قصة جديدة بقلم إيمان حجازي

لمحة نيوز


غيرك في الدنيا .. هوريك يعني ايه ابنك الوحيد وأول فرحتك اللي المفروض تعيش معاه لحظه بلحظه من يوم ما يتولد وتربيه علي ايدك يوم ما تيجي تشوفه تلاقيه عنده 6 سنين وهو حتي مايعرفش انك ابوه .. اوريك يعني ايه انك تحس بالكسره وانت قدام مراتك اللي بتعشقها ومش عارف تقربلها لمجرد انك بقيت رد سجون وهي بقت وجهه مشرفه في المجتمع بعد ما كان المفروض تقف جنبها وتدعمها خطوه بخطوه وانت اللي توصلها بأيدك للنجاح ده .. انت عارف بسببك حصل ايه !!! .. لو مكنتش اتسجنت مكنتش سبت اخويا ېموت بعد ما كلفته بمهمه انه يبقي قريب من مراتي اللي انت حرمتني منها .. مكنتش سبت مراتي تقع بين ايدين ناس ولاد كلب كانوا كل يوم بېقتلوها بالبطئ ولو مكنتش ماټت كانوا هيخلوها تعفن في السچن بعد ما مضوها علي فلوس ملهاش اول من اخر .. لو مكنتش اتسجنت بسببك .. مكنتش اتحرمت من ابني اللي كان بين ايديا وبيقولي رجعلي بابا وانا حتي مش عارف اقوله 
خواتي واهلي وعزوتي بعد ما نزلت من نظرهم واترميت في السچن .. 
علي الرغم من سيف هبطت دمعه من مقلتيه وهو يستمع الي كلمات عبدالله التي كانت تقطع به بينما تابع عبدالله في ألم تعرف يا سيف ! .. والله مستعد اسامحك وانسي كل اللي فات ده .. بس علي شرط 
لمعت عينا سيف وارتسم بداخله مقدار من الفرحه وهو ينظر اليه بترقب بينما تحدث عبدالله انك ترجعني بالزمن لسبع سنين ورا وتمنع كل اللي حصل فيهم .. ووقتها انا هسامحك 
نكس سيف رأسه مره اخري في حزن بينما ابتسم عبدالله متهكما متقدرش مش كده !! .. يبقي متطلبش مني اني اسامحك عشان دي برضه حاجه خارجه عن مقدرتي .. لأني صدقني انا جوايا ڼار مش عارف اطفيها .. مقدرتش اطفيها مع ناجي ﻷنه للأسف خلص بدري وجاب اخره .. لكن شكل انت اللي هتطفيلي الڼار دي باللي هعمله فيك .. 
سيف بحزن وكسره واستسلام بص يا عبدالله .. اللي انت عايز تعمله اعمله .. عايز تضربني اضربني .. عايز تقتلني اقټلني .. بس بلاش تقتلني قبل ما ارجعلك حقك واعترف اني كنت السبب في حبسك ظلم وتسترد كرامتك .. وبعدها اقټلني .. ودلوقت
لو عايز تطفي نارك زي ما بتقول .. انا قدامك اهوه .. 
لم يلبث عبدالله ان يرد عليه حتي استمعا الي صوت اطلاق الڼار وانفجار الډماء خلفهم فنظرا الخلف هما اﻷثنين في أن واحد ..
وجدها النهايه لا محاله فأما ان يسلم للسلطات وحينها لن يحكم عليه بأقل من الاعډام بعد ان يسجل اعترافه لكل ما فعله بحق الدوله وعلاقاته التي ساعدته في ذلك .. واما ان يلقي حتفه الان ويقرر مصيره بيديه والذي بات واضحا من انه اتخذه وقضي الأمر .. لن يسمح لنفسه ان يكون مضغه في فمهم وان يذل بين يديهم اكثر من ذلك .. انتهي كل شي وذهب من حياته كل ما كان يود بقائه ..ولكن مهلا لن يلقي بحياته في الچحيم سدي ويترك تلك اللعنه التي احتلت حياته منذ ظهورها بها .. لن يقضي نحبه الا وبيده ابن الحسيني ..
وبينما هو يسبح بتفكيره عاد عبدالله بنظره الي سيف مره اخري بأستهزاء وكأنه يخبره ان كل ذلك لن يعنيه شيئا بقدر ما فعله هو به .. اشاح سيف بنظره الي عبدالله هو ايضا وردد في اسي وندم قرر يا عبدالله انت عايز ايه وانا لسه عند كلمتني .. ومش طالب غير انك تسامحيني حتي لو مت .. 
وضع عبدالله يديه امام صدره وهو ينظر اليه بكره شديد ويبث اليه بأنه مهما فعل لن يحصل علي السماح حتي وان ضحي بحياته ﻷجله ...
انسي يا سيف .. وبما انك جاي برجليك يبقي تستعد لعذابي اللي مش هتشوف اخره ....
ولم يلبث عبدالله يكمل جملته حتي وجد سيف يهجم عليه فجأه وهو يدفعه بيديه في قوه حتي اسقطه ارضا ليرتطم بالارض في لحظات معدوده ولم يكد يرفع رأسه ويعدل من وضع جسده حتي استمع لصوت اطلاق فرفع وجهه ليري سيف.. تدارك عبدالله الموقف في ثوان لينظر خلفه ويجد ناجي من فعل ذلك
وهو يسحب اجزاء سلاحھ مره اخري كي يوجهها تلك المره الي عبدالله بعد ان اخطأ في المره السابقه ولكن لم يدع له عبدالله الفرصه ويخرج هو سلاحھ ويفتك به رأسه حتي تفجرت جبهته ولقي مصرعه علي الفور لتنتهي حياته وتتخلص البشريه من ذلك الشيطان..
اخذ يتطلع اليه عبدالله وهو غير قادر علي تحديد مشاعره الحاليه تجاهه أيشعر بالشفقه لحاله وانه
لربما يكون بالفعل في لحظاته اﻷخيره ولم يطلب منه سوي السماح حيث استشف عبدالله صدقه من خلال نظراته ولهجته التي باتت واضحه بالنسبه اليه .. أم يتذكر له كل سوء فعله به ويري ان مۏته ذلك لم يكن سوي جزء بسيط مما فعله معه ..
لا يدري عبدالله لما قال له ذلك .. هو لن يسامحه بالبتأكيد ولكنه تذكر طفله الذي شاهده بالمشفي حينما اعلمه اللواء احمد بخبر ۏفاته ..
نهض عبدالله وهو ينظر حوله ليجد المكان بأكمله اصبح عباره عن كتل من الډماء في كل بقعه بجواره ..
وقعت عينيه علي يوسف وهو ممسكا بقدمه والعرق يتصبب من جسده في غزاره شديده وعينيه كادت ان تفقد بريقها وتسيل من قدمه لټغرق الارض بأسفله وكذلك يديه .. اسرع اليه عبدالله متلهفا حيث لم يلحظه من قبل ولا يتذكر متي اصيب جلس بجواره وهو يمسك بوجهه مرددا في قلق شديد وخوف يوسف .. انت كويس .. انت اتصبت امته بس !!! .. 
لم يتلقي منه ردا حيث كان يتلوي من شده اﻷلم فتركه واخذ ينظر حوله الي اي شئ يضمد به ركبته لتقع عينيه علي مشهد تمني ان يكون موهوما وما يراه هذا ليس سوي حلم وسوف يخرج منه .. وقعت عينيه علي سمر وهي ترفع سلاح بيديها والذي استخدمه ذلك الشاب المدمن لقتل نفسه .. حينما نظر الي مقصدها والي من تريد ليجدها ا وهي تنظر اليها في خوف شديد بيننا تبادلها سمر نظرات الذل والحقد والكراهيه وهي تبتسم لها بتشفي ....
لم يلبث عبدالله ان يتحرك من موضعه وينهض صارخا..
مراااااااام ....
وتم اطلاق الهدف ببراعه .. 
سقطت سمر قبل ان تضغط علي الزناد وتحقق انتقامها .. ظنت ان حياتها ستنتهي في السچن ان لم يتم القصاص منها علي كل ما قامت بأرتكابه من قبل ومعاقبتها علي چرائمها التي ټأذي من خلالها أناسا كثيره .. وجدت اخيها يقف بجانب عبدالله ويطلب منه السماح ولن يدافع عنها او بفعل اي شئ من اجلها .. نظرت حولها لتجد مرام وطفلها  وزوجها عاد اليها وسيظل بجوارها الي الابد لذلك قررت انهاء حياتها .. كانت تفعل كل ذلك وتسعي من اجل ان تحصل على ذلك الحب الواهي الذي اوهمها به قلبها .. حينما رأت السلاح بجوارها في يد ذلك الشاب الذي كانت تعالجه من الادمان لم تتردد ثانيه واحده لتوجه ذلك السلاح علي من ظنت
انها اخطتفت حبيبها منها .. عقلها الباطن مع تلك الحاله الچنونيه تملكتها للمره الثانيه وهي تصوب السلاح علي مرام لتقضي علي حياتها كي تمنعها من الحياه والبقاء بجانب عبدالله .. وماذا حدث الأن !! .. هي من فقدت حياتها وعلي يد من !! .. اخيها ابن ابيها وامها ...
نظر اليها عبدالله ليجدها تسقط أمامه بعد ان اخترق .. اشاح عبدالله بنظره الي ليجد سيف ينزل من يده وينظر الي عبدالله ويبتسم قبل ان يوصد عينيه ويرتخي جسده ..
بعد لحظات كان اللواء احمد يقتحم المكان ليجد جميع من به يسبحون في ولم يتبق لتلك القضيه أي اثر سوي أولفت التي قام بالقبض عليها وادرك انها لن تأخذ وقتا كي تعترف بكل شئ ..
ليتم اغلاق قضيه ناجي الكافوري ومن معه الي اﻷبد وتبدأ حياه اخري في محور جديد .. 
كانت الشمس علي مشارف الغروب بعد ان تغيرت الاحوال الجويه ومالت للدفئ قليلا في ذلك الفصل الذي يبهج الجميع وهو فصل الربيع بلونه الأخضر الزاهي ..
كان عبدالله يجلس في شرفه القصر الخاص بهم مرتديا حله رسميه انيقه ذات ماركه عالميه وحذاء اسود اللون يشاهد غروب الشمس في تلك النسمات التي كانت تداعبه وهو ممدا قدمه امامه علي منضده ورائحه عطره الجذابه اندمجت مع رائحه سيجارته التي كان ممسكا بها في استرخاء تام وهو يتذكر كل ما حدث خلال الشهر الماضي...
مر شهرا كاملا علي تلك القضيه التي انقلبت لها البلد بأكملها

وهي قضيه ناجي الكافوري وما فعله وكان يريد ان يفعله اكثر بتلك البلد .. مازالت الصحف المصريه وايضا العالميه تكتب في ذلك الخبر الي الأن .. والذي كان يؤكدون علي توثيقه اكثر هو شجاعه ذلك الحارس الذي تبين لهم انه زوج من لقبت بطبيبه القلوب وبدأو في البحث عنه اكثر لمعرفه كل ما كان يربطه بتلك القضيه وماذا فعل من اجلها ! .. وهل كان ذلك من اجل القضيه فقط أم من اجل سبب اخر ! ..
مع استجواب الطبيبه مرام زكريا اعلنت عن بسالته في فنون الحړب والقتال.. وحكمته في التصرف.. وشجاعته التي فاقت الوصف .. ووقوفه بجانبها وانقاذ حياتها عده مرات بعد ان كانت ستصبح لقمه سائغه في فم الاعداء .. صرحت ايضا انه زوجها وحبيبها ورفيق دربها منذ كانت بالسابعه عشر من عمرها وهي لم تعرف دربا ولا حبيبا سواه ...
وامتزجت تصريحها مع افاده سيف جلال الشافعي بعد ان اعلن للعالم من خطأه وانه كان المذنب بحقه حين حكم عليه بالسجن ظلما ليستعيد عبدالله كرامته وكبريائه ورفض اخذ التعويض المادي الذي قدم اليه من سيف وتركه ﻷولاده ..
اتخذت مرام من ذلك التصريح لتعلن للعالم عن مدي فخرها بحبيبها الذي كان دائما وابدا يحتل مكانه اﻷب والزوج بداخلها .. وأنها تزوجته منذ السابعه عشر من عمرها وظلت زوجته حتي وهو بين القطبان وستظل رفيقه دربه الي الابد وهي كلها فخر وكبرياء .. اصبحت تلك الواقعه هي حديث الساعه ومازالت الي الأن في اﻷعلام والسوشيال ميديا يكتبون ويوثقون قصه حبهما التي تخطت كل معالم الحب والعشق ..
نفس عبدالله دخان سيجارته وهو يتذكر كل ما مر به وما فعله من اجل تلك القضيه ومدي تأثيرها عليه .. بدايه منذ ان كان بالأردن بعد ان طلق مرام وتركها تبكي بمفردها علي ما فعله معها .. تذكر مدي قسوته عليها في ذلك الوقت وهو يري ان اكثر ما ېؤذيها هو ابتعاده عنها وهجره لها .. لام نفسه كثيرا علي ما فعله بها ولكن أن لم يكن فعل ذلك فلن تصبح النتيجه كما هي علي تلك الحال اﻷن ..
لم ينسي حين التقي بذلك الشاب الطبيب يوسف في مطار الأردن الدولي وتحدث معه كمن وجد نجده من السماء و هم يخططوا سويا ماذا سيتم البدئ في مخطط كل منهم .. بدأ يوسف بسرد قصته له وانه اتي الي الأردن لمقابله اهل حبيبته داليدا والتوصل معهم لنهايه مرضيه ولكن عبدالله اخبره بمدي خطأه وحذره من عدم فعل ذلك حيث ان هؤلاء المتعصبون لدينهم وعقيدتهم لن يتفاوضو معه بشئ واقل ما سيقدمونه له هو قټله .. وعده بمساعدته له وانه لا يوجد سوي الټهديد والخۏف من سلطه عاليه لتنهي ذلك الامر وتمنعهم من عدم التعرض له .. أيوجد اكثر من المخابرات المصريه كي تمنع تلك الزيجه !! .. تحدث عبدالله في ذلك الوقت مع اللواء احمد السيوفي وصرح له عن مكانه وعن ما يود فعله .. كم كان اللواء احمد سعيدا بما يخبره به عبدالله وانه وثق به دونا عن الجميع وتدخل هو شخصيا لينهي امر
اهل داليدا وسلب منهم حريتها في اختيار حياتها ودينها وزوجها ولم يستطع احد منهم التفوه بكلمه واحده .. فرح يوسف بشده بل كان ذلك
اسعد خبر يسمعه بحياته وظل يعانق عبدالله شاكرا له ولما قدمه من اجله ووعده ان يظل بجواره ﻷخر لفظه بحياته الي ان ينتهي هو ايضا من انتقامه لمن ظلمه .......
بدأ عبدالله عمله في البحث عن مكان اي احد له علاقه بناجي وذهب في بادئ الامر الي الفيلا الخاصه بمرام في الأردن وظن انها مهجوره لن يوجد بها احد ليكتشف انها ليست كما يعتقد وانها بالفعل يقطن بها احدهم .. حينما بدأ بمراقبها جيدا ودلف بداخلها لم يجد سوي أولفت واحدهم يمارس عليها ساديته وهي كالعبده الزليله اسفله ليشمئز عبدالله من ذلك المشهد ويقتحم عليها المنزل وهو يمنع ذلك التقزز من الاستمرار اكثر من ذلك لتتحول أولفت تحت قدميه هو متوسله اليه ان لا يفعل شيئا معها وېؤذيها به وهي مازالت مصدومه كيف وصل الي هنا وعرف مكانها ....
اخبرته أولفت بكل ما تعرفه عن ناجي ورددت ايضا انها مستعده للأعتراف بكل شئ ولكن ان يتم اقصائها عن ناجي وعدم التعرض لها .. اعطت له هواتفه الخلويه التي كانت تحوي ارقائمه القديمه التي استبدلها بأخري ومنها وجد عبدالله كل ما يريد معرفته اكثر عن ناجي وطبيعه عمله .. واكثر شئ جذب انتباهه هو ذلك المقطع الذي وصله علي حساب الواتس أب والذي كان عباره عن اخيه وهم يقومو بتعذيبه نتيجه لتأخر ناجي بالبضاعه الجديده .. علي الرغم من تقزز عبدالله في بادئ الأمر وشعوره بالشفقه علي حاله ولكنه سرعان ما تذكر ما فعله بأخيه لتتحول شفقته الي نصر وسخريه منه وهو يتم معاقبته بنفس الطريقه ....
كانت سمر في ذلك الوقت محتجزه في بيت اخر بالأردن وبين الحين واﻷخر تذهب الي أولفت في الفيلا التي كانت تقبع بها تطمئن علي ناجي كي يحضر لها المواد التي تحتاجها لعلاج ابنه من اﻷدمان بعد ان قاربت علي النفاذ .. ولكن زيارتها الاخيره لها كانت لغرض اخر وهي ان تعلم اكان هنا بالأردن أم لا !!.. فقط تريد معرفه مكانه خوفا من ان يتعرض لها بعد ان ادركت فداحه غلطتها وحقنت ابنة ناجي بذلك الفيروس وهي في احدي النوبات الچنونيه التي تأتيها بين الحين والأخر .. تخيلت تلك الطفله التي لم تصل لسنواتها العشر انها مرام وقامت بحقنها وهي غير واعيه لما تفعل تحت تأثير الجنون الذي يتملكها ..
كانت تراقب الفيلا من بعيد وصدمت حين وجدت عبدالله يخرج منها وشعرت بأنه الخلاص لها وهو من سيحميها من ناجي لذلك سعت خلفه والقت بنفسها بين ذراعيه وهي تعاودها حاله الجنون مره اخري لتعترف له بكل ما فعلته معه وكذبها عليه
بأمور عده كي تصل اليه هو .. اخبرته بمدي حبها له والذي كان دائما يشعره بالشفقه علي حالها حتي بعد كل ما ارتكبته بحقه وحق زوجته .. اتت اليه ضعيفه مجنونه تحتمي به من بطش ناجي وما سيفعله معها اذا علم بذلك اﻷمر .. لذلك قرر الاستفاده منها ليوم لقاء ناجي وكذلك حمايتها الي ان يتم تسليمها الي اللواء احمد السيوفي بعد ان اخبره ايضا بأمرها ...
تنفس عبدالله بحريه بعد انتهاءه .. لم ينسي ذلك اليوم حينما سقطت مرام بشده ليخبره ادم بكل تلقائيه وبراءه بأن امه تحمل بأحشائها طفل اخر وهو من يرهقها دوما هكذا .. مثلما كانت تفعل معه دائما حينما يسألها ابنها عن سبب مرضها فتقول له ان اخيه الصغير الذي تحمله هو من يسبب لها ذلك اﻷلم ...
شعوره في تلك اللحظه كان مختلفا عن اي مره كان بجوارها من قبل ولا يدري اكان أدم صادقا أم ﻷ .. ذهب بها الي المشفي وتأكد من حملها وان بالفعل ما يخبره به ادم صحيحا وهي في بدايه الشهر الثاني .. جلس عبدالله بجوارها وهي مغمضه العينين وهو حقا لا
يدري ماذا يفعل معها ويراها تخاطر بطفلها الذي بأحشائها قبل طفلها الذي بيديها .. وضع يديه علي وجهه في حيره شديده مفكرا ماذا يفعل معها .. بداخله مشاعر مختلطه بين الحب والعقاپ والضيق.. ايذهب ويتركها مره اخري !! .. ولكنه وجد ان ذلك لن يجدي نفعا معها بل سيسوء من وضعها اكثر وفي تلك المره هو من سيضحي بأبنائه لمجرد انها تحبه ولا تري حياتها من دونه ...
أيظل معها ويعود اليها كسابق عهدهم !! .. ولكنه ان فعل ذلك ستتمادي اكثر من قله ثقتها ويزيد ذلك الشعور بالخۏف بداخلها .. يعلم انها اخطأت في تلك المره ايضا حينما عصت اوامره وعرضت حياه اطفالها للخطړ لمجرد خۏفها من الذهاب وتركها وحدها ولكنه لم يكن من الصعب عليه تمييز رده فعلا وانها لن تفعل ذلك فقط الا من شده خۏفها من فقدانه ..
هي تعتقد
ان هجره لها وتركها اكثر شئ يدمرها ويوقف حياتها .. نعم فلتعتقد ذلك وهو من سيثبت لها ان هناك كسره اخري وألم اخر لم تجربه بل هو اشد واقسي من ألم الهجر والبعد .. قرر البقاء بجوارها من اجل ابنائه ومن اجل الحفاظ علي حياتها وعدم تعرضها للخطړ بسبب تهورها ...
وبعدها هو من سيكشف لها غضبه وعقابه لها الذي لم تجربه من قبل لتري ان ألم هجره كانت اهون بكثير مما تعيشه اﻷن معه ..
اكثر من كان سعيدا ببقائه هو ابنه ادم .. ذلك الصغير الذي
شعر بأنه وجد روحه المفقوده بعد ان ادرك هويه والده الحقيقيه وانه ذلك الشخص الذي لطالما احب ان يكون هو والده .. حتي وان كان والده شخص اخر كان يعتقد انه لن يحبه اكثر من ذلك الذي اطلق عليه حارس القوه واعجب بجسده الرياضي وحركاته القتاليه ولعبه ومرحه وصداقته معه .. خلال ذلك الشهر لم يترك ادم والده ولو للحظه واحده .. دائما ما يظل بحواره يلعب معه ويدربه علي القتال الكاراتيه والسباحه وركوب الخيل وكذلك ليجد في ذلك الصغير روحا اخري ماهره وذكيه وسريعه الفهم واﻷدراك لكل ما يعلمه له عبدالله .. بدأ حياته الدراسيه بالصف اﻷول الابتدائي منذ اسبوعين وهو يذهب كل يوم مع والده ويتباهي فخرا وزهوا وسط اصحابه الذي تعرف عليهم بأن له اب مثل عبدالله وهو يحكي لهم كيف كان يقاتل الاشرار ويسقطهم جميعا بضربه واحده .. وفي أوقات فراغه بالمدرسه يظل يحكي ويقص ﻷصحابه عن ما فعله ويفعله معه والده كل يوم مع 
ومن اﻷمور التي ما زالت ترسم من الحيره بداخله هو امر ذلك السيف وما فعله معه .. لن ينسي ابدأ حينما كان يطلب منه مسامحته وهو علي مشارف المۏت حينما راي بعينيه ألم حقيقي وندم لكل ما فعله معه من قبل .. لا يدري أيسامحه ويتخطي ذلك اﻷمر أم لن يسامحه ابدأ مهما فعل ويظل ستذكر انه كان السبب الرئيسي لكل ما فعل بحياته .. حقا لا يدري بأي قرار يسير به ولكن الذي بات متأكدا منه انه تخلي عن امر اﻷنتقام منه الي الابد بعد ما انقذ له حياته وحياه زوجته وفعل اخر شئ كان من الممكن توقعه وهو قتل اخته الوحيده بيديه .. 
بعد ثلاثه ايام منذ اصابته ذهب عبدالله اليه في المشفي ليري وضعه الصحي وماذا حدث له ليجد اللواء احمد وكذلك ابنته اسراء زوجه سيف وطفليه الصغيرين في انتظاره وهو بالداخل لعمل فحوصات علي اصابته تلك .. اخبره اللواء احمد ان اصابته تلك لامست منطقه حساسه اسفل عضمه الترقوه تسمي الضفيره العضديه ادت الي شلل ذراعه اﻷيمن بالكامل وها هو بالداخل من عمل الفحوصات اﻷخيره للتأكد ايوجد أمل اخر له في النجاه وان ذلك شلل مؤقت فقط ام سيستمر طوال حياته معه ولن يستطيع تحريك ذراعه مره اخري !! .. والذي
تبين لهم بعد ذلك انه شلل دائم بكامل ذراعه .. ترتب علي تلك اﻷصابه انه تم استبعاده واﻷستغناء عنه من العمل فتخلي عن وظيفته ليتأكد لعبدالله ان الجزاء كان من جنس العمل وان عمله ذلك الذي كان سببا في سجنه هو من تخلي عنه وتركه في اصابته ..
وخلال ذلك الشهر ايضا لم يتوقف سيف عن رمق عبدالله بنظرات الندم وطلب السماح منه وتحديدا بعد ان اعترف للجميع بانه كان السبب في سجن عبدالله تلك السبع سنوات وترك له حريه اﻷختيار ولكن عبدالله رفض القصاص منه وعفا عنه ولم يطالب بسجنه ايضا كما فعل معه بل جعله ينعم بحياته بجوار اطفاله كي لا يحرم منهم .. 
برقت عين عبدالله بالدموع ودق قلبه بسرعه شديده وهو يتذكر ذلك الصغير المرح حمدي .. الذي لطالما كان اخيه وصديقه وابنه ايضا .. الوحيد الذي كان يقترب منه ويحبه بشده دونا عن اخوته جميعا .. كان دائما ما يخبره بانه اقرب الاصدقاء اليه ويتمني له الخير والتوفيق بحياته وان ينعم بحياه سعيده مع من يحبها .. لن ينسي ذلك اليوم الذي اخبره فيه عن مرام .. مازال يتذكر السعاده التي ارتسمت علي وجهه في ذلك اليوم وهو يفقز فرحا من هول السرور الذي حل علي قلبه وهو يري اخيه اﻷكبر واخيرا وقع في الحب ...
حمدي ذلك الشاب الشجاع الذي يتحلي بكل معاني الرجوله والاخلاق ويحتسبه جميع اهله شهيدا لحبه لوطنه ولرجولته ونخوته وغيرته علي فتاه لا تربطه بها سوي أنها من نفس موطنه.. حمدي الذي واجه قټله ومجرمين بمفرده وهو يدافع عن حبه لبلده من هؤلاء البطشي والمجرمين ..
اخرج عبدالله هاتفه من جيبه وضغط عليه لتظهر صورته امام عينيه بتلك الابتسامه الصافيه والوجه الحسن والروح البريئه الطاهره ليغمض عينيه في مراره وحزن بعدما فرت دموعه علي الرغم منه..
لمده دقيقه واحده وهو يقرأ له الفاتحه ويدعوا له بالرحمه والغفران ... 
بقي انت هنا يا حسيني عمال تستجم واحنا قالبين عليك الدنيا !!!
لم يكن سوي مسعد صديقه الذي ردد بتلك الكلمات وهو يدلف باب غرفته في سعاده مرتديا بدله رسميه ايضا
نهض عبدالله من علي كرسيه وهو يتوجه اليه مرددا بنفس لهجته مشفتش في ذكائك اقسم بالله .. يعني انت قلبت الدنيا كلها عليا ومحاولتش تدور في اوضتي !! .. 
ضحك مسعد بشده وهو يردد اه صح .. معلش بقه متوتر شويه 
عبدالله بتريقه متوتر ليه ان شاء الله !! .. محسسني ان ده فرحك انت !!
مسعد بجديه لا يا عم مش كده .. بس لسه عارف دلوقت ان زهره حامل وقلقان عليها شويه .. انت مشفتش لما كانت حامل في نور حصلها ايه وكانت تعبانه ازاي!! 
عبدالله بجديه وهو يربت عليه يا ابني سيبها علي ربنا وادعيلها وان شاء الله كل حاجه هتبقي كويسه وهتعيشوا مع في سعاده .. كفايه انكم بتحبوا بعض ..
مسعد بجديه هو اﻷخر طب وانت يا عبدالله !!
عبدالله وهو يتصنع عدم الفهم انا ايه !! 
مسعد انت كمان بتحب مراتك وهي بتحبك وحامل في ابنك التاني .. ليه مش بتعيش معاها في سعاده انت كمان !!
عبدالله بضيق لا خلاص مبقتش بحبها .. وبعدين هي مش مراتي انا رميت عليها اليمين من زمان ومبفكرش اردها .. وياريت تقفل علي الموضوع ده !!
مسعد بضيق شديد ايضا ولما انت رميت عليها اليمين ومبقتش تحبها قاعد معاهم ليه !!
عبدالله ببرود شديد ﻷن بكل بساطه
في عندي طفل بقيت انا محور حياته كلها ومستحيل اسيبه تاني .. هي كمان حامل بأبني ومش هسيبها لتهورها والهبل اللي بتعمله ده لحد ما ټموت ابني التاني .. انت شفت بنفسك ادم كان خاسس قد ايه وضعيف وحزين ..مرجعش لحياته غير وانا جنبه بس .. وانا مش هسيب عيالي تاني يا مسعد .. مش هسيبهم يتربوا بعيد عن امهم وابوهم .. 
مسعد بحيره وجديه انت متأكد من اللي انت بتقوله ده !! .. انت بتكدب علي مين !! .. عليا ولا علي نفسك !! .. انت مبقتش تحب مرام !! .. مرام العيله اللي انت من يوم شفتها فيه دخلت قلبك وهي ضعيفه وخاېفه وبتعيط وشفت نفسك الحصن اﻷمن ليها وانت واقف جنبها وبتساعدها خطوه بخطوه كأنها بنتك الصغيره علي الرغم من انها كانت مراتك !! .. مرام اللي انت وقفت في وش عمها وكنت ھتموت تحت ايده بس عشان تحميها!! .. مرام اللي باسل كان هيفجرك وربنا انقذك في خلال ثواني برضه بسببها .. !! ولا بقه تكونش مرام اللي قررت تضحي بحبك وسعادتك حتي لو هتتعذب كل يوم في بعدك عنها لمجرد انك تحميها من سيف اللي كان عايزها بأي شكل !! .. ولا مرام اللي فضلت طول ال سنين وانت في سجنك مش في ايدك غير صورتها ومش بتسمع اخبار اي حد الا هي وكان نجاحها هو الحاجه الوحيده الحلوه اللي بتهون عليك ايام السچن المره .. ولا بقه يكون قصدك مرام اللي انت أجلت طار اخوك واڼتقامك من سيف لمجرد انك تبقي جنبها وتحميها وتحل لها في مشاكلها !! .. ولا مرام اللي لسه من شهرين بس كنت خلاص روحك بتطلع وانت تحت ايد الكلب اللي اسمه ناجي برضه بسببها وانت مكنش في بالك غير انك
تحميها .. ولا مرام اللي فضلت جنبها حارس خاص وانت ھتموت وترجعها مراتك تاني وانت جاي علي نفسك ومش راضي تعمل ده لمجرد انك شايف ارتباطها بواحد رد سجون زيك مش هيشرفها !! .. 
ما هو انت برضه لازم تفهمني يا عبدالله انت قصدك علي انهي مرام فيهم اللي انت مبقتش تحبها !!!
ليتابع مسعد وهو يري تغيرات وجه عبدالله دا البت ماشيه في كل حته تقول للناس انه جوزي وحبيبي اللي دافع عني ووقف جنبي في اصعب ظروفي !!.. اللي عماله تقول انه مهما حصلك سواء اتسجنت او اتنيلت علي عينك هتفضل تتشرف بيك وان اكبر إنجاز في حياتها أنها اتجوزت بطل زيك.. بتقول كده للناس بره وتيجي انت جوه تعذبها بالشكل ده ومتنيمهاش كل يوم الا وهي دموعها علي مخدتها لمجرد انها عايزه ترجع مرام مراتك تاني !! 
كان عبدالله يتذكر كل مشهد مر عليه
معها وبجوارها اثناء حديث مسعد وقلبه يخفق مع كل لحظه جديده تجول برأسه اثناء ذكره لها .. ليتوقف مسعد عن الحديث وكذلك عبدالله وهو يعود لواقعه ويردد بسخريه مرام اللي انت بتتكلم عنها دي حاجه ومرام اللي انا مبقتش بحبها حاجه تانيه .. رجعلي مرام العيله الصغيره اللي عندها 17 سنه تاني وانا هقولك اني بحبها وعمري ما هتخلي عنها .. لكن اللي قدامي دي
واحده تانيه خالص مش مرام اللي عارفاني وواثقه فيا وبتقدرني ومبتنزلش كلمتي اﻷرض .. كنت بحب مرام اللي كانت بتحترمني وبتعتبرني مثل وقدوه ليا وبتحسسني فعلا انها بنتي ومهما عملت مش بتخرج عن طوعي وعارفه برضه اني مهما زعلتها هرجع اصالحها ..
لكن اللي قدامي دي لوقت مش مرام بنتي .. دي الشخصيه العالميه المشهوره مش مرام .. مش ميمتي ابدا دي .. انا يمكن حاولت كتير اطلع ميمه اللي انا اعرفها منها بس للأسف ملقتهاش جواها ... يمكن الحاجه المشتركه بين الاتنين ان هما الاتنين كانوا بيحبوني .. بس انا محبتش غير ميمتي وبس .. مش حضرت الدكتوره
مسعد بنفاذ صبر يا عبدالله ما انت اللي عملت .....
عبدالله منهيا ذلك النقاش في جديه مسعد كفايه كلام في الموضوع ده وخصوصا انك عارف مش دي الطريقه اللي انا
هقتنع بيها .. 
مسعد مفيش فايده فيك .. انا مش عارف اعمل فيك ايه والله !!
عبدالله متعملش حاجه وخليك في حالك .. 
قطع كلامهم ادم وهو يدلف الغرفه مرتديا بدله رسميه من نفس نوع بدله والده أو هي بالفعل نفسها ولكن في شغل اصغر .. بااااابي 
قالها ادم في سعاده ومرح وهو يدور امام والده كي يظهر له البدله ليذهب اليه عبدالله مبتسما وهو يحمله ويلف به قائلا حبيب قلب بابي ودنيته كلها 
قبله ادم علي خده قائلا احنا كده بقينا زي بعض بالظبط .. عشان لما حد يشوفني يعرف ان انت بابي وان انا ابنك .. 
ضحك عبدالله وهو يعانقه بحراره مرددا طب كده يا باشا ممكن اللي يشوفنا ميفكرش ان انا ابقي بابي !!
رسمت ملامح الدهشه والضيق الشديد علي وجه ادم وكاد ان يبكي فور سماعه ذلك فأخذ يردد وهو يتفحص شكل بدلته ويقارنها بوالده ليه !! .. انا زيك اهوه في كل حاجه .. حتي لبست نفس الشوز بتاعك ... 
ضحك عبدالله وهو مازال يحمله ثم توجه به الي المرأه وتناول فرشه الشعر واخذ يمشط شعره الفحمي الناعم الذي يعد نسخه اخر من شعر عبدالله بطريقه معينه مثل ما فعل مع نفسه مرددا عشان نسيت تسرح شعرك زيي ..
ما انتهي من تمشيط شعره حتي تناول زجاجه البرفان ووضع له منها عده بخات علي حلته مرددا ايضا ونسيت تحط نفس البرفيوم اللي انا حاطه 
ضحك ادم مره اخري وقبل والده وهو يهتف كده بقينا زي بعض بالظبط .. !!
نظر عبدالله لنفسه في المرأه وكذلك ادم بجواره ليلاحظ الشبه العجيب بينهم وكأنه بالفعل نسخه مصغره منه فأخذ يتعجب .. كيف لم يلاحظ ذلك من قبل!!!!! ..
قطعه صوت دومي وهو يقول يلا يا بابا عشان نلحق نشوف العروسه والعريس من أول الفرح !! 
حمله عبدالله لينزله ارضا وهو يردد يلا يا بطل .. ! 
وذهبوا جميعا الي ذلك العرس لهذا الثنائي الجميل بقصتهم الممتعه .. إيمان وعمر ..
الفصل الاخير ج
الجزء الثاني
الحلقه اﻷخيره جزء
هل العشق يجعل اﻷنسان مچنونا أم ان المجانين فقط هم من يعشقون لا ادري ولكن ما اثق به ان لا لوم علي العاشقين
تلأﻷت اﻷنوار في مختلف الوانها بداخل تلك القاعه الفخمه لتعلن عن عرس جديد من عائله مرموقه وهي عائله قطب 
تقدم عبدالله ومعه صغيره الذي لم يفارق يديه طوال الطريق والي اﻷن الي تلك القاعه المعجوءه بالناس والصادحه باﻷغاني واﻷصوات المرتفعه لتملأ قلبه احساس من نوع غريب وعينيه تبحث عن عين اخري في ذلك المكان ولكن لم تجد مقصدها كاد ان يجلس علي احدي المقاعد حتي فوجئ بوالد العريس السيد خليل قطب يتقدم اليه ويرحب به بشده وحفاوه وهو يشكره علي ما فعله ﻷبنه وزوجته في الفتره الماضيه رفع عبدالله عنه الحرج وحدثه انه يعده كأخيه الصغير ومن واجبه فعل ذلك
لم يلبث عبدالله ان يأخذ نفسه ويجلس علي الطاوله كي يكمل وصلة بحثه عن صاحبه العيون الزرقاء حتي وجد من يقيده ويحضتنه من الخلف صارخااا واخيراااااا جيييت !! 
استدار عبدالله اليه وهو يشيح ببصره ليجده ليس سوي يوسف وهو ينظر له بسعاده بالغه وابتسامه تصل الي عينيه في بهجه عارمه نهض عبدالله وهو يبادله اﻷبتسامه ليباغته يوسف عليه في امتنان شديد فيضمه عبدالله ايضا وهو يشعر بسعادته تلك ردد يوسف كنت مستنيك قوي عشان اشكرك علي كل اللي عملته معانا 
عبدالله بلوم بطل عبط بقه انا زي ما ساعدتك انت كمان ساعدتني واتصبت يعني انا اللي مديون لك مش انت !!
يوسف بسعاده ولو كنت حتي مت وقتها مكنش هيفرق معايا كفايه اﻷحساس اللي انت خليتني احسه بعد ما اكبر عقبه كانت في حياتي اتحلت 
عبدالله بمرح يعني لما انت ټموت تسيب البنت اللي متعلقه بيك وعملت كل ده عشانها لمين !! دا لو سمعتك دلوقت مش بعيد تعمل منك كفته !!
ردد يوسف في ضحك معاك حق الحمدلله اني لسه عايش 
كاد
عبدالله ان يكمل حديثه معه حتي فوجئ بتلك الجميله الذي زادها حجابها جمالا اخر وهي تقترب منهم الي ان وقفت امامهم ما ان تقابلت عينيها بعين عبدالله حتي اخفض بصره عنها بعدما اطالت النظر اليه وهو لم يفسر تلك النظرات حتي سمع صوتها اخيرا وهو يخرج متقطعا في حشرجه واختناق استاذ عبدالله انت رجعتلي حياتي لما يوسف رجعلي مهما قلت من كلمات شكر مش هقدر أوفيك حقك ابداا علي اللي عملته معانا 
نظر اليها عبدالله ليجدها تبكي في تأثر ليجيبها مسرعا وانا عملت ايه بس !!!! انا وعدت مرام قبل كده اني اساعدكم لو في ايدي الحل وده اقل حاجه ممكن اقدمها بعد ما ضحيتي بحياتك وانقذتي مرام انا اللي مديون لك يا داليدا بحاجات كتير قوي 
داليدا في ابتسامه باكيه كل ده ميجيش حاجه قصاد اني رجعت ليوسف تاني وعايشه في السعاده اللي انا فيها دي 
عبدالله ياريت تحافظوا علي بعض انتو دلوقت ملكوش غير بعض 
اسرعت داليدا لا لينا لينا انت الكبير بتاعنا دا بعد اذن حضرتك يعني انك تبقي اخونا الكبير !
عبدالله وانتي بجد بتسألي !! ربنا وحده اللي يعلم معزتكم انتو الاتنين زادت عندي قد ايه !!
لس عبدالله علي مقعده مره اخري وعينيه مازالت تبحث عنها يمينا ويسارا في توتر لاحظه
أدم وادرك انه يبحث عن والدته مثلما كان يفعل دائما في القصر وهي بعيده عنه وضع ادم يده علي فمه يكتم ضحكته وهو يري والده مازال يتلفت حوله وهو يزفر في ضيق
لسه مجتش يا بابي متدورش عليها !!
نطق ادم بتلك الجمله وهو يتصنع الجديه ويكتم ضحكته فردد عبدالله متسائلا هي مين دي يا ادم !!
ادم بخبث ومكر العروسه طبعا هتكون مين يعني !! 
لم يكد عبدالله يرد عليه حتي استمع الي من يناديه بأسمه
عبدالله !!
علي الرغم من ان اﻷصوات مرتفعه حوله ولكن صوته لم يكن مهمشا بداخله كي لا يتم التعرف عليه علي الرغم منه شعر بالضيق واﻷستياء حاول عده مرات من ذي قبل ان يتجاوز ذلك اﻷمر ولكن شيئا ما بصدره لا يستجيب له نظر عبدالله اليه فوجده يمد له يده اليسار مرحبا به فتناولها عبدالله وهو يرسم ابتسامه بسيطه علي وجهه اهلا يا سيف 
سيف بود شديد ازيك يا عبدالله عامل ايه !!
عبدالله الحمدلله بخير اخبارك انت ايه واخبار دراعك 
سيف بأسي وحزن الحمدلله علي كل حال انا اخدت جزائي وانتهي اﻷمر وراضي بأي حاجه ربنا كاتبهالي بس اللي لسه دلوقت مش حاسه ومش عارف اعمل ايه عشان اوصله هو انك تسامحني خاېف ييجي يومي وانت لسه شايل مني ومسامحتنيش !!
ربت عبدالله عليه بأبتسامه مصطنعه مجامله متضغطش عليا يا سيف ڠصب عني مش قادر بس بحاول دايما اشوف صوره ابوك الراجل الطيب فيك والدك ياما ساعدني ووقف جنبي وجنب مرام عشان كده مرضتش ءأذي بنته بعد كل اللي عملته وبرضه مش راضي اعمل اللي كنت ناوي اعمله معاك ونسيت حته ان انا انتقم منك متاخدش
كل حاجه مره واحده سيب اﻷيام تاخد وقتها وانا متأكد اني زي ما نسيت فكره اﻷنتقام هييجي يوم وهقدر اسامحك 
تقدم سيف وربت علي ذراع
 

تم نسخ الرابط