش عشان بكده هتخرسها وهتخسر سمعتك والشو اللي جايلك من وراها 
اسرعت اولفت حين رات الحوار يبدأ في الاشتعال ..رددت بمكر ايه يا ناجي اللي انت بتقوله ده !! .. انت لو فكرت تعمل كده هتبقي
لا اخويا ولا اعرفك ومش هتخسر مرام بس لا هتخسرني انا كمان لو فكرت تأذيها .. فأرجوك اهدي واتكلم بطريقه احسن من دي
زفر ناجي في تنهد قائلا انا هادي اهوه .. ممكن بقه معاليها تقولي كانت فين وهي عندها النهارده افتتاح الصرح والبرنامج !! 
قبل ان تجيب مرام اسرع عبدالله في استراليا .. 
اسرع ناجي بنفي شديد كداب مكنتوش في استراليا 
قال عبدالله بدهاء ضاحكا لا كنا هناك بس انت اللي مدورتش كويس 
ناجي بتردد ومين قالك اني دورت اصلا .. انا بس .. عشان مرام ملهاش شغل هناك واستحاله تكون هناك
عبدالله وهو يراه قد كشف نفسه ههههههه ومين قالك
اننا رحنا عشان شغل .. احنا كنا بنتفسح عادي واديك قلتها ان الصرح والافتتاح النهارده .. واظن دلوقت احنا في مصر وقبل المعاد بكتير .. وعلي فكره انا بجاوبك علي اسألتك دي بس لحد بكره وبعد كده هيبقي في كلام تاني 
ناجي بقلق يعني ايه !! 
عبدالله بثقه يعني يا باشا تفضيلي نفسك او أولفت هانم بما ان هي اللي معاها الحساب بكره علي رواق كده عشان نتكلم بخصوص الشغل اللي بينكم وبين مرام 
أولفت پخوف ايضا بخصوص الشغل ازاي يا عبدالله !! 
عبدالله بهدوء وابتسامه بكره يا أولفت هانم متستعجليش علي رزقك .. ومعلش بقه زي ما انتم شايفين احنا راجعين من سفر ومحتاجين نرتاح شويه قبل الشغل بكره 
ثم مال علي ناجي قليلا وردد وعلي فكره مش من الذوق خالص انك تدخل بيت مش بيتك بالطريقه دي حتي لو معاك عقد احتكار.. بس معلش نسيت انك عديم الذوق ومش هحاسبك علي الحته دي عشان ده طبع للأسف
ناجي وقد اشټعل ڠضبا وقال بنفس النبره لا الحساب انا وصلتهولك مع اللي كنت سايبهم هنا عشان تبقي تسافر تاني مع معاليها من غير ما اعرف
نظر له عبدالله باستفهام في حين ابتسم ناجي بمكر وسحب اولفت والحرس في غرور حتي غادر الفيلا بالكامل ..
هو كان بيقولك ايه !!
وجهت مرام ذلك السؤال لعبدالله الذي اطرق شاردا ثم نظر اليهم قائلا ايمان !! .. الولاد !! .. رني كده علي ايمان دلوقت شوفيها فين !!
مرام بدهشه ايمان مالها !! .. ما انا عارفه انها في بيتهم ومعاها الولاد وهكلمها الصبح تيجي عشان تجهز معايا 
عبدالله متلهفا لا رني دلوقت انجزي .. الكلب ده اكيد عمل حاجه واحتمال متكونش في البيت كمان
قامت مرام بالاتصال بها بعد ان شعرت بالقلق هي الاخري وتحديدا علي طفلها .. سمعت صوت ايمان يتحدث ببطئ 
مرام!
ايمان ! .. انتي فين! .. انتي كويسه !
انا في بيتنا .. كويسه بس تعبانه شويه متقلقيش..
طب الحمدلله .. طيب والاولاد!
بخير
ايمان انتي بتتكلمي كده ليه ! .. صوتك ماله !
تعبانه شويه يا مرام ..
طيب احنا هنجيلك كمان شويه..
ياريت ..
ماشي يا حببتي سلامتك..
الله يسلمك
اغلقت مرام الهاتف ونظرت الي عبدالله بحيره .. صوتها مش مطمني نهائي مش عارفه هي مش قادره تتكلم عشان تعبانه زي ما بتقول ولا في حد معاها .. لما قلتها هنجيلك قالت ياريت 
تنفس عبدالله الصعداء وقال ماشي .. لما النهار يطلع نروح لها .. كلها ساعه بالكتير 
اطرقت مرام في حزن فتوجه اليها عبدالله مربتا علي كتفها متقلقيش .. كل حاجه هتبقي كويسه طول ما انا جنبك 
نظرت اليه في لوم خاېفه اوي تسيبني 
طمئنها معاتبا مش هسيبك .. وعد مني
ابتسمت براحه واستأذنت للصعود الي غرفتها كي تهدئ من روعها وتستعد للذهاب .. في حين نظر مسعد الي عبدالله يعني ده ناجي الكافوري!! .. اومال شكله عامل زي البورص الجعان ليه !!
ضحك عبدالله بشده هو يبان فعلا بورص بس ده تعبان ومعاه حيه بيبخو سمهم ببطئ و واحده واحده عشان في الاخر ينقضو عليك 
مسعد بطمئنينه هانت يا صاحبي .. كلها اسبوع بالكتير ومرام تتخلص من سمه 
ثم اطرق مفكرا وقال بس.. هو فعلا النهارده هتكونو مشغولين من بدايه الساعه 4 !!
اومأ له عبدالله بالايجاب فقال مسعد مستحيل !!
نظر له
عبدالله مندهشا هو ايه ده اللي مستحيل!!
قال مسعد في الوقت ده مرام هتكون تعبانه والحقنه اللي بتاخدها بتخليها تنام كتير .. طب لو مخدتهاش مش هتقدر اصلا تقاوم وهتنهار يعني في الحالتين مش هتقدر تعمل حاجه النهارده خالص في الوقت ده ولبعده بكتير 
ارتسمت علي وجه عبدالله علامات الضيق والصدمه نعم !! .. وده هنحله ازاي !! .. مستحيل يا مسعد اتصرف .. اليوم ده مهم جدا واديك شفت قلب الدنيا عشان سافرنا من وراه .. هو ميفرقش معايا بس دي سمعه مرام وانا مش هضحي بيها .. اتصرف يا مسعد ضيف ماده ..شيل ماده .. اعمل اي حاجه !!
مسعد پصدمه اضيف ماده واشيل ماده !! .. هو انا يا ابني عفريت !! .. انت جرا لمخك حاجه !!
عبدالله بنفاذ صبر معرفش .. فكر .. اتصرف .. المهم تشوفلي حل
معاك من دلقوت لحد الدهر تكون شفتلي حل 
مسعد بمراوضه حاضر يا حبيبي من هنا للدهر هحضر السحر بتاعي والعفاريت عشان يطلعولي حاجه جديده تنقذنا 
عبدالله بضيق يا عم انت ليك نفس تهزر !!
مسعد بضحك اومال اسيبك تهزر لوحدك !!
عبدالله بنفاذ صبر يووووه .. 
قال مسعد ممازحا عبدالله .. طب الاكل طيب .. يا عبده .. انا جعان يلااا .. مشي وغدر بيا 
نظر الي زهره فوجدها تضحك علي منظره فقال پحده بتضحكي علي ايه ! .. قومي اعمليلي اكل 
ضحكت زهره مره اخري ونهضت من مكانه في حين ضيق مسعد عينيه بتوعد لعبدالله 
ماشي يا حسيني.. إن ما طلعت فعلا العفاريت دي عليك
بعد ان تلألأت الشمس بانوارها الذهبيه .. تناول عمر مفاتيح سيارته وهم بالخروج لتلحق به والدته يا ابني مش هتفطر !!
اجابها عمر يبرود مليش نفس ..
كظم عمر غضبه وهو ينظر اليها انتو مين اصلا !! هو انا اعرفكم !!
في حين توجهت والدته بترحاب شديد قائله حضرت الدكتوره بذات نفسها هنا !! .. والله ما مصدقه نفسي .. يا مرحب يا دكتوره اتفضلي 
اتجهت مرام بأتجاها وهي تصافحها بحراره شديده اهلا بيكي يا طنط مديحه 
في حين ظل عمر ينظر الي عبدالله بشرر فأتجهت والدته الي عبدالله وهي ترحب به ايضا سائله مرام مين ده يا دكتوره !!
اجابها عبدالله مسرعا دون تفكير حين راي نظرات عمر انا جوزها .. عبدالله الحسيني 
نظرت له مرام بدهشه وبداخلها سعاده لا تدري مصدرها ولكن دق قلبها بفرح حين سمعت تلك الكلمه ..
اومأت لهم مديحه بترحاب عارفاكم طبعا انتو الاتنين .. ربنا يحفظكم يارب اتفضلو .. اكيد جايين تزورو ايمان 
اجابتها مرام ايوه ياريت تودينا ليها وكمان الاولاد
اشارت الي عمر رحب بيهم يا عمر في اوضه الضيوف علي ما انادي لايمان واقدم لهم الضيافه 
علي الرغم من ان عمر توصل بغضبه لزروته من وجود ذلك الشخص ولكنه ظل كي يشاهد لما اتو ﻷجله تحديدا ذلك المدعو عبدالله الذي شعر ببراءته مما
ظنه به من سوء حين علم انه زوجها وربط بعض الخيوط ببعض ولكن ظلت نقطه سوداء بقلبه تخبره بأن ما رأه بينهم تلك الليله حين تمسكت بيديه وهو تلقاها صحيح .. جلس عمر جانبا علي الطرف في حين جلسو بمنتصف الغرفه علي الفوتي المزدوج بجوار بعضهم .. دلفت ايمان الي الغرفه بصحبه عمتها مديحه التي تحمل اكواب من عصير المانجا الطازج ووضعتها امامهم في ترحاب ثم غادرت..
نهضت مرام مسرعه  ايمان بلهفه حين رأت وجهها المتورم قائله حصل ايه يا ايمان !! .. اي اللي عمل فيكي كده !!
نظرت لها ايمان بحزن وقالت ناجي كان عايز يعرف مكانك 
شعر عبدالله بمراره وقال وهو ناجي جالك هنا !!
اسرعت ايمان لا يا استاذ عبدالله انا اللي رحت الفيلا 
عبدالله بحيره ادهم قالك روحي ومكنش مامنك !!
ايمان وهي تطأطأ رأسها خجلا لا انا اللي رحت وخالفت اوامره .. هو نبه عليا مروحش وانا اللي مسمعتلوش 
عبدالله پحده وليه رحتي ! ليه خاطرتي وسبتي نفسك لكلب زي ده ! .. انا مش منبه عليكي انك تسمعي كلام ادهم عشان ناجي مش هيسيبك .. انتي كنتي مفكره اني بهزر 
ابتسم عمر ساخرا وهو يري من الحوار لهفه عبدالله عليها مما ياكد شكوكه ولم يفهم ويدرك ان تلك اللهفه فقط لأنه شعر بأنه السبب الرئيسي لما حدث لها حين تركها لناجي وحدها وسافر حتي وان كان مجبرا علي ذلك .. رددت ايمان

وهي تنظر بلوم وعتاب الي عمر الذي وجدته مبتسما وقالت معلش الغلطه غلطتي .. انا اللي كنت متضره اني اسيب البيت وقتها 
قال عبدالله متوعدا احنا اسفين اننا عرضناكي لموقف زي ده .. بس ورحمه ابويا ما هسيبه وانا هو والزمن طويل
وحقك هاخده تالت ومتلت بس الصبر
اطرقت ايمان في حزن انا عارفه يا استاذ عبدالله متشكره جدا 
في حين هتفت مرام خلاص يا ايمان احنا متضطرين نمشي دلوقت وهناخد الاولاد .. وانتي خليكي مرتاحه اليومين دول وانا هدبر اموري مع عبدالله وداليدا لحد ما تقومي بالسلامه
رددت ايمان داليدا انتقلت علي شقتها الجديده من يومين .. فا ابقي اتصلي بيها لو احتاجتيها 
مرام ايوه هي كانت قايلالي علي موضوع الشقه ده .. طيب تمام .. الف سلامه عليكي يا ميمو 
في حين دلفت مديحه و وجدتهم ينهضون فقالت اي ده انتو هتمشو ! .. هو انتو لحقتو ! 
قاات مرام بود معلش يا طنط يدوب عشان عندي شغل كتير النهارده .. وكمان يا طنط انا حابه اعتذرلك شخصيا عن اليوم اللي ايمان نامت فيه عندي .. وقتها انا كنت تعبانه وهي كمان تعبت معايا في الشغل ونامت جنبي من غير ما تحس .. وكنت عايزاها تكمل الليله بس هي اللي أصرت تمشي وفي الليله دي انا وصلتها انا وعبدالله عشان منسبهاش لوحدها .. ايمان اختي
قبل ما تكون بتشتغل معايا واللي بيننا اكبر من الشغل وانا مقدرش استغني عنها .. 
مديحه وهي تربت علي كتفها انا عارفه يا دكتوره والله دا ايمان ملهاش سيره غيرك وعن الشغل معاكي واللي بينكم .. ربنا يديم المعروف 
مرام يارب يا طنط .. فين الاولاد
مديحه انا صحيتهم وهما نازلين اهوه مع صباح 
لم تكمل جملتها حتي اندفع دومي وتمارا داخل الغرفه .. اسرع ادم الي عبدالله في حين اسرعت تمارا الي مرام ..
عبدالله اكثر قائلا حقك عليا
يا صاحبي مش هسيبك تاني .. 
كاد ان يتحدق ادم اكثر فاسرع عبدالله نخلي كلامنا بقه لما نروح بيتنا ولا ايه !! وبعدين مش هتسلم علي ماما !
ادم بحب وانتي كمان يا ماما وحشتيني قوي 
قال عبدالله طب يلا يا حبايبي بقه عشان منتأخرش 
خرج كل من عبدالله ومرام والاولاد من فيلا عائله قطب بهدوء تاركين ذلك الذي لم يتردد بداخله سوي اخر ما اردفت به مرام عن تلك الليله التي قضتها ايمان بجوارها .. اعتصر قلبه ألما وهو يتطلع اليها .. لم تبالي هي به وصعدت الي غرفتها فأترك صامتا وهو لا يستوعب مطلقا ما فعله معها ..
يا ابني بقالي ساعه بنده عليك .. مالك!
وجه الحاج خليل ذلك الي عمر الذي كان شاردا فقال بتوهان نعم يا بابا .. مخدتش بالي 
الحاج خليل بقولك وصلني الشركه في سكتك عشان عربيتي في التوكيل 
اومأ عمر بالايجاب وهو يخرج من الفيلا وعقله يكاد ينفجر من التفكير والالم...
عبدالله .. انت ليه قلت لهم انك جوزي 
لم تستطع مرام منع نفسها من سؤاله هذا السؤال حين خرجا من الفيلا ..فنظر اليها عبدالله بهدوء وردد نظرات اللي اسمه عمر دي مريحتنيش .. فمحبيتش حد يبصلك بطريقه وحشه 
سالته في لهفه وخبث بس!! .. هو ده السبب !
اطرق عبدالله في ضيق وتمتم صدقيني مش عارف... 
قالت في اصرار يعني ايه مش عارف...
نظر اليها في عصبيه وانفعال يعني مش عارف يا مرام مش عارف.. احتمال عشان اني لحد دلوقت مش قادر اشوفك غير إنك....
امسكت بذراعه راجيه اني ايه يا عبده !!
اشاح بوجه جانبا فتشبثت بذراعه اكثر وهو تدير وجهه اليها بيدها عبده .. انت محتار ليه وليه مأجل الموضوع ده لحد دلوقت
تحاشا النظر النظر اليها وهو يقول في ارتباك قصدك ايه !!
قالت في اصرار والدموع تجمعت بعينيها انت فاهم قصدي يا عبده 
نظر اليها في صرامه شديده ليخفي مشاعره الحقيقيه قائلا لا مش فاهم يا مرام .. وياريت بلاش كلام كتير ملوش لازمه عشان منتأخرش 
بعد مرور ساعه وصلو الي الفيلا فهبطت مرام من السياره مسرعه داخل الفيلا ثم الي غرفتها وهي تشعر ببوادر الالم الذي لاحظها مسعد فاسرع الي عبدالله قائلا علي فكره شكها هتبدأ تتعب 
عبدالله مسرعا طيب وانت فكرت في حل ولا بتوترني وخلاص 
مسعد بتوتر وهو يحمحم احم احم .. عيب عليك .. هو انا اي حد ولا ايه !!.. متخافش لاقيت الحل 
عبدالله بفرح طب الحمدلله الحق بقه شوف هتديها ايه قبل ما تفقد وعيها ومنعرفش نعمل حاجه 
اسرع مسعد وهو يدعو ربه بأن ينجح ما فعله ..
صعد عبدالله الي غرفته كي يستعد لذلك اليوم في حين صعد مسعد بصحبه زوجته التي تحمل كوبا من مشروب غريب الشكل الي غرفه مرام .. طرق مسعد ببطئ الباب فأذنت له مرام بالدخول ..
دلف هو وزوجته ليجد مرام ممسكه برأسها في الم وقالت ممكن يا مسعد لو مفيهاش ازعاج تجيبلي حاجه مسكنه لاني حاسه اني همدانه ودماغي هيتفرتك واليوم طويل مش هقدر اكمل بالشكل ده 
قال مسعد وهو يلكز زوجته كي تقدم لها المشروب بينما اردف هو اه طبعا من عنيا .. لحظه واجيبلك مسكن
بينما اسرعت زهره بتوتر اليها قائله طيب اشربي العصير ده يا مرام هيفوقك شويه لحد ما تاخدي المسكن 
كانت تشعر بالعطش الشديد فقامت بتناول العصير دفعه واحده دون
ان تتذوق طعمه الا في النهايه .. وما انتهاء الكوب شعرت مرام بمزازته قليلا ولكن طعمه يفوق الوصف فقالت ممكن كمان واحد لو مش هتعبك معايا !
برقت زهره عينيها وكتمت ضحكاتها وقالت متمته نهاار اسود .. انا قلت لمسعد بلاش 
فقالت وهي تتصنع الحزن معلش والله يا مرام دي كانت اخر كوبايه سايباها ليكي والفاكهه اللي عاملاها منه خلصت .. هبقي اعملك منه تاني بالليل لما تخلصو وانا اكون اشتريت فاكهه تانيه
مرام بأمتنان تسلم ايدك هو فعلا طعمه حلو اوي 
زهره بضحك مكتوم تسلميلي يا قمر 
في حين دلف مسعد وبيده حقنه طبيه قائلا معلش ملقتش حبوب فجبت لك الحقنه دي بس مفعولها قوي .. تاخديها وعشر دقايق بس هتبقي كويسه 
اومأت له مرام بالايجاب وهي تشمر ذراعها لا عادي كتر خيرك 
تناولت مرام الحقنه ومددت قليلا علي الفراش في حين غادر مسعد وزوجته التي قالت قبل خروجها متناميش يا مرام وقومي خدي دش كده وفوقي عشان متتأخريش 
بعد
مرور نصف ساعه ..
بعتذر جدا يا فندم .. كنت معتقد أن الدكتوره هنا!
فتح الباب مره اخري مسرعا ليجد مرام تقف امامه وهي تقول بتعجب 
كنت معتقد أن الدكتوره هنا... هو في دكتوره هنا غيري
قال بأنفعال وعصبيه وارتباك اه طبعا انا بس .. قصدي لا .. مرام لو سمحتي غيري اللي انتي عاملاه ده!
مرااام .. انتي في وعيك انتي شربتي ولا كلتي حاجه
ضحك عبدالله علي الرغم منه متهكما دا تفاح اصلي 
وقف عند باب الحمام واشار اليها قائلا في صرامه وحزم قدامك ربع ساعه
تغيري القرف اللي انتي لابساه ده وتلبسي حاجه محترمه وتداري شعرك ده .. والا وقسما بالله يا مرام لو لقيتك خارجه من باب أوضتك كده مالا مطربق الفيلا دي كلها علي دماغك 
ضاقت عينيه وهو يتوعد قائلا بصوت مرتفع مناديا عليه مما جعل مسعد يرتعد خوفا 
مسعد!!!!!
الفصل الخامس عشر 
الجزء الثاني
حلقه 15 
لربما اكون كل شئ عدا ان اكون امرأه مهزومه .. هذا الذي سأموت من اجل ان لا يحدث..
كانت تقف امام نافذه غرفتها شارده وعبراتها منسابه علي خديها .. لفحها الهواء فقشعر جسدها فجأه فجففت دموعها وهمت بغلق النافذه .. ما ان استدارت خلفها حتي وجدته ماثل امامها .. يتطلع اليها بنظرات مبهمه لم تستطع تفسيرها مطلقا عقدت ساعديها امامها ورددت ببرود افندم !! .. في حاجه تانيه لسه مقلتهاش وعايز تتهمني بيها !! .. ولا جاي تكمل اللي معرفتش تاخده مني يوميها بالليل .. قول يا...... يا ابن عمي 
تقدم عمر اليها ببطئ وهو ينظر اليها بأسف قائلا اليوم اللي جه ياخدك فيها بالليل .. كانت مراته معاه !! .. ليه طلبت منه ييجي !
ضحكت ايمان بسخريه قائله يعني انت كان قصدك علي الاستاذ عبدالله !! .. ده اللي انت قلت عني عاھره بسببه !! ..طب لحظه بس .. هل يا تري دا واحد من ضمن اللي انت شفتني معاهم ولا قصدك علي حد تاني كمان!! .. 
لم تتلقي منه ردا حيث شعر بفداحه غلطته فاكملت متهكمه ما هو اصل مش معقول تقول عني الكلمه دي الا لما تكون قفشتني مع واحد في السرير مثلا .. مش لمجرد ان حد يوديني ويجيبني ..فا ياريت بقه تكشف ورقك وتقولي انت قفشتني في شقه مين !
اغمض عمر عينيه بمراره قائلا ايمان جاوبيني
ارجوكي 
ايمان بمهاوده اوك هجاوبك .. ايوه وقتها انا اللي كلمته لما فاض بيا عشان اروح عند مرام وفي المرتين كانت مرام معاه لاني عمري ما كنت هركب معاه لوحدي .. وعشان اريحك .. استاذ عبدالله ده بيعشق مرام .. يعني حب كده فريد من نوعه مستحيل يفكر يبصلي او يبص لأي حاجه تتقال عليها انثي غيرها اساسا وانا أقصي حاجه ممكن أوصلها معاه أنه يشوفني اخته ..فسيبك منه خالص لان ده اخر واحد ممكن تشك فيه !! .. هاا !! .. قولي بقه انت قفشتني في شقه مين ولا مع مين!!
اشاح عمر بوجهه بعيدا عنها وكأن احدا سكب دلوا بادرا علي رأسه ولم يستطيع النطق بحرف واحد .. ذهبت ايمان وتمثلت امامه قائله ما ترد .. خليني اعرف علي الاقل عشان اخد بالي بعد كده انك بتراقبني ومروحش شقق مفروشه 
طأطأ عمر رأسه ارضا في خذي مما اكد لها حديث ايمان .. نظر اليها عمر قائلا في الم امي .. انا ... 
لم يكمل حديثه حتي هوت والدته بصفعه قويه علي وجهه قائلا بره .. بره البيت ده متدخلوش تاني 
نظر اليها عمر دون اعتراض وتطلع الي ايمان بندم بينما هي لم تنظر اليه واشاحت بوجهها بعيدا ..
غادر عمر المنزل ونظراتها تلاحقه فالقت 
ما ان سمع مسعد هتاف صديقه بتلك النبره حتي ترك فنجان القهوه من يده وابتلع ريقه پخوف وهو ينظر الي زوجته التي كانت منفرطه في الضحك وقالت احسن .. تستاهل
نظر له مسعد بلوم وهو يضيق عينيه قائلا واطيه .. !
هبط عبدالله اليهم وتوجه الي مسعد الذي كان يقف بارتجاف فقال عبدالله پغضب انت عملت فيها ايه !! .. شربتها ايه !! 
مسعد بارتباك هكون يعني .. شربتها ايه !! .. خمره مثلا .. مستحيل طبعا .. 
عبدالله وهو يفتح فاه منصدما انت شربتها خمره !!
لا يدري مسعد بما يجيب فحاول الهرب من قبضته وقال مسرعا وهو
ينظر بأتجاه السلم عبدالله .. الحق مرام نازله ازاي! 
تركه عبدالله بسرعه ظنا من ان مرام هبطت الي الاسفل بتلك الملابس ونظر باتجاه السلم ولم يجدها .. نظر الي مسعد مره اخري فلم يجده امامه .. نظر خلفه ووجده يقف امام دائره المقاعد بالردهه .. اسرع اليه عبدالله متوعدا انت بتستغفلني يا مسعد !!
لم يستطع عبدالله
الالحاق به حيث كان يلف حول الدائره قائلا
اعملك ايه !! .. مش انت قلت ضيف ماده ولا حط ماده .. انا فكرت وملقتش غير الحل ده 
عبدالله بدهشه تقوم تسقيها خمره !! .. الله يخربيتك .. انت عارف هي عندها ايه دلوقت ورايحه فين!!
مسعد وهو يتحرك كي لا يمسك به عبدالله اه عارف .. وبعدين خليها بس تاخد دش محترم وهي هتفوق .. اقف بس اسمعني وانا هفهمك والله 
لم يتوقف عبدالله وأخذ يجري خلفه حول تلك الدائره في ڠضب أقف وأسمعك ايه انت مشوفتش اللي أنا شفته..
مسعد وهو يجري.. ما انت لو عايزني اشوف معنديش مانع
عبدالله پغضب حاضر انا هوريك...
مسعد عبدالله أقف بقه وربنا تعبت من الجري
توقف عبدالله وكذلك مسعد الذي قال وهو يلتقط انفاسه انا اديتهلها جرعه الدوا عادي عشان الالم والصداع اللي ممكن يحصلها والماده اللي بتنيمها دي انا شلتها من الحقنه واخدت مفعولها من الكحول عادي وبكده خدنا نفس النتيجه .. هتسكرلها شويه احنا نقدر نفوقها بعدين 
عبدالله ساخرا نقدر نفوقها عادي !! .. انت مشوفتهاش كانت عامله ايه فوق 
مسعد بمرح وأبتسامه فخر بلهاء انا عارف الخمره بتعمل ايه وعشان كده عايز اشوف 
نظر له عبدالله بهدوءه ومكر لا تسلم افكارك يا مسعد مش عارف من غيرك كنت عملت ايه !! .. تعالي يا حبيبي تعالي اشكرك
انخدع به مسعد واتجه اليها قائلا في غرور وابتسام لا يا عبده مفيش شكر ولا حاجه انت صاحبي برضه ....
لم يكمل مسعد كلماته حتي هوي عبدالله بلكمه علي وجهه قائلا عايز تشوف !! .. غبي 
ما ان استدار كي يصعد الي الاعلي حتي وجد مسعد كاد ان يسبه فألتفت اليه عبدالله متوعدا فأسرع مسعد پخوف تسلم ايدك يا سيد المعلمين .. تسلم ايدك
ضحك عبدالله وصعد الي مرام .. طرق الباب فأذنت له بالدخول بعد ان عادت الي وعيها وتذكرت رفضه لها بعد خروجهم من منزل ايمان فشعرت بغصه مريره في قلبها .. نظر اليها وجدها ترتدي بدله حريمي رسميه انيقه غايه في الجمال وهي تلف شعرها بيدها ولم تتحكم به من شده التوتر حين رأته ينظر اليها .. ذهب خلفها بهدوء
لسه مش بتعرفي تعمليه !!
وجه اليها ذلك السؤال فنظرت اليه من المرأه ببرود قائله ساعات وساعات .. اوقات طنط اولفت او ايمان كانو بيساعدوني 
انتهت من لف حجابها بطريقه عصريه انيقه ثم استدارت اليه قائله بهدوء انا جاهزه .. يلا بينا
عبدالله وهو يتطلع اليها كامله حتي قال پحده وممسحتيش الاحمر ده ليه !!
نظرت الي المراه دون اعتراض وقامت بمسحه فقال تمام .. اتفضلي 
سار الاثنان الي الخارج وخلفهم مسعد تاركين زهره بالمنزل مع الاولاد .. في طريقهما بالحديقه سألته دون ان تنظر اليه اه من حق.... في طريقه او خطه معينه راسمهالي وعايزني التزم بيها
اجابها في هدوء كوني علي طبيعتك... انا عيني هتبقي عليكي علي طول .. ركزي في اللي انتي رايحه عشانه بس .. واي حاجه هقولك عليها تنفذيها من غير نقاش .. اتفقنا!! 
نظرت اليه وهي تومئ برأسها ايجابيا اتفقنا
خرجا من الفيلا فوجدت ثلاث سيارات جيب .. اثنين منهم بهم ثمان حراس اتي بهم من شركه الامن خاصته فتقدم كبيرهم قائلا تمام يا باشا .. جاهزين 
عبدالله تمام يا رجاله يلا اتحركو
صعد عبدالله الي السياره وبجواره مسعد اما مرام بالخلف حيث قالت تعرف... من وقت ما قلتلي من زمان انك نفسك تفتح شركه أمن وانا كل مره بتخيلك هتبقي عامل ازاي وكان نفسي اشوفك وانت بتشتغل..
عدل من وضع المرأه امامه وهو ينظر اليها قائلا في مزح واهو جاتلك الفرصه يا دكتوره وهتشوفيني اهوه وانا بشتعل .. وعندك
نظرت اليه في لوم قائله قصدك معايا 
ابتسم في امتنان متشكر
اعطي عبدالله الاشاره لسياره الحرس الاولي كي تتحرك امامهم وهو بالمنتصف والاخري خلفهم .. انطلق بالسياره قائلا توكلنا علي الله .. 
في نفس الوقت كان كل من ناجي واولفت يقفون امام السياره مستعدين للانطلاق وهي تحاول اقناعه بعدم تنفيذ مخططه يا ناجي ده مش الوقت المناسب خالص عشان تنفذ اللي انت عايزه .. 
ناجي بثقه بالعكس .. انا هكون مع مرام .. وهبقي بعيد خالص عن الشبهه ورجالتي انا واثق فيها
اولفت فكر تاني .. صدقني انا حاسه ان الموضوع مش هيتم زي ما انت عايزه .. وبعدين كده كده مرام مش هتعيش كتير وهو مش هيبقي ليه لازمه من غيرها..
ناجي پغضب الشويه اللي مرام هتعيشهم دول هيكون هو بعدها عننا دا اذا مكنش بدأ من دلوقت مشفتيش طريقه كلامه معانا عن شغلها كانت بثقه ازاي وكانه عارف احنا بنعمل ايه .. هي قويه طول ما هو معاها .. انتي مشفتيش اتكلمت معايا ازاي!! .. ولا انتي !! ..
اللي كنتي بتقولي بتثق فيكي وهتخليها توافق علي جوازنا .. اهي رمتك خالص لمجرد انه
معاها وبتتحامي فيه .. مرام بقي ليها دهر ولازم يتكسر .. ابن الحسيني لازم يعرف هو اتحدي مين .. ومرام لازم تعرف مين هو ناجي الكافوري عشان تتعلم وتتأدب مره تانيه 
اولفت انا خاېفه نتكشف واللعبه تتقلب علينا .. انت عايز تقتله في برنامج وافتتاح دولي !!
ناجي بغرور وهو يعطي اشاره لروبرت ورعد الذي اخبرهم جيدا من هي فريستهم حيث كانو سعداء بشده لانهم واخيرا سينالون من ذلك الحارس الخاص .. ملكيش انتي دعوه وخليكي بس في الدور اللي هتأديه 
انطلقا بالسياره وكل منهم داخله شعور مختلف ..
وصل عمر الي مقر عمله ودلف الي مكتب المقدم ادهم وردد باحترام تمام يا فندم
ادهم بعمليه اظن دلوقت انتو عارفين المهمه اللي عندنا .. اخر حاجه بنبه عليها .. مش هتتدخلو غير بأوامر من عمر مش عايز حد فيكم يغلط اي غلطه .. عمر معاك القوه كامله تحت قيادتك .. عبدالله معاه رجالته .. نسق معاه النظام الامني وخلي هو ليه الاولويه زي ما فهمتك.. انت هتكمله لو احتاجلك غير كده هتفضل بعيد 
ردد عمر تمام يا فندم ..
لاحظ ادهم حاله عمر علي غير العاده فوجه حديثه الي القوه تمام يا رجاله !!
جميعهم بصوت واحد تمام يا فندم 
امرهم بالانصراف وقدم عمر تحيته الاخيره وقبل خروجه من المكتب استوقفه ادهم في تردد عمر .. !
الټفت له عمر باحترام افندم!!
ادهم بخبث انت سبت ايمان ليه !! 
عمر بحزن هي اللي سابتني .. ايمان متتسابش 
ابتسم
ادهم قائلا بلغني الاخبار اول باول .. يلا بالتوفيق
وصلت مرام الي مقر البرنامج وعلي جانبيا عبدالله ومسعد الذي اراد الحضور معهم وخلفهم الحرس بانتظام .. وقفو امام المبني حتي التقت بناجي الكافوري معه اولفت هانم ورحبت به بود مصطنع امام وسائل الاعلام التي بدات بتسجيل كل حرف فالتزمت الود والابتسام وبدت طبيعيه كما اخبرها عبدالله .. في حين نظر ناجي الي عبدالله بنظره لم يفهم مغزاها ولكنه بادره بفتور ولم يكترث له .. لفت انتباه عبدالله لوجود ذلك الحارس المدعو رعد فقط بجوار ناجي ..شعر بوجود شئ خاطئ بعد تلك النظره منه .. قرر مسح المكان جيدا باكمله ..
التقت ايضا مرام بداليدا التي  من السفر سالمه هي وعبدالله الذي ازداد شعور القلق بداخله حين راها .. اخبرت داليدا مرام انها ستظل بجوارها تدعهما دائما فرحبت بها مرام سعيده مسروره ...
جلست مرام كالملكه المتوجه بين الحضور جميله برقتها واناقتها وبساطتها ساحره بقوه شخصيتها جذابه بحضورها ولباقتها وثقافتها .. بدأ البرنامج ورحب بها المذيع بحراره وسط تصفيق وحماس الجمهور الذي كان معظه طلبه كليات الطب واساتذه الجامعات المشهوره كعين شمس وجامعه القاهره والاسكندريه وغيرهم من الفخورين والمعتزين بها ..
قدمها المذيع كأصغر وأشهر جراحه قلب في الوطن العربي في مثل هذا العمر والذي لقبت بطبيبه وملكه القلوب بعد الطبيب مشرفه يونس والذي اخذ ذلك المركز في عمر ينهاز الخمسين .. بدأت مرام في الحديث عن تفوقها منذ الثانويه العامه وايضا دراساتها وابحاثها المكثفه في تلك المنحه التي حصلت عليها بالمانيا وكيف تخطت مصاعب ومطبات كبيره الي ان وصلت لتلك المكانه .. كانت اعين الجميع عليها وهم منصتون في اعجاب واهتمام وفخر الا عبدالله .. فقد كان يراقبها بروحه قبل عينيه ويستمع اليها بقلبه قبل اذنيه لم يرفع عينيه من عليه ولو لثانيه واحده منذ ان بدأت الكلام وعلي وجهها ابتسامه الثقه تلك التي تعطي الجميع شعورا كم هي فخوره بكونها طبيبه مصريه عربيه وناجحه ..
ظل يراقبها في فخر وحب كحب الاب بابنته الصغيره التي وصلت للقمه كطفلته المدلله وهي نجمه الحضور بعد ان اصبح لها شئنا وكلمه مسموعه حتي من الاكبر منها سنا .. 
انمحت تلك الابتسامه من علي وجهه حين بدا المذيع بتقديم ناجي الكافوري للجمهور بصفته الممول والراعي الرسمي لكل المجمعات الطبيه بالدول العربيه او الغربيه التي اسسها لها لمداواه المړضي والحالات المستعصيه ..
بدأ ناجي بالحديث عن عن ذكائها ونجاحها وقتدرتها المتميزه والمختلفه التي حققت نجاحا باهرا في سن صغير وكان يشمل حديثه ايضا بعض مقاطع الفيديو الخاصه بها وهي تجري جراحات صعبه للقلب وتنقذ ارواحا متعدده .. فأخذ يصفق لها الجميع مره اخري في زهو وحماس شديد .. 
انتقل بعد ذلك في الحديث عن نفسه كممول رئيسي لمجمعاتها الطبيه وانه فخورا بكونه راعي لشخصيه مثلها حتي ولو وهب امواله جميعها تحت خدمتها سيكون اكثر فخرا وسعاده بذلك العمل الوطني الشهم الشجاع .. ثم تحدث عن المجمع العالمي الذي سيتم افتتاحه اليوم ايضا بأسمها وتحت رعايتها بالمجان ...
كان عبدالله يشعر بالضيق من حديث ناجي عن مرام وكانه يعلن للجميع انها له .. اغمض
عينيه بضيق وهو يؤكد لنفسه ان كل ذلك سينتهي بعد هذا اليوم .. 
استدار عبدالله خلفه بعد ان وضع احدهم يده علي
كتفه .... 
عبدالله بيه .. انا الرائد عمر
تذكره عبدالله علي الفور فمد له ايضا يده مصافحا احنا اتقابلنا قبل كده .. انت تبع المقدم ادهم!!
عمر بوجه جامد بالظبط .. 
اعطاه ادهم جهازا صغيرا قائلا له ده هتضغط عليه لو حصل حاجه او حسيت بأي خطړ .. انا مش هتدخل غير
في حاله الضغط عليه لاني دوري مش هيكون الا في الطوارئ بس وحضرتك اللي هتتولي المسؤليه
تناول عبدالله منه الجهاز في اهتمام وهو ينظر اليه تمام .. حضرتك تقدر تتفضل
اختفي عمر بنفس الطريقه التي ظهر بها في حين نظر عبدالله خلفه ليجد غرفه خلفها ستار من الاحمر الداكن تتبعها غرفه من الاعلي بها باب ليس مغلقا بأكمله .. تحدث عبدالله مع احد معدين البرنامج لو سمحت .. الاوضه دي بتاعت ايه !! .. متهيقلي دي غرفه التحكم في مش كده !!
اومأ له مؤكدا ايوه يا فندم
ثم اشار الي الغرفه العلويه التي شك بأمرها طب واللي فوق دي بتاعت ايه !
اجابه الشاب دي يا فندم بنستخدمها لعرض الفيديو زي اللي حصل من شويه كده .. وساعات بنستخدمها كغرفه تحكم احتياطيه لو حصل عطل في الأجهزه 
هز عبدالله رأسه متفهما وردد طبعا في رجاله أمن فوق ! 
هز الشاب كتفيه قي بساطه بعتقد اه 
راود عبدالله احساس بعدم الاطمئنان فتمتم بتعتقد !!
ابتسم الشاب مؤكدا يا باشا متقلقش .. المكان متأمن كويس
نظر عبدالله الي مرام ليجد فقره اخري ابتدت من ذلك البرنامج بصحبه عميد كل من جامعه القاهره والاسكندريه وعين شمس وبداو في التحاور معها .. فاطمئن عليها ونظر مره اخري الي تلك الغرفه بشك اكبر .. نادي عبدالله علي اثنين من الحراس الذين اتو معه وامرهم بالصعود الي تلك الغرفه كي يفحصوها جيدا .. وامرهم ايضا ان يظلو بها حتي انتهاء البرنامج ..
صعد ذلك الحارسين الي تلك الغرفه وما ان دلفو داخلها حتي التقو بشاب من نفس جسدهم الضخم لم يستطيعو التعرف علي ملامحه جيدا من قله الاضاءه .. اخبروه انهم تبع حراسه الطبيبه مرام واتو كي يفحصو تلك الغرفه ولكنهم صدمو من عدم رده بالعرييه بينما اجابهم انه حارس اجنبي اتي ضمن فريق الحراسه وعين بتلك الغرفه .. فكرر احد الحراس ما هتف به باللغه الانجليزيه حتي فهمه روبرت وتركهم كي يأدو عملهم .. ما ان اندمج كل منهم بفحص الغرفه حتي اخرج مسدسه واطلق علي احدهم طلقه اغتيال اخترقت جسده .. وقع الحارس ارضا واحدث صوتا اثر ارتطام جسده بالارض فنظر اليه صديقه بدهشه ولم يلبث ان يدرك ما يحدث حوله حتي امسك الرجل رأسه بيديه وادارها في حركه قتاليه سريعه ليكسر عنقه ويقع قتيلا بجوار صديقه ..
قهقه روبرت وهو ينظر الي جثثهم ويزيحها عن طريقه متجها الي نافذه زجاجيه وهو يعد البندقيه الخاصه به ووجه فوهتها للامام وهو ينظر عبر منظارها مستعدا للأطلاق ...
انتهت الفقره الثانيه من البرنامج ولم يتبقي سوي الفقره الاخيره الخاصه بقص شريط افتتاح الصرح الطبي بأسم معالي طبيبه القلوب في الوطن العربي لجراحه وامړاض القلب بمصر .. وبعدها ستلقي مرام كلمتها للجمهور ..
شكرت مرام بامتنان معد البرنامج الذي اخبرها بذلك وقالت له انها مستعده للخطوه القادمه ..
صعد اليها عبدالله بعد انتهائها كي يطمئن عليها وسط نظرات ناجي الحاقده والتي لم يبال بها .. اخذ عبدالله يفحص المكان حولها جيدا حتي شعرت مرام بخوفه قائله مالك يا عبدالله .. انت قلقان من حاجه 
نظر عبدالله الي الغرفه العلويه مره اخري ليجد بابها مغلقا علي عكس البدايه فاطمئن ان رجاله بها وهم من اغلقو الباب .. ولكن ظل شئ بداخله يخبره ان هناك شئيا خطا فأجابها مش مرتاح يا مرام حاسس ان في حاجه غلط
سألته مرام في اهتمام حاجه غلط ازاي!!
نظر اليها مبتسما في هدوء ليطمئنها اطمني ومتشغليش بالك طول ما انا معاكي .. 
كادت ان تقول شيئا ولكن استوقفا احد معدي البرنامج يخبرها بأنه حال الوقت كي تصعد الي المنصه مره اخري ..
اخبرها عبدالله ان تصعد مطمئنه بينما اخذ يصفق لها مع الحضور في حماس..
ذكر اسمها بنبره عاليه وهي تقص شريط الافتتاح بيدها وبجوارها ناجي الكافوري ومن الناحيه الاخري داليدا موريس وبعض من جمهورها من الطلبه والاساتذه الكبار ..
نظرت الي عبدالله الذي وجدته يقف ويصفق لها ايضا في فخر واعجاب شديد فوقفت والسعاده تملأ وجهها لم يكن ذلك الاحتفال او الافتتاح الاول لها ولكنه اكثرهم تميزا وذلك لحضور عبدالله و وقوفه بجوارها والتي زادت ثقتها بنفسها اكثر من اي مره مضت ..
توجهت مرام الي المنصه لألقاء كلمتها وما ان وقفت علي تلك المنصه حتي قلت الاضاءه جدا
واصبحت خافته ثم اشتعلت عروض اضواء الليزر مختلفه الالوان .. كان عبدالله يراقبها بعنايه وبتركيز شديد خاصه بعد اشتعال اضواء الليزر الذي لاحظ عبدالله ارتكازه عليها بشده
.. صعق عبدالله حين وجد نقطه ضوء حمراء ضخمه مسلطه علي قلبها .. نظر الي مصدرها ليجد الغرفه السفليه نافذتها مفتوحه علي عكس بدايه البرنامج .. نظر الي الاعلي ليجد ايضا نافذه الغرفه العلويه
كذلك .. ادرك عبدالله بفطنه ان مصدر الضوء هو الغرفه السفليه وازداد قلقه حين نظر الي الاعلي .. قام مسرعا بالضغط علي زر اللاسكي الذي ييديه واخبر عمر بان يري تلك الغرف وان كان قلقه بمحله ام لا !
ما ان دلف عمر الي الداخل ونظر الي عبدالله حتي وجد
 

تم نسخ الرابط