قصة جديدة بقلم إيمان حجازي

لمحة نيوز


حضرتك ساعدتيني وليكي الفضل في كل اللي حصل لكن الحق حق متشكر جدا للمره الاخيره 
اخذت منه فيروز المبلغ وقالت بتساؤل وهي تنظر اليهقولي يا عبدالله انت بتشتغل ايه ! 
تفاجئ عبدالله بسؤالها وردد والله المفروض محاسب !
ضحكت فيروز ضحكه بسيطه وقالت يعني ايه المفروض ! 
ليجيبها بثقته المعهودهيعني مش لاقي مكاني المناسب في الشغل اللي قدامي حاليا ...
فدار بينهما الحديث لمده ساعتين لاحظت جيدا فيهم فيروز لباقته واخلاقه وذكائه وحسن تصرفه ومعاملته وحبه للمال ايضا لكن ليس علي حساب الغير ودار في خلدها بفكره تمنت لو تحققت بعدما تأكدت من شهامته وأصله الطيب ...
همت بالذهاب ولكن عندما وضعت قدماها علي الارض واستعدت للنهوض باغتها ذلك الصداع المرير واخذت تتقئ دما .... تغير لون وجهها وذهبت الډماء من عروقها اسندها عبدالله سريعا بقلق شديد لازم نروح المستشفي ضروري دلوقت اسندي عليا يا دكتوره
وبالفعل ذهبوا الي المركز المعتاد لها وتحدث اليها الطبيب عن سوء حالتها وعدم انتظامها ع الادويه فعلم عبدالله مرضها وسوء حالتها وايضا ايامها المعدوده في الدنيا وقف بجانبها الي ان انهت الفحص الطبي واوصلها الي المنزل ولم ينطق بحرف واحد فقط كان ينظر لها بأسي وحزن وشفقه جليه علي ملامحه ..
وفي اليوم التالي ....
دق هاتف
فيروز برقم عبدالله فعرفته علي الفور واجابت
اهلا يا استاذ عبدالله
اهلا ازيك حضرتك دلوقت يا دكتوره
انا كويسه جدا الحمدلله مش عارفه اشكرك ازاي علي وقوفك جنبي امبارح للمره التانيه تقف جنبي.. بجد متشكره
مين اللي يشكر مين بس يا دكتور ده ميجيش اي حاجه في وقوفك جنب والدي انتي انقذتينا كلنا
دا واجبي يا استاذ عبدالله ..
واستمر الحديث لمده دقائق وبعد انتهاء المكالمه 
اخذت تفكر مره ثانيه في ما دار بخلدها الليله الماضيه بخصوص ابنتها وحالتها وعبدالله الذي ظهر امامها وبالفعل اصرت ان تتحدث معه في تلك الموضوع ..
وفي اليوم التالي قامت بأجراء الاتصال معه وانتظرت ..
استاذ عبدالله ممكن اقابلك النهارده في نفس المكان الساعه 4 .....
ليأتيها رده عليها بالموافقه وسالها عن هويه تلك المقابله ولكنها رفضت اﻷفصاح عن اي شئ بالهاتف وأجلت الحديث الي موعد لقائهم ...
وفي نفس الكافيه كان يجلس عبدالله والدكتوره جميله 
ويتسائل الف سؤال وسؤال لما تريد الحديث معه وعلي تلك العجاله!!.. وما الحديث المهم التي لم تفصح عن هويته بالهاتف واصرت مقابلته ..!!
طبعا اكيد بتسأل نفسك دلوقت انا ليه جبتك تاني بعد ما المفروض كل حاجه انتهت !
قالتها الدكتوره فيروز في نبره هادئه الي عبدالله الذي ارهف اليها السمع وعلامات التعجب تتساقط منه ..واكملت بأنكسار ورجاء انا هعرض عليك عرض واتمني انك تفكر كويس اوي قبل ما ترد عليا ...
نظر لها في ابهام وقال لهاعرض !!! ... طيب اتفضلي
ابتلعت فيروز لعابها واخذت نفسا عميقا وبدأت تقص عليه مكنون قلبها وذلك اﻷلم والهم الذي يصاحبها وتحمله دوما.....
وبعد حديث دام لمده ساعه متواصله من الدكتوره فيروز
نظرت الي عبدالله وجدته صامتا لا يعرف بما يجيبها مما زاد من قلقها وخۏفها من رفضه ورددت پخوف وحيره قلت اي يا عبدالله ! 
نظر اليها في شذر وقال في حيره شديده... انتي عارفه انتي بتطلبي مني ايه !!! انتي بتقوليلي الجنه قدامك بس لازم تعدي اختبار الڼار الاول ... اختبار اي !! ده انتي هترميني في قلب الڼار وعايزاني اطلع منها واروح الجنه قبل ما اتحرق .. مع ان انتي بترميني في جهنم اللي محدش هيطلع منها بسهوله دا لو طلع اصلا...... 
اغمضت عينيها في اسي شديد وحزن دفينالموضوع محتاج انك تفكر يا عبدالله بص للجانب الايجابي.. كل حاجه مترتبه مش فاضل غير
موافقتك انت بس 
نظر لها والحيره مازالت تكسو وجهه اوعدك يا دكتوره اني افكر كويس وارد علي حضرتك
فأسرعت اليه وقالت بتردد في كمان حاجه لازم تحصل معاهم 
نظر اليها بتعجب شديد حاجه اي تاني !......!!!!
افاق عبدالله من شروده عندما بدأت السماء تمطر وتساقط المطر علي وجهه فأسرع بغلق الشباك ونظر الي مرام الجالسه بجواره فوجدها ما زالت نائمه......
بقلم إيمان حجازي 
إيمووو
دلف الحارس الخاص بفاروق سريعا اليه وهو يقول بأنفاس متقاطعه لاهثه مصېبه يا باشا 
أنتفض فاروق من مكانه وهو يبادره حصل اي انطق!!!
مفيش حد موجود ف الشقه نهائي عبدالله ومرام فص ملح وداب 
ليأتي الحارس الاخر ايضا سريعا اليه ويقول وهو ينظر خلفه في خوف دب ف أوصاله ويشير الي الباب حيث يدخل فراند وهو مصوب سلاحھ بأتجاه فاروق
ودلوقت جه معاد موتك يا فاروق
الفصل الثالث
واللين باللين... والود بالود...والبادي باللطف تهواه الروح..
في منزل ضخم بالغردقه يدل من اثاثه علي ثراء اصحابه... كانت تجلس في الظلام علي كرسي هزاز وتسترجع ذكريات الماضي وكيف تغيرت حتي الوقت الحاضر كيف تركت والدتها المسنه المريضه والتي كانت سببا رئيسيا بمرضها بعصيانها الدائم وتحررها وانفتاحها علي المجتمع كيف تركت اخواتها الذين دوما كانوا بجوارها وكثيرا ما كانوا يرجونها ان تبقي معهم ولا تستكمل فيما تريد..
مازالت تتذكر ردها عليهماوووف دي بقت عيشه تقرف!! دي حياتي انا وانا اللي اختار اعيشها ازاي زي ما انا مش بتدخل في حياتكم انتم كمان سيبوني في حالي...
كيف تركت زوجها الذي عمل دائما علي اسعادها واصلاحها كان يتمني دوما ان تبقي معه ان تتغير ولو بقدر بسيط ..
ظن ان بعد انجابها لطفل ستتحمل المسؤليه وتعرف جيدا الصواب من الخطأ ولكن هيهات لأحلامه تلك.... كل هذه كانت احلام بالنسبه له بل کرهت كل شئ ابنها وزوجها وعائلتها والقيود التي تربطها وذهب تلهث وراء ذلك الثري التي تعرفت عليه بأحد الملاهي الليليه التي اعتادت عليها عندما طلب منها ان تترك كل شئ وتذهب معه...
لم يأخذ الأمر منها ادني تفكيرا....
وعدها بأن يجعلها سيده من سيدات المجتمع الراقي ولم تكن تعرف انها سوف تصبح اقل من خادمه لديه... ظنت انه سيتزوجها ورسمت احلاما ورديه وخيلت انها ستعيشها معه...
طلبت الطلاق وركلت العيشه الضنك مثل ما تزعم بقدمها وذهب الي چحيم اكبر تتذكر طفها الذي لم يكمل سنواتها الثلاث وهو يبكي وېصرخ من اجل بقائها ولكنها قالت له پعنفانا مش امك يلا ابعد بقه من وشي عندك ابوك اهوه روح وراه مش هو اللي كان عايز يجيبك ...
ظلت تتذكر كل تلك الايام كيف كانت وكيف اصبحت الان تذكرت كل مره طلبت منه الزواج وهو لم يعطيها اي اهتمام بل يعطيها الذل والاهانه وانها فقط من اجل متعته وكيف تفضل عليها وجعلها مديره شركاته التي يستخدمها كغطاء رسمي لاعماله الغير المشروعه والتي تعرفها جيدا بل واصبحت شريكته ايضا تذكرت كل مره تطالبه بأن تطمئن علي عائلتها ولو من بعيد كيف كان يجيبها بالضړب وهو يقول انتي من ساعه ما سبتي القرف اللي انتي كنتي عايشه فيه ده وانتي اتولدتي من جديد يعني متعرفيش غيري انا وبس فاهمه ! 
نعم فهي بعد كل ما حدث تشتاق اليهم تريد ان تعرف كيف اصبح صغيرها الان هل يشتاق لها والدتها
اخواتها كيف هم الان ولكن هي من اختارت وعليها ان تتحمل حريه الاختيار....
قطع شرودها رنين جرس المنزل ارتدت الروب الخاص بها وقامت لتفتح الباب واذا ب....
فاروق!!!!!! 
كانوا ھيقتلوني يا روز !! ..
نظر اليها حيث وجدها مازالت نائمه فهي الان تحت تأثير المهدئ....لم تتحمل مرام صډمه مۏت والدتها ولم يكن امامه متسع من الوقت كي يهدئ من روعها ويقنعها بأنها في خطړ ويجب ان تذهب معه اعطاها مهدئ وغطت في سبات عميق مما سهل عليه تحركه في زي عامل نظافه حاملا اياها في شوال وخرج من البوابه الخلفيه للمنزل تمويها من حرس فاروق الذي لم يتركوا مراقبه المنزل بعد....
سرعان ما قاد سياره والدتها وذهب بها الي مكانه اﻷمن......
توقفت السياره داخل فيلا ليست بالكبيره بجوار البحر تتكون من طابقين ذات اثاث من اجود الاخشاب والتحف العالميه...بها حديقه متوسطه الحجم واهم ما يميزها احواض الورود شجرتان كبيرتان ضخمتان متقاربتان نافوره المياه الدائريه وغرفه صغيره ولعل الشئ الذي لفت انتباه عبدالله جيدا هو ارتفاع الاسوار المحيطه بالفيلا.....
اهلا بيك يا عبدالله بيه 
قالها رجل يكبره بسنوات كبيره ..ليجيبه عبدالله بهدوءاهلا بيك
ردد الرجل بترحيب وأحترام انا عوض البواب وتحت امر حضرتك في اي وقت ..الدكتوره فيروز الله يرحمها معرفاني كل حاجه اتفضل يا بيه 
شكره عبدالله وقام بحمل مرام الي داخل الفيلا وذهب خلف عوض حيث كي يوضح له المكان ويطلعه علي الفيلا جيدا قام بوضع مرام بغرفه من الغرف علي السرير

وذهب للتحدث مع عوض......
الأردن
مملكه ابو الروس 
باسل ابو الروس
رجل في اواخر الاربعينات ذات اصل مصري روسي
حيث والده مصري ووالدته روسيه اقل ما يقال عن
وحشيته وعدائه انه مندوب الماڤيا الروسيه في البلاد العربيه 
سمع باسل صوت حارسه الشخصي ميكيس وهو يقول بلغه انجليزيه ذات لكنه روسيهسنيور باسل .. فراند هنا 
قال بالانجليزيه دون النظر خلفه احضره 
ذهب ميكيس لتنفيذ امر سيده الذي نظر الي كأسه مناديا روفا 
تقدمت اليه من الخلف امرأه شابه في الثلاثينات رشيقه ممشوقه القوام بارده ذات شعر اسود قصير بالكاد يصل الي عنقها تردي ثوبا وحذاء اسود ذات كعب عالي معدني رفيع....
وقفت روفا بجانب باسل وقالت باللغه الفرنسيه تحت امرك باسل 
رفع باسل الكأس الذي في يده وقال لها دون ان يلتفت اليها بلغه فرنسيه متقنه ضعي المزيد من واذهبي الي ميكيس 
اضافت روفا الخمر الي كأس باسل ثم ناولته اياه قبل ان تسرع الي اسف لتلتحق بميكيس كما امرها سيدها 
تاجر الالماس باسل ابو الروس
دلف فراند في خوف شديد من هيبته باسل باشا 
رد عليه باسل دون النظر اليه فراند .. تعالي هنا ..
تقدم اليه فراند قائلا كل اللي امرتني بيه تم.. فاروق دلوقت حر ومقدامهوش حل غير انه ينفذ المطلوب....
تناول باسل جرعه من الكأس كويس اني لحقتك في اخر لحظه والا كنا خسرنا اكتر من اللي خسرناه 
قصدك هو اللي خسر يا باشا 
باسل بأيماءناخد بس اللي هيجيبه ..ومۏته هيكون علي ايدي انا 
ثم استدار ونظر له بأمردلوقت لازم ترجع معاه وفي اسرع وقت لازم تديني اخبار بأن الالماس تحت ايديكم .. 
حل الليل البارد حيث المطر الشديد وليالي شهر ديسمبر...
فتحت عيناها لتجد نفسها بمكان مبهم بالنسبه إليها فأخذت تنظر حولها وهي تحاول استذكار اي شئ مما حدث إلي أن شعرت شعرت بصداع شديد..
بالطبع فهي لم تتناول شئ لمده يومين خانتها قدماها ولم تستطع التحرك شيئا فشيئا بدأت تتذكر والدتها هل حقا ما سمعت ! هي لم تعد موجوده الان لم تودعها.... لم تراها للمره الاخيره بدأت تتذكر كل شئ وبدأت بالبكاء ويليه الصړاخ.....
سمعها عبدالله من الخارج فأسرع اليها متلهفا مرام ! مرام اهدي مش كده ! مرام اسمعيني الاول مراااام 
ازداد صړاخها ومقاومتها له وازدادت حركتها وارادت الابتعاد عنه والتحرك وبمجرد ما وضعت قدماها علي الارض سقطت مغشيه عليها...
نظر لها بأسي وحزن وحملها الي السرير مره اخري واحضر لها الدواء والمحاليل كي يعوض جسدها عن الطعام وجلس بجوارها يحدث نفسه....
انا كان مالي ومال كل ده بس ياربي ! مش عشان حاجتي للفلوس اضيع نفسي بالشكل ده وارمي نفسي في متاهه يا عالم هطلع منها ولا لا لا وكمان هربي اطفال اهو ده اللي كان ناقص فعلا..
ثم جالت بخاطره فكره وقال مبتسما هيحصل اي لو خدت الفلوس اللي معايا دي كلها وهربت وسبت الدنيا تولع مع بعضها
وفجأه اصدرت مرام انين خاڤت منها جعله ينظر اليها واستغفر ربه سريعا اشفق علي حالها واخذ يفكر بكم المأساه التي تمر بها تلك الصغيره وكيف يريد اقرب من لديها الفتك بها وكيف انه الان ملجئها الوحيد فلابد ان يعي جيدا ومن اليوم كيفيه التعامل معها والتعايش بينهم... تركها وقام بتحضير وجبه له من الثلاجه حيث ملأها عوض بجميع ما لذ وطاب من المعلبات والاشربه والفواكه الطازجه ..
وبعد انتهاء طعامه وضع بهاتفه الخطوط الجديده لكي يحادث اهله ويطمئن عليهم وعلي وصول الاموال لهم كي يحققوا كل ما كان يتمني له ولعائلته ويخبرهم ايضا انه سافر ولن يعود الا بعد سنه علي الاقل....وبالفعل تم كل شئ خطط له وذهب في نوم عميق فمو لم ينم منذ يومين ايضا.....
يعني هما دلوقت كانو ھيموتوك ! 
قالتها روز بخضه وملامح غاضبه الي فاروق حيث اخذ وضع النوم علي بطنه وهي تعمل له ما يسمي ماساج ويحكي لها ما حدث مع فراند ومن معه وكيف نجا منهم.....
ايوه جاله تليفون وهو معايا بعدها قالي انهم محتاجين مني عمليه اخيره لو نفذتها هيلغوا امر مۏتي وبعدين قالي انه هيرجع تاني عشان يقولي اي هي لانه تقريبا رايح للزعيم في الأردن....
ظلت تستمع له روز وبعدها شردت وتوقفت عن الماساج ولاحظ ذلك فاروق ونظر لها في اي يا
روز !
ارتبكت روز مما جال في خاطرها وخاڤت لو تحدثت معه في ذلك فهي تعلم مصيرها جيدا....فأستجمعت شجاعتها القليله وقالت في توتر فاروق..... اصل......
فاروقايوه خليكي واضحه وقولي مالك !
روز انا كنت بستسمحك بس اني اطمن علي اهلي عايزه بس اعرف من بعيد عايشين ازاي والله والله ما هقرب لهم ولا هيعرفوا اي حاجه عني الله يخليك يا فاروق 
كفهر وجهه من كثره الغيظ واعتدل في جلسته وعلي صوته بصړاخ وعنفوان مش كنا خلصنا من ام السيره دي بتفتحيها تاني لييييه !!
ثم أمسك بها في ڠضب مضيفا انسي يا روز .. انسي انك كنتي تعرفي حد من هناك اصلا انسي سميه خطاب خالص امحيه من ذاكرتك ومتفكريش ف حاجه غير انك
روز قاسم وبس
واشتد بيديه عليها وكرر سامعاني !! روز وبس 
ثم تركها بغيظ وهو يظهر لها مكانها لديه هدخل اخد شاور 
رددت في خوف شديدفاهمه .. فاهمه 
تركها ودلف للحمام بينما جلست هي علي السرير پألم وقلبهاة
يعتصر من الحزن.... ولكن هي من اختارت...
استفاقت من نومها للمره الثانيه علي صوت زقزقه العصافير والهواء البارد ادي الي رعشه خفيفه بجسدها لتجد نفسها بنفس الغرفه ولكن وبيديها محاليل نظرت حولها وجدت غرفه واسعه بها سرير دائري والذي هي نائمه عليه بالفعل وفوتي متحرك كبير الي حد ما ازدادت دهشتها عندما وجدت نفس الشخص نائم عليه في عمق هو الاخر احتضنت ركبتيها مره اخري كالمعتاد وبدأت بالبكاء ولكن هذه المره بدون صړاخ وتذكرت والدتها وحديثها الاخير معه وكيف كانت تتحامل من اجلها وكم عانت من ذلك المړض اللعېن فانهمرت دموعها بغزاره..... انسابت الدموع من مقلتيها الزرقاوتين وهي تتنهد پألم.....
استيقظ عبدالله علي صوت انينها الخاڤت فذهب وجلس بجوارها فأسرعت وضمت ساقيها اكتر وابتعدت بقدر قليل بعيدا عنه ونظرت اليه بطرف عينيها الدامعه فقال لها مبتسما في حنان انا اخر حد ممكن تخافي منه 
ذهبت بعيناها بعيدا عنه فأكمل هو بنفس الود وكمان انا اكتر حد والدتك الله يرحمها كانت بتثق فيه عشان تديله اغلي حاجه عندها وهي انتي 
وعند ذكر اسم والدتها زاد نحيبها اكتر فأكمل حديثه بحنان وجديه مرام ! .. الحياه مش بتقف علي حد اكيد انتي عارفه ان كلنا ھنموت ... وافتكري دايما ان دي مش اصعب حاجه هتمر عليكي لسه في كتيير مع كل مرحله في حياتك هتحسي ان اللي قبلها كانت اسهل منها وانتي مفكره انها اصعب حاجه وهترجعي تقولي ياريتني ارجع للمرحله دي تاني واعيشها زي ما كنت عايزه
قالت وهي ما زالت علي وضعها لم تنظر اليهبس انا مخسرتش مرحله في حياتي انا خسړت حياتي كلها ..
تهللت اسارير وجهه حين تحدثت معه وسمع منها ولو كلمات بسيطه اقترب منها قليلا مضيفا لا لا لا بصي كده حواليكي وشوفي اي اللي بيحصل في الدنيا قارني حالتك بحالات بسيطه منتشره كتير حواليكي هتلاقي انك لسه قدامك كتير قوي تعيشيه علي الاقل قدامك حلم والدتك اللي كان نفسها دايما تشوفك مبسوطه وناجحه لو تعرفي هي عملت اي عشانك هتندمي انك بتفكري بالطريقه دي والدتك كان اكبر خۏفها انها تسيبك لوحدك بين ايديك عمك عملت كتير قوي هتعرفيه بعدين بس صدقيني هي معملتش كل ده وضحت كل الټضحيه دي عشان تشوفك كده لو انتي فعلا عايزه تراضيها صلي عشانها واقرأي لها قران كتير وادعيلها وبصي لمستقبلك انتي لسه صغيره وقدامك احلام كتير حققي كل اللي كان ابوكي وامك عايزينه واخر حاجه عشان نفسك عشان تحسي انك عملتي إنجاز ومتشتيش حياتك في حزن علي الفاضي.... 
استدارت بوجهها اليه وعدلت موضع قدميها حيث اتاها احساس الامان من جديد تجاه ذلك الشخص الذي لم تعرف من اين ظهر لها ونظرت اليه وهي تجفف دموعها انت مين ! 
ابتسم لها ونظر الي عينيها الزرقاوتين في حنان وقال عبدالله 
مرام مره أخري عبدالله مين ! 
عبدالله بفطنهاكيد مش بتسألي علي اسم والدي فعشان كده هقولك ان انا المسؤول عنك دلوقت شوفي انتي عايزه تعتبريني ايه 
مرام بحيره ايوه يعني انت هتفضل
معايا!!!
عبدالله بتأكيد اكيد 
ثم نظر اليه بطرف عينه وقال هتتضايقي من وجودي ! 
نظرت له بطرف عينيها ثم أجابته أيضالا ..
ابتسم وقال لها طيب دلوقت اهم حاجه انك تاكلي وتاخدي شاور وتفوقي عشان لسه في كلام كتير عايزين نتكلم فيه
أومأت له وقالت محتاجه ادخل الحمام وعايزه اشيل دي
واشارت الي ابره
المحلول الموضوعه بيدها .. فازالها لها علي الفور واشار الي مكان الحمام الملحق بغرفتها واعطاها ملابس اخري كانت موجوده بالفعل من قبل مجيئهم فشكرته وذهبت مسرعه من أمامه
أستيقظ من نومه علي رنين الهاتف نظر الي شاشته ورجفه قليله دبت في اوصاله عندما ظهر اسم المتصل فأجاب علي الفور...
نعم
يعني مش كفايه نفدت من المۏت كمان
ليك نفس تنام!!!
اسف فراند اي المطلوب مني دلوقت !
نص ساعه وتكون عندي ف المكان بتاعنا
اوك حالا
اغلق الخط واطلق زفير بتنهيده ونظر حوله وجدها مغطاه في النوم امامه تركها وذهب الي الحمام وبعد عشر دقائق خرج وذهب الي ذلك الفراند وتركها بالمنزل.....
خرجت بعد ان انعشت جسدها بحمام دافئ هدئ من وتيره اعصابها كان يبدو عليها الضعف وتسير ببطئ حيث فقد وجهها نضارته......نظرت حولها ولم تجده ف ذهبت الي المرأه كي تمشط شعرها ولكن طاقتها الضئيله المتبقيه بجسدها لم تسعفها علي التحكم في حجم وطول شعرها الكثيف....
في ذلك الوقت اطل عبدالله واسرع اليها وقال بحنان انا ممكن اساعدك استني
وهم بأمساك شعرها بيديه ولكنها ابتعدت عنه فجأه وسحبت نفسها وقالت لا شكرا انا هعمله لوحدي 
نظر اليها في تعجب من حركتها تلك وابتعد بالفعل وظل ينظر اليها مما زاد
ارتباكها وشرعت بالدموع مما احثه علي الحديث وقالانتي ليه بتعاندي وانتي فعلا محتاجه مساعدتي محدش بيقدر يعمل كل حاجه لوحده !
نظرت اليه فأكمل حديثه طيب ليه خاېفه ! انا قلت لك اني اخر واحد ممكن يأذيكي .. طيب ممكن تجربيني !! حاولي .. تعالي علي نفسك شويه وحاولي تثقي فيا لو لقيتيني مش قد الثقه اختاري الطريق اللي يرحيك وانا عند وعدي ممكن !! 
شعرت بالدفئ والأمان في حديثه وقالتبس انا متعودش اطلب حاجه من حد 
عبدالله بمراوضه طيب جربي ! حاولي ممكن !! 
اومأت له في ضعف ثم ابتسم لها في حنو وبالفعل امسك شعرها وقام بتمشيطه وقال في صوت خاڤت محدثا نفسه ..
بسم الله ما شاء الله اللهم بارك ..
لفت انتباهه طول شعرها ونعومته مما زاد اعجابه به كثيرا كانت اول مره له يمشط شعر فتاه ولكن لم يدري من اين اتي له ذلك الشعور تجاه هذه الفتاه احسها طفلته المسؤوله منها وعليه ترويضها كي تتعلم كيفيه التعامل معه ..
بعد انتهاءه قال لهادلوقتي لازم تاكلي عشان نتكلم بس اهم حاجه الاكل الاول ..
نظرت اليه بعيون دامه وكسره هامسه مليش نفس 
فأسرع اليها بأصرارلا ازاي مش ده اللي اتفقنا عليه خالص شايفه جسمك ضعيف ازاي لازم اهم حاجه الاكل دلوقت ممكن يا...... ميمه ! 
ارتفعت بنظرها اليه وقالت بأستغراب ميمه !! 
ابتسم لها بتعجب ميمه الجميله!!!!! ايه وحش ميمه ! 
مرام بدهشه قليلااول مره اسمع الاسم ده 
عبدالله اومال هما بيدلعوكي ويقولولك اي !!
مرام بتفكيرممكن مرمر وساعات ريم 
عبداللهطيب هما يقولولك كده لكن انا حاجه تانيه ومن هنا ورايح انتي ميمه..... ميمتي!! 
نظرت اليه بإبتسامه فاتره ثم أضاف مره ثانيهاوك خلاص يا ميمه مفيش نقاش تاني هتاكلي يعني هتاكلي .. حاجات بسيطه بس دلوقت تقويكي وبعدين تاكلي اللي بتحبيه انا عارف انك بتحبي الاكل اكتر حاجه 
ابتسمت ابتسامه اقوي قليلا مما جعلته ينظر اليها بتعجب شديد وبلهفه غير مصدق ما رأي وبرق عيناه وقال اي ده اي ده الشمس طلعت !! لا لا لا ده القمر.. بصي بصي اي الضحكه الحلوه دي بس !! 
فأزدادت ابتسامتها مما اسعد قلبه وقالايوه بقه هو ده خلي النور ينور افتحي الشبابيك..
ثم احضر لها الطعام واكلوا سويا ولكنها لم تستطع ان تأكل الا بضع لقيمات بسيطه وتفهم ذلك ولم يضغط عليها بتناول المزيد فهي الي الان في تحسن وبدأت تعتاد عليه وهذا ما يتمناه.......
كل
ده عشان تيجي مش قلت نص ساعه !! 
قالها فراند وهو جالس علي مقعده امام مكتبه عندما سمع الباب يفتح من الخلف..
اجابه فاروق في ذعر وقال والله زحمه سير مش اكتر 
فراند پغضب زحمه سير اي دي !! المشوار كله مياخدش ربع ساعه 
ردد فاروق پخوف اسف !! 
استدار له فراند وقالالالماس اللي انت ضيعته ومقدرتش تعرف هو فين احنا عرفناه 
انت عارف كويس انه كان ڠصب عني واخويا خسرته بسبب الالماس ده وكان ممكن اخسر حياتي لكنه اختفي ..
ليردف ذلك الفراند ساخراتصدق هعيط ! انت عايز تفهمني انك كنت بتحب اخوك قوي ! دا لو مكنش اټقتل بسبب الالماس ده كنت انت هتقتله بعدها عشان مراته 
ابتلع ريقه واحس بغباءه وردد معاك حق ! لكن انت عارف اني كنت ناوي ادفع تمنه من ثروته بعد ما تبقي تحت ايدي 
ثروته اللي خدها منك حته العيل ده واخد منك برضه بنت اخوك وانت وقفت زي معرفتش تعمل فيه اي حاجه 
تصبب العرق منه فهو يعي جيدا انه علي علم بكل شئ ولم يستطع الكذب عليه واكمل فراند بلاش تفكرنا اغبياء يا فاروق ودلوقت انت مهمتك تجيب الالماس ده عشان ننفذ العمليه اللي انت فشلتها بغبائك للمره التانيه 
فاروق بتساؤلطيب وهو فين الالماس ده ..!!
اطال النظر اليه بضع لحظات ثم أجابه مع فيروز...........
تركها تبدل ثيابها بغرفتها وذهب الي الشرفه في الهواء الطلق نظر امامه وجد عوض البواب يتحدث مع اثنين من الاشخاص پخوف ووقار يبدو عليهم الهيبه والخشيه يرتدون بدل رسميه ونظارات سوداء فدب الخۏف في اوصال عبدالله واطلق صړيخا عاليا وقال عندما وجد عوض يقوم بفتح البوابه الكبيره لدخول سيارتهم...
لاااااا ياااا عوض...... متفتحش الباب لحد.....
الفصل الرابع 
والروح وجدت من يشبهها .. فمتي سيجد القلب سكينته...
الماڤيا الروسيه
نشأت  حارساه الخاصان ميكيس و روفا حتي وصلوا الي غرفه مكتبه الخاص الواسعه ذات الاساس الفاخر والديكورات المبهره ..
جلس باسل خلف مكتبه وجلس ميكيس و روفا علي الكرسيين اللذين امامه استدار باسل بكرسيه نحو الخزانه الموضوعه داخل الحائط المجاور للمكتب وهو
يحدث روفا وميكيس بالانجليزيه كي يفهم ميكيس كلامه لانه لا يجيد العربيه ولا الفرنسيه ساظهر لكما الأن مخطط مهمتنا الجديده!
قال ذلك باسل وهو يفتح الخزانه ثم اخرج منها علبه مجوهرات قطيفه مستطيله ممسكا بها بين يديه في حذر ووضعها علي المكتب امامه وفتح العلبه في حذر وهو ينظر الي ما بداخلها في لهفه وتشوق قائلا ...
وقف ميكيس و روفا في مكانهما وانحنيا نحو العلبه قليلا كي يستطيعا رؤيه ما بداخلها وعندئذ شاهدا سلسله يد خفيفه صغيره الحجم جدا يوجد في منتصف كل ماسه من الاربع ماسات حلقه صغيره مفقوده .. اطل من عيني باسل بريق عجيب وهو يتأمل بريقها اللذي انعكس في عينيه وهو ينظر اليها قائلا في نشوه وزهو ..
كل واحده منها قادره علي احداث تفجير بحجم .. ولكنها المفقوده 
تبادل ميكيس و روفا النظر لبعضهما ثم عادا ينظران اليها في انبهار الي الماسه وقاطعه ميكيس قائلا هذه ماسات ال المفقوده من قبل زكريا اليس كذلك !
اجل ميكيس غلطه حمقاء ارتكبها فاروق بفقداننا غطائها المكمل لها سوار بحجم اكبر قليلا منها يغطي به كل ماسه علي شكل دائري ايضا 
ثم تابع وهو ما زال ينظر الي الماسه بأعجاب لقد وضع العبقري الباكستاني زهير صديقي كل خبرته بها تبدو مثل الهواء لا تترك أثرا لها بعد ولا يمكن لأحد رؤيتها أو كشفها.... أنها اسطوره
مد ميكيس يديه وامسك الماسه من باسل بين يديه بنفس الطريقه غير مصدق زهير صديقي ليس بأي عالم عادي.. أنه مچرم عالمي 
ضحك باسل في زهو بينما سألته روفا في اهتمام وتري كيف نمر بها يا تري! 
نظر اليها باسل في خبث قائلاأقتربي قليلا....
اقتربت روفا نحوه فأخرج من العبله السلسه المعلق فيها الماسات ووضعها حول رقبتها كالطوق....
ثم قال مبتسما في زهو وبرود هكذا ... ولكن مع وجود الحلقات المكمله لها .. وهذه مهمه فاروق الان 
نظرت روفا الي العقد في رقبتها مبتسمه ونظر ميكيس اليها ايضا وهو يضحك في انتصار....اللعنه علي ذلك.. يمكننا ان نغزو بها العالم 
اشار اليهما باسل محذرا أهم ما في الأمر أن من يحملها لا يثير الشكوك فهي تحتوي علي من نوع خاص يمكن لبعض الاجهزه كشفها.... وهي بدون السوار المكمل لها ولا يمكننا المخاطره..... فقد دفعت بها الكثير جدا..
سألته روفاا بإهتمام هذه من اجل عمليه الغردقه ..
تراجع باسل في هدوء واضعا احدي رجليه فوق الاخري واشعل غاليا وهو يجيبها اجل.......
في ايه يا ابني خضيتيني... هو انت مكنتش عارف اننا جايين...!!
ان مكناش متفقين علي كل حاجه امبارح ! 
قالها اللواء جلال وهو ينزل من سيارته بكل وقار الي عبدالله الذي اسرع اليه في هلع ظنا منه انهم من رجال فاروق... عندما نزع نضارته
تعرف علي هويته علي الفور وهدأ من روعه مرددا بتوضيح يا باشا ما برضه انتم داخلين داخله تخوف الصراحه وانت عارف اي اللي انا فيه ده انا دمي نشف 
ضحك اللواء جلال علي حالته المروعه تلكهو انت يعني اول مره تشوفني!!
يا باشا انا معرفش غيرك واول ما بصيت شفت الاخ اللي معاك والنضاره واكله نص وشه مشوفتش قدامي 
ضحك الرائد مروان واللواء جلال علي مزحته مضيفا اي مش هنتفضل ولا ايه !!.. وبعدين انا اتصلت بيك كتير موبايلاتك مقفوله 
عبدالله بتوضيح يا باشا مش انت اللي قايلي غير كل الخطوط اللي معاك 
اللواء جلال طب مش ترن عليا طيب من الرقم الجديد !
عبدالله معتذراوالله يا باشا في دوامه من امبارح معلش نسيت 
ربت عليه اللواء جلال ولا يهمك يا عم عبدالله كنت عامل حسابي عشان كده جيت لك بنفسي ويلا ندخل عشان في كلام كتير مهم.....
اللواء جلال الشافعي...
لواء حالي في المخابرات المصريه يبلغ من العمر 50 عاما كان الرئيس المباشر لزكريا والد مرام اثناء فتره خدمته وكان يعتبره مثل ولده وكذلك الرائد مروان حيث كان صديق زكريا ايضا 
جلس كل من اللواء جلال والرائد مروان وعبدالله في ردهه الفيلا بالطابق الاول حيث نسمات الهواء البارده يحدث عبدالله الذي كان ينصت له بكل تركيز اولا... فنجان قهوه ضروري يا استاذ عبدالله ولا مش هتضايفنا كمان!!
ردد عبدالله بضحك لا يا فندم ودي تيجي برضه !!..هعمل لكم القهوه بنفسي 
اللواء جلال ماعندك يا إبني عوض....
عبدالله لا يا باشا انا قهوتي غير... دقائق وراجع
بعد دقائق عاد عبدالله ومعه ثلاث فناجين من القهوه وناولها لكل منهم واخذ هو ايضا منها ..
بعد ان ارتشف اللواء جلال من القهوء بدأ في حديثهدلوقت مرام نتيجتها طلعت وانا بمعرفتي قدرت اخفي وجودها من المدرسه دي نهائي يعني اي حد ممكن يسأل عليها هيلاقي انها سحبت ورقها من هناك خالص وبكده مش هتروح غير علي الامتحانات بس.. يعني مش عايزين
ظهور ليها هناك خالص دلوقت وياريت كمان بره المكان ده المنطقه هنا امان ومحدش يعرف عنها حاجه ولا يتوقع انكم هنا اساسا ..
قاطعه
عبدالله بأهتمام يعني هي هتبدأ من السنه دي مش هتأجل حتي السنه الجايه علي ما تفوق من كل اللي هيا فيه ده !
اللواء جلال لا طبعا .. بالعكس مفيش حاجه هتخرجها من اللي هي فيه غير دراستها والهوايات اللي بتحبها يعني تمارس حياتها اما العامل النفسي ده بقه علي الله وعليك انا عايز دورك انت يبان في الموضوع ده انا عارف ان دماغك كبيره وهتعرف تتعامل معاها كويس لحد ما نوصل للمرحله اللي احنا عايزينها وبعد كده ليك حريه اخيتار حياتك 
تحدث عبدالله بأبتسام انا تحت امرك يا فندم وان شاء الله هكون تحت حسن ظنك 
انا واثق يا عبدالله والله ربنا وحده اللي يعلم بعد اللي فيروز الله يرحمها حكيتهولي عنك انا حبيتك واحترمتك قد ايه محدش يعمل اللي انت عملته ده 
نظر له عبدالله ممتنا الله يخليك يا فندم ده شرف كبير ليا ..
زفر اللواء جلال في هدوء ثم تحدث وقال وهو مشير الي مروان نسيت اعرفك ده الرائد مروان
زي ابني بالظبط وكان صاحب زكريا الله يرحمه وزي اخوه ..
رحب به عبدالله وكذلك مروان وتبادلو ارقام الهواتف ..
ليتحدث مروان مقابلالتنا هتتكرر كتير الفتره الجايه لانه دورك هيبقي مهم معانا ان شاء الله ... 
سمعت اصوات بالاسفل ف انزلت بصرها وهي تقف علي اعلي الدرج لتري مع من يتحدث عبدالله واذ وجدت اللواء جلال ومروان فتسمرت مكانها فلاحظها اللواء جلال ونادي عليهامرام تعالي يا حبيبتي محدش غريب 
سمعته ينادي عليها فنزلت بخطوات هادئه وثابته وقلبها مرتجف قليلا فأسرع اليها بهدوء قائلا لهااي مالك كده دا انتي طلعتي الاولي بتفوق!! مش ده اللي احنا عايزينه خالص يا مرمر عايزين نشد حيلنا كده اومال 
ما أن نظر عبدالله له حتي شعر بضيق خفي كتمه بداخله ولا يدري سببه اومأت له بهدوء وعينين يكسوهما الدموع فقبلها علي جبهتها وقال موجهها حديثه لعبدالله الذي أزداد نفوره أكثردلوقت احنا لازم نمشي وهبقي علي اتصال دايم بيك انا ومروان ان شاء الله يا عبدالله خد بالك من مرام كويس دي اغلي حاجه عندي 
نظر لها عبدالله بإيماء ورمق مرام بعطف ثم وجهه حديثه له قائلا متقلقش يا فندم 
ودعه اللواء جلال يلا ف رعايه الله 
كانت تجلس علي فراشها تبكي وبيدها هاتفها وبين حنين وتردد واشتياق تحاول الاتصال بأحد اخواتها وتمنع نفسها في خوف ولكن حدثت نفسها بأنها فقط ستطمئن عليهم ولا تخبرهم من هي ولن يعلم فاروق بما فعلت وحسمت امرها وضغطت علي بعض الارقام التي تحفظها ظهرا عن قلب وانتظرت الرد.....
الو ... الو .. مين معايا
سمعت ذلك الصوت.. نعم انها أختها الصغيره فحن قلبها وانسابت دموعها ولم تستطع ان تتحكم بربطه جأشها اكثر من ذلك فأجابت في ضعف وبأصوات متقطعه
امل .. ازيك يا امل .. وحشتيني اوي .. ماما عامله ايه واخواتك وابني...
هو انتي !! .. اي اللي فكرك بينا يا سميه ! ولا نقول مدام روز قاسم
طمنيني يا امل الاول وسيبك من الكلام ده
اطمنك علي ايه وعلي مين .. علي ابنك اللي ماټ ولا امك اللي عندها القلب والضغط والسكر وبين الحيا والمۏت وكل ده بسببك ...
نزل الكلام علي مسمعها كالصاعقه وهي لم تستوعب ما حدث .. احقا !! احقاا ماټ صغيري ! لماذا ! ااااااه يا الهي.....
جايه دلوقتي ټعيطي يا سميه للأسف متأخر قوي .. متأخر اوي يا سميه .. ياريت متتصليش تاني ..
وفجأه اغلطقت الخط تاركه سميه في صډمه اذهبت بعقلها واطلقت لدموعها العنان نعم نادمه علي كل ما فعلت لما !! لما تركت اهلها وولدها من اجل ماذا !! من اجل راحتها ومتعتها !! .. ولكن اين هذه المتعه الان هي اشبه بمن وضعها كطائر في سجن كبير وقطع له اذرعه .. ظلت تبكي وتبكي وفجأه جال بخاطرها قرار وأصرت علي تنفيذه...
مش قلنا بلاش دموع تاني !
قالها عبدالله بحنان وهو ينظر الي مرام التي كانت تشرع في البكاء بعد ذهاب جلال ومروان نظرت له وجلست علي المقعد الخلفي وقالت بصوت مخټنق انا مش عارفه ليه بيحصلي كل ده ! 
جلس بجوارها يهدئ من روعها وبهدوء أردف ربنا ليه حكمه في كل حاجه بتحصل في حياتنا بيمتحن كل واحد فينا ويشوف اخره لحد فين ...
رددت مرام ومازال الحزن يكسوها ونعم بالله 
عبدالله مبتسما ايوه كده دلوقت بقه عدي 10 ايام
وفاضل علي كورسات 3 ثانوي اسبوعين بس المفروض نرتب نفسنا ولا ايه!!
رددت بهدوء انا لسه لحد دلوقت مش فاهمه حاجه ولا عارفه هعمل اي وهمشي ازاي !
سألها عبدالله انتي كنتي بتاخدي كورسات ! 
اجابته ببساطه لا ساعات ماما كانت بتوضحلي حاجات تقف معايا وكانت بتبقي حاجات بسيطه والمذاكره كلها كنت بعتمد علي نفسي مش بحب تجمع الكورسات والزحمه دا غير ان ماما مكنتش بتوافق تجيب مدرسين البيت وانا لوحدي كانت پتخاف
عليا وانا كمان كنت مرتاحه كده 
فقال لها مبتسما وبفخر دا انتي علي كده شاطره قوي تطلعي الاولي ومن غير اي حاجه كده 
ابتسمت وكعاده الانثي التي لم تستطع كتم مشاعر الفخر بنفسها قائله علي طول علي فكره بطلع الاولي والموضوع مش صعب كل الحكايه محتاج حد يكون حابب اللي بيعمله 
ابتسم عبدالله بضراوه مضيفاايوه بقه هو ده المطلوب دا غير كمان يا ستي النت مفيش حاجه مشرحهاش يعني كل اللي هيقف معاكي هتلاقيه علي النت..... وأنا برضه يا مرام
نظرت له مرام نظره طويله ثم اضافت بس أنامش معايا اللاب توب بتاعي ولا كمان جبت الموبايل 
عبدالله كل ده سهل جدا اننا نجيبه دلوقت لكن كله يبقي جديد لاني قضيت علي كل حاجه كانت موجوده في الشقه 
نظرت له بحيره وتسائل وقالت هو حضرتك ازاي هتعيش معايا هنا كده لوحدنا ! 
نظر لها بتعجب قصدك ايه ! 
مرام بتوضيحيعني ازاي هتعيش معايا ! هو يسمح القانون اننا نعيش مع بعض كده عادي لمجرد ان حضرتك الواصي عليا ..!
عبدالله بتوضيح وتفهم اولا انا كل حاجه معايا بورق رسمي يعني انا رسميا الواصي عليكي بأمر من والدتك ثانيا حتي لو مكنش كده ومفيش ورق اه ينفع عادي جدا 
مرام طيب ممكن سؤال كمان !
عبدالله بأبتسامه حنونه طبعا ! 
مرام هو حضرتك كام سنه !
ضحك عبدالله وقال 28 يا ستي 
مرام بفضول طيب واهلك فين وسايبهم ليه !
عبدالله كل حاجه هحكيهالك بعدين لكن دلوقت انتي كل اهلي .. 
ابتسمت وخفضت وجهها خجلا منه وقالت متشكره حضرتك 
عبدالله بضحك انتي بقالك ساعه بتقولي حضرتك حضرتك حضرتك انتي واخده توكيل مع حضرتك ولا اي ! 
ضحكت بهدوء وقالتطيب اقولك لحضرتك اي وحضرتك اكبر مني بأكتر من 10 سنين 
عبدالله
بضحك ايه يعني يا ستي لسه معجزتش يعني طبعا بحب جدا الاحترام والتقدير ويمكن دي اكتر حاجه بهتم بيها لكن مش في كل المواقف ولا مع كل الناس ولسه من شويه بقولك انتي دلوقتي كل اهلي انا اسمي عبدالله عادي مش صعب 
خفضت وجهها خجلا مره اخري وأومأت بالايجاب....
نظر الي
 

تم نسخ الرابط